المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برنامج عملي للدعوة في القرى


صائد الفوائد
08-26-2003, 07:57 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فإنه كلما بعُد البلد عن مركز العلم والعلماء كان أرضاً خصبةً لظهور البدع ، واختفت فيها مصابيح السنة، وسهل انتشار الخبث والقاذورات بين الناس، ولهذا كان من حق أولئك على أهل العلم دوامُ تفقدهم وزيارتهم، ووعظهم وإرشادهم، وإرسال الدعاة والمعلمين والمرشدين إليهم، وتنشيط الأخيار في تلك البقاع والشد من أزرهم والوقوف بجانبهم، وتشجيع الجمعيات الخيرية والعلمية ودعمها مادياً ومعنوياً.

وهذه بعض المقترحات نعرضها على أهل الشأن من العلماء والدعاة والغيورين على دينهم ومحارمهم:

أولاً: إعداد أو اختيار دعاة عاملين وتشجيعهم وحثهم على البقاء في القرى والهجر.

والأولى أن يكون الداعية من أهل البلد، وينبغي أن يرشد الداعي إلى البرنامج الذاتي من خلال النقاط التالية:
1. أن يتوجه بعمله إلى الله تعالى، وأن يسأله أن يكون عمله كله صالحاً ولوجه الله خالصاً، وليجاهد نفسه على الإخلاص، وليعلم أنه أصعب شيء على النفس؛ لأنه ليس لها منه نصيب، وليعلم أن الإخلاص فقدان رؤية الإخلاص، ومن ظن في نفسه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى إخلاص.

2. الدعوة بالقدوة والأسوة الحسنة أنجح وسيلة في التأثير على الناس، فينبغي للداعي أن يهتم بهذا الشأن، وأن يجاهد نفسه ويربيها على التحمل والصبر، وسعة الصدر للناس، والدفع بالتي هي أحسن، وعدم الانتقام للنفس، والبعد عن الانتصار لها، وليعلم أنه قدوة في كل أعماله وتصرفاته، وأخذه وعطائه.

3. الاهتمام بجانب تزكية النفس، وتمرينها على الطاعة، وبخاصة حفظ القرآن وتلاوته في كل حال وفي كل وقت، مع الاعتناء بالتبكير إلى الصلوات والمحافظة على السنن الرواتب، والمداومة على الأدعية والأذكار، ومجاهدة النفس على قيام الليل وصيام النوافل. ومما يعين على ذلك دوام المطالعة في سير السلف وقراءة كتب الرقائق، مثل: كتاب الرقائق من صحيح البخاري، ومختصر منهاج القاصدين، والزهد للإمام أحمد.

4. دوام المطالعة والمراجعة والمذاكرة في كتب العلم، وبخاصة كتب العقيدة وكتب الفقه، وأن يكون له برنامج يومي في القراءة والمدارسة في هذا الفن، وليدون كل مسألة تشكل عليه ليسأل عنها أهل العلم.

5. العناية بتربية أهل بيته وتعليمهم أمر دينهم، وتأديبهم على أخلاق الإسلام، فالأقربون أولى بالمعروف، والناس ينظرون إليهم ويقتدون بهم، ويتعرفون على مصداقية طالب العلم من خلال التزام أهله.


ثانياً: على الدعاة وطلبة العلم في تلك المناطق أن يقوموا بالخطوات التنفيذية التالية:

1. أن يوطد علاقته مع أهل القرية، وليبدأ بالجيران وأهل حيه - وبخاصة مع إمام المسجد - بالتحبب والتودد إليهم، وأن يأخذ بالرفق واللطف في جميع تعامله معهم.

2. أن يحث الأئمة على القراءة من كتاب التوحيد، ورياض الصالحين، وتفسير ابن كثير، ويذكرون بالتعاميم التي تلزمهم بذلك.

3. أن يقوم كل مدرس وطالب علم وداعية بدرس في المسجد بالكتب التالية: الدروس المهمة لعامة الأمة، الأصول الثلاثة، كشف الشبهات، القواعد الأربع، رياض الصالحين، الرحيق المختوم للمباركفوري، تفسير السعدي، مواعظ من كتب السلمان.

