منتديات شبكة التبيان
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا

العودة   منتديات شبكة التبيان > القسم العام > التبيان العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2004, 07:33 PM
سعد الأحمد سعد الأحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 126
Post من مظاهر الاستبداد

ما إن يتحدث احد عن الاستبداد والقهر والظلم حتى يترامى إلى مسمعك صوت الأنات والزفرات التي تصدر من مستمعي ذلك الحديث.
ولا يفقهون من الاستبداد سوى استبداد الحكّام لمحكوميهم، وارتبط في أذهانهم أن أي حديث في هذا الموضوع ، هو حديث عن الحكّام والأنظمة القائمة.
والحقيقة أن ذلك ما هو إلا لون من ألوان الاستبداد الحاصل في الأمة، ونوع من أنواعه.

إن المجتمعات الإسلامية تعاني اليوم من الاستبداد في كافة شرائح المجتمع ومستوياته، من أعلى فرد فيه حى أقصاه.

إننا ومن دون أن نشعر نمارس ألواناً من الاستبداد، وأشكالاً من الظلم، سواء كان ذلك مع أبناءنا، أو زوجاتنا، أو طلابنا، أو في حواراتنا مع بعضنا البعض ونقا شاتنا، بل حتى بعض الأعمال الإسلامية لا تخلو هي الأخرى من ذلك.

انك قد تعجب مثلا من ذلك المعلم الذي امتلأت نفوس طلابه منه رهبةً وخوفاً حتى لا يجرأ احدهم أن يتحدث معه أو أن يتحاور ويناقش .

ومع ذلك يتحدث إليك عن الاستبداد والظلم والقهر الحاصل على الأمة، والجاثم على صدرها، وينسى انه هو احد لبناته.

إن مجتمعاً يمارس الاستبداد و الظلم والقهر في كل طبقاته، حَرِيٌّ أن يكون هو أيضاً ضحية لذلك الاستبداد.
وان مجتمعاً تسود بين إفراده الرحمة، ويسود العدل والإنصاف، حَرِيٌّ أن ينعم بها، ويعيش تحت ظلالها، تمشياً مع السنة الإلهية ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون )- النحل اية18- و(كما تكونوا يولّى عليكم ).

مظاهر الاستبداد كثيرة، فأرجوا من الأخوة الكرام أن لا يبخلوا علينا بمشاركاتهم، حتى نتعرف على صور هذه المشكلة، ومظاهرها، فنمتنع عن ممارستها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
__________________
أخي الغالي / أختي الكريمة :

