المخبتة لله
09-22-2003, 07:35 PM
... فتاوى مهمة في الصلاة يُغفل عنها ..
**** قراءة البسملة في الصلاة *****
السؤال:
هل يجب أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم بعد الانتهاء من الفاتحة مباشرة قبل تلاوة السورة ؟
وماذا لو بدأ من منتصف السورة ماذا يقول ؟.
الجواب:
الحمد لله
قراءة البسملة مستحبة وليست واجبة ، وهي مستحبة إذا كان سيقرأ سورة من أولها . فيأتي بها المصلي قبل الفاتحة ، وأما القراءة بعد الفاتحة فإن قرأ من بداية سورة أتى بها إلا سورة التوبة فإنه لا يقرأ البسملة في أولها ، وإن قرأ من وسط السورة ، فلا يستحب له قراءة البسملة .
قالت اللجنة الدائمة :
دلَّت السنَّة الثابتة أنه صلى الله عليه وسلم يقرأ البسملة في الصلاة قبل الفاتحة وقبل غيرها من السوَر ، ما عدا سورة التوبة ، لكنه كان لا يجهر بها في الصلاة الجهرية صلى الله عليه وسلم .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 378 ) .
وقالت أيضاً :
التسمية مشروعة في كل ركعة من الصلاة قبل الفاتحة ، وقبل كل سورة سوى سورة براءة .
" المرجع نفسه " .
وقالت أيضاً :
إذا كان سيقرأ سورة بعد الفاتحة : فيقرأ قبلها البسملة سرّاً ، وإذا كان سيقرأ ما تيسر من وسط السورة أو آخرها : فلا تشرع له قراءتها .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 380 ) .
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
*** المنع من الصلاة في حال النعاس******
السؤال:
قرأت في البخاري أحاديث تقول بأن على المسلم ألا يصلي وهو يشعر بالنعاس ، لكني لم أكن أعرف ما هي درجة النعاس المقصودة من تلك الأحاديث . ولذلك ، فقد حدث أن صليت عدة مرات وأنا أشعر بالنعاس . وكان ذلك لأني كنت متعبة جدا لدرجة أني (ظننت) إن أنا نمت فإني لن أتمكن من الاستيقاظ بعد 7 ساعات أو ما يقاربها ، كما أني إن أنا نمت فإن وقت الصلاة سيخرج . فهل علي أن أعيد تلك الصلوات ؟ ( لأني صليت وأنا أعلم بأن المسلم لا يجوز له أن يصلي وهو يشعر بالنعاس ، وأفيدكم بأن درجة النعاس لم تكن كبيرة ، حيث أنه لم يكن يغلبني ، فقد كنت أفهم ما أقوله ).
الجواب:
الحمد لله
عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ ) رواه البخاري (الوضوء / 206)
قال ابن حجر : قَوْله : ( فَلْيَنَمْ ) قَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا هَذَا فِي صَلاة اللَّيْل ; لأَنَّ الْفَرِيضَة لَيْسَتْ فِي أَوْقَات النَّوْم , وَلا فِيهَا مِنْ التَّطْوِيل مَا يُوجِب ذَلِكَ . اِنْتَهَى . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَب ; لَكِنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ فَيُعْمَل بِهِ أَيْضًا فِي الْفَرَائِض إِنْ وَقَعَ مَا أَمِنَ بَقَاء الْوَقْت .
قال النووي : وَهَذَا عَامّ فِي صَلاة الْفَرْض وَالنَّفْل فِي اللَّيْل وَالنَّهَار , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَالْجُمْهُور , لَكِنْ لا يُخْرِج فَرِيضَة عَنْ وَقْتهَا , قَالَ الْقَاضِي : وَحَمَلَهُ مَالِك وَجَمَاعَة عَلَى نَفْل اللَّيْل لأَنَّهُ مَحِلّ النَّوْم غَالِبًا .
وقد جاء تعليل ذلك في حديث آخر : ( إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه ) البخاري 212 ومسلم 786
ويُفهم منه أن درجة النعاس التي ورد فيها النص هي الدرجة التي لا يستطيع معها الإنسان أن يعي ويفهم ما يقول .
