المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منقول:ثمرات الايمان بصفات الله عزوجل


الاثر
07-21-2003, 02:56 PM
ثمرات الإيمان بصفات الله عَزَّ وجَلَّ

من كتاب صفات الله عزوجل
للشيخ علوي السقاف حفظه الله

اعلـم – وفقني اللهُ وإيَّاك – أن العلم بصفات الله عَزَّ وجَلَّ ، والإيمان بها ، علـى ما يليق به سبحانه ، وتدبرها : يورث ثمرات عظيمة وفوائد جليلة، تجعل صاحبها يذوق حلاوة الإيمان ، وقد حُرِمها قوم كثيرون من المعطِّلة والمؤوِّلة والمشبهة ، وإليك بعضاً منها :
1- فمن ثمرات الإيمان بصفات الله عَزَّ وجَلَّ : أن العبد يسعى إلى الاتصاف والتحلِّي بها على ما يليق به ؛ لأنه من المعلوم عند أرباب العقول أن المحب يحب أن يتصف بصفات محبوبه ؛ كما أن المحبوب يحب أن يتحلَّى مُحِبُّهُ بصفاته ؛ فهذا يدعو العبد المحب لأن يتصف بصفات محبوبه ومعبوده كلٌّ على ما يليق به ، فالله كريم يحب الكرماء ، رحيم يحب الرحماء ، رفيق يحب الرفـق، فإذا علم العبد ذلك ؛ سعى إلى التحلي بصفات الكرم والرحمة والرفق، وهكذا في سائر الصفات التي يحب الله تعالى أن يتحلَّى بها العبد على ما يليق بذات العبد.
2- ومنها : أن العبد إذا آمن بصفة ( الحب والمحبة ) لله تعالى وأنه سبحانه ( رحيم ودود ) استأنس لهذا الرب ، وتقرَّب إليه بما يزيد حبه ووده له ، (( ولا يزال العبد يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه )) وسعى إلى أن يكون ممن يقول الله فيهم : ((يا جبريل إني أُحبُّ فلاناً فأحبَّه ، فيُحبُّه جبريل ، ثم ينادي في السماء : إن الله يحبُّ فلاناً فأحبوه ، فيُحبُّه أهلُ السماء ثم يوضع له القبول في الأرض)) و من آثار الإيمان بهذه الصفة العظيمة أن من أراد أن يكون محبوباً عند الله اتبع نبيه صلى الله عليه وسلم )قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ( وحبُّ الله للعبد مرتبطٌ بحبِ العبدِ لله ، وإذا غُرِست شجرةُ المحبة في القلب ، وسُقيت بماء الإخلاص ، ومتابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم ، أثمرت أنواعَ الثمار ، وآتت أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذن ربها .
3- ومنها : أنه إذا آمن العبد بصفات (العلم ، والإحاطة ، والمعية) ؛ أورثه ذلك الخوف من الله عَزَّ وجَلَّ المطَّلع عليه الرقيب الشهيد ، فإذا آمن بصفة (السـمع) ؛ علم أن الله يسمعه ؛ فلا يقول إلا خيراً ، فإذا آمن بصفات (البصر ، والرؤية ، والنظر ، والعين) ؛ علم أن الله يراه ؛ فلا يفعل إلا خيراً ؛ فما بالك بعبد يعلم أن الله يسمعه ، ويراه ، ويعلم ما هو قائله وعامله ، أليس حريٌّ بهذا العبد أن لا يجده الله حيث نهاه ، ولا يفتقده حيث أمره؟! فإذا علم هذا العبد وآمن أن الله (يحبُّ ، ويرضى) ؛ عمل ما يحبُّه معبوده ومحبوبه وما يرضيه ، فإذا آمن أن من صفاته (الغضب ، والكره ، والسخط ، والمقت ، والأسف ، واللعن) ؛ عمل بما لا يُغْضب مولاه ولا يكرهه حتى لا يسخط علـيه ويمقته ثم يلعنه ويطرده من رحمته ، فإذا آمن بصفات (الفرح ، والبشبشة ، والضحك) ؛ أنس لهذا الرب الذي يفرح لعباده ويتبشبش لهم ويضحك لهم ؛ ما عدمنا خيراً من ربًّ يضحك.
4- ومنها : أنه إذا علم العبد وآمن بصفات الله من (الرحمة ، والرأفة ، والتَّوْب ، واللطف ، والعفو ، والمغفرة ، والستر ، وإجابة الدعاء) ؛ فإنه كلما وقع في ذنب ؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه ، وطمع فيما عند الله من سترٍ ولطفٍ بعباده المؤمنين ، فأكسبه هذا رجعة وأوبة إلى الله كلما أذنب ، ولا يجد اليأس إلى قلبه سبيلاً ، كيف ييأس من يؤمن بصفات (الصبر ، والحلم)؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أن الله يتصف بصفة (الكرم ، والجود ، والعطاء)؟!.
5-ومنها : أن العبد الذي يعلم أن الله متصف بصفات (القهر ، والغلبة ، والسلطان ، والقدرة ، والهيمنة ، والجبروت) ؛ يعلم أن الله لا يعجزه شيء ؛ فهو قادر على أن يخسف به الأرض ، وأن يعذبه في الدنيا قبل الآخرة ؛ فهو القاهر فوق عباده ، وهو الغالب من غالبه ، وهو المهيمن على عباده ، ذو الملكوت والجبروت والسلطان القديم ؛ فسبحان ربي العظيم.
6-ومن ثمرات الإيمان بصفات الله عَزَّ وجَلَّ أن يظل العبد دائم السؤال لربه ، فإن أذنب ؛ سأله بصفات (الرحمة ، والتَّوب ، والعفو ، والمغفــرة) أن يرحمه ويتوب عليه ويعفو عنه ويغفر له ، وإن خشي على نفسه من عدو متجهم جبار ؛ سأل الله بصفات (القوة ، والغلبة ، والسلطان ، والقهر ، والجبروت) ؛ رافعاً يديه إلى السـماء ، قائلاً : يا رب! يا ذا القوة والسلطان والقهر والجبروت! اكفنيه. فإن آمــن أن الله (كفيل ، حفيظ ، حسيب ، وكيل) ؛ قال : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وتوكل على (الواحد ، الأحد ، الصمد) ، وعلم أن الله ذو (العزة ، والشدة ، والمحال ، والقوة ، والمنعة) مانعه من أعدائه ، ولن يصلوا إليه بإذنه تعالى ، فإذا أصيب بفقر ؛ دعا الله بصفات (الغنى ، والكرم ، والجود ، والعطاء) ، فإذا أصيب بمرض ؛ دعاه لأنه هو (الطبيب ، الشافي ، الكافي) ، فإن مُنع الذُرِّيَّة ؛ سأل الله أن يرزقه ويهبه الذرية الصالحة ؛ لأنه هو (الرَّزَّاق ، الوهَّاب) … وهكذا فإنَّ من ثمرات العلم بصفات الله والإيمان بها دعاءه بها.
7-ومنها : أن العبد إذا تدبر صفات الله من (العظمة ، والجلال ، والقوة ، والجبروت ، والهيمنة) ؛ استصغر نفسه ، وعلم حقارتها ، وإذا علم أن الله مختص بصفة (الكبرياء) ؛ لم يتكبَّر على أحد ، ولم ينازع الله فيما خصَّ نفسه من الصفات ، وإذا علم أن الله متصف بصفة (الغنى ، والملك ، والعطاء) ؛ استشعر افتقاره إلى مولاه الغني ، مالك الملك ، الذي يعطي من يشاء ويمنع من يشاء.
8-ومنها : أنه إذا علم أن الله يتصف بصفة (القوة ، والعزة ، والغلبة)، وآمن بها ؛ علم أنه إنما يكتسب قوته من قوة الله ، وعزته من عزة الله ؛ فلا يذل ولا يخنع لكافر ، وعلم أنه إن كان مع الله ؛ كان الله معه ، ولا غالب لأمر الله.
9-ومن ثمرات الإيمان بصفات الله : أن لا ينازع العبدُ اللهَ في صفة (الحكم ، والألوهية ، والتشريع ، والتحليل ، والتحريم) ؛ فلا يحكم إلا بما أنزل الله ، ولا يتحاكم إلا إلى ما أنزل الله . فلا يحرِّم ما أحلَّ الله ، ولا يحل ما حرَّم الله.
10-ومنها : أن صفات (الكيد ، والمكر ، والاستهزاء ، والخداع) إذا آمن بها العبد على ما يليق بذات الله وجلاله وعظمته ؛ علم أن لا أحد يستطيع أن يكيد لله أو يمكر به ، وهو خير الماكرين سبحانه ، كما أنه لا أحد من خلقه قادر على أن يستهزئ به أو يخدعه ، لأن الله سيستهزئ به ويخادعه ومن أثر استهزاء الله بالعبد أن يغضب عليه ويمقته ويعذبه ، فكان الإيمان بهذه الصفات وقاية للعبد من الوقوع في مقت الله وغضبه.
11- ومنها : أن العبد يحرص على ألاَّ ينسى ربه ويترك ذكره ، فإن الله متصف بصفة (النسيان ، والترك) ؛ فالله قادرٌ على أن ينساه – أي : يتركه، )نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ( ، فتجده دائم التذكر لأوامره ونواهيه.
12- ومنها أن العبد الذي يعلم أن الله متصف بصفة (السلام ، والمؤمن ، والصِّدق) ؛ فإنه يشعر بالطمأنينة والهدوء النفسي ؛ فالله هو السلام، ويحب السلام ، فينشر السلام بين المؤمنين ، وهو المؤمن الذي أمِنَ الخلقُ من ظلمه ، وإذا اعتقد العبد أن الله متصف بصفة (الصَّدق) ، وأنه وعده إن هو عمل صالحاً جنات تجري من تحتها الأنهار ؛ علم أن الله صادق في وعده ، لن يخلفه ، فيدفعه هذا لمزيدٍ من الطاعة ، طاعة عبدٍ عاملٍ يثقُ في سيِّده وأجيرٍ في مستأجره أنَّه موفيه حقَّه وزيادة .
13- ومنها : أن صفات الله الخبرية كـ (الوجه ، واليدين ، والأصابع، والأنامل ، والقدمين ، والساق ، وغيرها) تكون كالاختبار الصعب للعباد ، فمن آمن بها وصدق بها على وجه يليق بذات الله عَزَّ وجَلَّ بلا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف ، وقال : كلُّ من عند ربنا ، ولا فرق بين إثبات صفة العلم والحياة والقدرة وبين هذه الصفات ، مَن هذا إيمانه ومعتقده؛ فقد فاز فوزاً عظيماً ، ومن قدَّم عقله السقيم على النقل الصحيح ، وأوَّل هذه الصفات ، وجعلها من المجاز ، وحرَّف فيها ، وعطَّلها ؛ فقد خسر خسراناً مبيناً ، إذ فرَّق بين صفة وصفة ، وكذَّب الله فيما وصف به نفسه ، وكذَّب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلو لم يكن من ثمرة الإيمان بهذه الصفات إلا أن تُدخل صاحبها في زمرة المؤمنين الموحِّدين ؛ لكفى بها ثمرة ، ولو لم يكن من ثمراتها إلا أنها تميِّز المؤمن الحق الموحِّد المصدِّق لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبين ذاك الذي تجرَّأ عليهما ، وحرَّف نصوصهما ، واستدرك عليهما ؛لكفى، فكيف إذا علمت أن هناك ثمراتٍ أخرى عظيمةً للإيمان بهذه الصفات الخبرية ؛ منها أنك إذا آمنت أن لله وجهاً يليق بجلاله وعظمته ، وأن النظر إليه من أعظم ما ينعم الله على عبده يوم القيامة ، وقد وعد به عباده الصالحين ؛ سألت الله النظر إلى وجهه الكريم ، فأعطاكه ، وأنك إذا آمنت أن لله يداً ملأى لا يغيضها نفــقة ، وأن الخير بين يديه سبحانه ؛ سألته مما بين يديه ، وإذا علمت أن قلبك بين إصبعين من أصابع الرحمن ؛ سألت الله أن يثبت قلبك على دينه 000 وهكذا.
14- ومن ثمرات الإيمان بصفات الله عَزَّ وجَلَّ : تَنْزِيه الله وتقديسه عن النقائص ، ووصفه بصفات الكمال ، فمن علم أن من صفاته (القُدُّوس ، السُّبُّوح )؛ نَزَّه الله مـن كلِّ عيبٍ ونقصٍ ، وعلم أن الله) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء(
15- ومنها : أن من علم أن من صفات الله (الحياة ، والبقاء) ؛ علم أنه يعبد إلهاً لا يموت ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، فأورثه ذلك محبة وتعظيماً وإجلالاً لهذا الرب الذي هذه صفته.
16- ومن ثمرات الإيمان بصفة (العلو ، والفوقية ، والاستواء على العرش ، والنُّزُول ، والقُرب ، والدُّنُو) ؛ أن العبد يعلم أن الله منـزه عن الحلول بالمخلوقات ، وأنه فوق كل شيء ، مطَّلع على كل شيء ، بائن عن خلقه ، مستو على عرشه ، وهو قريب من عبده بعلمه ، فإذا احتاج العبد إلى ربه ؛ وجده قريباً منه ، فيدعوه ، فيستجيب دعاءه ، وينـزل إلى السماء الدنيا في الثلث الآخـر من الليل كما يليق به سبحانه ، فيقول : من يدعوني فأستجب له ، فيورث ذلك حرصاً عند العبد بتفقد هذه الأوقات التي يخلو فيها مع ربه القريب منه ، فهو سبحانه قريب في علوه ، بعيد في دنوه.
17- ومنها أن الإيمان بصفة (الكلام) وأن القرآن كلام الله يجعل العبد يستشعر وهو يقرأ القرآن أنه يقرأ كلام الله ، فإذا قرأ : )يا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ( ؛ أحسَّ أن الله يكلمه ويتحدث إليه ، فيطير قلبه وجلاً ، وأنه إذا آمن بهذه الصفة ، وقرأ في الحديث الصحيح أن الله سيكلمه يوم القيامة ، ليس بينه وبينه ترجمان ؛ استحى أن يعصي الله في الدنيا ، وأعد لذلك الحساب والسؤال جواباً.
وهكذا ؛ فما من صفة لله تعالى ؛ إلا وللإيمان بها ثمرات عظيمة ، وآثار كبيرة مترتبة على ذلك الإيمان ؛ فما أعظم نعم الله على أهل السنة والجماعة الذين آمنوا بكل ذلك على الوجه الذي يليق بالله تعالى!.

أبو مصعب المكي
07-21-2003, 06:35 PM
موضوع مهم وهادف ....

فثمار الأيمان بأسماء الله وصفاته يجهلها ولا يفقهها الكثير من الناس ...

فبارك الله فيك ونفع الله بك أيها الشيخ الفاضل على نقلك المفيد..


:)

المحترف
07-22-2003, 12:03 AM
نفع الله بك ايها الشيخ الفاضل

ونريد المزيد حول هذا الموضوع

وفقك الله لمايحبه ويرضاه

أم أشرقت
07-26-2003, 10:29 PM
أستغفر الله العظيم هل يوصف ربنا بتلك الصفات
من البشبشة والخداع والنسيان اللعن والأسف والمكر والأستهزاء




...................
لايوصف الله بالنسيان

وقد قال: { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } وقال :{ لايضل ربك ولاينسى}

الكيد ، والمكر ، والاستهزاء ، والخداع

تلك تسمى صفات ممتنعة عن الله عزوجل تكون كمالاً في وقت الكمال ونقصاً في وقت ولهذا ليوصف ربنا بها وصفاً مطلقاً ولكنه يمكر بالكافرين ويستهزء
بالمنافقين ويمكر بالماكرين والله خير الماكرين وكيده خير وأستهزائه عذاب

..........
الفرح ، والبشبشة ، والضحك

نعم هي صفات الفرح مذكوره في الأحديث الصحيحة وايضا الضحك ولكن من أين لك
" بابشبشة"
هل تصف الله بما لم يصف به نفسه ولا رسوله؟


الغضب ، والكره ، والسخط ، والمقت ، والأسف ، واللعن)


أما الغضب والسخط والمقت فهم صفات ثابتة لله تعالى واما الأسف واللعن فلا
يوصف بهما الله هكذا
هل ياسف على الكافرين ؟
هل يلعن المؤمنين ؟
...........
أرجومرجعة كتاب الأمام
ابن عثيمين رحمه الله في الصفات
لمعة الأعتقاد
والعقيدة الوسطية
...................

أبو مصعب المكي
07-27-2003, 12:03 AM
شكر الله لك أختي الفاضلة حسن المتابعة والملاحظة ...

ولعل الأخ كاتب الموضوع يثري الموضوع والحوار حوله وامتاعنا بالفائدة

فالحوار الهاديء البعيد عن حظوظ النفس مفيد ونافع وطلب الحق مطلب وهدف

وفوق كل ذي علم عليم ....

والمهم أن نصل للحق والعلم ..

وأكرر شكري وتقديري وننتظر رد الأخ الفاضل على الموضوع

الاثر
07-29-2003, 05:00 PM
جزاك الله خيرا اختي الفاضلة ام أشرقت وبارك الله فيك
اما بخصوص مشاركتكي فأنا معكي بأن هذه الصفات الانفة الذكر لاتثبت مطلقا وانما تثبت في في حال المقابلة كصفة الكيد والمكر والخداع والاستهزاء فتكون صفات كمال لله في حال المقابله وليس مطلقا وهي صفات فعلية ولايجوز ان نشتق لها اسماء فلا نقول الله ماكر ولامخادع ..حاشا لله فأسماءه كلها حسنى بالغة في الحسن عز وجل ليس كمثله شئ- سبحانه- ولعل اللبس عندك من جهة المعنى المراد منها والله اعلم
واما ادلة الصفات التي اشرتي اليها وقلت انه لم يثبت ان الله وصف نفسه بها فهي كالتالي وقد نقلتها من كتاب صفات الله لللشيخ الفاضل علوي السقاف حفظه الله :

الأَسَفُ (بمعنى الغَضَب)
صفةٌ فعليَّةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب العزيز.
• الدليل :
قولـه تعالى : فَلَمّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ [الزخرف : 55].
وقد استشهد بها شيخ الإسلام ابن تيمية في ((العقيدة الواسطية)) ، وكل من شرحها بعد ذلك.
قـال ابن قتيبة في ((تفسـير غريب القرآن)) (ص 399) : فَلَمّا آسَفُونَا؛ أي : أغضبونا ، والأسف : الغضب ، يُقال : أسِفت آسَف أسفاً؛ أي : غضبت))اهـ.
ونقل هذا المعنى ابن جرير في ((التفسير))بإسناده عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد.
قال الهرَّاس في ((شرح الواسطية)) (ص 111) : ((الأسف يُستعمل بمعنى شدة الحزن ، وبمعنى شدة الغضب والسخط ، وهو المراد في الآية)) اهـ
وانظر : ((تهذيب اللغة)) (13/96).

الْبَشْبَشَةُ أو الْبَشَاشَةُ
صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ثابتةٌ بالحديث الصحيح.
• الدليل :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر ؛ إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)). رواه : ابن ماجه واللفظ له (صحيح سنن ابن ماجه/652) ، وأحمد في ((المسند)) (8332) ، والطيالسي (2334) ، والحاكم (1/213) ، وقال : ((على شرط الشيخين)) ، ووافقه الذهبي والألباني في ((صحيح الترغيب)) (325) والشيخ مقبل الوادعي في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) (2/322/رقم 1268) ، ورواه ابن خزيمة (1503) ، وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (1/160) ، وفي ((مسند أحمد)) (8051) ؛ بلفظ : ((لا يتوضأ أحدكم فيحسن الوضوء)) ، وصحح إسناده أحمد شاكر.
قال ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (1/160) : ((قولـه : يتبشبش، هو من البشاشة ، وهو (يتفعَّل))).اهـ.
قال أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (1/243) تعقيباً على كلام ابن قتيبة : ((فحمل الخبر على ظاهره ، ولم يتأوله)).
وقال قبل ذلك بعد أن تكلم عن إثبات صفة الفرح لله تعالى : (( 000 وكذلك القول في البشبشة ؛ لأن معناه يقارب معنى الفرح ، والعرب تقول : رأيت لفلان بشاشة وهشاشة وفرحاً ، ويقولون : فلان هش بش فرح ، إذا كان منطلقاً ، فيجوز إطلاق ذلك كما جاز إطلاق الفرح)). اهـ.
قال الإمام الدارمي في ((رده على بشر المريسي)) (ص 200) : ((وبلغنا أنَّ بعض أصحاب المريسي قال له : كيف تصنع بهذه الأسانيد الجياد التي يحتجون بها علينا في رد مذاهبنا مما لا يمكن التكذيب بها ؛ مثل : سفيان عن منصور عن الزهري ، والزهري عن سالم ، وأيوب بن عوف عن ابن سيرين ، وعمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم 000 وما أشبهها؟)). قال : ((فقال المريسي : لا تردوه تفتضحوا ، ولكن ؛ غالطوهم بالتأويل ؛ فتكونوا قد رددتموها بلطف ؛ إذ لم يمكنكم ردها بعنف ؛ كما فعل هذا المعارض سواء.
وسننقل بعض ما روي في هذه الأبواب من الحب والبغض والسخط والكراهية وما أشبهه 000 (ثم ذكر أحاديث في صفة الحب ثم البغض ثم السخط ثم الكره ثم العجب ثم الفرح ، ثم حديث أبي هريرة السابق في البشاشة ، ثم قال) وفي هذه الأبواب روايات كثيرة أكثر مما ذكر ، لم نأت بها مخافة التطويل)).

اللَّعْنُ
صفةٌ فعلِيَّةٌ اختياريةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسُّنَّة.
• الدليل من الكتاب :
1- قولـه تعالى : وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ [النساء : 93].
2- و قولـه : إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا [الأحزاب : 64]
3- وقولـه :  لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ  [الأعراف : 44] ،[هود :18]
• الدليل من السُّنَّة :
1- حديث : ((لعن الله الواصلة والمستوصلة. . )). رواه : البخاري(5934) ومسلم (2122).
2- حديث : ((لعن الله السارق يَسْرِقُ البيضة . . )). رواه : البخاري(6783) ومسلم (1687).
3- حديث : (( المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً، أو أوى محدثاً ؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين 000)). رواه : البخاري (6755) ، ومسلم (1370).
وقد استشهد شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الواسطية)) (ص 108) بقولـه تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ ؛ بإثبات صفة الغضب واللعن.
وقال الشيخ خليل الهرَّاس عن هذه الآية وآيات معها : ((تضمنت هذه الآيات إثبات بعض صفات الفعل ؛ من الرضى لله ، والغضب ، واللعن ، والكره 000)) ، ثم قال : ((واللعن : هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ، واللعين والملعون : من حقت عليه اللعنة ، أو دعي عليه بها)).

النِّسْيَانُ (بمعنى الترك)
صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة.
• الدليل من الكتاب :
1- قولـه تعالى : نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ[التوبة : 67].
2- وقولـه : فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا[الأعراف:51]
3- و قولـه : فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ [السجدة : 14].
4- و قولـه : وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا [الجاثية : 34].
• الدليل من السنة :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في رؤية الله يوم القيامة ، وفيه : أنَّ الله يلقى العبد ، فيقول : أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول : لا. فيقول – أي : الله عَزَّ وجَلَّ – فإني أنساك كما نسيتني 000)). رواه مسلم (2968).
قال الإمام أحمد في : ((الرد على الزنادقة والجهمية)) (ص 21) : ((أما قولـه : فَالْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ؛ يقول : نترككم في النار ؛  كما نَسيتُمْ ؛ كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا)).اهـ.
وقال ابن فارس في ((مجمل اللغة)) (ص 866) : ((النِّسْيان : الترك ، قال الله جَلَّ وعَزَّ : نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)) اهـ.
وقال الطبري في تفسير قولـه تعالى نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ : (( معناه : تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره ، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته ، وقد دللنا فيما مضى على أنَّ معنى النسيان : الترك ، بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته ههنا ))
وسُئِل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في ((مجموع فتاوى ورسائل)) (3/54-56/رقم 354) السؤال التالي : هل يوصف الله تعالى بالنِّسْيَان ؟.
فأجاب حفظه الله تعالى بقولـه : ((للنِّسْيَان معنيان :
أحدهما : الذهول عن شيء معلوم ؛ مثل قولـه تعالى : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)) -وضرب مجموعة من الأمثلة لذلك- ثم قال : ((وعلى هذا؛ فلا يجوز وصف الله بالنِّسْيَان بهذا المعنى على كل حال.
والمعنى الثاني للنِّسْيَان : الترك عن علم وعمد ؛ مثل قولـه تعالى : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ 000 الآية ، ومثل قولـه تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ؛ على أحد القولين ، ومثل قولـه صلى الله عليه وسلم في أقسام أهل الخيل : ((ورجل ربطها تغنياً وتعففاً ، ولم ينس حق الله في رقابها وظهورها ؛ فهي له كذلك ستر)). وهــذا المعنى من النِّسْيَان ثابت لله تعالى عَزَّ وجَلَّ ؛ قال الله تعالى : فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ، وقال تعالى في المنافقين : نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وفي ((صحيح مسلم)) في (كتاب الزهد والرقائق) عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : قالوا : يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ (فذكر الحديث ، وفيه : ((أنَّ الله تعالى يلقى العبد ، فيقول : أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول : لا. فيقول : فإني أنساك كما نسيتني)).
وتركُه سبحانه للشيء صفةً من صفاته الفعلية الواقعة بمشيئته التابعة لحكمته ؛ قال الله تعالى :  وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ ، وقال تعالى : وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ، وقال: وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً والنصوص في ثبوت الترك وغيره من أفعاله المتعلقة بمشيئته كثيرة معلومة وهي دالة على كمال قدرته وسلطانه.
وقيام هذه الأفعال به سبحانه لا يماثل قيامها بالمخلوقين ، وإن شاركه في أصل المعنى ؛ كما هو معلوم عند أهل السنة)).

المربي
07-30-2003, 02:05 AM
جزاك الله على هذا التبيان خيراً

وجزا الله أم اشرقت على تنبيهها خير الجزاء

أبو مصعب المكي
08-03-2003, 12:28 AM
شكر الله لك أخي الحبيب على التوضيح وإزالة اللبس ...


ونشكر الأخت الفاضلة على التنبيه...

أم أشرقت
08-03-2003, 09:55 PM
الأخوة الأفاضل
الأثر

محب العلم
لم أقول ردي بعد فلا تتعجل الحكم على الرجل
فهذا السقاف قال عن الأمام الفاضل رحمه الله الألباني انه مشبه وأنه من أهل الباطل وانا والله كل هذا الوقت أحاول أن اصل للمناظرة التي جرت بين الأمام الألباني رحمه الله تعالى وهذا السقاف وقد ع\كانت عندي على الجهازولكني قمت بعمل فرمته وضاعت مني المناظرة وهي في خمسة أبواب
وقد تمت في المغرب وكانت عن الصفات ورأى الأمام الألباني فيها
ووالله لقد قرأتها كلها ولكني لأجدها الأن
فنتظروا يرحمكم الله
فالحق أحق أن يتبع
وعلى فكرة وللعلم أنا اقوم بتدريس الأسماء والصفات في بلدى وأقوم بألقاء المحاضرات والدروس وهذا ليس للتعالي ولا للرياء ولكن لتعلم أخي في الله
انني لست بناقلة علم فقط ولكني من طلاب العلم وأنا افخر أنني من تلاميذ
الشيخ الجليل ابن عثيمين وأيضا الشيخ القدير فوزي السعيد فك الله أسره والشيخ الكبير الشعيبي رحمه الله تعالى
...........................

أم أشرقت
08-03-2003, 10:16 PM
الحمد لله
لقد وجدت موقع الرجل وهو كما قلت لكم


هذا الرابط
خاص بالموقع الذى يبث فيه افكاره

http://hasan-alsaqqaf.tripod.com/

http://hasan-alsaqqaf.tripod.com/

التبيان . كوم
08-03-2003, 11:36 PM
أختي أم أشرقت

تنبيه بسيط


هذا موقع الشيخ علوي السقاف

http://www.dorar.net/


وهذا موقع آخر إللي أدرجتيه لحسن السقاف :confused:



للتنبيه فقط

حتى لا يكون هناك لبس




التبيان . كوم

أم أشرقت
08-04-2003, 02:15 PM
هل تقصد أخي في الله
أنه ليس بالسقاف الذى أردته وانه غير حسن السقاف

علوي السقاف
...............

بارك الله فيك أخي في الله
على التوضيح فعلاً لقد ألتبس على الأسم
أستغفر الله العظيم أستغفر الله العظيم لعلى تعجلت بعض الشيء
..........

أبو مصعب المكي
08-04-2003, 11:21 PM
صدق أخي ( التبيان . كوم ) على هذا التبيه وكنت أتوقع أن هذا هو الإشكال الوارد عند أختنا الفاضلة ...

والحمدلله أننا خرجنا بفائدة وهي

1/ إزالة اللبس والإشكال .

2/ الحوار الجميل وسعة الصدر عند الخلاف .


فشكراً لكم جميعاً

الاثر
08-05-2003, 07:32 AM
جزاك الله خير اخي التبيان .كوم على هذا البيان للاخت ام اشرقت والذي ازال البس الذي عندها فالشيخ الفاضل علوي السقاف غيرحسن السقاف الضال المبتدع
فالشيخ علوي حفظه الله من المشايخ الذين لهم عناية بنشر علم الامام الالباني رحمه الله والذي يزور موقعه يرى ذلك بجلاء وله عناية خاصة بنشر العقيدة السلفية
وكتب التوحيد وفتاوى أئمة الدعوة السلفية في نجد فجزاه الله خيرا وجزى
القائميين على هذا الموقع خيرا الجزاء

أم أشرقت
08-06-2003, 02:18 AM
نعم والله ياخي الكريم
الأثر
فأنت عندك حلم أسأل الله أن يديمه عليك
وأيضاً فقدأستفدت من موقع الدرر السنية كثير أسأل الله تعالى
أن يجعله في ميزان الشيخ الجليل
علوي السقاف
وبارك الله في الأخوة الكرام على حسن ظنهم بي وعلى سعة صدرهم لطويلبة علم مثلى .