أبوجهاد
08-12-2008, 07:31 AM
وعلى ضوء هذا التحليل، فإن الصراع الحالي مرشح للانتهاء دون توسع في أطرافه المتنازعة أو في محيطه الجغرافي، وقد لا يغير كثيرا من وضعية الإقليمين الانفصاليين في الفترة القريبة لكنه قد يحرك الأوضاع في اتجاه البحث عن حل جذري لعلاقتهما مع جورجيا،باعتبار أن الحرب هي الخطوة الأولى نحو المفاوضات.
بقلم عصام زيدان
لم يكن الصراع الدموي الذي نشب صبيحة الجمعة (8/8) بين القوات الجورجية واوسيتيا الجنوبية مدعومة بقوات روسية مفاجئا على ضوء التطورات الأخيرة وتصاعد الحرب الإعلامية وارتفاع وتيرة المناوشات العسكرية بين الأطراف المتنازعة في هذه البقعة الساخنة.
ونتوقف في هذا التقرير عند خلفية الصراع، وأسباب اشتعاله في هذه المرحلة، وتداعياته المنتظرة في ضوء الموقف الأوروبي والأمريكي من النزاع.
* خلفية الصراع:
العداء ما بين جورجيا والاتحاد السوفيتي ليس وليد اللحظة الراهنة،وإنما يمتد تاريخيا إلى الحقبة التي استولي فيها الروس على الأراضي الجورجية وضمها عنوة إلى أراضي الإمبراطورية الروسية في العام 1921.
واستمر هذا الضم القسري حتى قبيل الإعلان رسميا عن تفكك الاتحاد السوفيتي في العام 1991، حيث كانت جورجيا سباقة بإعلان استقلالها عن العملاق الذي ينهار قبل ذلك بثمانية أشهر على الأقل.
وفي العام 1992 وبعد أن نالت جورجيا استقلالها، سعت اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا للانفصال عن الأراضي الجورجية، حيث طالبت اوسيتيا بالاتحاد مع شقيقتها الشمالية التابعة لروسيا، فيما أرادت ابخازيا أن تظل على وضعياتها المستقلة.
وكان من جراء الحراك الاوسيتي والابخازي للانفصال عن الدولة الوليدة الدخول في حرب طاحنة طرفها الأول اوسيتيا الجنوبية وابخازيا وطرفها الثاني جورجيا، لم يحسم فيها الصراع لأي من الطرفين ولكنها كرست وضعا استقلاليا غير معترف به رسميا حتى من قبل روسيا للإقليمين الانفصاليين، وتوقف إطلاق النار باتفاقية بين الأطراف المتنازعة.
تجمد الموقف العسكري بين هذه الأطراف منذ العام 1994 بعد توقيع اتفاقية تم بموجبها نشر قوات حفظ سلام في منطقة النزاع، ولكن سياسيا دعمت روسيا الإقليمين الانفصاليين، ودخلت في نزاع سياسي مع جورجيا، وفرضت حمايتها العسكرية على اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، بحجة الحفاظ على مواطنيها في الإقليمين.
بقلم عصام زيدان
لم يكن الصراع الدموي الذي نشب صبيحة الجمعة (8/8) بين القوات الجورجية واوسيتيا الجنوبية مدعومة بقوات روسية مفاجئا على ضوء التطورات الأخيرة وتصاعد الحرب الإعلامية وارتفاع وتيرة المناوشات العسكرية بين الأطراف المتنازعة في هذه البقعة الساخنة.
ونتوقف في هذا التقرير عند خلفية الصراع، وأسباب اشتعاله في هذه المرحلة، وتداعياته المنتظرة في ضوء الموقف الأوروبي والأمريكي من النزاع.
* خلفية الصراع:
العداء ما بين جورجيا والاتحاد السوفيتي ليس وليد اللحظة الراهنة،وإنما يمتد تاريخيا إلى الحقبة التي استولي فيها الروس على الأراضي الجورجية وضمها عنوة إلى أراضي الإمبراطورية الروسية في العام 1921.
واستمر هذا الضم القسري حتى قبيل الإعلان رسميا عن تفكك الاتحاد السوفيتي في العام 1991، حيث كانت جورجيا سباقة بإعلان استقلالها عن العملاق الذي ينهار قبل ذلك بثمانية أشهر على الأقل.
وفي العام 1992 وبعد أن نالت جورجيا استقلالها، سعت اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا للانفصال عن الأراضي الجورجية، حيث طالبت اوسيتيا بالاتحاد مع شقيقتها الشمالية التابعة لروسيا، فيما أرادت ابخازيا أن تظل على وضعياتها المستقلة.
وكان من جراء الحراك الاوسيتي والابخازي للانفصال عن الدولة الوليدة الدخول في حرب طاحنة طرفها الأول اوسيتيا الجنوبية وابخازيا وطرفها الثاني جورجيا، لم يحسم فيها الصراع لأي من الطرفين ولكنها كرست وضعا استقلاليا غير معترف به رسميا حتى من قبل روسيا للإقليمين الانفصاليين، وتوقف إطلاق النار باتفاقية بين الأطراف المتنازعة.
تجمد الموقف العسكري بين هذه الأطراف منذ العام 1994 بعد توقيع اتفاقية تم بموجبها نشر قوات حفظ سلام في منطقة النزاع، ولكن سياسيا دعمت روسيا الإقليمين الانفصاليين، ودخلت في نزاع سياسي مع جورجيا، وفرضت حمايتها العسكرية على اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، بحجة الحفاظ على مواطنيها في الإقليمين.