مشاهدة النسخة كاملة : أخبار ..تقارير..لقاء .. تحميل اللقاء ..تعال وتعرف على المسلمين في هذا البلد
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 07:51 AM
المسلمـون في الفلبين ( 10 ) : واقع المسلمين في الفلبيـن في عـهـد الاستقلال
موقع التاريخ 24/09/2002
( عام 1366هـ / 1946 إلى عام 1409هـ / 1988م) :
اشتد التحدي الصليبي الكاثوليكي بعد الاستقلال بشن هجمات إبادة جماعية على المسلمين ، كما جاء في عريضة منظمة تحرير شعب المورو المرفوعة إلى لجنة حقوق الإنسان ، اتهمت فيها حكومة الفلبين بقتل وجرح ما لا يقل عن مائة ألف مسلم ، وشردت نصف مليون ، واغتصبت مليون هكتار من أرض المسلمين ، وحرقت البيوت والمساجد والمدارس ، وجاء في الكتاب الأبيض الذي قدمه المسلمون إلى حكومة الفلبين عام 1375هـ / 1956م : (أن عدد المذابح والحوادث الدامية التي ارتكبت ضد المسلمين في جنوبي الفلبين بلغ 417 حالة في ثلاث سنوات).
وبالمقابل اشتد وعي المسلمين في الفلبين وشعورهم بالإنتماء إلى الأمة الإسلامية الكبيرة ، وظهر هذا التجاوب أثناء العدوان الثلاثي على مصر سنة 1346هـ/1956م ، فقد ألفوا لجانا للتطوع لمساعدة العرب المسلمين. وعندما زارت (جولدا مائير) الفلبين سنة 1964 احتج المسلمون على هذه الزيارة وقال النائب المسلم في البرلمان : (إذا لم تطرد الحكومة هذه السيدة فسنتولى طردها)، وقامت المظاهرات العدائية في أنحاء الفلبين ، مما جعلها تختصر زيارتها وتخرج بعد أقل من 24 ساعة.
وفي عام 1387هـ/1967م أعدوا كتائب خاصة للجهاد ضد اليهود ، وعقب مأساة عام 1967م كان (أبا إيبان) يطوف بالعالم يبرر ما حدث منهم ، فلما وصل الفلبين كانت المظاهرات تحاصر المطار ، حتى حالت دون خروجه ، فاضطر لاستخدام الطائرة الهليوكبتر لتنقله إلى القصر الجمهوري ، ولم يستطع الوصول إلى الجامعة ليلقى المحاضرة التي كانت مقررة له ضمن برنامج زيارته.
فاشتدت الهجمة الصهيونية عنفاً ، وعمل الكاثوليك بمساعدة البابا على تنصيرهم وتهجيرهم ، وبموافقة الدول الأجنبية وخاصة أمريكا ، وزحف نصارى الشمال نحو أراضي المسلمين في جزر مندناو وبالاوان وصولو بغية طردهم واحتلال أراضيهم.
وبالإضافة إلى الأحزاب السياسية النصرانية الكاثوليكية في الفلبين نشأت منظمات كاثوليكية محظورة قانونياً ولكنها تلقى التعاطف من قبل السلطات الحكومية ورجال الأمن والشرطة مثل – منظمة ايلاجاس – (أي الفئران) الإرهابية. وقد وجدت هذه المنظمة تأييدا من إسرائيل فزودتها بالخبراء والأسلحة ، وتدرب أفرادها على العمليات الإرهابية. وأخذت هذه المنظمة الخطيرة منذ 1391هـ/1371م تقتل المسلمين ، وتحرق بيوتهم ، ومساجدهم ، ومدارسهم ، وتهدد زعماءهم ليقبلوا تنصير المسلمين.
وقد فضح النواب المسلمون تواطؤ حكومة ماركوس (الذي تولى رئاسة الفلبين منذ سنة (1375هـ/1965) مع أولئك الفئران المسلحين ، واعترف أحد قادتهم أمام لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الفلبيني سنة 1391هـ/ بأنهم يتلقون تدريبات عسكرية ومعونات ومؤن من الحكومة ، كما اعترف قائد الشرطة أن هناك 35 ألف رجل من عصابات إيلاجاس المسلحة في مناطق المسلمين بجزيرة مندناو.
وهناك منظمة جيفا الإرهابية: وهي الجناح العسكري السري للجمعيات الكاثوليكية العلنية ، وتتلقى معونات من الكنيسة الكاثوليكية ، ولديها إمكانيات كبيرة ومخازن للسلاح وميادين للتدريب على القتال النظامي والشعبي. وكان ماركوس على صلات بهذه المنظمة الإرهابية.
كون المسلمون الجمعيات نتيجة تعرضهم للقهر والإعتداء والتنصير فأنشأوا جمعية المسلمين الفلبينية في مدينة مانيلا سنة 1315هـ ، وجمعية إقامة الإسلام في مدينة ماداوي سنة 1355هـ ، وجمعية أنصار الإسلام ، وتقدم الإسلام ، وهداية الإسلام ، ومؤتمر الإسلام ، والنهضة الإسلامية ، والتربية الإسلامية ، والمؤتمر الإسلامي ، وجمعية مسلمي صولو.
وفي عام 1392هـ/1972م أخذت حكومة ماركوس تستخدم طريق تهجير المسلمين بالقوة وإحلال النصارى بدل المسلمين ، وتقيم الحكم النصراني في محافظات المسلمين ، فخرجت إلى حيز الوجود (جبهة تحرير بنجاسا مورو الوطنية) برئاسة نور ميسواري الأستاذ الجامعي للعمل على إقامة دولة إسلامية مستقلة عن باقي الجزر الفلبينية الكاثوليكية ( وكانت نواتها الأولى قد تكونت عام 1962م ، باسم (جبهة تحرير مورو) ، وضمت مجموعة من الطلاب وفي مقدمتهم سلامات هاشم ، الذين كانوا يدرسون في الجامعات والمعاهد الإسلامية في الشرق الأوسط) .
فأعلن ماركوس الأحكام العرفية في الجنوب ، وتدفقت الجيوش إلى أقاليم المسلمين ، فبلغ تعداد جيش الحكومة في الجنوب ربع مليون جندي ، وارتكب النصارى أفظع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء ، وانتهاك الأعراض والحرمات.
وصمد المسلمون بقوة في وجه الفظائع وتحصنوا في الغابات والجبال ، ونال بعضهم قسطا من التدريب في معسكرات خارج البلاد ، ويقدر عدد جيشهم بثلاثين ألفا. وقد أرسل ميسواري رسائل إلى الأمم المتحدة وإلى رئيس الفلبين ، وعرضت القضية الفلبينية على مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الأول عام 1392هـ/1972م في جدة ، وكشف الملك فيصل النقاب عن أحداث الفلبين ، ونبه العالم إلى خطورة الوضع وما يتعرض له المسلمون في جنوب الفلبين ، من إرهاب وقمع واضطهاد ، فانتدب المؤتمر لجنة وزارية رباعية من وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية وليبيا والصومال والسنغال لتقصي الحقائق .
وبعد مساعي عدة جلست جبهة مورو على مائدة المفاوضات مع (كارميلو بربيرو) وزير الدفاع في الحكومة الفلبينية ، حيث مثل ماركوس في طرابلس الغرب سنة 1396هـ/1976م ، وأعلن وقف إطلاق النار إعطاء المسلمين الحكم الذاتي في 13 ولاية ، حيث يكون لهم حكومة ، ومجلس نيابي ، ومدارس ، ومحاكم شرعية ، ويجري استفتاء عام وما إلى ذلك بنود الاتفاق. وجرى التصديق على هذه الاتفاقية من قبل اللجنة الرباعية التي شكلها المؤتمر الإسلامي. وكان عبد الباقي أبو بكر الأمين العام للعلاقات الخارجية لجبهة مورو الإسلامية ممثلا للجبهة في جميع المفاوضات والمؤتمرات الإسلامية منذ انضمام الجبهة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي كعضو مراقب دائم سنة 1394هـ/1974م.
ولم يكن الإنفاق في واقعه سوى مناورة استهدفت كسب الوقت من أجل القضاء على حركة الجهاد الإسلامية في جنوب الفلبين ، فقد أراد ماركوس أن يتم وقف إطلاق النار ، ثم ينظم استفتاء لإقرار وضع معين في جنوب الفلبين. ولكن جبهة مورو قاطعت هذه الانتخابات التي قرر لها عام 1977م على اعتبار أنها لا تعطي للمسلمين نفوذا حقيقياً ، ثم عاد الصراع العسكري من جديد .
حاضر العالم الإسلامي ، جميل المصري ، ص370
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 07:54 AM
مسلمو الفلبين في المعادلة الدولية الأمريكية
حسن الباش
ما تزال منطقة جنوب الفلبين تعاني من القمع الحكومي والمضايقات المتشعبة التي تقوم بها دول حلف الأطلسي في جنوب شرق القارة الآسيوية وإن كانت قد طغت قضية كشمير على وسائل الإعلام العالمية لما لها من حساسية بالغة على مستوى الجغرافية السياسية،حيث تتواجه كل من الهند والباكستان والصين،وكذلك احتدام العنف المتبادل راهناً بين الكشميريين والقوات الهندية. فإن قضية جنوب الفلبين لا تقل أهمية عن كشمير كونها تدخل في دائرة الصراع بين المسلمين المستضعفين وبين قوى الحكومات المحلية المدعومة من قبل القوى الأطلسية.
والواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ بداية هذا القرن نشبت أظافرها في كثير من المناطق الآسيوية ولم تخرج منها إلا بعد أن رسخت قوى محلية موالية لسياستها على المستوى السياسي الاستراتيجي وعلى المستوى التنصيري. ولعديد من الأسباب فإن أمريكا التي تعتبر جنوب شرق آسيا من أخطر وأهم المناطق في استراتيجيتها البعيد فإنها ليست بعيدة عما يحدث في الفلبين وتايلاند وماليزيا وكذلك إندونيسيا.
وضمن هذه الاستراتيجية فإن الولايات المتحدة تعتبر جبهة تحرير كشمير وجبهة تحرير مورو في الفلبين وكذلك حركة الثورة في فطاني تايلاند وكذلك جبهة تحرير أراكان في بورما وبقية الجبهات والمنظمات الإسلامية الداعية لتأمين حقوق المسلمين في بلادهم تعتبرها حركات إرهابية يجب محاربتها والقضاء عليها إما بطريق مباشر أو بطريق آخر وهو دعم الحكومات الموالية لها لتصفية تلك الحركات الإسلامية مهما كان الثمن.
والواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية وضمن استراتيجيتها البعيدة المدى تريد أن تحارب أي تطلع للحرية والتقدم وضمان حقوق المسلمين.فهي ترى في ذلك تهديدا لسياساتها في المنطقة على المدى البعيد. ومن خلال مجريات الأحداث في كشمير وأفغانستان وكذلك في تايلاند والفلبين وبورما وغيرها من المناطق حيث يكافح المسلمون لنيل حقوقهم تظهر للعيان الحرب المعلنة من قبل أمريكا والغرب وحلفائهم المحليين على الإسلام والمسلمين.
وإذا عدنا إلى بداية القرن الحالي وجدنا أن السياسة الأمريكية تجاه مسلمي الفلبين ومنطقة الجنوب الفلبيني تقوم إلى إلغاء الهوية الإسلامية وقمع المسلمين وعدم الاعتراف بحقوقهم.
فبعد أن سقطت مانيلا عاصمة الفلبين في أيدي القوات الأمريكية بتاريخ 13/8/1898 وقعت اتفاقية باريس التي تنص على تنازل إسبانيا عن مستعمرة الفلبين لأمريكا. والأمر الذي عمل الأمريكان على وضعه ضمن استراتيجيتهم هو إدخال المناطق الإسلامية ضمن حدود الفلبين على الرغم من أن هذه المناطق لم تخضع يوماً للنفوذ الإسباني في السابق.
