ورقة بن نوفل
02-23-2008, 10:56 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
قبلَ البدءِ, يسرّنا أن نبشّركم بقرب صدور الفيلم الجريء و الرّائع و المُميّز (دماء على عتبات القدس), الموجّه للأمّة العربيّة المسلمة العامّة و خاصّة الأهل و الأحبّة في فلسطين. يحوي الإصدارُ مقاطعَ نادرةً و طرحاً جريئاً لقضيّةِ فلسطينَ و عالميّةِ قضايا الإسلام و المسملين, نترككم لتحمّلوا هذا المقطع الدّعائيّ للفيلم .. على هذا الرّابط :
http://www.zshare.net/download/7876033f0983be/
و انتظروا الفيلمَ كاملاً في القريبِ العاجل, إن شاء الله.
خُطُواتٌ عَمَليّةٌ لِفَكّ حِصَارِِ غزّةَ
http://s15.divshare.com/files/2008/02/23/3859502/1.jpg
لا يملكُ المَرءُ وهُو يَرَى (أولمرت) يبتسمُ عَلَى شاشَاتِ التّلفاز - وإخوانُنا في غزّةَ يئنّون تحتَ هذَا الحصَار - إلاّ أن يَملأ قلبه غضباً على يهود, وبُغضاً لمن يواليهم ومَن يريدُ الاستسلامَ لهم تحتَ دعَاوى السّلام ، ثمّ يعجبُ أشدّ العَجَبِ من أناسٍ يحسَبُهُم على خيرٍ يريدون عقدَ قِمَمٍ عربيّة ومؤتمراتٍ وزاريّة لحلّ المُشكلةِ الغزّاويّة ، وكأنّ الأمّة جنت شيئاَ من هذهِ المؤتمراتِ خلالَ السّتين سنة الماضية غيرَ بيعِ قطعةٍ من أرضِ فلسطينَ بعد كلّ مؤتمر !!
سَئمَ المرءُ من العيشِ في زَمَنٍ استأسدَ فيهِ أبناءُ الخنازير وتنطّط فيه أبناءُ القردةِ على أسوَار مَسرَى خيرِ الأنام لأوّل مرّة في تاريخ الإسلام !! أيُّ عَيش يطيبُ وهؤلاءِ المَلعونُونَ - عَلى لِسَانِ داودَ وعيسَى بن مَريمَ - يتحدّونَ أمّةَ الجهَادِ والشّمُوخِ الّتي هيَ خيرُ أمّةٍ أخرجَت للنّاسِ !!
هَلْ تحقّقَ فينا قولُ النّبيّ - صلّى الله عليِه وسلّمَ - : "يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعَى عَلَيكُمْ كمَا تَدَاعى الأكلَةُ إلى قَصعَتِهَا" ، فقالَ قائلٌ : ومِنْ قلّة نحنُ يومئذ؟ قالَ : "بلْ أنتُمْ يومئذٍ كثيرٌ ولكنّكم غثاءٌ كغُثاءِ السّيل ولينزعنّ الله منْ صُدُورِ عدوّكم المَهَابة منكم ولَيقذفنّ اللهُ في قلوبكمُ الوَهنَ" ، فقالَ قائلٌ : يا رسولَ اللهِ وما الوَهنُ ؟ قالَ : "حبّ الدّنيا وكَرَاهيةُ المَوتِ" (أخرجه أبو داود وصحّحهُ الألبانيّ) ..
