منتديات شبكة التبيان
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا

العودة   منتديات شبكة التبيان > القسم العام > التبيان العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-21-2004, 05:34 PM
(( محب الخير للغير )) (( محب الخير للغير )) غير متواجد حالياً
مشرف تبيات الطفل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 419
Unhappy إنا لله وإنا إليه راجعون ( أنفجار ضخم بمبنى الأمن العام بالرياض)

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الانفجار دمر مبنى الأمن السعودي في الرياض (الفرنسية)



قتل عشرة أشخاص على الأقل بانفجار قوي اليوم في العاصمة السعودية الرياض استهدف مبنى الأمن العام في شارع الوشم.

وفور وقوع الانفجار طوقت قوات الأمن الخاصة السعودية المنطقة، كما هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث. وقال شهود عيان إن حجم الانفجار كان كبيرا جدا، وأن من المرجح أن يكون قد خلف عددا كبيرا من الضحايا رغم أنه وقع بعد انصراف الموظفين من مكاتبهم.

وقال مصدر في وزارة الداخلية السعودية "نعتقد أنه هجوم إرهابي" مضيفا أن الانفجار وقع نتيجة انفجار سيارة محملة بالمتفجرات.

ويأتي الانفجار في وقت أعلنت فيه السعودية إبطال مفعول عدد من السيارات المفخخة، كما يأتي بعد أيام من سحب واشنطن لعدد من موظفي بعثتها الدبلوماسية في السعودية.

المصدر : وكالات



مفكرة الإسلام: هز انفجار ضخم بعد ظهر اليوم الأربعاء مقر الأمن العام في حي الوشم بالعاصمة السعودية الرياض.
ولم يتوفر إلى الآن حصيلة ثابتة عن عدد القتلى والجرحى الذي سقطوا في الانفجار، وتضاربت الأنباء بين قتيل وقتيلين إلى عشرة قتلى فضلاً عن عشرات الجرحى، وذلك بحسب ما نقلت الجزيرة الإخبارية وغيرها من الفضائيات الإخبارية.
وبحسب ما نقلته قناة الإخبارية السعودية من مشاهد للانفجار فإن الانفجار خلف دمارًا هائلاً بمبنى الأمن العام السعودي، كما شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء المنطقة،،،
__________________
قل لمن لا يخلص .. لاتتعب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-21-2004, 05:38 PM
(( محب الخير للغير )) (( محب الخير للغير )) غير متواجد حالياً
مشرف تبيات الطفل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 419
عاجل: انفجار في قلب العاصمة السعودية الرياض

الرياض /الإسلام اليوم:
2/3/1425 4:47 م
21/04/2004

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



هز انفجار ضخم وقع قبل نحو ساعة من الان مبنى الامن العام التابع لوزارة الداخلية السعودية في حي النموذجية الواقع في قلب العاصمة الرياض نفذه مجهول بسيارته المفخخة التي اقتحمت المبنى بحسب المعلومات الأولية التي تحصلت عليها شبكة (الإسلام اليوم).
وقال شهود عيان لـ(الإسلام اليوم) أن الانفجار وقع حوالي الساعة الثانية وعشر دقائق من الآن وسمع له دوي كبير وتصاعدت اللسنة اللهب والدخان.
وقال احد شهود العيان الذين تحدثت اليهم (الاسلام اليوم) انه سمع دوي كبير واهتز منزله مع انه يبعد نحو 3 كيلومترات من حي النموذجية المستهدف بالانفجار وتطايرت اجهزة التكييف من محالها وتكسر كامل زجاج منزله.
واضاف الشهود أن أضرارا طفيفة لحقت ايضا ببعض الدوائر الحكومية والخاصة القريبة من الانفجار,هذا ولاتزال المعلومات تترا عن طبيعة الانفجار ومنفذيه وحجم الاصابات وعما اذا كانت هناك وفيات.
وقال موفد الاسلام اليوم المتواجد في منطقة الحدث انه تم العثور على جثة منفذ العملية الذي اقتحم مبنى الامن العام بسيارته المفخخة.
وذكر موفدنا ان حجم الاصابات قد يكون كبيرا استنادا لعدد سيارات الاسعاف التي وصل عددها حتى الان لـ25 سيارة ولايزال يهرع المزيد منها لمكان الحدث.


__________________
قل لمن لا يخلص .. لاتتعب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-21-2004, 05:58 PM
(( محب الخير للغير )) (( محب الخير للغير )) غير متواجد حالياً
مشرف تبيات الطفل
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 419
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
__________________
قل لمن لا يخلص .. لاتتعب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-21-2004, 06:23 PM
حطين حطين غير متواجد حالياً
مشرفة سابقه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: 24 / 4 / 583 هـ
المشاركات: 1,577



لسنا مغفلين بدرجة كافية لتنطلي علينا مثل تلك الأكاذيب

والتي تحاول إلصاق كل جريمة بمن له أدنى صلة بالجهاد في قديم أو حديث ..


إن جهاد محمدٍ صلى الله عليه وسلم ومن يستن بهديه بعيد عن هذا الإجرام ..


وللحادث الأثيم أيادٍ خارجية واضحة المعالم لكل ذي عقل ..!!!



__________________

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-22-2004, 02:07 AM
أبو مصعب المكي أبو مصعب المكي غير متواجد حالياً
المشرف العام ومؤسس الشبكة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 3,309
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الشيخ ناصر العمر: لابد من مواقف صريحة تجاه الحدث


الرياض/عبدالحي شاهين
2/3/1425 1:1 ص
22/04/2004

أكد الداعية الإسلامي السعودي الشيخ ناصر العمر أن أعمال ومخططات التفجيرات يجب أن (يوقف أمامها بحزم) معتبرًا إياها من قبيل الإفساد في الأرض الذي لا يجوِّزه الشرع الإسلامي وليست من الجهاد كما يتصور منفذوها.
وقال الشيخ ناصر العمر في تصريح لشبكة (الإسلام اليوم) إن التفجير الأخير الذي استهدف مبنى الأمن العام في الرياض جاء مختلفًا (تمامًا) عن الحوادث الأخرى، مبيناً أنه إذا كانت التفجيرات الماضية تبرر على أساس استهداف الأجانب والغربيين، ثم تحولت لاستهداف لبعض رجال الأمن الذين يحولون بينهم وبين ما يريدون، ثم استهدفت بعض رجال الأمن الذين هم بعيدون عن الحدث كما حصل في القصيم (أم سدرة)، فإنها وقعت اليوم على ضحايا أبرياء لا علاقة لهم بالأحداث، مشيرًا إلى أن هذا يؤكد ضرورة إيقاف العنف وأهمية تلاحم الجهود لإنهائه.
وشدد ناصر العمر الذي يعد من زعماء تيار الصحوة الإسلامية في السعودية على أن ما حدث ليس من الإسلام ولا من الجهاد في شيء غير أنه يقدم خدمة للعدو.
ووجه الشيخ ناصر العمر الذي كان يتحدث على خلفية حادثة التفجير اليوم في الرياض نداءً لمنفذي التفجيرات ولمن (يُفهم منه التأييد) دعاهم فيه إلى سلوك الطرق الصحيحة والمثلى للتعبير عن آرائهم.
وقال: إن في البلد مشكلات وأخطاء ومعاصي لكن ليس هذا هو أسلوب الإصلاح، وطالب العمر بأن تكون هناك مواقف صريحة وواضحة، لا لبس فيها لاستنكار هذه التفجيرات وتأثيم الفاعلين، وبيان خطئهم وحرمة أعمالهم
__________________
اللهم اجمع كلمة المسلمين وألف بين قلوبهم

وانصرهم على عدوك وعدوهم ياحي ياقيوم

آآآآمين يارب
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-22-2004, 12:08 PM
سيف الإسلام سيف الإسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 172
د.الطريري: حوادث التفجير تجاوز للمسلمات الشرعية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الرياض/عبد الحي شاهين
2/3/1425 7:29 م
21/04/2004





اعتبر مفكر إسلامي بارز في السعودية التفجير الذي وقع اليوم في مبنى جهاز الأمن العام بالرياض بواسطة سيارة مفخخة اقتحم صاحبها المبنى، تطورًا نوعيًّا للعنف في المملكة وتوسيعًا لدائرته وتجاوزًا لكل المسلمات الشرعية القطعية والثابتة بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وأكد الشيخ الدكتور عبد الوهاب الطريري أن معالجة هذه التفجيرات والفكر الذي يقف خلفها مسؤولية الجميع في المجتمع شعباً وحكومة باعتبار أنها يمكن أن تطول الجميع و(ليس أحد بمنجىً منها ولا يمكن تحديد جهة رسمية أو شعبية تتولى وحدها مسؤولية معالجة هذا الوضع ولكنها مسؤولية عامة يتحمل الجميع عبئها).
وأبدى الطريري في تصريح لشبكة (الإسلام اليوم) تخوفه من اتساع وتمدد العنف في السعودية، وقال إنها يمكن أن تطول آخرين لم يكونوا مستهدفين في بداية انطلاقة العنف ما لم توضع حلول جذرية لمسألة العنف في المنطقة، وأكد أن الشواهد التاريخية تؤكد ذلك، واستدل في حديثه بما كان يدور وسط الخوارج قديمًا حيث يندلع الاحتراب بينهم عند أي اختلاف للرأي ومثله ما انتهى إليه الأمر في الجزائر التي اتسعت فيها دائرة العنف وطالت من كانوا بمنجاة عن كل أسبابها وهذه هي (الفتنة العمياء).
وجدد الطريري تأكيده على ضرورة المعالجة السريعة ومواجهة هذا الانحراف الفكري الذي وصفه (بالخطير جدًّا).
وقال إن الحادث الذي وقع اليوم في الرياض يستكمل رسم ملامح هذا الفكر التي كانت ظاهرة منذ بداية الأحداث الأولى وهو أنه (فكر انشطاري) لا يمكن التحكم في تداعياته ولا التنبؤ باتجاهاته.
وبين الشيخ عبدالوهاب الطريري أن مخاطر هذا الفكر تكمن في أنه يجعل من العنف وسيلة لحسم خلافه وتأكيد صحة اجتهاده.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-22-2004, 12:10 PM
سيف الإسلام سيف الإسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 172
تفجير الأمن..في مصلحة من؟!