4. على طالب العلم أن يصبر ويحتسب، ولا يتضجر لقلة الناس أو عدم صبرهم أو ضعف رغبتهم في التعلم، وأن يعمل على جذب الناس إلى دروسه بتسهيل ما يعلمهم إياه وأن يتألفهم به، وأن يجيب على أسئلتهم واستفساراتهم.

5. إقامة دورة للمدرسين في المنطقة لرفع كفاءاتهم التربوية والعلمية، وربطهم بالعلماء العاملين، وذلك بالتنسيق مع مكتب الدعوة وإدارة التعليم وبالتعاون مع الكفاءات العلمية والتربوية في المنطقة.

6. إقامة دورة في الخطابة وكتابة الخطب، وإن لم يكن فدورية للخطباء تناقش فيها أهمية الخطبة وعظم الأمانة الملقاة على الخطيب، والدور المنوط به، والموضوعات التي ينبغي طرحها في خطبة الجمعة.

7. العمل على إقامة دورات شرعية مكثفة للعامة وللشباب، ورصد جوائز عينية لها حسب الحضور واحتياج أهل القرية، سواء كانت مواد غذائية أو غيرها، وأن تعلن نوعية الجوائز قبل بدء الدورة. ويحسن أن تكون الدورات في المتون السهلة البسيطة، مثل الدروس المهمة لعامة الأمة، وكتاب الأصول الثلاثة، وكتاب كشف الشبهات، وأبواب من كتاب التوحيد، وأبواب من رياض الصالحين، وكتاب عمدة الفقه لابن قدامة، وكتاب مائتا سؤال وجواب في العقيدة، وكتاب الرحيق المختوم في السيرة لصفي الرحمن المباركفوري. ومن التفسير تفسير السعدي.

8. تبرمج الخطب في القرى على شكل دورات متكاملة، مثل الأصول الثلاثة يتناولها بثلاث خطب، وكذلك الطهارة، والصلاة وغيرها حتى يطمئن أن الجميع قد سمعوا كل ما يجب أن يعلمه المسلم من دينه بالضرورة، وحبذا لو قامت مراكز الدعوة بتوزيع شريط أو كتيب على المصلين يعالج نفس موضوع الخطبة.

9. رصد الأخطاء العقدية والسلوكية والعملية الظاهرة في القرية، والتركيز عليها في الخطب والدروس والمواعظ، ومعالجتها بالتي هي أحسن.

10. عمل جدول لجميع المدرسين وطلاب الجامعة لإلقاء كلمات قصيرة ومواعظ في المساجد، ومدارس البنين والبنات، والمناسبات.

11. في حالة استضافة أحد من أهل العلم من خارج المنطقة لإلقاء محاضرة ينبغي أن يستثمر كامل يومه الذي يبقى فيه في القرية أو المحافظة، وذلك بإلقاء كلمات في مدارس البنين والبنات، والدوائر الحكومية، وحلق التحفيظ، وأن ينظم له لقاء مع المهتمين بالدعوة والعمل الخيري في القرية للاستفادة من آرائه وتوجيهاته.

12. عمل مسابقات ثقافية وعلمية وتربوية لمدارس البنين والبنات، وتختار الموضوعات التي تناسب حالة القرية أو المحافظة، مع رصد الجوائز التشجيعية لهم.

13. التركيز على النساء في التوجيه وإقامة الدورات الخاصة بهن والعناية بأسئلتهن، وحثهن على المساهمة في الخير.

14. الاهتمام بتخريج فئات من الرجال والنساء يقومون بالحسبة والتوجيه والإرشاد والنصح بالحكمة والموعظة الحسنة.

15. الاعتناء باختيار الأشرطة والكتيبات والمطويات، وتوزيعها في المناسبات، ووضع المسابقات عليها.

16. قطع الطريق على أهل الشر والنوايا السيئة، وذلك بإطلاع رئيس المركز، أو المحافظ على جميع البرامج المزمع عقدها في القرية أو المحافظة، وإطلاعه على جميع التعاميم المنظمة لذلك.


ثالثاً: مراكز وحلق تحفيظ القرآن:
ينبغي أن نعلم أن القرآن أنزل للعمل به لا أن تتخذ تلاوته عملاً، وأن يعرف صاحب القرآن بسمته وحسن سلوكه وجمال أدبه، ولهذا بنبغي العناية بالأمور التالية:

1. اختيار المدرسين العاملين الذين يحملون هم الدعوة ويحسنون التربية، وإسناد تدريس الحلقات إليهم. وإذا لم يوجدوا فتعقد دورة مكثفة في القرآن للنخبة من الشباب والطلاب، ويحرص على تربيتهم وتعليمهم أهمية تعلم القرآن وتعليمه، وآداب تلاوته والتخلق بأخلاقه، ثم يوزعون على الحلق وإن لم يكملوا حفظ القرآن، إذ المهم هو الضبط في التلاوة.

2. أن يكون الهدف من التدريس في الحلق تخريج طلاب علم عاملين بعلمهم لا مجرد حفاظ للقرآن.

3. الاهتمام بالمنهج المصاحب للحلق، وذلك بإضافة دروس قصيرة في نهاية الحلقة بما لا يزيد عن ربع ساعة في اليوم تكون موزعة على التوحيد، والفقه، والسيرة، والأخلاق، والرقائق، والآداب.

4. وضع الحوافز التشجيعية لطلاب الحلق، مع الاهتمام بالتقويم الأسبوعي لكل طالب، شاملاً لحفظه وحضوره وسلوكه، وإعلان الطالب المثالي في كل شهر أو أسبوع.

5. العناية باختيار الموجه الثقة المعتني بالدعوة للقيام بتوجيه الحلق والمدرسين.

6. العناية بفتح حلق تحفيظ للنساء وتشجيعهن على ذلك.


رابعاً: العناية بطلاب القرى الدارسين في الجامعات.
وذلك بالأمور التالية:

1. تقوية صلتهم بالعلماء العاملين، وحثهم على حضور حلق العلم في المساجد وبيوت المشايخ.

2. الاعتناء بالطلاب في الجامعة، وإقامة دورات علمية وتربوية لهم.

3. حثهم وتشجيعهم على المشاركة في إقامة الدورات الشرعية في قراهم.

4. توجيههم في الإجازات للمشاركة في الحلق وإلقاء الكلمات والمواعظ.

5. محاولة مساعدتهم أثناء دراستهم وبعد تخرجهم، وتوجيههم للعمل الدعوي والعلمي، والمشاركة في الأعمال والجمعيات الخيرية.


خامساً: العمل الإغاثي:
ينبغي أن نعلم أن أعظم الإغاثة هي إغاثة القلوب، وإخراجُ الناس من الظلمات إلى النور، ودلالتُهم على الخير وما ينجيهم يوم القيامة أعظمُ بكثير من إطعامهم وكسوتهم؛ لهذا ينبغي أن توظف المواد الإغاثية في تبصير الناس وحثهم على الخير وتجنيبهم الشر، ويحسن ملاحظة التالي:

1. أن تقترن الإغاثة بالدعوة، وذلك بأن يقوم بتوزيع المواد الإغاثية طلبة العلم والدعاة.

2. أن ينبه الفقير والمحتاج ممن ابتلي ببعض المخالفات والمنكرات على أن يترك ما عليه من المنكر، وإلا يخشى أن لا يعطى مرة أخرى، بعد أن يوعظ وينصح مراراً.

3. أن يحث طلاب العلم جميع المستفيدين من الصدقات على حضور الدورات والكلمات والمحاضرات.

4. أن يقدم في العطاء أهل الصلاح على غيرهم، ويبين سبب التفريق في ذلك، كما يفرق بين من أبناؤه في الحلق ممن هو قد ضيعهم ولم يبال بهم.

سادساً: ملاحظات عامة:

1. ينبغي ألا يعتمد طلاب العلم في دعوتهم وتوجيههم للناس على وسيلة واحدة، ويتركوا غيرها، كمن يعتمد على الشريط كوسيلة وحيدة في هداية الناس، بل يحسن بهم أن يفكروا في جميع الوسائل، ويحاولوا التجديد والابتكار، فقد يكون أسلوب المناصحة الفردية أجدى عند بعض الناس من كتيب أو شريط، وقد تكون الزيارات الجماعية أو الفردية أكثر تأثيراً من غيرها في بعض الأحيان.

2. ينبغي التجديد في دروس الطلاب وطريقة تعليمهم، وعدم الجمود على طريقة واحدة، كما يحسن القيام ببعض الزيارات للعلماء وطلاب العلم في المدن، أو القيام بعمرة أو زيارة للمدينة المنورة، أو القيام بنزهة للتجديد عليهم وإبعاد السآمة عنهم.