هَذَا العُمومُ في قَولِ النّبيّ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - حقَّ في هَذا الزّمانِ على أكثر مَن يَنتمي للإسْلامِ ، ولكنّ هناكَ حقّاً آخر يخصّ هذا الخبرَ ويزرعُ الأملَ في قلوبِ أهلِ الإيمانِ ، وَهوَ قولُ النّبيّ - صلّى اللهُ عليِهِ وسلّمَ - : "لاتزالُ عِصَابةٌ منْ أمّتي يُقاتِلونَ عَلى أمرِ اللهِ، قاهرينَ لعدوّهمْ ، لايضرّهم مَنْ خالَفَهُمْ حتّى تأتيهمُ السّاعَة ، وهُمْ عَلَى ذلكَ" (مسلم). أجلْ : قاهرينَ لهُمْ في العِرَاقِ وأفغانِستانَ والصّومال والشّيشان .. لأنهّم يُقاتلونَ على أمر اللهِ ولا يضرّهُم من خالَفَهُم ولا يأبَهون بهِ .. فطريقُهُم واضحٌ وهدَفُهُم مَعلومٌ ، فلمْ يغيّروا ولمْ يبدّلوا ولمْ يتقلّبوا معَ السّياساتِ البشريّة ، فهُمْ على قلّتهم مُعتصمونَ بحبلِ ربّ البريّةِ لا يحيدونَ عنهُ ولا يَبغونَ بهِ بدلاً ولا يقيلونَ ولا يَستقيلونَ ..
وَ هَا هُمْ مُجاهِدو فِلِسطينَ يُسطّرونَ بدِمَائِهِمْ وَ دِمَاءِ أبنَائِهِمْ صَفَحَاتٍ طُويَتْ منْ تاريخ الإسْلام تَحكي صُمُودَ المُسلمينَ في شِعَبِ أبي طَالبَ وَ خلفَ خَندقِ المَدينةِ وَ شعارُهُمْ {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (البقرة : 214) ، سَمِعُوا قولَ اللهِ ، و قولُهُ الحقّ : {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} ، فتنادَوا : الثّباتَ ، الثّباتَ ..
هَؤلاءِ ثَبَتُوا وَ عَمِلُوا مَا عَلَيهمْ ، فمَا بَالُ بَقِيّةِ المُسلمينَ لا يَنْهَضُونَ لنُصرَتِهِمْ ؟ و قَدْ قالَ نبيُّهمْ - صلّى اللهُ عَلَيه ِو سَلّمَ - : "مَا مِنِ امريءٍ يَخذلُ امرءاً مُسلٍماً في مَوطِنٍ يُنتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرضِهِ وَ يُنتَهَكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ إلاّ خَذَلَهُ اللهُ تَعَالى في مَوطِنٍ يُحبّ فيِه نُصرَتَهُ ، وَ مَا مِنْ أحَدٍ يَنصُرُ مُسْلِماً في مَوطِنٍ يُنتَقَصُ فيهِ مِنْ عِرضِهِ و يُنتَهَكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ إلاّ نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبّ فيهِ نُصرَتَهُ" (حَسَنٌ ، رَوَاهُ أحمدُ و أبُو داودَ : صَحيحُ الجَامِعِ 5566) ، ألا تُحِبّونَ أنْ يَنصُرَكُمُ اللهُ ؟!!
http://s13.divshare.com/files/2008/02/23/3859503/2.jpg
لا نُطِيلُ الكَلاَمَ ، فالكَلاَمُ الآنَ لاَ يُفيدُ كَثيراً ، و لكنْ نَذْكُرُ هُنَا بَعضَ الخُطُواتِ العَمَلِيّة لنُصرَةِ إخوانِنَا المُسلِمينَ في غَزّةَ مِنْ خَارِجِهَا بَعْدَ أنْ مَنَعَنَا الحُكّامُ مِنْ دُخُولِ فِلِسطينَ وَ أحاطُوا بِهَا إحَاطَةَ السّوارِ بالمِعصَمِ وَ بَذَلُوا الغَاليَ و النّفيسَ في سَبيلِ الحِفَاظِ عَلى دَولَةِ يَهودَ .. هذهِ الخُطُواتُ العَمَليّةُ مَبنيّةٌ عَلَى حَقَائقَ قُرآنيّة في اليَهودِ تَتَجلّى في الآياتِ التّاليةِ :
قالَ تَعَالَى {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ * لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} (الحشر : 13 14)
و قالَ تَعَالَى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (البقرة : 96)
و قالَ تَعَالَى {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} (آل عمران : 111)
و قالَ تَعَالَى {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} (المائدة : 22)
فهذهِ الحَقَائقُ القُرآنيّةُ غَابَتْ عَنْ كَثيرٍ مِنَ المُسلمِينَ ، وَ هِيَ حَقَائِقُ ثَابتَةٌ خَالِدَةٌ لاَ تتغيّرُ وَ لاَ تتبدّلُ زَمَانَاً وَ لا مَكانا ، فاليَهُودُ أَحْرَصُ النّاسِ عَلى حَيَاةٍ ، وَ هُمْ يَرْهبونَ المُسلمينَ أشَدّ الرّهبةِ ، بَلْ إنّهُمْ يَخَافونَ المُسلِمِينَ أكثرَ مِنْ خَوفِهِمْ مِنَ اللهِ ، وَ قُلُوبُهُمْ مُتخالِفَةٌ غيرُ متّفقةٍ ، وَ هُمْ أجبَنُ مِنْ أنْ يُواجِهُوا المُسلمينَ مُواجَهَةً حقيقيّةً ، وَ إذَا وَاجَهُوهُم فإنّهُم يُولّونَ الأدبارَ وَ يَهرُبُونَ مِنْ أمَامِهِمْ لاَ يَلوونَ عَلى شَيء ..
فَهَذَا الجُبْنُ وَ هَذَا الخَوَرُ وَ هَذَا الإختِلاَفُ وَ هَذَا الحِرْصُ عَلَى الحَيَاةِ.. كُلُّ هَذِهِ مُقوّمَاتٌ حَقيقيّةٌ لِهزيمةٍ حَتميَّةٍ ، فَكيفَ نَغفَلُ عَنْ هَذِهِ الحَقَائِقِ وَ نَستبدِلُهَا بِمُنَاوَرَاتٍ سِيَاسيّةٍ وَ مُظَاهَرَاتٍ شَعبيّةٍ وَ هتافاتٍ آنيّةٍ لاَ تُسمِنُ وَ لاَ تُغني مِنْ جُوعٍ !!
http://s14.divshare.com/files/2008/02/23/3859504/3.jpg
يتبع
/\
قبلَ البدءِ, يسرّنا أن نبشّركم بقرب صدور الفيلم الجريء و الرّائع و المُميّز (دماء على عتبات القدس), الموجّه للأمّة العربيّة المسلمة العامّة و خاصّة الأهل و الأحبّة في فلسطين. يحوي الإصدارُ مقاطعَ نادرةً و طرحاً جريئاً لقضيّةِ فلسطينَ و عالميّةِ قضايا الإسلام و المسملين, نترككم لتحمّلوا هذا المقطع الدّعائيّ للفيلم .. على هذا الرّابط :
http://www.zshare.net/download/7876033f0983be/
و انتظروا الفيلمَ كاملاً في القريبِ العاجل, إن شاء الله.
خُطُواتٌ عَمَليّةٌ لِفَكّ حِصَارِِ غزّةَ
http://s15.divshare.com/files/2008/02/23/3859502/1.jpg
لا يملكُ المَرءُ وهُو يَرَى (أولمرت) يبتسمُ عَلَى شاشَاتِ التّلفاز - وإخوانُنا في غزّةَ يئنّون تحتَ هذَا الحصَار - إلاّ أن يَملأ قلبه غضباً على يهود, وبُغضاً لمن يواليهم ومَن يريدُ الاستسلامَ لهم تحتَ دعَاوى السّلام ، ثمّ يعجبُ أشدّ العَجَبِ من أناسٍ يحسَبُهُم على خيرٍ يريدون عقدَ قِمَمٍ عربيّة ومؤتمراتٍ وزاريّة لحلّ المُشكلةِ الغزّاويّة ، وكأنّ الأمّة جنت شيئاَ من هذهِ المؤتمراتِ خلالَ السّتين سنة الماضية غيرَ بيعِ قطعةٍ من أرضِ فلسطينَ بعد كلّ مؤتمر !!
