مشاهدة النسخة كاملة : إلى رواد تحفيظ القرآن الكريم .. هنا مختصر لبعض أحكام قراءة القرآن
المخبتة لله
09-28-2003, 02:01 AM
إلى رواد تحفيظ القرآن الكريم .. هنا مختصر لبعض أحكام قراءة القرآن
************************************************** *************************
للتخلص من بعض أوراق المصحف :
اختلف العلماء على قولين
1- أن يدفن بحيث يؤمن من أن يوطأ بالأقدام.
2- بعضهم يرى عدم جواز إحراق المصاحف.
مع ذكرهم لعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقول علي بن أبي طالب بعد ذلك : لو كان الأمر لي لفعلت مثل ما فعل عثمان.
ولكن يمكن الخلوص بالقول أن الأولى عند الحاجة إلى التخلص من مصحف بالٍ ، أو أوراق منه ، أن يدفن بحيث يؤمن من أن يوطأ بالأقدام.
فإن لم يؤمن عليه ذلك ، فالأولى إحراقه. وبعد حرقه تزول الحرمة عن هذه الأوراق إن شاء الله.
يذكر بعض أهل العلم بفرك المحروق بعد حرقه ثم دفنه ، لأن المحروق يبقى فيه أثر الكلام ـ وإن كان ضعيفا ـ حتى بعد حرقه .
*******************************************
وقوف المصاحف
من إجوبة الدكتور مساعد الطيار لملتقى أهل الحديث:
قال السائل : ما رأيكم بالعلامات الموجودة في المصاحف الآن ,وهل يجب أن يلتزم بها القارئ للقرآن؟
الجواب :
إن الأصل في وقوف القرآن أنَّها مبنية على الاجتهاد ، وليس هناك وقف يحرم أو يجب إلا بسببٍ .
ومبنى الوقوف على المعنى ، لذا يعاب على من لم يحرر المعاني في الوقوف ، لكنه لا يصل بعمله هذه إلى الحرمة .
وتعمد الوقف على ما لا يحسن الوقف عليه فعل قبيح بلا إشكال ، لكنه لا يصل إلى حدِّ الحرمة إلا إذا كان يعتقد ذلك المعنى القبيح ، وإذا كان يعتقد ذلك المعنى القبيح فإنه آثم سواءً أكان في حال قراءة أم كان في غيرها .
فمن وقف على قوله يد الله مغلولة) ، وهو يعتقد هذا المعنى ويريده ، فهو آثم باعتقاده قبل وقفه ، والله أعلم .
أما التزام القارئ بها من أجل تحسين الأداء وتبيين المعاني ، فإنها إنما جُعلت لهذا الغرض ، وإذا كان هذا هو الغرض منها فالتزامها أولى من تركها ، مع مراعاة أن تركها ليس فيه إثمٌ .
وهذه العلامات الموجودة في المصاحف مأخوذة من وقوف السِّجاوندي ( ت : 560 ) من كتابه الكبير ( علل الوقوف )
وهذه الوقوف لا ينبغي التهييج عليها لانتشارها بين المسلمين في مصاحفهم ، وليس فيها ما يوجب الخطأ المحض ، إذ هي اجتهادات اجتهد فيها علماء أفذاذ ، واتباعها أولى من تركها .
كما أنَّ من كان له اجتهاد وخالفهم في أماكن الوقف أو في مصطلحاته فإنه لا يشنَّع عليه أيضًا .
لكن لا تُجعل اجتهادات الآخرين في الوقوف سبيلاً إلى التشنيع على وقوف المصحف ، ولو ظهرت صحتها ؛ لأنَّ في ذلك استطالة على جلالة المصحف ، وجعل العمل فيه عرضة للتغير ، وذلك ما لا ينبغي .
لكن لو عمل الإنسان لنفسه وقوفًا خاصة به لرأي رآه ، واجتهاد اجتهده ، فإنه لا يثرَّب عليه أيضًا ؛ لأن أصل المسألة كله مبناه الاجتهاد .
************************************************** ****
أفضل العبادة انتظار الفرج
فهو ثقة بالباري وحسن ظن بالخالق وقوة رجاء بالحق .. وتصديق لقوله تعالى : ( إن مع العسر يسراً )
انتظار الفرج ترقب نظرة الرحمة من الرحمن ..
المخبتة لله
09-28-2003, 02:04 AM
تتمة :
حكم التجويد
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
ما رأي فضيلتكم في تعلم التجويد والالتزام به ؟
فأجاب قائلا : لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التجويد التي فصلت بكتب التجويد ، وإنما أرى أنها من باب تحسين القراءة ، وباب التحسين غير باب الإلزام ، وقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانت مداً قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم . يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم .
والمد هنا طبيعي لا يحتاج إلى تعمده والنص عليه هنا يدل على أنه فوق الطبيعي .
ولو قيل : بأن العلم بأحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم ، ولقلنا لمن أراد التحدث باللغة الفصحى : طبق أحكام التجويد في نطقك بالحديث ، وكتب أهل العلم ، وتعليمك ، ومواعظك .
وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو إجماع المسلمين وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي في جواب له أن التجويد حسب القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب .
__________________
وأنقل لكم كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حكم التجويد قال فيه ص 50 مجلد 16 من مجموع ابن قاسم للفتاوى : " ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه ، وترقيمها ، وتفخيمها ، وإمالتها ، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه ، وكذلك شغل النطق بـ " أأنذرتهم " وضمالميم من " عليهم " ووصلها بالواو وكسر الهاء ، أو وضمها ونحو ذلك ، وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت " .ا.هـ.
ومسألة تجويد القرآن اختلف أهل العلم فيها على قولين :
القول الأول : وهو رأي الفقهاء الذي يرون أن تجويد القرآن بمراعاة أحكام التجويد وقواعده سنة وأدب من آداب التلاوة ينبغي مراعاته من غير تكلف ، ولكن ذلك ليس واجبا .
القول الثاني : وهو رأي علماء التجويد القائلين بأن تعلم التجويد والقراءة به واجب على كل مسلم ومسلمة . أخذا بظواهر الأدلة .
الأدلة على وجوب التجويد
من الكتاب الكريم
قوله تعالى " و رتل القرآن ترتيلا " المزمل 4 ، و الترتيل هو قراءة القرآن بتؤدة و طمأنينة و تمهل و تدبر ، مع مراعاة قواعد التجويد من مد ممدود و إظهار المظهر إلى غير ذلك .
و الأمر في الآية للوجوب ، كما هو الأصل في الأمر إلا أن تكون قرينة تصرف عن هذ1الوجوب إلى الندب أو الإباحة و لاقرينة هنا فبقى على الأصل و هو الوجوب . و لم يقتصر سبحانه و تعالى على الأمر بالفعل حتى أكده بالمصدر ، اهتماما به و تعظيما لشأنه و ترغيبا في ثوابه . ( نهاية القول المفيد ص 7 ) .
الإجماع
اجمعت الأمة المعصومة على وجوب التجويد و ذلك من زمن النبي r إلى زماننا و لم يختلف فيه منهم أحد و هذا من أقوى الحجج ( غاية المريد ص 35) .
__________________
والمقصود أن الخلاف موجود بين متأخري القراء في وجوب التجويد فالقول بأن القراء يقولون بوجوب التجويد بإطلاق غير صحيح.
و أما حكم التجويد :
فالتجويد زينة القراءة وحلية التلاوة مندوب إليه وهو واجب صناعة بمعنى أن الخذ بهم مهم ، وليس بواجب شرعا فمن ترك الإدغام في قوله تعالى : ( من يعمل ) أو ترك الإخفاء و نحوذلك فلا يقال إنه ارتكب إثما ....
وخلاصة القول أن التجويد ليس بواجب الوجوب الشرعي ولكن منه ما قد يكون واجبا كتعلم ما يميز الحروف عن بعضها بتعلم صفات الحروف أو بتعلم النطق الصحيح بها ،لأن فن التجويد يشتمل على أحكام كثيرة ليست على مرتبة واحدة في أهمية الإتيان بها.
*******************************
أفضل العبادة انتظار الفرج
فهو ثقة بالباري وحسن ظن بالخالق وقوة رجاء بالحق .. وتصديق لقوله تعالى : ( إن مع العسر يسراً )
انتظار الفرج ترقب نظرة الرحمة من الرحمن ..
المخبتة لله
09-28-2003, 02:06 AM
ما هو حكم علم المقامات لقراءة القرآن الكريم ؟
1.المقام الصوتي : هو الطابع الموسيقي الذي يمتاز به صوت معين . ومن أمثلتها :
مقام الصبا و مقام الرست و البيات .. فما حكم العمل بها ؟ .
