فرحان بن سميح العنزي
11-23-2007, 11:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الليبرالية مذهب فكري كفري، غربي النشأة يدعو إلى التحرر من قيود الدين والأعراف.
هذه المذهب أنثوي النشأة والهدف، سلاحه الأعظم المرأة. يستخدمها بمناسبة وبغير مناسبة. فالليبراليون - كما يقول بعض الإخوة- (يبدأون بالمرأة وينتهون بالمرأة مرورا بالمرأة).
إذا أردت التقدم فانزع لباس المرأة، وإذا أردت الثقافة فأخرج المرأة إلى الشارع، واجعلها سلعة رخيصة لمن أرادها. فالعلاج النسوي نافع عندهم لكل شيء إلا السأم. وهذا ربما لزيادة الهرمون الأنثوي لديهم.
الدعوة للسفور أساس هذا المذهب. وهذا دعوة شيخهم الأول إبليس حيث قال الله سبحانه وتعالى (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) الأعراف27
العجيب أن هؤلاء الذين أشغلوا العالم بدعوى التحرر-الذي يؤدي إلى التقدم- على مدى عشرات العقود، لم نرهم صنعوا لنا ولا (ملعقة بلاستيك)، إنما كتاباتهم وكتبهم منتدياتهم أشبه ما تكون بمواخير الدعارة داعية إلى الفاحشة ، وأشبه ما تكون بتلمود اليهود المحرف الذي يقوم على سب الله ورميه بكل نقيصة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
الذين ينتمون لهذا المذهب البائس في العالم الإسلامي ينقسمون إلى قسمين: قسم يتخذ هذا المذهب دينا يعارض به الإسلام، وقد دخله على بصيرة (أو على عمى بصيرة بالأصح) وهؤلاء لا يشك أحد في كفرهم ، والقسم الآخر دخله من باب (الموضة) و (التشخيص) و (خالف تعرف) دون أن يعلم المناقضة الصريحة بين هذا المذهب وبين الإسلام. فهذا حقه أن يعلم وينبه ثم لاعذر له بعد ذلك إن أصر.
الليبراليون الذين يدعون الإسلام فارقوا جميع ملل ومذاهب الأرض في عدم اعتبار العلماء والرد إليهم، فإنك لا تجد ملة من الملل إلا وأفرادها يحترمون علماءها وكبراءها، ومن يشاهد ويقرأ ويسمع وسائل الإعلام (المتلبرلة) يجدها طافحة بتسفيه علماء المسلمين والسخرية بهم. هؤلاء العلماء الذين أفنوا أعمارهم وصرفوا وأوقاتهم في إيصال العلم الشرعي نقيا إلى الناس. ووالله إن الهندوسي البقري أحفظ للعهد من هؤلاء الليبراليين.
الله سبحانه قد بين الله فضل أهل العلم وأمر بتوقيرهم والرد إليهم وسؤالهم كما في قوله جل وعلا (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) المجادلة11.
وقوله (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) الأنبياء7.
وقوله (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) العنكبوت49.
لكن المثل يقول: لا يضر السحاب نبح الكلاب.
أفراد هذا المذهب وطنيون (عند اللزوم)، عملاء للأعداء عند (الفرصة وانشغال الناس)، ولعل الجميع يذكر ما فعلوا أثناء حرب الخليج الأولى من المظاهرات التي تدعو لقيادة السيارة وغيرها، والجميع يشاهد ما يحدث هذه الأيام من استنصارهم بالغرب على أهل وطنهم. وقد صرح صاحب السمو الملكي وزير الداخلية باتصالاتهم بالسفارات الأجنبية ووعد بتقطيع ألسنتهم فنقول (الله يقويك يا ابن عبد العزيز). وبالأمس يبشر أحدهم أن زوجة الرئيس الأمريكي (ستفزع) لهم على الهيئة، فضعف الطالب والمطلوب.
الليبراليون لا يستفيدون من تجارب سلفهم الطالح الذين اتخذهم المستعمر حميرا يصل على ظهورهم إلى بلادهم ثم بعد ذلك يرميهم كالأحذية بعد أن يقضي منهم مآربه.
يقول الدكتور فتحي الفاضلي:
لقد استطاع فقهاء الليبرالية ومعهم فطاحل القوى العلمانية واللادينية - وبعبقرية نادرة ندرة منطقهم- اختزال أربعة عشر قرناً من الحضارة الإسلامية بجميع مساهماتها.. من قيم إنسانية عظيمة.. وعلوم وأبحاث.. وفنون وإبداعات.. وآمال والآم.. وطموحات وأحلام.. وهزائم وانتصارات.. وتداعيات وإرهاصات.. ونجاح وإحباط.. وسقوط وصعود.. وتقدم وتراجع.. أربعة عشر قرناً من الحضارة الاسلامية.. اختزلوها في خليفة يرتدي عمامة ويرافقه سياف يحمل سيفاً ونطعاً، مع كوكبة من العبيد والجواري وفقيه منافق، يتبعه (تبعية عمياء) ملايين المسلمين يسمعون ويطيعون ولا يعارضون، بل يسيرون كالقطيع يحملون المباخر أينما أراد لهم ذلك الفقيه المنافق أن يسيروا.
قلت: وهل هذه إلا السطحية والتعامي بعينه!!!
أخيرا، أقول: أيها الليبراليون، أربعوا على أنفسكم، فإن الله متم نوره ولو كره الكافرون، وإن نجمكم قد بدأ بالأفول، وإن الناس ليشربون بغضكم مع الماء، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.والســــــــــلام
الليبرالية مذهب فكري كفري، غربي النشأة يدعو إلى التحرر من قيود الدين والأعراف.