وتطبيقاً لهذه السياسة الأمريكية فقد صب الأمريكان كل جهودهم وإمكانياتهم المادية وغير المادية وراحوا يعملون ليل نهار لتحويل أهل جنوب البلاد المسلمين إلى النصرانية من خلال أشرس ما عرفه التاريخ من حملات التنصير.
وعلى الرغم من قوة هذه السياسة الأمريكية التنصيرية الاستعمارية ظل المسلمون يحافظون على دينهم وتقاليدهم حتى اندلعت الحرب العالمية الثانية وحولت القوات الأمريكية الفلبين إلى قاعدة عسكرية كبرى لتواجه القوات اليابانية وحلفاءها في جنوب شرق آسيا. وقد ركزت قواعدها في المناطق الإسلامية مما جعل المسلمين يعانون كثيراً من هذا التواجد.
وانتهت الحرب العالمية الثانية وانتصرت دول الحلفاء على دول المحور ومنها اليابان. وهذا ما جعل الولايات المتحدة تعتبر الفلبين منطقة حيوية واستراتيجية لمصالحها في المنطقة.
ولعل السياسة الأمريكية المزدوجة في الفلبين جعلت القوات الأمريكية حارساً مسلحاً لنشاطات الجماعات التنصيرية هناك. حتى أن هذه القوات سارعت في احتلال مناطق شمال الفلبين بشكل كثيف لمنع ظهور الدعاة المسلمين والمجتمعات الإسلامية هناك.
لقد تركز المسلمون في الجنوب لفترة زمنية طويلة، ولكنهم تحركوا نحو الشمال لنشر دين التوحيد. وقد دخل في دائرة هذا الدين العديد من شماليي الفلبين وعندما شعرت حركات التنصير بالخطر أوعزت للقوات الأمريكية بالتغلغل في الشمال لتحويل المنطقة إلى المسيحية بالقوة.
وقد بذلت القوات الأمريكية جهدها بالتعاون مع الهيئات الفلبينية التي ترتبط بالحركات التنصيرية بغرض ترتيب الأوضاع في المنطقة على صعيد الحياة اليومية والثقافية والصحية والتعليمية وغيرها من اوجه الحياة بحيث يغدو صعبا إن لم يكن مستحيلا على الدعاة المسلمين تحقيق الحد الأدنى من نشاطهم بين أهل البلاد في مقابل الحرية والإمكانيات التنصيرية الهائلة.
وفي فترات لاحقة وقبيل استقلال الفلبين عام 1946 فرضت القوات الأمريكية حصاراً بشرياً وثقافياً ودينياً على مسلمي جنوب البلاد خاصة عندما شعرت هذه القوات أن المسلمين الفلبينيين راحوا يعززون روابطهم مع الجوار الإسلامي. واتبعت في ذلك أساليب عدة منها إلقاء القبض على الزوارق المتجهة إلى ماليزيا. ومنها وضع قيود إدارية صارمة لسفر المسلمين إلى المناطق المجاورة.
وبعيد الاستقلال كرست القوات الأمريكية تواجداً دائماً لقواعدها العسكرية في المنطقة ودعمت حركة التنصير بشكل لم يسبق له مثيل. وعينت ديكتاتوراً فاسدا ليقود البلاد بفردية مطلقة.
ومنذ تسلم ماركوس الحكم في هذه البلاد بدأت أكبر حملة مسلحة ضد المسلمين بغرض كسر شوكتهم وقمع أي نزوع لهم نحو المطالبة بحقوقهم وحريتهم. وأدت هذه الحملة إلى ضم مناطق المسلمين بشكل كامل إلى سلطته. ووضع البلاد تحت الحكم العسكري مما أثار ردود فعل عنيفة في البلاد وجعل المسلمين يشعلون الثورة المسلحة وذلك عام 1972 بقيادة جبهة تحرير مورو الوطنية.
ولم تكن الولايات المتحدة غائبة عن ذلك كله. فقد ساهمت بكل ما توفر لها من إمكانيات في البلاد لجهة عدم الاستجابة لمطالب المسلمين العادلة بل إنها سكتت عما قام به سلاح الجو الفلبيني من إبادة جماعية لسكان القرى والبلدات والمدن المسلمة في الجنوب حيث راح ضحية ذلك عشرات الآلاف من أبناء المسلمين.
وقد عمل النظام الديكتاتوري وبدفع من أمريكا والحركات التنصيرية على تهجير المسلمين من شمال البلاد إلى مناطق المسلمين في الجنوب والاستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم ومنحها للمهاجرين المتنصرين.إضافة إلى ذلك تدخل بالشؤون الدينية الإسلامية إذ عمد إلى إلغاء أحكام الشريعة الإسلامية وتطبيق أحكام القانون المدني في مسائل الأحوال الشخصية على المسلمين مثل الزواج والطلاق والميراث، وإباحة زواج المسلمة من غير المسلم. وفي فترة حاسمة دفعت أمريكا الكيان الصهيوني للتعاون الوثيق مع النظام الديكتاتوري الفلبيني حيث قام ضباط وخبراء أمن صهاينة بتدريب عناصر من الأمن والجيش الفلبيني على طرق قمع المسلمين في مدنهم وقراهم في جنوب البلاد وعلى أساليب حرب العصابات لمواجهة الثوار المسلمين.
وعندما اشتدت المواجهة بين الثوار المسلمين وقوات الحكومة انطلقت جبهة التحرير إلى خارج البلاد لتشرح قضية المسلمين أمام المحافل الإسلامية والدولية. وحاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط من أجل إبقاء قضية المسلمين في جنوب الفلبين ضمن حدودها المغلقة. لكن الثوار استطاعوا أن يقيموا علاقات وطيدة مع الدول العربية والإسلامية. مما أثر في نقل قضيتهم إلى العالم ومن ثم الضغط على الحكومة الفلبينية لإيقاف حملات الإبادة بحق المسلمين. ظلت الثورة مشتعلة إلى أن تضافرت جهود أبناء الفلبين وأسقطت النظام الديكتاتوري. وجاءت حكومة أكينو التي وقف إلى جانبها المسلمون ولكنها هي الأخرى ظلت تراوغ وتتمسك بالشكليات وظل الوضع على حاله في جنوب الفلبين وفشلت أكينو زعيمة المعارضة السابقة ورئيسة الفلبين بعد سقوط ماركوس أن تحل مشكلة جنوب الفلبين وحتى في الاستجابة للحد الأدنى من مطالب المسلمين. مما جعل الثوار يستأنفون مقاومتهم لمحاولات التنصير وقهر المسلمين وإذابة هويتهم.
وفي هذا العام شهدت الفلبين احتداماً للصراع بين المسلمين وقوات الحكومة وقد كان للعبر والدروس دور هام في حذر المسلمين واحتياطهم في وجه المناورات والمؤامرات التي تقوم بها الحكومة والمنظمات التنصيرية. فقبل شهر على الأقل شنت قوات جبهة تحرير مورو الإسلامية عشرات الهجمات الواسعة ضد مواقع الجيش الفلبيني المتمركزة في قراهم ومدنهم، واستطاعت طرد أفراده من عشرات القرى والبلدات مما جعل بعض المراقبين يرون في ذلك تطوراً في قضية المواجهة بين مطالب المسلمين والعنصريين في الفلبين الذين يتلقون دعما أمريكيا وعلى كل الأصعدة في ممارسة سياستهم القمعية.
وبالمحصلة فإن المسعى الأمريكي الغربي لإعادة ترتيب العالم بشكل يضمن لها الموقع الأول والمطلق فيه على المدى المنظور جعل أمريكا تضع في أولوياتها خاصة بعد تدمير يوغسلافيا شن الحرب على الحركات الإسلامية العاملة على حصول المسلمين المستضعفين على حقوقهم وكرامتهم. ولهذا فإن تلك الحركات ومن ضمنها حركة تحرير مورو وجبهة تحرير كشمير هما من الحركات المستهدفة أمريكيا راهنا.
ولعل الأهم من ذلك كله هو تعاون القوى الإسلامية المكافحة لنوال المسلمين حقوقهم في كافة أماكن تواجدهم حتى تستطيع المجابهة والصمود ووقف الهجمة الاستعمارية المتصلة باتجاه إلغاء حقوقهم ومحو هويتهم والتي تستدعيها الاندفاعة الأمريكية الغربية بعد تلاشي القطب العالمي الآخر الاتحاد السوفيتي للهيمنة على العالم والتحكم برقاب سكان الكرة الأرضية جمعاء.
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:03 AM
بين مورو وأبو سياف..ماحقيقة وضع المسلمين في الفلبين؟
(أوضاع المسلمين في الفلبين حاليا، وتفكير الجماعات الإسلامية هناك و موقف الحكومة منه، مازال غامضا لكثيرين، وعلى الرغم من انتشار الإسلام في الفلبين فإن مناطق محددة بعينها شهدت وجوداً خاصاً بالمسلمين تمركز جله في منطقة «مورو» في الجنوب «7 ملايين مسلم» ومساحة تقدر بـ110 آلاف كم2. والتي تشمل جزر «ميندانا ووباسيلان وصولو وطاوي وطالي» وقد استطاع الاستعمار التغلب على الوجود الإسلامي في الشمال بخلاف الجنوب.. والمسلمون في الشمال حالياً حديثو العهد بالإسلام نظراً للديانة المسيحية الكاثوليكية المعتمدة هناك.
وتعتبر جبهة تحرير مورو الإسلامية بزعامة الشيخ سلامات هاشم كبرى التنظيمات الإسلامية التي توصف بالاعتدال، العاملة في جنوب الفلبين وتسيطر الجبهة مع بعض التنظيمات الأخرى على ما مساحته 90% من أراضي جزيرة مينداناو الباقي يسيطر عليه الجيش الحكومي الفلبيني.
وجبهة تحرير مورو الإسلامية كانت إحدى اذرع جبهة مورو الوطنية بزعامة «نور ميسواري» وتم الافتراق عام 1977 بعد الاختلاف في رؤية حل القضية إذ رأى ميسواري أن مصلحة المسلمين تكمن في قبول الاندماج تحت السيادة الفلبينية بينما رأي سلامات هاشم أن الحصول على كيان مستقل ذي حكم ذاتي للمسلمين انفع لهم وخصوصاً بعد سياسة الحصار الأمني الحكومي والإهمال الاقتصادي وسياسة إضعاف المسلمين وهو ما مهد الطريق لإعلان الحرب على جبهة تحرير مورو الإسلامية وإعلانها منظمة إرهابية!!
يحدد أحد علماء جبهة مورو الإسلامية مهاجر إقبال (51 سنة ماجستير علوم سياسية) سياسة مورو الإسلامية تجاه ما يجري من قتل واختطاف بالقول «نحن لا نقر أساليب الخطف والقتل بحق المدنيين ولا شك أن الحكومة انتهزت فرصة قيام جماعة أبو سياف بالخطف لتأليب الرأي العام العالمي على مسلمي مورو لاظهارهم كقطاع طرق وخطافين وإرهابيين وهي حريصة -أي الحكومة- على مواصلة جماعة أبو سياف لهذا الأسلوب حتى تظل قضية مسلمي مورو موجودة على الساحة الدولية والإعلامية بهذا الشكل المرفوض.. وعلى كل فان ما قامت به جماعة أبو سياف لايقارن بما تقوم به فرق الجيش الفلبيني بحق المسلمين على امتداد ثلاثين عاماً مضت فليس اقل من أن يقال عنها أنها قامت -أي الحكومة- بعمليات إبادة وحرق للبيوت ونهب للمتلكات دون رقيب أو حسيب.. وبالطبع هذا لايعني اننا نقر اسلوب الاختطاف».