ليكن لكل منا وسائل عديدة لنصرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ولنعاهد أنفسنا ألا نفعل شيئاً إلا وفق سنته عليه الصلاة والسلام ، ولنغيظ أعداء الدين والملــة بمحبته عليه الصلاة والسلام وتمسكنا بسنته ونشرها وعدم مخالفة أمره .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-23-2004, 01:26 AM
الطابور العاشر الطابور العاشر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 18
موضوع جميل جميل ياسعد .. ( بغيت اقول سعد الصباح لكن خلاص بطلنا عشان ماتزعل ولا يزعل المشرف )
الاستبداد ..
نعم نحن نعيش الاستبداد في معظم شئون حياتنا .. يمارس علينا تارة .. ونطبقه على من نملك من أمورهم شيئا تارة أخرى .. نتعلمه من الحكومات .. ونقوم بالدرس العملي في البيت .. المدرسة .. الحارة ..
الاستبداد في عمومه كلمة فضفاضة .. قد نطلقه ونقصد به الظلم .. وقد يقصد به البعض الصرامة في التعامل .. وقد يقصد به آخرون : الانفراد بالقرار .. وله معان أخر
وكلها تتدرج في السوء .. وليست على مستوى واحد من الرفض .
واذا ماجئنا للحديث عن الاسباب والحلول ؛ فاننا نجد أننا - في الغالب - أمة قابلة لحمل هذا الفيروس في أي لحظة تصل إلى منصب أو سدة اتخاذ قرار .. انظر الى مدراء الدوائر الحكومية .. انظر الى مدراء المدارس ايضا .. وحتى الجندي اول الذي يقف في الشارع يستبد بالناس حينما يعطي دفتر مخالفات !!
هل العيب فينا ذاتيا ؟ أم مكتسبا ؟ أم أن العيب في النظام العام الذي يعطي للفرد حق التصرف في الجماعة لمجرد الوصول الى منصب او شبهه ؟ ام ان العيب في الشعب الذي يجبر المسؤول لأن يستبد ويقسو ويظلم ويبطش ؟!!
وعلى كل حال فالحل - في وجهة نظري - هو تنمية العقل وتربية الروح لترقى الى مصاف المحسنين الذين يحسنون لينالون الاجر لا ليرتقون في المنزلة .. ويتغاضون لا خوفا وانما رجاء الثواب المتأخر .. والحل ايضا هو أن نعيش حيثيات المرحلة ونعلم أننا اليوم سادة وغدا عبيد .. وان فقير اليوم ربما كان غني الغد .. وان التواضع لا يزيدك ذلة بل يصنع منك رمزا وطنيا وانسانيا شامخا .. يتحدث عنه الناس بانه القائد الانسان ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-23-2004, 02:47 AM
سعد الأحمد سعد الأحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 126
أخي الطابور العاشر .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهلاً ومرحباً بك مرّةً أخرى ..

أخي إننا لا يمكن أن نغضب أو( نزعل ) لمجرد اختلافنا أو اتفاقنا في فكرة ما..

فمن حقي كما هو من حقك أيضا أن نختلف ..

لكن الشيء الوحيد الذي ينبغي أن يتفق عليه الجميع أن لا يتحول اختلافنا في الأفكار والرؤى إلى أن يتهجم بعضنا على بعض ..

من حق الجميع أن يختلفوا .. لكن ليس من حقهم أن ينتقصوا من الآخرين لمجرد أرائهم أو أفكارهم ..

إننا عندما نحصر الخلاف في الفكرة .. نصبح أكثر قرباً إلى بعض ..

وكما نعلم أن اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية .


أهلا بك وبمداخلتك الجميلة والرائعة بحق..

كما ادعوا جميع الإخوة المشاركة في الموضوع.
__________________
أخي الغالي / أختي الكريمة :

ليكن لكل منا وسائل عديدة لنصرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ولنعاهد أنفسنا ألا نفعل شيئاً إلا وفق سنته عليه الصلاة والسلام ، ولنغيظ أعداء الدين والملــة بمحبته عليه الصلاة والسلام وتمسكنا بسنته ونشرها وعدم مخالفة أمره .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-23-2004, 06:19 AM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطابور العاشر
هل العيب فينا ذاتيا ؟ أم مكتسبا ؟ أم أن العيب في النظام العام الذي يعطي للفرد حق التصرف في الجماعة لمجرد الوصول الى منصب او شبهه ؟ ام ان العيب في الشعب الذي يجبر المسؤول لأن يستبد ويقسو ويظلم ويبطش ؟!! وعلى كل حال فالحل - في وجهة نظري - هو تنمية العقل وتربية الروح لترقى الى مصاف المحسنين الذين يحسنون لينالون الاجر لا ليرتقون في المنزلة .. ويتغاضون لا خوفا وانما رجاء الثواب المتأخر .. والحل ايضا هو أن نعيش حيثيات المرحلة ونعلم أننا اليوم سادة وغدا عبيد .. وان فقير اليوم ربما كان غني الغد .. وان التواضع لا يزيدك ذلة بل يصنع منك رمزا وطنيا وانسانيا شامخا .. يتحدث عنه الناس بانه القائد الانسان ..
مداخلة وصفية وتحليلية رائعة .

عندما يزيد حب الجاه يظهر الاستبداد
عندما تزيد غفلة الأمة يظهر الاستبداد
عندما تضعف إرادة الأمة يظهر الاستبداد


قال الله تعالى : (هذا وإن للطاغين لشر مآب .. جهنم يصلونها فبئس المهاد .. هذا فليذوقوه حميم وغساق .. وآخر من شكله أزواج .. هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار .. قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار .. قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار .. وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار .. أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار .. إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) (سورة ص 55-64).


والعلاج والمخرج من الاستبداد والطغيان هو :غرس عقيدة التوحيد في القلوب:

فعقيدة التوحيد أضمن سبيل لمنع الطغيان ؛ حيث كانت ولا تزال من أهم الوسائل والسبل التي يتسلح بها الدعاة والمصلحون لمواجهة شتى صور الفساد والطغيان والبغيٍ وتغييرها، سواء كان ذلك الطغيان لاأخلاقياً أو اقتصادياً، أو سياسياً . وبما أن العوامل التي تؤدي إلى ظهور الطغيان السياسي وتقويته عوامل مركبة راجعة إلى كل من الحاكم والبطانة والجنود والرعية، وأن لكل واحد من هؤلاء دوره في إيجاد الطغيان أو ترسيخه، فلابد من الإشارة إلى دور العقيدة وأثرها في الفئات المذكورة ما دام لكل واحدة منها دورها في بروز الطغيان السياسي أو إطالة أمده. فالعقيدة الصحيحة تمنع الحاكم من الطغيان، وفي الوقت نفسه تدفع الرعية إلى مواجهة الطغيان إن برز في المجتمع وعدم الخضوع له، وهي نفسها التي تمنع الجنود أو المؤسسة العسكرية من أن تكون طرفاً في تثبيت وغرس السياسات الطاغوتية. والعقيدة هي التي تدفع البطانة وتمنعها من أن تكون بطانة سيئة، وتعمل كل ما في وسعها لتبعد عن نفسها كل صفة من شأنها أن تدخلها في دائرة البطانة السيئة.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم، فقد تودع منهم) (مسند الإمام أحمد، ج2، ص190، رقم: 6784 . الحاكم، المستدرك، ج4، ص108، رقم: 7036 . وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ).
وقال: ( كلا والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطراً، ولتقصرنه على الحق قصراً) (سنن أبي داود، ج4، ص121، باب الأمر والنهي، رقم: 4336 . ).

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (المائدة105)، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الناس إذا رأوا ظالماً فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب) (قال أبو عيسى: "حديث حسن صحيح"، سنن الترمذي، ج5، ص256، رقم: 3057. مسند الإمام أحمد، ج1، ص7، رقم: 30 . ).
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-23-2004, 02:15 PM
سعد الأحمد سعد الأحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 126
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :-

أخي علو ش ، أشكرك على هذه المداخلة الرائعة واللفتة الجميلة .

كثيرة هي مظاهر الاستبداد ، وكثرة هذه المظاهر راجعة إلى أن لفظة الاستبداد كما ذكر أخي الطابور العاشر لفظة فضفاضة يقصد بها أمور كثيرة ..

فمن تلك المظاهر :-

* قهر الناس بظلمهم ، والتعدي عليهم ، ومصادرة حقوقهم ، سواء كانوا شعوباً أو أبناء أو زوجات أو طلاباً .. الخ ..

وليتذكر العبد أن الله له بالمرصاد ، وان اليوم عمل وغداً حساب .

* فرض الرأي الأوحد (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) وإقصاء الآخرين ، والتشنيع عليهم ، وعدم إعطائهم الفرصة لكي يعبروا عن أرائهم وأفكارهم ..

إننا يجب أن ندرك أن الاختلاف سنة قائمة( ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) وان الناس كما تختلف ألسنتهم وألوانهم ، تختلف أيضاً أرائهم وأفكارهم .