سَئمَ المرءُ من العيشِ في زَمَنٍ استأسدَ فيهِ أبناءُ الخنازير وتنطّط فيه أبناءُ القردةِ على أسوَار مَسرَى خيرِ الأنام لأوّل مرّة في تاريخ الإسلام !! أيُّ عَيش يطيبُ وهؤلاءِ المَلعونُونَ - عَلى لِسَانِ داودَ وعيسَى بن مَريمَ - يتحدّونَ أمّةَ الجهَادِ والشّمُوخِ الّتي هيَ خيرُ أمّةٍ أخرجَت للنّاسِ !!
هَلْ تحقّقَ فينا قولُ النّبيّ - صلّى الله عليِه وسلّمَ - : "يوشِكُ الأمَمُ أنْ تَداعَى عَلَيكُمْ كمَا تَدَاعى الأكلَةُ إلى قَصعَتِهَا" ، فقالَ قائلٌ : ومِنْ قلّة نحنُ يومئذ؟ قالَ : "بلْ أنتُمْ يومئذٍ كثيرٌ ولكنّكم غثاءٌ كغُثاءِ السّيل ولينزعنّ الله منْ صُدُورِ عدوّكم المَهَابة منكم ولَيقذفنّ اللهُ في قلوبكمُ الوَهنَ" ، فقالَ قائلٌ : يا رسولَ اللهِ وما الوَهنُ ؟ قالَ : "حبّ الدّنيا وكَرَاهيةُ المَوتِ" (أخرجه أبو داود وصحّحهُ الألبانيّ) ..
هَذَا العُمومُ في قَولِ النّبيّ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - حقَّ في هَذا الزّمانِ على أكثر مَن يَنتمي للإسْلامِ ، ولكنّ هناكَ حقّاً آخر يخصّ هذا الخبرَ ويزرعُ الأملَ في قلوبِ أهلِ الإيمانِ ، وَهوَ قولُ النّبيّ - صلّى اللهُ عليِهِ وسلّمَ - : "لاتزالُ عِصَابةٌ منْ أمّتي يُقاتِلونَ عَلى أمرِ اللهِ، قاهرينَ لعدوّهمْ ، لايضرّهم مَنْ خالَفَهُمْ حتّى تأتيهمُ السّاعَة ، وهُمْ عَلَى ذلكَ" (مسلم). أجلْ : قاهرينَ لهُمْ في العِرَاقِ وأفغانِستانَ والصّومال والشّيشان .. لأنهّم يُقاتلونَ على أمر اللهِ ولا يضرّهُم من خالَفَهُم ولا يأبَهون بهِ .. فطريقُهُم واضحٌ وهدَفُهُم مَعلومٌ ، فلمْ يغيّروا ولمْ يبدّلوا ولمْ يتقلّبوا معَ السّياساتِ البشريّة ، فهُمْ على قلّتهم مُعتصمونَ بحبلِ ربّ البريّةِ لا يحيدونَ عنهُ ولا يَبغونَ بهِ بدلاً ولا يقيلونَ ولا يَستقيلونَ ..
وَ هَا هُمْ مُجاهِدو فِلِسطينَ يُسطّرونَ بدِمَائِهِمْ وَ دِمَاءِ أبنَائِهِمْ صَفَحَاتٍ طُويَتْ منْ تاريخ الإسْلام تَحكي صُمُودَ المُسلمينَ في شِعَبِ أبي طَالبَ وَ خلفَ خَندقِ المَدينةِ وَ شعارُهُمْ {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (البقرة : 214) ، سَمِعُوا قولَ اللهِ ، و قولُهُ الحقّ : {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} ، فتنادَوا : الثّباتَ ، الثّباتَ ..