تشرف جبهة مورو الاسلامية على عدد كبير من المعسكرات (46 قاعدة) يتدرب فيها بحسب مصادر الجبهة 120 ألف مجاهد معظمهم مسلح بأسلحة خفيفة في حين خصصت الحكومة الفلبينية 200 ألف جندي مسلح بشكل كامل الى جانب 20 الف من قوات منظمة «بيجي لانتي» وهي ميليشيات شعبية نصرانية حاقدة يتركز نشاطها على هدم البيوت والمنازل وقتل المدنيين وحرق المساجد وغالباً ما تستخدم هذه الميليشيا السيوف والخناجر لقتل المدنيين المسلمين.
تختلف رؤى وتنظيم وقيادة جبهة مورو الاسلامية عن تنظيم جماعة ابو سياف في تكييفها للنزاع الدائر حول قضية المسلمين في جنوب الفلبين والجماعتان منفصلتان تماماً ولا تربط بينهما سوى وحدة الصراع مع الجيش الفلبيني والحكومة الفلبينية.
يقول خليفة ناندو (47 سنة) رئيس لجنة التربية والتعليم في جبهة مورو وهو من خريجي كلية اصول الدين بالازهر الشريف عام 1972 واحد قيادات مورو حول علاقة جبهته بجماعة ابو سياف «.. نحن نحتكم لرؤية خاصة لطبيعة قضية شعب مورو المسلم ونحن في الجبهة متماسكون ويلتف حولنا قطاع عريض من المسلمين وعلاقتنا بالاخرين علاقة عادية وان كنا نختلف معهم في طروحاتهم وآرائهم ووسائل تعبيرهم عن هذه الآراء ومنهم جماعة ابو سياف».
قصة نشوء جماعة أبو سياف:
وعن ظروف نشأة جماعة ابو سياف يقول القيادي في جبهة مورو محمد منتصر «رئيس لجنة الدعوة والارشاد» «تأسست هذه الجماعةة عام 1991 على يد عبد الرازق جنجلاني «المكنى بأبي سياف» وهذا الرجل من شعب مورو عاش في ليبيا ودرس العلوم الاسلامية هناك.. وعقب عودته إلى البلاد اعلن عن تأسيس هذه الجماعة وانه يسعى لتحقيق مطالب وحقوق المسلمين في الاستقلال.. مضيفاً عن حادثة تشكيل الجماعة.. في أحد الايام كان احد القساوسة يلقي محاضرة في مدينة جامبونجا الجنوبية وشحنها بالهجوم على المسلمين فانتظره ابو سياف وعند خروجه قام بقتله وفر هارباً ثم اعلن بعدها انه ابو سياف وانه اسس جماعة باسمه وقد اعجب بعض الشباب المتحمس بأسلوبه وانضموا اليه ومنذ ذلك الوقت وهذه الجماعة تعمل وفق رؤيتها ومنها الاختطاف..وعن ابرز مبادئهم قال منتصر «.. تدور مبادئهم حول اتباع كافة الطرق التي تلحق الاذى بالعدو ومنها الخطف وعدم جواز دخول النصارى إلى المناطق التي يعيشون فيها كما قاموا باختطاف اولاد بعض القساوسة وجماعة ابو سياف جماعة محدودة العدد وقليلة وتتركز فقط في جزيرة باسيلان مسقط رأس مؤسس الجماعة ومجال التعاون بيننا يكون فقط عن طريق مجاهدينا المقتربين مكاناً من اماكن وجودهم ويدور حول الاسلوب الصحيح والافضل الذي اقره الاسلام في الجهاد ضد الاعداء وهو ما ندعوهم دائماً لاتباعه حتى لا تتشوه صورة ومعاني الجهاد الاسلامي الصحيح. وعن أسلوب الاختطاف الذي تقوم به جماعة أبو سياف قال سلامات هاشم رئيس جبهة مورو «موقفنا واضح ومعلوم من هذه المسألة نحن لا نقرها ولا نعترف بشرعيتها وسبيلنا في الجهاد موجه ضد المحتل فقط».
الغرب والكنيسة والموقف
من جهاد جبهة مورو:
هناك تعاطف كبير وواضح من الغرب مع الحكومة الفلبينية واسبابه تكاد تنحصر باعتبار الحكومة الفلبينية الوحيدة في منطقة جنوب شرق اسيا «المسيحية التوجه والمعتقد» ولا شك أن وجود دولة مسلمة جديدة في جنوب الفلبين يمثل رصيداً إضافيا يزيد من قوة دول المنطقة «الإسلامية» التي تتكاثر فيها المصالح الغربية بشكل مضطرد.
وعن دور الكنيسة يقول سلامات هاشم «هناك العديد من المنظمات الكنيسية العاملة في مجال التعليم والخدمات وقصدها الرئيسي تنصير أبنائنا أو تحويل عاداتهم إلى عادات غربية على الأقل واشهر الإرساليات التبشيرية هي المدارس الكاثوليكية العالمية «إيطاليا / والجامعة البروتستانية/امريكا».
جريدة الوحدة
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:17 AM
http://www.islamtoday.net/media/cccccc742.jpg
وفاة زعيم جبهة التحرير الإسلامية مورو
الإسلام اليوم : الفرنسية 04/08/2003
أعلن مسئول في جبهة التحرير الإسلامية مورو كبرى الحركات الانفصالية في الفيليبين اليوم الاثنين وفاة زعيم الجبهة سلامات هاشم.
وقال هذا المسئول لأحدى الإذاعات المحلية إن سلامات هاشم توفي في 13 يوليو في بوتيغ بمقاطعة لاناو ديل سور الجنوبية التي يطلق عليها المسلمون اسم غزالي جعفر.
وكان من المقرر أن يترأس هاشم وفدا من خمسة أعضاء لإجراء مفاوضات سلام مع الحكومة الفيليبينية كان من المقرر أن تبدأ الاثنين ولكنها تأجلت إلى وقت لاحق وتضم الجبهة نحو 12 ألف مقاتل وتخوض حربا منذ 25 سنة تهدف إلى قيام دولة إسلامية جنوبي الفلبين حيث يستوطن المسلمون الفلبينيون ويشكلون وحدة اجتماعية كاملة.
الاسلام اليوم
http://islammemo.cc/news/newsimages/Philippines/Salamat-Hashim-01.jpg
وفاة زعيم جبهة تحرير مورو الإسلامية
مفكرة الإسلام: أعلن مسئول في جبهة تحرير مورو الإسلامية أمس وفاة زعيم الجبهة سلامات هاشم.
وقال غزالي جعفر كبير المسئولين السياسيين بالجبهة لإذاعة محلية إن هاشم توفي بسبب أزمة قلبية يوم 13 يوليو الماضي في بوتيغ بمقاطعة لاناو ديل سور جنوب الفلبين.
وكان من المقرر أن يترأس هاشم وفدا من خمسة أعضاء لإجراء مفاوضات سلام مع الحكومة الفلبينية وتم تأجيلها عقب وفاة زعيم الجبهة.
وعن الشخصية التي ستخلف هاشم قال جعفر إن الحاج مراد القائد العسكري للجبهة اختير رئيسا جديدا للجماعة, وفق ما نقلت الجزيرة.
ومن المتوقع أن تستأنف الجبهة مباحثات السلام مع الحكومة خلال أيام.
وتضم الجبهة نحو 12 ألف مقاتل وتخوض حربا منذ 25 سنة تهدف إلى قيام دولة إسلامية جنوبي الفلبين حيث يستوطن المسلمون الفلبينيون ويشكلون وحدة اجتماعية كاملة,,.
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مع أسد الجهاد الفليبيني: سلامت هاشم في عرينه
يوم السبت: 2/2/1410هـ ـ 2/9/1989م
مقدمة
في عام 1410هـ –1989م قمت برحلة لدول جنوب شرق آسيا استغرقت أكثر من أربعة شهور ، وكانت الفليبين ضمن هذه الدول ، وكانت زيارة المسلمين في جنوب الفليبين هي الأهم ، ومن ضمن المدن التي تمت زيارتها في الجنوب مدينة كوتاباتو التي تقع بقربها معسكرات جبهة مورو الإسلامية التي يقودها المجاهد الأزهري الشيخ سلامت هاشم .
وقد عرف بعض المجاهدين من إخوان سلامت هاشم أنني أرغب في زيارته في مقر قيادته في الغابة، فاتصلوا به لاسلكياً وأخبروه بذلك، فأخبرهم أنه سيبعث لنا إحدى سيارات المجاهدين التي لا يمكن صعود أي سيارة سواها إلى المنطقة لغير المجاهدين لأن المجاهدين مأمورون بمهاجمة أي سيارة لا يؤذن لها بالصعود إلى المنطقة من قبل المجاهدين .
مخاطر سببت التردد وأسباب رجحت العزم.
وقد أخبرني الإخوة أن الطريق صعب جداً من حيث السير، وخطير جداً من حيث الأمن، وكان ذلك يثبطني عن القيام بهذه الزيارة فهممت أن أؤخرها بل ألغيها، ولكني فكرت أن هذا الرجل زعيم مجاهد، قد نذر نفسه لله وقبل التشرد وآثر البقاء في الغابات في الجبال زاهداً- من أجل إعلاء كلمة الله - في الدنيا ومباهجها، وقد عرضت عليه حكومة الفليبين المال والجاه والمنصب فرفض كل ذلك وأقبل على تربية إخوانه وأبنائه المسلمين من أجل تحرير وطنه من الاحتلال النصراني.
وأنا سوف لا أزيد على رحلة تستغرق ساعات ذهاباً وإياباً في حراسة بعض رجال الجهاد.
ثم إنها فرصة لزيارة أخ في الله يثيب الله على زيارته، وفي ذلك تشجيع له على مواصلة الجهاد وتربية المجاهدين وإعدادهم والحذر من الأعداء.
كما كنت مشتاقاً لمعرفة تاريخ الجهاد في الفلبين الذي يعتبر سلامت هاشم من أكبر منظميه، وأحد قائدين كبيرين لأهله، ولا يعرف تاريخ الجهاد مثل قواده الذين خططوا له ونظموه وزاولوه، لهذه الأسباب عزمت على زيارة أسد الجهاد سلامت هاشم مهما كلف الأمر، والأجل بيد الله، لا يقدمه إقدام ولا يؤخره إحجام.
صعوبة الطريق المتدرجة.
وجاءت السيارة، وسائقها- كما عرفت فيما بعد-من خواص قائد الجهاد، يخبئ سلاحه تحت المقعد ومعه رجلان من رجال الجهاد-والسيارة جيب تايوتا- وخرجنا من مدينة كوتاباتو في الساعة الثانية عشرة والربع ظهرا.
كانت الطريق في البداية عادية كأنك تسير في شوارع مدينة كوتاباتو، وبعد فترة انقطعت الطريق السهلة، وبدأت الصعوبة، حيث كانت السيارة تسير وهي تهتز اهتزازاً شديداً وظننت في أول الأمر أن هذه الصعوبة هي الذروة ، ولكن كنا كلما توغلنا زادت الصعوبة ، فكثرت النزلات الانحدارية والطلعات الحادة، والحجارة التي تمر فوقها السيارة، وهي حجارة كبيرة بعضها يوقف السيارة فلا تستطيع العبور عليها إلا بعد محاولة شاقة، ثم زادت الشدة عندما كنا ندخل في أرض موحلة، تحيص فيها دواليب السيارة يميناً ويساراً حتى تكاد تنقلب، وتارة يكون أحد جانبي الطريق منخفضاً فتميل السيارة إلى هذا الجانب حتى يظن أنها نامت على جنبها باسم ربها.
وعندما اقتربنا من أول مركز له بوابة وحارس زادت الأوحال في أراضي زراعية يكثر بها شجر الموز، وكان السائق يمر بالسيارة خلال تلك الأشجار ويكاد الممر لا يتسع لحجم السيارة لضيقه، وفي بعض الأوقات يضطر إلى أن يقف ثم يعود إلى الوراء ويتقدم قليلاً يحرف السيارة يميناً أو يساراً بين الأشجار حتى يتمكن من العبور، ومما يدل على شدة ضيق الطريق بسبب تلك الأشجار أن مرآة السيارة انكسرت لنشوبها في بعض الأشجار.
ومررنا ونحن في طريقنا بعدة قرى على جانبي الطريق منها قرية بارنك، وبجانبها معسكر كبير للجيش الفليبيني الذي يرابط هنا استعداداً لأوامر الاعتداء أو ليوم اللقاء مع المجاهدين الذي نرجو الله أن يحقق للمجاهدين فيه النصر على عدوهم، والمعسكر في سفح الجبل على يميننا وعلى ساحل البحر على يسارنا.
ويمدون قصب شجر البامبو على الأشجار لإيصال الماء إليهم بدلاً من أنابيب (مواسير) الحديد.
كما مررنا بقرية أخرى تسمى: بتاتو، وأخرى تسمى لا نكونج.
وعندما وصلنا إلى آخر بوابة في الطريق توصلنا إلى المعسكر الذي يضم منزل الشيخ سلامت هاشم وشعبه المجاهد معه .
ثم صعدنا إلى منزل الأخ سلامت هاشم
وأنزلونا فيما يسمونه دار الضيافة، وهي غرفة واحدة أمامها قاعة صغيرة لتناول الطعام، وقبلها في المدخل مجلس صغير به مقاعد خشبية للجلوس .
وأمام الغرفة غرفتان صغيرتان فيهما مكتب الشيخ سلامت هاشم وموظفيه.
وفي نفس المبنى تسكن عائلة الشيخ-في الداخل-وبجانبه يقع المسجد، في الجهة الغربية ويمكن أن يتسع لأكثر من مائة مصل عند الحاجة.
وبجانب المسجد مكان الوضوء.
أول لقاء مع أسد الجهاد.
جلسنا قليلاً، وجاءنا رجل الجهاد ، قصير القامة ، يلبس قميصاً طويل الأكمام-كغيره من المسلمين-فوق رأسه طاقية يظهر لمن يراه تواضعه وبشاشته، رحب بنا عانقنا معانقة حارة، وقال: جاء وقت العصر، نذهب نحن نصلي، وأنتم تتناولون الطعام وتستطيعون أن تجمعوا الظهر والعصر لأنكم مسافرون.
وقرب لنا الطعام فتغدينا وصلينا.
وعندما جاء قلت له : إني في حاجة إلى الوقت المحتاج لأجلس معك، وليس عندنا وقت طويل نقضيه معك ، وأحب أن نكون في مكان مستقل ، فقال: ندخل إلى المكتب وفتح باب المكتب ودخلنا إلى الغرفة الداخلية التي يوجد بها باب ينفذ إلى منزله العائلي.
وبقيت معه من الساعة الرابعة عصراً إلى الساعة السادسة ، عندما اقترب وقت المغرب، صلينا المغرب في المسجد وراء الشيخ الذي حاول تقديمي فامتنعت.
وكان عدد الشباب الذين صلوا وراءه يقارب أربعين شخصاً، ثم واصلنا الاجتماع من الساعة السادسة والنصف إلى أن حان وقت العشاء الثامنة إلا ربعا، فذهب وصلى بالناس ثم قدم لنا طعام العشاء وواصلنا بعده الاجتماع من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة الحادية عشرة والنصف.
فكانت مدة اللقاء سبع ساعات إلا ربعا.
ثم قال لي- وهو يرى الإرهاق بادياً عليّ-: إن المعلومات عن الجهاد بالتفصيل تحتاج إلى وقت طويل، وسأبقى معك بحسب رغبتك إلى الوقت الذي ترغب فيه في النوم، وإذا شئت واصلنا غداً، وإلا اكتفيت بما تيسر.
قلت: أكتفي بما تيسر.
وكانت بجانب الشيخ بندقية جديدة رفعها- وقد سألته عن توافر السلاح عندهم؟ فقال: إن في الحصول على السلاح صعوبة وهذا من أهم مشكلاتنا، ولكنا نحاول أن نوجد هذه البندقية وأمثالها بشرائها من الجيش الفليبيني الذي يرغب في الحصول على النقود لحاجته إليها.
قلت: ألا توجد مراقبة عليهم من الحكومة؟
قال: الفساد أكبر من أن يراقبه بشر؟
ولنبدأ بكتابة المعلومات التي أدلى بها أسد الجهاد وقائد المجاهدين في جنوب الفلبين الشيخ سلامت هاشم في مقر قيادته في الغابة الواقعة في الجبال المجاورة لمدينة كوتاباتو.
معلومات عن الجهاد وقائده : سلامت هاشم.
ولد الشيخ سلامت هاشم في 7/7/1941م في بلدة تسمى بافالومان (ومعنى الاسم مرآة) ونشأ في هذه البلدة، وهي في محافظة ماقندناو، وهي تبعد عن المعسكر أقل من مائتي كيلو متر، وتبعد عن مدينة كوتاباتو سبعين كيلومتر.
مدرسته الأولى أمه.
وكان أول مدرسة لقائد الجهاد هي أمه-كما قال-علمته القرآن الكريم، وبعض مبادئ الإسلام.
وكانت عائلته فقيرة، ولكنها متدينة.
وقد توفيت أمه سنة 1986م وهو في باكستان.
وتوفي والده في نفس العام قبل أمه، ولم يحضر جنازة أي منهما، وكان قد فارقهما أكثر من عشر سنين من سنة 1973م.
دراسته في الداخل والخارج.
ودرس المرحلة الابتدائية الحكومية في نفس البلدة بدأ الدراسة وسنه 7سنوات في سنة 1948م بعد الحرب العالمية الثانية، وتخرج في هذه المدرسة.
ثم فتحت مدرسة إسلامية في نفس البلدة بعد تخرجه من المدرسة الحكومية، أنشأها بعض المسؤولين في البلد ومدرس إندونيسي تخرج من الأزهر، ويسمى عبد الغني سفدنج.
التحق سلامت هاشم بهذه المدرسة وواصل دراسته في المدرسة الحكومية الثانوية، تخرج في المدرسة العربية بعد ست سنوات وترك المدرسة الثانوية وهو في السنة الثانية منها.
سفره إلى الحج ودراسته في مكة.
وسافر إلى المملكة العربية السعودية سنة 1958م للحج والدراسة والتحق بالمدرسة الصولتية، اختبروه وأدخلوه السنة الأولى من المرحلة الثانوية، بقي في مكة سنة واحدة، درس فيها في الحرم أيضاً، في حلقات السيد علوي المالكي، وعبد القادر الإندونيسي- الذي كان يشرح الألفية ويأمر بحفظها والكتاب الذي كان يدرسه هو شرح ابن عقيل على الألفية-وكذلك درس عند الشيخ زكريا بيلة وهو إندونيسي يحمل الجنسية السعودية، وعدد آخر من العلماء الذين كانوا يدرسون في الحرم وهم كثيرون.
سفره إلى القاهرة والتحاقه بالأزهر.
وفي سنة 1959م سافر إلى القاهرة واختبر في الأزهر وأدخلوه في السنة الثانية الثانوية لأنه ليس عنده شهادة واستمر في المرحلة الثانوية خمس سنين.
التحق بعدها بكلية أصول الدين سنة 1963م-شعبة العقيدة والفلسفة، وتخرج سنة 1967م.
[التحق بالدراسات العليا ونال الدبلوم في كلية اللغة العربية في قسم الدراسات اللغوية [عندما كان في القاهرة أخذ دراسة في اللغة الإنجليزية في معهد المراسلات الدولية البريطاني لمدة عشر سنوات، وذلك مهد له الالتحاق بالجامعة الأمريكية في دراسة ليلية بدون شهادة.]
مشايخه في القاهرة.
ومن مشايخه الدكتور عبد الحليم محمود في الفلسفة والعقيدة والتصوف، والدكتور عبد الرحمن بيصار، والشيخ محمد الغزالي والدكتور عبد الواحد وافي، والدكتور حسن صعفان والدكتور بدران والدكتور الشرباصي.
ودرس دراسة غير رسمية على أساتذة آخرين منهم:
سيد سابق، الشيخ الباقوري .
تأثره بحركة الإخوان المسلمين والقائمة السوداء!
وتأثر بحركة الأخوان المسلمين في الدعوة والحركة والجهاد مع الطلاب الذين كانوا يدرسون عند سيد قطب، منهم صديق موسى وهو أردني وعدد من الاخوة الأردنيين والسوريين، ولم يتمكن من الحضور على يد الأخوان المسلمين الكبار لأنه كان في المرحلة الثانوية عندما كانوا يوجهون الطلاب، وعندما التحق بالكلية قتل سيد قطب وسجن غيره، وكانت المخابرات المصرية تتابع الطلاب، واستدعوا سلامت هاشم وسألوه فقال لهم: إنه يذاكر مع الطلاب، وقالوا له: إنه في القائمة السوداء فسألهم: ما معنى القائمة السوداء؟- ولم يكن يدري عنها شيئاً-فقالوا له: هذا خطر ويمكن أن نسفرك في أي وقت، فقال لهم: ما ذنبي؟ قالوا: لصلتك بالإخوان المسلمين، فقال لهم: أنا لم أعرف أن الاتصال بهم جريمة.
وكان يشترك في نشاطات الطلاب، وعندما شددت المخابرات المصرية عليهم سفروا كثيراً من الطلاب غير المصريين ومنعوا كتب الأخوان، فكان يلتقي بعض الأخوان سراً.
يتبع ===
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:31 AM
إغلاق جمعية الطلبة الفلبينيين.
وارتبط ببعض الإخوان من الطلاب الآخرين من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة، وأسسوا جمعية للطلبة الفلينيين وهو رئيسها، واستدعته المخابرات بسبب هذه الجمعية وسألوه عن الغرض من إنشائها؟
وأغلقوا مقرها وختموه بالشمع الأحمر، وقالوا له سجل الجمعية ونحن نسمح لها بالنشاط فسجلها فعلاً، وطلبوا منه أن يقدم لهم تقارير عن نشاطها، فكان يكتب لهم تقارير كما يريد هو، لا كما يريدون.
مجلس التضامن لجمعيات الطلاب في جنوب شرق آسيا.
وكان للطلبة الماليزيين جمعية، وللإندونيسيين جمعية، وللتايلنديين جمعية، فاتفقوا على توحيد هذه الجمعيات كلها في جمعية واحدة، وسموها: مجلس التضامن لجمعيات الطلاب في جنوب شرق آسيا في القاهرة.
وكان لهذا المجلس آثار طيبة لا زالت تجنى ثمارها إلى الآن.
وكان سلامت هاشم سكرتير المجلس العام.
ومن حسن الحظ أن معظم المسؤولين في هذا المجلس أصبحوا شخصيات إسلامية مشهورة، في ماليزيا ، بعضهم التحق بالحزب الإسلامي عضوا ، و أصبح من قادة الحزب، وأعضاء في البرلمان الماليزي، وكذلك في إندونيسيا ، وفي تايلاند.
رجوع سلامت هاشم إلى الفلبين بعد التخطيط لإقامة الجهاد.
ورجع الأستاذ سلامت إلى الفلبين سنة 1970م.