ان تحسين الصوت بالقران على وجه الاجمال لا نزاع فيه بين العلماء لكن الاختلاف بينهم في القدر الزائد على ذلك وهو الاستعانه بالالحان وقانونها في تحسين الصوت والتغني بالقران ، فذهب الى اباحة ذلك ابو حنيفة واصحابه والشافعي واصحابه بل قال الفوراني من الشافعيه يستحب وممن ذهب الى الاباحه ابن المبارك والنضر بن شميل وعطاء قال محمدب بن نصر قال ابن جريج قلت لعطاء القراءة على الغناء ؟ قال وما بأس بذلك ؟
وذهب الى الكراهه مالك
و بعد دراسة النصوص واقوال السلف ان الاستعانه بالالحان وقانونها لتحسن الصوت بالقران لا باس به بشــــــرروط اربعه :
1- الا يطغى ذلك على صحة الاداء ولا على سلامة احكام التجويد .
2- الا يتعارض التلحين والتنغيم مع وقار القران وجلاله ومع الخشوع والادب معه .
3- ان يميل عند القراءة الى التحزين فانه اللحن المناسب لمقام القران .
4- ان ياخذ من الالحان ويستعين بها على قدر حاجته الى تحسين صوته .
سنن القراء ومناهج المجودين ص 95 وما بعدها
وقد أفتى شيخنا ابن باز يرحمه الله رحمة واسعة بأن أقل ما يقال فيها الكراهة . فمن الورع ترك القراءة بها .
****************************
*أفضل العبادة انتظار الفرج
فهو ثقة بالباري وحسن ظن بالخالق وقوة رجاء بالحق .. وتصديق لقوله تعالى : ( إن مع العسر يسراً )
انتظار الفرج ترقب نظرة الرحمة من الرحمن ..
المخبتة لله
09-28-2003, 02:08 AM
حكم قول صدق الله العظيم عند انتهاء قراءة القرآن
سؤال :
إنني كثيرا ما أسمع من يقول : إن ( صدق الله العظيم ) عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة ، وقال بعض الناس : إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى : قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وكذلك قال لي بعض المثقفين : إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال له : حسبك ، ولا يقول : صدق الله العظيم ، وسؤالي هو هل قول صدق الله العظيم جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟
جواب : اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له ، ولا ينبغي اعتياده بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة فينبغي ترك ذلك ، وأن لا يعتاده لعدم الدليل ، وأما قوله تعالى :
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فليس في هذا الشأن ، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها ، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن ، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضوان الله عليهم .
ولما قرأ ابن مسعود على النبي أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا قال له النبي حسبك قال ابن مسعود فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ أي يل محمد على هؤلاء شهيدا ، أي على أمته عليه الصلاة والسلام ، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي : حسبك ، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ صدق الله العظيم ليس له أصل في الشرع المطهر ، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به .
من مجموع فتاوى ومقالات_الجزء السابع للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
___________________________________
أفضل العبادة انتظار الفرج
فهو ثقة بالباري وحسن ظن بالخالق وقوة رجاء بالحق .. وتصديق لقوله تعالى : ( إن مع العسر يسراً )
انتظار الفرج ترقب نظرة الرحمة من الرحمن ..
(( محب الخير للغير ))
09-28-2003, 12:29 PM
الأخت الفاضلة المخبتة لله .. زادك الله علما وشرفاً بخدمة دينه ..
مسائل مهمة يُحتاج إليها باستمرار...
وفقكم الله وسدد على الخير خطاكم
المخبتة لله
09-28-2003, 04:48 PM
حكم القراءة بالألحان
القراءة بالألحان لا تخرج عن حالتين :
الحالة الأولى :
الألحان التي تسمح بها طبيعة الإنسان من غير تصنّع ، وهذا ما يفعله أكثر الناس عند قراءة القرآن ، فإن كل من تغنّى بالقرآن فإنه لا يخرج عن ذلك التلحين البسيط ، وذلك جائز ، وهو من التغني الممدوح المحمود ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن "( أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب التوحيد رقم الحديث [7527 ]) ، وعلى هذه الحالة يحمل الحكم بالجواز والاستحباب .
الحالة الثانية :
الألحان المصنوعة والإيقاعات الموسيقائية التي لا تحصل إلا بالتعمّل والتمرين ، ولها مقادير ونسب صوتية لا تتم إلا بها ، فذلك لا يجوز ، لأن أداء القرآن له مقاديره التجويدية المنقولة التي لا يمكن أن تتوافق مع مقادير قواعد تلك الألحان إلا على حساب الإخلال بقواعد التجويد ، وذلك أمر ممنوع .
وفي ذلك يقول ابن القيم ( زاد المعاد فى هدي خير العباد لابن القيم 1/493 ): " وكل من له علم بأحوال السلف يعلم قطعاً أنهم برءاؤ من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة ، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها ويسوِّغوها ، ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب ، ويحسنون أصواتهم بالقرآن ، ويقرؤونه بشجي تارة ، وبطرب تارة ، وبشوق تارة ، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه ، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له ، بل أرشد إليه وندب إليه ، وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به ، وقال : " ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن "، وفيه وجهان : أحدهما : أنه إخبار بالواقع الذي كلنا نفعله ، والثاني : أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته "
ويقول ابن كثير ( فضائل القرآن صـ114 ) :" والغرض أن المطلوب شرعا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة ، فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي فالقرآن ينزه عن هذا ويُجلّ ، ويعظم أن يسلك في أدائه هذا المذهب ".
وما ينادي به بعض الناس من تلحين القرآن بزعم تصوير المعاني وضبط الأنغام ، وربما تمادى بعضهم وطالب بما يقارن تلك الألحان بالآلات الموسيقية ، فكل ذلك جرأة على كتاب الله تعالى ذِكرُه وتقدس اسمُه ، ولا شك أن الاشتغال بتلك الأنغام يوقع القارئ في تحوير الألفاظ ، ويصرف السامع عن تدبر المعاني ، بل يفضي بها إلى التغيير ، وكتاب الله تعالى مجد المسلمين ينزه عن ذلك .
********************************
الفصل بين السورة والأخرى بقول " الله أكبر
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في " فتاوى إسلامية " (4/48) سؤالا نصه :
بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول " الله أكبر " دون بسملة ، هل يجوز ذلك ، وهل له دليل ؟
جواب : هذا خلاف ما فعل الصحابة رضي الله عنهم من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا يفصل بالتكبير في جميع سور القرآن . غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين . والصواب أنه ليس بسنة : لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة " براءة " فإنه ليس بينا وبين الأنفال بسملة .ا.هـ.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : تكلم شديدا في التكبير المذكور وأنه لم يرد إلا في رواية البزي عن ابن كثير .ا.هـ.
وذكر أيضا في " بدع القراء " ( ص 27) سبعة أمور تتعلق بالختم منها :
هـ – التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها .
ثم قال :
فهذه الأمور السبعة ، لا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ، رضي الله عنهم ، وعامة ما يُروى في بعضها مما لا تقوم به الحجة فالصحيح عدم شرعية شيء منها .ا.هـ.
ويقول ابن تيمية :
وأبلغ من ذلك البسملة ؛ فإن من القراء من يفصل بها ، ومنهم من لا يفصل بها وهى مكتوبة في المصاحف ، ثم الذين يقرؤون بحرف من لا يبسمل لا يبسملون ، ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة إخوانهم من القراء الذين يبسملون ، فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهور ؟ وليس التكبير مكتوبا في المصاحف وليس هو في القرآن باتفاق المسلمين . ومن ظن أن التكبير من القرآن فإنه يستتاب فان تاب وإلا قتل .
بخلاف البسملة فإنها من القرآن حيث كُتبت في مذهب الشافعي ، وهو مذهب أحمد المنصوص عنه في غير موضع ، وهو مذهب أبي حنيفة عند المحققين من أصحابه وغيرهم من الأئمة ؛ لكن مذهب أبى حنيفة وأحمد وغيرهما أنها من القرآن ، حيث كتبت البسملة ، وليست من السورة . ومذهب مالك ليست من القرآن إلا في سورة النمل ، وهو قول في مذهب أبي حنيفة وأحمد .