والله اعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
*** صلاة المرأة بثوب واحد ***
السؤال:
بالنسبة لأداء الصلاة، هل من الواجب على المسلمة أن تغطي بدنها بثوبين، مثل السروال (البنطال) لنصفها السفلي وقميص لنصفها العلوي ، أم هل يجوز لها أن ترتدي ثوبا واحدا يغطي سائر بدنها وفقا للتعليم الإسلامية الخاصة بالملابس .
الجواب:
الحمد لله
يجب على المسلمة أن تغطي جميع بدنها في الصلاة سوى وجهها لأنها كلها عورة في الصلاة ، ففي الحديث : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " . ويجب أن يكون الساتر سابغا يغطي جميع البدن واسعا لا يبين الحجم ، ويكفي أن يكون الثوب واحدا يغطي سائر البدن .
وأما حكم لبس البنطال فلها أن تراجع السؤال رقم ( 5066 و 10436 و 21438 )
الشيخ عبد الكريم الخضير .
ويحسن التنبيه هنا إلى أنه ليس لصلاة المرأة لباس معيّن يسمى لباس الصلاة بحيث لا يصح لها أن تصلي في غيره كما يظنه كثير من النساء في بعض المجتمعات ، وإنما الحكم معلق بالستر فمتى حصل الستر صحت الصلاة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
*** العنوان: تأخير الصلاة ***
السؤال:
سؤالي عن وقت الصلاة ، فبدايتها تكون عند الأذان لكن متى يكون آخر وقتها ؟؟ وهل هناك فرق بين تأخير الصلاة وانقضاء وقتها للمصلي ؟ وما عقاب الاثنين ؟ .
الجواب:
الحمد لله
لمعرفة أوقات الصلوات ابتداءً وانتهاءً يُراجع السؤال (9940)
أما ما سألت عنه من الفرق بين تأخير الصلاة وانقضاء وقتها فجوابه ما يلي :
أما انقضاء وقت الصلاة :
فهو أن يترك الصلاة حتى يخرج وقتها ولم يصل ، وهذا من كبائر الذنوب ، إلا لعذر شرعي كالنوم والنسيان .
قال في الموسوعة الفقهية (10/8) : " اتفق الفقهاء على تحريم تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر شرعي " .
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله :
" أما الإنسان الذي يتعمد تأخيرها ( أي الصلاة ) إلى ما بعد الوقت ، أو يضبط الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت ، فهذا متعمد للترك ، وقد أتى منكراً عظيماً عند جميع العلماء ، ولكن هل يكفر أو لا يكفر؟
فيه خلاف بين العلماء :
إذا كان لم يجحد وجوبها فالجمهور يرون أنه لا يكفر بذلك كفرا أكبر .
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك كفرا أكبر يخرجه من الملة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك و الكفر ترك الصلاة " رواه الإمام مسلم في صحيحه (82) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه الإمام أحمد ، وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح ، ولأدلة أخرى .
وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين :
لقول التابعي الجليل : عبد الله بن شقيق العقيلي : ( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة ) اهـ .
وأما تأخير الصلاة فيطلق على معنيين :
الأول : تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها . وهو بمعنى انقضاء وقت الصلاة . وقد سبق بيان معناه وحكمه .
الثاني : تأخير الصلاة إلى آخر وقتها .
والصلاة في آخر وقتها جائزة ، لما رواه مسلم (614) عن أَبِي مُوسَى الأشعري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ . . . فبين له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول وقت كل صلاة وآخره ثم قال : (الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ) .
لكن لو ترتب على تأخير الصلاة تضييع الصلاة جماعة فيصليها في آخر وقتها منفرداً ، كان ذلك حراماً من أجل ترك الصلاة جماعة . ما لم يكن معذوراً في ترك الصلاة مع الجماعة .
والأفضل هو فعل الصلاة في أول وقتها ، إلا صلاة العشاء ، وصلاة الظهر عند اشتداد الحر فالأفضل فعلهما قريباً من آخر الوقت .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"الأكمل أن تكون ( الصلاة ) على وقتها المطلوب شرعاً ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب من سأله أي العمل أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : " الصلاة على وقتها " ( رواه البخاري 527 ومسلم 85 )
ولم يقل ( الصلاة في أول وقتها ) ؛ وذلك لأن الصلوات منها ما يُسن تقديمه ، ومنها ما يُسن تأخيره ، فصلاة العشاء مثلاً يُسن تأخيرها إلى ثلث الليل ، ولهذا لو كانت امرأة في البيت وقالت أيهما أفضل لي ؟
أن أصلي صلاة العشاء من حين أذان العشاء أو أؤخرها إلى ثلث الليل ؟
قلنا : الأفضل أن تؤخرها إلى ثلث الليل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تأخر ذات ليلة حتى قالوا : يا رسول لله رقد النساء والصبيان ، فخرج وصلى بهم وقال : " إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي "
فالأفضل للمرأة إذا كانت في بيتها أن تؤخرها .
وكذلك لو فرض أن رجالاً محصورين ، يعني رجالاً معينين في سفر فقالوا : نؤخر صلاة العشاء أم نقدم ؟
فنقول الأفضل أن تؤخروا .
وكذلك لو أن جماعة خرجوا في نزهة وحان وقت العشاء فهل الأفضل أن يقدموا العشاء أو يؤخروها ؟
نقول : الأفضل أن يُؤخروها إلا إذا كان في ذلك مشقة .
وبقية الصلوات الأفضل فيها التقديم إلا لسبب ، فالفجر تُقدم ، والظهر تُقدم ، والعصر تُقدم ، والمغرب تُقدم ، إلا إذا كان هناك سبب .
فمن الأسباب : إذا اشتد الحر فإن الأفضل تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت ، يعني إلى قرب صلاة العصر ؛ لأنه يبرد الوقت إذا قرب وقت العصر ، فإذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " رواه البخاري 537 ومسلم 615 .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقام بلال ليُؤذن فقال : " أبرد " ثم قام ليؤذن ، فقال: "أبرد" ، ثم قام ليؤذن ، فأَذِنَ له . البخاري ( 629 ) ومسلم ( 616 ) .
ومن الأسباب أيضاً أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت ، فهنا التأخير أفضل ، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يُدركه الوقت أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة ؟
نقول : إن الأفضل أن تؤخر حتى تُدرك الجماعة ، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلاً للجماعة اهـ .
"فتاوى أركان الإسلام" (ص 287) .
--------------------------------------------------------------------
جمع من الإسلام سؤال وجواب
**** قراءة البسملة في الصلاة *****
السؤال:
هل يجب أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم بعد الانتهاء من الفاتحة مباشرة قبل تلاوة السورة ؟
وماذا لو بدأ من منتصف السورة ماذا يقول ؟.
الجواب:
الحمد لله
قراءة البسملة مستحبة وليست واجبة ، وهي مستحبة إذا كان سيقرأ سورة من أولها . فيأتي بها المصلي قبل الفاتحة ، وأما القراءة بعد الفاتحة فإن قرأ من بداية سورة أتى بها إلا سورة التوبة فإنه لا يقرأ البسملة في أولها ، وإن قرأ من وسط السورة ، فلا يستحب له قراءة البسملة .
قالت اللجنة الدائمة :
دلَّت السنَّة الثابتة أنه صلى الله عليه وسلم يقرأ البسملة في الصلاة قبل الفاتحة وقبل غيرها من السوَر ، ما عدا سورة التوبة ، لكنه كان لا يجهر بها في الصلاة الجهرية صلى الله عليه وسلم .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 378 ) .
وقالت أيضاً :
التسمية مشروعة في كل ركعة من الصلاة قبل الفاتحة ، وقبل كل سورة سوى سورة براءة .
" المرجع نفسه " .
وقالت أيضاً :
إذا كان سيقرأ سورة بعد الفاتحة : فيقرأ قبلها البسملة سرّاً ، وإذا كان سيقرأ ما تيسر من وسط السورة أو آخرها : فلا تشرع له قراءتها .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 380 ) .
والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
*** المنع من الصلاة في حال النعاس******
السؤال:
قرأت في البخاري أحاديث تقول بأن على المسلم ألا يصلي وهو يشعر بالنعاس ، لكني لم أكن أعرف ما هي درجة النعاس المقصودة من تلك الأحاديث . ولذلك ، فقد حدث أن صليت عدة مرات وأنا أشعر بالنعاس . وكان ذلك لأني كنت متعبة جدا لدرجة أني (ظننت) إن أنا نمت فإني لن أتمكن من الاستيقاظ بعد 7 ساعات أو ما يقاربها ، كما أني إن أنا نمت فإن وقت الصلاة سيخرج . فهل علي أن أعيد تلك الصلوات ؟ ( لأني صليت وأنا أعلم بأن المسلم لا يجوز له أن يصلي وهو يشعر بالنعاس ، وأفيدكم بأن درجة النعاس لم تكن كبيرة ، حيث أنه لم يكن يغلبني ، فقد كنت أفهم ما أقوله ).