وكانوا قد خططوا للدعوة عندما كانوا طلاباً في القاهرة، وللجهاد في بلادهم الفلبين، وكانوا يتصلون بالطلبة الفلبينيين في البلدان العربية في المملكة العربية السعودية والسودان، وليبيا، كان ذلك التخطيط سراً من سنة 1962م.
وكان نشاطهم في داخل الفلبين وخارجها.
واستغلوا الخلاف بين الفلبينيين وماليزيا في موضوع ولاية صباح التي كانت الفلبين تطالب بها.
وكذلك الماليزيون أرادوا الاستفادة من الطلبة الفلبينيين ضد الحكومة الفلبينية.
وكان لسلامت هاشم صلة ببعض السفراء في القاهرة سراً، كان يجتمع معهم وراء الهرم ، وأدى ذلك إلى إقناعهم بمساعدة الاخوة الفلبينيين بالتدريب وكان ذلك بداية التدريب في سنة 1968م إلى سنة 1970م وأول فوج كان عدده ( 90 شخصاً).
وتدرب الأستاذ سلامت تدريباً نظرياً.
كان رجوعه إلى الفلبين في 7/1/1970م وبدأ العمل الميداني.
كانت الخطة ذات شقين: الشق الأول يتعلق بالدعوة والشق الثاني يتعلق بالجهاد.
اكتشف المجاهدون بعض الأخطاء في أسلوب عملهم.
وقد حصلت عندهم أخطاء كثيرة في أعمالهم عرفوها بعد مضي سنين عليهم.
من تلك الأخطاء الاتصال بالزعماء السياسيين وزعماء المسلمين في البلد، وكان سبب الاتصال بهم عدم الإمكانات المادية وعدم النفوذ، وهذا الأمران متوافران عند هؤلاء الزعماء، وكان الهدف الاستفادة منهم، لأن العمل بدأ من الصفر.
وتبين فيما بعد أن الزعماء أرادوا استخدام الدعاة والمجاهدين لأغراضه الخاصة .
وكان في استجابة هؤلاء الزعماء للتوجيه صعوبة، لأنهم تعودوا على الظلم والاستبداد، وكذلك زعماء القبائل وإن كان بعضهم تعاونوا مع المجاهدين، وهذه خبرة الإخوة هنا.
فالذين تعاونوا مع المجاهدين كان تعاونهم من أجل مصلحتهم، وليس عندهم استعداد للتضحية بمصالحهم من أجل الإسلام والوطن.
وهناك تجربة أخرى كانت خطأ، وهي أنهم فكروا في أن يستولوا على السلطة عن طريق الانتخاب فرسموا خطة توصلهم بالانتخاب إلى وظيفة العمدة والمحافظ، وهي سيطرة محدودة، فاتضح أن ذلك خطأ وغير ممكن، لأنهم لو وصلوا إلى هذا الهدف فإنه لا ينفعهم، لأن المسؤول في الحكومة إما أن يكون حكومياً ويترك الدعوة، وأما أن يكون داعية ويترك المنصب الحكومي ( قلت : هذا إذا كان الشخص ضعيف الإيمان والتربية ، أما إذا كان قوي الإيمان مزكى النفس فإنه قد ينفع المجاهدين وهو في منصبه الحكومي بالحكمة والأسلوب المناسب ).
استغلال الوظيفة الحكومية في نشر الدعوة.
وقال الأخ سلامت: إن له هو تجربة خاصة استفاد منها، وهي أنه بعد رجوعه إلى الفلبين وجد أن الدعوة بدون إمكانات مادية صعبة وبخاصة الدعوة الموسعة، فعمل مع الحكومة، لأن عنده فرصة طيبة في الحصول على المنصب بسبب أن حكام البلاد من أقربائه، مثل المحافظين في بعض المناطق.
فأصبح مدير المكتبات في كوتاباتو، فاستفاد من ذلك لمصلحة الدعوة، لأن له مكتباً خاصاً وموظفين تابعين له وسيارة خاصة تنتقل في المحافظة وفي المحافظة المجاورة.
فاستغل المصروفات الحكومية والوظيفة لعمل الدعوة والتنظيم بطريقة سرية والذي يصل إلى وظيفة مدير عام له الحق أن يستعمل السيارة الحكومية.
فمكنه ذلك من التنقل إلى عدة أماكن للدعوة والتنظيم وشراء الأسلحة، والسيارة الحكومية لا تفتش.
ومما حدث له في بداية الحرب مع الحكومة، أنه كان في المعسكر والحكومة لم تزل تدفع له راتبه عن طريق سكرتيره الخاص، ولم تدر أنه مع المجاهدين واستمر ذلك عدة شهور.
وهناك تجربة شخصية أخرى في الانتخابات، جرت الانتخابات قبل الحرب لأعضاء المجلس الذي يضع الدستور الجديد، وعددهم ثلاثمائة شخص، ساعد الأخ سلامت بعض المرشحين من أجل أن يناصروا في المجلس حقوق المسلمين في مندناو، ونجح أغلبهم وهم أكثر من عشرة، ومع ذلك لم يستفد منهم، لأن المناقشين في المجلس لا يعطون الحرية ليسمع صوتهم بعد إعلان الحكم العرفي، حيث أصبح ماركوس هو الذي يوجه الأعضاء الذين يناقشون الدستور.
خطة دعوية جهادية غيرتها الفئران!
وكانت خطة التنظيم الإسلامي الذي اتفقوا عليه تقتضي أن يبدؤوا بالدعوة بدون حركة مسلحة لمدة خمس سنين من 1970م ـ 1975م تمهيداً للجهاد بعد ذلك.
وبعد مضي الخمس السنوات يقومون الوضع، فإذا كان الوقت صالحاً للجهاد قاموا به، وإلا وضعوا برنامجاً آخر للإعداد فترة أخرى.
ولكن الذي حصل أن برنامج الدعوة هذا لم ينفذ كما خطط له، فاضطروا إلى تغييره.
فقد فوجئوا بوجود عصابات نصرانية أعدت للاعتداء على المسلمين في بلادهم، وتسمى منظمة الفئران، وقد بدأت نشاطها باغتيال أفراد من المسلمين، ثم الهجوم على العائلات، ثم الهجوم على قرى المسلمين يقتلون من يقدرون على قتله ويحرقون بيوتهم.
وأصبحت التنظيمات الدعوية فرقا عسكرية.
وعندما ظهرت هذه الفتنة اضطروا إلى التغيير، فجعلوا التنظيمات الدعوية فرقاً عسكرية فسلموها الأسلحة، وقاموا بتدريبهم في معسكرات خاصة على السلاح، واقنعوا كثيراً من المسلمين أن يوفروا السلاح للمتدربين. واصطدم المجاهدون بالمنظمة النصرانية.
المجاهدون أمام الجيش المناصر للفئران.
ولكن الحكومة عندما عرفت أن الحرب قائمة بين المجاهدين وهذه المنظمة وأن نشاط هذه المنظمة كاد ينتهي أمام المجاهدين، تدخلت لمناصرة المنظمة بأسلوب غير معلن، وكانوا لا يعرفون أن للمسلمين تنظيماً وظنوا أن ذلك مجرد دفاع منهم عفوي، وحقق المجاهدون انتصارات على المنظمة وطردوها، وكان تدخل الحكومة في ظاهره للفصل بين المتحاربين، ولكنه كان في الواقع ضد المسلمين لصالح المنظمة.
ووجد المجاهدون أنفسهم في مواجهة جيش الحكومة المزود بطائرات هليكوبتر ودبابات.
واستمر القتال بين المجاهدين والمنظمة ومعها الجيش حتى وصل الأمر إلى حرب شاملة.
فقد اندلعت النيران في كوتاباتو ولاناو، وزامبونجا ودابو، وهذه المناطق هي المناطق الإسلامية الرئيسية.
وقسمت الحكومة كوتاباتو أربع محافظات: كوتاباتو الجنوبية وكوتاباتو الشمالية، وماقندناو، ومحافظة سلطات قدرات، وهذه المحافظة باسم سلطان مسلم حكم البلاد وكانت المناطق النصرانية إلى مانيلا خاضعة لسلطته، وهو حاكم مندناو، وكان الحكم الإسلامي قوياً في وقته، وكان ذلك في القرن السابع عشر الميلادي وهو من أهل كوتاباتو.
وكان نشاط منظمة الفئران ضد المسلمين سنة 1968م وبدأ بصدام فردي نتج عنه اغتيال بعض الأشخاص، ولم يكن واضحاً من نشاط المنظمة شمول المواجهة، ولكنه اتضح في السبعينات أن النشاط منظم وأن هدفه إبادة المسلمين عسكرياً.
لا يمكن أن يعيش في الفلبين إلا أهل دين واحد!
وقد كتبوا رسائل وجهوها إلى بعض الشخصيات الإسلامية المشهورة يدعونهم فيها إلى ترك الإسلام واعتناق النصرانية، وكانت الرسائل تكتب بأساليب مختلفة ولكنها ترمي إلى هذا المعنى وتهدد بالقتل من لم يستجب لهذا النداء، وأنه لا يمكن أن يعيش في الفلبين إلا أهل دين واحد ولا يجتمع على أرضها دينان، ويكون التوقيع على هذه الرسائل: "كومندر إس" يعني القائد إس.
وعندما اشتد الأمر على المسلمين من الجيش الفلبيني اتهم المسلمون الحكومة أن المنظمة إنما هي موجهة من الحكومة ومدعمة منها.
تنفيذ خطة العظماء السبعة.
وعرف المسلمون السر وهو أن الذين كونوا هذه المنظمة هم العظماء السبعة الذين استوطنوا مندناو في الخمسينات، وهم من الشمال، ومنهم:
" أسكري بانو" وهو ضابط في الجيش وزعيم الفاري في منطقة تغورنج.
" درويلو" في منطقة مزياب.
" ديكينيا" وهو زعيم النصارى في منطقة ألمادا-وهي في الأصل اسم السفينة البحرية.
وكل هذه المناطق في كوتاباتو.
"وترونكو" في لاناو الشمالي.
وقال الأخ سلامت: إن أحد هؤلاء الزعماء السبعة-وقد نسي اسمه-كان مديراً لكلية -وكانت مدرسة ثانوية وهي التي درس فيها سلامت هاشم إلى السنة الثانية، قبل أن يسافر لطلب العلم في الحجاز ومصر، وأصبحت كلية بعد ذلك، وعندما رجع سنة 1970م سمعوا أنه وصل وتذكروا أنه من أبناء المدرسة، ومن عادتهم أن يقيموا حفلاً لتخرج الطلاب كل سنة ويدعون أبناء المدرس القدامى ضيوفاً في الحفل، فدعوا سلامت هاشم وطلبوا منه إلقاء كلمة-وكان القتال يدور بين المسلمين والنصارى-فذكر في خطابه الاعتداء النصراني على المسلمين، وبعد الانتهاء من الحفل دعاه المدير وناقشه في ذلك مدافعاً عن النصارى وقال: إن المسلمين هم الذين اعتدوا على النصارى، فقال له سلامت هاشم: المسلمون هم المظلومون والأرض هي أرضهم، والنصارى محتلون مستوطنون، وأنت واحد منهم، وهذه ليست بلدك.
ولم يكن سلامت هاشم يعرف في ذلك الوقت أن هذا الرجل هو أحد الزعماء السبعة، ولم يكن يعرف أنه مسؤول الكلية.
إعلان ماركوس فرض الأحكام العرفية.
وبعد اشتداد الحرب أعلن ماركوس فرض الأحكام العرفية في الفلبين، وكان قد أعلن قبل ذلك ما يشبه الحكم العرفي، حيث أعطى العسكريين حق اغتيال أي شخص يشتبه فيه بدون محاكمة.
