المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [أبكي ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ ] قصيدة للعشماوي


المختار
07-15-2003, 07:24 AM
د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي 8/2/1424 10/04/2003


أبكي ، ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ"=" وجميعُ أهلي بالقـــذائف مــاتوا؟

ماتوا،وجيشُ المعـــتدين،قلوبُهم"=" صخرٌ ، فلا نبْضٌ ولا خَلَََجــاتُ

تحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم "="كم مزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخـــاتُ

أبكي ، وأشــــلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ "=" ظنَّ الرَّجــاءِ ، وزاغَت النظراتُ

ياليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ "=" فيكِ المبـــــادئُ ، واستبدَّ غُــزَاةُ

وحشيةٌ ، لو أَنَّ هولاكــــو رأى "=" لتصعّـــدت من قلبـــــه الزَّفراتُ

بتْنا على لَهَب المـواجع والأسى "=" والمعتدونَ على الأســرَّةِ باتــــوا

أطفـــالُهم يستمتــــعون بأمنــهم "=" صغارُنــا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ

فَزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا "=" بالظلــم ، إنَّ الظالمينَ قُســــــاَةُ

ماذا يفيد الدَّمْــعُ،والدَّمُ َهُنــــاَ"="يجــري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!

مـاذا ، وبغدادُ المفاخر أصبحتْ "=" عطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟

بغـدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى"=" إلا وعنــــدكِ تُـــورق اللَّفتـــاتُ

بغدادُ ماابتسمتْ رؤى تــاريخنا "=" إلاً وعندكِ تُشرق البَسَمـــــــاتُ

صوت المــآذِن فيكِ يرفعنـا إلى "=" قمم تشيِّدها لنـــا الصَّلــــــواتُ

أوَّاه يـا بغـــــدادَ أَقفـرتِ الرُّبى "=" ورمَى شمـــــوخَ الرَّافدين جُناةُ

لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا "=" قَصْفــــاً ، تموت على صداه لُغات

لغةُ تصــوغ القاذفاتُ حروفَها "=" وبعنْفهـــــا تتحدَّث العَرَبــــاتُ

أوَ هكذا ،تلقى العــــدالةُ حَتْفَها "=" في عصـرنـا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!

ماذا يفـيد الدَّمْــــعُ يا بغــدادَنـا "=" وخَطاكِ في درب الرَّدى عثرات

ماذا يفيد الدَّمْعُ يا محبوبــــــةً "=" تبكـي على أشلائها الحُرُمـــاتُ

ماذا ، وألفُ قذَيفـــــةٍ وقذيفةٍ "="في عَرْضها تتنـــافسُ القنواتُ؟

ماذا ، وأبناء العُـروبةِ نظْـرةٌ "=" وهَجَتْ،وعقلٌ تائهٌ وسُكــــاتُ؟

أبنـاءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى "=" يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَت؟

الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيــقةُ مُــرَّةٌ "=" وبنو العروبةِ فُـــــرْقَةٌ وشَتـات

وعلى ثغور البائسين تسـاؤُلٌ "=" مُــــرُّ المَــذاقِ ، تُميتُه البَغَتــاتُ

أين الجيوشُ اليَعْـرُبيَّةُ،هل قَضَتْ "=" نَحْبـــاً،فلا جنـــــــدٌ ولا أَدَواتُ؟!

هـذا التساؤل ، لا جواب لمثله "=" فبمثلــــــه تتلـــــعْثَـمُ الكلمـــاتُ

لو كان للعَـرَبِ الكرام كرامـةٌ "=" مـا سرّبَتْ سُفُـــنَ العــدوِّ قَنــاَتُه

الأمر أكبرُ يا رجــالُ، وإِنَّمــا "=" ذهبتْ بوعي الأُمَّــة الصَّدَمـاتُ

الأمرُ أمرُ الكـفر أعلن حــربَه "=" فمتى تَهُزُّ الغــــافلين عِظَـــاتُ؟!

كــفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ "=" غربيَّةٍ، تَشْقَى بهــــا الظُّلُمـــــاتُ

يا ماردَ الغــرب الذي لعبــتْ "=" كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغــــــاةُ

نزواتُ قـــومٍ،قـادت الأعمى إلى"=" لهـــــبٍ ، كـــــذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ

أبنــــاءَ أمتنـا الكـــــرَامَ،إلىَ مَتى "=" تَمـــتَدُّ فيكم هذه السَّكَــــــــراتُ ؟!

ماذا أقـــول لكم؟،وليس أمـــامنـا "=" إلا دخانُ الغــدر والهَجَمـــــاتُ ؟!

هذا العـــــراقُ مضـــرَّجٌ بدمـائه "=" قد سُــوِّدَتْ بجراحـــه الصَّفحاتُ

وهنـاكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ "=" بدمٍ ، وجيشٌ غاصــــــبٌ وبُغـــاةُ

مـاذا أقــــول لكم؟ ودُور إِبــائكم"=" لا ســــــاحةٌ فيها ولا شُرُفــاتُ؟

ماذا أقـــــول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم "=" يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَــــــواتٌ ؟

قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينمـا "=" جمد الإباءُ ومــــــــاتت النَّخَواتُ

بكت الفضيلةُ قــبل أنْ نبكي لهـا "="أسفـــــاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ

عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد "=" هَبَّتْ بمــــــا لا تفـهم النَّعَــــراتُ

لن يدفَعَ الطُّغيـــــــــانَ إلا دينُنا "=" وعزيمةٌ تُرْعى بهــــا الحُرُمـــات

إني لأُبصر فجـــر نَصْرٍ حاسمٍ "=" ستزفُّه الأنفــالُ والحجْـــــــــرات

أبو مصعب المكي
07-15-2003, 07:03 PM
لـن يدفَـعَ الطُّغيـانَ إلا دينُـنـا ii" " وعزيمةٌ تُرْعـى بهـا iiالحُرُمـات

إني لأُبصر فجـر نَصْـرٍ حاسـمٍ " " ستزفُّـه الأنفـالُ iiوالحـجْـرات





نعم لن يدفع الطغيان الإ ديننا والرجوع الصادق إليه



شكراً لك أخي الغالي هذه المشاركة الرائعة :)