هَؤلاءِ ثَبَتُوا وَ عَمِلُوا مَا عَلَيهمْ ، فمَا بَالُ بَقِيّةِ المُسلمينَ لا يَنْهَضُونَ لنُصرَتِهِمْ ؟ و قَدْ قالَ نبيُّهمْ - صلّى اللهُ عَلَيه ِو سَلّمَ - : "مَا مِنِ امريءٍ يَخذلُ امرءاً مُسلٍماً في مَوطِنٍ يُنتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرضِهِ وَ يُنتَهَكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ إلاّ خَذَلَهُ اللهُ تَعَالى في مَوطِنٍ يُحبّ فيِه نُصرَتَهُ ، وَ مَا مِنْ أحَدٍ يَنصُرُ مُسْلِماً في مَوطِنٍ يُنتَقَصُ فيهِ مِنْ عِرضِهِ و يُنتَهَكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ إلاّ نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبّ فيهِ نُصرَتَهُ" (حَسَنٌ ، رَوَاهُ أحمدُ و أبُو داودَ : صَحيحُ الجَامِعِ 5566) ، ألا تُحِبّونَ أنْ يَنصُرَكُمُ اللهُ ؟!!
http://s13.divshare.com/files/2008/02/23/3859503/2.jpg
لا نُطِيلُ الكَلاَمَ ، فالكَلاَمُ الآنَ لاَ يُفيدُ كَثيراً ، و لكنْ نَذْكُرُ هُنَا بَعضَ الخُطُواتِ العَمَلِيّة لنُصرَةِ إخوانِنَا المُسلِمينَ في غَزّةَ مِنْ خَارِجِهَا بَعْدَ أنْ مَنَعَنَا الحُكّامُ مِنْ دُخُولِ فِلِسطينَ وَ أحاطُوا بِهَا إحَاطَةَ السّوارِ بالمِعصَمِ وَ بَذَلُوا الغَاليَ و النّفيسَ في سَبيلِ الحِفَاظِ عَلى دَولَةِ يَهودَ .. هذهِ الخُطُواتُ العَمَليّةُ مَبنيّةٌ عَلَى حَقَائقَ قُرآنيّة في اليَهودِ تَتَجلّى في الآياتِ التّاليةِ :
قالَ تَعَالَى {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ * لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} (الحشر : 13 14)
و قالَ تَعَالَى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (البقرة : 96)
و قالَ تَعَالَى {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} (آل عمران : 111)
و قالَ تَعَالَى {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} (المائدة : 22)
فهذهِ الحَقَائقُ القُرآنيّةُ غَابَتْ عَنْ كَثيرٍ مِنَ المُسلمِينَ ، وَ هِيَ حَقَائِقُ ثَابتَةٌ خَالِدَةٌ لاَ تتغيّرُ وَ لاَ تتبدّلُ زَمَانَاً وَ لا مَكانا ، فاليَهُودُ أَحْرَصُ النّاسِ عَلى حَيَاةٍ ، وَ هُمْ يَرْهبونَ المُسلمينَ أشَدّ الرّهبةِ ، بَلْ إنّهُمْ يَخَافونَ المُسلِمِينَ أكثرَ مِنْ خَوفِهِمْ مِنَ اللهِ ، وَ قُلُوبُهُمْ مُتخالِفَةٌ غيرُ متّفقةٍ ، وَ هُمْ أجبَنُ مِنْ أنْ يُواجِهُوا المُسلمينَ مُواجَهَةً حقيقيّةً ، وَ إذَا وَاجَهُوهُم فإنّهُم يُولّونَ الأدبارَ وَ يَهرُبُونَ مِنْ أمَامِهِمْ لاَ يَلوونَ عَلى شَيء ..
فَهَذَا الجُبْنُ وَ هَذَا الخَوَرُ وَ هَذَا الإختِلاَفُ وَ هَذَا الحِرْصُ عَلَى الحَيَاةِ.. كُلُّ هَذِهِ مُقوّمَاتٌ حَقيقيّةٌ لِهزيمةٍ حَتميَّةٍ ، فَكيفَ نَغفَلُ عَنْ هَذِهِ الحَقَائِقِ وَ نَستبدِلُهَا بِمُنَاوَرَاتٍ سِيَاسيّةٍ وَ مُظَاهَرَاتٍ شَعبيّةٍ وَ هتافاتٍ آنيّةٍ لاَ تُسمِنُ وَ لاَ تُغني مِنْ جُوعٍ !!
http://s14.divshare.com/files/2008/02/23/3859504/3.jpg
يتبع
/\