وكان إعلان الحكم العرفي في 21 ديسمبر 1972م.
حيلة الحراسة الناجحة.
وكان سلامت في مانيلا، وكانت الحكومة تتابعه وتراقبه وكان يريد العودة إلى بلاده-كوتاباتو- في الجنوب ويجد صعوبة في العودة.
ويسر الله له حيلة عاد بها إلى بلاده، وذلك أن خاله كان عضواً في مجلس الشيوخ، وطلب منه ماركوس أن يذهب إلى الجنوب لتهدئة الوضع لأنه من أعيان المنطقة، وأعطاه طائرة خاصة تنقله.
وطلب سلامت من خاله أن يأذن له بمرافقته باسم أنه من حرسه باسم مستعار، فوافق على ذلك ونجحت الخطة ورجع إلى الجنوب في أمان.
قال: ومن حسن الحظ أنه عندما نزل من الطائرة كان الناس يستقبلون خاله من الحكومة وغيرهم، فرآه بعض الاخوة المجاهدين ومعهم سيارة فأخذوه فيها ونقلوه بسرعة إلى مكان آمن، ثم ذهب إلى المكان الذي أقام فيه أول معسكر للجهاد ويبعد عن مدينة كوتاباتو 25 كيلو متراً، ويسمى تيوغان (TIOGAUN) وهو مكان صعب، تغطيه الغابات وتنتشر فيه المستنقعات، وكان هو القاعدة الرئيسية للحرب في المنطقة، وكان عدد المجاهدين قليلاً في هذا المعسكر، ولكن هذا العدد القليل كان يدير شؤون الجهاد كلها.
وكان عدد الاخوة المقاتلين أكثر من ثلاثة آلاف مجاهد في منطقة كوتاباتو ولاناو، ومثلهم في المناطق الأخرى.
مواجهة شاملة من الحكومة وخطأ رئيسي من المجاهدين.
وفي هذا الوقت أمر ماركوس بهجوم شامل، على الجنوب وظهر القتال واضحاً بين المسلمين والحكومة في سنة 1972م واشتد في سنة 1973م حيث شمل جميع المناطق، واستخدمت فيه الحكومة كل قطاعات الجيش ضد المسلمين: البرية والبحرية والجوية.
واجه المجاهدون هذه الهجمة في جبهات متعددة:
جبهة السلطان قدرات، وقائدها المجاهد الحاج مراد وجبهة في قرمين.
وجبهة في بلوان، وجبهة في مناطق السواحل، واستمرت هذه الحرب الشاملة من سنة 1972م إلى سنة 1973م وكانت شديدة.
وكان خطأ المجاهدين أنهم واجهوا الحكومة في حرب شبه نظامية شاملة، ولم يكونوا على مستوى هذه المواجهة، وهو خطأ استراتيجي.
توقف إمداد المجاهدين بالسلاح وسببه.
وكان المجاهدون يتلقون مساعدات من السلاح والذخيرة من بعض الدول الإسلامية.
يتبع ===
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:33 AM
وفي سنة 1974م توقفت المساعدات، واضطر المجاهدون إلى الانسحاب من الجبهات الأمامية إلى الوراء.
وسبب توقف المساعدات أن بعض الدول في منظمة المؤتمر الإسلامي، ومنها ليبيا، تدخلت سياسياً لوقف الحرب والدخول في مفاوضات سلمية.
وكانت الفلبين وإندونيسيا يضغطان على ماليزيا-بعد أن أقنعت الفلبين إندونيسيا بالاشتراك في هذا الضغط.
وكان رئيس وزراء ولاية صباح الماليزية المجاورة للفلبين في الجنوب التي تدخل منها المساعدات، هو تون مصطفى، أصله من مسلمي جنوب الفلبين.
وكانت الانتخابات قد أجريت خلال الحرب في ولاية صباح ففاز في تلك الانتخابات شخص آخر غير تون مصطفى، والذي فاز أصله غير مسلم، ويقال: إنه أسلم وقد وقف ضد المساعدات، ومنع التعاون مع المجاهدين فتغيرت بذلك السياسة في ولاية صباح وأثر على المجاهدين في الفلبين.
المراحل التي مرت بها الحرب مع الحكومة
وانتقلت الحرب من المواجهة إلى ما هي عليه الآن.
ومرت القضية بمراحل:
المرحلة الأولى: مفاوضات جدة.
فحصلت مفاوضات بين المجاهدين والحكومة أولها في جدة سنة 1975م ولم يتوصلوا إلى نتيجة.
المرحلة الثانية مفاوضات طرابلس.
ثم أعيدت المفاوضات سنة 1976م في ليبيا، وفيها تمت الاتفاقية المسماة باتفاقية طرابلس، وكانت هذه الاتفاقية ضرراً على المجاهدين، لأنها تضمنت وقف إطلاق النار، وهذا قرار غير سليم، لأن المسلمين يحبون الأمر السهل، فشعروا من خلال الاتفاقية أن وجودهم غير مهدد، وظنوا أن الخطر قد زال بهذه الاتفاقية.
وكانوا قبل ذلك يشعرون أن الحكومة تريد القضاء عليهم فكانوا يتحركون كلهم للدفاع عن أنفسهم، فلما سمعوا أن منظمة المؤتمر الإسلامي ضمنت تنفيذ الاتفاقية أمنوا وتغيرت نفسيتهم من الجهاد إلى الراحة والدعة.
انقسام المسلمين بعد اتفاقية طرابلس:
وانقسم المسلمون قسمين:
القسم الأول: يرى التعاون مع الحكومة التي انتهزت الفرصة، فأعلنت العفو العام عن جميع المجاهدين-الذين تسميهم الثوار-إذا خرجوا من الغابات وألقوا السلاح، وهذا الإعلان زاد من تغيير تفكير المسلمين، فقبلوا التعاون مع الحكومة والسكوت، ولم يدركوا أن هذه خطة هدفها القضاء عليهم، وليس على أجسادهم فقط، وإنما شاملة للقضاء على أفكارهم ومعنوياتهم وأخلاقهم الإسلامية.
قال سلامت: ونحن اعتبرنا ذلك أمراً إيجابياً من ناحية أخرى، وهي معرفة المجاهدين الصادقين من غيرهم، أي أن الصف الجهادي صُفَّيَ من ذوي المطامع المادية.
القسم الثاني: من بقي على الجهاد لإعلاء كلمة الله.
والذي وقع على الاتفاقية هو نور مسوري، بصفته رئيساً لجبهة تحرير مورو الوطنية، وكان الرئيس المسؤول في وقته في سنة 75-1976م.
وكان التوقيع من حيث النظام صحيحاً، ولم يعارضه أحد، لأن الضغوط من قبل بعض الدول في منظمة المؤتمر الإسلامي كانت شديدة، وكذلك أمين عام رابطة العالم الإسلامي.
القذافي ينصح بالاستسلام المبكر عكس ما فعله العرب مع اليهود !
وقام القذافي بدور كبير في هذه الاتفاقية وقال: نحن العرب عندنا دروس يجب أن تستفيدوا منها، ومن ذلك قضية فلسطين التي لم يوافق فيها العرب على التقسيم ففقدوا فلسطين كلها، وأنتم الآن واقعون في نفس المشكلة، فقد أعطتكم الحكومة ثلاثة عشر محافظة في مندناو، وإذا لم تقبلوا ذلك فستفقدون الكل مثل العرب في فلسطين، ويمكنكم إذا أمنتم وتقويتم وتمكنتم من السيطرة على البعض أن تأخذوا بعد ذلك الكل، واقتنع الاخوة المجاهدون بذلك نوعاً ما ولكنهم أدركوا الخطأ بعد ذلك.
الفرق بين اتفاقية طرابلس ومشروع الحكومة الحالي.
والفرق بين اتفاقية طرابلس وما أعلنته الحكومة الآن من مشروع الحكم الذاتي، أن هذا المشروع وضعته الحكومة وأعلنته من جانب واحد، وفيه تفاصيل تؤدي كلها إلى تحقيق مصالح الحكومة ولا تفيد المسلمين وإنما تضرهم.
وأما اتفاقية طرابلس فليس فيها هذه التفاصيل، بل أرجئت التفاصيل إلى مفاوضات أخرى. (كما يفعل اليهود الآن مع ياسر عرفات: يعطونه طعما، بعض القطع من الأرض المحاطة بالمستوطنات والجيش اليهودي ) ويأخذون منه ما يريدون، من قمع للمجاهدين ومضيقة لهم، ويؤجلون الأمور التي يخططون لحرمان المسلمين منها، كإقامة الدولة المشلولة على قطعة ممزقة من الأرض، وموضوع القدس الذي يخططون لهدمه وإقامة الهيكل عليه.
أسباب الخلاف بين الشيخ سلامت والأستاذ مسوري.
وسألت الشيخ سلامت هاشم عن سبب الخلاف بينه وبين نور مسواري؟
فقال: سبق أن التنظيم بدأ في القاهرة سنة 1962م واستمر الاخوة على ذلك، وكان مسواري طالباً في الجامعة في الفلبين، وكان له تنظيم، وكان له اتصال بتنظيم شيوعي (كبتأن مكابين) وهو تنظيم طلابي ظهر في الخمسينات، وتوجد وثائق تدل على عضويته في هذا التنظيم، ولم يكن ذلك سراً، بل كان عضواً واضحاً كغيره.
وعندما أصبح معيداً في الجامعة كان مستشاراً للتنظيم الشيوعي، ولا ندري عن صحة ما قيل عنه أنه كان مندوباً للجنوب في هذا التنظيم الذي كان يسعى لقلب نظام الحكم في الفلبين.
وكان في الظاهر مندوباً عن الجنوب بصفته مسلماً، ولا يوجد دليل على ذلك.
تياران متباينان في الفكر متفقان في الهدف العام من المقاومة.
وعندما بدأت الحرب بين المسلمين والمنظمة النصرانية (الفئران) كان يوجد تياران: تيار إسلامي وهو الذي يقوده سلامت هاشم، وتيار وطني وهو الذي يتزعمه مسواري وتطورت الحرب والتياران موجودان.
توحيد التيارين على أساس تطبيق الإسلام ضد العدو المشترك.
وعندما شعر المسلمون بالخطر الذي يهدد الجميع، حصلت محاولة لاتفاق التيارين في جبهة واحدة.
وتوجد مجموعة دينية تمثل التيار الإسلامي، وهم الذين درسوا في المعاهد الدينية في داخل البلاد أو في بعض البلدان الإسلامية مثل السعودية ومصر وليبيا والسودان، ومجموعة من هذا الصنف كانوا مع سلامت هاشم.
والتيار الوطني كان من أبناء المسلمين في المدارس والجامعات الحكومية، ومسو ري تتبعه مجموعة منهم والمجموعتان توجهان الحكومة، مسوري في سولو.
ووافق سلامت هاشم ومجموعته على توحيد المجموعتين برئاسة مسوري-وكان هذا من الأخطاء التي تبينت فيما بعد-وكان هدف التيار الإسلامي من الموافقة على رئاسة مسوري إظهار عدم تعصب الدارسين في الجامعات والمعاهد الدينية.
وحصلت هذه الموافقة بعد أن وافق مسوري على أن الجبهة الموحدة تطبق الإسلام.
ولكن تبين بعد ذلك أن مسوري لم يلتزم بهذا الشرط، لذلك فكر الاخوة ذوو التيار الإسلامي في الانفصال عن سلامت ومجموعته، وحصل ذلك فعلاً في سنة 1979م.
مسوري لا يرى نجاح الثورة الإسلامية ولا تطبيق الشريعة.
والسبب في ذلك الخلاف والانفصال يعود إلى أمرين رئيسين:
الأمر الأول: أن نور مسوري لم يشجع الدعوة الإسلامية، ويصرح بأنه لم تنجح أي ثورة إسلامية في هذا العصر، ولذلك يجب اتباع أسلوب آخر، وهو الأسلوب الثوري، كالثورة الاشتراكية في فيتنام وكوبا، وفي البلدان الإسلامية كالجزائر وكذلك مصر وكلها ليست إسلامية، كان يصرح بذلك ولا يرضى باتباع التربية الإسلامية والتنظمات الإسلامية، ويقول: إن الثورة لا يوجد لها منهج مفصل في القرآن .
( قلت :إذا صح ذلك فقد نسي سور الجهاد وآياته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحكم بما أنزل الله واتباع أوامر الله ونواهيه المفصلة في منهج الإسلام، وأن المسلمين لهم علماء مجتهدون في كل عصر يبينون للناس أحكام الإسلام المستجدة.. )
الأمر الثاني: أنه يصرح بأن الدعوة إلى إقامة حكم الله في هذا العصر أمر غريب!
ويقول: كيف نطبق الإسلام في جنوب الفلبين، والدول العربية وشعوبها إسلامية لا تطبقه، مثل مصر والعراق والجزائر وليبيا وغيرها، فهل نحن أحسن من الدول العربية التي ترونها لا تطبق الإسلام بحسب ما تريدون؟
وهذان الأمران أوجدا انشقاقاً بين المجموعتين، وغالب مجموعة مسوري ثقافتهم أجنبية 90% منهم، ويوجد قليل من الشباب الذين معه تخرجوا في المدارس الإسلامية، وبعضهم يتبعونه لمصالح خاصة.
أما مجموعة سلامت فأغلبهم-أي المثقفون- فقد تخرجوا من الجامعات والمعاهد الإسلامية، وبعضهم من الشباب الذين درسوا في المدارس الحكومية وعندهم ميول دينية، ونسبة الدارسين دراسات إسلامية في هذه المجموعة 40% والدارسون في الخارج قليلون، والباقون هم من الشباب الذين درسوا في المدارس الحكومية أو ما ماثلها وعندهم ميول دينية.
وأغلب المسلمين في الشعب يؤيدون هذه المجموعة.
ويعترف الأخ سلامت أن التربية الإسلامية ضعيفة، ولكن الرغبة فيها موجودة عند الشباب.
تربية إيمانية وتدريب جهادي.
وعندما رجع سلامت إلى البلد أخذ شباباً من مناطق مختلفة في المعسكر، وقام بتربيتهم وتعليمهم لمدة ثلاثة أشهر، وهم يقومون بالخدمة والحراسة والتدرب، ثم يذهبون ويجئ غيرهم بالتناوب.
ووجد الناس في هذا الشباب الذي يبقى هذه المدة في المعسكر، تغييراً في حياتهم في العبادة والسلوك والمعاملة والجندية، وكان الشباب من أهل بلدانهم يسألونهم عن سبب هذا التغيير؟ فيخبروهم بما حصل، فيسألونهم: هل يمكننا أن نتعلم مثلكم؟ فيستأذنون لهم فيتوافدون على المعسكر باستمرار، وجاء عدد منهم من المناطق التي تحت سيطرة الجبهة الوطنية التابعة لمسواري.
جاء الشباب إلى المعسكر بالمئات والعشرات والحلقات لا زالت مستمرة، وبعضهم يحضرون الوقت المتيسر لهم يومين أو ثلاثة.
الحث على الأخذ بالسنن وترك البدع.
ومن الأمور التي تغيرت في الشباب ترك بعض ما ألفه الناس كترك التلفظ بالنية، ويأتي بعض الناس للتأكد من ذلك وهذا يدل على حب الناس للخير ومعرفته.
وكذلك الاحتفال بالموالد سمعوا أن سلامت منع ذلك فأتوا للاستفسار عن ذلك، وقد تركوا كثيراً من تلك العادات.
والنشاط التربوي قوي والعمل متواصل والمجهود موجود.
وإذا قلنا: إن التربية ضعيفة فالمقصود عدم الوصول إلى المستوى المطلوب.
أما فقه الأعضاء في الدين فلا زالت الحاجة إلى المزيد لأن بعض الاخوة لم يتعلموا تعليماً دينياً من البداية وكذلك التربية، ولكن العمل على تلافي النقص موجود.
وأما الإخلاص فكثير منهم مخلصون، وقد يوجد من ينقصه ذلك.
وأما أداء الواجبات فأغلبهم يؤدون الفرائض وبعض السنن.
وأما الطاعة والانضباط فموجودان بصفة عامة.
تشابه الجبهة مع الحركات الإسلامية في التربية والتجارب والأخطاء.
وأما الجماعات والحركات الإسلامية التي تستفيد منها فإنه يوجد تشابه بين المجاهدين هنا وبعض الجماعات الأخرى كالإخوان في مصر، فالإخوان في مصر تعاونوا مع عبد الناصر ثم تبين لهم أنه عدو لهم، وكذلك الجزائر، والمسلمون هم الذين حرروا الجزائر، ولكنهم تنازلوا لابن بلا عن القيادة، لعدم طمعهم في المناصب، وإنما كانوا يريدون بجهادهم وجه الله، وكذلك في إندونيسيا العلماء قادوا المسلمين لتحريرها من الاستعمار، ولكن تربع على كرسي الحكم سوكارنو، وهو هولندي التربية والثقافة، وكذلك سوهارتو.
وكذلك باكستان لم يحصل استقلالها إلا بتضحية من المسلمين بقيادة علمائهم، ولكن الحكم أسند إلى أشخاص ليسوا مربين تربية إسلامية، وأولهم محمد علي جناح، فهو قادياني تربى في بريطانيا من صغره، ولا زال شعب باكستان يطالب بتطبيق حكم الإسلام ولم يحصل عليه إلى الآن.
وتجربتنا هنا شبيهة بذلك، فقد وافق المجاهدون على أن يكون مسوري رئيساً لهم، ووعد بالالتزام بالإسلام، ونسيت الحركة أن تربيته ليست إسلامية وتبين لها فيما بعد أنه لا يستحق ذلك، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
واستفادت الحركة الجهادية في الفلبين من الجماعات الإسلامية في العالم الإسلامي في التربية والثقافة، مثل حركة الأخوان المسلمين والجماعة الإسلامية في باكستان والهند وبنغلادش وكولمبو، فنحن متقاربون معهم في أسلوب التربية والتنظيم، وإن لم يكن ذلك كاملاً، والصلة بهذه الجماعات مستمرة والزيارات موجودة، ويجب أن يكون أساس الجهاد التربية الإيمانية والعمل الصالح.
يتبع===
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:34 AM
وسئل عن استمرار الجهاد؟ فقال: أنا قررت الجهاد إلى النهاية ……… وسئل عن العمل في الوظائف الحكومية في الفلبين؟ فقال: التوظيف لغرض خاص موجود.
وكذلك دخول بعض أعضائنا في الانتخابات إذا وجدنا في ذلك مصلحة، كالمحافظ أو العمدة، لأن المجاهدين يستفيدون من ذلك حرية الحركة والعمل في المناطق التي يكون لهم فيها موظفون من هذا الصنف.
والحكومة تدعي أنها أعادت الديمقراطية إلى البلاد، وهذا فيه شئ من الصحة، ويترتب على ذلك-أي على وجود موظفين كبار لهم صلة بالمجاهدين، كالمحافظ والعمدة-عدم هجوم الجيش على أي منطقة في المحافظة إلا بموافقة المحافظ، والمحافظ الموالي للمجاهدين أقل ما يتوقع منع أن يخبر المجاهدين بذلك قبل وقوعه ليستعدوا.
وسألته عن رأيه في الاستفتاء على مشروع الحكم الذاتي؟
فقال: لا يرى فائدة في اشتراك الجبهة في هذا الاستفتاء، لأن الحكومة تريد نجاحه بأي حال من الأحوال.
وسياستنا المعلنة عدم الدخول في الانتخابات بالنسبة للمحافظ والعمدة، ولكن الجبهة تؤيد المتعاطف معها.
وسألته عن المساعدات من المؤسسات الإسلامية أو بعض الحكومات في الشعوب الإسلامية؟
فقال: قليلة جداً، والجبهة تحاول الاستغناء عنها قدر الاستطاعة.
والزعماء التقليديون الذين يعملون مع الحكومة من أبناء الزعماء السابقين، وقد لا يكونون سياسيين، ويوجد زعماء سياسيون.
وبعضهم يحاولون التعاون معنا بصفة غير معلنة، فيقولون لنا: نحن معكم ومستعدون لإعطائكم الأسلحة.
وكانوا قبل ذلك يشترطون في التعاون أن لا يحصل ضرر على ممتلكاتهم، وممتلكاتهم هي ممتلكات الشعب.
وقد أغروا-أظنه يقصد جبهة تحرير مورو الوطنية-بعض أفراد الشعب فأخذوا أموالهم، ونحن لم نوافق على ذلك، وهذه المرة لم يذكروا الشروط ونحن ندرس ذلك.
مشكلات تواجه المجاهدين:
وسألته عن المشكلات التي تواجه المجاهدين؟
فقال:
• قلة المال.
• سبل شراء السلاح وشحنة والمحاولات مستمرة.
الحرب النفسية ومحاورها.
ويواجه المجاهدون حرباً نفسية من الحكومة، وزير الدفاع تخرج في الأكاديمية العسكرية في أمريكا وهو متخصص في الحرب النفسية، وهذه الأكاديمية تعتبر أحسن الأكاديميات العسكرية.
وهو يستخدم الحرب النفسية في محاور مختلفة:
1- الدعاية البيضاء-وهي نشر الأخبار الصحيحة مع شئ من التزيين.
2- الدعاية الرمادية-وهي معروفة المصدر، غير معروفة الهدف عند الناس.
3- الدعاية السوداء-مصدرها غير معروف، وهدفها قد يعرف وقد لا يعرف.
ويستخدمون الحرب النفسية في التقارير.
والجبهة تهتم بالتربية في مواجهة هذه الحرب.
ويوجد في كل قرية مربون، حتى في تاوي تاوي، وفي سولو (بعدد محدود) وكذلك في باسيلان.
أما في كوتاباتو والأماكن القريبة منها فيوجد كثير من المربين.
خاتمة :
بعد أن رجعت من هذه الرحلة ، حاولت نشر بعض هذه المعلومات عن جبهة موروا الإسلامية ، في بعض الصحف الإسلامية ، ومنها ( مجلة المجتمع ) في الكويت ، وجريدة ( المسلمون ) في جدة ، ولم تقبل أي منهما نشر تلك المعلومات ، والسبب في ذلك أن نور مسوري كان الوحيد الذي يتمكن من الاتصال بالجهات الرسمية في الدول العربية عن طريق منظمة المؤتمر الإسلامي ، ورابطة العالم الإسلامي ، وبعض المؤسسات الإسلامية ، ولم يكن لسلامت هاشم صلة بتلك المؤسسات والمنظمات ، فكانت المعلومات التي حاولت نشرها غريبة ، لذلك لم تنشر .
بل إنني قرأت في جريدة ( المسلمون ) تصريحا لنور مسوري يدعي فيه أن سلامت هاشم يتفاوض مع الحكومة الفليبينية ، وأن الحكومة قد بنت له بيتا قرب مدينة مانيلا ، وأنه سينتقل إليه قريبا ، فساءني هذا التصريح ، لأنه خلاف الواقع الذي رايته بنفسي .
