المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مابين مطالب "التجديد" و"التحريف"..


لمع الأسنة
08-07-2007, 04:44 AM
::

منذ بضع سنوات..وتحديداً بعد أحداث سبتمبر 2001 أصبح الحديث عن "تجديد الخطاب الديني" يشغل حيزاً في الأوساط السياسية والثقافية..في البلاد الإسلامية..

لم تكن قضية "التجديد" هذه لتأخذ هذا القدر من الاهتمام ..وتسليط الأضواء الإعلامية عليها لولا أنها أضحت مطالبة أمريكية صارمة..

فالغرب صار يتحدث بلهجة الأكابر.. ويزيد من ضغوطاته بعد أن كان بالأمس يخفي أنيابه ويظهر روح الصداقة والحميمية..

لم تمضِ على تلك المطالبة الصريحة مدة.. حتى استلم البوق نيابة عنهم المنخدعون من أبناء الشرق.. وصاروا ينفخون فيه بكل ما أوتوا من نفس خبيث ..يدفعهم إخلاصهم لأسيادهم وتفانيهم في الخضوع والمماثلة..

إلا أن من تبنى نظرة "التجديد" في البلاد الإسلامية..لا يزالون يعيشون في ذات الأعشاش البالية التي صنعتها لهم الأيدي الغربية ..فخطابهم لقومهم لا يكاد "يتطور" إذ غاية الإقناع لديهم أن يوصف المخالف بالانغلاق والجهل والظلامية..بينما هم أصحاب العقول المضيئة التي أبصرت نور الحضارة الغربية واتبعت هداها وفق تصورهم المشبع بالهوى.

إن التجديد الذي نرفض ليس ذاك الذي بشر به المعصوم صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)
فذاك تجديد يكفل للأمة بقاءها ويعيد لها سيادتها كلما استبد بها عدوها..ويعيدها إلى أصولها الراسخة وينعشها من فتورها..

إنما نرفض ذلك "التجديد الأمريكي" الذي لا يرضى به أصحاب المبادئ الأصيلة فضلاً عن أصحاب المبادئ الربانية المستمسكين بالشرع ..

حتى وإن أُلبس مصطلحات شرعية فإنه لا يخرج عن معناه المعلن من السعي إلى تبديل الشريعة وتحريفها.. ليكون النتاج إسلاماً على الطريقة الأمريكية..فتُخضع النصوص لما يسمى بـ"تعدد قراءة النص" ويفسرها كل بحسب ما تميل إليه نفسه وترغب.. وليست ببعيدة عنا "الثورات " على السنة النبوية والتعدي عليها من قبل من يسمون أنفسهم بالمثقفين!

إن هؤلاء عندما يتحدثون عن التنوير والتحديث ..لا يتطلعون إلا إلى الجانب الديني ليعبثوا في ثوابته..

بينما يتغافلون عن التحديث الحضاري والتقني ..وإن تحدثوا عنه فإننا نجدهم يعتبرون "الثقافة الدينية" هي العائق الأساسي للنهضة الحضارية..

ولأن المرأة من أهم الفئات المستهدفة في مشروع التحديث و"الإسلام الجديد" ..نجد جل حديثهم ينصب في شأنها وفي "عطالتها" والخطاب "المجحف" في حقها.. بينما يتجاهلون ما آلت إليه حداثة المرأة الغربية والعربية المستغربة..!

الفاصلة التي تعنينا:

"المصلحون والتوقيت"

يتحدث أناس من أصحاب النوايا الطيبة بلسان القوم..ويستخدمون المصطلحات ذاتها في رغبة حقيقية للإصلاح الاجتماعي..
لكن حسن النوايا _في اعتقادي_لا يكفي.. بل نحتاج لوسائل علاجية مستقلة لا تتبع منهجية المفسدين..ولا تجعلنا أبواقاً لهم..

إن حديثاً كهذا في مثل هذا التوقيت المتوافق مع المطالبة الغربية لايخدم أي مسيرة إصلاحية بل ينخر في داخل الجسد..

::

أبو مصعب المكي
08-07-2007, 07:23 AM
لا فض فوك

مقال ومشاركة قيمة وفعلاً إلتبس على بعض الأخيار هذا الأمر والله المستعان

فكلنا نريد التجديد ... لكن ليس على الطريقة الأمريكية وطريقة الأعداء

وكما ذكرت أخي الحبيب ..

فالتجديد لا يكون في الدين والثوابت وقد يكون في الوسائل لمواكبة العصر

ولكن مما يؤسفنا ويؤلمنا تسارع أبناء المسلمين للتجديد في الثوابت والدين فقط

مع تجاهل الأخذ بأسباب العلو والتمكين من العلوم والتكنولوجيا ،،،


لك تقديري واحترامي

وللاستفادة أكثر يثبت الموضوع

مقدام
08-07-2007, 10:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع جميل ومهم وحساس


نعم إننا بحاجة ماسه إلى مدارسة هذا الموضوع بكل شفافية وصراحة



* فكما هو معلوم أن وراء كل نهضة حضارية نهضة دينية

وهذه النهضة الدينية هي التي تحرك الأمم وتدفعها للمحافظة على كيانها

بجميع الأساليب الممكنة بحسب العصور , وتاريخ الأمم خير شاهد على ذلك




لكن هؤلاء يريدون أن يستخدموا أي أسلوب ضغط ولو كان فاشلا منطقيا وعقليا

لمحاربة الإسلام وهذا الموضوع آخر وأخطر ماتوصلوا إليه



* لاتخفاكم جميعا محاولة (تحريف الإسلام) خاصة وأن القوم اكتسبوا خبرة كبيرة

في تحريف الأديان بعد أن حرفوا دينهم (النصرانية) في قرونهم المظلمة

لذلك فإن من يريدون " تعدد قراءة النص" يسيرون في خطة التحريف



* الأهم من ذلك تواطؤ أصحاب النوايا الطيبة معهم في خطاباتهم وأدبياتهم

وأرى أن هؤلاء قد جروا على الأمة في العقد الماضي كثيرا من الويلات والإنحرافات الفكرية

التي صدرت منهم بحسن نية واستخدمها المغرضون لخدمة الأعداء

المغترب
08-07-2007, 02:39 PM
الأخ الفاضل / لمع الأسنة

إن أشد ما ينخر في الأمة الإسلامية أمثال هؤلاء الناعقين أذيال اليهود والنصارى والذين يسمون أنفسهم بـ "إسلاميين " أو بـ " المثقفين " .

فهم ينظرون إلى الحضارة والتقدم التي وصل إليها الغرب فيريدون أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه ولو دعى ذلك إلى أن يتخلوا عن دينهم ومبادئهم الأصيلة .

إن الغرب وصل إلى هذه المرحلة وهم يطبقون وممتثلون إلى ما تمليه إليه حاخاماتهم وقساوستهم مما يعني أنهم مستمسكون بعقائدهم الدينية مع مخالفتها للدين الصحيح والمنهج السليم " المنهج الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم " وسار عليه صحابته من بعده .

إننا نخشى أن نسمع هذه الأيام من ينادي بذلك ممن نحسبهم من أهل الخير والصلاح وحجتهم في ذلك من أجل التقارب معهم وكف شرهم عنا .

فنسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .