المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم حديث صحيح


ابو جعفر
07-04-2007, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركانة

أن شاء الله راح انزل كل يوم حديث صحيح



عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ". أخرجه



أحمد (1/181 ، رقم 1565) ، وعبد بن حميد (ص 78 ، رقم 142) ، ومسلم (1/290 ، رقم 386) ، وأبو داود (1/145 ، رقم 525) ، والنسائى (2/26 ، رقم 679) ، وابن ماجه (1/238 ، رقم 721) ، وابن خزيمة (1/220 ، رقم 421) ، وابن حبان (4/591 ، رقم 1693) . وأخرجه أيضًا : أبو يعلى (2/76 ، رقم 722) ، والطحاوى (1/145) ، والبيهقى (1/410 ، رقم 1791).

ابو جعفر
07-05-2007, 12:07 AM
الحديث الثاني

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ". أخرجه أبو يعلى (11/8 ، رقم 6147) ، وابن عدى (4/ 103 ترجمة 953 ضمام بن إسماعيل) ، والخطيب (3/38) ، وابن عساكر (61/ 225) ، والرافعى (4/74) وأخرجه أيضا: ابن حمصة في " جزء البطاقة " ( ق 69 / 1 ) ، وحَسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 757). علَّق العلامة الألباني رحمه الله على الحديث في السلسلة الصحيحة (باختصار): والمراد بموتاكم: من حضره الموت لأنه ما يزال في دار التكليف وأما تلقينه بعد الموت فلا فائدة منه وهي بدعة لم تَرِد في السُّنَّة.

ابو جعفر
07-06-2007, 01:12 AM
الحديث الثالث

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: "أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الجُمُعَةِ الأُخْرَى".

رواه ابن خزيمة ( 176 ) ، و الطبراني في "الأوسط" ( 50 / 2 من ترتيبه) ، وابن حبان (4/24 ، رقم 1222) ، والحاكم (1/419 ، رقم 1044) وقال : صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أيضًا : البيهقى (1/298 ، رقم 1323) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (5 / 413).


قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم لم يزل طاهرا إلى الجمعة الأخرى يريد به من الذنوب لأن من حضر الجمعة بشرائطها غفر له ما بينها وبين الجمعة الأخرى.

ابو جعفر
07-07-2007, 12:09 AM
الحديث الثالث


عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَيُحَدِّثُنَا فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ".


أخرجه أحمد (5/218 ، رقم 21956) قال الهيثمى (7/140) : رجاله رجال الصحيح . والطبرانى (3/248 ، رقم 3303) . وأخرجه أيضًا : القضاعى (2/318 ، رقم 1442) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (54 / 183).



إن الله قد رزقنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فهلا قمت بحقها عبد الله؟ أم أنك تؤخر الصلاة عن وقتها ولا تؤدي ما عليك من الصدقة؟ عافني الله وإياكم.

ابو جعفر
07-08-2007, 12:26 AM
الحديث الخامس

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: "قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا".


أخرجه أحمد (3/73 ، رقم 11714) ، وعبد بن حميد (ص 279 ، رقم 886) ، وأبو يعلى (2/339 ، رقم 1084) ، والترمذى (4/620 ، رقم 2431) ، وابن حبان (3/105 ، رقم 823) ، والحاكم (4/603 ، رقم 8678) . وأخرجه أيضا : الحميدى (2/332 ، رقم 754) ، وأبو نعيم (5/105) وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي ، رقم 2431).


قال
العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَاهُ كَيْفَ يَطِيبُ عَيْشِي وَقَدْ قَرُبَ أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّورِ فَكَنَى عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ صَاحِبَ الصُّورِ وَضَعَ رَأْسَ الصُّورِ فِي فَمِهِ وَهُوَ مُتَرَصِّدٌ مُتَرَقِّبٌ لِأَنْ يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ فِيهِ.

ابو جعفر
07-09-2007, 12:29 AM
الحديث السادس



أولا نعتذر عن الإطالة في الشرح فالموضوع جد مهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونْ".



أخرجه أبو داود (3/222 ، رقم 3248) ، والنسائى (7/5 ، رقم 3769) ، والبيهقى (10/29 ، رقم 19613) . وأخرجه أيضًا : أبو يعلى (10/434 ، رقم 6048) ، والطبرانى فى الأوسط (5/25 ، رقم 4575) ، وابن حبان (10/199 ، رقم 4357) ، وصححه الألباني (الإرواء ، رقم 2698).


سئل الوالد العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: ما حكم الحلف بغير الله؟ فأجاب رحمه الله: لا يجوز الحلف بشيء من المخلوقات، لا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا بالكعبة، ولا بالأمانة، ولا غير ذلك في قول جمهور أهل العلم. وأضاف الشيخ محمد بن صالح العثيمين على جوابه في نفس المسألة: ثم إني أيضا أنصح من أراد الحلف بالله عز وجل أن يقرن يمينه بمشيئة الله فيقول والله لأفعلن كذا إن شاء الله أو والله إن شاء الله لأفعلن كذا لأنه إذا قرن يمينه بالمشيئة حصلت له فائدتان الفائدة الأولى تسهيل الأمر أمامه والفائدة الثانية أنه إذا حنث ولم يفعل فلا كفارة عليه.

المغترب
07-09-2007, 02:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم أبا جعفر

بارك الله فيك ونفع بك الإسلام والمسلمين

مشاركة رائعة ونتمنى أن تكون في أحاديث الفضائل حتى يتسنى للكثير العمل بها لأنها صحيحة ويكون لك الأجر إن شاء الله تعالى .

ابو جعفر
07-10-2007, 12:14 AM
الحديث السابع


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".


أخرجه أحمد (2/303 ، رقم 8014) ، وعبد بن حميد (ص 298 ، رقم 961) ، والبخارى (5/2137 ، رقم 5318) ومسلم (4/1992 ، رقم 2573).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري": قَوْله "مِنْ نَصَب": هُوَ التَّعَب، "وَلَا وَصَب": أَيْ مَرَض, وَقِيلَ هُوَ الْمَرَض اللَّازِم، "وَلَا أَذًى": هُوَ أَعَمّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ : هُوَ خَاصّ بِمَا يَلْحَق الشَّخْص مِنْ تَعَدِّي غَيْره عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْغَمّ يَشْمَل جَمِيع أَنْوَاع الْمَكْرُوهَات لِأَنَّهُ إِمَّا بِسَبَبِ مَا يَعْرِض لِلْبَدَنِ أَوْ النَّفْس.

ابو جعفر
07-11-2007, 12:56 AM
الحديث الثامن


عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ يَوْمًا فِي يَدِهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعَهُ ثُمَّ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَنِي آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ".

أخرجه أحمد (4/210 ، رقم 17876) ، وابن ماجه (2/903 ، رقم 2707) ، وابن سعد (7/427) ، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (2/149 ، رقم 869) ، وابن قانع (1/76) ، والطبرانى (2/32 رقم 1193) والحاكم (2/545 ، رقم 3855) وقال :

صحيح الإسناد . والبيهقى فى شعب الإيمان (3/256 رقم 3473) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 8144). يفيد الحديث أن الذي يمشي مشية الخيلاء متبختراً متفاخراً عُرضة لعذاب الله، كما فيه الحث على الصدقة قبل الموت لأنه إذا بلغت الروح التراقي فلا توبة ولا تنفع التصرفات المالية، عافانا وعافاكم الله.