فكتبت ردا عليه وبعثته لرئيس تحرير الجريدة آنذاك ، وانتظرت نشره أكثر من أسبوعين ، فلم ينشر ، فاتصلت برئيس التحرير أستفسر عن سبب عدم نشر الرد ، فكان الجواب ، ان هذا الرد غريب ، لأن المعروف أن مسوري هو زعيم المجاهدين ، وهو المعتمد في المؤسسات الرسمية والشعبية .
فأخذت الرد وذهبت بنفسي إلى مقر الجريدة في جدة ، وحاورت رئيس التحرير ، حتى اقتنع بالنشر ، وإن لم يقتنع بفكرة الرد .
وأذكر أن الجريدة بعثت بعد ذلك مندوبا التقى المجاهدين في جبهة مورو الإسلامية ، ونقل صورة مفصلة عن الحقيقة نشرت في حلقات من الجريدة .
ثم بعد ذلك بفترة بدأت مجلة المجتمع تنشر معلومات عن الجبهة ، واستمرت تنشر معلومات صحيحة إلى الآن ، وكان آخر ما نشرت مقابلة مع ( قيادي ميداني في جبهة تحرير مورو الإسلامية …. في العدد الأخير 1405 صفحة : 40 .
وقد اجتمعت بالأخ نور مسوري في منزل بعض الأصدقاء في المدينة المنورة ، وناقشته في تصريحاته ضد سلامت هاشم ، وفي بعض الأمور التي نسبت إليه ، فتلكأ كثيرا فيما يتعلق بالسؤال الأول ، وذكر في إجابته عن الأسئلة الأخرى أن الإنسان يمر قي حياته بمراحل ، ولا يبقى هلى حال واحدة ، وقد تتضح له بعض الأخطاء في بعض مراحله ويعود عنها ، وقد ينسب إليه ما هو منه براء …
وقد بلغني الآن أن نور مسوري اقترب من اليأس من الاستمرار في التفاهم مع الحكومة ، وأن هناك نوعا من التفاهم مع جبهة مورو الإسلامية ، والله وحده أعلم بخفايا الأمور .
ولقد ذاق مسوري من الحموكة الفيليبينة التي استمالته بالمنصب، الذي أصبح حاكما بموجبه على بعض مناطق الجنوب، ذاق مرارة تلك الاستمالة، فعزلوه من منصبه وطاردوه، حتى لجأ إلى ماليزيا التي سلمته بالأمس القريب(7/1/2002) هو وبعض رفاقه إلى الحكومة الفليبينية، على أساس أنهم إرهابيون تحقيقا للحملة الأمريكية الظالمة على المسلمين في كل مكان
http://www.islam-online.net/Arabic/news/2002-01/07/Article4.shtml
وهي الآن تمارس حربها القذرة ضد المجاهدين في جنوب الفيليبين
http://www.islam-online.net/Arabic/news/2002-01/07/Article46.shtml
وإنما فضلت نشر هذه المعلومات التي استللتها من مجلد الفليبين – وهو ضمن سلسلة ( في المشارق والمغارب ) لما تلاقيه الجبهة هذه الأيام من هجمة شرسة من قبل الجيش الفليبيني على مرأى ومسمع من الحكومات الإسلامية ك عربية وغير عربية ، وكذلك الشعوب الإسلامية التي سيعاقبها الله لعدم نصرة إخوانها الذين يجاهدون عدوا شرسا دفاعا عن أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وبلادهم ، والأصل في المسلم أن لا يسلم أخاه المسلم ولا يخذله ، فهل يليق بأمة مسلمة أن تسلم إخوانها المسلمين الذين تنتهك أعراضهم وتغصب أوطانهم ، وتهدر جميع ضرورات حياتهم ؟؟!! ، وأخيرا أقول ك هل من مجيب !!!!!؟؟؟؟؟
مشاعر وخواطر.
بعد هذه الزيارة لأسد الجهاد الشيخ سلامت هاشم في مقر قيادته، وأخذ هذه المعلومات منه، تحركت في نفسي مشاعر عن الإسلام في هذا البلد، والمكر الصليبي الذي استمر يحارب المسلمين في أقصى الشرق، استجابة لحقده الدفين على الإسلام والمسلمين من يوم أضاء بنوره أرض الأندلس، وعلم أوروبا ما كانت تجهله من الرقي والتقدم، فجازوه بحربه في عقر داره وفي كل أطراف الأرض، ودربوا الشعوب التي كانت ستستفيد من هذا الدين في دينها ودنياها على محاربته ومنها شعب الفلبين الذي ما زال حكامه يحاربون الإسلام والمسلمين، وتذكرت وقفة هؤلاء المجاهدين الصامدين ضد هذا العدو الماكر، وهجرهم الراحة والدعة ورغد العيش، إلى الهجرة إلى الغابات والجبال للمرابطة في سبيل الله، وبخاصة هذه الجماعة التي يقودها أسد الجهاد سلامت هاشم.
أسد الجهاد
رابط سلامتْ في العرين ودرب ،،،،،،،،،،أُسْدَ الجهاد وسر على نهج النبي
واصبر على شظف الحياة ومرها ،،،،،،،،،، فالنصر لا يؤتاه ذو الترف الغبي
رب الشباب على الشجاعة والتُّقَى ،،،،،،،،،،، والعلم والإخلاص أخلاق الأبي
واسلك سبيل الأشعري وصنوه ،،،،،،،،، وأبى تراب والمعلم مصعب(1)
واتبع نعيماً في السياسة واقتد ،،،،،،،،،،، بالسيف (2) في خطط الجهاد المرعب
وانظر إلى الشعب المشرد مشفقاً ،،،،،،،،،،،،، المبتلى بالغاصب المتعصب
واجمع شتات الغافلين بحكمة ،،،،،،،،،،،، فالجهل داء الغافل المتحزب
واخفض جناحك ليناً متواضعاً ،،،،،،،،،،،،،، للمؤمنين تفز بحب أطيب
واربط قلوب المؤمنين بعزة ،،،،،،،،،،،، تعلو بهم هام العدو الأجنبي
وأعد إليهم ما مضى من مجدهم ،،،،،،،،،،، في شمأل أو مشرق أو مغرب
يا غابة ضمت ليوثاً لم تنم ،،،،،،،،،،،،، في ظل حكم ماكر متثعلب
أعطاكِ ربك ما يعز وجوده ،،،،،،،،،، في الأرض فأويه بصدر أرحب
قوم إذا ولى سواهم وجهه ،،،،،،،،،،،،، نحو المفاسد والخنا والملعب
ولّوا إلى البيت الحرام وجوههم ،،،،،،،،،،، وإلى السلاح تسابقوا لتدرب
يا مندناو استنفري للقا العدا ،،،،،،،،، أبناء مخدوم (3) السَّرِيْ وتأهبي
فالموت خير من حياة مذلة ،،،،،،،،،، وبلا جهاد المعتدي لن تَغلبي
وإذا بدأت جهاده في قلة ،،،،،،،،،،،، لله، ليس لمغنم أو منصب
فالنصر آت والإله مذلل ،،،،،،،،،،،، والوعد صدق كلَّ صعب أصعب
والمسلمون الصالحون جميعهم ،،،،،،،،، سيسارعون لنصرك المترقب
ولَوَ انَّ ساداتِ العدو تعلموا ،،،،،،،، درس الجهاد وجيشه المتغلب
ردوا إليه حقوقه موفورة ،،،،،،،،،،،،،، بتصالح وتعاهد وتأدب
وتمتعوا بقرارهم في دارهم ،،،،،،،،،، وتجنبوا محق الدمار المجدب
لكنهم لا يبصرون من العمى ،،،،،،،،،، ولهم قلوب جاهلات المأرب
يسعون بالشعب الجهول إلى الردى ،،،،،،،،،، ليكون طمعاً للهزبر الأغلب
أوَ ما رأوا طفل الحجارة صامداً ،،،،،، في القدس ضد عدوه المستكلب
والغرب-وهو إلى الكنيسة ينتمي ،،،،،،،،،، والشرق في إلحاده المتصلب-
يقفان في صف العدو بعدة ،،،،،،،،،،،،،،، وجحافل لكنه لم يَغلِب
والروس قد زحفوا بجيش حاشد ،،،،،،،،،،،،، (جواً وبراً) حاقدٍ متوثب
ظنوا الطريق لكابل مفروشة ،،،،،،،،،،، بالورد والريحان للمتنكب
فإذا الجهاد بقلة معدودة ،،،،،،، عدمت سلاحاً فائزٌ بالمكسب
وإذا العدو يلوذ بعد غروره ة ،،،،،،،،، في ذلة وتحسر بالمهرب
يا شعب مانيلا اعتصم بتعقل ،،،،،، وارجع إلى التاريخ خير مجرب
وانصح رؤوسك من بلاهة باقل ،،،،،،، وغرور هتلر في الزمان الأقرب
واذكر لقادتك المثال فإنه ،،،،،،،،، يهدي الجهول إلى الطريق الأنسب
فَغَزَاةُ بدرٍ معلمٌ متميز ،،،،،، وحنيُن والأحزابُ في عهد النبي
ولفارس والروم في تاريخنا ،،،,,,,,،،، درس يشيب له-إذا علم-الصبي
والموت عند المسلمين محبب ،،،، ولدى العدو العيش أعظم مطلب
فإذا بدا يوماً عليه تجلد ،،،،،،،،،،، فنفاده متحتم في الأغلب
والمسلمون يصابرون عدوهم ،،،،،،،، حتى الشهادة أو دمار الأجنبي
باعوا لربهم النفوس ومالهم ،،،،،،، في صفقة عقدت بربح موجب
فاستبشروا أسْدَ الجهاد ببيعكم ،،،،،،،،،، وامضوا لغايتكم بغير تهيب
=================
(1) المراد بالأشعري: أبو موسى الأشعري، والمراد بصنوه: معاذ بن جبل، وقد بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى الله في اليمن، والمراد بأبي تراب: على بن أبي طالب رضي الله عنه الذي حمل الراية يوم خيبر ودعا اليهود إلى الاسلام قبل قتالهم، ومصعب بن عمير الشاب الذي علم أهل المدينة الاسلام قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
( 2) هو خالد بن الوليد القائد العظيم الذي لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بسيف الله.
(3) أحد أبرار دعاة الاسلام الذين نشروا الاسلام في الفلبين.
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل
أبو مصعب المكي
08-05-2003, 08:41 AM
يمكنك تحميل اللقاء كاملاً وقراءته على مهل
من هنا
(( محب الخير للغير ))
08-06-2003, 07:56 PM
ما أحوجنا أن نتعرف على سيرة وأحوال إخواننا هناك
وتلمس جراحهم ومعرفة معاناتهم ... وهذا من ديننا وواجب علينا..
جزاك الله خير
التبيان . كوم
08-11-2003, 03:25 PM
جزاك الله خير
ما أحوج المسلم لمعرفة أخبار إخوانه في بقاع الدنيا
وما أحوجه للمعرفة آلامهم ومصابهم
المسلمون كالجسد الواحد يشد به بعضا إذا إشتكى منه عضو تداعا له سائر الجسد للسهر والحمى
بارك الله فيك
محبك في الله
التبيان . كوم
أبو مصعب المكي
03-05-2004, 09:16 PM
للتذكير بمآسي المسلمين
اللهم ألف بين قلوب المسلمين واجمع كلمتهم على الحق ويسر لهم سبيل العزة
والتمكين يا حي يا قيوم ..
أبوجهاد
03-07-2004, 02:01 PM
اللهم أنصر إخواننا المسلمين المجاهدين ولاتبقي على الأرض من الكافرين احدى اصلح احوال جميع المسلمين وأجمعنا وإياهم في جنتك جنة الخلد ياسميع الدعاء. ووفق أخواننا علىنقل أحوال ألأمة الإسلاميةوجراحاتها المتنوعة
أخوكم في الله أبوجهاد
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir