المختار
04-07-2003, 11:57 PM
ماذا بعد إصلاح المرأة ؟
الكاتبة : نيرة بنت محمد عبد العليم
لا يخفى علينا مدى أهمية دور المرأة في صلاح المجتمع وفـساده, ولذلــك نجد أن الدعاة يركزون على إصلاح المرأة تركيزا شديدا, إلا أنه يجب ألا يخفى علينا أن دور الرجل في صلاح المجتمع وفساده لا يقل أهمية عن دور المرأة, فلابد من المساواة في الاهتمام بإصلاح كلا الطرفين من أجل أن تعدل الكفتان....
وهل يعـقـل أن يحتفل الدعاة والمربون بعد أيام بإذن الله بنجاحهم في إعداد جيل نسائي مفكر ومثقف وصالح لقيادة المركب، ثم يفاجؤون وهم في عز الاحتفال بأنهم بحاجة إلى عشرات السنين الأخرى من أجل إعداد جيل رجالي مثقف يصلح لأن يكون ربانا ناجحا لقيادة مركب الحياة الأسرية؟ إذا كانت المرأة هي نصف المجتمع، فالرجل هو النصف الآخر .
إذا كانت المرأة هي حاضنة الأجيال، فالرجل هو رب الحضانة .
وإذا كانت المرأة هي مرضعة العقيدة، فإن الرجل هو الذي يمدها بالزاد .
وإذا كانت المرأة بمثابة الشجرة اليانعة المثمرة ، فإن الرجل بمثابة الساقي الذي يمد ازرع بقوام الحياة وإلا يبس .
إن أول مشكلة تواجهها المرأة بعد التزامها وانطلاق فكرها نحو الأمثل فالأمثل هو عدم حصولها على الرجل الصالح، ليكون زوجا معينا على تقوى الله وأبا صالحا لأولادها وربانا قائدا لسفينة الحياة.
لا أعتقد أنه للخروج من خطورة القضية سيقودنا تفكيرنا إلى مطالبة الرماة بالموافقة على أي رجل يتقدم إليها فربما يحطمها أو يكبتها أو يقودها إلى طريق معاكس ، أو نصيحتها بالصبر على الزوج الذي لا يقيم حدود الله، أو الزوج الذي لا يدرك معنى الحياة الزوجية والأسرية والتربوية وأهميتها، أو الزوج الذي.. أو الزوج الذي ..أو الزوج الذي ...
فإذا قادنا تفكيرنا إلى ذلك ووافقنا على ذلك، فإنه يعني أننا نئد صلاح المرأة التي طالما أنفقنا عليها جهودا جبارة وأوقاتا ثمينة، ولكنني أعتقد أننا إن كنا ننظر بعين العدل لن نفعل ذلك ، بل سنعيد النظر إلى أنفسنا ونعمل جاهدين على إعداد جيل رجالي جنبا إلى جنب الجيل النسائي، فنحمل هم الرجل كما نحمل هم المرأة، ونعلم أنه يجب علينا أن نعد رجالا ونساء، ونعطي من وقتنا ودعوتنا وكتاباتنا نصيبا متساويا للرجل كما نعطي للمرأة .
وقد علمنا أن الله تعالى ساوى في العمل بين الذكر والأنثى، وساوى بين توجيه الخطاب لهما، وإن خص المرأة ببعض الأحكام فقط، إلا إن الأصل ، والهدف، والوجهة لكل منهما واحدة، فقال عز وجل:" ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا". [ النساء 124].
وقال تعالى :"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون". [ النحل 97].
وقال"فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض..". [ آل عمران 195 ].
وندرك أنه عندما نعمل على المساواة في التوجيه والدعوة ، فإننا نعمل على إعداد قواد مركب الحياة الأسرية ليصل إلى بر الأمان ، فإذا كان قوادها الرجل والمرأة على النقيض فإما أن يغرق المركب، أو يظل يصارع تلاطم الأمواج دون أن يصل إلى الهدف المنشود..
ولكن هل يتبادر إلى ذهنكم لماذا الأسرة ؟
لأنها أساس المجتمع، فإن صلحت الأسر صلح المجتمع، وإن صلح المجتمع صلحت الأمة، وإذا كانت الدعوة إلى الله هي الرسالة التي يحملها الدعاة فإن إصلاح الأسر هي من صميم مهماتهم، وأيضا لتثمر الدعوة إلى الله ثمارها اليانعة .
فهلا عملنا على إصلاح الأسر وعدلنا في تقديم الجرعات للطرفين .
الكاتبة : نيرة بنت محمد عبد العليم
لا يخفى علينا مدى أهمية دور المرأة في صلاح المجتمع وفـساده, ولذلــك نجد أن الدعاة يركزون على إصلاح المرأة تركيزا شديدا, إلا أنه يجب ألا يخفى علينا أن دور الرجل في صلاح المجتمع وفساده لا يقل أهمية عن دور المرأة, فلابد من المساواة في الاهتمام بإصلاح كلا الطرفين من أجل أن تعدل الكفتان....
وهل يعـقـل أن يحتفل الدعاة والمربون بعد أيام بإذن الله بنجاحهم في إعداد جيل نسائي مفكر ومثقف وصالح لقيادة المركب، ثم يفاجؤون وهم في عز الاحتفال بأنهم بحاجة إلى عشرات السنين الأخرى من أجل إعداد جيل رجالي مثقف يصلح لأن يكون ربانا ناجحا لقيادة مركب الحياة الأسرية؟ إذا كانت المرأة هي نصف المجتمع، فالرجل هو النصف الآخر .
إذا كانت المرأة هي حاضنة الأجيال، فالرجل هو رب الحضانة .
وإذا كانت المرأة هي مرضعة العقيدة، فإن الرجل هو الذي يمدها بالزاد .
وإذا كانت المرأة بمثابة الشجرة اليانعة المثمرة ، فإن الرجل بمثابة الساقي الذي يمد ازرع بقوام الحياة وإلا يبس .
إن أول مشكلة تواجهها المرأة بعد التزامها وانطلاق فكرها نحو الأمثل فالأمثل هو عدم حصولها على الرجل الصالح، ليكون زوجا معينا على تقوى الله وأبا صالحا لأولادها وربانا قائدا لسفينة الحياة.
لا أعتقد أنه للخروج من خطورة القضية سيقودنا تفكيرنا إلى مطالبة الرماة بالموافقة على أي رجل يتقدم إليها فربما يحطمها أو يكبتها أو يقودها إلى طريق معاكس ، أو نصيحتها بالصبر على الزوج الذي لا يقيم حدود الله، أو الزوج الذي لا يدرك معنى الحياة الزوجية والأسرية والتربوية وأهميتها، أو الزوج الذي.. أو الزوج الذي ..أو الزوج الذي ...
فإذا قادنا تفكيرنا إلى ذلك ووافقنا على ذلك، فإنه يعني أننا نئد صلاح المرأة التي طالما أنفقنا عليها جهودا جبارة وأوقاتا ثمينة، ولكنني أعتقد أننا إن كنا ننظر بعين العدل لن نفعل ذلك ، بل سنعيد النظر إلى أنفسنا ونعمل جاهدين على إعداد جيل رجالي جنبا إلى جنب الجيل النسائي، فنحمل هم الرجل كما نحمل هم المرأة، ونعلم أنه يجب علينا أن نعد رجالا ونساء، ونعطي من وقتنا ودعوتنا وكتاباتنا نصيبا متساويا للرجل كما نعطي للمرأة .
وقد علمنا أن الله تعالى ساوى في العمل بين الذكر والأنثى، وساوى بين توجيه الخطاب لهما، وإن خص المرأة ببعض الأحكام فقط، إلا إن الأصل ، والهدف، والوجهة لكل منهما واحدة، فقال عز وجل:" ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا". [ النساء 124].
وقال تعالى :"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون". [ النحل 97].
وقال"فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض..". [ آل عمران 195 ].
وندرك أنه عندما نعمل على المساواة في التوجيه والدعوة ، فإننا نعمل على إعداد قواد مركب الحياة الأسرية ليصل إلى بر الأمان ، فإذا كان قوادها الرجل والمرأة على النقيض فإما أن يغرق المركب، أو يظل يصارع تلاطم الأمواج دون أن يصل إلى الهدف المنشود..
ولكن هل يتبادر إلى ذهنكم لماذا الأسرة ؟
لأنها أساس المجتمع، فإن صلحت الأسر صلح المجتمع، وإن صلح المجتمع صلحت الأمة، وإذا كانت الدعوة إلى الله هي الرسالة التي يحملها الدعاة فإن إصلاح الأسر هي من صميم مهماتهم، وأيضا لتثمر الدعوة إلى الله ثمارها اليانعة .
فهلا عملنا على إصلاح الأسر وعدلنا في تقديم الجرعات للطرفين .