المخبتة لله
09-15-2003, 09:28 AM
أحكام شعــر المرأة
الشيخ محمد الفايز
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فنظراً لكثرة ما يرد من الأسئلة من كثير من الأخوات عن أحكام تتعلق بشعر المرأة، رأينا كتابة قاعدة عامة علّها تكون مرجعاً، وجواباً لأسئلتهن، وذلك عبر الفقرات التالية:
1) أقسام شعر المرأة:
(شعر الرأس، الوجه، الإبط والعانة والدبر، بقية الجسد).
2) الأصل في شعر رأس المرأة.
3) حلق شعر الرأس.
4) قص شعر الرأس، والضابط فيه.
5) نتف شعر الوجه.
(شعر الحاجبين، الشعر النابت على الخدين والجبين، الشعر النابت على اللحية والشارب والعنفقة، شعر الأنف). (حكم التقشير).
6) وصل الشعر (وصل الشعر بشعر(الباروكة)، (الصلع وزراعة الشعر)، (وصل الشعر بغير الشعر، حشو الشعر، الرموش الصناعية).
7) صبغ الشعر (صبغ شعر الرأس، صبغ شعر الوجه، صبغ الحاجبين، والتشقير).
8) هل حكم الفتيات الصغيرات( دون البلوغ) حكم البالغات؟
أولاً: أقسام شعر المرأة:
ينقسم شعر المرأة بالنسبة لما يتعلق به من أحكام إلى أربعة أقسام:
1- شعر الرأس. وسيأتي الكلام عنه.
2- شعر الوجه. وسيأتي الكلام عنه.
3- شعر الإبط والعانة والدبر.
4- شعر بقية الجسد.
أما شعر الإبط والعانة فمعلوم أن السنة والفطرة إزالتهما؛ لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب".
الاستحداد: حلق شعر العانة. وهو الشعر الذي يكون على فرج المرأة وفوقه.
نتف شعر الإبط، وحلق شعر العانة واجب لا يجوز تركه أكثر من أربعين يوماً، بل تجب إزالته قبل ذلك؛ لما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: "وُقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يتُرك أكثر من أربعين يوماً". وعند أحمد والنسائي: "وَقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم...".
والواجب يحصل بإزالة هذا الشعر، سواء كان ذلك بالحلق للإبط والعانة، أو النتف فيهما، أو القص، أو إزالته بالنورة أو بأي مادة من المواد الموجودة اليوم. إذ المقصود زوال الشعر، وإن كان الأصل في الإبط النتف وفي العانة الحلق.
واختلف أهل العلم في الشعر النابت حول الدبر، والصواب أنه ينبغي إزالته كذلك؛ إذ إزالته أولى من إزالة شعر العانة.
وأما الأظفار فيحرم بقاؤها بدون قص أكثر من أربعين يوماً، وإن كان المستحب أن تقص كلما طالت واحتيج إلى قصها؛ لأنها تطول بسرعة، ولما أخرجه البيهقي بسند ضعيف عن جعفر الباقر قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة" وله شاهد موصول عن أبي هريرة بسند ضعيف أيضاً.
وينبغي أن يدفن الشعر والأظفار بعد الحلق والقص، ثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما. وحتى لا يتلاعب به سحرة بني آدم، ولأنه جزء من الإنسان ينبغي دفنه كما أن الإنسان إذا مات دفن.
4) شعر بقية الجسد:
لم يرد في الكتاب والسنة ما يدل على أخذه أو تركه، فيبقى على أصل الإباحة فيجوز للمرأة أخذ الشعر من جسدها؛ لأجل قصد الزينة ونحوها، ما لم تتضرر بأخذه.
ثانياً / الأصل في شعر رأس المرأة
لم يزل المسلمات منذ صدر الإسلام إلى وقت قريب يوفرن شعورهن ويطولنها، وهو من معاني زينة المرأة، وقص الشعر إنما حدث في الآونة الأخيرة.
بل حتى الرجال كان من عاداتهم تطويل شعورهم، كما كان شعره صلى الله عليه وسلم. سئل الإمام أحمد عن الرجل يتخذ الشعر؟ فقال: سنة حسنة، لو أمكننا اتخذناه. وقال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم جمة. وعن البراء بن عازب قال: "ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه" متفق عليه. وقال أحمد: تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شعر وعشرة لهم جمم.
فإذا كان هذا حال الرجال؛ فلا شك أن النساء من باب أولى.
لذا فالأولى للمرأة المسلمة أن تترك شعرها، وتطوله ما استطاعت، اقتداءً بأمهات المؤمنين والصالحات من بعدهن من المؤمنات، وأن لا تأخذ منه شيئاً.