ومع هذا فالنزاع فيها من مسائل الاجتهاد فمن قال : هي من القرآن حيث كتبت ، أو قال : ليست هي من القرآن إلا في سورة النمل كان قوله من الأقوال التي ساغ فيها الاجتهاد
وأما التكبير : فمن قال أنه من القرآن فإنه ضال باتفاق الأئمة ، والواجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فكيف مع هذا ينكر على من تركه ؟! ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فانه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام ، والواجب عقوبته ؛ بل إن أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله .
***********************************
المربي
09-28-2003, 10:13 PM
زادك الله علما وحلما
وفقك الله خطوة رائعة وموضوع غير مسبوق
المخبتة لله
09-29-2003, 06:51 AM
إعْطَاءَ أُجْرَةٍ لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ:
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 31 -316 : (إِنَّ إعْطَاءَ أُجْرَةٍ لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَهْدِيه لِلْمَيِّتِ بِدْعَةٌ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ ; وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ يَقْرَأُ لِلَّهِ وَيَهْدِي لِلْمَيِّتِ . وَفِيمَنْ يُعْطِي أُجْرَةً عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وُجُوهٌ . فَأَمَّا الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَإِهْدَائِهَا فَهَذَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَا أَذِنَ فِي ذَلِكَ ; فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ إذَا كَانَتْ بِأُجْرَةِ كَانَتْ مُعَاوَضَةً فَلَا يَكُونُ فِيهَا أَجْرٌ وَلَا يَصِلُ إلَى الْمَيِّتِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا يَصِلُ إلَيْهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى مُجَرَّدِ التِّلَاوَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى التَّعْلِيمِ )
************************************
حكم القراءة بالترجيع
الترجيع :
تقارب ضروب الحركات في الصوت ، نحوآ آ آ ، وهو نوع من التغني الجائز ، وهو نوع من الترتيل ، إلا أنه يزيد عليه بهذا القدر من التغني ، وحمله بعض العلماء على تكرار الآية أو بعضها.
وقد وردت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، :
ومنها ما جاء عن " شعبة ، عن معاوية بن قُرّة المُزني عن عبد الله بن المغفَّل المُزنيّ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح ، أو من سورة الفتح ، قال فرجّع فيها ، قال : ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفّل ، وقال لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل يحكي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لمعاوية كيف كان ترجيعه قال آ آ آ ثلاث مرات " أخرجه البخاري بهذا اللفظ في صحيحه ، في كتاب التوحيد ، " باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه
وقيل إن الترجيع منه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح كان بسبب هزّ الراحلة ، وقد أباه المحققون ، فقال ابن القيم (ت 751 هـ ) في زاد المعاد 1/ 483 بعد ذكر هذا الحديث " وإذا جمعت هذه الأحاديث إلى قوله : { زينوا القرآن بأصواتكم } وقوله : { ليس منا من لم يتغن بالقرآن } وقوله : { ما أَذِن الله لشيء كأَذَنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن } علمت أن هذا لو كان لأجل هزّ الناقة لما كان داخلا تحت الاختيار ، فلم يكن عبد الله بن مغفل يحكيه ويفعله اختيارا ليؤتسى به ، وهو يرى هز الراحلة له حتى ينقطع صوته، ثم يقول كان يرجع في قراءته ، فنسب الترجيع إلى فعله ، ولو كان من هز الراحلة لم يكن منه فعل يسمى ترجيعا " . .
وورد عن أم هاني ـ رضي الله عنها ـ بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح أنها قالت : " كنت أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ – وأنا نائمة على فراشي ـ يرجع القرآن ".
وقد أبان الشيخ محمد أبو زهرة عن المعاني التي تضمنها الترجيع في قوله رحمه الله مقال التغني بالقرآن الكريم في مجلة كنوز الفرقان ، العدد الثامن ، صـ 19. ] : " فهذه الآثار كلها تدل على أنه عليه السلام أباح التغني بالقرآن ، وأباح ترجيع الكلمات مترنمًا بمعانيها مردداً لها بترديد ألفاظها ، كما يفعل الأديب عند ترديد بيت من الشعر أدرك معناه واستطابه ، فردده استحسانا له ، ولجودة التعبير وسلامته ، وكما فعل عليه السلام عند ترجيعه ... فإن ترديد ذلك في عام الفتح إنما هو من شكر المنعم به ، وهو استذكار للانتقال من الضعف إلى القوة ، ومن الفتنة في الدين إلى جعل الكلمة العليا لدين رب العالمين .
وإذا كان الترجيع ليس إلا ترديدا ً للمعنى وتذوقا له واستطابه واعتباراً به ، فكذا يكون التغني الذي استحسنه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذ أن العرب الذين كانوا يقرؤون القرآن كانوا على علم بأساليب البيان ، ومعاني الفرقان ، فكانوا يترنمون بالألفاظ ترجيعاً لمعناها ، وتذوقاً لجمالها ، واستحساناً لأسلوبها .
وعلى ذلك يكون تحسين القراءة بالصوت الجميل الغرض منه أن يسهل على السامع فهم المعنى وتذوقه ، وإدراك جمال الأسلوب ، وجمال الألفاظ" .
ولقد شدّد العلماء فيما يتعلق بترجيع القرآن الكريم والتغني به ، ووضعوا لذلك معايير دقيقة ، وهي :1.
1-عدم الخروج عن حدود التجويد ،
2.وأن لا يكون التغني لمجرد النغم من غير نظر إلى المعاني ،
3.وأن لا يكون مشابها لترجيع الغناء المنافي للخشوع الذي هو مقصود التلاوة،
ولهذا نصّ العلماء – رحمهم الله – على منع القراءة بالترعيد والترقيص والتطريب ،
أما الترعيد في القراءة فهو أن يأتي بالصوت إذا قرأ مضربا كأنه يرتعد من برد أو ألم ،
وأما الترقيص فهو أن يروم السكوت على الساكن ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدو وهرولة ،
وأما التطريب فهو أن يتنغم بالقراءة ويترنّم بحيث يزيد في المد في موضع المد وغيره.
_______******************************__________
المخبتة لله
09-29-2003, 04:51 PM
إتماماً للموضوع جمعت لكم فتاوى حول :
أحكام مس المصحف وقراءة القرآن
يجوز لكل من الزوجين قراءة القرآن بجانب بعضهما
السؤال:
هل حرام للزوجة أن تقرأ القرآن بجانب زوجها ؟.
الجواب:
الحمد لله
يجوز للزوجة قراءة القرآن بجانب زوجها وكذلك العكس ، وإنما تحرم قراءة القرآن في حال الجنابة والله أعلم .
*********************************
حكم لمس الكتب أو المجلات التي تحتوي على آيات قرآنية للحائض والجنب
السؤال:
أعلم أنه لا يجوز مس المصحف إلا بوضوء , فهل ينطبق هذا الحكم على الآيات المفردة أو كتب التفسير أو كتب السيرة أو ما شابه؟.
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز للمحدث مس الآيات المفردة لأن حكمها حكم المصحف ، وأما إن كُتب مع الآيات غيرها ككتب التفسير والفقه فالحكم للأغلب ، فإن كان القرآن الذي فيها أكثر من غيره حرم مسها بغير بوضوء ، وإن كان غير القرآن هو الأكثر جاز مسها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( وما فيه شيء من القرآن حكمه حكم المصحف إن كان مفرداً ، فإن كتب مع القرآن غيره فالحكم للأغلب ، فيجوز مس كتب التفسير والحديث والفقه والرسائل التي فيها شيء من القرآن) اهـ شرح العدة (1/385) .
*********************************
لمس الشريط المسجل عليه قرآن للجنب
السؤال:
نعلم أن القرآن الكريم له حرمته لا يمسه إلا المطهرون ، فما رأيك في الشريط المسجل عليه قرآن كريم للرجل أو المرأة إذا كان عليهما جنابة أو المرأة إذا كانت حائضاً هل يجوز لمس أو حمل الشريط الذي فيه قرآن كريم ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا حرج في حمل أو لمس الشريط المسجل عليه القرآن لمن كان عليه جنابة ونحوها .
فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم 9620
*********************************
حكم مس المصحف للمحدث ، ومعنى حديث إن المؤمن لا ينجس
السؤال:
هل يحرم حمل القرآن والقراءة منه (الذي لا يضم ترجمة لمعانيه أو تعليقات حول آياته) دون وضوء ؟ لأني سمعت في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المؤمن طاهر دائما حتى وإن كان جنبا.
الجواب:
الحمد لله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز مثل هذا السؤال فقال :
لا يَجُوز للمسلم مَسُّ المُصْحَفِ وهو على غير وُضُوءٍ ، عند جمهور أهل العلم ، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ، وهو الذي كان يُفْتِي به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به ، من حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن : " أنْ لاَ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر " وهو حديث جيد له طرق يَشُدُّ بعضها بعضاً ، وبذلك يُعْلم أنّه لا يجوز مَسّ المُصْحَفِ إلا على طهارةٍ من الحَدَثَيْنِ الأكبر ، والأصغر ، وهكذا نَقْلُهُ من مكان إلى مكان إذا كان النَاِقُل على غير طهارة ، لكن إذا مَسّهُ أو نقله بواسطة ، كأن يأخذه في لِفافَة فلا بأس ، أما أن يَمَسّه مُبَاشَرَةً وهو على غير طهارة ، فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم ، لما تَقَدّم ، أما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو مُحْدِثٌ عن ظهر قلب أن يقرأ ويَمْسِكَ له القرآن مَنْ يَرُدُّ عليه ويَفْتَحَ عليه فلا بأس ،
لكن الجُنُبَ صَاحِب الحدث الأكبر لا يقرأ ، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحجبه شيء عن القراءة إلا الجنابة ، وروى أحمد بإسناد جيد عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط وقرأ شيئا من القرآن وقال : " هذا لمن ليس بجنب ، أما الجنب فلا ، ولا آية " .
والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل ، وأما المحدث حدثا أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولا يمس المصحف .
فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله 10/150
أما حديث طهارة المؤمن فقد جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ " رواه البخاري (الغسل /276) ومسلم (الحيض/556)
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حياً وميتاً ، قال : فإذا ثَبَتَتْ طهارته ، فَعَرَقُه ولُعَابُه ودَمْعُه طاهرات سواء كان مُحْدِثا أو جُنُباً أو حَائِضاً أو نُفَسَاء .
وإذا علم هذا عرف معنى كونه طاهراً ، فلا يمنع أن يكون جسمه طاهر وهو في نفس الوقت محدث لأن الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة . والله أعلم .
المخبتة لله
10-03-2003, 12:33 AM
نتابع أحكام ومسائل قراءة القرآن
مسئلة
وتسن القراءة بالتدبر والتفهم
فهوالمقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدر ووتستنير القلوب قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته.
وقال أفلا يتدبرون القرآن وصفة ذلك أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية ويتأمل الأوامر والنواهي ويعتقد قبول ذلك فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل أوعذاب أشفق وتعوذّ أوتنزيه نزّه وعظم أودعاء تضرع وطلب.
أخرج مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها ثم النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرا مترسلاً إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح وإذا مرّ بسؤال سأل وإذا مرّ بتعوذ تعوذ.
وروى أبوداود والنسائي وغيرهما عن عوف بن مالك قال قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ.
وأخرج أبوداود والترمذي حديث من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله.
وأخرج أحمد وأبوداود عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال: سبحان ربي الأعلى.
وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال: لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد.
المرجع :
الإتقان في علوم القرآن
المخبتة لله
10-03-2003, 12:37 AM
********************************
مسئلة
القراءة في المصحف أفضل من القراءة من حفظه لأن النظر فيه عبادة مطلوبة.
وقال النووي: هكذا قال أصحابنا والسلف أيضاً ولم أر فيه خلافاً.
قال: ولوقيل إنه يختلف باختلاف الأشخاص فيختار القراءة فيه لمن استوى خشوعه وتدبره في حالة القراءة فيه ومن الحفظ ويختار القراءة من الحفظ لمن يكمل بذلك خشوعه ويزيد على خشوعه وتدبره لوقرأ من المصحف لكان هذا قولاً حسناً.
قلت: ومن أدلة القراءة في المصحف
ما أخرجه الطبراني والبيهقي في الشعب من حديث أوس الثقفي مرفوعاً قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة.
وأخرج أبو عبيد بسند صحيح فضل قراءة القرآن نظراً على ما يقرؤه ظاهراً كفضل الفريضة على النافلة.
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود مرفوعاً من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف وقال: إنه منكر.
وأخرج بسند حسن عنه موقوفاً أديموا النظر في المصحف.
وحكى الزركشي في البرهان ما بحثه النووي قولاً وحكى معه قولاً ثالثاً: أن القراءة من الحفظ أفضل مطلقاً.
وأن ابن عبد السلام اختاره لأن فيه من التدبر ما لا يحصل بالقراءة في المصحف.
************************
المرجع :
الإتقان في علوم القرآن
المخبتة لله
10-03-2003, 01:00 AM
مسئلة : حكم نسيان القرآن :
نسيانه كبيرة صرح به النووي في الروضة وغيرها لحديث أبي داود وغيره عرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنباً أعظم من سورة من القرآن أوآية أوتيها رجل ثم نسيها.
وروى أيضاً حديث من قرأ القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة اجذم وفي الصحيحين تعاهدوا القرآن فوالذين نفس محمد بيده لهوأشد تفلتاً من الإبل في عقلها.
********************************
وقد أفتى سماحة الشيخ ابن باز يرحمه الله رحمة واسعة بالتالي :
حفظت جزءا كاملا من القرآن الكريـم
ولعـدم وجـود من يسمـع لي باستمرار نسيته فهـل علي ذنب؟ وهل أعيـد حفظه؟ .
ج : ليس عليك إثم إن شاء الله في ذلك ، لقول الله تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا وقول النبي صلى الله عليه وسلم : إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ولأن النسيان يغلب على الإنسان ولا يستطيع السلامة منه .
أما ما ورد في ذلك من الوعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ضعيف . ويشرع لك أن تجتهدي في حفظ ما تيسر من كتاب الله ، ولا سيما حزب المفصل حتى تستطيعي بذلك القراءة في صلاتك بما تيسر منه بعد الفاتحة ، أما الفاتحة فحفظها واجب لأنها ركن في الصلاة في كل ركعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق على صحته . وبذلك يعلم أن قراءتها ركن في الصلاة في الفريضة والنافلة في حق الإمام والمنفرد .
أما المأموم فهي واجبة في حقه على الصحيح من أقوال العلماء ، وتسقط في حقه بالنسيان والجهل وفيما إذا أدرك الإمام راكعا أو عند الركوع ولم يتمكن من قراءتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لعلكم تقرأون خلف إمامكم قلنا نعم قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان بإسناد صحيح ، عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه . ولما ثبت في صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه أتى إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ذلك فقال له عليه الصلاة والسلام : زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره بقضاء الركعة فدل ذلك على أن المأموم إذا لم يدرك القراءة مع الإمام لكونه أتى قرب الركوع فإن الركعة تجزئه ومثل ذلك من نسيها أو جهلها من المأمومين كسائر الواجبات في الصلاة ، والله ولي التوفيق .
المخبتة لله
10-03-2003, 01:03 AM
حـكم أخذ الأجـرة على تحفيظ القـرآن
ما حـكم أخذ الأجـرة على تحفيظ القـرآن الكـريم حيث أن لدينا إماما في قريتنا يأخذ أجـرا على تحفيظ القـرآن للصبيان؟ .
جـ10 : لا حرج في أخذ الأجرة على تعليم القرآن وتعليم العلم . لأن الناس في حاجة إلى التعليم ولأن المعلم قد يشق عليه ذلك ويعطله التعليم عن الكسب ، فإذا أخذ أجرة على تعليم القرآن وتحفيظه وتعليم العلم فالصحيح أنه لا حرج في ذلك ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جماعة من الصحابة نزلوا ببعض العرب فلدغ سيدهم يعني رئيسهم وأنهم عالجوه بكل شيء ولم ينفعه ذلك وطلبوا منهم أن يرقوه فتقدم أحد الصحابة فرقاه بفاتحة الكتاب فشفاه الله وعافاه وكانوا قد اشترطوا عليهم قطيعا من الغنم فأوفوا لهم بشرطهم فتوقفوا عن قسمه بينهم حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام أحسنتم واضربوا لي معكم بسهم رواه البخاري في صحيحه ، ولم ينكر عليهم ذلك وقال : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله رواه البخاري في الصحيح أيضا فهذا يدل على أنه لا بأس بأخذ الأجرة على التعليم كما جاز أخذها على الرقية .
محمد محمود هنيدى
12-31-2003, 01:40 AM
نفع الله بكم مجموعة طيبة من المباحث عن أحكام يحتاج الكثيرين للعلم بها
أبو مصعب المكي
08-12-2005, 06:12 AM
بوركتم ونفع الله بكم
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir