الجار السابع
09-15-2007, 04:35 PM
نعم .. بكيت عندما رأيتك ..
"]أيها الجار .. لم التنازل عن دينك ؟.. لم الإنجراف لملذات الحياة ؟ .. ألم تعلم بأن الدنيا زائلة ؟ .. وأن الله مبتلي المؤمنين لكي يميز الصادق من الكاذب - لاتفهم من كلامي بأني أقول أنك كاذب؛ لا .. وحاشي أن أقول ذلك- .. هل نسيت تلك الأيام الخوالي؟ .. هل نسيت حلقات العلم؟ .. هل نسيت إستيقاظنا من قبيل صلاة الفجر وما ذاك إلا لطب العلم وحفظ كتاب الله ؟ ..[/COLOR]
لا تقل لي بأن جنسيتك مختلفة عن جنسيتي ! .. لا تقل لي أن لونك يختلف عن لوني ! .. لا تقل لي بأن حالتك المادية ( .....) ..
لم فعلت هذا بنفسك أيها الأخ والزميل والجار ؟...
لم هجرت كلام الله ؟ ...
لم ذهبت إلى ذلك المكان ؟ ...
ثم لماذا أخترت تلك الصحبة السيئة ؟ .. هل لأنهم أجانب مثلك ، وأنهم يعيشون مثل حالتك تماماً ...؟
إذاً لماذ لم تلتفت إلى من هم مثلك ( أجانب عن هذه البلاد ) ولكنهم أتقياء ؟ .. عباد .. زهاد .. ! لا تظن بأني أكذب عليك ،، نعم هناك من يسمون أجانب مثلك لكنهم علموا واستيقنوا بأنه ليس هناك فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى ... وعملوا بها ..
.................................................. ....
كنا بالصفوف الأولية في بلدنا - السعودية - .. وبينما أنا في غمرة فرحي وسروري بهذه النقلة النوعية في حياتي .. إذ بي أرى طفلاً مثلي .. أنجذبت له .. أحببته .. مال قلبي له .. أحسست بأن ثمت من يدعوني للإلتفاف حوله .. كأن هناك من يقول لي أتخذه صديق ..
ماذا ؟ .. صديق ؟! .. لم أكن أعرف معنى الصداقة .. لم أكن مدرك لهذه الكلمة .. صديق ! .. وما الصديق .. أتتني عبارة مسعفة .. الصديق وقت الضيق .. بس هذا الصديق مو مفيد لي هالحين .. حالته المادية - تعبانه- .. جنسيته ما تساعد أني أكون صديقه .. أنا سعودي وهو أجنبي .. تأتي الإجابة .. ولكن هذا الطفل .. مسلم .. والصديق هو من يعينك على الثبات .. ويريك أخطائك .. وووو
أتخذت القرار - أخذت فسحتي ورحت أشتري سندوتش بريال وريال عصير برتقال - وجلست بجانبه وكان يحمل في يده مثل الذي أشتريت .. سلمت عليه .. رد السلام .. وكأنه علم بما فكرة فيه .. وكأنه مستحقراً جلوسي بجانبه .. لا أعلم .. هل لأنه كان يدرك التمييز الذي هو حاصل بين الأجنبي والسعودي .. وهو في هذه السن .. لا أعلم .. بل .. يستحيل ذلك .. كيف يفكر بهذه الطريقة .. وهو طفل .. كيف دخلت له هذه النظرية وهو طفل .. من السبب وراء زراعة هذا الداء في نفسه ؟ .. أسئلة تدور بذاكرتي .. وتسير بي شرقاً وغرباً .. لم اجد لها إجابة إلا الإستعمار .. وعملائه .. لم أجدإجابة إلا انه ثمت هناك من يحاول أن يشتت المسلمين ولا يجعلهم جسداً واحداً لاحراك بهم .. أنا سعودي .. وأنت صومالي .. وذاك نيجيري .. تمييز بحد ذاته .. جلست بجانبه حادثته بدأنا نتحدث أنطلق لسانه وتحركت مشاعرنا كزملاء .. رأيته في الأسبوع التالي معنا في حلقة القرآن .. فرحت .. لأنه زميلي .. مرت الأيام ولا زلنا سوياً في الدراسة والحلقة .. تميز علي بحرصه .. وذكائه .. بسمته .. وهدوئه .. كان مبتسماً .. يزداد ثقافةً .. وخصوصاً في بلده .. عرفته من خلال المسابقات التي تقام بيننا في الدراسة والحلقة .. احبه الكل .. بما فيهم مدرس الحلقة .. أصطفي ليكون من خيرة شباب الحي في المستقبل .. لأن عمره لم يكن يتجاوز الخامسة عشرة .. نعم هم عدة المستقبل .. شبابنا .. هم رأس المال .. وهم الربح .. وهم التجارة .. شباب الأمة .. مستقبلها ..