د. محمد الحضيف
2/3/1425
21/04/2004



ليس من شك أن ماحدث من تفجير لإدارة الأمن العام بمدينة الرياض هو عمل محرم، وهو في تطبيقه وطريقة تنفيذه أقرب إلى الجريمة العبثية منه إلى العنف المسيس؛ حيث استهدف أناس أبرياء آمنين في مكاتبهم ولا يمكن تبريره أو إضفاء أي صفة منطقية عليه.. ناهيك أن يكون له سند أخلاقي.
إن تجريم هذا العمل يتطلب منا أن نتجاوز الطرح العاطفي القائم على الإدانة والشجب فقط؛ نحن حيال ظاهرة بدأ أصحابها يتبعون أساليب جديدة باستهدافهم أهدافاً سهلة وهو تطور نوعي يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند التصدي لهم؛ لقد قلنا في معالجة سابقة أن الحل الأمني مطلوب لكنه لا يكفي. إن الدولة بمؤسساتها مطالبة بـ:
1) التعامل مع الظاهرة أمنيًّا وإعلاميًّا على أنها ضيقة ومحصورة في فئة محدودة، ومن هنا من الخطأ أن تطال الاحترازات الأمنية والتغطية الإعلامية مظاهر التدين كلها.
يجب أن نسعى ما أمكننا ألا نضيف متعاطفين وأنصاراً لمثل هذه الأعمال بممارسات غير مسؤولة.
2) محاسبة بعض المسؤولين الذين يتخذون قرارات شخصية تستهدف الأنشطة الدعوية والتربوية المرخص لها رسميًّا بالإيقاف والمنع، مثل ما حدث للنشاط الذي كان مُقامًا في ثانوية الصديق بالرياض؛ حيث تم إيقافه بشكل تعسفي، وكان لهذا الإجراء أثار سلبية على تعاطف الناس مع إجراءات الدولة ضد الممارسات المخلة بالأمن.
3) فك الاحتقان بالسماح للمناشط التربوية والدعوية بامتصاص طاقات الشباب وحماسهم واستغلال وقت فراغهم بما يهذب أخلاقهم بأنشطة مفتوحة؛ حتى لا تستوعبهم اللقاءات الخاصة في الاستراحات وغيرها.. ففي الصيف الماضي كان هناك إلغاء لكثير من الأنشطة التي يقوم عليها أناس موثوق بهم، مما كان له أثار سلبية على موقف الشباب من الأجهزة الحكومية التي كانت مسؤولة عن ذلك.
4) إن هذا الحدث ينبئ عن حالة يأس لدى مرتكبيه بدليل استهدافهم لهذا المرفق، وهو ما يتطلب منا أفرادًا ومؤسسات ألا نشيع حالة الإحباط بين الشباب من خلال منعهم من أنشطة شرعية أو استغلال إلغاء تلك الأنشطة من أشخاص لا يدركون عواقب ما يقومون به كمبرر لهذه الأعمال الإجرامية.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-22-2004, 12:12 PM
سيف الإسلام سيف الإسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 172
تفجير وتدمير


أ. د. عبد الرحمن بن زيد الزنيدي *
2/3/1425
21/04/2004


إن المسلم مهما شذ فكره لا يجد لذاته مبررًا في ترويع المسلمين الآمنين، فأي تبرير يمكن تخيله لمتدين يعلم عظيم حرمة دم المسلم، ثم يقدم على هتك هذه الحرمة ليلقى الله قاتلاً؟!.
أنا لست من الذين يتبرؤون من نظرية المؤامرة، ويتصورون أن كل الأحداث مكشوفة الخلفيات. إن الأحداث الكبرى: – سقوط الخلافة العثمانية، تقسيم الدول العربية، ... –، والأحداث الصغرى: – اغتيالات أبرز الشخصيات، وغيرها ... وغيرها– تؤكد نظرية المؤامرة؛ ولهذا فإني أتصور أنه يستمكن وراء هذه الأحداث المحيّرة مكر شيطاني يهدف إلى إحداث الفتنة في هذا المجتمع وخلخلة تماسكه.
لا يلزم أن يباشر هذا العدو المتربص (اليهود مثلاً) هذه الجرائم بعملائه المباشرين، بل وهذا هو الأحرى، يمكن أن يمتطي بعض السذج والمغرضين، وربما أوهمهم أنه هو الساذج، وأنهم يستغلونه، ألم يخطط شكري مصطفى في مصر في وقت ما للتعاون مع إسرائيل في الجهاد في مصر، عارفاً بأن هدفها زعزعة الأمن المصري، ولكنه واثق من نفسه أنه يستطيع استغلال إسرائيل لتحقيق أهدافه، وأنه قادر على التلاعب بها؟!.
ينبغي ألا تزيد ثقتنا بأنفسنا، فنتصور أننا بمنأى عن مؤامرات الأعداء وكيدهم، فتعمى عيوننا عن تتبع ما يتخفى وراء الأحداث ذاتها.
* إن امتداد التفجير والتدمير إلى الآمنين من المسلمين مؤشر خطير لسير الفتنة -أعاذنا الله منها-، لقد بدأت الفتنة الجزائرية احتجاجاً على موقف الدولة من الانتخابات التي جاءت بالإسلاميين، ثم تطورت إلى حمل السلاح في وجه الدولة ممثلة برجالها ومؤسساتها، ثم تطورت إلى حرب أهلية ضحاياها النساء والأطفال في قرى لا شأن لها بالدولة ونظمها، وقد تكشفت صور من التآمر واستغلال هذه الحالة لتدمير مقومات المجتمع وتشويه الصورة السلمية للإسلاميين الجزائريين، وكتاب "الحرب القذرة" الذي كشف فيه عسكري جزائري أصابع التآمر على الجزائر من خلال تلك الحرب شاهد على ذلك!.
* ما المستلزمات العملية لمواجهة هذه الفتنة، وقطع الخط على نشرها لذيولها؟:
- أول ما ينبغي هو توحيد الصف في الوقوف الصريح أمام هذه الفتنة من كافة قطاعات المجتمع، بحيث يقوم هذا التوحيد على وعي محتدم بأن الأمن واستقرار الوضع خيار لا أولوية عليه، وأن التفريط بأمن المجتمع تدمير له بكل شرائحه ومنجزاته وركائزه.
- الأمر الثاني ينبغي أن يتخذ هذا التوحد تعبيرات عملية، بحيث يسعى كل بما يتهيأ له وما يستطيعه في الحفاظ على هذا الأمن.
- ينبغي الوضوح في التعامل مع هذه الأحداث وبيان الحقائق كما هي؛ لأن الوضوح يحمي الناس من تسلل التصورات المناقضة المغرضة، ومن تسلل الظنون غير السوية، ولأن الوضوح من أكبر مسببات التوحد على خيار الأمن.
- ينبغي أن نأخذ من لوعة هذه الأحداث حوافز جادة نحو عملية تتقيف تصون الشباب من الانزلاق في هذه المدارك سواء عبر تأثير الآخرين أو عبر الانفعال غير الراشد بالأوضاع والضغوط المحيطة بهم.
- وفي هذه النقطة الأخيرة أجد حاجة للمد سطوراً فيها: إننا بحاجة لإقامة ثقافة البناء الاجتماعي، كيف يبني الإسلام مجتمعه؟ وكيف يسهم المسلم في عملية بنائه وصيانته بعد البناء حتى تكون علاقته بمجتمعه ومنهجه في خدمته، وفي الحرة فيه رشيداً سوياً، غير قابل للاختراق والتشوه؟.

أول خطوة في بناء المجتمع الإسلامي هي: تربية ضمير المسلم لدى كل فرد في المجتمع، بحيث يخشى الفرد ربَّه، ويشعر بأنه رقيب عليه، وأنه سيحاسبه على كل عمل مهما أخفاه أو تستر به (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ* وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). إن أساس الضمير الحق هو الإيمان بالله المهيمن القادر الحفيظ على كل شر، وهو الاستسلام لله في كل أوامره ونواهيه، وإذا فقد الإنسان الإيمان بالله واليوم الآخر! وإذا ضعف؛ فإنه لن تنفعه ثقافة علمية ولا شهادات عالية، ولا مراكز رفيعة، ولهذا نجد أن هناك من العوام البسطاء من هم أطهر قلوباً، وأعف عن الحرام، وأبعد عن الفساد (بسبب إيمانهم) من كثير من ذوي المناصب والشهادات.

والخطوة الثانية هي أنه يبني هذا المجتمع على أساس الحب والألفة بين أفراده، وعلى التعاون المشترك وتعاونوا على البر والتقوى، وعلى التعاطف والرحمة حتى يشعروا كأنهم جسد واحد إذا اشتكى ...وجعلهم يشعرون أن هذا المجتمع سفينة تعبر بهم عباب البحر يتكاتفون على العمل الذي يضمن لهم السلامة ومقاومة الآفات الطارئة.

