المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أباطيل يجب ان تمحى من التاريخ


راجي العفو
09-26-2007, 05:58 PM
هنالك قصة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وملخصها هو : (( أنه جيء بسبي للرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان من بين هذا السبي سفّانة بنت حاتم الطائي ... فاستعطفت سفانة النبي صلى الله عليه وسلم بقولها : ( يا محمد هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فإن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب ، فإن أبي كان سيد قومه ، يفك العاني ، ويقتل الجاني ، ويحفظ الجار ، ويحمي الذمار ، ويفرج عن المكروب ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ويحمل الكل ، ويعين على نوائب الدهر وما أتاه أحد في حاجة فرده خائباً ، أنا بنت حاتم الطائي ) .
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : يا جارية هذه صفات المؤمنين حقاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق )) .

علة هذه الحادثة و كونها باطلة :-
إن هذا النص مكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بل فيه عبارات مستهجنة من وصف الراوي – وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه – لجسم هذه الفتاة ، وعينيها ، وفخذيها ، وقامتها وساقيها ، و .. ..!!!
إن هذا النص بلا شك من وضع أحد الوضاعين وهو : ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان ، فإنه كما قال يحيى بن معين : كذابان بالكوفة : هذا وأبو نعيم النخعي . أنظر الميزان (2/327) .
وفي الإسناد أيضاً : أبو حمزة الثمالي ، وهو متروك ليس بثقة . الميزان (1/363) .
وفي الإسناد محمد بن السائب الكلبي ، والوا قدي ، وقد عرف حالهما وليس هناك داع لذكرها .
وللقصة طريق آخر ، لكن فيه سليمان بن الربيع النهدي ، وقد تركه الدارقطني ، وقال مرة : ضعيف . الميزان (2/207) .
وأقل أحوال هذه القصة أنها ضعيفة جداً ، مع الحكم بوضعها غير بعيد ؛ لأن علامات الكذب عليه واضحة ! وللأسف فإن هذه الحادثة من الدروس المقررة على طلاب المرحلة الابتدائية في مادة اللغة العربية ..
ولمن أراد التأكد والبحث بنفسه عن مكان هذه القصة فعليه بالمصادر التالية :-
1- دلائل النبوة للبيهقي (5/341) .
2- تاريخ دمشق لابن عساكر – تراجم النساء – ( ص 151-152 ) .
3 – تاريخ دمشق ( 69/ 193 ، 197- 198) .

عزالدين
09-27-2007, 01:33 AM
أخي الفاضل : راجي العفو ... عسى الله أن يعفو عني و عنك و عن المسلمين أجمعين إنه عفو كريم

اللهم انصر السنة و اقمع البدعة و الحمد لله أن جعل لنا علماء ربانيين ينخلون الكذب من الصحيح و الأباطيل كثيرة و القصص المفتراة أكثر .

و أضيف لك أخي الفاضل أن الشيخ الألباني رحمه الله قد حكم على هذه القصة بالوضع :


السلسلة الضعيفة للألباني : رقم الحديث 5379

( موضوع )

يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك ( يعني حاتما الطائي مسلما لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق والله يحب مكارم الأخلاق ) .

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا

جزاك الله خيرا

راجي العفو
09-27-2007, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
أتحدث في هذه المشاركة عن الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف وخبر دخوله الجنة حبواً .
جاء في معرفة الصحابة لأبي نعيم ( 1/ 123 ) وفي سير السلف الصالحين لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني المعروف بقوّام السنة ( 1/257 ) وفي صفة الصفوة لابن الجوزي ( 1/ 159 – 160 ) وسير أعلام النبلاء للذهبي ( 1 / 76 – 77 ) وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ( 35 / 254 ، 263 – 268 ) وفي حلية الأولياء ( 1/ 98 ) وفي غيرها من كتب السير والتراجم :-
بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتاً رُجت به المدينة ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا عيرٌ قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام ، وكانت سبع مائة راحلة ، فقالت عائشة رضي الله عنها : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً ) ، فبلغ ذلك عبد الرحمن ، فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته ، قال : فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله .
وفي لفظ أنه قال : إن استطعت لأدخلنها قائماً ، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله .
وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا عبد الرحمن إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفاً ، فأقرض الله يطلق لك قدميك .. الحديث .
وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رأيت أني دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت : من هذا ؟ فقيل : هذا بلال ، فنظرت فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهاجرين ، وذراري المؤمنين .. ) إلى أن قال : ( ثم جعلوا يَعرضون علّي أمتي رجلاً رجلا ، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف فلم أره إلا بعد إياسه ، فلما رأني بكى، فقلت : عبد الرحمن بن عوف ما يبكيك ؟ فقال : والذي بعثك بالحق ما رأيتك حتى ظننت أني لا أراك أبداً إلا بعد المشيبات ، قال : قلت : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي مازلت أحاسب بعدك وأمحص .
التعليق : هذه القصص وهذه الروايات منكرة جداً وضعيفة ، رواه الإمام أحمد في المسند ( 6/ 115 ) من طريق عمارة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه .
وعمارة هذا هو ابن زادان أبو سلمة الصيدلاني ضعيف الحديث . قال أحمد يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير وضعفه غير واحد من الأئمة . قال الدارقطني : ضعيف ، وقال : أبو داود : ليس بذاك .
وفي سند القصة أيضاً علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .
والطريق الآخر الذي وردت به هذه القصة رواها ابن سعد ( 3 / 131 ) وابن عدي في الكامل ( 3 / 12 ) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه .
وخالد بن يزيد بن أبي مالك هذا متروك الحديث واتهمه ابن معين بالكذب .
قال الإمام الذهبي رحمه الله في السير ( 1 / 76 – 77 ) أثناء تعليقه على هذا الخبر : أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الصمد بن حسان عن عمارة وقال : حديث منكر .

وقال أيضاً – أي الإمام الذهبي - : وبكل حال فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب ودخول الجنة حبواً على سبيل الاستعارة ، وضرب المثل ، فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة علي والزبير رضي الله عن الكل .
قلت : هذا إن ثبتت القصة وصح الخبر ، فكيف بكونها منكرة وضعيفة ؟!
فإنه رضي الله عنه قد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة دون ذكر التأخير أو الدخول زحفاً ، بل قال : أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة ، وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة ابن الجراح في الجنة . فضائل الصحابة للإمام أحمد برقم ( 278 ) .
ومن مناقبه رضي الله عنه أنه من أهل بدر الذي قيل لهم : ( اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم، وهو قطعة من حديث عند أحمد في المسند ( 1 / 80 ) والبخاري برقم ( 3007 ) .
ومن أهل الشجرة وبيعة الرضوان الذي قال الله فيهم : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } [ الفتح/18] .
وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواءه . انظر : المسند ( 4 / 249 – 250 ) .

الصقر
09-27-2007, 11:10 AM
جزاك الله خيرا

عزالدين
09-27-2007, 11:56 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل على هذا المجهود العظيم .. أسأل الله أن ينفعك بك

:::: اقتراح :::: لم لا يكون موضوعك موضوعا مثبتا : بعنوان أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ . و يكون الموضوع متجدد تضع فيه ما تريد .. هذا إن كان لديك الكثير من هذه القصص المفتراة.

جزاك الله خيرا

المغترب
09-28-2007, 01:15 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل راجي العفو

وكلام الأخ عز الدين سليم ولذلك سوف تدمج المشاركتين ويكون موضوعا واحدا مثبتاً في التبيان الشرعي .