إننا يجب أن نتفق على أصول الإسلام ومبادئه ولا نسمح لأحدٍ بالمساس بها بل ونسئ الظن بكل من يحاول المساس بها أو إلقاء الشبهات حولها..

أما التفريعات فليس من الضروري أن يتفق عليها الجميع..

إننا يجب أن نربي أنفسنا وذواتنا على حق الآخرين في الاختلاف فيما يسوغ فيه الخلاف ، وعلى حرية التعبير طالما أن ليس فيها خروجاً عن الشرع أو تعدياً عليه ..

إننا بحاجة إلى التربية .. وقد يستغرق ذلك وقتا طويلا لأننا وبصراحة عشنا فترة طويلة نحسن الحديث والكلام في المثاليات والأدبيات ، ولكن وللأسف نفشل في المحاولة والتجربة والممارسة ..

بمعنى آخر نجيد التنظير ولا نجيد التطبيق ..

وهذا ليس قاصرا على هذا الموضوع ، بل في جميع أمورنا وشؤون حياتنا تلاحظ ذلك .. إجادة التنظير وفشلٌ في التطبيق .


ودمتم
__________________
أخي الغالي / أختي الكريمة :

ليكن لكل منا وسائل عديدة لنصرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ولنعاهد أنفسنا ألا نفعل شيئاً إلا وفق سنته عليه الصلاة والسلام ، ولنغيظ أعداء الدين والملــة بمحبته عليه الصلاة والسلام وتمسكنا بسنته ونشرها وعدم مخالفة أمره .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-23-2004, 05:31 PM
حطين حطين غير متواجد حالياً
مشرفة سابقه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: 24 / 4 / 583 هـ
المشاركات: 1,577


اقتباس:
إن مجتمعاً يمارس الاستبداد و الظلم والقهر في كل طبقاته، حَرِيٌّ أن يكون هو أيضاً ضحية لذلك الاستبداد.
أحسنت ولذلك لا يوجد مستبد إلا ويُسلَّط عليه من هو أكثر منه استبداداً .. وهذه سنة إلهية ..

المستبد قد يكون في أي موضع بل قد يكون إنساناً تافهاً لا شأن له بما يحاول أن يفرض فيه رأيه
على الآخرين ...

أعتقد أنه يبتدئ باستبداد الطغاة وهؤلاء الطغاة الذين لا خير فيهم أورثوه لزبانيتهم عن طريق إعطاء
الضوء الأخضر لهم ليفعلوا ما شاءوا بالناس ولا ننس التربية بالفعل تؤثر أكثر من التربية بالقول ..
ولذلك مجتمعاتنا البشرية خاصة العربية منها تتلقى هذا الاستبداد كابراً عن كابر
( أقصد أن الصغار يتلقونه من الكبار والكبار ممن يكبرهم مسؤولية وسناً وهكذا )

نراه بصورة قطع الألسن وتكميم الأفواه وتقييد الأيدي والأرجل
بل في أحيانٍ كثيرة يطارد هذا الاستبداد الأفكار في الرؤوس والأنفاس في الأجساد ..
وقد يكون دون ذلك من ازدراء الأراء وتسفيه الأحلام وترديد كترديد الببغاء وتقليد كتقليد العوام ..
وفي كلا الحالين تقتل الطموحات وتوأد الابداعات وتصادر الآراء والحريات ..

شعار هؤلاء ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد )

هذا المستبد جمع الله فيه من الرذائل والسيئات أشنعها فهو لن يكون مستبداً خالصاً حتى يجمع
( إزدراء الآخرين وتحقيرهم والتعالي والغرور والغطرسة )
( التعصب للرأي والجنس والقبيلة والبلد )
( إنكار حسنات المخالف )
( الظلم )

اقتباس:
فاننا نجد أننا - في الغالب - أمة قابلة لحمل هذا الفيروس في أي لحظة تصل إلى منصب أو سدة اتخاذ قرار .
صدقت خاصة النساء ما إن تصل الواحدة منهن إلى منصب حتى تذيق من تحت مسؤوليتها سوء العذاب
وأولهم أهل بيتها ..
__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-24-2004, 08:40 PM
سعد الأحمد سعد الأحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 126
بارك الله فيكِ حطين ، ونفع بما تكتبين ..

نعم ، قد يبتدئ الاستبداد من الطغاة كما ذكرتِ ، ولكنه أيضا قد يصدر من الصغار ابتداءً ، فيعاقبون بمن يستبدهم ويذيقهم ألواناً وأشكالاً من الظلم ، والذلِّ ، والقهر، جزاءً بما كسبت أيديهم ، قال تعالى ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون ) الأنعام/آية129

من يتحمل مسؤولية الاستبداد ؟ الصغار أم الكبار ؟

أظن أن الكل يتحمل قدراً من المسؤولية ، ولكن اعتقد أيضاً أن الكبار ماهم إلا نتيجة طبيعية لمجتمع مؤهل أن يستبد بمن تحت يديه كل ما وجد الى ذلك فرصةً وسبيلا ..


إننا يجب أن نبدأ بإصلاح الأساس ، نبدأ بأنفسنا أولاً وبمن حولنا ثانياً انتهاءً بإصلاح المجتمع كله لنصل في الختام إلى مجتمع مؤهل أن يرتفع ماحل به من عقوبة ..


ودمتم
__________________
أخي الغالي / أختي الكريمة :

ليكن لكل منا وسائل عديدة لنصرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ولنعاهد أنفسنا ألا نفعل شيئاً إلا وفق سنته عليه الصلاة والسلام ، ولنغيظ أعداء الدين والملــة بمحبته عليه الصلاة والسلام وتمسكنا بسنته ونشرها وعدم مخالفة أمره .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-24-2004, 10:36 PM
المحايد المحايد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 46
Post من مظاهر الاستبداد...

اشكر الاخ سعد الاحمد على هذا الموضوع الهام , واضيف هنا نقطة اعجاب بمداخلات الاخوة جميعا واقول: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من القضايا التي باتت محل تسليم واتفاق، أن التخلف ظاهرة اجتماعية وحضارية
عامة، إذا حلت بمجتمع من المجتمعات، لم تكتف فقط بأن تصيب منه قطاعا معينا دون بقية القطاعات، وإنما هي مرض اجتماعي يسري إلى كافة أطراف المجتمع ومرافقه وقطاعاته، ويتغلغل تأثيره إلى أعماق النفوس فيطبعها بالعجز والسلبية والأنانية والنفاق.

وربما كان الاستبداد واحدا من الأعراض الخطيرة التي ينتجها هذا المرض الاجتماعي القاتل.. والحقيقة أنه كثيرا ما نخطئ حين نعتقد أن الاستبداد إنما ينحصر فقط في الميدان السياسي، في حين تبقى بقية الميادين الاجتماعية الأخرى بمنأى عن أن يصيبها فيروس هذا الداء الخطير، ولربما كان هذا الاعتقاد ناشئا من الاهتمام الكبير بهذه القضية في جانبها السياسي لأنها كانت الأبرز والأظهر فيما أصاب حياتنا الاجتماعية من آفات ومشكلات.


--------------------------------------------------------------------------------
الاستبداد مرض عام يصيب عمق المجتمع ويطبع نفوس الأفراد وروح الجماعة، بحيث لا نعدم أن نجد آثاره واضحة متبدية على قطاعات المجتمع ونظمه العامة كلها

--------------------------------------------------------------------------------

حقيقة؛ إن أبرز مظاهر الاستبداد تلك الصورة التي يظهر بها حاكم أو مسؤول مستأثر برأيه، مستبد به، يفرض على الناس ما يشاء، ويملي عليهم فعل ما يريد، ويتوسل إلى ذلك بإقصاء مخالفيه وقمع آراء المباينين له في الفكر والمنهج.. ولكن الحقيقة أيضا أن هذا ليس هو المظهر الوحيد أو الصورة الوحيدة للاستبداد.