مرت الأيام ولم تزدني إلا حباً فيك أيها الزميل والأخ والجار ..
بدأ التغيير يطرأ على زميلي وجاري .. لم يعد يأتي معنى كل أربعاء .. للعب الكرة .. لم يعد يأتي معنى في هذا الصيف للذهاب للدورة العلمية .. ؟؟ ..
ماذا حل بجاري !! .. ماذا حل بصديقي ورفيق دربي ؟؟ .. سألته قال لي : أبي يمنعني !! .. سكتُ .. لم أتكلم .. وماذاك إلا لما تعلمناه في الحلقة .. بأن الأب مقدم على الحلقة ..خاطبة مدرس الحلقة بما حدث .. خاطب المعلم والد زميلي .. لم يتغير شيء .. ما زال الأب مصراً على الاحتفاظ بأبنه .. وكأنه خلق له هو لوحده !! .. لم يفكر ولو لوهلة بفائدة أبنه لأمته العربية والإسلامية .. عجباً لحال بعض الآباء .. تود لو تصفعه على قفاه .. أو على ( ....) لا أود قولها لأنها محرمة في ديننا .. لا يفكر إلا بالحياة المادية .. لا يفكر بالحياة الروحية .. لا يفكر بسمو الأخلاق .. لا يفكر بالدين .. لا يفكر .. لا يتفكر .. لا يتأمل .. إلا .. بالقروووش .. الفلووووس وبس .. جيبك مليان ونعم فيك .. جيبك فاضي والتراب بك وباللي خلفوووك !.. عجباً يسب نفسه !؟ .. نعم يسب نفسه وعشيرته وأمه وأباه !.. من أجل الماده !؟؟.. ولكن هناك بادرة حسنة فالابن لازال معنا في الحلقة .. ولكن .. لم يعد بمثل ذاك النشاط .. كأني به قد ضعف .. ومل من الحلقة .. ويصدق ظني .. وتصيب فراستي لتلك المره .. وليتها لم تصب .. أنقطع عن الحلقة .. لم يكمل تعليمه الثانوي .. مع أنه كان ذكياً .. فطناً مميزاً .. الأول على الفصل والمدرسة ..
أكتشفت فيما بعد أنه يعمل مع والده في أحد المصانع .. دعوة الله أن يوفقه .. وأن يثبته .. وأن يجعله قرة عينٍ لوالديه ولأمه ولأمته ولمجتمعه .. وتمر الأيام .. مصيبة !! .. لم أعد أرى الزميل - سابقا- يصلي معنا في المسجد !! .. يا للهول .. حتى الصلاة .. أنقشعر جسدي .. تراخت أعضائي .. كنت متكأً على عمود المسجد .. كأن العمود هو المتكأ علي ولست أنا.. من هول المصيبة .. أخذت بي الهواجس والأفكار .. خرجت من المسجد وأنا أفكر .. لم أشعر إلا وأنا في بيتنا .. تناسيت الأمر .. قلت لعله يصلي في عمله .. خصوصاً بأن عمل المصانع مرهق .. يعاملون العمال .. كأنهم يهود .. لا بل كأنهم مساجين لديهم .. أشغال شاقة .. أعمل مرهقة .. ساعات طويلة .. رواتب قليلة .. لا يخافون الله في العمال .. دوامهم أكثر من أثني عشرة ساعة في اليوم ..ما هذا ؟ أهم بشر .. أم آلات .. لعله لا يجد وقتاً أن يصلي معنا في المسجد .. فيصلي في المصنع ..مرت الأيام .. وإذ بي أفاجئ .. بمنظر .. لقد تغير أخي .. أصبح يقلد الكفار .. في زييه .. بل وفي شكله .. حتى في شعره .. أدركت انه قد أنحرف عن الجاده .. حاولت نصحه .. لكن لم أستطع .. لقد أفترقنا عن بعضنا لمدة طويلة .. بل لم يعد يلقي التحية علي عندما يراني .. أسلم عليه .. لا يرد التحية .. أريده أن يرد التحية .. لكي أقوم بنصيحته .. لم يفعل .. !! ..حزنت عليه أمتلئ صدري حزناً .. لم أعد أطيق الحياة .. لم أعد أطيق .. كل عميل للإستعمار ممن ساهم في تكوين تلكم الحواجز بيني وبينه .. لم أعد اطيق أباه .. ترى هل أباه .. ( مبسوووط ،، ومروووق ،، من اللي يشوفه في ولده )) هل يريد الأب أن يرى أبنه بهذه الصفة ؟ أيهما أحب إلى نفسه .. أبنه وهو من طلاب الحلقات .. وممن يحفظ كلام الله ..؟ أم أبنه وهو بهذا الشكل ..