الجواب:
الحمد لله
عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ ) رواه البخاري (الوضوء / 206)
قال ابن حجر : قَوْله : ( فَلْيَنَمْ ) قَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا هَذَا فِي صَلاة اللَّيْل ; لأَنَّ الْفَرِيضَة لَيْسَتْ فِي أَوْقَات النَّوْم , وَلا فِيهَا مِنْ التَّطْوِيل مَا يُوجِب ذَلِكَ . اِنْتَهَى . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَب ; لَكِنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ فَيُعْمَل بِهِ أَيْضًا فِي الْفَرَائِض إِنْ وَقَعَ مَا أَمِنَ بَقَاء الْوَقْت .
قال النووي : وَهَذَا عَامّ فِي صَلاة الْفَرْض وَالنَّفْل فِي اللَّيْل وَالنَّهَار , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَالْجُمْهُور , لَكِنْ لا يُخْرِج فَرِيضَة عَنْ وَقْتهَا , قَالَ الْقَاضِي : وَحَمَلَهُ مَالِك وَجَمَاعَة عَلَى نَفْل اللَّيْل لأَنَّهُ مَحِلّ النَّوْم غَالِبًا .
وقد جاء تعليل ذلك في حديث آخر : ( إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه ) البخاري 212 ومسلم 786
ويُفهم منه أن درجة النعاس التي ورد فيها النص هي الدرجة التي لا يستطيع معها الإنسان أن يعي ويفهم ما يقول .
والله اعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
*** صلاة المرأة بثوب واحد ***
السؤال:
بالنسبة لأداء الصلاة، هل من الواجب على المسلمة أن تغطي بدنها بثوبين، مثل السروال (البنطال) لنصفها السفلي وقميص لنصفها العلوي ، أم هل يجوز لها أن ترتدي ثوبا واحدا يغطي سائر بدنها وفقا للتعليم الإسلامية الخاصة بالملابس .
الجواب:
الحمد لله
يجب على المسلمة أن تغطي جميع بدنها في الصلاة سوى وجهها لأنها كلها عورة في الصلاة ، ففي الحديث : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " . ويجب أن يكون الساتر سابغا يغطي جميع البدن واسعا لا يبين الحجم ، ويكفي أن يكون الثوب واحدا يغطي سائر البدن .
وأما حكم لبس البنطال فلها أن تراجع السؤال رقم ( 5066 و 10436 و 21438 )
الشيخ عبد الكريم الخضير .
ويحسن التنبيه هنا إلى أنه ليس لصلاة المرأة لباس معيّن يسمى لباس الصلاة بحيث لا يصح لها أن تصلي في غيره كما يظنه كثير من النساء في بعض المجتمعات ، وإنما الحكم معلق بالستر فمتى حصل الستر صحت الصلاة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
*** العنوان: تأخير الصلاة ***
السؤال:
سؤالي عن وقت الصلاة ، فبدايتها تكون عند الأذان لكن متى يكون آخر وقتها ؟؟ وهل هناك فرق بين تأخير الصلاة وانقضاء وقتها للمصلي ؟ وما عقاب الاثنين ؟ .
الجواب:
الحمد لله
لمعرفة أوقات الصلوات ابتداءً وانتهاءً يُراجع السؤال (9940)
أما ما سألت عنه من الفرق بين تأخير الصلاة وانقضاء وقتها فجوابه ما يلي :
أما انقضاء وقت الصلاة :
فهو أن يترك الصلاة حتى يخرج وقتها ولم يصل ، وهذا من كبائر الذنوب ، إلا لعذر شرعي كالنوم والنسيان .
قال في الموسوعة الفقهية (10/8) : " اتفق الفقهاء على تحريم تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر شرعي " .
