أبو مصعب المكي
07-05-2003, 10:07 PM
كيف نرتفع بمستوى أبنائنا تربويًا؟
د. يوسف محمد على السعيد
جامعة الملك سعود فرع القصيم -قسم نظم المعلومات الإدارية وإدارة الإنتاج
إن التربية وزرع معاني الرجولة في الأطفال في ظل العولمة المعاصرة لا بد أن توضع له أطر إبداعية أرفع مستوى مما اعتدنا عليه من أساليب تربوية في هذه الحلقة سأعمد إلى وصف أسلوب تربوي يمكن لكل مدرسة ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية العمل على ضوئه مع محاولة تطويره.
ـ فكرة تربوية مبدعة:
إن الناظر في معظم مدارس التعليم العام من حكومية وأهلية ليجدها مسماة باسم تاريخي مرموق كمدرسة أحمد الصديق ومدرسة الفاروق ومدرسة علي بن أبي طالب ومدرسة ذو النورين ومدرسة أحمد ابن حنبل ومدرسة الشافعي ومدرسة الإمام مالك ومدرسة أو حنيفة ومدرسة الخنساء وغير ذلك من الأسماء ذات الأبعاد التاريخية الرائدة في تاريخ أمتنا التي هي خير أمة أخرجت للناس.
لكن المتابع لخريجي تلك المدارس من التلاميذ، لا يجد أنهم قد مكنوا من صبغ أفئدتهم وعقولهم وسلوكياتهم بهذه الشخصيات بأسلوب لا يعزلهم عن واقعهم المعاصر وواقع أمتهم بل وواقع البشرية بأكملها الذي ينتظرهم على أحر من الجمر.
ولتدارك هذا الخطأ أرجو من جميع التربويين المساهمة في وضع الوسائل العملية التي تجعل الطالب الذي يمضي ست سنوات في مدرسة أحمد بن علي المعروف المقريزي [769 ـ 845هـ] مثلا صاحب كتاب [[إغاثة الأمة بكشف الغمة]] يتخرج منها وقد ألم بما يل:
1ـ أن يكون الطاقم التعليمي في تلك المدرسة قد ساهم مساهمة فعالة في إكساب التلميذ المتخرج أكبر قدر ممكن من صفات المقريزي وسلوكياته الإيجابية وأسلوب تفكيره العلمي.
2ـ أن يكون عند التلاميذ القدرة على الرجوع لسيرة المقريزي ومؤلفاته وما ألف فيه متى شاء ويعرف الوصول إليها في المكتبات عند حاجته لذلك.
3ـ أن يكون لدى التلميذ القدرة على المنافحة عن هذه الشخصية متى ما تهجم عليه متهجم رعديد، وأن يكون لديه معرفة بمواقف المستشرقين من هذه الشخصية.
4ـ يملك التلميذ الملكة الكتابية عن هذه الشخصية في المجلات والصحف الشخصية في المجلات والصحف السيارة، ويعمل على إعادة الحق إلى أهله في كل فكرة طرحها المقريزي وانتحلها من انتحلها من الغربيين.
5ـ يكون لدى التلميذ القدرة على إعداد المحاضرات عن هذه الشخصية وإلقاء الدروس وخطب الجمعة حولها.
6ـ صبغ المدرسة بصبغة تجعل زائرها العارف بشخصية المقريزي وهو لم يعرف اسمها من قبل، أن يقترح على مدير المدرسة بتسميتها بمدرسة المقريزي.
وغير ذلك من الأهداف التي قد يضيفها غيري من المهتمين بهذا الموضوع.
هذه هي الفكرة وهي قابلة للتطوير في أي جزء من أجزائها إذا ما تكاتفت الجهد وصدقت العزائم، وهو مشروع يبني الطالب والطالبة ابتداء وغيطي النقص لدى المعلمين خاصة وأن معظمنا مر على البرامج التعليمية في بلده، لكننا لم نكتسب الشخصية الإسلامية التي تنهض بالأمة كما يراد إلا من رحمة الله، والذي أؤكد عليه أن يكون الربط المرجو ربطًا لا يعيشنا في الماضي السحيق ويهمل واقعنا المعاصر بما فيه من تطورات تكنولوجية بل ربطا يسميه بعض المعاصرين الاستدعاء الإيجابي للتاريخ أو الاستجابة الفاعلة مع الواقع المعاصر. فكما أن الواحد منا إذا أصابته مصيبة استدعى من يثق به من أقاربه أو جيرانه أو رجال الأمن المعدين من قبل الدولة، فكذلك الحال في مصيبة الأمة التربوية، نحن بحاجة ماسة لاستدعاء شخصياتنا التاريخية استدعاء إيجابيًا.
وسائل اكتساب التلاميذ أسلوب العظماء المفكرين
أما الوسائل التي تساعد على الحصول على هذه النتائج حسب ما جادت به قريحتي فإليك هي:
1] العمل على صبغ المدرسة بالتوجيهات التربوية لهذه الشخصية، كأن تكون معظم اللوحات الإرشادية داخل المدرسة وعلى جدرانها الخارجية، هي من أقوال وحكم ووصايا ومواقف تلك الشخصية، ويمكن استخدام الفن الإسلامي في إبراز هذه اللوحات، فهناك كتابات متعددة حول أهمية استثمار الفن الإسلامي في مجال التربية والتعليم، كما يمكن التفكير بأساليب أخرى لتحقيق هذا الهدف.
2] تخصيص ركن من أركان مكتبة المدرسة يحوي جميع مؤلفاته هذه الشخصية أو ما تم تأليفه من قبل الغير عنه بدءًا من قصص الأطفال وانتهاء بالرسائل العلمية ما جستير ودكتوراه التي تعرضت لتك الشخصية فمكتبات الجامعات الإسلامية والغربية مليئة بالرسائل العلمية عن شخصياتنا التاريخية وقد علاها الغبار وتحتاج إلى من يحترمها ويفعلها، لتكون مرجعًا لكل من الطالب والأستاذ يستقون منها ما يتم تكليفهم به حيال هذا الموضوع، كما ويمكن إضافة أشرطة الكاسيت والفيديو والأقراص الممغنطة التي تتعلق بهذه الشخصية لذلك الركن.
وتعطي الفرصة للجميع للاستعارة من هذا الركن لإعداد ما يهواه.
3] اعتماد هذه الشخصية كمحور عام لجميع الأنشطة الصفية مثل إذاعة المدرسة، المسابقات داخل المدرسة وخارجها، الرحلات البرية، رحلات مكة والمدينة وفلسطين، الجمعيات داخل المدرسة، مجلة المدرسة.. الخ، وهذا يجد ذاته يحتاج إلى جهود معينة لإعادة هيكلة المناشط، فكل ما نحتاجه الإرادة والعزيمة الصادقة حيال هذا الموضوع.
4] إعداد كتيب مبسط عن هذه الشخصية، وأهداف المدرسة حيال هذه الشخصية والعمل على توزيعه على أولياء أمور التلاميذ، من أجل أن تتواكب العملية التربوية الجديدة داخل المدرسة مع الأسلوب التربوي لأسر التلاميذ.
5] قيام المعلم بربط مادته بهذه الشخصية، فمثلاً يمكن لمعلم الرياضيات أن يركز على عدد زوجات وأولاد وبنات تلك الشخصية، عمر وولادة هذه الشخصية، عدد مؤلفاته، عدد شيوخه، عدد الأحاديث التي رواها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تركته بعد موته وكيف تم توزيعها على أولاده .. الخ، مما يتعلق بالرياضيات من حياة تلك الشخصية. ويمكن لمعلم الجغرافيا أن يبين للتلاميذ موقع أو الموقع الجغرافية التي سكنتها هذه الشخصية فقد يكون تنقل بين العراق والشام واليمن ومكة والمدينة أو أي مكان في أفريقيا أو الهند، أو مما يتعلق بالجغرافيا. ويمكن لأستاذ القراءة والكتابة أن يربط كل حرف من حروف الهجاء بكلمة تتعلق بتك الشخصية، مع رواية بعض القصص عن هذه الشخصية لإعرابها، قطع من حياة تلك الشخصية في درس الإملاء، النقد والبلاغة تعبيرًا عن جزء من حياة تلك الشخصية..
6] يمكن لمعدي المناهج المساعدة التي تباع عادة في الأسواق، أن تعمد إلى بناء تلك المناهج بما يتواكب مع شخصياتنا التاريخية، فيجد تلميذ مدرسة المقريزي مثلاً كل ما يحتاجه من مقررات مساعدة وقد ربطت وصبغت بهذه الشخصية.
7] يمكن إعداد الملابس الرياضية لتلاميذ مدرسة المقريزي بشكل يحمل شعارًا تم إعداده مسبقًا للمقريزي
د. يوسف محمد على السعيد
جامعة الملك سعود فرع القصيم -قسم نظم المعلومات الإدارية وإدارة الإنتاج
إن التربية وزرع معاني الرجولة في الأطفال في ظل العولمة المعاصرة لا بد أن توضع له أطر إبداعية أرفع مستوى مما اعتدنا عليه من أساليب تربوية في هذه الحلقة سأعمد إلى وصف أسلوب تربوي يمكن لكل مدرسة ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية العمل على ضوئه مع محاولة تطويره.
ـ فكرة تربوية مبدعة:
إن الناظر في معظم مدارس التعليم العام من حكومية وأهلية ليجدها مسماة باسم تاريخي مرموق كمدرسة أحمد الصديق ومدرسة الفاروق ومدرسة علي بن أبي طالب ومدرسة ذو النورين ومدرسة أحمد ابن حنبل ومدرسة الشافعي ومدرسة الإمام مالك ومدرسة أو حنيفة ومدرسة الخنساء وغير ذلك من الأسماء ذات الأبعاد التاريخية الرائدة في تاريخ أمتنا التي هي خير أمة أخرجت للناس.
لكن المتابع لخريجي تلك المدارس من التلاميذ، لا يجد أنهم قد مكنوا من صبغ أفئدتهم وعقولهم وسلوكياتهم بهذه الشخصيات بأسلوب لا يعزلهم عن واقعهم المعاصر وواقع أمتهم بل وواقع البشرية بأكملها الذي ينتظرهم على أحر من الجمر.
ولتدارك هذا الخطأ أرجو من جميع التربويين المساهمة في وضع الوسائل العملية التي تجعل الطالب الذي يمضي ست سنوات في مدرسة أحمد بن علي المعروف المقريزي [769 ـ 845هـ] مثلا صاحب كتاب [[إغاثة الأمة بكشف الغمة]] يتخرج منها وقد ألم بما يل:
1ـ أن يكون الطاقم التعليمي في تلك المدرسة قد ساهم مساهمة فعالة في إكساب التلميذ المتخرج أكبر قدر ممكن من صفات المقريزي وسلوكياته الإيجابية وأسلوب تفكيره العلمي.
2ـ أن يكون عند التلاميذ القدرة على الرجوع لسيرة المقريزي ومؤلفاته وما ألف فيه متى شاء ويعرف الوصول إليها في المكتبات عند حاجته لذلك.
3ـ أن يكون لدى التلميذ القدرة على المنافحة عن هذه الشخصية متى ما تهجم عليه متهجم رعديد، وأن يكون لديه معرفة بمواقف المستشرقين من هذه الشخصية.
4ـ يملك التلميذ الملكة الكتابية عن هذه الشخصية في المجلات والصحف الشخصية في المجلات والصحف السيارة، ويعمل على إعادة الحق إلى أهله في كل فكرة طرحها المقريزي وانتحلها من انتحلها من الغربيين.
5ـ يكون لدى التلميذ القدرة على إعداد المحاضرات عن هذه الشخصية وإلقاء الدروس وخطب الجمعة حولها.
6ـ صبغ المدرسة بصبغة تجعل زائرها العارف بشخصية المقريزي وهو لم يعرف اسمها من قبل، أن يقترح على مدير المدرسة بتسميتها بمدرسة المقريزي.
وغير ذلك من الأهداف التي قد يضيفها غيري من المهتمين بهذا الموضوع.
هذه هي الفكرة وهي قابلة للتطوير في أي جزء من أجزائها إذا ما تكاتفت الجهد وصدقت العزائم، وهو مشروع يبني الطالب والطالبة ابتداء وغيطي النقص لدى المعلمين خاصة وأن معظمنا مر على البرامج التعليمية في بلده، لكننا لم نكتسب الشخصية الإسلامية التي تنهض بالأمة كما يراد إلا من رحمة الله، والذي أؤكد عليه أن يكون الربط المرجو ربطًا لا يعيشنا في الماضي السحيق ويهمل واقعنا المعاصر بما فيه من تطورات تكنولوجية بل ربطا يسميه بعض المعاصرين الاستدعاء الإيجابي للتاريخ أو الاستجابة الفاعلة مع الواقع المعاصر. فكما أن الواحد منا إذا أصابته مصيبة استدعى من يثق به من أقاربه أو جيرانه أو رجال الأمن المعدين من قبل الدولة، فكذلك الحال في مصيبة الأمة التربوية، نحن بحاجة ماسة لاستدعاء شخصياتنا التاريخية استدعاء إيجابيًا.