فالاستبداد مرض عام يصيب عمق المجتمع ويطبع نفوس الأفراد وروح الجماعة، بحيث لا نعدم أن نجد آثاره واضحة متبدية على قطاعات المجتمع ونظمه العامة كلها.


فعلى صعيد الأسرة مثلا، يتبدى الاستبداد واضحا في صورة الأب القاسي الذي يضرب أولاده بعنف ويقمع رأي زوجته بشدة، ويملي توجيهاته وآراءه على أفراد أسرته حتى وإن كانت خاطئة، ولا يترك لأي من أفرادها فرصة التصرف في حياته حسب وجهته وتفكيره بما يتيح له أن يكتسب الخبرة من تجارب الحياة، مما أدى في كثير من الأحيان إلى ظهور شباب لا رأي لهم ولا موقف، ولا يكادون يستطيعون اتخاذ أي موقف مستقل مهما كان بسيطا، إلا بالرجوع إلى آبائهم.

وعلى الصعيد التربوي؛ يتمثل الاستبداد فيما تمارسه كثيرٌ من المؤسسات التربوية من انتقائية في المادة العلمية التي تُقدم للمربين، تفضي إلى لون من الحجر الفكري يُضرب على عقول الناشئة، فتُحرم من حقها الطبيعي في حرية الاطلاع على مختلف المعطيات المعرفية مع التوجيه السديد في ذلك، كما تمارس كثير من المؤسسات التربوية أيضا منهج التلقين والحشو الذي تصادر فيه حرية التعليق وإبداء الرأي فيما يُعرض من مادة التعليم، وليس ذلك كله خاصا بمرحلة تربوية معينة، أو بفئة من الفئات مخصوصة، بل هو ظاهرة تكاد تكون عامة..


--------------------------------------------------------------------------------
تتبدى أمام كثير منا صورة ذلك الموظف البسيط حين يرفض أداء عمله بدعوى أن القانون لا يسمح بذلك، متذرعا بذلك إلى تعطيل الناس، ومنعهم من قضاء حوائجهم، كل ذلك حتى يُشبع في نفسه نزعة التفرعن والاستبداد، وأن يحمل الناس على التذلل له وطلب وده، وتملقه، وحتى تقديم الرشوة إلى سيادته

--------------------------------------------------------------------------------

وبهذا الحجر في مادة التربية، وهذه المصادرة لحرية التعليق وإبداء الرأي، تكونت أجيال صفتها في الفكر خطية ضيقة، توجهها في معالجة القضايا إلى النظر من زاوية ضيقة واحدة، وينتفي معها النظر النقدي المقارن الذي ينفذ إلى الحقيقة من المعطيات المتضادة ومن الرؤى المختلفة، وليس التعصب الذي يسود اليوم حياتنا إلا مظهرا من مظاهر الفكر الخطي، أو هو ثمرة من ثماره المرة"(1) وعلى صعيد الحياة الاجتماعية العامة؛ عادة ما تقابلنا صورة مدير المؤسسة الذي يحكم بمزاجه ويسير المؤسسة وفق رأيه وهواه، مقربا هذا، ومقصيا ذاك، مختارا فعل هذا الشيء، وناهيا عن فعل ذلك، ويملي على الموظفين أن يسلكوا السلوكات التي يريد هو وأن يؤدوا وظائفهم بطريقته الخاصة، وأن لا يتحدثوا إلا بما يشاء، وإلا فإن مصير من يرفض الانسياق؛ أن يُقمع رأيه، أو يُفصل من منصبه.

ولربما تتبدى أمام كثير منا صورة ذلك الموظف البسيط في أية إدارة من الإدارات حين يرفض أداء عمله بدعوى أن القانون لا يسمح بذلك. متذرعا بذلك إلى تعطيل الناس، ومنعهم من قضاء حوائجهم، كل ذلك حتى يُشبع في نفسه نزعة التفرعن والاستبداد، وأن يحمل الناس على التذلل له وطلب وده، وتملقه، وحتى تقديم الرشوة إلى سيادته.