تناسيته .. وحاولت نسيانه .. بل ونسيته ..
حتى أتى ذلك اليوم الذي .. لا أستطيع نسيانه .. إلا بكتابة هذه الحروف التلي قرأتموها ..
رأيته جالساً مع من هو أجنبي مثله .. يتصفح جواله ويضحك .. يرى مقاطعاً وهو خجل من يراها أحد غيره .. وهذا واضح من ملامح وجه .. الأمر الأسوء .. أخرج من جيب صديقه الأجنبي .. سيجارة .. ومن .. جيبه هو .. قداحة .. أشعل السيجارة .. وبدأ يدخن .. وبكل فن وإحتراف .. صعقت .. ذهلت .. لم أعد .. أستطيع التفكير .. بل لم أعد أستطيع الإستمرار في الكتابة ..
اللهم أهد شباب المسلمين .. اللهم عليك بكل عدوٍ لهذا الدين .. اللهم من أرادنا بسوء فا جعل كيده في نحره .. واجعل تدبيره تدميره..
أدام الله عزنا بديننا ، وأدام الله حبنا لأوطاننا .. وأزال الله الحدود الجغرافية المقيتة ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخوكم :- الجار السابع ..
"]أيها الجار .. لم التنازل عن دينك ؟.. لم الإنجراف لملذات الحياة ؟ .. ألم تعلم بأن الدنيا زائلة ؟ .. وأن الله مبتلي المؤمنين لكي يميز الصادق من الكاذب - لاتفهم من كلامي بأني أقول أنك كاذب؛ لا .. وحاشي أن أقول ذلك- .. هل نسيت تلك الأيام الخوالي؟ .. هل نسيت حلقات العلم؟ .. هل نسيت إستيقاظنا من قبيل صلاة الفجر وما ذاك إلا لطب العلم وحفظ كتاب الله ؟ ..[/COLOR]
لا تقل لي بأن جنسيتك مختلفة عن جنسيتي ! .. لا تقل لي أن لونك يختلف عن لوني ! .. لا تقل لي بأن حالتك المادية ( .....) ..
لم فعلت هذا بنفسك أيها الأخ والزميل والجار ؟...
لم هجرت كلام الله ؟ ...
لم ذهبت إلى ذلك المكان ؟ ...
ثم لماذا أخترت تلك الصحبة السيئة ؟ .. هل لأنهم أجانب مثلك ، وأنهم يعيشون مثل حالتك تماماً ...؟
إذاً لماذ لم تلتفت إلى من هم مثلك ( أجانب عن هذه البلاد ) ولكنهم أتقياء ؟ .. عباد .. زهاد .. ! لا تظن بأني أكذب عليك ،، نعم هناك من يسمون أجانب مثلك لكنهم علموا واستيقنوا بأنه ليس هناك فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى ... وعملوا بها ..
.................................................. ....
كنا بالصفوف الأولية في بلدنا - السعودية - .. وبينما أنا في غمرة فرحي وسروري بهذه النقلة النوعية في حياتي .. إذ بي أرى طفلاً مثلي .. أنجذبت له .. أحببته .. مال قلبي له .. أحسست بأن ثمت من يدعوني للإلتفاف حوله .. كأن هناك من يقول لي أتخذه صديق ..
