المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعظيــــــــم شأن العلمــــاء .....


التبيان . كوم
04-08-2003, 05:21 PM
تعظـــــيم شـــــأن العلمــــــــــاء

لقد أولى الإ سلامُ العلم والعلماء أهميةُ بالغة، وأعطاهما منزلةً سامقة،
قال تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
فبين الله في هذه الآية رفعة العلماء من بين الأمة على سائر الناس، وأن لهم درجات فوق درجات غيرهم بد رجات .
كيف لا، وهم أهل خشيته وأهل ولا يته؟!
قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العُـلماء)،
فالعلماء الربانيون العاملون، هم الذين يخشون الله حقاً بشهادة الله لهم.
ومن لا يخشى الله فليس بعالمٍ ، ولو حاز أعظم الشهادات، وأعلى الدرجات العلمية.
ولما كانت الحاجةُ إلى العلم شديدة حتى في أظلم عصور الجهل بدأ الله بالعلم، مع أن الحاجة إلى دعوة الناس للأخلاق والفضائل آ كد وألزم، قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإ نسان من علق اقرأ وربك الأ كرم الذى علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم)،
فلشرف العلم بدأ الله به، ولأنه أصل الفضائل ومنبع المحاسن بدأالوحي به
وأصل صلاح البشرية بالعلم، فالعلمُ هو وسيلة الإصلاح الأُولى،
قال تعالى: (هو الذى بعث في الأُميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُـزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مُـبين).
وقد امتن اللهُ على عباده بالعلم مشيراً إلى عظم هذه النعمة،
فقال: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ).
وجعل اللهُ العلماء شهداء في أرضه على توحيده وعبادته،
قال تعالى: (شهد الله أنه لاإله إلا هو والملائكةُ وأُولو العلم قائماً بالقسط لاإله إلا هو العزيز الحكيم)، فبدأ بنفسه وثنى بملائكة قـــُـــدُ سِــه، وثلث بأهل العلم من خلقه.
وبين الله سبحانه أن التربية الربانية إنما تحصل بالتعليم والتدريس ، القائمين على المنهج الصحيح،
قال تعالى: (ولكن كـــُـونـُـواربانيين بما كــُـنتم تـــُـعلمون الكتاب وبما كـُـنتم تدرســُون).
وجعل الله العلماء خلفاء رسله وورثة أنبيائه، قال صلي الله عليه وسلم: ((إن العُلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافرٍ).
وطاعتهم فيما أصابوا به الحق واجبةَ ، لأنهم هم أُولو الأمر الديني، الذين أمر الله بطاعتهم بعد طاعته سُبحانه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم،
قال تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولى الأمر منكم).
وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتبجيل العلماء وتوقيرهم، فقال صلي الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يعرف لعالمنا قدره).
فالواجب على الأمة تعظيمُ شأن العلماء وتقديمُهم، والكف عن زلاتهم وهفواتهم، وهفواتــُهُم الاجتهادية وإن كـثـُرت فلا تحط من أقدارهم، ولا تـــُسوغ لأحد نبزهم أو لمزهم أو التطاول عليهم، فالمجتهد مأجور أصاب أم أخطأ، والله لم يتعبد الأمة بزلات العلماء: (فكل رجل يــُؤخذ من قوله ويـُرد عليه، إلا النبي صلى الله عليه وسلم) كما قال الإمام مالك رحمه الله، ولكن الرد ينبغى أن يكون بأذبٍ، ورفقٍ ونصحٍ، ومحبةٍ، ولابتشهيرٍ، وقذف، ولعن، وتكفير، وتحقير، فكل ذلك ليس من أخلاق المسلمين.
وقد نبتت في هذا الزمان نابتــةُ سوء ؛ أُناس لا هم لهم إلا الطعن في العلماء، والتحريض عليهم، والتنفير منهم،
فتارة يتهمونهم بالعمالة!
وتارة يتهمونهم بالجهل بفقه الواقع!
وتارة بأنهم أتباع بغلة السلطان!
وتارة بأنهم لايعرفون إلا الحيض والنفاس،
كل ذلك من أجل أن يعلوا على ظهورهم، ويصرفوا وجوه الناس إليهم!!
أما علم هؤلاء أن من علامة أهل البدع الوقوع في أهل العلم، العاملين، الربانيين، الذين ما شهدت عليهم الأُمة إلا خيراً؟
وقد أستغل هؤلاء- أصلحهم الباري- كل وسيلة للطعن في علمائنا، وذلك من خلال المنابر، والصحف، والأشرطة، وأحدثوا في الأمة فتناً، لا قبل للمسلمين بإطفائها، أو إخمادها، ورحم الله الحافظ ابن عساكر حيث قال: (لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في منـتـقـصهم معلومة، ومن تناول العلماء بالثلب، ابتلاه الله بموت القلب).
وإن عدم الإصغاء لتوجيهات العـُلماء ونصائحهم- وبخاصة في القضايا الكبار- يـُـوجد الفتن، والدمار، والغلو، والانحراف ، والتاريخ أكبرُ شاهدٍ على ذلك قديماً وحد يثاً.
فهل تدرك الأُمةُ منزلة علمائها المخلصين العاملين، ليأخذوا بيدها إلى سبيل الرشاد؟!
وما ذلك على الله بعــــزيـــــــز.




مجلة الأ صـالة

المهاجر
04-09-2003, 04:36 PM
جزاك الله خير

ابوحمزة
04-10-2003, 12:41 AM
بارك الله فيك

أخي التبيان . كوم


بداية موفقة

جزاك الله خير