التبيان . كوم
07-06-2003, 03:16 PM
في إحدى قرى المسلمين الأعاجم رجل جاوز أشد العمر بخمس سنوات ومع ذلك لا يصلي ، لكونه لا يعرف هل تصح صلاته أم لا ؟؟ فأهل قريته يؤكدون له أنه لا تصح منه صلاة مطلقاً !!
ربما اشتاقت نفسه للصلاة فيدخل المسجد يريد الصلاة معهم ، فيردونه من بين صفوفهم ، فربما صلى في مؤخرة المسجد غير متيقن بصحة صلاته ، وربما خرج ولم يصلِّ مقتنعاً بقول ( فقهاء قريته ) الجهلاء ، بعض المسلمين لا يصافحه إذا لقيه والآخرون يجتنبونه أصلا .
عاش هذا المسلم حياة تعيسة مزدرياً لنفسه ، لو كان يعاني من مرض معد لطلب علاجه مهما كلفه ثمنه لينتهي بؤسه ، ولكن مشكلته أكبر من ذلك ، فأهل قريته يعدونه من أنواع النجاسات التي يجب أن يتنزه عنها المسلمون ، وللقارئ أن يستحضر منزلة النجاسات ليعلم مدى الاحتقار الذي كان يقابل به .
ما أقسى هذا الشعور !! صار هو الذي يبتعد عن الناس ومجالستهم قبل أن يجرحوه بابتعادهم عنه .
صرخ في وجه زوجته يوماً (( دعيه ، فلأن يعذب شهرين أهون عليه من أن يعيش مثلي معذباً طول عمره )) ، زوجته المؤلفة التي أسلمت قبل ولما تعرف كثيراً عن الإسلام – صاح بها عندما عاتبته في كونه لم يكن هناك حاجة لختان ابنهما ، فقد مرض الولد بعد الختان شهرين كاملين .
كان من رحمة الله بهذا الرجل أن مر بقريته طالب علم من بلاد العرب ، بل أن دخل المسجد وذلك الرجل منزوِ في آخره بحالة تلفت النظر ، فيسأل عن سبب ذلك ، فيعرف قصته ويتقطع لها قلبه وعند إقامة الصلاة دعاه من مؤخرة المسجد وثبته في الصف الأول والرجل يرفض ويأبى ، ويحسم الموقف بتصمم ذلك الداعية .
عيون الناس تشاهد في دهشة ماذا يجري ؟؟ ولكن ألسنتهم لا تملك أن تخالف ذلك الداعية ، فهو عندهم منسوب إلى بلاد العرب أعرف الناس بأحكام الإسلام ، فكيف يعترضون ؟؟!
انقضت الصلاة والمصلون على دهشتهم يتوقعون تفسيراً لما يحدث .
شرع ذلك الداعية بالكلام ، كان مما قاله لهم : (( إن مسلماً لم يختن في صغره لظروف مر بها ، ثم يختتن في كبره لظروف أخرى لا يكون نجساً أبداً .
وإن لم تكن له أعذار صحيحة ، وإنه يجب على هذا المسلم أن يختتن من فوره وإنه يأثم بتأخره )) .
ما أن انتهى من تعليمه لهم حتى قام المصلون نحو أخيهم المبرأ من تهمة النجاسة التي حالت بينه وبينهم دهراً يصافحونه ويعانقونه وكأنما دخل الإسلام لتوه .
هكذا يظلم الجهل الناس ، بل هذا بعض ما يفعله الجهل بأهله ، فهو أكبر سلاح للشيطان في صدور أعدائه المؤمنين .
ما كان أحوج هؤلاء الناس إلى حديث واحد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تنتهي به معاناة أخيهم وهجرهم له ، هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس )) أخرجه البخاري
مجلة البيان
ربما اشتاقت نفسه للصلاة فيدخل المسجد يريد الصلاة معهم ، فيردونه من بين صفوفهم ، فربما صلى في مؤخرة المسجد غير متيقن بصحة صلاته ، وربما خرج ولم يصلِّ مقتنعاً بقول ( فقهاء قريته ) الجهلاء ، بعض المسلمين لا يصافحه إذا لقيه والآخرون يجتنبونه أصلا .
عاش هذا المسلم حياة تعيسة مزدرياً لنفسه ، لو كان يعاني من مرض معد لطلب علاجه مهما كلفه ثمنه لينتهي بؤسه ، ولكن مشكلته أكبر من ذلك ، فأهل قريته يعدونه من أنواع النجاسات التي يجب أن يتنزه عنها المسلمون ، وللقارئ أن يستحضر منزلة النجاسات ليعلم مدى الاحتقار الذي كان يقابل به .
ما أقسى هذا الشعور !! صار هو الذي يبتعد عن الناس ومجالستهم قبل أن يجرحوه بابتعادهم عنه .
صرخ في وجه زوجته يوماً (( دعيه ، فلأن يعذب شهرين أهون عليه من أن يعيش مثلي معذباً طول عمره )) ، زوجته المؤلفة التي أسلمت قبل ولما تعرف كثيراً عن الإسلام – صاح بها عندما عاتبته في كونه لم يكن هناك حاجة لختان ابنهما ، فقد مرض الولد بعد الختان شهرين كاملين .
كان من رحمة الله بهذا الرجل أن مر بقريته طالب علم من بلاد العرب ، بل أن دخل المسجد وذلك الرجل منزوِ في آخره بحالة تلفت النظر ، فيسأل عن سبب ذلك ، فيعرف قصته ويتقطع لها قلبه وعند إقامة الصلاة دعاه من مؤخرة المسجد وثبته في الصف الأول والرجل يرفض ويأبى ، ويحسم الموقف بتصمم ذلك الداعية .
عيون الناس تشاهد في دهشة ماذا يجري ؟؟ ولكن ألسنتهم لا تملك أن تخالف ذلك الداعية ، فهو عندهم منسوب إلى بلاد العرب أعرف الناس بأحكام الإسلام ، فكيف يعترضون ؟؟!
انقضت الصلاة والمصلون على دهشتهم يتوقعون تفسيراً لما يحدث .
شرع ذلك الداعية بالكلام ، كان مما قاله لهم : (( إن مسلماً لم يختن في صغره لظروف مر بها ، ثم يختتن في كبره لظروف أخرى لا يكون نجساً أبداً .
وإن لم تكن له أعذار صحيحة ، وإنه يجب على هذا المسلم أن يختتن من فوره وإنه يأثم بتأخره )) .
ما أن انتهى من تعليمه لهم حتى قام المصلون نحو أخيهم المبرأ من تهمة النجاسة التي حالت بينه وبينهم دهراً يصافحونه ويعانقونه وكأنما دخل الإسلام لتوه .
هكذا يظلم الجهل الناس ، بل هذا بعض ما يفعله الجهل بأهله ، فهو أكبر سلاح للشيطان في صدور أعدائه المؤمنين .
ما كان أحوج هؤلاء الناس إلى حديث واحد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تنتهي به معاناة أخيهم وهجرهم له ، هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس )) أخرجه البخاري
مجلة البيان