ابو جعفر
07-12-2007, 12:36 AM
الحديث التاسع

عَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ".


أخرجه الطيالسى (ص 174 ، رقم 1238) ، وأحمد (4/306 ، رقم 18750) ، والبخارى (4/1870 رقم 4634) ، ومسلم (4/2190 ، رقم 2853) ، والترمذى (4/717 ، رقم 2605) وقال : حسن صحيح . والنسائى (6/497 ، رقم 11615) ، وابن ماجه (2/1378 ، رقم 4116) ، وابن حبان (12/492 ، رقم 5679) ، والطبرانى (3/235 ، رقم 3255) . وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (6/285 ، رقم 8174).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": ‏قَوْله : (كُلّ ضَعِيف مُتَضَعِّف) وَالْمُرَاد بِالضَّعِيفِ مَنْ نَفْسُهُ ضَعِيفَة لِتَوَاضُعِهِ، ‏قَوْله : (عُتُلٍّ) ‏قَالَ الْفَرَّاء: الشَّدِيد الْخُصُومَة. وَقِيلَ الْجَافِي عَنْ الْمَوْعِظَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعُتُلّ الْفَظّ الشَّدِيد مِنْ كُلّ شَيْء وَهُوَ هُنَا الْكَافِر وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَن : الْعُتُلّ الْفَاحِش الْآثِم . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعُتُلّ الْغَلِيظ الْعَنِيف. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: السَّمِين الْعَظِيم الْعُنُق وَالْبَطْن. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : الْجَمُوع الْمَنُوع. ‏قَوْله : (جَوَّاظ) ‏الْكَثِير اللَّحْم الْمُخْتَال فِي مَشْيه حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ اِبْن فَارِس : قِيلَ هُوَ الْأَكُول وَقِيلَ الْفَاجِر . وَقِيلَ : الَّذِي يَتَمَدَّح بِمَا لَيْسَ فِيهِ أَوْ عِنْده.

ابو جعفر
07-13-2007, 11:09 PM
الحديث العاشر


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟" قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ".

أخرجه عبد بن حميد (ص 404 ، رقم 1370) ، والترمذى (3/311 ، رقم 983) ، قال : حسن غريب. والنسائى فى الكبرى (6/262 ، رقم 10901) ، وابن ماجه (2/1423 ، رقم 4261) ، وأبو يعلى (6/57 ، رقم 3303) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (2/4 ، رقم 1002) ، والضياء (4/413 ، رقم 1587) ،


قال الألباني: حسن صحيح (صحيح الترغيب والترهيب ، رقم 3383). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ‏( أَرْجُو اللَّهَ ) ‏أَيْ أَجِدُنِي أَرْجُو رَحْمَتَهُ ‏( لَا يَجْتَمِعَانِ ) ‏أَيْ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ ( فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ ) ‏أَيْ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ زَمَانُ سَكَرَاتِ الْمَوْت. وَمِثْلُهُ كُلُّ زَمَانٍ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا ‏( مَا يَرْجُو ) ‏أَيْ مِنْ الرَّحْمَةِ ‏ ( وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ) ‏أَيْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ.

ابو جعفر
07-15-2007, 01:18 AM
الحديث الحادي عاشر

عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ" قَالُوا وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا وَالشَّيْءُ ‏تُنَحِّيهِ عَنْ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ".


أخرجه أحمد (5/354 ، رقم 23048) ، وأبو داود (4/361 ، رقم 5242) ، وابن خزيمة (2/229 ، رقم 1226) ، وابن حبان (4/520 ، رقم 1642) وصححه الألباني (المشكاة ، رقم 1315).


قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ( النُّخَاعَة )‏: هِيَ الْبَزْقَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ أَصْل الْفَم ( فَإِنْ لَمْ تَجِد ): أَيْ شَيْئًا مِمَّا يُطْلَق عَلَيْهِ اِسْم الصَّدَقَة عُرْفًا أَوْ شَرْعًا يَبْلُغُ عَدَد الثَّلَاثمِائَةِ وَالسِّتِّينَ ( فَرَكْعَتَا الضُّحَى ): وَخُصَّتْ الضُّحَى بِذَلِكَ لِتَمَحُّضِهَا لِلشُّكْرِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ ( تُجْزِئُك )‏: أَيْ تَكْفِيك عَنْ الصَّدَقَة. انتهى كلامه رحمه الله. تجدر الإشارة هنا أن وقت صلاة الضحى يمتد من بعد شروق الشمس (أي بعد أذان الفجر بحوالي الساعة) إلى ما قبل أذان الظهر بحوالي ربع ساعة.

ابو جعفر
07-15-2007, 11:24 PM
الحديث الثاني عشر

عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ".

أخرجه الطبرانى (18/124 ، رقم 254) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (4 / 112).


تَجْدُرُ الإِشَارَةُ هُنَا إِلَى أَنَّ الحَمْدَ للهِ تَعَالَى يَكُونُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.

ابو جعفر
07-16-2007, 10:06 PM
الحديث الثالث عشر

‏‏‏‏عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكَرْبِ فَلْيُكْثِرْ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ".

أخرجه الترمذى (5/462 ، رقم 3382) وقال : غريب . والحاكم (1/729 ، رقم 1997) وقال : صحيح الإسناد. وأخرجه أيضًا : أبو يعلى (11/283 ، رقم 6396) ، وابن عدى (5/352 ، ترجمة 1511 عبيد بن واقد) ، وعبد الغني المقدسي في " الدعاء " ( 144 - 145 ) ، وابن عساكر ( 3 / 183 / 1 ) وحسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 2 / 142 ).


قال
العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": مِنْ شِيمَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُرَيِّشَ السَّهْمَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَيَلْتَجِئَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ.

ابو جعفر
07-18-2007, 12:57 AM
الحديث الرابع عشر

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ:"مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟"قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ:"أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ"، ثُمَّ قَالَ:"تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ".


أخرجه النسائى (6/50 ، رقم 9994) ، وابن خزيمة (1/371 ، رقم 754) ، والطبرانى (8/238 ، رقم 7930) وصححه الألباني (صحيح الجامع، رقم: 2615).


هذا الحديث الجميل للأسف هو كنز من كنوز السنة النبوية المنسية هذه الأيام، ففي هذه الكلمات القليلة تضيف إلى ميزان حسناتك عددا لا يحصيه إلا الله تعالى من الحسنات. وفي الحديث الحثّ على أن يعلّم المسلم هذه الكلمات لأولاده من بعده أو يعلِّمهن غيره فكل من يقولهن بعده فله مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء.

ابو جعفر
07-19-2007, 03:27 AM
الحديث الخامس عشر

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".



أخرجه البخارى (5/2350 ، رقم 6035)، ومسلم (4/2087 ، رقم 2719)، وابن أبى شيبة (6/50 ، رقم 29392). وأخرجه أيضًا : البخارى فى الأدب المفرد (1/239 ، رقم 688)، والرويانى (1/336 ، رقم 511) ، وابن حبان (3/237 ، رقم 957).

ابو جعفر
07-20-2007, 02:11 AM
الحديث السادس عشر


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ". أخرجه


البخارى (5/2228 ، رقم 5628) ، ومسلم (1/92 ، رقم 90) ، والترمذى (4/312 ، رقم 1902) ، و



قال : حسن صحيح. فحين يشتم شخص أبا أو أم شخص آخر فيرد ذاك عليه بشتم أبيه أو أمه فكأن الأول قد سب أباه أو أمه لتسببه في سبهما. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": وَالْمَذْكُورُ هُنَا فَرْد مِنْ أَفْرَادِ الْعُقُوقِ، قَوْله : ( قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه وَكَيْف يَلْعَن الرَّجُل وَالِدَيْهِ؟ ) هُوَ اِسْتِبْعَاد مِنْ السَّائِل، لِأَنَّ الطَّبْع الْمُسْتَقِيم يَأْبَى ذَلِكَ, فَبَيَّنَ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَاطَ السَّبّ بِنَفْسِهِ فِي الْأَغْلَبِ الْأَكْثَرِ لَكِنْ قَدْ يَقَعُ مِنْهُ التَّسَبُّبُ فِيهِ وَهُوَ مِمَّا يُمْكِن وُقُوعه كَثِيرًا. قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا الْحَدِيث أَصْل فِي سَدّ الذَّرَائِع وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ مَنْ آلَ فِعْله إِلَى مُحَرَّم يَحْرُم عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفِعْل وَإِنْ لَمْ يَقْصِد إِلَى مَا يَحْرُم, وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الّمَاوَرْدِيّ مَنْع بَيْع الثَّوْب الْحَرِير مِمَّنْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ يَلْبَسهُ, وَالْعَصِير مِمَّنْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ يَتَّخِذهُ خَمْرًا. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة: فِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَم حَقّ الْأَبَوَيْنِ.

ابو جعفر
07-21-2007, 01:46 AM
الحديث السابع عشر



‏‏‏عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ".


أخرجه أحمد (2/368 ، رقم 8799) ، ومسلم (4/2273 ، رقم 2959) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (8/35 ، رقم 3244).


قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى ) وَمَعْنَاهَا اِدَّخَرَهُ لِآخِرَتِهِ, أَيْ اِدَّخَرَ ثَوَابه وَفِي بَعْضهَا فَأَقْنَى بِحَذْفِ التَّاء أَيْ أَرْضَى. انتهى كلامه رحمه الله، والمراد بأعطى هنا أي الصَّدَقَة التي تنفعه في آخرته.

ابو جعفر
07-21-2007, 10:29 PM
الحديث الثامن عشر

‏‏عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟". قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟"،


قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ. أخرجه ابن أبى شيبة (6/43 ، رقم 29340) ، وأحمد (3/107 ، رقم 12068) ، والبخارى فى الأدب المفرد (ص 253 ، رقم 727 ) ، ومسلم (4/2068 ، رقم 2688) ، والترمذى (5/521 ، رقم 3487) وقال : حسن صحيح غريب . والنسائى فى الكبرى (6/260 ، رقم 10892) ، وأبو يعلى (6/429 ، رقم 3802) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (7/237 ، رقم 10147) . وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 411 ، رقم 1399) ، وابن حبان (3/217 ، رقم 936)


. قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله: ( خَفَت مِثْل الْفَرْخ ) أَيْ : ضَعُفَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث: النَّهْي عَنِ الدُّعَاء بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَة. وَفِيهِ: فَضْل الدُّعَاء بِاَللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار. وَفِيهِ: جَوَاز التَّعَجُّب بِقَوْلِ: سُبْحَان اللَّه، وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض وَالدُّعَاء لَهُ. وَفِيهِ: كَرَاهَة تَمَنِّي الْبَلَاء لِئَلَّا يَتَضَجَّر مِنْهُ وَيَسْخَطهُ، وَأَظْهَرُ الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا الْعِبَادَة وَالْعَافِيَة, وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة, وَقِيلَ: الْحَسَنَة تَعُمّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

ابو جعفر
07-22-2007, 11:23 PM
الحديث التاسع عشـر


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ, قَالَ: "أَجَعَلْتَنِي مَعَ اللهِ نِدًّا؟ لَا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ".



أخرجه الطبرانى (12/244 ، رقم 13005) ، وأخرجه أيضًا : البخارى فى الأدب المفرد (1/274 ، رقم 783) ، وأبو نعيم (4/99) ، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 1 / 216 ).


نِدا: أي شريكا. قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني: وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره: "ما شاء الله وشئت" يعتبر شِرْكًا في نظر الشَّارع (أي الْمُشَرَّع وهو الله سبحانه وتعالى(، و هو من شرك الألفاظ, لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى, ومثل ذلك قول بعض العامة ما لي غير الله و أنت. وتوكلنا على الله و عليك. و مثله قول بعض المحاضرين: "باسم الله والوطن". أو "باسم الله والشعب" ونحو ذلك من الألفاظ الشركية, التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها. أدبا مع الله تبارك و تعالى. انتهى كلامه رحمه الله، ومن تلك الألفاظ المنشرة جدا هذه الأيام للأسف قول بعضهم: لولا الله وفلان، بل الصحيح: لولا الله ثم فلان.

ابو جعفر
08-02-2007, 02:48 AM
الحديث العشرين


عَنْ ‏أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا ‏قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: "‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ"، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".


أخرجه ابن ماجه ( 2 / 422 ) و ابن السني ( رقم 372 ) و الحاكم ( 1 / 499 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 1 / 472 ).


قال الوالد العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في "تفسير جزء عَم": وهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن يقول عند المكروه «الحمد لله على كل حال» أما ما يقوله بعض الناس (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه) فهذا خلاف ما جاءت به السنة، قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الحمد لله على كل حال» أما أن تقول: (الذي لا يحمد على مكروه سواه) فكأنك الان تعلن أنك كاره ما قدر الله عليك، وهذا لا ينبغي، بل الواجب أن يصبر الإنسان على ما قدر الله عليه مما يسوؤه أو يُسره، لأن الذي قدره الله عز وجل هو ربك وأنت عبده، هو مالكك وأنت مملوك له، فإذا كان الله هو الذي قدر عليك ما تكره فلا تجزع، يجب عليك الصبر وألا تتسخط لا بقلبك ولا بلسانك ولا بجوارحك، اصبر وتحمل والأمر سيزول ودوام الحال من المحال.

ابو جعفر
08-03-2007, 10:56 PM
الحديث الواحد والعشرين


عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ قَالَ: عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ" مَرَّتَيْنِ.

أخرجه أحمد (5/423 ، رقم 23646) ، والبخارى (6/2446 ، رقم 6260) ، ومسلم (3/1463 ، رقم 1832) ، وأبو داود (3/134 ، رقم 2946) . وأخرجه أيضًا : الدارمى (2/304 ، رقم 2493) ، وأبو عوانة (4/393 ، رقم 7066) ، والبيهقى (7/16 ، رقم 12953).

شرح الإمام النووي لصحيح مسلم: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: بَيَانُ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ وَغُلُولٌ، لِأَنَّهُ خَانَ فِي وِلَايَتهِ وَأَمَانَتِه وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيث فِي عُقُوبَته وَحَمْله مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ذَكَرَ مِثْله فِي الْغَالّ وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْس الْحَدِيث السَّبَب فِي تَحْرِيم الْهَدِيَّة عَلَيْهِ وَأَنَّهَا بِسَبَبِ الْوِلَايَة بِخِلَافِ الْهَدِيَّة لِغَيْرِ الْعَامِل فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّة.

ابو جعفر
08-05-2007, 02:26 AM
الحديث الثاني والعشرين



عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ".

أخرجه أحمد (6/441 ، رقم 27525) ، والطبرانى كما فى مجمع الزوائد (5/239). وابن عساكر (19/254). وأخرجه أيضًا : الطيالسى (ص 131 ، رقم 975) وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 1551).


وما أكثرهم في هذا الزمان، لذلك نتمنى على الإخوة الكرام عدم الرجوع في الفتاوى لأي كان وتحري فتاوى العلماء الكبار المشهود لهم بالعلم، أو المجامع الفقهية والمرجعيات العلمية كاللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية أدام الله بقاءها وبقاء ولاة أمورها وخصوصا في المسائل الحساسة والتأكد من أن المفتي على درجة عالية من العلم ويحفظ كتاب الله كاملا وعلى الأقل 1000 حديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا فكيف سيأتي بالدليل من الكتاب والسنة؟ رحم الله شيخنا الألباني حيث قال في كتابه وشريطه: "التوحيد أولا يا دعاة الإسلام": فاقد الشيء لا يعطيه، وعذرا على الإطالة.

ابو جعفر
08-08-2007, 10:39 AM
الحديث الثالث والعشرين


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَنَّى لِي هَذَا فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ".

أخرجه أحمد (2/509 ، رقم 10618) ، وابن ماجه (2/1207 ، رقم 3660) ، والبيهقى (7/233 ، رقم 14116). وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (6/93 ، رقم 29740) ، والطبرانى فى الأوسط (5/210 ، رقم 5108) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (4 / 129).


قَالَ العَلّامَةُ السِّنْدِيُّ فِي "شَرْحُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَه": (بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ) أَيْ فَيَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَسْتَغْفِر لِلْوَالِدَيْنِ. انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَهُ الله. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ، رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.

ابو جعفر
08-08-2007, 10:44 AM
الحديث الرابع والعشرين



عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي مَا تَرَى مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ قُلْتُ أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: "لَا الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ".


أخرجه مالك (2/763 ، رقم 1456) ، والطيالسى (ص 27 ، رقم 195) ، وابن أبى شيبة (6/226 ، رقم 30913) ، وأحمد (1/176 ، رقم 1524) ، والبخارى (3/1007 ، رقم 2593) ، ومسلم (3/1252 ، رقم 1628) ، وأبو داود (3/112 ، رقم 2864) ، والترمذى (4/430 ، رقم 2116) وقال : حسن صحيح . والنسائى (6/241 ، رقم 3626) ، وابن ماجه (2/903 ، رقم 2708) ، وابن حبان (16/251 ، رقم 7261) . وأخرجه أيضًا : البيهقى (9/18 ، رقم 17558).



قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُرَاعَاة الْعَدْل بَيْن الْوَرَثَة وَالْوَصِيَّة, قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ مِنْ الْعُلَمَاء: إِنْ كَانَتْ الْوَرَثَة أَغْنِيَاء اُسْتُحِبَّ أَنْ يُوصِي بِالثُّلُثِ تَبَرُّعًا، وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاء اُسْتُحِبَّ أَنْ يَنْقُص مِنْ الثُّلُث. وَفِي هَذَا الْحَدِيث: حَثٌّ عَلَى صِلَة الْأَرْحَام , وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَقَارِب , وَالشَّفَقَة عَلَى الْوَرَثَة, وَأَنَّ صِلَة الْقَرِيب الْأَقْرَب وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ أَفْضَل مِنْ الْأَبْعَد. فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الْخَيْر . وَفِيهِ: أَنَّ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا يُثَاب عَلَى عَمَله بِنِيَّتِهِ , وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الْعِيَال يُثَاب عَلَيْهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى.

ابو جعفر
08-09-2007, 10:52 AM
الحديث الخامس والعشرين



عَنْ ابْنِ عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ أَوْ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".



أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (549) و الحاكم (1 / 60) و أحمد (2 / 118) وصححه الألباني (السلسلة الصحيحة، 2/ 72).


اخْتَالَ : أَيْ تَكَبَّرَ.

ابو جعفر
08-10-2007, 08:05 AM
الحديث السادس والعشرين


عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَخٍ بَخٍ خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ"، وَقَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ".


أخرجه أحمد (4/237 ، رقم 18101) ، وابن سعد (7/433) ، وابن حبان (3/114 ، رقم 833) ، والحاكم (1/692 ، رقم 1885) وقال : صحيح الإسناد. والطبرانى (22/348 ، رقم 873) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (7/136 ، رقم 9755) . وأخرجه أيضًا : النسائى فى الكبرى (6/50 ، رقم 9995) ، والطبرانى فى الشاميين (1/357 ، رقم 615) ، وصححه الألباني ( صحيح الجامع ، رقم 2817 )


. "بَخٍ بَخٍ": ‏كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الرِّضَاءِ وَالْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ أَوْ الْفَخْرِ وَالْمَدْحِ.

ابو جعفر
08-11-2007, 11:29 AM
الحديث السابع والعشرين


بعض الناس يتقاعس عن الذهاب إلى المسجد لحضور درس أو محاضرة بين المغرب والعشاء أو أوقات أخرى ولا يعلمون ما فيه من الثواب،



فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ:"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ".



أخرجه الطبرانى (8/94 ، رقم 7473) قال الهيثمى (1/123) : رجاله موثقون كلهم . والحاكم (1/169 ، رقم 311) وقال : احتج البخارى بثور بن يزيد وخرجه مسلم فى الشواهد ، وأبو نعيم فى الحلية (6/97) ، وابن عساكر (16/456)، قال الألباني: حسن صحيح (صحيح الترغيب والترهيب ، رقم 86).

ابو جعفر
08-13-2007, 07:45 AM
الحديث الثامن والعشرين


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ عَبَّادًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ".

أخرجه ابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج (1/24 ، رقم 5) ، والطبرانى فى الأوسط (5/228 ، رقم 5162) ، وأبو نعيم فى الحلية (6/115) ، والخطيب (9/459) ، وحسَّنه الألباني (صحيح الجامع، رقم 2164

قال المناوي في "فيض القدير، شرح الجامع الصغير": فالعاقل الحازم من يستديم النعمة ويداوم على الشكر والإفضال منها على عباده واكتساب ما يفوز به في الآخرة { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} سورة القصص، آية 28.

ابو جعفر
08-13-2007, 07:50 AM
الحديث التاسع والعشرين


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ" فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ قَالَ: يَأْتِي أَحَدَكُمْ يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ وَيَأْتِيهِ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا ".


رواه أبو داود (4404) واللفظ له، والترمذي (3332) وقال حديث حسن صحيح والنسائي (1331) وابن حبان في صحيحه وزاد بعد قوله :(وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسُ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟". وصححه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب، 606).


توضيح إلى ضعاف القلوب: لا تتخذوا هذا الحديث رخصة لفعل السيئات وتذكروا قوله عز وجل: "يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ". {آل عمران،30}

ابو جعفر
08-14-2007, 11:34 AM
الحديث الثلاثون


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ ‏قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ قَالَ: "تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَشْرًا وَتَحْمَدِينَهُ عَشْرًا وَتُكَبِّرِينَهُ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ فَإِنَّهُ يَقُولُ قَدْ فَعَلْتُ قَدْ فَعَلْتُ".


أخرجه أحمد (3/120 ، رقم 12228) ، والترمذى (2/347 ، رقم 481) وقال : حسن غريب . والنسائى (3/51 ، رقم 1299) ، وابن خزيمة (2/31 ، رقم 850) ، وابن حبان ( 5/353 ، رقم 2011) ، والحاكم (1/385 ، رقم 937) وقال : صحيح على شرط مسلم . والضياء (4/353 ، رقم 1515) وحسنه الألباني (صحيح الترمذي، رقم 481).

