التبيان . كوم
07-15-2003, 01:05 AM
ذكر ابن حجر الهيثمي في الخيرات الحسان أن شخصاً جاء إلى أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى ، فسأله قائلاً : ما تقول في رجل لا يرجو الجنة ، ولا يخاف من النار ، ولا يخاف من الله تعالى ، ويأكل الميتة ، ويصلي بلا ركوع ولا سجود ، ويشهد بما لا يرى ، ويبغض الحق ، ويحب الفتنة ، ويفر عن الرحمة ، ويصدق اليهود والنصارى ،،،
فالتفت أبو حنيفة إلى أصحابه فقال لهم : ما تقولون ؟؟ فقالوا إنها صفة كافر ، فقال : الإمام أبو حنيفة : بل من أولياء الله ، يرجو رب الجنة (( ولا يرجو الجنة )) ويخاف رب النار (( ولا يخاف النار )) ، ولا يخاف الله تعالى أن يجور عليه ، ويأكل الميتة أي ميتة السمك ، ويصلي صلاة الجنازة أو على النبي صلى الله عليه وسلم (( وهما صلاتان بلا ركوع ولا سجود )) ،،
وأما شهادته بما لا يرى ، فهو يشهد أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله (( وهو لم يرَ الله تعالى ، ولا رسوله )) وأما يبغض الحق فهو يبغض الموت ليطيع الله تعالى ، وأما حبه للفتنة فهو يحب المال والولد (( وهما فتنة )) ، ويفر عن الرحمة أي عن المطر ، ويصدق اليهود في قولهم (ليست النصارى على شيء) ، ويصدق النصارى في قولهم ( ليست اليهود على شيء) .
لو أن هذه الكلمات التي نطق بها صاحب أبي حنيفة قيلت في هذا الزمان لجاءت قذائف التكفير والتفسيق من كل حدب وصوب ، ولكتبت المجلدات ردّاً على هذه الكلمات ، ولعقدت الندوات والمحاضرات ، وشُهَّر بقائلها أيما تشهير ، كل ذلك أسرع من سرعة البرق والصوت والضوء .
المشكلة في هذه الاتهامات تعظم وتكبر عندما يكون المتهم عالماً من علماء المسلمين أو داعية من دعاتهم ممن وُثق من دينه وتقواه وحرصه على الإسلام والمسلمين .
أنا لا أقول بعصمة العلماء والدعاة ، ولا أؤيد التجاوز ولا التجرؤ على الدين والشرع ، ولكني في الوقت نفسه أقول أنه من أكبر الأخطاء التي يرتكبها بعض الدعاة أن يجعلوا بأسهم بينهم شديد فينشغلوا في تكفير وتفسيق بعضهم بعضاً وينسوا أعدائهم ممن يخطط في الليل والنهار للقضاء عليهم ، وصدق الشعار حينما يقول :-
يا قوم مهلاً ، مسلم أنا مثلكم ***** فالله الله في تـكفيري
أحبتي الدعاة :
لقد أصبحنا نحن الدعاة إلى الله تعالى هدفاً تصوب نحونا سهام الغدر ... لم يبق مجرم ولا مفسد إلا وأعد العدة لضربنا بأيدي بعضنا البعض ، أشغلونا في أنفسنا حتى لا نلتفت إلى أعدائنا .
لقد أصبح الوقت الذي يقضيه بعض الدعاة في تجريح إخوانهم الدعاة أضعاف الوقت الذي يقضيه في تجريح اليهود والنصارى واليسار والعلمانيين وغيرهم ممن لا خلاق لهم .
إن أعدائنا يستدرجوننا حيثما شاؤوا وخططوا ، ولقد آن الأوان أن نتجاوز عن سيئات بعض الدعاة ، وأن ننصحهم بالحسنى ، ثم نوجه جهودنا وتفكيرنا وألسنتنا لنشر ديننا ودعوتنا ولصد الهجمات الشرسة الموجهه للإسلام والمسلمين .
ولو لم نقف صفاً واحداً ( مهما اختلفت أساليبنا في الدعوة ) في وجه الباطل وأهله فسوف يأتون علينا واحداً تلو الآخر ، ويومها سنردد ما ردده المثل العربي (( أكلت يوم أكل الثور الأبيض ))
فانتبهوا أيها الدعاة يحفظكم الله
أخوكم
التبيان . كوم
فالتفت أبو حنيفة إلى أصحابه فقال لهم : ما تقولون ؟؟ فقالوا إنها صفة كافر ، فقال : الإمام أبو حنيفة : بل من أولياء الله ، يرجو رب الجنة (( ولا يرجو الجنة )) ويخاف رب النار (( ولا يخاف النار )) ، ولا يخاف الله تعالى أن يجور عليه ، ويأكل الميتة أي ميتة السمك ، ويصلي صلاة الجنازة أو على النبي صلى الله عليه وسلم (( وهما صلاتان بلا ركوع ولا سجود )) ،،
وأما شهادته بما لا يرى ، فهو يشهد أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله (( وهو لم يرَ الله تعالى ، ولا رسوله )) وأما يبغض الحق فهو يبغض الموت ليطيع الله تعالى ، وأما حبه للفتنة فهو يحب المال والولد (( وهما فتنة )) ، ويفر عن الرحمة أي عن المطر ، ويصدق اليهود في قولهم (ليست النصارى على شيء) ، ويصدق النصارى في قولهم ( ليست اليهود على شيء) .
لو أن هذه الكلمات التي نطق بها صاحب أبي حنيفة قيلت في هذا الزمان لجاءت قذائف التكفير والتفسيق من كل حدب وصوب ، ولكتبت المجلدات ردّاً على هذه الكلمات ، ولعقدت الندوات والمحاضرات ، وشُهَّر بقائلها أيما تشهير ، كل ذلك أسرع من سرعة البرق والصوت والضوء .
المشكلة في هذه الاتهامات تعظم وتكبر عندما يكون المتهم عالماً من علماء المسلمين أو داعية من دعاتهم ممن وُثق من دينه وتقواه وحرصه على الإسلام والمسلمين .
أنا لا أقول بعصمة العلماء والدعاة ، ولا أؤيد التجاوز ولا التجرؤ على الدين والشرع ، ولكني في الوقت نفسه أقول أنه من أكبر الأخطاء التي يرتكبها بعض الدعاة أن يجعلوا بأسهم بينهم شديد فينشغلوا في تكفير وتفسيق بعضهم بعضاً وينسوا أعدائهم ممن يخطط في الليل والنهار للقضاء عليهم ، وصدق الشعار حينما يقول :-
يا قوم مهلاً ، مسلم أنا مثلكم ***** فالله الله في تـكفيري
أحبتي الدعاة :
لقد أصبحنا نحن الدعاة إلى الله تعالى هدفاً تصوب نحونا سهام الغدر ... لم يبق مجرم ولا مفسد إلا وأعد العدة لضربنا بأيدي بعضنا البعض ، أشغلونا في أنفسنا حتى لا نلتفت إلى أعدائنا .
لقد أصبح الوقت الذي يقضيه بعض الدعاة في تجريح إخوانهم الدعاة أضعاف الوقت الذي يقضيه في تجريح اليهود والنصارى واليسار والعلمانيين وغيرهم ممن لا خلاق لهم .
إن أعدائنا يستدرجوننا حيثما شاؤوا وخططوا ، ولقد آن الأوان أن نتجاوز عن سيئات بعض الدعاة ، وأن ننصحهم بالحسنى ، ثم نوجه جهودنا وتفكيرنا وألسنتنا لنشر ديننا ودعوتنا ولصد الهجمات الشرسة الموجهه للإسلام والمسلمين .
ولو لم نقف صفاً واحداً ( مهما اختلفت أساليبنا في الدعوة ) في وجه الباطل وأهله فسوف يأتون علينا واحداً تلو الآخر ، ويومها سنردد ما ردده المثل العربي (( أكلت يوم أكل الثور الأبيض ))
فانتبهوا أيها الدعاة يحفظكم الله
أخوكم
التبيان . كوم