فرحان بن سميح العنزي
11-10-2007, 11:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
لم يحير في الفقهاء شيء أعظم من الخنثى المشكل ليس في الأحكام المترتبة عليه وإنما في تصوره وتصنيفه فلو تم تصنيفه إلى أحد الجنسين لاتضحت أحكامه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره وإنما غموض أحكامه بسبب صعوبة تصنيفه، وليبرالية اليوم هي كالخنثى المشكل يصعب تصنيفها أو تحديد وصفها بدقة كالتي تقبل باثنتين وتدبر بأربع ,فبعض أربابها ينتسبون إليها على استحياء ويخشون فقد هويتهم الفطرية فهم (ليبرومشكل) لأن الانتساب إلى الليبرالية الاصطلاحية بمعناها الشمولي يعني الانسلاخ من الإسلام لأنها تعارضه من كل وجه فهي بانورامية الأفق تهدف إلى تحرير الإنسان كفرد أو جماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية) بغض النظر عن مبادئ تلك القيود وهو ما لا يبديه المنتسبون إليها على الأقل في مرحلة الاحتضان خشية الوأد في المهد، ومهما حاول المنتسبون إليها ترميم وجهها الدميم لتزف إلى خُطابها قسراً علها تحظى بنكاحهم فإن الطلاق مصيرها إذا ما كشفت عن وجهها الحقيقي.
الليبرالية منهج فوضوي لا يقوم على أساس أو مبدأ غير الحرية المطلقة ولا يمكن لأحد تأطيره أوتقنينه ومن رام ذلك فليس بليبرالي ، فمن خصائصها أنها لا تعترف بمرجعية مقدسة لأن التقديس ينافي أصل الفكرة ولو تم ذلك لانتقلت من حريتها المطلقة إلى الحرية المقيدة وحينها لا يصح تسميتها بالليبرالية، وكل ليبرالي ينتسب إليها يجب أن يجرد نفسه من الانتماء إلى إي مذهب أو ملة ليصدق عليه مصطلح الليبرالية، ومتى ألزم أو حاول الإلزام إلى أي قيد سقط من سجل التراث الليبرالي شاء أم أبى، واليوم يحاول المنتسبون إلى الليبرالية تضليل غيرهم بشتى الطرق وذلك بحجب وجهها القبيح لأنها مبدأ مرفوض عند ذوي الفطر السليمة ويزعم أصحابها أن الناس لا يعرفون الليبرالية بمعناها الصحيح وإلا تسابقوا لاعتناقها، وقد ضج رهطٌ منهم بامتداحها وأنها مبدأ عظيم إذا أحسن الناس فهمه وإدراكه وكأن الإدراك والمعرفة أصبحت حكراً عليهم والآخرون في معزل عنها. وإن تعجب فعجب زعم أحد كتاب الصحف أن الليبرالية هي أعظم من أسهم في كشف خطر الإرهابيين ولا يعلم هذا الداهية الليبرالي أن الليبرالية هي أعظم من أعان الإرهابيين على تكفير الناس وسفك دمائهم لأنها تدعو إلى الحرية المطلقة فلك أن تعتقد ما تشاء دون قيد أو شرط سواءً اعتقدت تكفير الناس أم اعتقدت إسلامهم وليس ثمة سلطوية على حريتك واعتقادك بتصرفاتك. كما أن الطرح الليبرالي الحر المناقض للمسلّمات والثوابت يشحن أولئك العابثين على بغض المجتمع وتكفيره. إلى متى يمارس الكتاب الليبراليون تسطيح فكر المخالف وممارسة الوصاية السلطوية على المجتمع بنبذ كل فكر يخالفهم وهم يدّعون الانتساب إلى الليبرالية القائمة على الحرية؟! أليس من الحرية احترام وجهة نظر المخالف؟! كما أن مبادئ الليبرالية لا تنحصر في حرية معينة وقومنا قد حصروها في فلك المرأة، فأغلب الطرح في عمل المرأة، وقيادة المرأة، وولاية المرأة، ورياضة المرأة، ولا أدري لماذا لا ينصف الليبراليون الرجال! فلم نرهم يطرحون مشكلة عمل العاطلين من الرجال، أو قيادة المتهورين من الشباب، أو غيرها من المشكلات التي تؤرق المجتمع، فهل انحصرت مشاكل المجتمع في أنثويته أم أن القوم أرادوا تأنيثه على طريقة الخنثى مشكل؟ !
والســـــــــلام
منقووول
السلام عليكم
لم يحير في الفقهاء شيء أعظم من الخنثى المشكل ليس في الأحكام المترتبة عليه وإنما في تصوره وتصنيفه فلو تم تصنيفه إلى أحد الجنسين لاتضحت أحكامه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره وإنما غموض أحكامه بسبب صعوبة تصنيفه، وليبرالية اليوم هي كالخنثى المشكل يصعب تصنيفها أو تحديد وصفها بدقة كالتي تقبل باثنتين وتدبر بأربع ,فبعض أربابها ينتسبون إليها على استحياء ويخشون فقد هويتهم الفطرية فهم (ليبرومشكل) لأن الانتساب إلى الليبرالية الاصطلاحية بمعناها الشمولي يعني الانسلاخ من الإسلام لأنها تعارضه من كل وجه فهي بانورامية الأفق تهدف إلى تحرير الإنسان كفرد أو جماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية) بغض النظر عن مبادئ تلك القيود وهو ما لا يبديه المنتسبون إليها على الأقل في مرحلة الاحتضان خشية الوأد في المهد، ومهما حاول المنتسبون إليها ترميم وجهها الدميم لتزف إلى خُطابها قسراً علها تحظى بنكاحهم فإن الطلاق مصيرها إذا ما كشفت عن وجهها الحقيقي.
الليبرالية منهج فوضوي لا يقوم على أساس أو مبدأ غير الحرية المطلقة ولا يمكن لأحد تأطيره أوتقنينه ومن رام ذلك فليس بليبرالي ، فمن خصائصها أنها لا تعترف بمرجعية مقدسة لأن التقديس ينافي أصل الفكرة ولو تم ذلك لانتقلت من حريتها المطلقة إلى الحرية المقيدة وحينها لا يصح تسميتها بالليبرالية، وكل ليبرالي ينتسب إليها يجب أن يجرد نفسه من الانتماء إلى إي مذهب أو ملة ليصدق عليه مصطلح الليبرالية، ومتى ألزم أو حاول الإلزام إلى أي قيد سقط من سجل التراث الليبرالي شاء أم أبى، واليوم يحاول المنتسبون إلى الليبرالية تضليل غيرهم بشتى الطرق وذلك بحجب وجهها القبيح لأنها مبدأ مرفوض عند ذوي الفطر السليمة ويزعم أصحابها أن الناس لا يعرفون الليبرالية بمعناها الصحيح وإلا تسابقوا لاعتناقها، وقد ضج رهطٌ منهم بامتداحها وأنها مبدأ عظيم إذا أحسن الناس فهمه وإدراكه وكأن الإدراك والمعرفة أصبحت حكراً عليهم والآخرون في معزل عنها. وإن تعجب فعجب زعم أحد كتاب الصحف أن الليبرالية هي أعظم من أسهم في كشف خطر الإرهابيين ولا يعلم هذا الداهية الليبرالي أن الليبرالية هي أعظم من أعان الإرهابيين على تكفير الناس وسفك دمائهم لأنها تدعو إلى الحرية المطلقة فلك أن تعتقد ما تشاء دون قيد أو شرط سواءً اعتقدت تكفير الناس أم اعتقدت إسلامهم وليس ثمة سلطوية على حريتك واعتقادك بتصرفاتك. كما أن الطرح الليبرالي الحر المناقض للمسلّمات والثوابت يشحن أولئك العابثين على بغض المجتمع وتكفيره. إلى متى يمارس الكتاب الليبراليون تسطيح فكر المخالف وممارسة الوصاية السلطوية على المجتمع بنبذ كل فكر يخالفهم وهم يدّعون الانتساب إلى الليبرالية القائمة على الحرية؟! أليس من الحرية احترام وجهة نظر المخالف؟! كما أن مبادئ الليبرالية لا تنحصر في حرية معينة وقومنا قد حصروها في فلك المرأة، فأغلب الطرح في عمل المرأة، وقيادة المرأة، وولاية المرأة، ورياضة المرأة، ولا أدري لماذا لا ينصف الليبراليون الرجال! فلم نرهم يطرحون مشكلة عمل العاطلين من الرجال، أو قيادة المتهورين من الشباب، أو غيرها من المشكلات التي تؤرق المجتمع، فهل انحصرت مشاكل المجتمع في أنثويته أم أن القوم أرادوا تأنيثه على طريقة الخنثى مشكل؟ !
والســـــــــلام
منقووول