ابو جعفر
08-15-2007, 10:45 AM
الحديث الحادي والثلاثين

لا تنسوا إخوانكم في فلسطين والعراق وفي كل مكان بالدعاء


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ".

أخرجه أحمد (2/158 ، رقم 6479) ، والترمذى (5/509 ، رقم 3460) وحسَّنه الألباني (صحيح الجامع، رقم 5636).

ابو جعفر
08-17-2007, 01:38 PM
الحديث الثاني والثلاثين


عَنْ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ".



أخرجه أبو داود (2/23 رقم 1269) والترمذى (2/292 رقم 428) وقال : حسن صحيح غريب . وابن ماجه والحاكم (1/456 رقم 1175) ، والطبرانى(23/232 ، رقم 441) ، والبيهقى (2/472 ، رقم 4264) . وأخرجه أيضًا : النسائى (3/265 ، رقم 1816) ، والطبرانى فى الأوسط (3/259 ، رقم3083) ، والطبرانى فى الشاميين (2/240 ، رقم 1263) . وصححه الألباني ( صحيح ابن ماجه ، رقم 1160 ).

ابو جعفر
08-25-2007, 12:58 AM
الحديث الثالث والثلاثين

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ". أخرجه

البخارى فى التاريخ الكبير (1/216) والترمذى (5/175 ، رقم 2910) وقال : حسن صحيح غريب . والبيهقى فى شعب الإيمان (2/342 ، رقم 1983) وصححه الألباني (تخريج الطحاوية ، رقم 139) و (المشكاة ، رقم 2137) .


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": وَهُوَ أَقَلُّ التَّضَاعُفِ الْمَوْعُودِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } { وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ }.

ابو جعفر
08-25-2007, 01:01 AM
الحديث الرابع والثلاثين


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ".

أخرجه الترمذى (4/17 ، رقم 1398) وصححه الألباني في الروض النضير ( 925 ) والتعليق الرغيب ( 3 / 202 ).


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ( فِي دَمِ مُؤْمِنٍ ) أَيْ إِرَاقَتِهِ . وَالْمُرَادُ: قَتْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ. انتهى كلامه رحمه الله، وإن النَّفْسَ لَتَعْجَب من تلك الجماعات التي ما أنزل الله بها من سلطان التي تسفك دماء المسلمين هنا وهناك باسم الإسلام والجهاد والإسلام منهم بريء بل هم الخوارج الذين حذَّرنا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كَثِيرَةٍ كَثِيرَة!! وأخبر بأبي هو وأمي بأنه لو أدركهم لَيُقَتِّلَنَّهُم قَتْلَ عَادٍ وثمود ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ابو جعفر
08-25-2007, 01:05 AM
الحديث الخامس والعشرين

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ الله عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ".


أخرجه ابن المبارك (1/239 ، رقم 687) ، وأحمد (6/461 ، رقم 27650) ، والطبرانى (24/175 ، رقم 442) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6/112 ، رقم 7642) . وأخرجه أيضًا : الطيالسى (ص 227 رقم 1632) وعبد بن حميد (ص 456 رقم 1579) ، وأبو نعيم فى الحلية (6/67) ، والرافعى (1/261) ، والديلمى (3/534 رقم 5667) وابن أبى الدنيا فى الصمت (1/148 ، رقم 2401) وصححه الألباني (صحيح الترغيب ، رقم 2847).


ذَبَّ: أي دافع. يدل الحديث على عِظَمِ أَجْرِ من دافع عن أخيه المسلم حين يتكلم أحدهم في عِرْضِهِ أو يَغْتَابَهُ ويتحدث فيه بما يكره. وفي سنة النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القَوْلِيَّةِ جاءت أحاديث كثيرة كهذا الحديث تؤكد على الذب عن عرض المسلم إذا انْتُهِكَ بغير حق.

ابو جعفر
08-26-2007, 12:19 AM
الحديث السادس والثلاثين


عَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ".

أخرجه الطيالسى (ص 174 ، رقم 1238) ، وأحمد (4/306 ، رقم 18750) ، والبخارى (4/1870 رقم 4634) ، ومسلم (4/2190 ، رقم 2853) ، والترمذى (4/717 ، رقم 2605) وقال : حسن صحيح . والنسائى (6/497 ، رقم 11615) ، وابن ماجه (2/1378 ، رقم 4116) ، وابن حبان (12/492 ، رقم 5679) ، والطبرانى (3/235 ، رقم 3255) . وأخرجه أيضًا : البيهقى فى شعب الإيمان (6/285 ، رقم 8174).

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": ‏قَوْله : (كُلّ ضَعِيف مُتَضَعِّف) وَالْمُرَاد بِالضَّعِيفِ مَنْ نَفْسُهُ ضَعِيفَة لِتَوَاضُعِهِ، ‏قَوْله : (عُتُلٍّ) ‏قَالَ الْفَرَّاء: الشَّدِيد الْخُصُومَة. وَقِيلَ الْجَافِي عَنْ الْمَوْعِظَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعُتُلّ الْفَظّ الشَّدِيد مِنْ كُلّ شَيْء وَهُوَ هُنَا الْكَافِر وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَن : الْعُتُلّ الْفَاحِش الْآثِم . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعُتُلّ الْغَلِيظ الْعَنِيف. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: السَّمِين الْعَظِيم الْعُنُق وَالْبَطْن. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : الْجَمُوع الْمَنُوع. ‏قَوْله : (جَوَّاظ) ‏الْكَثِير اللَّحْم الْمُخْتَال فِي مَشْيه حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ اِبْن فَارِس : قِيلَ هُوَ الْأَكُول وَقِيلَ الْفَاجِر . وَقِيلَ : الَّذِي يَتَمَدَّح بِمَا لَيْسَ فِيهِ أَوْ عِنْده

ابو جعفر
08-27-2007, 10:56 PM
الحديث السابع والثلاثين

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ".


أخرجه أبو داود (2/70 ، رقم 1451) ، والنسائى فى الكبرى (1/413 ، رقم 1310) ، وابن ماجه (1/423 ، رقم 1335) ، وأبو يعلى (2/360 ، رقم 1112) ، وابن حبان (6/308 ، رقم 2569) ، والحاكم (1/461 ، رقم 1189) ، وقال : صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. والبيهقى (2/501 ، رقم 4420) ، وصححه الألباني في المشكاة ( 1238 ) ، والتعليق الرغيب ( 217 ) ، وصحيح أبي داود ( 1182 ) وصحيح الجامع (333).


قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى تَفْسِير الْآيَة الْكَرِيمَة { وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا }.

ابو جعفر
08-29-2007, 12:04 AM
الحديث الثامن والثلاثين


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً".

أخرجه أحمد (5/225 ، رقم 22007) ، والدارقطنى (3/16) ، والطبرانى كما فى مجمع الزوائد (4/117) قال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح . والضياء (9/267 ، رقم 229). وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (5/229 ، رقم 2759) ، والبزار (8/309 ، رقم 3381) ، وابن قانع (2/91) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 29 ).

ابو جعفر
08-29-2007, 12:07 AM
الحديث الثامن والثلاثين


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً".

أخرجه أحمد (5/225 ، رقم 22007) ، والدارقطنى (3/16) ، والطبرانى كما فى مجمع الزوائد (4/117) قال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح . والضياء (9/267 ، رقم 229). وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (5/229 ، رقم 2759) ، والبزار (8/309 ، رقم 3381) ، وابن قانع (2/91) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 29 ).

ابو جعفر
08-29-2007, 11:23 PM
الحديث التاسع والثلاثين


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ: فُلَانٌ، لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ".

أخرجه أحمد (2/296 ، رقم 7928) ، ومسلم (4/2288 ، رقم 2984) . وأخرجه أيضا : الطيالسى (ص 337 ، رقم 2587) ، وابن حبان (8/142 ، رقم 3355) ، والبيهقى (4/133 ، رقم 7303) ، وفى شعب الإيمان (3/231 ، رقم 3407).


قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَاب , فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّة , فَإِذَا شَرْجَة مِنْ تِلْك الشِّرَاج) مَعْنَى تَنَحَّى قَصَدَ , يُقَال : تَنَحَّيْت الشَّيْء وَانْتَحَيْته وَنَحَوْته إِذَا قَصَدْته , وَمِنْهُ سُمِّيَ عِلْم النَّحْو لِأَنَّهُ قَصْد كَلَام الْعَرَب. وَأَمَّا الْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء فَهِيَ أَرْض مُلَبَّسَة حِجَارَة سُودًا. وَالشَّرْجَة وَهِيَ مَسَائِل الْمَاء فِي الْحِرَار. وَفِي الْحَدِيث فَضْل الصَّدَقَة وَالْإِحْسَان إِلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل, وَفَضْل أَكْل الْإِنْسَان مِنْ كَسْبه, وَالْإِنْفَاق عَلَى الْعِيَال.

ابو جعفر
09-02-2007, 05:32 AM
الحديث الاربعين



عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".

أخرجه أبو داود (1/226 ، رقم 855) ، والترمذى (2/51 ، رقم 265) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني (صحيح سنن أبي داود ، 855).

قال العلَّامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ( لَا تُجْزِئ صَلَاة الرَّجُل حَتَّى يُقِيم ظَهْره ): قَالَ الْمُظْهِر: أَيْ لَا تُجْزِئ صَلَاة مَنْ لَا يُسَوِّي ظَهْره ( فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود ): وَالْمُرَاد مِنْهُمَا الطُّمَأْنِينَة وَهِيَ وَاجِبَة عِنْد الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَنَحْوهمَا, قُلْت: الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِ الطُّمَأْنِينَة فِيهِمَا.

ابو جعفر
09-02-2007, 05:35 AM
الحديث الحادي والاربعين


عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ".


أخرجه ابن أبى شيبة (2/413 ، رقم 10541) ، وأحمد (4/18 ، رقم 16278) ، والدارمى (1/488 ، رقم 1681) ، والترمذى (3/46 ، رقم 658) ، وقال : حسن . والنسائى (5/92 ، رقم 2582) ، وابن ماجه (1/591 ، رقم 1844) ، وابن خزيمة (4/77 ، رقم 2385) ، وابن حبان (8/132 ، رقم 3344) ، والطبرانى (6/274 ، رقم 6204) ، والحاكم (1/564 ، رقم 1476) ، والبيهقى (4/174 ، رقم 7524) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (2/363 ، رقم 1136) وصححه الألباني في التعليق الرغيب ( 2 / 32 ) ، والمشكاة ( 1939 ).


قال العلَّامة السندي في "شرح سنن النَّسائي": قَوْله ( اِثْنَتَانِ ) أَيْ فَفِيهَا أَجْرَانِ فَهَذَا حَثّ عَلَى التَّصَدُّق عَلَى الرَّحِم وَالِاهْتِمَام بِهِ، وقال رحمه الله في "شرح سنن ابن ماجه": قَوْله ( الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكَيْنِ إِلَخْ ) إِطْلَاقه يَشْمَل الْفَرْض وَالنَّدْب فَيَدُلّ عَلَى جَوَاز أَدَاء الزَّكَاة إِلَى الْقَرَابَة مُطْلَقًا وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.

ابو جعفر
09-04-2007, 05:34 AM
الحديث الثاني والاربعون


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: "إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً".

أخرجه أحمد (1/229 ، رقم 2025) ، والبخارى (2/631 ، رقم 1690) ، ومسلم (2/917 ، رقم 1256) ، وأبو داود (2/205 ، رقم 1990) ، وابن ماجه (2/996 ، رقم 2994) ، وابن حبان (9/12 ، رقم 3699) ، وأخرجه أيضًا : الطبرانى (11/142 ، رقم 11299) والنسائى فى الكبرى (2/472 ، رقم 4225).

قال العلامة السندي في "شرح سنن النَّسائي": قَوْله ( تَعْدِلُ حَجَّةً ) أَيْ تُسَاوِيهَا ثَوَابًا لَا فِي سُقُوطِ الْحَجِّ عَنْ الذِّمَّة عِنْد الْعُلَمَاء. انتهى كلامه رحمه الله. رأينا أن نبكر بالتذكير بهذا الفضل العظيم لمن أراد أن يعد العدة للعمرة مع اقتراب شهر رمضان

ابو جعفر
09-04-2007, 05:38 AM
الحديث الثالث والاربعون


عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ".

أخرجه الترمذى (5/493 رقم 3431) وقال : غريب ، وابن ماجه ، وأخرجه أيضًا : الحارث كما فى بغية الباحث (2/956 ، رقم 1056) وحسَّنه الألباني (صحيح ابن ماجة ، رقم 3892 ).


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَوْلُهُ : ( مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ ) أَيْ مُبْتَلًى فِي أَمْرٍ بَدَنِيٍّ كَبَرَصٍ وَقِصَرٍ فَاحِشٍ أَوْ طُولٍ مُفْرِطٍ أَوْ عَمًى أَوْ عَرَجٍ أَوْ اِعْوِجَاجِ يَدٍ وَنَحْوِهَا , أَوْ دِينِيٍّ بِنَحْوِ فِسْقٍ وَظُلْمٍ وَبِدْعَةٍ وَكُفْرٍ وَغَيْرِهَا ( وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا ) أَيْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ ( كَائِنًا مَا كَانَ ) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيَّ بَلَاءٍ كَانَ ( مَا عَاشَ ) أَيْ مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي الدُّنْيَا.

ابو جعفر
09-05-2007, 05:51 AM
الحديث الرابع والأربعون


عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ".



أخرجه أحمد (1/237 ، رقم 2119) ، وأبو داود (3/291 ، رقم 3539) ، والترمذى (4/442 ، رقم 2132) وقال : حسن صحيح. والنسائى (6/265 ، رقم 3690) ، والحاكم (2/53 ، رقم 2298) وقال : صحيح الإسناد . والبيهقى (6/180 ، رقم 11796) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (11/524 ، رقم 5123) ، وصححه الألباني في الإرواء ( 6 / 63 ).


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَوْلُهُ : ( لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ إِلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ ( ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا ) أَيْ فِي عَطِيَّتِهِ ( إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبََهُ لِابْنِهِ وَكَذَلِكَ الْأُمُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ فَرَّقُوا بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالُوا لِلْأُمِّ أَنْ تَرْجِعَ إِنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا دُونَ مَا إِذَا مَاتَ, وَقَيَّدُوا رُجُوعَ الْأَبِ بِمَا إِذَا كَانَ الِابْنُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَسْتَحْدِثْ دَيْنًا أَوْ يَنْكِحَ , وَبِذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لِلْأَبِ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا. وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ مُطْلَقًا . وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : إِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ صَغِيرًا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ الرُّجُوعُ وَكَذَا إِنْ كَانَ كَبِيرًا وَقَبَضَهَا , قَالُوا وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ لِزَوْجٍ مِنْ زَوْجَتِهِ , أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ لِذِي رَحِمٍ لَمْ يَجُزِ الرُّجُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَوَافَقَهُمْ إِسْحَاقُ فِي ذِي الرَّحِمِ وَقَالَ: لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَرْجِعَ بِخِلَافِ الزَّوْجِ, وَالِاحْتِجَاجُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ يَطُولُ. وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْوَلَدَ وَمَالَهُ لِأَبِيهِ فَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ رُجُوعًا , وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ رُجُوعًا فَرُبَّمَا اِقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةُ التَّأْدِيبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتْحِ ( وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ) أَيْ لِغَيْرِ وَلَدِهِ.

ابو جعفر
09-29-2007, 02:26 AM
العذر والسموحة على إنقطاعي عن النت وجزاء الله خير على كل من سال عني

ابو جعفر
09-29-2007, 02:30 AM
الخامس والاربعون



عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ".

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 224 ) ، وأبو داود ( 4878 ) ، وأخرجه أيضًا: ابن أبى الدنيا فى الصمت (1/119 ، رقم 165). وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 2 / 59 ).


قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (يَخْمِشُونَ): أَيْ يَخْدِشُونَ فَفِي الْمِصْبَاح: خَمَشْتِ الْمَرْأَةُ كَضَربَ وَجْههَا بِظُفْرٍ جَرَحت ظَاهِر الْبَشَرَة. (يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاس): أَيْ يَغْتَابُونَ الْمُسْلِمِينَ.

ابو جعفر
09-30-2007, 03:35 AM
الحديث السادس والاربعون



عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ".


أخرجه أحمد (1/81 ، رقم 612) ، وهناد فى الزهد (1/224 ، رقم 372) ، وأبو يعلى (1/227 ، رقم 262) ، والبيهقى (3/380 ، رقم 6376) . وأخرجه أيضًا : النسائى فى الكبرى (4/354 ، رقم 7494) وابن ماجه (1/463 ، رقم 1442) ، والبزار (2/224 ، رقم 620) ، والحاكم (1/501 ، رقم 1293) ، والترمذى (3/300 ، رقم 969) ، وأبو داود (3/185 ، رقم 3098) ، والضياء (2/260 ، رقم 637) وقال : إسناده صحيح. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 353).


قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": ( مَشَى فِي خِرَافَة الْجَنَّة ): أَيْ فِي اِجْتِنَاء ثِمَارهَا، قَالَ أَبُو بَكْر اِبْن الْأَنْبَارِيّ يُشَبِّه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحْرِزهُ عَائِد الْمَرِيض مِنْ الثَّوَاب بِمَا يُحْرِزهُ الْمُخْتَرِف مِنْ الثَّمَر وَحَكَى أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الطَّرِيق فَيَكُون مَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي طَرِيق تُؤَدِّيه إِلَى الْجَنَّة.

ابو جعفر
10-01-2007, 01:11 AM
الحديث السابع والاربعون


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلٍ ابْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ" قُلْنَا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟" قَالَ: "فَمَنْ؟".


حديث أبى سعيد : أخرجه الطيالسى (ص 289 ، رقم 2178) ، وأحمد (3/84 ، رقم 11817) ، والبخارى (3/1274 ، رقم 3269) ، ومسلم (4/2054 ، رقم 2669) ، وابن حبان (15/95 ، رقم 6703). حديث سهل بن سعد : أخرجه الطبرانى (6/186 ، رقم 5943) . وأخرجه أيضًا : الرويانى (2/218 ، رقم 1073). حديث أبى هريرة : أخرجه الحاكم (1/93 ، رقم 106) ، وقال : صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أيضًا : ابن ماجه (2/1322 ، رقم 3994)، قال البوصيرى (4/180) : هذا إسناد صحيح.


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": ( سَنَن ) أَيْ طَرِيق ، ( جُحْر ضَبّ ) الَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّخْصِيص إِنَّمَا وَقَعَ لِجُحْرِ الضَّبّ لِشِدَّةِ ضِيقه وَرَدَاءَته, وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لِاقْتِفَائِهِمْ آثَارهمْ وَاتِّبَاعهمْ طَرَائِقهمْ لَوْ دَخَلُوا فِي مِثْل هَذَا الضَّيِّق الرَّدِيء لَتَبِعُوهُمْ. قَوْله: ( قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنْ؟) هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَارِيّ, أَيْ لَيْسَ الْمُرَاد غَيْرهمْ.

ابو جعفر
10-02-2007, 01:41 AM
الحديث الثامن والاربعون



عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ".

أخرجه أحمد (4/220 ، رقم 17964) ، والبخارى فى الأدب المفرد (1/146 ، رقم 404) ، وأبو داود (4/279 ، رقم 4915) ، والطبرانى (22/307 ، رقم 779) ، والحاكم (4/180 ، رقم 7292) وقال : صحيح الإسناد . وأخرجه أيضا: ابن سعد في " الطبقات " (7 / 500) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 333).

قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ): أَيْ فِي الدِّين (فَهُوَ كَسَفْكِ دَمه): أَيْ كَإِرَاقَةِ دَمه فِي اِسْتِحْقَاق مَزِيد الْإِثْم لَا فِي قَدْره.

ابو جعفر
10-03-2007, 12:26 AM
الحديث التاسع والاربعون


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟" قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا" قَالَ: "فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟" قَالَ: "لا" قَالَ: "فَيُصَافِحُهُ؟" قَالَ: "نَعَمْ".


أخرجه الترمذي ( 2 / 121 ) ، وابن ماجه ( 3702 ) ، والبيهقي ( 7 / 100 ) وأحمد ( 3 / 198 ) ، وأخرجه أيضا: حمد بن يوسف الفريابي في " ما أسند الثوري " ( 1 / 46 / 2 ) ، وأبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 97 / 1 ) و في " الرباعيات " ( 1 / 93 / 2 ) ، والباغندي في " حديث شيبان و غيره " ( 191 / 1 ) ، وأبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 236 / 2 ) ، و الضياء المقدسي في " المصافحة " ( 32 / 2 ) وفي " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 28 / 2 ) ، وحسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 248).


قال الإمام المُجَدِّدْ محمد ناصر الدين الألباني في التعليق على الحديث: الحديث نص صريح في عدم مشروعية التقبيل عند اللقاء, ‎ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات, كما هو ظاهر, وكذلك نقول بالنسبة للالتزام والمعانقة, أنها لا تشرع لنهي الحديث عنها, لكن قال أنس رضي الله عنه: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا, و إذا قدموا من سفر تعانقوا". فيمكن أن يقال: إن المعانقة في السفر مستثنى من النهي لفعل الصحابة ذلك, وعليه يحمل بعض الأحاديث المتقدمة إن صَحَّت. والله أعلم.

ناصر الاسلام
10-03-2007, 05:43 PM
اسف على مقاطعتك
اريد ان ابدى اعجابى بموضوعك
و الله موضوعك رائع

ابو جعفر
10-04-2007, 12:32 AM
الحديث الخمسون


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ هُوَ مِنَّا".


أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 397 ) ، وأبو داود ( 5170 ) ، وابن حبان ( 1319 ). وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 1 / 580 ).


قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود): ( لَيْسَ مِنَّا ) : أَيْ مِنْ أَتْبَاعنَا ( مَنْ خَبَّبَ ): خَدَعَ وَأَفْسَدَ ( اِمْرَأَة عَلَى زَوْجهَا ): أَيْ خَدَعَهَا وَأَفْسَدَهَا أَوْ حَسَّنَ إِلَيْهَا الطَّلَاق لِيَتَزَوَّجهَا أَوْ يُزَوِّجهَا لِغَيْرِهِ أَوْ غَيْر ذَلِكَ بِأَنْ يَذْكُر مَسَاوِئ الزَّوْج عِنْد اِمْرَأَته أَوْ مَحَاسِن أَجْنَبِيّ عِنْدهَا.

ابو جعفر
10-05-2007, 01:10 AM
الحديث الحادي والخمسون


عَنْ حُذَيْفَةَ ابْنِ اليَمَانِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ".


أخرجه الطبرانى فى الأوسط (1/84 ، رقم 245 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 6 / 431 ).

ابو جعفر
10-06-2007, 02:04 AM
الحديث الثاني والخمسون


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".


أخرجه ابن أبى شيبة (5/322 ، رقم 26525) ، والبخارى (5/2329 ، رقم 5961) ، ومسلم (4/2084 ، رقم 2714) ، وأبو داود (4/311 ، رقم 5050) . وأخرجه أيضًا : النسائى فى الكبرى (6/198 ، رقم 10627).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": قَوْله (فَلْيَنْفُضْ فِرَاشه بِدَاخِلَةِ إِزَاره): هِيَ الْحَاشِيَة الَّتِي تَلِي الْجِلْد, وَالْمُرَاد بِالدَّاخِلَةِ طَرَف الْإِزَار الَّذِي يَلِي الْجَسَد, قَالَ مَالِك: دَاخِلَة الْإِزَار مَا يَلِي دَاخِل الْجَسَد مِنْهُ.

ابو جعفر
10-06-2007, 02:07 AM
الحديث الثاني والخمسون


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".


أخرجه ابن أبى شيبة (5/322 ، رقم 26525) ، والبخارى (5/2329 ، رقم 5961) ، ومسلم (4/2084 ، رقم 2714) ، وأبو داود (4/311 ، رقم 5050) . وأخرجه أيضًا : النسائى فى الكبرى (6/198 ، رقم 10627).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": قَوْله (فَلْيَنْفُضْ فِرَاشه بِدَاخِلَةِ إِزَاره): هِيَ الْحَاشِيَة الَّتِي تَلِي الْجِلْد, وَالْمُرَاد بِالدَّاخِلَةِ طَرَف الْإِزَار الَّذِي يَلِي الْجَسَد, قَالَ مَالِك: دَاخِلَة الْإِزَار مَا يَلِي دَاخِل الْجَسَد مِنْهُ.

ابو جعفر
10-07-2007, 03:08 AM
الحديث الثالث والخمسون


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ".


أخرجه أبو داود (2/103 ، رقم 1582) ، وابن سعد (7/421) ، والحكيم الترمذى (2/302) ، والبيهقى (4/95 ، رقم 7067) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (2/300 ، رقم 1062). وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 38 ).


قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ( رَافِدَة عَلَيْهِ ): الرَّافِدَة الْإِعَانَة، أَيْ تُعِينُهُ نَفْسه عَلَى أَدَاء الزَّكَاة ( وَلَا الدَّرِنَة ): هِيَ الْجَرْبَاء , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَأَصْل الدَّرِنُ الْوَسِخُ كَمَا فِي الْقَامُوس ( وَلَا الشَّرَط ): قَالَ أَبُو عُبَيْد: هِيَ صِغَار الْمَال وَشِرَارُهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالشَّرَط رَذَالَة الْمَال ( اللَّئِيمَة ): الْبَخِيلَة بِاللَّبَنِ وَيُقَالُ لَئِيم لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيِّ النَّفْس وَالْمُهِين ( وَلَكِنْ مِنْ وَسَط أَمْوَالكُمْ ): فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرِجَ الزَّكَاة مِنْ أَوْسَاط الْمَال لَا مِنْ شِرَارِهِ وَلَا مِنْ خِيَارِهِ.

ابو جعفر
10-07-2007, 03:14 AM
الحديث الثالث والخمسون


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ".


أخرجه أبو داود (2/103 ، رقم 1582) ، وابن سعد (7/421) ، والحكيم الترمذى (2/302) ، والبيهقى (4/95 ، رقم 7067) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (2/300 ، رقم 1062). وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 38 ).


قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ( رَافِدَة عَلَيْهِ ): الرَّافِدَة الْإِعَانَة، أَيْ تُعِينُهُ نَفْسه عَلَى أَدَاء الزَّكَاة ( وَلَا الدَّرِنَة ): هِيَ الْجَرْبَاء , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَأَصْل الدَّرِنُ الْوَسِخُ كَمَا فِي الْقَامُوس ( وَلَا الشَّرَط ): قَالَ أَبُو عُبَيْد: هِيَ صِغَار الْمَال وَشِرَارُهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالشَّرَط رَذَالَة الْمَال ( اللَّئِيمَة ): الْبَخِيلَة بِاللَّبَنِ وَيُقَالُ لَئِيم لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيِّ النَّفْس وَالْمُهِين ( وَلَكِنْ مِنْ وَسَط أَمْوَالكُمْ ): فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرِجَ الزَّكَاة مِنْ أَوْسَاط الْمَال لَا مِنْ شِرَارِهِ وَلَا مِنْ خِيَارِهِ.

ابو جعفر
10-07-2007, 03:50 AM
الحديث الرابع والخمسون

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، وَزَادَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ".

أخرجه أحمد (2/258 ، رقم 7493) ، والبخارى (5/2354 ، رقم 6047) ، ومسلم (4/2062 ، رقم 2677).


قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة ) قََالَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ : مَعْنَاهُ : حَفِظَهَا, وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَر ; لِأَنَّهُ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( مَنْ حَفِظَهَا ). قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه وِتْر يُحِبّ الْوِتْر ) الْوِتْر : الْفَرْد , وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ اللَّه تَعَالَى: الْوَاحِد الَّذِي لَا شَرِيك لَهُ وَلَا نَظِير. وَمَعْنَى ( يُحِبّ الْوِتْر ): تَفْضِيل الْوِتْر فِي الْأَعْمَال, وَكَثِير مِنْ الطَّاعَات, فَجَعَلَ الصَّلَاة خَمْسًا, وَالطَّهَارَة ثَلَاثًا, وَالطَّوَاف سَبْعًا, وَالسَّعْي سَبْعًا, وَرَمْي الْجِمَار سَبْعًا, وَأَيَّام التَّشْرِيق ثَلَاثًا, وَالِاسْتِنْجَاء ثَلَاثًا, وَكَذَا الْأَكْفَان, وَفِي الزَّكَاة خَمْسَة أَوْسُق وَخَمْس أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِق, وَنِصَاب الْإِبِل وَغَيْر ذَلِكَ, وَجَعَلَ كَثِيرًا مِنْ عَظِيم مَخْلُوقَاته وِتْرًا مِنْهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْضُونَ وَالْبِحَار وَأَيَّام الْأُسْبُوع وَغَيْر ذَلِكَ, وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ مُنْصَرِف إِلَى صِفَة مَنْ يَعْبُد اللَّه بِالْوَحْدَانِيَّةِ, وَالتَّفَرُّد مُخْلِصًا لَهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.