د. عبد الرحمن بن جميل قصاص
07-21-2003, 12:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته وسلّم تسليمًا كثيرًا. أمّا بعد:
فإنّ الله تبارك وتعالى كتب لهذا الدين الإسلامي أن يكون عالميًا فيحتوي كل أجناس الأرض، ويُدعى إليه كل أحد من سائر الملل والنحل، والأديان والمذاهب، قال الله العظيم الحليم سبحانه: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ (الفرقان: 1).
وما زال الإسلام يستقبل يومًا بعد يومٍ أفواجًا من الناس يدخلون في دين الله تعالى من نواحي الأرض وأطرافها. وقد بدأ دخول الناس أفواجًا في دين الله تعالى بعد نصر الله سبحانه وفتحه على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم مكة.
قال العليم الخبير: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوٰجًا. فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوابًا﴾ (النصر: 1-3).
وكان من فتح الله تعالى ونصره لهذا الدين الخالد ولأهله أن شملت الدعوة الإسلاميّة أقاصي الأرض من الشرق والغرب، ومن بلاد الشرق والتي دخلها الإسلام عن طريق الدعاة وحملة الأمانة والرسالة دولةُ اليابان.
وهي دولةٌ ذات أهميّة كبرى في موقعها الجغرافي، ودورها السياسي، واقتصادها العالمي القوي، وتطور صناعاتِها ومخترعاتِها.
وقد نجحت الدعوة الإسلاميّة نجاحًا كبيرًا في بلاد اليابان بفضل الله تعالى وكرمه ومنّه، بيد أنّ هذا النجاح للدعوة الإسلاميّة في هذه الدولة لا يكاد يقارب النجاح الملموس للدعوة الإسلاميّة في دول الغرب (أوروبا وأميركا).
ومن هنا كان الواجب على الدعاة والمصلحين، والمهتمين بشؤون الدعوة الإسلاميّة العالميّة، والمشاركين في التخطيط لها أن يلتفتوا الآن التفاتة كاملة إلى دولة اليابان والدعوة الإسلاميّة فيها في ظل المتغيرات الدولية، حيث وُجِد التضييق على الدعوة الإسلاميّة وعلى أهلها في كثير من بلاد الغرب بعد المتغيرات الأخيرة في العالم، إضافة إلى أن تلك البلدان قد توسعت فيها الدعوة الإسلاميّة توسعًا كبيرًا لا بأس به، وتأسست فيها مراكز متعددة، وقد شملت الدعوة هنالك قاعدة عريضة من المجتمع الغربي.
فهذه دعوة واستنهاض للهمم للتوجه إلى الدعوة في هذا البلد «اليابان» حتى يُعطى أهله فرصة كبيرة للتعرف على الدين الإسلاميّ الخاتم كما تعرف غيرهم عليه في ظلّ ظروف سابقة.
فكانت هذه المشاركة بهذا البحث الموسوم بـ «الرؤية المستقبليّة للدعوة الإسلاميّة في اليابان في ظل المتغيرات الدولية»؛ لأدلي بدلوي بين الدِّلاء في مؤتمر «الإسلام واليابان» بدولة اليابان.
خطة البحث:
وقد احتوت خطة هذا البحث على مقدمة وستة مباحث وخاتمة.
وهاكم تفصيلها:
-مقدمة (وهي التي بين أيديكم).
-المبحث الأول: عالميّة الدعوة الإسلاميّة.
-المبحث الثاني: الإسلام اليوم في اليابان.
-المبحث الثالث: الآمال الدعويّة المرجوّة والمتوقعة في اليابان.
-المبحث الرابع: الصعوبات الدعوية في المنطقة.
-المبحث الخامس: قواعد دعويّة يُرجع إليها في ظل المتغيرات الدولية.
-المبحث السادس: توصيات ومحاذير.
-خاتمة: وذكرت فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج، وختمتها بتوصيات ومقترحات.
أسأل الله تعالى العظيم ربّ العرش الكريم الحيّ القيّوم الذي لا إله إلاّ هو أن يتقبل منّا صالح الأعمال، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم سبحانه.
وصلى الله وسلم على نبيّنا محمّد وآله وصحبه وذريته. والله تعالى أعلم.
وكتب العبد الفقير إلى ربّه تعالى
عبد الرحمن بن جميل قصاص
بالمسجد الحرام صبيحة يوم السبت
الموافق 15/12/1423هـ
(( حمل الكتــــــاب الآن من هنا )) (http://www.altebyan.com/books/qassas_royaah.zip)
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته وسلّم تسليمًا كثيرًا. أمّا بعد:
فإنّ الله تبارك وتعالى كتب لهذا الدين الإسلامي أن يكون عالميًا فيحتوي كل أجناس الأرض، ويُدعى إليه كل أحد من سائر الملل والنحل، والأديان والمذاهب، قال الله العظيم الحليم سبحانه: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ (الفرقان: 1).
وما زال الإسلام يستقبل يومًا بعد يومٍ أفواجًا من الناس يدخلون في دين الله تعالى من نواحي الأرض وأطرافها. وقد بدأ دخول الناس أفواجًا في دين الله تعالى بعد نصر الله سبحانه وفتحه على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم مكة.
قال العليم الخبير: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوٰجًا. فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوابًا﴾ (النصر: 1-3).
وكان من فتح الله تعالى ونصره لهذا الدين الخالد ولأهله أن شملت الدعوة الإسلاميّة أقاصي الأرض من الشرق والغرب، ومن بلاد الشرق والتي دخلها الإسلام عن طريق الدعاة وحملة الأمانة والرسالة دولةُ اليابان.
وهي دولةٌ ذات أهميّة كبرى في موقعها الجغرافي، ودورها السياسي، واقتصادها العالمي القوي، وتطور صناعاتِها ومخترعاتِها.
وقد نجحت الدعوة الإسلاميّة نجاحًا كبيرًا في بلاد اليابان بفضل الله تعالى وكرمه ومنّه، بيد أنّ هذا النجاح للدعوة الإسلاميّة في هذه الدولة لا يكاد يقارب النجاح الملموس للدعوة الإسلاميّة في دول الغرب (أوروبا وأميركا).
ومن هنا كان الواجب على الدعاة والمصلحين، والمهتمين بشؤون الدعوة الإسلاميّة العالميّة، والمشاركين في التخطيط لها أن يلتفتوا الآن التفاتة كاملة إلى دولة اليابان والدعوة الإسلاميّة فيها في ظل المتغيرات الدولية، حيث وُجِد التضييق على الدعوة الإسلاميّة وعلى أهلها في كثير من بلاد الغرب بعد المتغيرات الأخيرة في العالم، إضافة إلى أن تلك البلدان قد توسعت فيها الدعوة الإسلاميّة توسعًا كبيرًا لا بأس به، وتأسست فيها مراكز متعددة، وقد شملت الدعوة هنالك قاعدة عريضة من المجتمع الغربي.
فهذه دعوة واستنهاض للهمم للتوجه إلى الدعوة في هذا البلد «اليابان» حتى يُعطى أهله فرصة كبيرة للتعرف على الدين الإسلاميّ الخاتم كما تعرف غيرهم عليه في ظلّ ظروف سابقة.
فكانت هذه المشاركة بهذا البحث الموسوم بـ «الرؤية المستقبليّة للدعوة الإسلاميّة في اليابان في ظل المتغيرات الدولية»؛ لأدلي بدلوي بين الدِّلاء في مؤتمر «الإسلام واليابان» بدولة اليابان.
خطة البحث:
وقد احتوت خطة هذا البحث على مقدمة وستة مباحث وخاتمة.
وهاكم تفصيلها:
-مقدمة (وهي التي بين أيديكم).
-المبحث الأول: عالميّة الدعوة الإسلاميّة.
-المبحث الثاني: الإسلام اليوم في اليابان.
-المبحث الثالث: الآمال الدعويّة المرجوّة والمتوقعة في اليابان.
-المبحث الرابع: الصعوبات الدعوية في المنطقة.
-المبحث الخامس: قواعد دعويّة يُرجع إليها في ظل المتغيرات الدولية.
-المبحث السادس: توصيات ومحاذير.
-خاتمة: وذكرت فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج، وختمتها بتوصيات ومقترحات.
أسأل الله تعالى العظيم ربّ العرش الكريم الحيّ القيّوم الذي لا إله إلاّ هو أن يتقبل منّا صالح الأعمال، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم سبحانه.
وصلى الله وسلم على نبيّنا محمّد وآله وصحبه وذريته. والله تعالى أعلم.
وكتب العبد الفقير إلى ربّه تعالى
عبد الرحمن بن جميل قصاص
بالمسجد الحرام صبيحة يوم السبت
الموافق 15/12/1423هـ
(( حمل الكتــــــاب الآن من هنا )) (http://www.altebyan.com/books/qassas_royaah.zip)