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله :
" أما الإنسان الذي يتعمد تأخيرها ( أي الصلاة ) إلى ما بعد الوقت ، أو يضبط الساعة إلى ما بعد الوقت حتى لا يقوم في الوقت ، فهذا متعمد للترك ، وقد أتى منكراً عظيماً عند جميع العلماء ، ولكن هل يكفر أو لا يكفر؟
فيه خلاف بين العلماء :
إذا كان لم يجحد وجوبها فالجمهور يرون أنه لا يكفر بذلك كفرا أكبر .
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك كفرا أكبر يخرجه من الملة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك و الكفر ترك الصلاة " رواه الإمام مسلم في صحيحه (82) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه الإمام أحمد ، وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح ، ولأدلة أخرى .
وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين :
لقول التابعي الجليل : عبد الله بن شقيق العقيلي : ( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة ) اهـ .
وأما تأخير الصلاة فيطلق على معنيين :
الأول : تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها . وهو بمعنى انقضاء وقت الصلاة . وقد سبق بيان معناه وحكمه .
الثاني : تأخير الصلاة إلى آخر وقتها .
والصلاة في آخر وقتها جائزة ، لما رواه مسلم (614) عن أَبِي مُوسَى الأشعري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ . . . فبين له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول وقت كل صلاة وآخره ثم قال : (الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ) .
لكن لو ترتب على تأخير الصلاة تضييع الصلاة جماعة فيصليها في آخر وقتها منفرداً ، كان ذلك حراماً من أجل ترك الصلاة جماعة . ما لم يكن معذوراً في ترك الصلاة مع الجماعة .
والأفضل هو فعل الصلاة في أول وقتها ، إلا صلاة العشاء ، وصلاة الظهر عند اشتداد الحر فالأفضل فعلهما قريباً من آخر الوقت .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"الأكمل أن تكون ( الصلاة ) على وقتها المطلوب شرعاً ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب من سأله أي العمل أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : " الصلاة على وقتها " ( رواه البخاري 527 ومسلم 85 )
ولم يقل ( الصلاة في أول وقتها ) ؛ وذلك لأن الصلوات منها ما يُسن تقديمه ، ومنها ما يُسن تأخيره ، فصلاة العشاء مثلاً يُسن تأخيرها إلى ثلث الليل ، ولهذا لو كانت امرأة في البيت وقالت أيهما أفضل لي ؟
أن أصلي صلاة العشاء من حين أذان العشاء أو أؤخرها إلى ثلث الليل ؟
قلنا : الأفضل أن تؤخرها إلى ثلث الليل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تأخر ذات ليلة حتى قالوا : يا رسول لله رقد النساء والصبيان ، فخرج وصلى بهم وقال : " إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي "
فالأفضل للمرأة إذا كانت في بيتها أن تؤخرها .
وكذلك لو فرض أن رجالاً محصورين ، يعني رجالاً معينين في سفر فقالوا : نؤخر صلاة العشاء أم نقدم ؟
فنقول الأفضل أن تؤخروا .
وكذلك لو أن جماعة خرجوا في نزهة وحان وقت العشاء فهل الأفضل أن يقدموا العشاء أو يؤخروها ؟
نقول : الأفضل أن يُؤخروها إلا إذا كان في ذلك مشقة .
وبقية الصلوات الأفضل فيها التقديم إلا لسبب ، فالفجر تُقدم ، والظهر تُقدم ، والعصر تُقدم ، والمغرب تُقدم ، إلا إذا كان هناك سبب .
فمن الأسباب : إذا اشتد الحر فإن الأفضل تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت ، يعني إلى قرب صلاة العصر ؛ لأنه يبرد الوقت إذا قرب وقت العصر ، فإذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " رواه البخاري 537 ومسلم 615 .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقام بلال ليُؤذن فقال : " أبرد " ثم قام ليؤذن ، فقال: "أبرد" ، ثم قام ليؤذن ، فأَذِنَ له . البخاري ( 629 ) ومسلم ( 616 ) .
ومن الأسباب أيضاً أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت ، فهنا التأخير أفضل ، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يُدركه الوقت أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة ؟
نقول : إن الأفضل أن تؤخر حتى تُدرك الجماعة ، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلاً للجماعة اهـ .
"فتاوى أركان الإسلام" (ص 287) .
--------------------------------------------------------------------
جمع من الإسلام سؤال وجواب