ماذا ؟ .. صديق ؟! .. لم أكن أعرف معنى الصداقة .. لم أكن مدرك لهذه الكلمة .. صديق ! .. وما الصديق .. أتتني عبارة مسعفة .. الصديق وقت الضيق .. بس هذا الصديق مو مفيد لي هالحين .. حالته المادية - تعبانه- .. جنسيته ما تساعد أني أكون صديقه .. أنا سعودي وهو أجنبي .. تأتي الإجابة .. ولكن هذا الطفل .. مسلم .. والصديق هو من يعينك على الثبات .. ويريك أخطائك .. وووو
أتخذت القرار - أخذت فسحتي ورحت أشتري سندوتش بريال وريال عصير برتقال - وجلست بجانبه وكان يحمل في يده مثل الذي أشتريت .. سلمت عليه .. رد السلام .. وكأنه علم بما فكرة فيه .. وكأنه مستحقراً جلوسي بجانبه .. لا أعلم .. هل لأنه كان يدرك التمييز الذي هو حاصل بين الأجنبي والسعودي .. وهو في هذه السن .. لا أعلم .. بل .. يستحيل ذلك .. كيف يفكر بهذه الطريقة .. وهو طفل .. كيف دخلت له هذه النظرية وهو طفل .. من السبب وراء زراعة هذا الداء في نفسه ؟ .. أسئلة تدور بذاكرتي .. وتسير بي شرقاً وغرباً .. لم اجد لها إجابة إلا الإستعمار .. وعملائه .. لم أجدإجابة إلا انه ثمت هناك من يحاول أن يشتت المسلمين ولا يجعلهم جسداً واحداً لاحراك بهم .. أنا سعودي .. وأنت صومالي .. وذاك نيجيري .. تمييز بحد ذاته .. جلست بجانبه حادثته بدأنا نتحدث أنطلق لسانه وتحركت مشاعرنا كزملاء .. رأيته في الأسبوع التالي معنا في حلقة القرآن .. فرحت .. لأنه زميلي .. مرت الأيام ولا زلنا سوياً في الدراسة والحلقة .. تميز علي بحرصه .. وذكائه .. بسمته .. وهدوئه .. كان مبتسماً .. يزداد ثقافةً .. وخصوصاً في بلده .. عرفته من خلال المسابقات التي تقام بيننا في الدراسة والحلقة .. احبه الكل .. بما فيهم مدرس الحلقة .. أصطفي ليكون من خيرة شباب الحي في المستقبل .. لأن عمره لم يكن يتجاوز الخامسة عشرة .. نعم هم عدة المستقبل .. شبابنا .. هم رأس المال .. وهم الربح .. وهم التجارة .. شباب الأمة .. مستقبلها ..
مرت الأيام ولم تزدني إلا حباً فيك أيها الزميل والأخ والجار ..
بدأ التغيير يطرأ على زميلي وجاري .. لم يعد يأتي معنى كل أربعاء .. للعب الكرة .. لم يعد يأتي معنى في هذا الصيف للذهاب للدورة العلمية .. ؟؟ ..
ماذا حل بجاري !! .. ماذا حل بصديقي ورفيق دربي ؟؟ .. سألته قال لي : أبي يمنعني !! .. سكتُ .. لم أتكلم .. وماذاك إلا لما تعلمناه في الحلقة .. بأن الأب مقدم على الحلقة ..خاطبة مدرس الحلقة بما حدث .. خاطب المعلم والد زميلي .. لم يتغير شيء .. ما زال الأب مصراً على الاحتفاظ بأبنه .. وكأنه خلق له هو لوحده !! .. لم يفكر ولو لوهلة بفائدة أبنه لأمته العربية والإسلامية .. عجباً لحال بعض الآباء .. تود لو تصفعه على قفاه .. أو على ( ....) لا أود قولها لأنها محرمة في ديننا .. لا يفكر إلا بالحياة المادية .. لا يفكر بالحياة الروحية .. لا يفكر بسمو الأخلاق .. لا يفكر بالدين .. لا يفكر .. لا يتفكر .. لا يتأمل .. إلا .. بالقروووش .. الفلووووس وبس .. جيبك مليان ونعم فيك .. جيبك فاضي والتراب بك وباللي خلفوووك !.. عجباً يسب نفسه !؟ .. نعم يسب نفسه وعشيرته وأمه وأباه !.. من أجل الماده !؟؟.. ولكن هناك بادرة حسنة فالابن لازال معنا في الحلقة .. ولكن .. لم يعد بمثل ذاك النشاط .. كأني به قد ضعف .. ومل من الحلقة .. ويصدق ظني .. وتصيب فراستي لتلك المره .. وليتها لم تصب .. أنقطع عن الحلقة .. لم يكمل تعليمه الثانوي .. مع أنه كان ذكياً .. فطناً مميزاً .. الأول على الفصل والمدرسة ..