3. التريث في اتخاذ أي إجراء نحو منكر من المنكرات أو التشهير بأصحابها، بل ينبغي دراسة الوضع جيداً ومعرفة الأسلوب الأمثل في إزالة المنكر وتغييره، مع البعد عن التشهير أو المواجهة قدر المستطاع.

4. محاولة الاعتماد على التمويل الذاتي لجميع الأعمال الخيرية، وعدم الاعتماد على من هو خارج المنطقة بقدر المستطاع، مع تفعيل الخير لدى عامة الناس ومحاولة جرهم للمشاركة فيه، وإحياء سنة البذل في سبيل الله تعالى لديهم، وقبول ما يأتي منهم مهما كان قليلاً.

وفي الختام نقول: إن هذه الأفكار والبرامج قابلة للزيادة والتجزئة في التطبيق حسب البيئة والوقت المناسب والإمكانيات المتوفرة، وما لا يدرك كله لا يترك جله، وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. يحي إبراهيم اليحي
http://www.saaid.net/afkar/64.htm

صائد الفوائد
08-26-2003, 08:00 AM
إخوتي الأفاضل .. هذا المقال الذي بين أيديكم هو جهد المقل ، رأيت فيه ثغرة تدعو الحاجة الملحة إلى سدها ، مع التفريط الحاصل فيها ، فحاولت أن أضع خطوة على الطريق ، وآمل منكم ـ أحبتي ـ أن تضعوا معي خطواتكم المباركة ؛ لعل الله تعالى ـ بمنه وكرمه ـ أن يكرمنا بجزيل الثواب .
مع العلم ... أن هناك إخوة لكم في أمس الحاجة إلى مثل هذا الموضوع .. فلا تبخلوا علينا وعلى أنفسكم ، بارك الله فيكم ورزقنا وإياكم الإخلاص والسداد .

--------------------------------------------------------------------------------

أهمية الموضوع

1) تذكر فضائل الدعوة إلى الله .
2) الحاجة الملحة للدعوة في القرى حيث : تفشي الجهل والبعد عن الدين ، والوقوع في شركيات وبدع وخرافات ... ولك أن تتخيل خيمة بجوارها طبق الاستقبال الفضائي ؛ ما مدى التأثير الذي سيحدثه في أهلها .
3) كثرة إرساليات المعلمين الجدد إلى القرى مما جعل وجوب تعيين الدعوة عليهم أكثر من غيرهم .
4) وجود عدد من المعلمين ممن لا خلاق لهم يسعون لقضاء مآربهم في أهل القرى مما زاد أهمية وجود المعلم الداعية .
5) الإهمال والتفريط في هذا الجانب من الدعوة رغم أهميته وحاجة أهل المنطقة لذلك .
6) وجوب العمل للدين في أي مكان وضعت فيه .


--------------------------------------------------------------------------------

وصايا عامة

1) الإخلاص وحسن النية طريق لتيسير الصعوبات .
2) تهيئة النفس لما قد يلاقيها من صعوبات وعقبات نفسية وخارجية .
3) كن قدوة بفعلك قبل قولك .
4) ليكن همك الأول كيف تنصر دين الله وتنشره ، لا المال وحتى الرجعة إلى الأهل والراحة .
5) تذكر جلد سلفك رحمهم الله تعالى في الدعوة إلى الله وصبرهم في سبيل الله تعالى .


--------------------------------------------------------------------------------

العقبات والمشكلات التي تعترض الداعية في القرى

1) وهي من أهم العقبات وأخطرها : عقبة النفس الضعيفة الملولة الكسولة .
فكثيراً ما ترى إخوة ظاهرهم الاستقامة ، ولكنهم ليس لهم أثر يذكر ، ولا بذل يبذلونه لأنهم ( محطمين ) نفسياً . والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
والعلاج : إخلاص النية لله تعالى واللجوء إليه ( وهو أقوى علاج ) ، اختيار الرفقة الطيبة التي تعينك ( وليس شرطاً ) ، الاستشارة ، والرجوع إلى الأخوة المسؤولين في كل فترة وغيرها .
2) المواصلات ( أحياناً ) :
فلا تتوفر لدى الأخ وسيلة مواصلات مما يجعله في بعض الأحيان يستعين بزملائه فيصبح تبعاً لهم ، وهذا قد يعيقه عن التحرك بسهولة في القرية .
3) السكن :
قد لا يتوفر سكن في القرية - كما في بعض القرى - إلا سكن يتجمع فيه المعلمون ، وهم بين مستقيم -القلة- ، وغير مستقيم -الكثرة- ، والغلبة للكثرة -كما يقولون- ، حتى أنه يذكر عن بعض الدعاة أنه كان يبكي من شدة الألم ، لأنه يسكن في غرفة واحدة بها جميع المدرسين ، بين مدخن ودش وغيرها ، ولا يوجد في القرية سكن غيره والله المستعان .
والعلاج : الاستعانة بالله في البحث ومحاولة إصلاح الموجودين .
وعلاج آخر قوي ومجرب : أن يبدأ الأخ باستئجار منزل لوحده ، وسوف يأتي إليه مجموعة من المعلمين ليسكنوا معه ، فيختار ويشترط عليهم ما شاء ، لا تلفاز ولا دش ، ولا أغاني أو صور ، ولا تدخين ، وصلاة في المسجد - مسجد القرية - ، وهكذا فيصبح المنزل مملكته يتصرف كما يشاء .
4) وهي عقبة - لا بد منها - : وهي طبيعة القرى الجغرافية ، الصعوبة في التحرك ، وشدة وعورة الطرق ، والتيهان الوارد والذي حصل كثيراً .
العلاج : استعن بالله ، واعلم أن هذا وضع جميع القرى ، ب هناك قرى أشد سوءاً من قريتك التي تسكن فيها .
5) صعوبة تقبل الناس في بعض القرى ، بل هي قلة جداً ، وكثير من أهل البادية في القرى يحبون الملتزمين ، ويشهد بذلك المجربون ولله الحمد .
العلاج : استعن بالله ولا تيأس وتذكر حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم وما لاقاه من قومه .
6) مضايقة من بعض المسؤولين في القرية كشيخها أو أميرها أو محافظها أو إمام المسجد ، إذا رأوا أنك قد سلبت الأنظار عنه إليك بحركتك ودعوتك ونشاطاتك التي تقيمها .
العلاج : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.. أعطه مكانة ، أشركه معك في دعوتك - سيأتي كلام عنه - .
وهناك عقبات أخرى ... والعلاج الجامع : الاستعانة بالله تعالى ، وإخلاص النية لله ، واللجوء إليه فإنه مفرج الكربات ومنفس الهموم سبحانه وتعالى .


--------------------------------------------------------------------------------

كيف ندعو إلى الله في القرية ؟

أولاً : تذكر أهمية الدعوة إلى الله وفضلها ، وخصوصاً القرى والجهل فيها ، " لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " .
ثانياً : وهي نعمة أخرى : سرعة تقبل كثير من أهل القرى وحبهم للملتزمين ، إذا رأوا لك أثراً ، ومنك حرصاً على دعوتهم وتعليمهم دين الله .
ثالثاً :
أ- اجعل المسجد نقطة انطلاقة لدعوتك :
1- خصص درساً أو درسين أسبوعياً ، " الدروس المهمة لعامة الأمة " ، " فتاوى للعلماء " ، "العقيدة" ، "الفقه" .
2- كثف جهدك في المواسم كرمضان والحج والإجازات .
3- افتح حلقة لتحفيظ القرآن الكريم .
4- نسق لمحاضرات تستضيف فيها بعض الدعاة ، ولا يحتاج الأمر إلى موافقة رسمية ، وإنما حرصك على حضور الداعية وعلى حضور أكبر عدد من أهل القرية ، وتذكر أنهم عوام لن يحضروا ما لم يكن هناك حوافز وجوائز مرصوصة على الطاولة .
5- خطبة الجمعة وسيلة قوية للتأثير على الناس ، فاحرص عليها وإن كان هناك خطيب فلا تخسره بل تذكر أنه يظن نفسه شيخ القرية وأعلمها ، فاكسبه في صفك .
ب- توزيع أشرطة وكتيبات - واهتم بالأشرطة - وعمل مسابقات عليها كمسابقة رمضان وجوائزها في العيد .
ج) استعن -بعد الله- بمن حولك من المعلمين السعوديين أو غيرهم ، وكذلك بعض العمالة يكونون على خير كثير ولكنهم دفنوا في القرية ، كأن يكون معلماً لتحفيظ القرآن - إن كان يجيده- ، ولا بد من أذن كفيله وإقناعه .
وكذلك استعن ببعض أهل القرية الذين ترى فيهم خيراً ، ولو لم يكن ظاهرهم الاستقامة ، والواقع يشهد بأمثال هؤلاء وكم قدموا .
د) تأكيد على أن يكون معلم التحفيظ شخصاً آخر ، ولو تم إحضاره من خارج القرية براتب ثابت .
هـ) احرص على كسب كبار القرية بزيارتهم وإعطائهم مكانتهم ، حتى يساعدوك في تيسير دعوتك ، ولا تنس تخصيصه بزيارة مع الشيخ الزائر من خارج المنطقة قبل المحاضرة أو بعدها .
و) عمل المسابقات ، وإقامة الحفلات التكريمية لها ولطلاب التحفيظ في نهاية كل فترة -وكم لها من أثر- .
ز) عمل مخيمات دعوية وإغاثية لضمان حضور أكبر عدد من أهل القرية .
ح) احرص على تفقد أحوالهم -والغالب فيهم الفقر- ، وإحضار المواد الغذائية بالتنسيق مع الجهات المعنية كالمستودعات الخيرية أو المؤسسات الخيرية ، أو أحد الميسورين أو المشايخ والدعاة وغيرهم .
ط) اعمل حلقة وصل بينك وبين الأخيار في القرى المجاورة ، واحرص على التعاون بينكم ، وليكن همك المنطقة بكاملها .
ي) في أسوأ الأحوال ظروفاً ، إذا لم تجد المعاونين في قريتك وزملائك والقرى الأخرى .. فإياك إياك أن تقف عن العمل ، فكم من أناس نفع الله بهم ، وهم فرادى .
والناس ألفٌ منهم كواحدٍ وواحدٌ كالألف إن أمر عَنَى
ك) احرص على أخذ من استعطت من أهل القرية شباباً أو شيباً لأداء العمرة في رمضان ، وأداء فريضة الحج ، وي الله كم لك من الأجر إن فعلت - فإن كثيراً من أهل القرى لا يعرفون مكة والمدينة ، ولم يروها في حياتهم -والله المستعان- .
ل) لا تنس دعوة زملائك المعلمين سواء كانوا معك في السكن بعمل برنامج داخل السكن ، أو خارج السكن بربط علاقة معهم وإهدائهم الأشرطة المفيدة وزيارتهم .
وكذلك طلاب مدرستك ومدرسيهم ، احرص على إقامة نشاط دعوي فيها ، وتذكر في مدرستك أن تكون قدوة في كل شيء ، وتذكر-أيضاً- أن الدير لا يريد منك سوى الجدية في العمل والتحضير .. ثم إن فعلت ، ادع في المدرسة فلن يمنعك .
م) تذكر أنه يوجد لديك أوقات فراغ ، فإياك إياك أن تهمل نفسك من قراءة القرآن وحفظه أو مراجعته ومن الاستفادة من وقتك عموماً .
ن) استشر أهل الخبرة ومن سبقك في هذا العمل .
س) لا أنفع من إخراج داعية من أهل القرية وهذه من النقاط المهمة جداً لمن أراد الانتفاع الدائم لأهل القرية بإذن الله .
ع) وعلى افتراض سوء أهل القرية وعدم تقبلهم ـ إن لم تكن أذيتهم ـ فلتحرص بارك الله فيك على إنشاء جيل من الشباب بتبنيهم وتربيتهم من خلال حلقة للتحفيظ أو أي محضن آخر ؛ مع العلم أن التربية قد تحتاج منك إلى سنوات ، وما أجملها وأبهاها حين ترى ثمرتها في مستقبل السنين .
ف) يمكنك الاستفادة من مواقع الدعوة في الانترنت وعلى سبيل المثال : موقع صيد الفوائد http://www.saaid.net/ ، ففيه خير كثير جداً .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

أخوكم
أبو عمر التهامي
http://www.saaid.net/afkar/50.htm

المربي
08-27-2003, 12:42 AM
ببالغ التقدير لأخونا صائد الفوائد على هذا التحف الجميلة والمشاركات الرائعة

أما هو فقد بالغ وعلينا معشر الدعاة العمل العمل

تابع تابع أيها الصياد لهذا الموضوع وكل ما يجد فيه ولك منا الدعاء