والخطوة الثالثة في صيانة المجتمع المسلم من تعثره عن أداء دوره تتمثل في سد الثغرات التي يمكن أن تُحدث شرخاً في هذا المجتمع، وتجعله ينشغل بنفسه، ويظل يلعق جراحه، ويغفل عن دوره الخارجي، وفي هذا السبيل الخطير جاءت النصوص الكثيرة التي تحرم الفساد والإفساد، وتمنع الخيانة والاعتداء قال سبحانه: (إن الله لا يحب المعتدين)، وقال تبارك وتعالى: (والله لا يحب المفسدين)، وقال أيضاً: (إن الله لا يحب الخائنين).
وبين سبحانه أن زعزعة أمن المجتمع المسلم ونشر الرعب فيه وإرباك حركته ليس سمة المؤمن الصادق، ولكنها طرق المنافقين الذين يسوؤهم أن يتمكن المجتمع المسلم من حركته التصاعدية؛ فيبذلون جهودهم لإشعال الفتنة فيه ونقض عرى الولاء المتبادلة بين أعضائه، وهم في هذا يزعمون أنهم يريدون الإصلاح، ويهدفون إلى الحق ويقول سبحانه عنهم: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) ، وقال سبحانه عنهم واصفاً تعاونهم الخفي فيما بينهم على إشاعة البلبلة، وإثارة الفتنة بين المسلمين، وكيف أنهم يستاؤون من كل خطوة يتقدمها المجتمع المسلم في سبيل رقيه وإعلاء كلمته: ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ* لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورُ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ) .
إن في كثير من مجتمعات المسلمين اليوم وقبل اليوم أناساً من هؤلاء المنافقين يتظاهرون بالتدين، ويلبسون لباس الإسلام، وقد يشعرون من حولهم بوطنيتهم الحميمة، وقد يتمكنون في المجتمع، ويثق بهم من حولهم من الناس، ويصدقون دعاواهم؛ ولكنهم في الحقيقة يكيدون للإسلام من الداخل، ويخلخلون المجتمع الذي يعيشون فيه، وقد يستميلون من حولهم من البسطاء والسذج فيطوونهم تحت أجنحتهم، ويجعلونهم أعواناً لهم، ويستغلونهم في تنفيذ مآربهم، ولقد حذر الرسول – صلى الله عليه وسلم – المؤمنين من هذه السذاجة التي تجعلهم ضحايا لهؤلاء الأعداء اللابسين ثياب الأصدقاء، روي عنه – عليه الصلاة والسلام – قوله: "المسلم أخو المسلم يتعاونان على الفتان". لقد كشف التاريخ للأمة الإسلامية كيف أن مصائبها الكبرى وأن الدواهي التي حاقت بها كانت بسبب هؤلاء الدخلاء الذين ينخرون فساداً في داخل بنيان المجتمع وهم يتظاهرون بالغيرة عليه، فإذا كرب الأمر وألمت بهذا المجتمع أزمة تكشفت الحقائق!.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-22-2004, 12:13 PM
سيف الإسلام سيف الإسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 172
الوعي الفقهي ..ضرورة أمنية


د. مسفر بن علي القحطاني*
2/3/1425
21/04/2004


إن نعم الله - عزوجل - على الخلق كثيرة لا تعد ولا تحصى، كما قال الله تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) [ابراهيم:34]. وأعظم النعم بعد الإيمان العافية والأمن ، فالأمن أصل تقوم عليه الحياة الإنسانية بجميع مجالاتها واختلاف أنشطتها ، ولهذا امتن الله - عزوجل - على بعض خلقه بنعمة الأمن وذكّرهم بهذه المنة ليشكروه عليها ويعبدوه في ظلالها في قوله تعالى : (أولم نمكن لهم حرماً ءامناً يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون) [القصص57:] وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مايؤكد حاجة الإنسان للأمن في قوله: "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
وأمن المجتمعات من أعظم مقاصد الشريعة، ومن أهم واجبات إمام المسلمين ؛ إذ الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به، ولولا الولاة لكان الناس فوضى مهملين وهمجاً مضيعين..(1)
يقول الطاهر بن عاشور - رحمه الله - في بيان الترابط بين الأمن في المجتمع وكونه مقصداً من مقاصد الشرع الحكيم :" إذا نحن استقرينا موارد الشريعة الإسلامية الدالة على مقاصدها من التشريع؛ استبان لنا من كليات دلائلها ومن جزئياتها المستقرأة أن المقصد العام من التشريع فيها هو حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان ..".(2)
ولهذا فالإخلال بالأمن ، وزعزعة الاستقرار، وإرهاب المسلمين والمستأمنين، إنما هو إفساد في الأرض، وإجرام في حق الخلق يناقض مقصد التشريع العام .
و في هذا المقال نتحدث عن مكامن الخطأ الفقهي في مثل هذه المناهج وأثره على زعزعة الاستقرار والأمن من خلال النقاط التالية :
1- إن النظر الجزئي لنصوص الشريعة بعيداً عن مقاصدها الكلية ، أو الاستدلال الناقص لبعض الأدلة الأصولية دون مراعاة التوابع والعوارض المؤثرة على تنزيل الحكم على الوقائع؛ قد يثمر شططاً عن الوصول للحكم الصحيح وبعداً عن الظفر بالحق المطلوب .
وقد اتفق الأصوليون على ذم التعجل بالقول بالحكم المستنبط من الادلة قبل البحث عن كل ما يمكن أن يكون له أثر على سير الدليل نحو إثبات حكم ما ؛ من معرفة العوارض المؤثرة على دليل الحكم كالنسخ والتخصيص والتقييد وغيرها . فلا يجوز التمسك بدليل من أدلة الشرع وبناء الأحكام عليه من جهة الاستقلال دون جمع الأدلة الأخرى المتعلقة به والمؤثرة عليه ، أو أن ينظر إليه بمعزل عن عوارض الألفاظ التي تؤثر على فهم المعنى المراد لذات الدليل أو بمعزل عن مقاصد الشريعة الكلية ..(3)
والمتأمل لحال من جعل السيف منهجه في التغيير وألزم الأمة بهذا الاتجاه ؛ قد لا يختلف حاله عن حال كثير من أهل البدع الذين خالفوا أهل السنة في كثير من أبواب الاعتقاد بناءً على قصورهم الفقهي والاجتهادي في جمع أطراف المسألة وإحكام جوانبها الأخرى .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : "وأكثر ما يكون ذلك لوقوع المنازعة في الشيء القليل قبل إحكامه وجمع حواشيه وأطرافه"..(4)
ويقول الإمام الشاطبي - رحمه الله - مؤكداً هذا المعنى :" فكثيراً ما نرى جهالاً يحتجون لأنفسهم بأدلة فاسدة، وبأدلة صحيحة اقتصاراً بالنظر على دليل ما، وإطراحاً للنظر في غيره من الأدلة الأصولية والفرعية العاضدة لنظره أو المعارضة له، وكثير ممن يدعي العلم يتخذ هذا الطريق مسلكاً"..(5)
ولا يخفى الأثر السيئ لانحراف هذه الفرق عن منهج أهل السنة والجماعة، وما أحدثته من فتن وقلاقل وتفريق بين المسلمين .
2-هناك قضايا فقهية يجب إثارتها في موضوع الجهاد ؛ إذ قد يفهم أن بروز الكفار للمسلمين في القتال هو وحده الموجب للجهاد ، وهذا نوع انغلاق في فقه المسألة؛ فالجهاد مقيد وجوبه بتحقق الظفر أو النكاية بالعدو ، وقد نص كثير من الفقهاء على تحريم القتال في صور منها :
- أن يغلب على الظن غلبة العدو على المسلمين .
- وأن يتخذ العدو من المسلمين تروساً له يحمي بها نفسه ..(6)
يقول ابن جزي - رحمه الله - : "وإن علم المسلمون أنهم مقتولون فالانصراف أولى ، وإن علموا مع ذلك أنه لا تأثير لهم في نكاية العدو وجب الفرار. وقال أبو المعالي : لاخلاف في ذلك" ..(7)
يقول الشوكاني - رحمه الله - : "إذا علموا (أي المسلمون ) بالقرائن القوية أن الكفار غالبون لهم مستظهرون عليهم؛ فعليهم أن يتنكبوا عن قتالهم ويستكثروا من المجاهدين ويستصرخوا أهل الإسلام . وقد أُستدل على ذلك بقوله تعالى :"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "(البقرة195) وهي تقتضي ذلك بعموم لفظها؛ وإن كان السبب خاصاً. ومعلوم أن من أقدم وهو يرى أنه مقتول أو مأسور أو مغلوب فقد ألقى بيده في التهلكة"..(8)