أكتشفت فيما بعد أنه يعمل مع والده في أحد المصانع .. دعوة الله أن يوفقه .. وأن يثبته .. وأن يجعله قرة عينٍ لوالديه ولأمه ولأمته ولمجتمعه .. وتمر الأيام .. مصيبة !! .. لم أعد أرى الزميل - سابقا- يصلي معنا في المسجد !! .. يا للهول .. حتى الصلاة .. أنقشعر جسدي .. تراخت أعضائي .. كنت متكأً على عمود المسجد .. كأن العمود هو المتكأ علي ولست أنا.. من هول المصيبة .. أخذت بي الهواجس والأفكار .. خرجت من المسجد وأنا أفكر .. لم أشعر إلا وأنا في بيتنا .. تناسيت الأمر .. قلت لعله يصلي في عمله .. خصوصاً بأن عمل المصانع مرهق .. يعاملون العمال .. كأنهم يهود .. لا بل كأنهم مساجين لديهم .. أشغال شاقة .. أعمل مرهقة .. ساعات طويلة .. رواتب قليلة .. لا يخافون الله في العمال .. دوامهم أكثر من أثني عشرة ساعة في اليوم ..ما هذا ؟ أهم بشر .. أم آلات .. لعله لا يجد وقتاً أن يصلي معنا في المسجد .. فيصلي في المصنع ..مرت الأيام .. وإذ بي أفاجئ .. بمنظر .. لقد تغير أخي .. أصبح يقلد الكفار .. في زييه .. بل وفي شكله .. حتى في شعره .. أدركت انه قد أنحرف عن الجاده .. حاولت نصحه .. لكن لم أستطع .. لقد أفترقنا عن بعضنا لمدة طويلة .. بل لم يعد يلقي التحية علي عندما يراني .. أسلم عليه .. لا يرد التحية .. أريده أن يرد التحية .. لكي أقوم بنصيحته .. لم يفعل .. !! ..حزنت عليه أمتلئ صدري حزناً .. لم أعد أطيق الحياة .. لم أعد أطيق .. كل عميل للإستعمار ممن ساهم في تكوين تلكم الحواجز بيني وبينه .. لم أعد اطيق أباه .. ترى هل أباه .. ( مبسوووط ،، ومروووق ،، من اللي يشوفه في ولده )) هل يريد الأب أن يرى أبنه بهذه الصفة ؟ أيهما أحب إلى نفسه .. أبنه وهو من طلاب الحلقات .. وممن يحفظ كلام الله ..؟ أم أبنه وهو بهذا الشكل ..
تناسيته .. وحاولت نسيانه .. بل ونسيته ..
حتى أتى ذلك اليوم الذي .. لا أستطيع نسيانه .. إلا بكتابة هذه الحروف التلي قرأتموها ..
رأيته جالساً مع من هو أجنبي مثله .. يتصفح جواله ويضحك .. يرى مقاطعاً وهو خجل من يراها أحد غيره .. وهذا واضح من ملامح وجه .. الأمر الأسوء .. أخرج من جيب صديقه الأجنبي .. سيجارة .. ومن .. جيبه هو .. قداحة .. أشعل السيجارة .. وبدأ يدخن .. وبكل فن وإحتراف .. صعقت .. ذهلت .. لم أعد .. أستطيع التفكير .. بل لم أعد أستطيع الإستمرار في الكتابة ..
اللهم أهد شباب المسلمين .. اللهم عليك بكل عدوٍ لهذا الدين .. اللهم من أرادنا بسوء فا جعل كيده في نحره .. واجعل تدبيره تدميره..
أدام الله عزنا بديننا ، وأدام الله حبنا لأوطاننا .. وأزال الله الحدود الجغرافية المقيتة ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخوكم :- الجار السابع ..