الشيخ محمد الفايز
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فنظراً لكثرة ما يرد من الأسئلة من كثير من الأخوات عن أحكام تتعلق بشعر المرأة، رأينا كتابة قاعدة عامة علّها تكون مرجعاً، وجواباً لأسئلتهن، وذلك عبر الفقرات التالية:
1) أقسام شعر المرأة:
(شعر الرأس، الوجه، الإبط والعانة والدبر، بقية الجسد).
2) الأصل في شعر رأس المرأة.
3) حلق شعر الرأس.
4) قص شعر الرأس، والضابط فيه.
5) نتف شعر الوجه.
(شعر الحاجبين، الشعر النابت على الخدين والجبين، الشعر النابت على اللحية والشارب والعنفقة، شعر الأنف). (حكم التقشير).
6) وصل الشعر (وصل الشعر بشعر(الباروكة)، (الصلع وزراعة الشعر)، (وصل الشعر بغير الشعر، حشو الشعر، الرموش الصناعية).
7) صبغ الشعر (صبغ شعر الرأس، صبغ شعر الوجه، صبغ الحاجبين، والتشقير).
8) هل حكم الفتيات الصغيرات( دون البلوغ) حكم البالغات؟
أولاً: أقسام شعر المرأة:
ينقسم شعر المرأة بالنسبة لما يتعلق به من أحكام إلى أربعة أقسام:
1- شعر الرأس. وسيأتي الكلام عنه.
2- شعر الوجه. وسيأتي الكلام عنه.
3- شعر الإبط والعانة والدبر.
4- شعر بقية الجسد.
أما شعر الإبط والعانة فمعلوم أن السنة والفطرة إزالتهما؛ لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب".
الاستحداد: حلق شعر العانة. وهو الشعر الذي يكون على فرج المرأة وفوقه.
نتف شعر الإبط، وحلق شعر العانة واجب لا يجوز تركه أكثر من أربعين يوماً، بل تجب إزالته قبل ذلك؛ لما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: "وُقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يتُرك أكثر من أربعين يوماً". وعند أحمد والنسائي: "وَقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم...".
والواجب يحصل بإزالة هذا الشعر، سواء كان ذلك بالحلق للإبط والعانة، أو النتف فيهما، أو القص، أو إزالته بالنورة أو بأي مادة من المواد الموجودة اليوم. إذ المقصود زوال الشعر، وإن كان الأصل في الإبط النتف وفي العانة الحلق.
واختلف أهل العلم في الشعر النابت حول الدبر، والصواب أنه ينبغي إزالته كذلك؛ إذ إزالته أولى من إزالة شعر العانة.
وأما الأظفار فيحرم بقاؤها بدون قص أكثر من أربعين يوماً، وإن كان المستحب أن تقص كلما طالت واحتيج إلى قصها؛ لأنها تطول بسرعة، ولما أخرجه البيهقي بسند ضعيف عن جعفر الباقر قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة" وله شاهد موصول عن أبي هريرة بسند ضعيف أيضاً.
وينبغي أن يدفن الشعر والأظفار بعد الحلق والقص، ثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما. وحتى لا يتلاعب به سحرة بني آدم، ولأنه جزء من الإنسان ينبغي دفنه كما أن الإنسان إذا مات دفن.
4) شعر بقية الجسد:
لم يرد في الكتاب والسنة ما يدل على أخذه أو تركه، فيبقى على أصل الإباحة فيجوز للمرأة أخذ الشعر من جسدها؛ لأجل قصد الزينة ونحوها، ما لم تتضرر بأخذه.
ثانياً / الأصل في شعر رأس المرأة
لم يزل المسلمات منذ صدر الإسلام إلى وقت قريب يوفرن شعورهن ويطولنها، وهو من معاني زينة المرأة، وقص الشعر إنما حدث في الآونة الأخيرة.
بل حتى الرجال كان من عاداتهم تطويل شعورهم، كما كان شعره صلى الله عليه وسلم. سئل الإمام أحمد عن الرجل يتخذ الشعر؟ فقال: سنة حسنة، لو أمكننا اتخذناه. وقال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم جمة. وعن البراء بن عازب قال: "ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه" متفق عليه. وقال أحمد: تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شعر وعشرة لهم جمم.
فإذا كان هذا حال الرجال؛ فلا شك أن النساء من باب أولى.
لذا فالأولى للمرأة المسلمة أن تترك شعرها، وتطوله ما استطاعت، اقتداءً بأمهات المؤمنين والصالحات من بعدهن من المؤمنات، وأن لا تأخذ منه شيئاً.