راجي العفو
09-29-2007, 08:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-ومشاركتي هذه المرة تتحدث عن صحة ما يشاع عن حسان بن ثابت رضي الله عنه من خوف وجبن .. وأن هذه الأمور هي السبب في تخلفه عن المشاركة في الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ..
روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع النساء والذرية في حصن فارع يوم احد، فجاء يهودي وأخذ يطل على الحصن ، فطلبت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها من حسان أن يقوم فيقتله ، فجبن واعتذر ، فقامت صفية إلى اليهودي وقتلته ، ثم طلبت من حسان أن يرمي برأسه إلى اليهود أسفل الحصن ، فجبن واعتذر أيضاً ، فرمت برأس اليهودي إلى أصحابه ، فتفرقوا لأنهم ظنوا أن بالحصن رجالاً محاربين . انظر : مجمع الزوائد (6/114) وفي سنده جعفر بن الزبير وهو متروك كذاب وضاع يروي المناكير . انظر : ميزان الاعتدال (1/406 ) . ورواه الطبراني عن عروة بإسناد مرسل . المجمع (6/135 ) ورواه أبو يعلى في مسنده (1/84) ونقله عنه الهيثمي في المجمع (6/134) وضعف إسناده ، وصحح الزرقاني في المواهب (2/11) إسناده على الرغم من أن فيه جعفر بن الزبير . ورواه البزار في الكشف (2/223 – 234 ) وضعف الهيثمي إسناده . وذكره البلاذري في أنساب الأشراف (1/324) واليعقوبي في تاريخه (2/48) ، غير أن ابن إسحاق ذكر القصة أنها كانت يوم الخندق ، سيرة ابن هشام (3/317 – 319 ) بإسناد منقطع .
وإن كان قد فات حسان بن ثابت رضي الله عنه شرف الجهاد بالسيف في هذه الغزوة وغيرها ، إلا أنه لم يفته شرف الكلمة القوية في تخليد ذكرى بطولات المسلمين في هذه الغزوة وغيرها .
لقد كان حسان من أصحاب الأعذار ، فقد ذكر الكلبي كما نقله عنه ابن عساكر في تاريخه (4/140) أن الجبن لم يكن من عادة حسان ، بل كان شجاعاً لسناً ، فأصابته علة منعته من شهود القتال .
وأوضح الواقدي كما نقله عنه الأصفهاني في أغانيه (4/16) هذه العلة ، وهي أن أكحله – وهو عرق في اليد – كان قد قطع ، فلم يكن يستطيع الضرب بيده .
وهذا يفسر لنا الروايات التي وردت في تخلفه عن القتال ، ولم تأت قصة حسان مع صفية رضي الله عنها بطريق صحيح يحتج بها ، ومما يجعلنا نقبل رواية الواقدي والكلبي – على بما بها من علل – أننا نعلم أن حساناً كان يهاجي الشعراء في الجاهلية والإسلام ، ولم يرمه أحد منهم بجبن ، ولو كان مثل حديث الطبراني صحيحاً لكان مما يذكر في الشعر ويذم به كما ذم هو غير واحد وهجاه بالفرار من القتال والجبن .

إضافة إلى أن عدم شهود حسان رضي الله عنه القتال كان لكبر سنه كما ذكر محققا سيرة ابن هشام . انظر : كلامهما وكلام الخشني عند ابن هشام (3/318 ) . وانظر أيضاً : كلام السهيلي في روضه (3/281 ) .
وزاد ابن عبد البر على ما قيل في تفسير تخلف حسان عن المواقع كما في الدرر ( ص 186 ) فقال : .. وَلَهُجِيَ بذلك ابنه عبد الرحمن ، فإنه كان كثيراً ما يهاجي الشعراء العرب مثل النجاشي و غيره .
والله أعلم بالصواب و الحمد لله رب العالمين ..

