منتديات شبكة التبيان
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا

العودة   منتديات شبكة التبيان > القسم العلمي > التبيان الدعوي و التربوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-10-2004, 06:58 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
Exclamation برامج علمية وعملية لتكوين الشخصية الإسلامية


.

تهتم الأوساط التربوية - على اختلاف ميادين عملها - بالتكامل في البناء التربوي للمتربين..
خاصةً وأن الواقع المُعاش قد جعل جوانب الشخصية المتكاملة أوسع بكثير مما كانت عليه في أمدٍ ليس بالبعيد..

وها هنا جهدٌ قام به بعضُ إخوانكم المهتمين بشأن التربية .. حاولوا فيه رسم خطة مُيسرة.. فيها يعرضون جوانب الشخصية الإسلامية التي نطمح إليها.. لتقوم على أكتافها نهضةُ الأمة الموعودة..



0 0 0 0 0 0



جوانب الشخصية الإسلامية وأهدافها **

الجانب العلمي

وأهدافه هي :
1 – تعليم عقيدة أهل السنة والجماعة .
وذلك عبر /
• التعريف بأصول الإيمان عند أهل السنة.
• التعريف بمنهج أهل السنة في التلقي في التلقي والاستدلال.
• التحصين من الأفكار المنحرفة والبدع الضالة.
• التعريف بمنهج أهل السنة والجماعة وصفاتهم.
• التعريف بأهم مصادر العقيدة.

2 – تعليم أسس العلوم الشرعية.

3 - الاعتناء باللغة العربية.

4 – تعليم آداب طلاب العلم ومنهج السلف في التعلم والتعليم.

5 – تعليم أسس البحث العلمي وأدواته.

6 – تحقيق التكامل العلمي لدى المتربي.



الجانب الإيماني

وأهدافه هي :
1 – غرس الإيمان وتقويته.

2 – تعميق العناية بأعمال القلوب، وإتيانهم بها.

3 – تقوية الاعتناء بأداء الواجبات والبعد عن المحرمات.

4 – تشجيع المسابقة في الخيرات.

5 – تربية التعلق بالآخرة والزهدِ في الدنيا.



الجانب الأخلاقي

وأهدافه هي :
1– تنمية دوافع معرفة الأخلاق الفاضلة والتزامها.

2 – التعريف بالمنهج النبوي وهدي السلف في الأخلاق والسلوك.

3 – التعريف بالأخلاق الحسنة، ومهاراتِ اكتسابها، وتطبيقها.

4 – الوقاية من السلوكيات والأخلاق الذميمة.


.
.
.
.


.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.

التعديل الأخير تم بواسطة وحي الخاطر ; 09-10-2004 الساعة 07:24 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-10-2004, 07:20 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
.
.
.
.
.


الجانب الدعوي

وأهدافه هي :
1 – رفع الهمّ الدعوي.

2 – تنمية صفات الداعية لدى المتربي.

3 – تعليم المهارات الدعوية.

4 – التعريف بطبيعة المنهج الدعوي، ومعالمِه.

5 – تنمية الثقافة الدعوية.



الجانب التربوي

وأهدافه هي :
1 – تنمية الاقتناع بأهمية التربية.

2 – إيضاح المنهج النبوي وهدي السلف في التربية.

3 – تنمية المعارف التربوية.

4 – تنمية المهارات التربوية.



الجانب الفكري والواقعي

وأهدافه هي :
1- تنمية القدرات العقلية، وتحسن آلية التفكير.

2 – التحصين من سموم الغزو الفكري.

3 – تنمية الاهتمام بأمور المسلمين، والتعريف بحاضر العالم الإسلامي.

4 – التعريف بالمنهج السليم لفهم الأحداث وإدراك الأمور.




الجانب الإداري

وأهدافه هي :
1 – إقناع المتربين بأهمية علم الإدارة.

2 – التعريف بأسس العملية الإدارية وتطبيقاتها.

3 – تنمية مهارات إدارة الذات.

4 – تنمية مهارات القيادة والتأثير والاتصال.




0 0 0 0 0 0 0


** هذه جوانب الشخصية الإسلامية.. مجملةً قدر الاستطاعة..

بقيتْ المراجع النظرية والمواضيع التربوية المناسبة لتجسيد هاته الجوانب نماذج حيةً نجني منها غراس التربية والدعوة إلى الله - عز وجل -..
وهي مراجعُ كثيرة جدًا.. لذا أرى من المناسب أن أتلقى منكم أولاً ما تودون التفصيل فيه من الأهداف الفرعية.. ثم أُدرج هنا - إن شاء الله - ما يود المربي أن يستزيد فيه..

مثلا :

يسأل أحد الفضلاء هنا عن هدفٍ من أهداف الجانب الإيماني.. هو ( تشجيع المتربين على المسابقة إلى الخيرات )..

فتُدرج هنا مراجع كثيرة تُساعد - بإذن الله - المربين على بناء هذا الهدف في شخصية المتربي.. منها :

* حوافز لعمل الخيرات ( من كتاب 20 حافزًا على الخير.. لخالد الدويش..)
* آثار النوافل في تزكية النفوس ( منهج الإسلام في تزكية النفوس لأنس كرزون 1 / 304 - 335 )
* الوقت في حياة المسلم ( الوقت أنفاسٌ لا تعود = الوقت في حياة المسلم للقرضاوي )
* كثرة طرق الخير ( باب كثرة طرق الخير من رياض الصالحين وشروحه )
* المداومة على الطاعة ( فتح الباري 1 / 101 ، 3 / 18 = الزهد لأحمد بن حنبل 227 = فيض القدير للمناوي 1 / 166 )

وهكذا..

وأما وسائل عرض هاته المضامين النظرية فيُمكن الإفادة مما سيُضاف هنا منها - إن شاء الله - من بعضِ الوسائل العملية المقترحة للعرض..


ولا حول ولا قوة لنا إلا بالله العلي العظيم..


.



__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.

التعديل الأخير تم بواسطة وحي الخاطر ; 09-10-2004 الساعة 07:26 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-10-2004, 09:17 PM
المدير العام
ضيف
 
المشاركات: n/a
Thumbs up

موضوع متميز حقيقة


فهل لنا أخي الغالي أن نطمع في المزيد من الإثراء لهذا الموضوع حتى يتحول إلى برامج عمل

جاهزة للتنفيذ من الأخوة الدعاة والمربين ، وبهذا يكون قد حققنا الهدف والغاية من طرح هذه البرامج

كما وأرجو من الأخوة والأخوات المساهمة في تفعيل الموضوع وإثراءه حتى يحقق الفائدة والهدف

ونكون قد يسرنا لأخواننا الدعاة والمربين ووفرنا لهم شيئاً من الوقت والجهد ،،،


نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل



أخوكم في الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-10-2004, 10:55 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدير العام
.


فهل لنا أخي الغالي أن نطمع في المزيد من الإثراء لهذا الموضوع حتى يتحول إلى برامج عمل جاهزة للتنفيذ من الأخوة الدعاة والمربين ، وبهذا يكون قد حققنا الهدف والغاية من طرح هذه البرامج

كما وأرجو من الأخوة والأخوات المساهمة في تفعيل الموضوع وإثراءه حتى يحقق الفائدة والهدف

ونكون قد يسرنا لأخواننا الدعاة والمربين ووفرنا لهم شيئاً من الوقت والجهد ،،،


نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل



أخوكم في الله


اللهم آمين..

وأنا أهدي كلماتك هاته إلى أهل التبيان.. وهو المأمول منهم.. ومنهن أيضًا..
فالدعوة إلى الله والتربية الواعية إرثٌ مشترك.. وإنما يعظم سهم أحدنا منه بقدر بذله وهمته.. إذا وفق للعمل.. ورُزق القبول.. جعلنا الله من أولئك..


جزاك الله خيرًا أخي الكريم.. وأحسن إليك..





.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.

التعديل الأخير تم بواسطة وحي الخاطر ; 09-10-2004 الساعة 11:13 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-10-2004, 11:01 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
.



بعضُ الوسائل العملية لتحقيق الأهداف

هاته الوسائل ليست بجديدةٍ ولا مُبتكرة.. فالدعاة والداعيات قد مارسوها بالتأكيد..
وإنما هذه محاولةٌ للتوثيق والربط ليس إلا..!


1 - إلقاء ومناقشة :
يُحضر الموضوع بشكل جيد، ثم يُلقى على المتربين، مع مراعاة ألا يقل وقت المناقشة عن 25 % من مدة الدرس.


2 – ندوة :
يشترك اثنان فأكثر في الإعداد والطرح.


3 – التدريس الثنائي :
يتعلم المتربي كيف يُلقى خلاصة ما تعلمه، مما يزيد مهارته في الإلقاء، ويُرسخ المفاهيم التي تعلمها، وذلك بأن يجتمع مع زميله ويتبادلان المفاهيم والفوائد لمدة رُبع ساعة.


4 – شرح وتعليق [ سلسلة دروس ] :
الموضوع عبارةٌ عن منهج مقرر يوزع على خطة زمنية، ويُلقى بشكل دوري حتى يُفرغ منه.


5 – ورش عمل :
يُلقى الموضوع مع المناقشة والتدريس.

6 – عرض كتاب :
يُختار كتابٌ في إحدى الجوانب، فيُعرض ويُعرف به، مع التشويق إلى قراءته.


7 – مشكلة وحل :
تُطرح مشكلة ما بين المتربيين، ويساهم الجميع في حلها، وبعد ذلك تكون المحاورة والمناقشة الجماعية.
مثال : التكاسل عن أداء النوافل ( مشكلة وحل ).



.
.
.
.
.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.

التعديل الأخير تم بواسطة وحي الخاطر ; 09-10-2004 الساعة 11:05 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-10-2004, 11:10 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
.
.
.
.
.
.
.


8 – سماعية :
سماع شريط في المادة المحددة، وذلك بشكل فردي، مع الترغيب في ذلك، أو بشكلٍ جماعي أحيانًا.

9 – مشاهد الفيديو :
يُعرض شريطٌ مرئي بشكل جماعي، مع توجيه أسئلة شفهية أثناء الشريط.

10 – اختبار الكتاب المفتوح.
يُحدد كتاب، ويُطلب من المتربيين قراءته في فترة وجيزة، ثم يُختبرون والكتاب بين أيديهم.

11 – تلخيص :
يُحدد كتاب، ويُطلب من المتربيين تلخيصُه.

12 – بحث مُصغر :
يُرجع فيه إلى مرجعين أو ثلاثة أو أكثر، ولا تزيد صفحاته عن خمس.

13 – بحثٌ علمي :
وهو أوسع وأكبر وأشمل من البحث المصغر.

14 – مجلة صغيرة ( مطوية ) :
يُكلف مجموعةٌ من المتربيين بعمل مجلة صغيرة تخدم أهداف البرنامج التربوي من جهة، مع تضمينها إفادتهم المهارات الإعلامية من جهة أخرى.

15 – رسائل بريدية :
كل واحد يكتب ثلاثة رسائل مختلفة، تخدم أهدافًا مُحددة.
مثال : رسائل في الحث على الدعوة

16 – استبيان وتعليق :
تقوم المجموعة بعمل استبانة حول قضية مُعينة، ثم تُفرز النتائج ويُعلق عليها.

17 – تحقيق صحافي :
تشترك مجوعة من المتربيين في موضوع ما، ويتم عمل التحقيق، وتُدون النتائج، ثم يُذاع التعليق والتوصيات.

18 – شعار الأسبوع :
تُكثف الجهود حول مفهوم ما، بقصد ترسيخه في النفوس بوسائل مُتعددة.
مثل : أسبوع الجهاد، أسبوع الصلاة.........

19 – برنامج عملي :
مثل التواصي على الوتر، أو توزيع الصدقات، أو تعليم الناس الفاتحة.

20 – جلسة أدبية :
تُقدم فيها إبداعات أدبية، من يراع المتربيين أو من اختيارهم. ويُمكن أن تكون مفتوحة الموضوع، أو محددةً حول موضوع مُعين.

21 – حفظ أحاديث :
تُختار مجموعة من الأحاديث في موضوع محدد، ويُرغب في حفظها بعد إلقاء الموضوع ذاته.
مثلا : يُلقى موضوع حول فضائل الأعمال، ثم يُتفق على حفظ بعض الأحاديث عنه.

22 – التربية الفردية :
وهي مهمةٌ جدًا، بحيث يُتابع المربي المُتربين كلٌ على حده، ويُقاس مستواه في تحقيق أهداف البرنامج، ومدى تحسن المتربي.
ويُمكن الاستفادة من كتاب : دور المُربي في التربية الفردية / هشام آل عقدة ( دار طيبة )، و شريط الدعوة الفردية للشيخ عبدالرحمن العايد



.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-11-2004, 12:33 AM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
هذه مشاركة نرجو ان تساهم في تفعيل الموضوع وإثرائه حتى يحقق الفائدة والهدف :

رسالة الإسلام

شاءت إرادة الله، جلَّت قدرته، أن يلقي على أمة العرب مسؤولية كبرى في حمل رسالة الهدى والحق وتبليغها إلى الناس كافة، فاجتبى من بين صفوفهم نبيه وصفيه محمدا صلى الله عليه وسلم، للنهوض بهذه المهمة الإلهية لهداية الإنسان وسعادته، ونقله من ظلام الجاهلية إلى نور الإسلام. ونزل عليه القرآن المجيد، فيه آيات بينات ودلائل واضحات ومواعظ سامية وشرائع راقية وأخبار صادقة، بأسلوب فريد من الفصاحة والبلاغة. فوحد به شمل العرب وجمع كلمتهم، وأنشأهم تنشئة جديدة، مؤسسا لهم حضارة خالدة عريقة وملكاً كبيرا.
والقرآن الكريم هو مصدر التشريع الأول والأساس في الإسلام، والسنة النبوية هي المصدر الثاني .

خصائص الرسالة الإسلامية

1- رسالة الإسلام هي رسالة ( التوحيد) فهي تدعو إلى عبادة الإله الواحد الذي لا شريك له، وتهدم كل عقائد الشرك السابقة، وفي عقيدة التوحيد تحرير للإنسان وعقله، من الخضوع والإذعان لأحد غير خالق العباد، ومنها توحيد لكلمة الأمة.

2- الإسلام ليس عقيدة فقط، ولا مكارم أخلاق وحدها، ولكنه عقيدة وشريعة، إيمان وعمل، عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات. أي أنه نظام كامل متكامل يعالج الحياة من جميع جوانبها ولكل أبعادها. فرسالة الإسلام منهاج حياة للإنسان لخير الدنيا والآخرة. فالإسلام دين ودولة وهو نظام حياتي شامل ينظم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعقلية لجماعة المسلمين.، ومن هذا المنطلق نفهم معنى قول : '' اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا''.

3- الحضارة الإسلامية، إنسانية النزعة والهدف، عالمية الأفق والرسالة، فقد سبقت كل الادعاءات الغربية بعدة قرون في الدعوة إلى الحرية والعدالة والمساواة وإعلان حقوق الإنسان. فالقرآن أعلن وحدة النوع الإنساني رغم تنوع أعراقه ومواطنه.(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم '' الحجرات، آية 13''

أما إنسانية هدف الرسالة الإسلامية فقادم من كونها تسعى إلى السمو بالإنسان وإيصاله إلى كماله الإنساني. ويزداد الكمال كلما ازدادت طاعته لله تعالى، فطريق العبودية لله هو طريق السمو بالإنسان وعالمية الأفق قادمة من كونها موجهة إلى الناس كافة وإلى عموم الجنس البشري، وليس إلى العرب وحدهم، ولكن دور العرب يتمثل في حمل الرسالة وتبليغها وتحمل تبعات هذا الأمر الجلل، وتتلخص هذه السمة في قوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). فالإسلام رحمة للإنسان وهو موجه لعموم البشر.

4- الإسلام يعلي من شأن العقل والتفكير، ويحث المؤمنين على التدبر والتفكير والتأمل في مظاهر الكون. والتفكر عملية عقلية تجعل الإنسان ينطلق من المحسوس إلى ما وراء العالم الحسي، فيصل بها إلى الإقرار بخالق هذا الكون والإيمان به. ويتضح هذا من الآيات الكــــثيرة التي يتضمنها القرآن الكريم والتي تحث على التفكر في ملكوت الله. (الذين يذكرون الله قيام وقعودا وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) '' آل عمران، آية، 91''

ومنها إعلاء الإسلام من شأن العلم والعلماء، وقد بدأ الوحي بالأمر بالقراءة ''اقرأ باسم ربك الذي خلق'' وأقسم بالقلم ''نون والقلم وما يسطرون'' وجعل الله للعلماء منزله رفيعة ''قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون'' والصلة وثيقة بين الله وبين العلماء لأنهم هم الذين يعرفونه ويخشونه'' إنما يخشى الله من عباده العلماء '' والعلماء أكثر الناس فهما لآيات الله وتمثلا لبديع قدرته'' وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون''. ومنزلة العلماء تلي منزلة الأنبياء '' العلماء ورثة الأنبياء'' ودعا إلى طلب العلم ''طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة'' والاستمرار في طلب العلم وعدم التوقف عند حد '' من ظن أنه علم فقد جهل''. وهذا الحث على طلب العلم دفع المسلمين إلى التوجه إلى علوم الأمم الأخرى فنقلوها واستوعبوها وأضافوا إليها إضافات هامة فنقلوا العلوم والفلسفة والطب والآداب وأخذوا العلوم النافعة وكانت اسهامات المسلمين في صرح العلوم الإنسانية كبيرة اعترف بها علماء أوروبا، وأخذوها عن المسلمين وبنوا عليها حضارتهم الجديدة.

5- الاهتمام بمصلحة الفرد والجماعة معا. فالفكر الرأسمالي يهتم الفرد وإعطاء الحرية الكاملة له، والفكر الاشتراكي يهتم بمصلحة الجماعة، والإسلام زاوج بينهما، فالإنسان فرد في مجتمع, للفرد حقوقه وللجماعة حقوقها.

والقرآن الكريم يؤكد ذاتية الفرد ومسئوليته عن نفسه وتصرفاته ''كل نفس بما كسبت رهينه'' ويوجه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة تنمية الفرد فيقول: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ''. وفي هذا السياق يأتي قوله صلى الله عليه وسلم ''عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية''.

أثر الإسلام في حياة العرب

ليس الإسلام مجرد دعوة خيرة وحركة إصلاحية ولكنه جاء بفكر جديد قلب حياة العرب على مستوى الفرد والجماعة رأسا على عقب وأحدث في الحياة العربية نقلة واسعة شملت مختلف جوانب حياتهم، وحولهم إلى أمة موحدة الوجهة مشتركة الغاية، ذات مقومات فكرية وأدبية وروابط سياسية واجتماعية.

الأثر السياسي

وحّد الشمل الإسلام وَلمَّ الشعث وجمع القبائل كلها في وحدة واحدة، وأقام لهم دولة إسلامية واحدة قوية منيعة ترعى مصالحهم، على رأسها الخليفة ودستورها القرآن الكريم وجهت العرب نحو هدف واحد هو نشر الإسلام وإعلاء كلمة الله في الأرض. وسرعان ما استطاعت هذه الدولة أن تسقط أعظم دولتين في ذلك الوقت وهما دولتا الفرس والروم وفي فترة زمنية قياسية لاتتجاوز ستين عاما وصلت الى حدود الصين شرقا وفرنسا غربا والقسطنطينية شمالا.

الأثر الاجتماعي

حوَّل الإسلام الحياة الاجتماعية للعرب إلى مجتمع أخوة الإيمان والعقيدة، القائم على التراحم والتكافل بين أفراده على الرغم من كونهم ينتمون إلى أجناس أو قبائل مختلفة ودعا الإسلام الفرد المؤمن أن يحب لأخيه كما يحب لنفسه.

وجماعة المؤمنين كالجسد الواحد، في توادهم وتراحمهم وتآلفهم , وميزان التفاضل بين الناس هو القائم على التقوى والاعتصام بحبل الله، ولا يكون إيمان المسلم كاملا إذا بات شبعان وجاره جائعا، وغير ذلك من أسس التكافل الإجتماعي التي أرساها الإسلام في ضمير الجماعة المسلمة.

الأثر الفكري والأيديولوجي

غير الإسلام التصورات النظرية للإنسان العربي عن نفسه وعن الكون والحياة من حوله. فالإنسان لم يخلق عبثا ولكنه موجود لغاية عظيمة هي عمارة الأرض وعبادة الرب. وهذا الكون له خالق واحد مسئوول عن تدبير شؤونه ويجري وفق ما قدره له ، وهناك الجنة أو النار. والدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء.

وبهذه العقيدة الجديدة أصبح الفكر العربي على مستوى إنساني وعالمي لأنه مكلَّف بحمل الفكر الإسلامي إلى كل أرجاء المعمورة ولابد أن يكون على قدر المسؤولية. فالإسلام بعقيدته منح الذات العربية روحا جديدة حركته ودفعته للخروج من الجزيرة العربية فاتحا الأمصار الأخرى بالقرآن والعقيدة قبل السيف. وهذا هو سر الانتصارات العظيمة التي حققها المسلمون في الفتوحات، وهو نفسه سر الإنجازات الكبيرة التي حققوها في مجالات العقل والعلم والحضارة الإنسانية.

الأثر اللغوي والأدبي والثقافي

للإسلام أثر قوي في لغة العرب وآدابها، فنزول القرآن الكريم بلسان عربي مبين، كان عاملا قويا في دمج القبائل العربية في لغة واحدة مشتركة موحدة، ولولاه لأصبحت هذه اللهجات لغات متباينة كما حدث للغة اللاتينية. وكان الإسلام سببا في انتشار اللغة العربية وسيادتها على غيرها في البلدان الذي فتحها المسلمون، مما أعطى العربية قوة وعمقا. أما معاني الإسلام ومبادئه فأدت إلى توسيع معاني العربية وترقيتها . والقرآن الكريم هذب ألفاظ العربية وأكسبها أساليب جديدة ووسَّع دلالات الألفاظ وأمدها بفيض من المعاني والأفكار السامية فصارت لغة الحضارة الإسلامية الواسعة القيمة . أما الأدب بقسميه: الشعر والنثر، فقد انتقل نقلة واسعة إلى الأمام، فتنوعت فنونه وزادت أغراضه وتعمقت معانيه وأصبح أكثر رقياً وأقوى رسالةً. وظهرت علوم النحو والصرف والبلاغة وعلوم القرآن والحديث والأصول والتوحيد والتفسير والفقه وسائر العلوم العربية والإسلامية الأخرى.ونقلوا علوم الأمم الأخرى وانتفعوا بها فبرعوا في كل المجالات العلمية والثقافية ،تركوا ثروة علمية وثقافية هي ثمرة الرسالة والحضارة الإسلامية.


سمات الذات العربية الإسلامية

تنبع السمات التي اكتسبتها الذات العربية في الإسلام من خصائص الرسالة الإسلامية ومن الأثر الذي أحدثته في ذات العربي وشخصيته.أوجد الإسلام للذات العربية شخصية جديدة مميزة، هي الشخصية الإسلامية بكل مقوماتها وسماتها باختلاف العصور والمتغيرات وتظل هذه الشخصية واضحة تميز المسلم عن غيره. كما أن السمات الراقية للذات العربية في الجاهلية أصبحت جزءا من هذه الشخصية لأن الإسلام أبقى عليها، وهذه بعض الملامح البارزة للشخصية الإسلامية.

- شعور المسلم بالعزة والتكريم، لأن الله سبحانه وتعالى كرّمنا وأنعم علينا بنعمة الإسلام. وكلّفنا بحمل الرسالة الإلهية إلى الأقوام الأخرى، مما يعطي المسلم قوة في الشخصية. يقول تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) '' المنافقون، آية 8 '' فكيف ترضى بالذل والهوان ؛ أو تستسلم لليأس، وقد أعزها الله ؟

هدف الشخصية الإسلامية طلب الدين والدنيا معاً وتتطلع إلى السعادة في الحياة الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة. لقوله تعالى: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك) ''القصص آية 77''

الشخصية الإسلامية شخصية مجاهدة، وهي في رباط دائم. والجهاد هنا بمعنى بذل الجهد، وكل يجاهد بحسب مقدرته وظروفه، ويكون بالنفس والمال والقلم واللسان، للدفاع عن الحق والنفس والمال والوطن ونشر الدين ونصرته وإعلاء كلمة الله. فمن لم يجاهد ولم يحدث نفسه بالجهاد فقد مات ميتة جاهلية. والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة. وكل مسلم يقف على ثغــــرة من ثغر الإســـلام، وواجبه أن يحــــــمي نفـــــسه وجماعة المسلمين.

الشخصية الإسلامية وسطية معتدلة في نهج حياتها. فهي ترفض الإسراف والمغالاة كما ترفض التقتير والتضييق على النفس والعيال في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والإنفاق. (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) ''الفرقان، آية 67''

وهي شخصية هادئة النفس والطبع، بعيدة عن العجرفة والخيلاء والتكبر، وبعيدة عن السفه والطيش، ولا تجاري السفهاء لقوله تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون في الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)'' الفرقان، آية 63''

ومن سمات الشخصية الإسلامية طهارة الظاهر والباطن. فالمسلم المؤمن ذات طاهرة من الخارج والداخل. والطهارة تشمل طهارة البدن والثوب، وطهارة النفس والقلب.

ومن هذه السمات عدم التناقض في السلوك وربط القول بالفعل، وحيثما وردت كلمتا (الذين آمنوا) في القرآن الكريم اقترن بهما(وعملوا الصالحات) تأكيدا لهذه الحقيقة، وهي أن الإيمان السليم لا يقوم دون العمل الصالح، ولا يصح الفصل بينهما. (يا أيها الذين آمنوا، لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) '' الصف ،

هذه سمات بارزة وواضحة وقوية في الشخصية الإسلامية كما رسمها القرآن والحديث الشريف، استمدت منه الأمة العربية قوتها وسلطانها، وبهذه الشخصية نال المسلمون إعجاب العالم وانتشر الإسلام في كل أصقاع الأرض ودخل الناس في دين الله أفواجا ولم تضعف هذه الشخصية إلا في عصور متأخرة بفعل عديد من العوامل والمتغيرات الداخلية والخارجية مرت على الأمة العربية ادت إلى أن ضعفت وخارت عزيمتها في التاريخ المعاصر .
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-11-2004, 01:10 AM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
الجهد الغربي للسيطرة الأيديولوجية
حرص الاستعمار على نشر حضارته على البلاد التي استعمرها ليس بغرض تمدين هذه البلاد كما كان يتشدق به ويزعمه، ولكن بقصد إزالة الحواجز التي تقوم بينه وبين هذه الشعوب، وهي حواجز تهدد مصالحه الاقتصادية، كانت هذه الحواجز الناشئة عن الاختلاف في الدين وفي اللغة وفي التقاليد والعادات سببا في إحساس المواطنين بالنفور من الاجنبي المحتل وتهدد وجوده في المستعمرات، وقد مثلت البلاد الإسلامية بالنسبة للمستعمر الغربي مشكلة أكثر حدة. ذلك لأن الإسلام لم يكن مجموعة من الطقوس الدينية وحسب، كما هو الشأن في غيره من الأديان، ولكنه حضارة كاملة يحملها الإسلام حيثما ذهب، لها لغتها التي لا يصح التعبد بغيرها، ولها قيمها وقوانينها التي تمتد وتتغلغل لتشمل سائر احتياجات الأفراد والجماعات في سلوكهم، وفي معاملاتهم، وفي نشاطهم الفكري والفني والعاطفي على السواء.
وبرغم انحصار الاستعمار واسترداد بلدان العالم الثالث استقلالها السياسي ابتداء من أربعينيات هذا القرن إلا أن المستعمر تمكن من فرض تصوراته وأفكاره وصياغة الحياة في هذه المجتمعات بالشكل الذي يخدم مصالحه وأغراضه الاستعمارية، وبالتالي أصبحت هذه البلدان تستند في تفسيرها لواقع الحياة فيها إلى رصيد من المفاهيم والنظريات تمت بلورته وصياغته في المجتمعات التي هيمنت على مصائر معظم بلدان هذا العالم منذ بدء حركة الاستعمار وإلى يومنا هذا.
وفي عالمنا العربي الإسلامي لعبت المدرسة التي أنشئت على النمط الغربي الحديث بنهجه العلماني، دوراً خطيراً في تحقيق هذا الهدف حيث عملت على خلق نخبة سياسية ثقافية مرتبطة بالغرب وبمصالحه ومشبعة بأفكاره ومنفصلة عن محيطها وثقافتها الإسلامية الأصيلة. فقامت المدرسة بزرع سلطة الثقافة والمعارف الحديثة العصرية على حساب الثقافة الإسلامية مما ساعد على إضعاف وظيفة هذه الثقافة الحساسة في توجيه المجتمع وإدارة السلطة فقلبت بذلك توازن القوى الثقافي بين جيلين وثقافتين، وهذا التدمير الثقافي لم تواكبه عملية نشر وتعميم للمعارف العلمية المنقولة على المجتمع. كما حصلت في اليابان مثلاً: بل اقتصرت هذه العملية على مجال اجتماعي محدود. فبدل أن تقود إلى إجماع ثقافي، قادت إلى انقسام ثقافي وكان من نتيجة هذا الانقسام أن ضاعت الهوية الثقافية.
الطريق الى اعادة الهوية الاسلامية والمحافظة عليها :
1_ الوعي بالتمايز الحضاري:
وأول خطوة على الطريق، هي ضرورة الوعي بمخاطر الاستعمار الحضاري الذي مارسه وما يزال يمارسه الغرب الرأسمالي الاستعماري، لتفريغ الحضارة من داخلها عن طريق القضاء على انتساب الأمة لها حتى تجتث جذورها التي تمدها بأسباب حياتها وبدوام استمرارها.
والوعي مقصود به الوقوف في وجه (الانحياز) الحضاري الذي يهدف اساساً إلى القضاء على الثقافات الدينية وزرع أخرى بديلا عنها حتى تتم الهيمنة الحضارية للغرب على الشعوب التاريخية التي وإن كانت متخلفة اليوم بمقاييس التنمية الغربية، فإنها مازالت تحتفظ بعناصر قوتها بمقاييس حضارتها الخاصة.
ومهمة هذا الوعي تحجيم دور الغرب، أي رده إلى حدوده الطبيعية والقضاء على أسطورة عالميته بعد أن جعل نفسه مركز الثقل الحضاري في العالم، وأراد توريد نمط حضارته لغيره من الشعوب تنسج على منوالها ويكون نموذج تقديمها كوسيلة للسيطرة عليها والقضاء على استقلال شخصيتها حتى لا تسيطر على مقدراتها ومواردها.
والتمايز الحضاري لا يتأتى إلا بوجود "هوية" خاصة و "ذات حضارية" والهوية التي نرى أنها تفضل غيرها للتوجيه هي "الهوية الإسلامية" أو "الذات الإسلامية" وينبغي أن نجعل شعارنا هو العودة إلى هذه الذات نفسها لأنها الذات الوحيدة لنا من بين كل الذوات، وهي الثقافة الوحيدة التي لا تزال حية حتى الآن، وهي الروح والإيمان والحياة الوحيدة في المجتمع الآن، ذلك المجتمع الذي ينبغي للمفكر أن يعمل من خلاله ويعيش وينبض، لكن ينبغي أن يطرح وكأيديولوجية باعثة للوعي.
2_التديين :
واختيار الذات الإسلامية يعني التمسك بقسمة أساسية من قسماتها، وهي "التديين" تلك القسمة التي سرت في نسيج الحضارة العربية الإسلامية حتى أصبحت مكونا من مكوناتها، فلقد تعدى أثر التديين إطار القيم والأخلاقيات والعلاقات الاجتماعية ليصل إلى ميدان العلوم الطبيعية وتطبيقاتها.
إن بث الروح الايمانية لا يتأتى بمجرد وضع جدول ممتلىء بكم من المعلومات، ولكنها طريقة حياة ومنهج اجتماعي ونظرة كونية تسري في التفكير وفي التعامل أيا كان المجال.
3_منظور إسلامي :
الإنسان له فطرته، وله طبيعته التي تميزه عن غيره من الكائنات الحية مما حتم على المربي أن يجعل من إمكاناتها وحدودها وما فطرت عليه محددا وموجها لطريقة التربية والتعليم ومستواهما. ومن هنا يجب أن يستمد النظام التربوي تصوره لطبيعة المتعلم الإنسان من رسالة الإسلام في منظوره للحياة والكون كقاعدة فكرية جديدة.
فلقد أوجد الإسلام بتلك القاعدة الفكرية، النظرة الصحيحة للإنسان، فجعله يؤمن بأن حياته منبثقة عن مبدأ مطلق الكمال، وأنها إعداد للإنسان إلى عالم لا عناء فيه ولا شقاء، ونصب له مقياسا خلقيا جديدا في كل خطواته وأدواره وهو رضاء الله تعالى، فليس كل ما تفرضه المصلحة الشخصية هو جائز، وكل ما يؤدي إلى خسائر شخصية هو محرم وغير مستساغ، ومن هنا فلا يمكن قبول معيار (النفع) الذي اكدته التربية البرجماتية.
إن الهدف الذي رسمه الإسلام للإنسان في حياته هو الرضا الإلهي، والمقياس الخلقي الذي توزن به جميع الأعمال إنما هو مقدار ما يحصل بها من هذا الهدف المقدس، والمستقيم، هو الذي يحقق هذا الهدف، والتربية الإسلامية حقيقة هي التي تنجح في تكوين تلك الشخصية الإسلامية التي سارت في شتى أشواطها على هدى هذا الهدف، في ضوء هذا المقياس وضمن إطاره العام.
4_اللغة :
ونحن إذ نسعى إلى جعل الذات الإسلامية هي الموجه الفكري والأساسي العقيدي للتربية والتعليم ، لابد أن نحدد اللغة التي يتم بها التعليم، ذلك أن اللغة تحيا بأهلها قبل أن تحيا بتركيبها، وتحظى بالصدارة عندما يكون أهلها قد سبقوا العالم في التطور الحضاري، ولعل مؤلفات ابن يونس وابن الهيثم وجابر والخوارزمي وابن النفيس والزهراوي وغيرهم من أعلام الحضارة الإسلامية العظيمة، لتدل أعظم دلالة على صدق ما تقول، فالمطلع على هذا الإرث الحضاري الرائع يدهش لأسلوبهم العلمي الأخاذ ولغتهم العربية الرصينة التي كتبوا بها الرسائل والموسوعات وسطروا بها التجارب والبحوث في الفلك والجبر والهندسة والطب والجيولوجيا والجغرافيا وعلوم الحياة والكيمياء وغير ذلك من مجالات العلوم المختلفة. لقد طوع هؤلاء العباقرة لغتهم العربية لمصطلحات العلوم الكونية والطبيعية والأحيائية فأنتجوا حضارة عالمية هي بحق "حضارة القمة".
5_ إعداد المربي والمعلم وفقا للنموذج المطلوب:
إن هذه القضية إذا تأملناها جيدا، فلربما وضعناها في مكان الصدارة بالنسبة للقضايا الأخرى، فإذا كان "معلم المعلم" يتغذى بغذاء ثقافي يستند إلى النموذج الغربي، أي كانت صورته: فرنسية أو إنجليزية أو روسية، فإن ذلك يعني نقل تأثيره إلى الاف من المعلمين المنبثقين في أنحاء البلاد ريفها وحضرها بنيها وبناتها ليقوموا بتشكيل تفكير أبنائنا تشكيلاً يختلف كثيراً عن النهج الإسلامي في اسسه وفلسفته ومقوماته.
6_تجربة المدارس الإسلامية:
ولقد شاعت في عدد من البلدان العربية نوعية من المدارس تحت اسم "المدارس الإسلامية" ففي مصر على سبيل المثال عندما لوحظ الإقبال على مدارس اللغات الأجنبية، شعر نفر من أبناء هذه الأمة بما يمثله هذا من خطر على مستقبل الأجيال القادمة فسارع بعضهم بإنشاء مدرسة تقدم للناس تعليما تلعب فيه اللغة الاجنبية دوراً كبيراً لاجتذابهم. لكنها من جهة أخرى تقدم جرعات مكثفة من الثقافة الدينية الإسلامية.
وعلى الرغم من إيجابيات هذه التجربة إلا أن علامة استفهام كبيرة لابد أن تطرح أمام حرص هذه المدارس على أن يتم التعليم فيها بلغة أجنبية؟ فمن الممكن أن تزيد من جرعات تعليمها كلغة، لكن أن تكون هي لغة التعليم فهذا يتناقض تماما مع أهدافها، ولا يشفع لها في ذلك حجة "الطلب الاجتماعي" ذلك أن المناخ السائد غير صحي. وتحكمه الآن مجموعة من قيم الثقافة الاستهلاكية والتغرب لا ينبغي لمن يريد إصلاحا أن يسير وراءها. وإنما أن يسعى إلى تقويم مساره وتصحيحه وهذا لا يتم بإنشاء مدرسة تحمل لافتة إسلامية والتعليم فيها بلغة أجنبية‍‍!
وغني عن البيان ما يمكن أن تقوم به هذه المدارس من عقد ندوات كثيرة يدعى إليها كبار المفكرين الإسلاميين لطرح أفكارهم ووصلهم بالأجيال الجديدة وإتاحة الفرصة لهذه الأجيال تطرح ما يعن لها من تساؤلات يناقشها أمثال هؤلاء المفكرين.
كذلك فإن إقامة جسور قوية بين المدرسة وبين الآباء والأمهات سواء من حيث الزيارات أو الاجتماعات سبيل أساسي وطريق ضروري من أجل الوصول إلى قدر مشترك من أساليب التعامل والتفكير ذي الصيغة الموحدة من خلالها يتم التعامل مع الأبناء.
7_التعقيل:
وإذا كانت الألوهية هي جوهر الإيمان الديني، فإن سبيل الإنسان إلى إدراك الألوهية هو "العقل" وليس النصوص ولا المأثورات وحدهما، لأن التسليم يصدق النصوص المقدسة (النقل _ الكتاب _ السنة)، مرتب على التسليم بصدق الرسول الذي جاء بها، والتسليم بصدق الرسول مترتب على التسليم بوجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى إليه بهذا (النقل _ الكتاب)، فلابد من الإيمان أولا بوجود الإله، المرسل، والموحي، والمؤيد للرسول بالمعجزة (النقل _ الكتاب)، وسبيل ذلك هو (العقل)، فهو طريق الإيمان، وسبيل الإنسان إلى تحصيل جوهر الدين.
وإذا قلنا (العقل) فإنما نعني به أمرين، أولهما: مجموعة (الأفكار) التي نملأ بها رؤوسنا، والتي هي ذات شأن في تشكيل سلوكنا، وثانيهما: (المنهج) الذي نصل به إلى هذه الأفكار وترتيبها ونصنفها ونستخرج منها المعاني والدلالات.
إننا نخطىء إذا ظننا أن شبابنا قد تعلموا إذا (حفظوا) أو إذا شئنا الدقة (احتفظوا) أو (اختزنوا) في صناديق رؤوسهم شيئاً مما تلقوه سامعين أو قارئين. فالفرق بعيد بين من يعيش في برج مصمت قوامه مخزونات لغوية في الكتب أو في جماجم الرؤوس وبين إنسان آخر عنده ما عند الأول، لكنه يخترق به جدران الحصن، ليحيا به في دنيا الأشياء والأحداث والمواقف، ومصدر العجز في نظم تعليمنا هو أنها تخرج شبابا من نموذج الإنسان الأول.
إن حجر الزاوية فيما يخرج تعليمنا من مشكلته هو أن ندرب المتعلم في كل مراحل تعليمه وفي كل مادة يتعلمها، وفي كل يوم وفي كل درس، أن نعلمه كيف يبحث عما وراء الكلمات التي يسمعها من معلمه أو من أستاذه أو الكلمات التي يقرأها في كراسته أو في مذكراته أو في كتابه، أن يبحث وراء الكلمات أينما وقعت له، عما وراءها مما جاءت تلك الكلمات لتشير إليه، ونعني بذلك ألا يقف عند الكلمات لتشير إليه، ونعني بذلك ألا يقف عند الكلمات وكأنها محطة الوصول كما هي محطة القيام. فإذا قويت عنده عادة أن يبحث وراء أي لفظ عن معناه شريطة أن يفهم المعنى على أنه حقيقة من حقائق الدنيا جاءت الكلمات لتشير إليها ، اعتاد على إهمال ما ليس وراءه حقيقة ولا فعل .
--------------------------------------------
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-11-2004, 01:56 AM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
بناء الذات الإسلامية، للحفاظ على الهوية الخاصة للمسلم، وعدم الانسياق وراء الثقافات التي لا تراعي المعتقدات والتقاليد والاعراف الإسلامية.

إن هدف الدعوة إلى الإسلام في خطوطه العامة والتفصيلية والحركية في صنع الشخصية الإسلامية، وعناوين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو الوصول إلى تنقيةٍ الإنسان من الداخل في وضوح الفكرة، وإلى تربية إرادته وسلوكه في قوّة الموقف، وإلى تأكيد التوازن بين الظاهر والباطن والقول والعمل، وهذا ما ينبغي للتربية الإسلامية أن تستهدفه في مفرداتها العملية على مستوى الخط والمنهج والمضمون.

وقد أراد الإسلام للإنسان أن يكون المؤمن الواعي لإيمانه، الذاكر لربه، المحاسب لنفسه في عملية المراقبة الناقدة، المجاهد لها في عملية التربية بالمحاكمة والمقاومة، فإن ذلك هو الذي يحاصر عناصر الانحراف ويقوي عناصر الاستقامة، ويربط القول والفعل، ويؤكد الانتماء في وحدة الشخصية على مستوى الخطوط الفكرية والعملية.

وقد ربط الإسلام في هذا الاتجاه بين ذكر الله وذكر الذات في الجانب الإيجابي، كما ربط في الجانب السلبي بين نسيان الله ونسيان النفس، لأن ذكر الله ليس كلمة تقليدية في اللسان، ولكنه وعيٌ في التصور والإرداة، وإحساس في الكيان، وحضور في الفكر والروح والقلب وحركة الحياة، بحيث لا يرى الإنسان شيئاً إلا ويرى الله معه، الأمر الذي يحوّل الذات المؤمنة إلى ذات خاشعةٍ خاضعةٍ لله من خلال موقف العبودية الخالصة أمام الألوهية العظيمة المطلقة، ليقوى الإنسان بالله ويكبر به، ويعتز بطاعته ويتحرك بحوله وقوته، فيعيش التكبير له في لسانه ليتمثل أنه الأكبر من كل كبير، وينفتح على حمده على أساس صفاته الحسنى وأمثاله العليا وآلائه العظمى، وليسبِّحه بكرةً وأصيلاً، تدليلاً على الإحساس بعظمته مما يتمثل من عظمة خلقه الدالة على أنه العظيم الأعظم من كل عظيم، والأعلى من كل أحد، وليشكره على نعمه الممتدة في الإنسان كله والكون كله والحياة كلها، وليستعين به في كل أموره، ويوحِّده في العقيدة والطاعة والعبادة، فلا يرى معه غيره مهما كانت عظمته، لأنَّ كل مخلوق هو مربوب له، ولأن كل قوي خاضع لقوته.

إنَّ الانفتاح على الله هو العمق العميق في الشخصية الذي يعمِّق سرّ القوة لحركة التربية وفاعلية الإرادة في الإنسان المؤمن، فكلَّما كان الاتصال بالله أعمق، والإحساس بحضوره في الوجدان أكثر، كلما كانت التقوى أكثر تأكيداً وتأثيراً في النفس وفي الواقع، ولهذا كانت الصلاة عمود الدين، لأنها تعرج بروح المؤمن إلى الله وتعمّق إخلاصه له وحضوره في قلبه، فيعيش روحية القرب منه، فيخاطبه مخاطبة القريب للقريب والحبيب للحبيب، فيستعيد في صلاته كل عقيدته ومفاهيمه الروحية المنفتحة على الحياة من خلال الله، وينطلق في الصوم والحج والدعاء وغيرها من أساليب العبادة، لتكون أسلوباً تربوياً روحياً يأخذ بالإنسان نحو التقوى والنهي عن الفحشاء والمنكر والورع عن معاصي الله، والسمو الروحي والأخلاقي الذي يزداد ارتفاعاً كلما تكرر في الممارسات الإنسانية في الأجواء العبادية الواسعة، ولكن ذلك كله يحتاج إلى العيش الروحي في داخل الذات، بالإضافة إلى الأقوال والأفعال الصادرة من الإنسان.

وإذا كنا نؤكد على التربية العبادية الروحية في عناصر الشخصية الإنسانية كقاعدة للارتفاع في أجواء القرب من الله والحركة في خط الاستقامة، فإننا نؤكد على التربية الأخلاقية المنهجية التي تفتح عقل الإنسان على الإنسان وعلى الحقيقة الموضوعية في حركة المعرفة وأجواء الصراع.

أن يدرس خط التربية في عناصر الشخصية الإسلامية، من أجل الوصول إلى خطة واقعية عملية تلتقي فيها كل الخطوط التفصيلية القائمة على الموضوعية، لا سيما في البلاد التي تعيشون فيها في تنوعاتها البشرية، وتعقيداتها السياسية وقيمها المادية، ما يفرض عليكم أن تقدموا من أنفسكم على مستوى الأفراد والمجتمعات مثالاً للصورة الإسلامية لمشرفة التي تتحول إلى أسلوب من أساليب الدعوة إلى الإسلام، لأن الصورة تعتّبر عن الفكر أكثر من الكلمة، ولأن القدوة توحي بالصدق والجدية أكثر من النظرية.

إن مسؤوليتنا عن الإسلام تفرض علينا أن ندعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالتجسيد الواقعي لقيمه في حياتنا الذاتية وفي علاقتنا بالآخرين، "كونوا دعاةً للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الصدق والخير والورع فإن ذلك داعية".

لتكن الوحدة رائدكم في كل مواقعكم، لأنكم إذا اختلفتم في بعض الخطوط التفصيلية في الأساليب والوسائل، وفي تقويم حركة الواقع، فإنكم تلتقون على الخطوط العامة وعلى طبيعة علاقتكم بالواقع في كل التحديات المضادة ، كونوا موضوعيين في النظرة إلى أوضاعكم .

لا تعالجوا أموركم بالانفعال، وبالحقد الشيطاني الدفين الذي يعشش في الصدور من خلال وسوساته، وقد يكون الإنسان الذي نعتبره مخطئاً معذوراً في خطأه، فعلينا أن نساعده على اكتشاف الخطأ، أو على التعرف إلى إمكانات الصواب لديه.

اتقوا الله في عباده وبلاده، واحملوا مسؤوليتكم في القضايا الإسلامية الكبرى، لأن هناك حملة صليبية استعمارية تعمل على تشويه صورة الإسلام الحركي وتقديمه إلى الرأي العام من خلال صفات التطرف والتخلف والتعصب والإرهاب، ومن واجبنا أن نقف ضدها بالوسائل الجدية والحازمة .



-----------------------------------------------------------------------------------

هناك رؤية شاملة وغايات عليا، ولن تستطيع المعارف المتناثرة وحدها أن تؤدي دورها إلا إذا توافرت لها شروط التوظيف الحضاري المؤديّة للفاعلية والبناء، ومن هذه الشروط:

1- أن تفهم الأمة الإسلامية نفسها وموقعها في الحضارة ومسؤوليتها نحو التاريخ والبشرية.

2- أن تفقه الأمة دينها وطبيعته الامتدادية والحضارية.

3- أن يربط التخصص بالغايات الإسلامية العليا، وأن تكون مسؤولية الأمة نحو التاريخ والحضارة الإنسانيتين مغروسة في وجدان كل باحث وعامل وعالم، فقيهاً كان أو طبيباً أو مهندساً أو مزارعاً أو مفسراً أو محدّثاً أو تاجراً.

4- أن تزول الحواجز القائمة بين العلوم المسماة بالدينية أو الدنيويّة، فكل ما ينفع هو دين ودنيا وكل ما يضرّ هو عب‏ء على الدنيا والدين، فكلّ العلوم النافعة فرض عين إذا تحدّدت بأشخاص، وفرض كفاية على مجموع الأمة.

5- أن يعود المسلمون إلى الارتباط بالسنن الكونية، وفقه قوانين الحضارة، وتعميق رؤيتهم للتجارب التاريخية التي سردها القرآن، والتجربة النموذجية التي قدمها الرسول )ص( ولتجربتهم الحضارية خلال أربعة عشر قرناً في التاريخ، ولتجارب الأمم من حولهم، ويؤمنون بلا ريب أنهم لن يستطيعوا القفز فوق السنن الإلهية، ولن يقودوا الحضارة إلا بمؤهلات القيادة، وفي ظل مناخ يجب أن يسعوا لتهيئته وتوفير شروطه.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------
أن ضعف المسلمين وتفرّقهم أكبر خدمة يقدّمها المسلمون لأعدائهم، وأن كل صور الغزو الخارجية السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية مرجعها إلى خلل في البناء الداخلي للأمة الإسلامية نشأ من الانفصام النكد الذي وقع بين حياة المسلمين وبين شريعتهم وأصولهم الحضارية.
يعتمد العمل الإسلامي على ركيزتين أساسيتين في التحرك، يمثلان قوام الشخصية الإسلامية وهما البعد العلمي والبعد الفكري.

وتكامل الشخصية الرسالية مرتهن بإلمامها بهذين البعدين والتوفيق بينهما لأن الإفراط أو التفريط في أحد هذين الجانبين يؤدي إلى خلل في الشخصية وبالتالي يؤثر على مستوى العطاء والإنتاج.
العودة إلى الذات وبالنسبة إلى المسلمين هي الذات الإسلامية إنما تمثل ضرورة حتمية يمليها التاريخ وقوانين الحضارة.

------------------------------------------------------------------------------------------

ينتهي المنهج التاريخي من وجهة نظر إسلامية إلى عدد من المسلمات التي تمثل إضافة جيدة وأهمها:

1- الإرتباط بين العملين التاريخي والوثائقي والعمل التفسيري الداخلي في فقه التاريخ.

2- تقويم المصادر على أساس الإفادة من نهج المحدثين في الجرح والتعديل واعتماد القرآن والسنّة للتاريخ الإسلامي والتاريخ العام.

3- ضرورة أن يجمع المؤلف بين وظائف ثلاث (مؤرخ ومفسر ومحدّث) في حدود الاستطاعة.

4- الشمولية في النظر التاريخي بين شتى العوامل المؤثرة في الحركة التاريخية من فكر واقتصاد وحياة اجتماعية وعقديّة وسياسية وعسكرية، فليس بالسياسة وحدها تصنع الحياة، بل كان للعلماء والصناع والزراع والتجار دور أهم في صناعة التيار الحضاري.

5- ضرورة توافر أدوات البحث التاريخي في المؤرخ المسلم من عدالة وضبط وموضوعية وفقه باللغة والعلوم الإسلامية والجغرافيا الإسلامية عبر القرون، وعدم الحكم إلا من خلال علم مؤكّد. حيث يجيد المؤلف الدفاع عن القضية التي يطرحها... قضية العودة إلى الذات، مقدماً فكرة في اتجاه أصيل يخالف به تماماً التوجهات الغربية العلمانية أو التوجهات الغربية الماركسية.

6- رصد الغايات العليا الإسلامية وتأثير مبادى‏ء الإسلام في التاريخ العالمي والحضارة الإنسانية.

7- إبراز تاريخ الأنبياء باعتباره تاريخ جبهة الحق وهداة القافلة البشرية.

8- النظر إلى التاريخ الإسلامي كله على أنه تاريخ كل مسلم ورفض النظرة الشعوبية للتاريخ، فتاريخ الهند وأفغانستان والأندلس والمغرب ومصر والشام والجزيرة العربية وأندونيسيا وبقية أقطار العالم الإسلامي وحدة لا تتجزأ.

------------------------------------------------
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-11-2004, 02:05 AM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
معالم الشخصية الرسالية المسلمة
هذه جملة خواطر وانشغالات حول جملة قضايا محورية تتعلق بالشخصية المسلمة الرسالية . حين نتحدث عن شخصية مسلمة رسالية فنحن نسجل ثلاث معالم رئيسة نستحضرها سويا:
ـ الحديث عن شخصية يتجاوز مجرد الفرد والإنسان المادي، فحتى يرتفع الفرد إلى مستوى الشخصية يجب أن يبرز ذلك عبر حجم وثقل وأثر هذه الشخصية في الواقع.

ـ وكونها شخصية مسلمة يضبط معالم هويتها وركيزة انتمائها العقدي ومنبعها الفكري الذي يصنع إدراكاتها وتصوراتها ويوجه سلوكها في الحياة.

-ثم وسمها بالرسالية يجسد ما لها من وظيفة ومقاصد واتجاهات في الوجود.

ويمكن استلهام تلك المعالم من القرآن الكريم، من قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله} فقد جسدت الآية المعالم الثلاث:

ـ أمة الخيرية المشيرة لأنموذجية الشخصية التي ترمي لصياغة إنسان وأمة نوعية تستحق الخيرية الإلهية بين البشر. وفي التعبير القرآني إشارة صريحة لضرورة التفوق [خير] والجماعية [أمة] والبناء [أخرجت]. ـ أما "الرسالية" فيثيرها النص القرآني بداية بمقصد الإخراج [للناس] مما يدل على الوظيفية والغائية وان رسالية الشخصية المسلمة تقتضي صياغة الإنسان كل إنسان وفق الأنموذج الإسلامي الرسالي. ثم يصرح السياق بوظيفة الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مما يركز في وعي المسلم وجوب التغيير كأداة رسالية في إعادة تشكيل الحياة.

ـ أما إسلامية الشخصية فبارزة عبر ألفاظ وسياق النص، خاصة في التعقيب الموالي لذكر الوظيفة [وتؤمنون بالله] فمفتاح الانتماء الإسلامي ربانية الأنموذج الرسالي. ولعل هذا الترتيب القرآني له إيحاءاته الموجهة لتصورنا للأنموذج المنشود.

فقد قدم النص ما يشير للشخصية " الخيّرة " ذات الملامح الإسلامية والمقترنة بالرسالية. وهذا يدعوني للقول أن فعالية النص وميدانيته دعت للبدء بما يدعو لبناء وصياغة الذات لتنتقل من الوجود الفردي إلى الوجود الشخصي وتكون حاضرة في عالم الشهادة. وليكمل الحضور بالفاعلية أردف السياق بملامح الرسالية، ثم ختم بما يشير لإسلامية النموذج كغاية كبرى لأسلمة الحياة وكامتداد روحي دنيويا وأخرويا وكحارس منهجي يضمن أصالة كل جهد شخصي رسالي. أي : بناء الذات (شخصية) + تغيير الواقع (رسالية) + أسلمة الحياة (مسلمة)

لا يعقل أن نستدعي تاريخ غيرنا ليصنع واقعنا. فالتراث يكون امتدادا للواقع وصناعة للذات وهو الانطباع والأثر الذي يتركه الجهد العقلي والروحي البشري المتفاعل مع الوحي المجسد لقيمه . وتكون الروافد البانية لشخصيتنا ومعيارا لهويتنا.
فمن انفلت من التراث يرتمي عن وعي أو عن غير وعي، إلى منطق العصر وبالتالي يغرق في أشياء الغرب وتصير شخصيته مسخا ثقافيا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.. وهذا ما نصطلح عليه بالهجرة الى الغرب ..

فحتى تتكون شخصية عليها أن تستلهم من التراث ما يبرز أصالتها والتزامها وانضباطها وتميزها وانتماءها وسموها واستقلاليتها الحضارية. وعليها مع ذلك أن تحذر من الركود والتجمد والسكونية . ما يمليه العصر وتمليه الحياة على الشخصية يتجه للجانب الإنجازي من فعالية وحركية وإيجابية وصلاحية وتأثير وتغيير وتواصل. بهذا المنطق المتوازن ننطلق في إعادة صياغة الشخصية الراهنة لنعيدها على طريق الرسالية الإسلامية الخيّرة .

إن المنطلق الأسلم لبناء وتسديد وترشيد أي تصور فرعي ، هو تجديد الصلة بالتصور الكلي للوجود. فإن معالم الشخصية الرسالية المسلمة المتوازنة تنبع من التصور الإسلامي للوجود عن : الله – الكون – الإنسان . الوحي من الله، الاجتهاد من الإنسان، العصر من الكون والحياة .
فعالم أفكارنا يجب أن ينبع من الوحي إذا أردنا تفادي الشرك بكل مظاهره. بذا نكون قد رسمنا معالم محورية للشخصية: تستمد أصالتها من قداسة الوحي الإلهي بالانضباط بسنن الوحي ، كما تجسد أشياءها في إطار التناغم مع سنن الكون والحياة . والإنسان الروح والمادة يعيش في إطار سنن الحياة والكون بالانضباط بسنن الوحي الإلهي .

في إطار ذلك التناغم السنني تحقق شخصيتنا الرسالية المسلمة حضورها الواعي في عالم الشهادة وحركيتها الفاعلة في هذا الزمن الصعب.

-----------------------------------------------

شروط تنمية الشخصية ؟

لا تنسى هدفك الأسمى

ونقصد ذلك الهدف الأعلى الذي يسمو فوق المصالح المادية والغايات الدنيوية ، ولا يواجه المسلم مشكلة في تحديد الهدف الأكبر في وجوده ، ولكن المشكلة تكمن في الغرق في تفاصيل الحياة وتعقيداتها ، وبالتالي يصبح إحساسنا وشعورنا للهدف ضعيفاً رتيباً ، مما يجعل توليده للطاقة التغييرية لا تصل إلى المستوى المجدي لتنمية الذات.

القناعة بضرورة التغيير

يظن كثير من الناس أن وضعه الحالي جيد ومقبول ، وبعضهم يعتقد أن ظروفه سيئة وإمكاناته محدودة ، ولذلك فإن ما هو فيه لا يمكن تغييره !! ، والحقيقة أن المرء حين يتطلع إلى التفوق على ذاته والتغلب على الصعاب من أمامه سوف يجد أن إمكانات التحسين أمامه مفتوحة مهما كانت ظروفه .

الشعور بالمسؤولية

حين يشعر الإنسان بجسامة الأمانة المنوطة به ، تنفتح له آفاق لا حدود لها للمبادرة للقيام بشيء ما ، يجب أن يضع نصب عينيه اللحظة التي سيقف فيها بين يدي الله عز وجل فيسأله عما كان منه ، إن علينا أن نوقن أن التقزم الذي نراه اليوم في كثير من الناس ما هو إلا وليد تبلد الإحساس بالمسؤولية عن أي شيء !!

الإرادة الصلبة والعزيمة القوية

وهي شرط لكل تغيير ، بل ولكل ثبات واستقامة ، إرادة الاستمرار والمواصلة والتدريب لاكتساب عادات جديدة حميدة لتنمية الشخصية.

ما هي مبادئ تنمية الشخصية ؟

تنمية الشخصية على الصعيد الفردي :

التمحور حول مبدأ

إن أراد الإنسان أن يعيش وفق مبادئه ، وأراد أن يحقق مصالحه إلى الحد الأقصى ، فإنه مضطر في كثير من الأحيان أن يضحي بأحدهما حتى يستقيم له أمر الآخر ، وقد أثبتت المبادئ عبر التاريخ أنها قادرة على الانتصار تارة تلو الأخرى ، وأن الذي يخسر مبادئه يخسر ذاته ، ومن خسر ذاته لا يصح أن يقال أنه كسب بعد ذلك أي شيء !!

المحافظة على الصورة الكلية

إن المنهج الإسلامي في بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول والتكامل في كل الأبعاد ، فلا ينجذب نحو محور من المحاور ويترك باقيها دون أدنى اهتمام ،وحتى لا نفقد الصورة الكلية في شخصياتنا يجب أن نقوم بأمرين :

النظر دائماً خارج ذواتنا من أجل المقارنة مع السياق الاجتماعي العام
النظر الدائم في مدى خدمة بنائنا لأنفسنا في تحقيق أهدافنا الكلية

العهود الصغيرة

إن قطرات الماء حين تتراكم تشكل في النهاية بحراً ، كما تشكل ذرات الرمل جبلاً ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم تجعل الإنسان رجلا عظيماً ، وقد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لصقل شخصية المرء هو التزامه بعادات وسلوكيات محددة صغيرة ، كأن يقطع على نفسه أن يقرأ في اليوم جزء من القرآن أو يمشي نصف ساعة مهما كانت الظروف والأجواء ، ليكن الالتزام ضمن الطاقة وليكن صارماً فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )

عمل ما هو ممكن الآن

علينا أن نفترض دائماً أننا لم نصل إلى القاع بعد ، وأن الأسوأ ربما يكون في الطريق ! ، فذلك يجعل الإنسان ينتهز الفرص ولا ينشغل بالأبواب التي أغلقت ، ويجب أن تعتقد أن التحسن سيطرأ على أحوالنا لكننا لا ندري متى سيكون ، ولا يعني ذلك أن ننتظر حنى تتحسن ظروفنا بل ليكن شعارنا دائماً : ( باشر ما هو ممكن الآن )

المهمات الشخصية

يجب أن تكون لدينا مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارنا في حركتنا اليومية ، وهي بمثابة مبادئ ثابتة :

اسع لمرضاة الله دائماً
استحضر النية الصالحة في عمل مباح
لا تجادل في خصوصياتك
النجاح في المنزل أولاً
حافظ على لياقتك البدنية ، ولا تترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف
لا تساوم على شرفك أو كرامتك
استمع للطرفين قبل إصدار الحكم
تعود استشارة أهل الخبرة
دافع عن إخوانك الغائبين
سهل نجاح مرءوسيك
ليكن لك دائماً أهداف مرحلية قصيرة
وفر شيئاً من دخلك للطوارئ
أخضع دوافعك لمبادئك
طور مهارة كل عام

تنمية الشخصية على صعيد العلاقات مع الآخرين:

تحسين الذات أولاً

في داخل كل منا قوة تدفعه إلى الخارج باستمرار ، فنحن نطلب من الآخرين أن يقدروا ظروفنا وأن يفهموا أوضاعنا وأن يشعروا بشعورنا ، ولكن قليل من الناس من يطلب هذا الطلب من نفسه ، قليل منهم من يقدر شعور الآخرين ويفهم مطالبهم ، إن الأب الذي يريد من ابنه أن يكون باراً مطالب بأن يكون أباً عطوفاً أولاً ، والجار الذي يريد من جيرانه أن يقدموا له يد العون يجب أن يبذل لهم العون وهكذا ... ، ليكن شعارنا : ( البداية من عندي ...)

الإشارات الغير لفظية

إننا بحاجة في كثير من الأحيان أن نعبر عن تقديرنا وحبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمه الآخرين ، إن الإشارات الغير لفظية والتي تمثل عيادة المريض أو تقديم يد العون في أزمة أو باقة ورد في مناسبة أو حتى الصفح عن زلة لهو في الغالب أشد وأعمق تأثيراً في النفس البشرية ، ولا شك أن هذا الأمر بحاجة إلى معرفة ومران وتمرس لكي نتقنه ...

المسافة القصيرة

ما أجمل أن يصطفي الإنسان من إخوانه من يكون له أخاً يستند إليه في الملمات ويعينه وقت الشدائد ويبوح له بما في نفسه ، فيسقط معه مؤونة التكلف من جراء تلك المسافة القصيرة التي تقرب قلوبهم إلى بعضها ، والإنسان بحاجة ماسة إلى هؤلاء ، فقد أثبتت بعض الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به وقريباً منهم لهم أشد عرضة للاكتئاب ، بل وإن بعض صور الاضطراب العقلي تنشأ من مواجهة الإنسان لمشاق وصعوبات كبرى دون من يسانده ، لذلك إن وجد الإنسان ذلك الأخ الحميم ، فليحسن معاشرته ، وليؤد حقوقه ، وليصفح عن زلاته .

الاعتراف والتقدير

من الأقوال الرمزية : كل شخص يولد وعلى جبهته علامة تقول : ( من فضلك اجعلني أشعر أنني مهم ) ، فكلما وقع اتصال بين الناس تناقلوا بينهم رسالة صامتة تقول : ( فضلاً اعترف بكياني ، لا تمر بي غير آبه )، فالإنسان مهما كان عبقرياً وفذاً وناجحاً فإنه يظل متلهفاً لمعرفة انطباع الناس عنه ، وكثيراً ما يؤدي التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة ، وكان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم ، إن اكتشاف الميزات التي يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة والإبداع ، وقبل ذلك الاهتمام ...

تأهيل النفس للعمل ضمن فريق

إن الواقع يشهد أننا نعيش في عالم يزداد فيه الاعتماد على المجموعات في إنجاز الأعمال ، وذلك لتعقد المهمات في العمل الواحد ، وحتى يرتفع مستوى الأداء والإنتاجية في العمل ، إن كثير من الناس يعيش حالة من النمو الزائد في الفردية ، فتجده ينجح في أعمال كثيرة تتطلب عملاً فردياً ، فإذا ما عملوا في لجنة أو مجموعة فإنهم يسجلون نتائج سلبية وغير مشجعة ، ومردود ذلك على نهضة الأمة في منتهى السوء !! ، وحتى يتأهل الإنسان للعمل ضمن فريق فإنه بحاجة لأن يتدرب على عدة أمور منها :

حسن الاستماع والإصغاء لوجهة نظر الآخرين
فهم كلاً من طبيعة العمل ودوره في ذلك العمل
فهم الخلفية النفسية والثقافية لأفراد المجموعة التي يتعاون معها
الحرص على استشارة أفراد المجموعة في كل جزئية في العمل المشترك تحتاج إلى قرار
الاعتراف بالخطأ ومحاولة التعلم منه
عدم الإقدام على أي تصرف يجعل زملاءه يسيئون فهمه
عدم إفشاء أسرار العمل أو التحدث عن أشياء ليست من اختصاصه
المبادرة لتصحيح أي خطأ يصدر من أي فرد من أفراد الفريق وفق آداب النصيحة
تحمل ما يحدث من تجاوزات وإساءات من الأفراد واحتساب ذلك عند الله تعالى
إذا تعذر عليه الاستمرار ضمن الفريق فعليه أن يفارقهم بإحسان وأن يستر الزلات

نسأل الله التوفيق والسداد.
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-11-2004, 06:07 PM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علوش 22
هذه مشاركة نرجو ان تساهم في تفعيل الموضوع وإثرائه حتى يحقق الفائدة والهدف
وقد حققتَ ما ترجو أخي الكريم.. [ وجه مبتسم ]

إن التنظير لمسيرة الدعوة والدعاة أمرٌ تزداد أهميتُه بازدياد الإحجام عنه بدعوى البدء بالخطوات العملية.. حاصةً ونحن نلمس هُزالاً جليًا في جعل الأفعال هي التي تتكلم..!

لكن ذاك الهزال البادي في ميدان العمل يتجلى أيضًا في التنظير الواعي.. الذي لا غنى للعاملين عنه..
فالسائر بلا دليل يوشك أن ينبتَّ.. فلا أرضًا يقطع ولا ظهرًا يُبقي..!

والله تعالى يقول [ فاعلم أنه لا إله إلا الله.. واستغفر لذنبك ].. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل - كما يقول الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله -..

أقول هذا لئلا يستكثر أخٌ محبٌ الإطالة في التنظير لموضوع ( صناعة الشخصية الإسلامية ).. وأقوله أيضًا لأستمطر المزيد من الإخوة والأخوات..!

لعلَّنا نقطع بعض الطريق إلى ما نرنو إليه.. وإن كانت" الحرب مبدؤها كلامُ " .. كما تقول العرب.. فإن الدعوة إلى الله والتربيةَ أولُها تنظير.. كما يقول الواقع..!


جزاك الله خيرًا مرةً أخرى أخي الحبيب..
وقوَّاك الله على طاعته..وكشف ما بك من ضُر..
ونفع بك أينما كنتَ..

وأحسن خاتمتي وخاتمتك وخواتيم القارئين والقارئات..




.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-11-2004, 06:56 PM
علوش 22 علوش 22 غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,475
جزاك الله خيرًا أستاذنا الأديب وحي الخاطر
ففي كلماتك قوة دفع وشحذ الهمة لكل مسلم كي يحرص على الدعوة الى دين الله الحق وعلى نصرته . والاساليب والطرق لذلك كثيرة والحمد لله , وفي كل مسعى في ذلك خير بعون الله .

ولا يخفى علينا ان للداعية المسلم صفات وسجايا وميزات يجب ان ينال الحظ الكثير منها حتى يكون داعية ناجحا ويحقق الله به المراد .

وقد بيّن لنا الله جل جلاله في قرانه الكريم وكذلك رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم - وهو الداعي والمربي الاول والامثل والقدوة - افضل السبل للدعوة الى الله . فعلينا ان نجمعها ثم نضيف عليها ما يمكن من وسائل مادية ومعنوية مشروعة ومباحة لتيسير امر التوعية والدعوة . وبذلك تتكون الشخصية الاسلامية الواعية والملتزمة .
فعلينا ان نصدق مع الله ولا يضرنا أحد أبدا باذن الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : (احفظ الله يحفظك)
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , اللهم قوَّنا على طاعتك..واكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم , واكشف عنا ما أنت أعلم به منا ,يا كاشف كل ضر وبلية , يا أرحم الراحمين , انك على كل شي قدير.


بارك الله فيكم وفي جهودكم ... والله معكم ولن يتركم اعمالكم .
ولك شكري ومحبتي .
__________________
الإيمان قول وعمل أي "اعتقاد وانقياد" والعلاقة بينهما طردية - أي أنه اذا قوي احدهما قوي الاخر - .
"يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ".

التعديل الأخير تم بواسطة علوش 22 ; 09-11-2004 الساعة 07:02 PM
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-16-2004, 06:53 AM
المغترب المغترب غير متواجد حالياً
مدير العلاقات العامة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 3,544
شكري الجزيل لكما وحي الخاطر وعلوش ؛؛
موضوع قيم ومفيد في بابه . ومن المراجع في هذا :
كتاب تربية الشباب الأهداف والوسائل للشيخ الدويش .
كتاب الرائد دروس في التربية والدعوة للشيخ الفريح .
__________________
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-26-2004, 06:30 AM
وحي الخاطر وحي الخاطر غير متواجد حالياً
الأستاذ الأديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
الدولة: هنااااك..!
المشاركات: 145
.


أحسن الله إليك أخي المُغترب..

إضافةٌ مهمةٌ جزاك الله خيرًا


0 0 0 0 0 0


ما زلتُ أيها الكرام أعرض عليكم الاستزادة من جهد الأخوة في هذا الباب :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وحي الخاطر
[align=right].

مثلا :

يسأل أحد الفضلاء هنا عن هدفٍ من أهداف الجانب الإيماني.. هو ( تشجيع المتربين على المسابقة إلى الخيرات )..

فتُدرج هنا مراجع كثيرة تُساعد - بإذن الله - المربين على بناء هذا الهدف في شخصية المتربي.. منها :

* حوافز لعمل الخيرات ( من كتاب 20 حافزًا على الخير.. لخالد الدويش..)
* آثار النوافل في تزكية النفوس ( منهج الإسلام في تزكية النفوس لأنس كرزون 1 / 304 - 335 )
* الوقت في حياة المسلم ( الوقت أنفاسٌ لا تعود = الوقت في حياة المسلم للقرضاوي )
* كثرة طرق الخير ( باب كثرة طرق الخير من رياض الصالحين وشروحه )
* المداومة على الطاعة ( فتح الباري 1 / 101 ، 3 / 18 = الزهد لأحمد بن حنبل 227 = فيض القدير للمناوي 1 / 166 )

وهكذا..

وأما وسائل عرض هاته المضامين النظرية فيُمكن الإفادة مما سيُضاف هنا منها - إن شاء الله - من بعضِ الوسائل العملية المقترحة للعرض.. ( وقد أُضيفت أعلاه بعض الوسائل بتيسير الله )



والأمر بين أيديكم..


.
__________________


هُـــنــا..
رجالٌ نحسبهم صدقوا ما عاهدوا..
___________________
إلهي.. ما عصيتُك عن جحودٍ..
ولكن.. غرَّني حُسن الرجـاءِ..!


.

التعديل الأخير تم بواسطة وحي الخاطر ; 09-26-2004 الساعة 06:39 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الشباب في الحركات الإسلامية البيان التبيان الدعوي و التربوي 0 07-06-2004 12:46 AM
اصنع حافظة شاشة بصورك الشخصية بدون برامج خاصة الخضراء تبيان الحاسب والانترنت 5 04-06-2004 02:35 AM
تحديات الأقليات الإسلامية في دراسة علمية (( محب الخير للغير )) التبيان لأخبار الأقليات 2 10-18-2003 11:52 PM
أفكار ووسلئل دعوية في مجال الانترنت !! التبيان . كوم التبيان الدعوي و التربوي 2 08-29-2003 07:30 PM


الساعة الآن 08:48 AM


Design By: aLhjer Design
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir mjawshy.net
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يستخدم منتجات MARCO1

1 2 6 7 8 9 12 13 15 16 17 18 20 21 22 23 24 25 26 27 28 31 32 33 34 38 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49