محمد سعد عبدالدايم
12-13-2009, 04:17 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذا بيان لحكم من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، نسأل الله تعالى العافية
حكم ساب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أولاً : قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كَفَر بلا خلاف ، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد ، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .
ثانيًا : من سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم "أمهات المؤمنين" رضي الله عنهن ، فالصحيح أنه كقذف عائشة رضي الله عنها ، وجاء معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه ، وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده ، وقد قال الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً )) الأحزاب 57 ، والأمر فيه ظاهر .
حكم ساب الصحابة رضي الله عنهم : هناك تفصيل في الحكم ، كما يلي :
(1) من اقترن سبه بدعوى أن عليًا إله ، أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبرئيل في الرسالة ، فهذا لا شك في كفره ، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .
(2) وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تُسقط الأعمال المشروعة .. ونحو ذلك ، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية ، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم .
(3) من سب منهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم ، مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ، ونحو ذلك ، فهذا الذي يستحق التأديب والتعزير ، ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك ، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم .
(4) أما من لعن وقبح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم ، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد .()
(5) وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلاً لا يبلغون عشر نفسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم .. فهاذ لا ريب أيضًا في كفره .. لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم . بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين .
هذه الأحكام ذُكرت باختصار حتى يسهل الاستفادة منها ، ومن أراد المزيد فليراجع كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "الصارم المسلول" ص (565-587) .. ونسأل الله تعالى العافية .
اللهم صلي وسلم وبارك على سيد الخلق أجمعين نبينا محمد النبي الأمين ، وعلى أزواجه وآل بيته الطيبين المباركين ، وعلى الصحابة الأطهار أجمعين .. والحمد لله رب العالمين
حكم ساب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أولاً : قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كَفَر بلا خلاف ، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد ، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .
ثانيًا : من سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم "أمهات المؤمنين" رضي الله عنهن ، فالصحيح أنه كقذف عائشة رضي الله عنها ، وجاء معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه ، وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده ، وقد قال الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً )) الأحزاب 57 ، والأمر فيه ظاهر .
حكم ساب الصحابة رضي الله عنهم : هناك تفصيل في الحكم ، كما يلي :
(1) من اقترن سبه بدعوى أن عليًا إله ، أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبرئيل في الرسالة ، فهذا لا شك في كفره ، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .
(2) وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تُسقط الأعمال المشروعة .. ونحو ذلك ، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية ، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم .
(3) من سب منهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم ، مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ، ونحو ذلك ، فهذا الذي يستحق التأديب والتعزير ، ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك ، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم .
(4) أما من لعن وقبح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم ، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد .()
(5) وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلاً لا يبلغون عشر نفسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم .. فهاذ لا ريب أيضًا في كفره .. لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم . بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين .
هذه الأحكام ذُكرت باختصار حتى يسهل الاستفادة منها ، ومن أراد المزيد فليراجع كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "الصارم المسلول" ص (565-587) .. ونسأل الله تعالى العافية .
اللهم صلي وسلم وبارك على سيد الخلق أجمعين نبينا محمد النبي الأمين ، وعلى أزواجه وآل بيته الطيبين المباركين ، وعلى الصحابة الأطهار أجمعين .. والحمد لله رب العالمين