المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللقاء الثالث والأخير من ( من عقيدة مهمة ) مع تحميل اللقاءات الثلاث على الوورد


(( محب الخير للغير ))
08-13-2003, 10:58 AM
الحلقة الثالثة : مفهوم الموالاة والمعاداة عند أهل السنة والجماعة .

حتى نعلم إيها الأخوة والأحبة الكرام منهج سلفنا في عقيدة الولاء والبراء سوف نسوق عدداً من النصوص

للعلماء في تحقيق ومنزلة هذه العقيدة العظيمة .



فأولاً :

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله :
" والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله ، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه ، فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية

قال تعالى

(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات:9)


فجعلهم أخوة مع وجود القتال والبغي بينهم . فليتدبرالمؤمن الفرق بين هذين النوعين فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر ، وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك ، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك ، فإن الله سبحانه بعث الر سل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله فيكون الحب لأوليائه ، والبغض لأعدائه ، والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه ،والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه ، وإذا اجتمع
في الرجل الواحد خير وشر ، وفجور وطاعة ، ومعصية وسنة وبدعة ، استحق من الموالاة والثواب بقدر
ما فيه من الخير ، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع له من هذا وهذا ، كاللص الفقير تقطع يده لسرقة ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته " مجموع الفتاوى ج28ص208

فشيخ الإسلام رحمة الله وضع لنا قاعدة عظيمة بين لنا فيها أن المقياس هو القرب من الله والبعد عن الله فعلى قدر قرب العبد يوالى وعلى قدر بعده يعادى ويجتمع الأمران في الشخص الواحد يحب لطاعته (مثلاً كان من أهل الصلاة والمحافظة عليها ) ويعادى ويبغض بسبب بدعة ومعصية يرتكبها ويمارسها .


ثانياً:

يقول ابن بطة العكبري رحمه الله : " ثم تحب في الله من أطاعه وإن كان بعيداً منك وخالف مرادك في الدنيا، وتبغض في الله من عصاه ووالى أعداءه وإن كان قريباً منك ووافق هواك في دنياك ، وتصل على ذلك
وتقطع عليه " الشرح والإبانة على اصول السنة والديانة ص247


ثالثاً :

ويقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله : " فأولياء الله تجب موالاتهم وتحرم معاداتهم ، كما أن أعداءه تجب معاداتهم وتحرم موالاتهم ، قال تعالى : ( لا تتخذوا عدوّي وعدوكم أولياء ) الممتحنة1
وقال " ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتو الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) " سورة المائدة 55/56 ( جامع العلوم والحكم. ص315

رابعاً:

وهذا هو الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ رحمه الله تعالى يقول :
" وأكبرذنب وأضله وأعظمه منافاة لأصل الإسلام نصرة أعداء الله ومعاونتهم والسعي فيما يظهر به دينهم وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام ، وكذلك انشراح الصدر لهم وطاعتهم والثناء عليهم ومدح من دخل تحت أمرهم وانتظم في سلكهم ، وكذلك ترك جهادهم ومسالمتهم وعقد الإخوة والطاعة لهم وما هو دون ذلك من تكثير سوادهم ومساكنتهم ومجامعتهم ، ويلتحق بالقسم الأول حضور المجالس المشتملة على رد أحكام
الله وأحكام رسوله ، والحكم بقانون الأفرنج والنصارى والمعطلة ، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله ،
ومن في قلبه أدنى حياة وأدنى غيرة لله وتعظيم له يأنف ويشمئز من هذه القبائح ومجامعة أهلها ومساكنتهم ولكن (ما لجرح بميت إيلام ) ، فليتق الله عبد مؤمن بالله واليوم الآخر وليجتهد فيما يحفظ به إيمانه وتوحيده قبل أن تزل القدم فلا ينفع حينئذ الأسف والندم " الرسائل المفيدة ـ الرسالة الثامنة ـ ص64



يا باغي الخير حمل جميع اللقاءات من هنا...

أبو مصعب المكي
08-14-2003, 01:03 PM
جزاك ربي الجنة ، وكتب الله لكم الأجروالثواب على ما تقدمون .