وقس على ذلك بقية المرافق الاجتماعية والحياتية المختلفة، حيث يمكننا أن نتقصى فيها مظاهر الاستبداد ونتبين المدى الواسع والتغلغل العميق الذي بلغته في حياتنا.

إن الاستبداد في كل مظاهره، ما عرفنا منها وما لم نعرف، ليس في الحقيقة إلا تعبيرا عن ضعف نفسي، يجعل صاحبه غير قادر على تحقيق رغباته بالطريق المشروع، ولا يستطيع إقناع غيره برأيه الذي يملك عليه كيانه، نتيجة غياب الحجج القوية والأدلة المقنعة، فيتجه إلى طريقة القوة يفرض بها على غيره اتباع رأيه والخضوع لرغباته ونزواته. ومما زاد هذه الظاهرة استفحالا ما وجدته من أرضية ممهدة، تميزت بالشلل الثقافي والفكري العام، والتردي الحضاري الذي طبع حياتنا الخاصة والعامة على سواء.


--------------------------------------------------------------------------------
إذا حاولنا أن نستقرئ النتائج الوخيمة التي انجرَّت عن الاستبداد في حياتنا، فإننا نجدها تتبدى في عدة مظاهر، منها: انعدام الحوار الاجتماعي والشلل الثقافي والاجتماعي، والتناحر الفردي والاجتماعي، و انعدام الثقة بين أفراد المجتمع

--------------------------------------------------------------------------------

ولربما كانت مسؤولية العلماء والمفكرين والمثقفين كبيرة في هذا الإطار، حيث إنهم انزووا في أبراجهم العاجية وانكفؤوا على أنفسهم، واكتفوا بالتأثر بأحداث المجتمع والانفعال بها، بدل التأثير فيها وتوجيهها إلى الأفضل. وقد ظهر ذلك واضحا من خلال سلبيتهم المقيتة تجاه كل القضايا الاجتماعية والثقافية بوجه عام.

وإذا حاولنا أن نستقرئ النتائج الوخيمة التي انجرَّت عن الاستبداد في حياتنا، فإننا نجدها تتبدى في عدة مظاهر، منها: انعدام الحوار الاجتماعي الذي هو الوسيلة الأفضل إلى الثراء الثقافي والتنوع داخل المجتمع، مما أدى إلى انعدام حركة الأفكار، وبالتالي استبداد كل ذي رأي برأيه.

ومنها؛ الشلل الثقافي والاجتماعي، حيث أصبحت مؤسساتنا جميعا لا تنتج شيئا، أمام قمع الكفاءات وتبديد الطاقات، مما أصاب المجتمع بالشلل العام، وجعله يعيش حالة الفراغ والفزع والرعب والخوف من المستقبل المجهول.



كما أن منها؛ التناحر الفردي والاجتماعي، حين اندفع كل واحد إلى التعبير عن رأيه بالطريقة التي تتاح له، ما دامت القنوات الطبيعية، قد سُدت في وجهه، مما أدى إلى انعدام الثقة بين أفراد المجتمع فيما بينهم وقطاعاته فيما بينها، وأصبح كل واحد يتوقى من الآخر ويتقي جانبه.

وهكذا، فالاستبداد ـ كما قلنا ـ لا يتمظهر في مظهر واحد فقط، وإنما هو نتيجة للتخلف الحضاري والثقافي الذي يطبع حياة المجتمع ويصبغ مرافقه بآثاره، كما أن الاستبداد ليس في الحقيقة إلا تعبيرا عن ضعف نفسي يعجز صاحبه معه عن إقناع غيره برأيه، مما يجعله يتحول ـ إن وجد الطريق ـ إلى فرضه بالعنف والقوة، أو بطرق أخرى غير طبيعية.


--------------------------------------------------------------------------------
علينا أن نحارب الاستبداد في نفوسنا أولا، قبل أن نحاول محاربته في واقعنا

--------------------------------------------------------------------------------

إن علينا أن نحارب الاستبداد في نفوسنا أولا، قبل أن نحاول محاربته في واقعنا، فما واقعنا إلا نضح لما بنفوسنا، ويوم أن تتحرر نفوسنا من جراثيم الاستبداد والاستئثار بالرأي والاعتداد به إلى درجة العبادة.. يومها نجد واقعنا قد تشكل من شكل جديد، وأصبح واقعا آخر غير هذا الذي نكتوي بناره اليوم.
__________________
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

<من عاش لدينه فسيعيش متعبا, لكنه سيحيى عظيما ويموت عظيما>

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-25-2004, 12:29 AM
سعد الأحمد سعد الأحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 126
تحية إعجاب وتقدير للأخ المحايد .. وأشكرك على هذه المداخلة الرائعة والجميلة ، وماذا عساي أن أضيف؟!! ...

لاتعليق ...

أخي اذا كان لديك المزيد في هذا الموضوع ، فلاتبخل علينا ، فلقد أتيت على شئ مما في النفس..


وقفة ..


كان أحد المعلمين يحدثني دوماً عن الاستبداد ، وأنه أحد أسباب تخلّف الأمة ، وتطرق الحديث ذات مرّة عن استبداد الطلاب ومظاهر ذلك الاستبداد ، ففاجأني بقوله .. إن الطلاب لاينفع معهم إلا هذا اللّون من التعامل ..
فقلت له عجباً .. اذا كنت تبرر لنفسك هذا الفعل فاعلم ان هناك من ينظر إلى الشعوب كتلك النظرة التي تنظرها الى طلابك ..


ودمتم
__________________
أخي الغالي / أختي الكريمة :

ليكن لكل منا وسائل عديدة لنصرة حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، ولنعاهد أنفسنا ألا نفعل شيئاً إلا وفق سنته عليه الصلاة والسلام ، ولنغيظ أعداء الدين والملــة بمحبته عليه الصلاة والسلام وتمسكنا بسنته ونشرها وعدم مخالفة أمره .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-25-2004, 02:11 PM
المربي المربي غير متواجد حالياً
نـائب المدير العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 1,138
أحبتي الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله مبركاته

دخلت لكي أعلق وأفيد ، لكن خرجت وأنا مستفيد ومعجب بشاركات الاخوة
فما أريد أن أقوله وجدته بأفضل عبارة أحسن إشارة

وهذه تحية إعجاب وشكر
__________________
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-29-2004, 01:38 PM
المغترب المغترب غير متواجد حالياً
مدير العلاقات العامة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 3,544
شكر الله لك هذه الكلمات أخونا سعد
كم هو جاثم هذا المرض في أنفسنا نسأل الله أن يشفينا منه
ومن أعظم المصائب أن تصاب الدعوة أو المحضن التربوي برجل استبدادي سماه ومظهره
الالتزام والتمسك بالسنه لكنه من أبعد الناس عنها

ولعله تكون لي عودة لبيان أسباب هذا المرض ومظاهره ووصف الدواء
نسأل الله أن يعافي جميع المسلمين منه .
__________________
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مظاهر منحرفة وعادات مشينة ..تتجنبها المسلمة علوش 22 تبيان الأسرة والتربية 2 04-14-2004 07:29 AM
الاستبداد الدعوي المربي التبيان الدعوي و التربوي 0 04-20-2003 01:07 AM


الساعة الآن 02:54 AM


Design By: aLhjer Design
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir mjawshy.net
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يستخدم منتجات MARCO1

1 2 6 7 8 9 12 13 15 16 17 18 20 21 22 23 24 25 26 27 28 31 32 33 34 38 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49