المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأكابر


فرحان بن سميح العنزي
04-25-2008, 01:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم (البركة مع أكابركم). ‌

وجاء خطبة كتاب الإمام أحمد رحمه الله: الحمد للّه الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل عليهم الصلاة والسلام، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب اللّه الموتى، ويبصرون بنور اللّه تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم.

كثر في الآونة الأخيرة الكلام في العلماء واتهامهم بالتقصير من قبل البعض ولأغراض متعددة.

فمن هؤلاء صاحب هوى سنحت له فرصة، ومنهم من ضاق ذرعا بتعاليم الإسلام فأراد يلوث مصادره وأنى له ذلك، ومنهم من هو على مبدأ (سمعت الناس يقولون شيئا فقلته).

لقد وجد من طعن في عالم كبير جليل وهو لا يعرف من هو ولا عمله، وإنما غاية ذلك أن هذا العالم لم يتكلم بما يريد.

لو علم كثير من الذامين من يقف وراء هذا الحملة والهدف منها لما أقدم.

إن الهدف من هذه الحملة هو نزع الثقة بهؤلاء العلماء الذين ما فتئوا يعلمون الناس الخير منذ عشرات السنين وهذا يعني مسح هذا العلم الذي بنى عليه الناس دينهم ثم ترك الناس يتخبطون بلا دين.

يظلم العلماء ظلما كبيرا حينما يحكم عليهم بالواقع، فإذا فسد الواقع قال البعض: قصر العلماء.

إن دور العالم هو بيان الحق والنصح للناس لا وضع السيف على الرقاب والتغيير بالقوة، ولقد شهد العالم الإسلامي خلال التاريخ فتنا مدلهمة وظلما وغشما مع وجود أئمة العلم والدين فهل رمى هؤلاء الأئمة بالتقصير!

ولقد لبث نوح عليه الصلاة السلام قريبا من ألف سنة داعيا مجاهدا فما آمن معه إلا قليل.

إن كثرة الكلام والظهور في كل مناسبة والكلام في كل قضية لا يعني بالضرورة كثرة العلم وصدق المتكلم.

لقد مر في العصر القريب أناس ظننا أنهم بلغوا الغاية في العلم لما رأينا من حسن العرض وكثرة الأتباع وانجفال الناس إليهم فما لبثت الأيام إلا أن أظهرت الأمور على حقيقتها وأثبتت صاحب المبدأ والعلم الراسخ من غيره.

عرفنا كثيرا ممن وصف بالاستقامة، فلما اعتد برأيه وأخذ في الطعن في العلماء، والصياح لعل أحدا يسمع صوته، خذله الله فعاد فاسدا في نفسه مفسده لغيره و لا حول ولا قوة إلا بالله ونسأله الثبات على دينه.

من أهم ميزات العالم الرسوخ ومن الرسوخ عدم التأثر بآراء الناس وتهويشهم، لأن هؤلاء العلماء ينطلقون من أصول ثابتة ويسيرون ضمن حدود الشريعة. وهذه ميزة وجدت في علمائنا ولله الفضل والمنة.

من المضحكات المبكيات ما آل إليه أمر الناس في قضية الأسهم. لقد كان العلماء يصيحون بالناس أن اتقوا الله في كثير من معاملتكم في الأسهم فهي حرام، ولا مجيب. فلما وقعت الكارثة ولمست الدنيا، رجع كثير من هؤلاء المساهمين على العلماء مطالبين باسترجاع حقوقهم، وكأن لسان حالهم يقول: نريد هؤلاء العلماء أن يقوموا بدور الخزنة لدنيانا، أما الدين فنحن أعلم به.

نصيحة مشفق لكل من اعتد برأيه وتكلم في هؤلاء العلماء أن يتقى الله وأن يعلم أنه ساع في هدم الإسلام شعر أم لم يشعر، شاء أم أبى.

إن العلماء هما رأس الناس وهم واجهة الدين، وليسوا بمعصومين، فإذا طعن فيهم وتفكه بأعراضهم ضاع الدين وظهر الجهل.

إن أمة لا تحترم العلماء لا تستحق الاحترام.

ووالله...وتالله...وبالله...لو أن المنصف استقرأ أحوال وأوقات هؤلاء العلماء وما يقومون به من جهد لإصلاح الناس لعلم أنهم جبال في العلم والعمل...ولكن الجهل والغفلة وقلة الدين لا علاج لها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخيرا... ليعلم أن المتكلم أنه لا يضر إلا نفسه، وأن لهؤلاء العلماء من الله ناصرا.

(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) الحج 38.
كناطح صخرةً يوماً ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلُ.



والســـــــلام

المغترب
04-26-2008, 06:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ؛؛؛

مرحبا بأستاذنا المبدع فرحان

لو علم المتكلم في العلماء أن لحومهم مسمومة وعلم حقيقة ما معنى مسمومة لما أقدم على ذلك وتجرأ وخاض فيهم .

إن أمثال هؤلاء الذين يسعون وراء نداءات العلمانيين وغيرهم في الحط من قيمة العلماء والكلام فيهم لا يدرون ما يحاك لهم .

نسأل الله تعالى أن يحفظ علماءنا وأن يصلح حالنا ؛؛؛

اللهم آمين ؛؛