وسائل اكتساب التلاميذ أسلوب العظماء المفكرين
أما الوسائل التي تساعد على الحصول على هذه النتائج حسب ما جادت به قريحتي فإليك هي:
1] العمل على صبغ المدرسة بالتوجيهات التربوية لهذه الشخصية، كأن تكون معظم اللوحات الإرشادية داخل المدرسة وعلى جدرانها الخارجية، هي من أقوال وحكم ووصايا ومواقف تلك الشخصية، ويمكن استخدام الفن الإسلامي في إبراز هذه اللوحات، فهناك كتابات متعددة حول أهمية استثمار الفن الإسلامي في مجال التربية والتعليم، كما يمكن التفكير بأساليب أخرى لتحقيق هذا الهدف.
2] تخصيص ركن من أركان مكتبة المدرسة يحوي جميع مؤلفاته هذه الشخصية أو ما تم تأليفه من قبل الغير عنه بدءًا من قصص الأطفال وانتهاء بالرسائل العلمية ما جستير ودكتوراه التي تعرضت لتك الشخصية فمكتبات الجامعات الإسلامية والغربية مليئة بالرسائل العلمية عن شخصياتنا التاريخية وقد علاها الغبار وتحتاج إلى من يحترمها ويفعلها، لتكون مرجعًا لكل من الطالب والأستاذ يستقون منها ما يتم تكليفهم به حيال هذا الموضوع، كما ويمكن إضافة أشرطة الكاسيت والفيديو والأقراص الممغنطة التي تتعلق بهذه الشخصية لذلك الركن.
وتعطي الفرصة للجميع للاستعارة من هذا الركن لإعداد ما يهواه.
3] اعتماد هذه الشخصية كمحور عام لجميع الأنشطة الصفية مثل إذاعة المدرسة، المسابقات داخل المدرسة وخارجها، الرحلات البرية، رحلات مكة والمدينة وفلسطين، الجمعيات داخل المدرسة، مجلة المدرسة.. الخ، وهذا يجد ذاته يحتاج إلى جهود معينة لإعادة هيكلة المناشط، فكل ما نحتاجه الإرادة والعزيمة الصادقة حيال هذا الموضوع.
4] إعداد كتيب مبسط عن هذه الشخصية، وأهداف المدرسة حيال هذه الشخصية والعمل على توزيعه على أولياء أمور التلاميذ، من أجل أن تتواكب العملية التربوية الجديدة داخل المدرسة مع الأسلوب التربوي لأسر التلاميذ.
5] قيام المعلم بربط مادته بهذه الشخصية، فمثلاً يمكن لمعلم الرياضيات أن يركز على عدد زوجات وأولاد وبنات تلك الشخصية، عمر وولادة هذه الشخصية، عدد مؤلفاته، عدد شيوخه، عدد الأحاديث التي رواها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تركته بعد موته وكيف تم توزيعها على أولاده .. الخ، مما يتعلق بالرياضيات من حياة تلك الشخصية. ويمكن لمعلم الجغرافيا أن يبين للتلاميذ موقع أو الموقع الجغرافية التي سكنتها هذه الشخصية فقد يكون تنقل بين العراق والشام واليمن ومكة والمدينة أو أي مكان في أفريقيا أو الهند، أو مما يتعلق بالجغرافيا. ويمكن لأستاذ القراءة والكتابة أن يربط كل حرف من حروف الهجاء بكلمة تتعلق بتك الشخصية، مع رواية بعض القصص عن هذه الشخصية لإعرابها، قطع من حياة تلك الشخصية في درس الإملاء، النقد والبلاغة تعبيرًا عن جزء من حياة تلك الشخصية..
6] يمكن لمعدي المناهج المساعدة التي تباع عادة في الأسواق، أن تعمد إلى بناء تلك المناهج بما يتواكب مع شخصياتنا التاريخية، فيجد تلميذ مدرسة المقريزي مثلاً كل ما يحتاجه من مقررات مساعدة وقد ربطت وصبغت بهذه الشخصية.
7] يمكن إعداد الملابس الرياضية لتلاميذ مدرسة المقريزي بشكل يحمل شعارًا تم إعداده مسبقًا للمقريزي