هذه المذهب أنثوي النشأة والهدف، سلاحه الأعظم المرأة. يستخدمها بمناسبة وبغير مناسبة. فالليبراليون - كما يقول بعض الإخوة- (يبدأون بالمرأة وينتهون بالمرأة مرورا بالمرأة).
إذا أردت التقدم فانزع لباس المرأة، وإذا أردت الثقافة فأخرج المرأة إلى الشارع، واجعلها سلعة رخيصة لمن أرادها. فالعلاج النسوي نافع عندهم لكل شيء إلا السأم. وهذا ربما لزيادة الهرمون الأنثوي لديهم.
الدعوة للسفور أساس هذا المذهب. وهذا دعوة شيخهم الأول إبليس حيث قال الله سبحانه وتعالى (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا) الأعراف27
العجيب أن هؤلاء الذين أشغلوا العالم بدعوى التحرر-الذي يؤدي إلى التقدم- على مدى عشرات العقود، لم نرهم صنعوا لنا ولا (ملعقة بلاستيك)، إنما كتاباتهم وكتبهم منتدياتهم أشبه ما تكون بمواخير الدعارة داعية إلى الفاحشة ، وأشبه ما تكون بتلمود اليهود المحرف الذي يقوم على سب الله ورميه بكل نقيصة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
الذين ينتمون لهذا المذهب البائس في العالم الإسلامي ينقسمون إلى قسمين: قسم يتخذ هذا المذهب دينا يعارض به الإسلام، وقد دخله على بصيرة (أو على عمى بصيرة بالأصح) وهؤلاء لا يشك أحد في كفرهم ، والقسم الآخر دخله من باب (الموضة) و (التشخيص) و (خالف تعرف) دون أن يعلم المناقضة الصريحة بين هذا المذهب وبين الإسلام. فهذا حقه أن يعلم وينبه ثم لاعذر له بعد ذلك إن أصر.
الليبراليون الذين يدعون الإسلام فارقوا جميع ملل ومذاهب الأرض في عدم اعتبار العلماء والرد إليهم، فإنك لا تجد ملة من الملل إلا وأفرادها يحترمون علماءها وكبراءها، ومن يشاهد ويقرأ ويسمع وسائل الإعلام (المتلبرلة) يجدها طافحة بتسفيه علماء المسلمين والسخرية بهم. هؤلاء العلماء الذين أفنوا أعمارهم وصرفوا وأوقاتهم في إيصال العلم الشرعي نقيا إلى الناس. ووالله إن الهندوسي البقري أحفظ للعهد من هؤلاء الليبراليين.
الله سبحانه قد بين الله فضل أهل العلم وأمر بتوقيرهم والرد إليهم وسؤالهم كما في قوله جل وعلا (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) المجادلة11.
وقوله (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) الأنبياء7.
وقوله (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) العنكبوت49.
لكن المثل يقول: لا يضر السحاب نبح الكلاب.
أفراد هذا المذهب وطنيون (عند اللزوم)، عملاء للأعداء عند (الفرصة وانشغال الناس)، ولعل الجميع يذكر ما فعلوا أثناء حرب الخليج الأولى من المظاهرات التي تدعو لقيادة السيارة وغيرها، والجميع يشاهد ما يحدث هذه الأيام من استنصارهم بالغرب على أهل وطنهم. وقد صرح صاحب السمو الملكي وزير الداخلية باتصالاتهم بالسفارات الأجنبية ووعد بتقطيع ألسنتهم فنقول (الله يقويك يا ابن عبد العزيز). وبالأمس يبشر أحدهم أن زوجة الرئيس الأمريكي (ستفزع) لهم على الهيئة، فضعف الطالب والمطلوب.
الليبراليون لا يستفيدون من تجارب سلفهم الطالح الذين اتخذهم المستعمر حميرا يصل على ظهورهم إلى بلادهم ثم بعد ذلك يرميهم كالأحذية بعد أن يقضي منهم مآربه.
يقول الدكتور فتحي الفاضلي:
لقد استطاع فقهاء الليبرالية ومعهم فطاحل القوى العلمانية واللادينية - وبعبقرية نادرة ندرة منطقهم- اختزال أربعة عشر قرناً من الحضارة الإسلامية بجميع مساهماتها.. من قيم إنسانية عظيمة.. وعلوم وأبحاث.. وفنون وإبداعات.. وآمال والآم.. وطموحات وأحلام.. وهزائم وانتصارات.. وتداعيات وإرهاصات.. ونجاح وإحباط.. وسقوط وصعود.. وتقدم وتراجع.. أربعة عشر قرناً من الحضارة الاسلامية.. اختزلوها في خليفة يرتدي عمامة ويرافقه سياف يحمل سيفاً ونطعاً، مع كوكبة من العبيد والجواري وفقيه منافق، يتبعه (تبعية عمياء) ملايين المسلمين يسمعون ويطيعون ولا يعارضون، بل يسيرون كالقطيع يحملون المباخر أينما أراد لهم ذلك الفقيه المنافق أن يسيروا.
قلت: وهل هذه إلا السطحية والتعامي بعينه!!!
أخيرا، أقول: أيها الليبراليون، أربعوا على أنفسكم، فإن الله متم نوره ولو كره الكافرون، وإن نجمكم قد بدأ بالأفول، وإن الناس ليشربون بغضكم مع الماء، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.والســــــــــلام