التبيان . كوم
07-02-2003, 12:41 AM
بصائر الناس في هذا النور تنقسم إلى ثلاثة أقسام :-
أحدها : من عدم بصيرة الإيمان جملة ? فهو لا يرى من هذا الضوء إلا الظلمات والرعد والرق ? فهو يجعل أصبعيه في أذنيه من الصواعق ? ويده على عينه من البرق ? خشية أن يخطف بصره ? ولا يجاوز نظره ما وراء ذلك من الرحمة وأسباب الحياة الأبدية .
فهذا القسم هو الذي لم يرفع بهذا الدين رأسا ? ولم يقبل هدى الله الذي هدى به عباده ولو جاءته كل آية ? لأنه ممن سبقت له الشقاوة وحقت عليه الكلمة ? ففائدة إنذار هذا إقامة الحجة عليه ليعذب بذنبه لا بمجرد علم الله فيه .
القسم الثاني : أصحاب البصيرة الضعيفة الخفاشية الذين نسبة أبصارهم إلى هذا النور كنسبة أبصار الخفاش إلى جرم الشمس ? فهم تبع لآبائهم وأسلافهم ? دينهم دين العادة والمنشأ ? وهم الذين قال فيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ( أو منقاد للحق لا بصيرة له في إحيائه ) فهؤلاء إذا كانوا منقادين لأهل البصائر – لا يتخالجهم شك ولا ريب – فهم على سبيل نجاة .
القسم الثالث : وهم خلاصة الوجود ولباب بني آدم ? وهم أصحاب البصائر النافذة الذين شهدت بصائرهم هذا النور المبين فكانوا منه على بصيرة ويقين ومشاهدة لحسنه وكماله بحيث لو عرض على عقولهم ضده لرأوه كالليل البهيم الأسود ? وهذا هو المحك والفرقان بينهم وبين الذين قبلهم ? فإن أولئك بحسب داعيهم ومن يقرن بهم ? كما علي بن أبي طالب : ( أتباع كل ناعق ? يميلون مع كل صائح ? لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ) .
وهذا علامة عدم البصيرة أنك تراه يستحسن الشيء وضده ويمدح الشيء ويذمه بعينه إذا جاء في قالب لا يعرفه ? فيعظم طاعة الرسول ويرى عظيما مخالفته ? ثم هو من أشد الناس مخالفة له ونفيا لما أثبته ومعاداة للقائمين بسنته ? وهذا من عدم البصيرة .
فهذا القسم الثالث إنما عملهم على البصائر ? وبها تفاوت مراتبهم في درجات الفضل ? كما قال بعض السلف - وقد ذكر السابقين – فقال ( إنما كانوا يعملون على البصائر ? وما أوتي أحد أفضل من بصيرة في دين الله ? ولو قصر في العمل قال تعالى (( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار )) .
قال ابن عباس : أولي القوة في طاعة الله ? والأبصار في المعرفة في أمر الله .
وقال قتادة ومجاهد : أعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين .
وأعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل .
إذا عرف هذا ? فالقسم الأول لا ينتفع بهذا الباب ولا يزداد به إلا ضلالة ? والقسم الثاني ينتفع به بقدر فهمه واستعداده ? والقسم الثالث - وإليهم هذا الحديث يساق - وهم أولوا الألباب الذين يخصهم الله في كتابه بخطاب التنبيه والإرشاد ? وهم المرادون على الحقيقة بالتذكرة ? قال تعالى (( وما يذكر إلا أولوا الألباب ))
أحدها : من عدم بصيرة الإيمان جملة ? فهو لا يرى من هذا الضوء إلا الظلمات والرعد والرق ? فهو يجعل أصبعيه في أذنيه من الصواعق ? ويده على عينه من البرق ? خشية أن يخطف بصره ? ولا يجاوز نظره ما وراء ذلك من الرحمة وأسباب الحياة الأبدية .
فهذا القسم هو الذي لم يرفع بهذا الدين رأسا ? ولم يقبل هدى الله الذي هدى به عباده ولو جاءته كل آية ? لأنه ممن سبقت له الشقاوة وحقت عليه الكلمة ? ففائدة إنذار هذا إقامة الحجة عليه ليعذب بذنبه لا بمجرد علم الله فيه .
القسم الثاني : أصحاب البصيرة الضعيفة الخفاشية الذين نسبة أبصارهم إلى هذا النور كنسبة أبصار الخفاش إلى جرم الشمس ? فهم تبع لآبائهم وأسلافهم ? دينهم دين العادة والمنشأ ? وهم الذين قال فيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ( أو منقاد للحق لا بصيرة له في إحيائه ) فهؤلاء إذا كانوا منقادين لأهل البصائر – لا يتخالجهم شك ولا ريب – فهم على سبيل نجاة .
القسم الثالث : وهم خلاصة الوجود ولباب بني آدم ? وهم أصحاب البصائر النافذة الذين شهدت بصائرهم هذا النور المبين فكانوا منه على بصيرة ويقين ومشاهدة لحسنه وكماله بحيث لو عرض على عقولهم ضده لرأوه كالليل البهيم الأسود ? وهذا هو المحك والفرقان بينهم وبين الذين قبلهم ? فإن أولئك بحسب داعيهم ومن يقرن بهم ? كما علي بن أبي طالب : ( أتباع كل ناعق ? يميلون مع كل صائح ? لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ) .
وهذا علامة عدم البصيرة أنك تراه يستحسن الشيء وضده ويمدح الشيء ويذمه بعينه إذا جاء في قالب لا يعرفه ? فيعظم طاعة الرسول ويرى عظيما مخالفته ? ثم هو من أشد الناس مخالفة له ونفيا لما أثبته ومعاداة للقائمين بسنته ? وهذا من عدم البصيرة .
فهذا القسم الثالث إنما عملهم على البصائر ? وبها تفاوت مراتبهم في درجات الفضل ? كما قال بعض السلف - وقد ذكر السابقين – فقال ( إنما كانوا يعملون على البصائر ? وما أوتي أحد أفضل من بصيرة في دين الله ? ولو قصر في العمل قال تعالى (( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار )) .
قال ابن عباس : أولي القوة في طاعة الله ? والأبصار في المعرفة في أمر الله .
وقال قتادة ومجاهد : أعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين .
وأعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل .
إذا عرف هذا ? فالقسم الأول لا ينتفع بهذا الباب ولا يزداد به إلا ضلالة ? والقسم الثاني ينتفع به بقدر فهمه واستعداده ? والقسم الثالث - وإليهم هذا الحديث يساق - وهم أولوا الألباب الذين يخصهم الله في كتابه بخطاب التنبيه والإرشاد ? وهم المرادون على الحقيقة بالتذكرة ? قال تعالى (( وما يذكر إلا أولوا الألباب ))