المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقوق آل البيت


أم أشرقت
07-20-2003, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام العالم العامل فريد عصره ، مفتي الفرق ، شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العالم شهاب الدين عبد الحليم بن الشيخ الإمام العلامة مجد الدين عبد السلام بن تيميه رضي الله عنه وأرضاه ، وأعلى درجته :
هذا الكتاب إلى من يصل إليه من الإخوان المؤمنين الذين يتولون الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون . الذين يحبون الله ورسوله ، ومن أحبه الله ورسوله ، ويعرفون من حق المتصلين برسول الله ما شرعه الله ورسوله ، فإن من محبة الله وطاعته محبة رسوله وطاعته ، ومن محبة رسوله وطاعته محبة من أحبه الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمر الرسول بطاعته ، كما قال تعالى : (( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً )) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) 1 ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( إنما الطاعة في المعروف ) 2 ، وقال : ( لا



1 رواه الإمام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة .
2 هذه قطعة حديث أخرجه البخاري ومسلم ، ونصه عند البخاري : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه إلى شيء ، فقال : اجمعوا لي حطباً فجمعوا له ثم قال : أوقدوا ناراً فأوقدوا ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى ، قال : فادخلوها ، فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ، فكانوا كذلك ، وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف .

طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) 1 .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وهو للحمد أهل وهو على كل شيء قدير ، ونصلي على إمام المتقين ، وخاتم النبيين عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً . أما بعد :

وحدة المسلمين بالكتاب والسنة


فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمداً بالكتاب والحكمة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ، وقال الله تعالى : (( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين )) . وقال تعالى : (( واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به )) . وقال لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم : (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )) .
والذي كان يتلوه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه : كتاب الله والحكمة . فكتاب الله هو القرآن ، والحكمة هي ما كان يذكره من كلامه ، وهي سنته صلى الله عليه وسلم . فعلى المسلمين أن يتعلموا هذا وهذا .
وفي الحديث المشهور الذي رواه الترمذي وغيره عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ستكون فتنة . قلت : فما المخرج يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) .2


1 رواه أحمد والحاكم والطيالسي عن عمران بن حصين والحكم والغفاري وعبد الله بن الصامت وله مخارج آخر ، وصححه الالبانى فى الصحيحة برقم 179
2 اخرجه الترمذى و الدارمى و احمد ، وضعفه الالبانى فى ضعيف سنن الترمذى حديث رقم 554
وقال الله تعالى في كتابه : (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )) ، وقال في كتابه : (( إن الذين تفرقوا وكانوا شيعا لست منهم في شيء )) . فذم الذين تفرقوا فصاروا أحزاباً وشيعاً ، وحمد الذين اتفقوا وصاروا معتصمين بحبل الله الذي هو كتابه شيعة واحدة للأنبياء كما قال تعالى : (( وإن من شيعته لإبراهيم )) ، وإبراهيم أبو الأنبياء ، كما قال : (( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )) . وقال تعالى : (( إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفا ولم يكن من المشركين )) ، إلى أن قال : (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركيين )) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته أن يقولوا إذا أصبحوا : ( أصبحنا على فطرة الإسلام ، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ) 1 . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، فلا ألفين رجلاً شبعان على أريكته يقول : بيننا وبينكم هذا القرآن ، فما وجدنا فيه من حلال حللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) 2 .
فهذا الحديث موافق لكتاب الله ، فإن الله ذكر في كتابه أنه صلى الله عليه وسلم يتلو الكتاب والحكمة ، وهي التي أوتيها مع الكتاب ، وقد أمر في كتابه بالاعتصام بحبله جميعاً ، ونهى عن التفرق والاختلاف ، و (أمر) أن نكون شيعة واحدة ، لا شيعاً متفرقين ، وقال الله تعالى في كتابه : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون )) فجعل المؤمنين إخوة ، وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل مع وجود الاقتتال والبغي .



1 أخرجه أحمد والطبراني والنسائي عن عبد الرحمن بن ابزى ، وصححه الالبانى فى الجامع 4550
2 رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حيان والحاكم عن أبي رافع، وأخرجه أحمد وأبو داود عن المقدام بن معد يكرب أيضاً ، صحيح المشكاة 162
...........
يتبع إن شاء الله تعالى

أبو مصعب المكي
07-21-2003, 01:15 AM
جزاك الله خير اختيار وطرح موفق للموضوعات ...


تنبيه :

أختي الفاضلة أرجو مراجعة الموضوع السابق فيظهر لي أنه يحتاج

إلى مراجعة منكم...

وفقكم الله وسدد خطاكم

أم أشرقت
07-22-2003, 06:52 AM
جزاك الله كل الخير اخي في الله
فعلاً الموضوع محتاج للمراجعة وسوف أقوم بكتابته مره اخري
للفائدة