مشاهدة النسخة كاملة : هل قول المسلم اسألك بالله\حرام\
أم أشرقت
08-15-2003, 10:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم على حسن تلبيتكم لسؤالى
أثيرة عندنا في بلادنا جملة من العقيدة وهي قول المسلم لأخيه أسألك بالله
كذا ؟
أو أستحلفك بالله كذا ؟ أو أجلس بالله عليك
.....................
ومن يحرم الأستشفاع بالله
يستشهد بحديث أبوموسى الأشعري رضى الله عنه
قاله الحافظ العراقي في شرح العمدة
والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير
وهو حديث ابو موسى الأشعرى رضى الله عنه "قال رسول الله لى الله عليه
وسلم: {ملعون من سؤل بوجه الله ثم منع سائله مالم يسأل هجرة"}
..............
وقد قال الأمام السعدي رحمه الله تعالى في كتاب (القول السيد في مقاصد التوحيد الصفحة 84\85).
ومما يتنافي مع تعظيم الله عزوجل الأستشفاع بالله تعالى على مخلوقاته كان يقول الإنسان بالله عليك ...فالله تعالى أعظم شأن من أن يتوسل به إلى خلقه
لأن رتبة المتوسل به غالباً تكون دون المتوسل إليه وذلك من سوء الأدب مع الله
إلى أخركلامه رحمه الله تعالى.
.....................
فهل عندنكم معلومات أستعين بها على ماعندي لأنه هناك حديث أخر
صححه الألباني رحمه الله
وهوما يحتجبه المقيدون للقسم بالله على المخلوق
6021 صحيح الجامع الألباني صحيح
من استعاذ بالله فأعيذوه، و من سألكم بالله فأعطوه، و من دعاكم فأجيبوه، و من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فان لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه
فالنبي صلوات ربي عليه وتسليمه يندب إلى أنه المقسم عليه يبر من أقسم عليه بالله ولم يمنع القسم بالله
والحديث الأخريمنع السؤال ويجعل من يسال بالله ملعون
وقول الإمام العلامة السعدي رحمه الله تعالى يقيد حديث اللعن
فالحديثين فيهما تعارض
فهل منكم أخوتي في الله من يستطيع أن يوضح لى وأكون له شاكرة
وخصوصاً :
الأخ الكريم محب العلم
والأخ الكريم الأثر
والأخوة الكرام أرجوالأهتمام بالموضوع
.............
أبو مصعب المكي
08-16-2003, 09:35 AM
أختنا الفضلة رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح ..
تفضلي هذا الملف لعله يفيدك فيما تبحثين عنه ،،
وسوف نستمر في البحث والسؤال بعون الله ...
أبو محمد
08-17-2003, 07:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأخت السائلة للسؤال عن هذا الموضوع المهم
فيتداخل مع هذه المسألة عدة مسائل يجمع بينهما أن المنع فيهما من تعظيم الله عز وجل وبعضها من شرك اللألفاظ
1- سؤال الناس بالله
2- وسؤال الناس مع القسم عليهم بالله
3- واشتبه على الاخت الفاضلة الاستشفاع بالله على خلقه
أولاً ينبغي أن نفرق بين المسائل المتشابهة ثم ننقل الحكم الشرعي في مسألة الموضوع وهي (السؤال بالله على خلقه).
1-قد يسأل الإنسان من أخيه حاجة ، وهذا سؤال مجرد عن المؤكدات .
2-وقد يؤكده بذكر اسم الله فيقول أسألك بالله أن تفعل كذا وكذا ... ،
ومن ذلك أن يؤكده أيضاً بأن يسألك بوجه الله، وهذا أخص ،
3-وقد يؤكده بالقسم ، فيقول أقسم بالله عليك أن تفعل كذا وكذا ...
وهذه الثلاثة الأسئلة: المجرد ، والمؤكد بذكر اسم الله ، والمؤكد بالقسم بالله كلها تفارق معنى الاستشفاع.
إذ أن الشفاعة هو طلب التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة.
فالشفاعة تأتي من ثلاثة أطراف ومثالثها أن أن يطلب طالب من مدرس أن يتوسط له عند المدير (مثلاً )
طالب الشفاعة : ويسمى المشفوع فيه . (وهو الطالب)
الشافع ، وهو المطلوب منه أن يشفع وتوسط لطالب الشفاعة. (وهو المدرس)
المشفِّع - بكسر الفاء على وزن المفعِّل بكسر العين - وهو قابل الشفاعة ومنجز الطلب (وهو المدير)
هذا المثال جائز في الدنيا وهو من الإعانة .
فأضعف أطراف الشفاعة المشفوع فيه .
وأوسطها الشافع .
وأعلاها المشفع بكسر الفاء .
والإسشفاع بالله على خلقه لا يجوز مطلقاً ففيه تنقص من الله - جل شأنه - لأنه طلب من الله - تعالى وتقدس - أن يشفع لفلان عند فلان من الناس الضعفاء .
فأين هذا من سؤال الناس بالله وتأكيد السؤال بذكر الله عز وجل .
والذي يجمع بينهما أن منعهما هو من تعظيم الله عز وجل في النفوس وإجلاله وإكباره .
ويتفاوت الحكم بينهما في التفصيل ، فأما الإستشفاع فمحرم مطلقاً لما سبق ، وأما السؤال فالأصل الكراهة وقد يصل إلى التحريم على حسب صيغة السؤال والمسؤول عنه. والله أعلم .
وبهذا المثال يظهر الفرق بين السؤال بالله والاستشفاع بالله على خلقه ، وكلام الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمة الله لا دخل له في مسألة السؤال والله أعلم. (لم أتصفح كتاب القول السديد (!! لأنه غائب عني الآن!!)).
[HR]
"أستحلفك بالله كذا" ليس من الإقسام بل هي من طلب الحلف من المسؤول فليست داخلة في بحثنا .
"أقسم بالله عليك .... " من الإقسام بالله على خلقه. وإجابتها تدخل في إبرار المقسِم - بكسر السين، وهو من حق المسلم على المسلم. وهي أيضاً في حكم إجابة السائل بالله. لأن كليهما من تعظيم الله .
و"أجلس بالله عليك" هذه العبارة ونحوها من السؤال بالله ، وهي مثل الحلف بالله على الإنسان، لأن ذكر الله لا ينبغي إلا أن يكون في الأمور العظيمة ، وقال الله تعالى : (واحفظوا أيمانكم).
مسألة : قولهم : أقسم بالله عليك ، وبالله عليك، هل هما قسمان ؟؟؟!!
فأما النحويون يقدرون في الثاني فعل القسم، فلا يفرق النحويون بينهما ، أترك لكم النقاش فيها فلها علاقة بالموضوع .
[HR]
أما بالنسبة للتعارض بين الأحاديث:
الذي يظهر أنه ليس هناك تعارض بين الأحاديث فسؤال الناس على درجات
1- سؤال الناس مطلقاً مكروه إلا لحاجة ،
2- وسؤالهم بالله أشد كراهةً إلا لحاجة ، ويلحق بالحلف ، وكثرة السؤال أيضاً تلحق بكثرة الحلف (هذا على سبيل الإجمال)
3- وسؤالهم بوجه الله أشد كراهة ويفهم من أحاديث التحريم (وهذه الصورة فيها حديث اللعن).
هذا الإيجاز شديد وهو على قدر الحاجة ، فلم أتطرق إلى مسألة الشيء المطلوب في السؤال وحكمة ، لعلي أرجع إلى هذا المقال بالتحرير والزيادة في الإيضاح فالمسألة مهمة.
يتبع ...
أم أشرقت
08-17-2003, 08:48 PM
جزاك الله كل الخير أخي في الله
محب العلم نفعنا الله وإيكم بما علمنا
و بارك الله في الأخ الكريم ابومحمد
ونحن في انتظار التكملة
وشكراً على الأهتمام بالموضوع
أبو محمد
08-26-2003, 12:27 AM
تابع لما سبق :
أما بالنسبة لحكم سؤال الناس فقد فصَّل في ذلك الشيخ عبد الله بن عمر الدميجي فقال:
حكم سؤال الناس الأصل فيه المنع إلا لحاجة ؛ لأن السؤال فيه نوع استعانة وتوكل واعتماد .
ويستثنى سؤال الحاجات من المنع لأن الله جعل حاجات المخلوقين بعضهم عند بعض فقال (وتعاونوا على البر والتقوى) .
ومن أهل العلم من فصَّل فقال الأصل التحريم إذا كان في الجوانب المالية ، والأصل الكراهة إذا كانت في غيرها من جاهٍ وشفاعةٍ وغير ذلك .
ولذلك جعلنا رأس المسألة ( المنع إلا لحاجة ) لأن المنع يشمل التحريم والكراهة . والله أعلم.
فأما سؤال أهل العلم عن العلم فإنه مستحب وقد يكون واجباً فليس داخلاً في المنع .
وأحاديث المنع كثيرة :
فمنها حديث عبد الله بن عباس مرفوعاً : (ياغلام احفظ الله يحفظ ، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وحديث ثوبان رضي الله عنه عند مسلم (كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - (في المبايعة)- (أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، وتصلوا الصلوات الخمس وتسمعوا تطيعوا ولا تسألوا الناس شيئاً )
قال ثوبان : "فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فما يسأل أحداً أن يناوله إياه" .
وروي نحوه عن أبي بكر عند الإمام أحمد .
وأيضاً أحاديث المنع من المسألة:
فمنها حديث : ( لاتزال المسألة عند أحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم ).
ومنها حديث قبصة وفيه : ( لا تحل المسألة إلا لإحدى ثلاث رجل تحمَّل حمالة فحلت له المسألة ، فسأل حتى يصيبها ثم يمسك .
ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله ، فحلت له المسألة ، فسأل حتى يصيب قواماً من عيش .
ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومة : قد أصابت فلاناً الفاقة فحتل له المسألة فسألة حتى يصيب قواماً من عيش ثم يمسك .
وما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتاً). رواه مسلم أبو داود ووالنسائي.
فسؤال المخلوقين حقه المنع لأنه
1- ظلم لله لأنه إخلال بالربوبية .
2- ظلم للمخلوقين حيث سألهم ما في أيديهم، فأحب الناس إلى الناس من لا يسألهم ما في أيديهم وأبغضهم إليهم ما سألهم ما في أيديهم .
3- ظلم للنفس لأنه امتهان لها وأقامها مقام ذل السؤال من المخلوقين.
فأما سؤال المخلوقين بالله، فهو فرع عن الأول فحكمه المنع إلا لحاجة .
وما أبيح من سؤال المخلوقين فهل يسأل بالله عز وجل ، ظاهر النصوص الجواز ، كحديث الثلاثة من بني إسرائل وامتحان الملك لأحدهم : ( أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال ، بعيراً أتبلغ به في سفري ). أخرجه البخاري ومسلم.
لكن من تعظيم الله ألا يسأل بالله إلا في أمر عظيم ، ومن تعظيمه ألا يمتهن اسمه ، لقولة عز وجل : (ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم)، وهذا في القسم فكيف بالسؤال؟ هو من باب أولى وهو إحراج للمسؤال فقد لا يستطيع إجابة السائل .
حكم إجابة من سأل بالله ؟
ظاهر النصوص أنه يتعين على من المسؤول الإجابة كحديث أبي هريرة ( ألا أخبركم بشر البرية؟ الذي يسأل بالله ثم لا يعطي).
وحديث أبي موسى ( ملعون من سئل بوجه الله ولم يعط) رواه الطبراني وإسناده حسنه الألباني .
وممن لا تتعين إجابتهم ثلاثة :
1- من سأل بالله بالإثم والضرر فلا تتعين إجابتة بل تحرم ، والإثم على السائل.
2- من سأل بالله وهو غير محتاج .
3- من سأل بالله وعلم أن المسؤول لا يجيب أوعاجز.
انتهى كلام الشيخ حفظه الله باختصار وتصرف .
أم أشرقت
08-26-2003, 01:33 PM
اللهم بارك في الجميع
وجزيت الجنةأخي في الله أبومحمد
جزاكم الله كل الخير أخوتي في
الله على الأهتمام وعلى المعلومات القيمة
وبارك الله في الأخ الكريم أبومحمد
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir