المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يصبح القزم عملاقا والعملاق قزماً!!!


ابوحذيفة
05-15-2007, 02:04 PM
انقلاب الموازين واختلال القيم سمة بارزة من سمات هذا الزمان الذي نحياه، وإذا كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى قد قال في زمانه: " إذا رأيتم شيئا مستقيما فتعجبوا".. فإن هذه المقولة تكاد تشمل جميع مناحي حياتنا .

وهذا الخلل نكرسه نحن من خلال مؤسساتنا بمختلف أنواعها وخاصة المؤسسة الإعلامية التي استطاعت أن تقلب الموازين وتعيد صياغة العقول وتقييم النفوس: فالأقزام يتعملقون، والهوامش يُشار إليهم بالبنان، والتوافه هم الأكثر جاذبية ويسيل لعاب الأمنيات نحوهم، وفي مقابل ذلك لا نرى أثرًا للعمالقة ؛ وإذا ما ذُكروا فإما تهمّش أدوارهم أو تشوه صورتهم، وما تزال صورة المعلمين وعلماء الدين على شاشات التلفاز أو السينما تثير الاشمئزاز والسخرية، فذهبت هيبة الدين واللغة والتقاليد، وتحطمت الأخلاق والقيم بتحطيم هذه الشخصيات وتشويهها ..

لا تزال صورة اللاعب الذي أحرز ميدالية أوليمبية فمنحته دولته مليون جنيه ماثلة أمامي، في الوقت الذي لا يجد فيه العالم وطالب العلم في تلك الدولة ما يسد به حاجاته الأساسية.. ولا تزال أسهم لاعبي الكرة والممثلون والبطالون في بلادنا في ارتفاع وأسهم أهل العلم والمثمرون في انخفاض نتيجة لهذه التوجهات الفاسدة حتى أصبحت همة كل شاب أن يكون لاعبا أو فنانا ممثلا كما يسمونه..


الحليم حيرانا


إنه واقع أليم لكنه واقع نعيشه جعل هذا الشاعر المكلوم يكتب تحت عنوان "الحليم حيرانا" وما أصدقه من عنوان يصيب كبد الحقيقة فيقول:


ســـل الذين فهمـــــــوا.. ... ..أما لديكـــم حكـــــم

يحكـم في أمر لديـــــــه.. ... ..المبصرون قد عمــوا

قالــــــوا لدينا حكـــــــم.. ... ..مــــــدرب معلــــــم

إذا عرضت الأمـــــــر يــأ.. ... ..تيك الجواب المحكم
.. ... ..
يا سيـــدي يا حكـــــــم.. ... ..هذا سؤالي المبهم

جاري سعيـــــــد عالــم.. ... ..مخضرم معلـــــــــم

موسوعــــة في كل فن.. ... ..بالعلوم مغــــــــــرم

وعقلـــــــه جوهــــــــرة.. ... ..بل للذكاء منجــــــم

إبداعـــــــه في كتـــــب.. ... ..بها يضاء المعتــــــم

وفكـــــــرة رائعــــــــــــة.. ... ..تهفو إليهــــــا الأمم

وإن أردت المرشـــــد الـ.. ... ..داعي فــــذاك العلم

كم علم الأجيـــــــال كم.. ... ..من علمه قد غنمـوا

علــــومـــــــه كنـــــــوزه.. ... ..لكن جاري معـــــدم

يعيش في ضيـــــــق توا.. ... ..رت في سواه النعم

كأنمـــا الأرزاق صيـــــــد.. ... ..والتعيس مُحـــــــرِم

يسعـــى لها مجاهـــــدًا.. ... ..لكنهــــــا تنهـــــــزم
.. ... ..

لكـــــــن جاري سالمــــا.. ... ..أحوالــه تبتســـــــم

كأنما الأرزاق حــــــــــــو.. ... ..ل بابــه تختصـــــــم

تسعى له وما سعــــــى.. ... ..بل إنهـا تزدحـــــــم

لأنه بالكـــــــرة الشمــــا.. ... ..ء صـــــــبٌّ معـــــرم

أسطورة النادي وفي النـ.. ... ..ـادي تشــــع الأنجم

تأتـي المبـــــــاراة فيـــــأ.. ... ..تي للسخــــاء موعد

وإن يحقـــــــق هـــــــدفًا.. ... ..تهطل عليه النعــــم

سيل الهـــــــدايا دافــــق.. ... ..كأنــــه عرمـــــــــرم

سيـــــــــــارة جديـــــــدة.. ... ..ومبلـــغ محتــــــــرم

كأنما الشيـــــــكات مــوج.. ... ..حولـــــه يلتطـــــــم

أو أنهـا من حـــــــولـــــــه.. ... ..طود عـــلا أو هـــرم
.. ... ..

وسالـــم لدى سعيـــــــد.. ... ..جاهــل لا يفهــــــم

لكـــــــن ذاك جائــــــــــع.. ... ..وإن هــــذا متخـــــم

وذاك ظمـــــــــــــــآن وذا.. ... ..تهمي عليه الديــــم

الألــــــــــف تأتيـــــــه ولا.. ... ..يأتي لذاك الدرهـــم


فيا عـــــزيزي الحكـــــــم.. ... ..عقلي غزته الظلـــم

حيــران لا يدري فقـــــــل.. ... ..كيف يكون الكـــــــرم

ما سر هذا الحيـــــــف ما.. ... ..تفسيره؟ ما الحكـم؟
.. ... ..

غمغــــــم قاضينـــــــا وقد.. ... ..غامت لديه القيــــم

وصــــــاح من أعمـــــــاقه.. ... ..يا ليت رأسي قـــدم
لقد أصاب هؤلاء الماكرون الشباب في مقتل حينما غيّبوا قدوتهم التي ينبغي لهم أن يقتدوا بها، بل وشوهوها ومسخوها فأصبحت مثار سخرية وتندّر .. فإلى من يلجأ الشباب إذن ليكون قدوته ؟

فهل ياترى تنصلح أحوال أمتنا وتعود إلى تصحيح المفاهيم وضبط الموازين وإعادة القيم المفقودة .. أم نقول كما قال الشاعر : ياليت رأسي قدم؟!


منقول من الشبكة الاسلامية




نقل لكم الموضوع أخوكم /ابوحذيفة

علوش 22
05-16-2007, 06:14 PM
بارك الله فيك اخانا الفاضل ابوحذيفة على نقل هذا الموضوع المفيد ..
ويا ليت المراهقين يتعظون به ويفهمون ما يحاك لهم في الظلام ووراء الكواليس .. ليجعلوهم شبابا صكعا لا خير فيهم ..

علوش 22
05-16-2007, 06:52 PM
يحتاج المسلمون إلى أن يقرؤا التاريخ وخاصة التاريخ الإسلامي قراءة واعية؛ لأنها من أهم عوامل تكوين الشخصية وعوامل شعور الأمة بذاتها وليستخرجوا الدروس المفيدة التي تساعدهم على فهم واقعهم وإستشراف مستقبلهم والخروج بنتائج وتوقعات تكون قريبة من الصواب.
ومن الوقائع التي نستطيع أن نأخذ منها العبرة واقعة غزوة بني قينقاع فهؤلاء القوم وغيرهم من يهود المدينة عقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة سلمية, وحرص على تنفيذ ما جاء في هذه المعاهدة, فلم يأت من المسلمين ما يخالف حرفاٌ واحداً من نصوصها, ولكن اليهود الذين ملأوا تاريخهم بالغدر والخيانة ونكث العهود, تمشوا مع طبائعهم القديمة, وأخذوا في طريق الدس والمؤامرة والتحريش وإثارة القلق والاضطراب في صفوف المسلمين إلى جانب إعلانهم السافر عن الحرب بصورة غير مباشرة,( فقد روى أبو داود وغيره, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر, وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال: ( يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشاً , قالوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال, إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وانك لم تلق مثلنا, فأنزل الله تعالى ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد * قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله, أخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) آل عمران 12- 13, وبعد ذلك أتوا بفعل يدل على حقارتهم وسوء نيتهم فقد روى ابن هشام عن ابن عون: أن امرأة من العرب قدمت بجَلَب لها فباعته في سوق بني قينقاع, وجلست إلى صائغ يهودي, فجعلوا يريدونها على كشف وجهها, فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ,وهي غافلة ,فلما قامت انكشفت عورتها فضحكوا بها فصاحت, فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله , فشدت اليهود على المسلم فقتلوه, فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع }.
فتلك الحادثة وغيرها مما يشابهها على مدار تاريخ اليهود تدل بصراحة على رغبة هؤلاء الكفرة في إظهار العورات وانتشار الرذائل وخاصة بين المسلمين, وهذا واضح جلي في عصرنا الحاضر فما من مكان تخرج منه نداءات وصيحات الفجر والفسق إلا وتجد وراءها اليهود وأتباعهم من حيث التمويل أو الفكرة أو التنفيذ المباشر أو غير المباشر فهم يريدون أن تغرق شعوب العالم كلها عامة والشعوب الإسلامية خاصة في بحار الرذيلة ومستنقع الشهوات والإباحية, ويريدون تصدير تلك الإباحية إلى شتى بقاع الأرض وخاصة بلاد المسلمين.
والسر في رغبة اليهود وغيرهم من النصارى في نشر الفاحشة بين المسلمين هو علمهم بأنهم لن يستطيعوا أن يسيطروا على بلاد المسلمين أو يتحكموا في مقدراتها وقوتها ويتدخلوا في شئونها دون أن يشغلوا شعوب تلك البلاد في الأمور التافهة وجعلهم بلا غاية عن طريق إغراقهم في الشهوات وإتاحتها لهم وجعلها غايتهم ومحل تفكيرهم, فهم يريدون لهذه الشعوب أن تستسلم وتعلن هزيمتها وانصياعها عن طريق إبعادها عن إسلامها وفقدها لهويتها, وساعد هؤلاء على تحقيق ذلك مجموعة من الخونة والأذناب في بلاد المسلمين الذين تبنوا تلك الدعوات وجعلوها غايتهم ومحل اهتمامهم ويدل على ذلك تلك الأقوال التي صرحوا بها وأعلنوها والتي تدل على خبثهم ومدى عداواتهم للإسلام مهما كانوا يدعون أنهم مسلمين, وقد قال أحدهم ( لن تستقيم حالة الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن ) , وقال آخر ( ليس هناك طريق لهدم الإسلام أقصر مسافة من خروج المرأة سافرة متبرجة ), وبعضهم يقول ( كأس وغانية تفعلان بأمة محمد مالا يفعله ألف مدفع ), ويقول أحد شعرائهم وهو جميل صدقي الزهاوي يخاطب المسلمة العراقية فيقول: مزقي يا ابنة العراق الحجابا وأسفري فالحياة تبغي انقلابا (!).
ومما يؤسف ويحزن أن اليهود والنصارى وأذنابهم في بلاد المسلمين نجحوا في الكثير من مخططاتهم وأهدافهم فمن ينظر إلى أحوال المسلمين اليوم يلاحظ ذلك , فمنهم من أصبح الغناء ومتابعة المسلسلات والأفلام وأخبار الممثلين والممثلات جل همه ومحل اهتمامه , ومنهم من أصبح متابعة المباريات أهم عنده من الصلاة. أمور تحزن وتبكي , فبينما يخطط ضدنا أعداؤنا من الغرب واليهود وغيرهم ويريدون أبادتنا ما استطاعوا لذلك من سبيل , ورغم عقيدتهم الباطلة فإنهم يدعون لها ويبذلون لها الأموال والجهد وينشغلون بذلك وقد اشتدت المعركة وأصبح الكل يريد أن ينهش من جسد الأمة المستسلمة التي نرى أفرادها واقفين يتفرجون عليها ولا أعرف ماذا ينتظرون.
الله المستعان

واما عن التعتيم والتجهيل والتضليل الاعلامي فحدث ولا حرج ..
فكم من الناس سمعوا بخالد بن سعيد رضي الله عنه واخباره ؟ او بخير الدين برباروسا ؟ وماذا يعرفون عن معركة ملاذكرد والزلاقة والآراك ووادي المخازن ؟ ومن يعرف بان المسلمين وصلوا جنوب باريس ووقفوا على اسوار فيينا ؟ وهل يعرفون من اول من اكتشف الدورة الدموية وصنع الاصطرلاب ووضع خارطة الارض الكروية واخترع الساعة الرنانة والبندول وصنع البارود قبل ان يدعي الاوروبيون ذلك لهم ؟
.
فلنعد إلى الله , لعل الله سبحانه وتعالى يزيح عنا ذلك الكرب والهم إنه على ذلك قدير وهو حسبنا ونعم الوكيل