ومعلوم أن تقدير هذه المصالح العامة المتعلقة بالجهاد أو تقدير ضدها ليس متروكاً لآحاد المسلمين؛ بل هو شأن أهل الحل والعقد من علماء المسلمين وقادتهم وأمرائهم على أن يراعوا شروط تحقق المصلحة المعتبرة شرعاً بعيداً عن الأهواء والحظوظ الخاصة ، وهذه الشروط التي ذكرها الأصوليون في المصلحة المعتبرة ينبغي أن تراعى من قِبل أهل النظر ، وهي: عدم مخالفة المصلحة للنصوص الشرعية الصريحة ولا مقاصد الشريعة الكلية، وأن تكون المصلحة حقيقة غير متوهمة ، ويقينية أو ظنها غالب ، وأن تكون عامة لا تقتصر على فئة بالمصلحة ويتضرر منها الآخرون..(9)
كل ذلك ينبغي أن يُفقه من تشريع الجهاد. أما أن تقحم الأمة كلها في معركة غير متكافئة العدد والعدة، ولم تستكمل الأمة إعدادها النفسي والإيماني والعسكري؛ فهذا لاشك أنه خلل في فقه الواقع وفي تنزيل الأحكام عليه، ومن جهل ذلك لم يحل له أن يفتي أو أن يستنبط الأحكام ويجتهد فيها فضلاً أن يلزم الأمه ويوقعها في الحرج . يقول ابن القيم - رحمه الله - : "ولايتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم :
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.
والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الأخر .."..(10)
وبذلك تكتمل جوانب المسألة ويفقه الناظر صورتها الكاملة ليكون أقرب للظفر بالحكم الصحيح .
3- إن الخلل في منهج التلقي للأحكام أورث خللاً أكبر في الواقع التطبيقي لها ، كما أصبح الواقع العملي الوارث لهذا الخلل مجالاً لفوضى الفكر وعنف التعايش والتخاطب بين هذه التيارات والمناهج.
ومن صور هذا الخلل المنهجي في الفقه والفكر:
- الجهل وتحسين الظن بالعقل مع الغرور بالنفس ، وهذه الأمور مجتمعة سبب كبير في الخروج عن الاعتدال المطلوب إلى الجنوح والإحداث في الدين . يقول الله - عز وجل - : "يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله" [ص: 26] ، يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله -: "إن الإحداث في الشريعة إنما يقع إما من جهة الجهل ، وإما من جهة تحسين الظن بالعقل، وإما من جهة اتباع الهوى في طلب الحق ، وهذا الحصر بحسب الاستقراء من الكتاب والسنة "..(11)
والناظر في سمات أهل الأهواء يجد قاسماً مشتركاً من الجهل والهوى يجمع بين أطرافهم المتناقضة . ومما يدل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج قوم من أمتي في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية…"رواه البخاري (3610).
- ويحدث الخلل في منهج التلقي؛ عندما تقدم آراء البشر على نصوص الشرع، وهذا الأمر وإن كان مردوداً من الناحية النظرية، إلا أن الواقع يشهد بهذا الخلط من تنزيل أقوال الرجال مكان نصوص الشرع . يقول الأمام ابن القيم - رحمه الله - : "اتخاذ أقوال رجل بعينه منزلة نصوص الشارع لا يلتفت إلى قول من سواه؛ بل ولا إلى نصوص الشارع إلا إذا وافقت نصوص قوله، فهذا والله هو الذي أجمعت الأمة على أنه محرم في دين الله "..(12)
-ومن الخلل كذلك؛ ترك تلقي العلم من العلماء ومجالستهم والتتلمذ على الأصاغر أو الأخذمن كتب أهل الأهواء ، فهذا الجهم بن صفوان كان على معبر ترمذ وكان رجلاً كوفي الأصل فصيح اللسان، لم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم كغيره من أئمة الفرق وأهل الكلام فضل وأضل. .(13)
إن هذه الصور من الخلل في منهج التلقي وغيرها أبرزت مناهج متنافرة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، والمطالع لصحافتنا العربية أو المتابع لبعض المنتديات على الشبكة العنكبوتية يرى صوراً من الغلو والتنطع في الأحكام والتصورات، ويرى التساهل والتفريط في بعضها الآخر ، حتى كتاب الشهرة أو المتعلمنين - الذين غاصوا في مستنقع التشفي بأهل الدين - وقعوا فيما هربوا منه ووصموا به غيرهم؛ من ضيق الأفق والعطن الفكري في نظرتهم للأحداث الماضية .
إن الضرورة الأمنية في المجتمع قد تملي على صنّاعها زيادة الاحتياطات الأمنية عند التوتر، وتفعيل الرقابة على مكامن الخطر والصرامة في الردع والزجر، وكل ذلك قد يجدي لو كانت المعركة في غير ميدان الفكر والتصورات، أما هذا الميدان الشائك والحقل الملغوم بالقناعات والمؤثرات الفكرية، فلا يجدي معه إلا الفكر الصحيح والحجة الدامغة والفقه المعتدل الذي لايجنح نحو الترهيب والغلو المعاكس .حينها ينجلي الحق ويزهق الباطل ، وفي ذلك يقول الله تعالى:"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" [الأنبياء: 18] والله تعالى أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.



--------------------------------------------------------------------------------
*الأستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

(1)الأحكام السلطانية للماوردي ص5.
(2)مقاصد الشريعة ص63.
(3)انظر: المستصفى 3/ 371 تحقيق حمزه حافظ ،مرآة الوصول لمنلا خسرو 1/30 ، البحر المحيط 2/241.
(4)العقيدة الواسطية شرح الفوزان ص93.
(5)الإعتصام 1/222.
(6)انظر: الجهاد والقتال لهيكل 2/946.
(7)القوانين الشرعية ص165.
(8)السيل الجرار 4/529.
(9)ظر: المستصفى 1/297 ، الإبهاج 3/190 ، المحصول 2/579 ، البحر المحيط 6/ 79.
(10)إعلام الموقعين 1/69.
(11)الاعتصام2/493.
(12)إعلام الموقعين 2/236.
(13)انظر : دراسات في الأهواء والفرق للعقل 2/119.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-22-2004, 05:22 PM
سيف الإسلام سيف الإسلام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 172
بيان
حول تفجير مبنى الأمن العام


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الحادث الذي وقع في مدينة الرياض من تفجير مبنى الأمن العام وما نتج من مشاهد مريعة، وما سبق من حوادث متفرقة في أنحاء البلاد من مواجهات وقتال مع رجال الأمن لتوجب ضرورة إعادة التأكيد والإيضاح على حرمة هذه الأعمال وشدة خطرها، فما عظم ذنب بعد الشرك مثل قتل النفس المعصومة كما قال -عز وجل-:"ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها..."الآية، ولن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً، وقال –صلى الله عليه وسلم-:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق" وقال –عليه الصلاة والسلام-:"لو أن أهل السموات وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار" وفي أحاديث أخرى صحيحة صريحة محكمة.
إن هذه الحرمة الثابتة بالنصوص القطعية لا يمكن خرقها ولا تجاوزها بأنواعٍ من التأولات والتبريرات، فقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذه التأولات مع حبيبه أسامة بن زيد حين قتل رجلاً تأولاً بعد أن سمعه ينطق بالشهادة (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله...).
إن هذه الأفكار الاصطدامية لا يمكن وضعُ حدٍ لتداعياتها، ولا توقّع لمآلاتها، فهي دوائر يمكن أن تتسع لتشمل من كان يظن في وقت من الأوقات أنه بمنأى عنها، فيكون هو مستهدفاً لهذا الفكر أو ضحيةً للاستخفاف بحرمة الدماء المعصومة، وهذا ما اتّضحتْ معالمه خلال سنة واحدة، حيث كانت البداية بالمجمّعاتِ السكنية التي تضم بعض الأجانب ثم تطورت إلى مواجهة مع رجال الأمن ليصل أثرها اليوم إلى المدنيين الغافلين.
ولن يقف تداعي هذا الفكر الانشطاري عند هذا الحد، وهذه شواهد التاريخ ناطقةٌ بهذا المعنى بوضوح؛ في طوائف آل أمرها إلى الاقتتال فيما بينها على خلافات في مسائل كانت في الأصل جامعةً لفكرهم.
وهذه مشاهد المأساة في الجزائر بقربنا ومرأى منا رأينا كيف بدأتْ، ثم كيف آل بها الأمر فتدحرجت إلى دركٍ سحيق هوى فيه شعبٌ بأكمله، البريء والآثم، ومن خاض الفتنة ومن اعتزلها.
وهذه طبيعة الفكر الجانح الذي يتخذ العنف وسيلةً لحسم خلافاته وتأكيدِ صحة اجتهاداته.
ولن يعدم هؤلاء وهم في هذا التخبط والضلالة العمياء من الشيطان الرجيم حجةً لتسويغ أعمالهم وتشريع انحرافاتهم.
إن على الجميع أن يعلم أن مواجهة هذه الأعمال مسؤولية عامة مشتركة، فالحريق في دارنا، والنار تشتعل في ثيابنا، وليس هناك جهة رسمية أو شرعية أو شعبية تتحمل وحدها مسؤولية مواجهة هذا الفكر. بل لا بد من مواجهة عامة تدرس الأسباب وتعالج النتائج وتوقف تمدد هذا الفكر وتجاوزه إلى مساحات أخرى.
نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يجمع كلمتهم على الحق والدين، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ويؤمنها من كل خوف إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الموقعون
أ.د.الشيخ / أحمد بن سعد حمدان الغامدي (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى).
أ.د.الشيخ/ الشريف حاتم بن عارف العوني (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى).
د. الشيخ/ حمود بن غزاي الحربي (عضو هيئة التدريس بجامعة الامام).
أ. د .الشيخ / الشريف حمزة بن حسين الفعر (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى)
د. خالد الدويش (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود).
د. خالد العجيمي (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام).
د. الشيخ/ راشد بن أحمد العليوي (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام).
الشيخ / راشد بن فهد ال حفيظ (القاضي بمحكمة المخواة).
الشيخ / راشد بن مفرح الشهري (القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف).
د. الشيخ / سالم بن محمد القرني (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد).
أ.د.الشيخ /سعود بن عبد الله الفنيسان (عميد كلية الشريعة بالرياض سابقاً).
د.الشيخ/ سعيد بن ناصر الغامدي (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد سابقاً).
أ.د. الشيخ/ سليمان بن وائل التويجري (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى).
د. الشيخ/ سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم).
د. الشيخ/ عائض بن عبد الله القرني (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام سابقاً).
د. الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي (عضو هيئة التدريس بجامعة الامام).
أ.د. الشيخ /عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد (مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً).
د. عبد الله الصبيح (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام) .
د. الشيخ /عبد الوهاب بن ناصر الطريري (المشرف العلمي على موقع الإسلام اليوم).
د. الشيخ / عبدالعزيز بن فوزان الفوزان (عضو هيئة التدريس بجامعة الامام).
د. الشيخ /علي بن عمر با دحدح (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز).
د. الشيخ /عوض بن محمد القرني (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام سابقاً) .
د. الشيخ / محمد بن سعيد القحطاني (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى سابقاً).
الشيخ / محمد بن صالح الدحيم (القاضي بمحكمة الليث).
د. الشيخ/ محمد بن عبدالله الخضيري (عضو هيئة التدريس بجامعة الامام).
د. الشيخ / محمد بن عبدالرحمن العريفي (عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين).
د.الشيخ/ محمد بن عبدالله الشمراني (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود).
الشيخ / محمد بن عبدالعزيز العامر (القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة).
الشيخ /هانـي بن عبد الله الجبير (القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة).
د. الشيخ /وليـد الرشودي (عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين).
أ.د. الشيخ/ ناصر بن عبدالكريم العقل (استاذ العقيدة بجامعة الامام).
د. الشيخ/ يوسف بن أحمد القاسم (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء).
د. الشيخ/ يوسف بن عبدالله الشبيلي. (عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء).



الإسلام اليوم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموقف من التفجيرات ...( روابط صوتية للعلماء ) حطين التبيان العام 4 11-11-2003 06:44 AM
الموقف من التفجيرات ...للشيخ ناصر العمر أبو مصعب المكي التبيان الشرعي 1 05-19-2003 03:43 AM


الساعة الآن 02:07 AM


Design By: aLhjer Design
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir mjawshy.net
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يستخدم منتجات MARCO1

1 2 6 7 8 9 12 13 15 16 17 18 20 21 22 23 24 25 26 27 28 31 32 33 34 38 39 41 42 43 44 45 46 47 48 49