راجي العفو
10-03-2007, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
استكمالاً لما بدأته في المشاركات الماضية من ذكر بعض القصص والروايات الباطلة والتي لا تثبت ، إما بسبب ضعف سندها وإما بسبب بطلانها من الأصل لعدم ثبوتها ، إلى غير ذلك من الأسباب .. أذكر اليوم قصة مشهورة على الألسن وفي الكتب والقصص وفي الخطب والمحاضرات وبين العامة والخاصة وقد تجد من طلبة العلم من يستشهد بها ، ألا وهي : ( قصة هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جهراً إلى المدينة النبوية ) .
أخرج ابن عساكر في تاريخه (44/51-52) وابن السمان في الموافقة ، انظر : شرح المواهب (1/319) وسيرة الصالحي (3/315) وابن الأثير في أسد الغابة (4/152) ، عن علي رضي الله عنه أنه قال : ( ما علمت أن أحداً من المهاجرين هاجر إلا مختفياً ، إلا عمر بن الخطاب ، فإنه لم هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهماً واختصر عَنزته ، ومضى قبل الكعبة ، والملأ من قريش بفنائها ، فطاف بالبيت سبعاً متمكناً ، ثم أتى المقام فصلى متمكناً ، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم : شاهت الوجوه ، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس – الأنوف – ، من أراد أن تثكله أمه ويوتم ولده ويرمل زوجته ، فليلقني وراء هذا الوادي ، قال علي : فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين ، علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه ) .
قلت : هذه الرواية مع مخالفتها لما هو أثبت منها – وسيأتي - ، فهي لا تسلم من الكلام على سندها ، إذا يكفي لإسقاطها وجود راو مجهول فيها ، فكيف وفيها ثلاثة مجاهيل ؟!
قال الشيخ الألباني – رحمه الله – في رده على البوطي في سيرته : ( جزمه بأن عمر رضي الله عنه هاجر علانية اعتماداً منه على رواية علي المذكورة ، وجزمه بأن علياً رواها ليس صواباً ؛ لأن السند بها لا يصح وصاحب أسد الغابة لم يجزم أولاً بنسبتها إليه رضي الله عنه ، وهو ثانياً قد ساق إسناده بذلك إليه لتبرأ ذمته ، ولينظر فيه من كان من أهل العلم ، وقد وجدت مداره على الزبير بن محمد بن خالد العثماني : حدثنا عبد الله بن القاسم الأملي ( كذا الأصل ولعله الأيلي ) عن أبيه ، بإسناده إلى علي ، وهؤلاء الثلاثة في عداد المجهولين فإن أحداً من أهل الجرح والتعديل لم يذكرهم مطلقاً .. ) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ( ص 42- 43) .
قلت : ونحن لا ننكر شجاعة عمر وهيبته رضي الله عنه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح : ( ما سلك عمر فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً غيره ) ، ولكن العبرة بما صح وحسن سنده .
والقصة الصحيحة في ذكر هجرته رضي الله عنه ما رواه ابن إسحاق قال حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبدا لله عن أبيه عمر رضي الله عنهما قال : ( اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل السهمي التناضب – موضع فوق سرف على مرحلة من مكة – من أضاة بني غفار – أرض تمسك الماء فيتكون فيها الطين – فوق سَرِف ، وقلنا : أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه ، فأصبحت أنا وعياش عند التناضب ، وحبس عنا هشام ، وفتن فافتتن .. .. وعندما نزلت الآية { قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً .. الآية } كتبها عمر وأرسل بها إلى هشام بن العاصي بمكة، فوجد صعوبة في فهمها ، فدعا الله أن يفهمه إياها ، فألقى الله في قلبه أنها نزلت في أمثاله ، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ) . انظر : ابن هشام (2/129-131) بإسناد حسن ، وصححه ابن حجر في الإصابة (3/602) ، و قد أشار إلى صحتها الهيثمي في المجمع (6/61 ) .
: ودلالة القصة واضحة في أن هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت سرية ، فليس فيها أي إشارة إلى إعلان الهجرة ، بل إن تواعدهم في التناضب من أضاة بني غفار – وهي على عشرة أميال من مكة – ليؤكد إسرارهم بهجرتهم .
وفوق هذا فقد جاء الأمر صريحاً في رواية ذكرها ابن سعد في طبقاته (3/271) حول هجرة عمر بن الخطاب سراً ، حيث ساق نحواً من رواية ابن إسحاق – السابقة – وزاد فيها قول عمر : ( وكنا نخرج سراً فقلنا .. ) .
أيضاً : والتأكيد على صحة الرواية الثانية أولى من التكلف في استخراج الدروس والعبر في قضية قد لا تكون ثابتة أصلاً – كهذه التي بين أيدينا - ، وانظر إلى تكلف السباعي رحمه الله والبوطي مثلاً في استخراج العبر منها . السيرة النبوية دروس وعبر (ص 80 ) وفقه السيرة للبوطي ( ص 135-136 ) .

ناصر الاسلام
10-03-2007, 05:39 PM
جزاكم الله خيرا على الموضوع المستفيض دة
بس ارديد ان الفت نظرك الى كلامك عن الصحابى الجليل
زيد بن ثابت
و هو انك قلت ان السيدة صفية عمة رسول الله (صلى الله علية و سلم ) طلبت منه يوم احد ان ينزل فيقتل اليهودى الذى يتجسست على حصن نساء المسلمين و زراريهم

و الحقيقة انه كان فى غزوة الخندق:D

راجي العفو
10-03-2007, 10:58 PM
اخي ناصر الإسلام لو اشكر على هذه الملاحظة اولا ولكن ا نظر جيد لقدقلت ( وذكره البلاذري في أنساب الأشراف (1/324) واليعقوبي في تاريخه (2/48) ، غير أن ابن إسحاق ذكر القصة أنها كانت يوم الخندق ، سيرة ابن هشام (3/317 – 319 ) بإسناد منقطع .)

عزالدين
10-03-2007, 11:47 PM
جزاكم الله خيرا على الموضوع المستفيض دة
بس ارديد ان الفت نظرك الى كلامك عن الصحابى الجليل
زيد بن ثابت


و الحقيقة انه كان فى غزوة الخندق:D


جزاك الله خيرا أخي الفاضل راجي العفو , اللهم اعف عني و عن راجي و عن المسلمين أجمعين :)

أخي الفاضل ناصر الإسلام بارك الله فيك , الصحابي حسان بن ثابت و ليس زيد بن ثابت :)

و لعلي أذكر بعض مناقب الصحابي الجليل حسان بن ثابت

أخرج البخاري ومسلم

من طرق عن الزهري أيضا قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة : أنشدك الله هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيده بروح القدس ) ؟ قال أبو هريرة : نعم . ( وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه


ننتظر جديدك المفيد أخي الحبيب راجي العفو