أم أشرقت
06-27-2005, 08:07 PM
اشفعوا فلتؤجروا
حول معني شفاعة المسلم لأخية المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الشفاعة :
هي الوساطة , سبب طيب في طوتيد أواصر المحبة ففيها جل بالمودة بين طالب الشفاعة والشافع والمشفوع إليه
ومن ثم حث سبحانه وتعالى عليها في كتابة الكريم مادامت شفاعة حسنة ليس فيها إضرار بأحد ولا سلب لحقوق أحد ولا تعدي على حد من حدود الله ولا تعطيل لحد
أما إذا حالت الشفاعة عند السلطان دون إقامة الحدود فهي حينئذ حرام ,وكذلك إذا كانت الشفاعة تضييع لحقوق أقوام فهي حرام , قال الله تعالى :{ ومن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً}(النساء :85).
* وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال : (( اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ماشاء )).
ففي الحديث الحث على الشفاعة , وإن لم تقبل فالشافع مأجور , وقد شفع النبي صلى الله عليه وسلم , ومع فضله وكونه سيد ولد آدم إلا أن شفاعته لم تقبل عند امرأة من النساء كانت أمة فأعتقت ومع ذلك لم يثرب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
*ففي حديث صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث وكأني أنظر إليه يوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس : (( ياعباس ألا تعجب من حُب مغيث بريرة , ومن بُغض بريرة مغيثاً )) ,
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو راجعته )) ,
قالت : يارسول الله تأمرني ؟ قال : (( إنما أنا أشفع )) قالت : لاحاجة لي فيه .
اما الحدود إذا وصلت الحاكم فلا شفاعة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامه لما شفع في شأن المخزومية التي سرقت : (( أتشفع في حد من حدود الله ياأسامة )).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من حلت شفاعته دون حدً من حدود الله فقد ضاد الله )) حد يث صحيح أخرجه ابو دود .
فائدة :
ـــــــــــــ
(( يرى بعض أهل العلم أن الشفاعة في حدود الله جائزة مالم تبلغ السلطان فإذا بلغت السلطان فلا شفاعة حينئذ . ( أنظر سنن البيهقي ج 8 333)
وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى : واما المصرون على فسادهم المشتهرون في باطلهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك .
** قلت : فجدير بمن طُلبت منه شفاعة أن لايبخل بها ,بل يشفع ولا يتردد وإن ظن أن شفاعته سترد فهو مأجور على كل حال إن شاء الله .
**قلت : ومن أبواب الشفاعة التوسط لشخص لكي يعمل في عمل أو يوظف في وظيفة من الوظائف , فهذه الوساطة محمودة والوسيط ماجور إذا كان يشفع في وظيفة غير مشبوهة ولا محرمة , وكذلك إذا لم يكن المشفع فيه لن يأخذ حق أحد ولن يتقلد منصباً ليس له بكفؤ , وأن ترجع الشفاعة بضرر على احد من المسلمين .
ــــــــــــــــــــ
( من فقة الأخلاق والمعاملات بين المسلمين)
جمع وترتيب
أختكم
أم اشرقت
حول معني شفاعة المسلم لأخية المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الشفاعة :
هي الوساطة , سبب طيب في طوتيد أواصر المحبة ففيها جل بالمودة بين طالب الشفاعة والشافع والمشفوع إليه
ومن ثم حث سبحانه وتعالى عليها في كتابة الكريم مادامت شفاعة حسنة ليس فيها إضرار بأحد ولا سلب لحقوق أحد ولا تعدي على حد من حدود الله ولا تعطيل لحد
أما إذا حالت الشفاعة عند السلطان دون إقامة الحدود فهي حينئذ حرام ,وكذلك إذا كانت الشفاعة تضييع لحقوق أقوام فهي حرام , قال الله تعالى :{ ومن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً}(النساء :85).
* وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال : (( اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ماشاء )).
ففي الحديث الحث على الشفاعة , وإن لم تقبل فالشافع مأجور , وقد شفع النبي صلى الله عليه وسلم , ومع فضله وكونه سيد ولد آدم إلا أن شفاعته لم تقبل عند امرأة من النساء كانت أمة فأعتقت ومع ذلك لم يثرب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
*ففي حديث صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث وكأني أنظر إليه يوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس : (( ياعباس ألا تعجب من حُب مغيث بريرة , ومن بُغض بريرة مغيثاً )) ,
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((لو راجعته )) ,
قالت : يارسول الله تأمرني ؟ قال : (( إنما أنا أشفع )) قالت : لاحاجة لي فيه .
اما الحدود إذا وصلت الحاكم فلا شفاعة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامه لما شفع في شأن المخزومية التي سرقت : (( أتشفع في حد من حدود الله ياأسامة )).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من حلت شفاعته دون حدً من حدود الله فقد ضاد الله )) حد يث صحيح أخرجه ابو دود .
فائدة :
ـــــــــــــ
(( يرى بعض أهل العلم أن الشفاعة في حدود الله جائزة مالم تبلغ السلطان فإذا بلغت السلطان فلا شفاعة حينئذ . ( أنظر سنن البيهقي ج 8 333)
وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى : واما المصرون على فسادهم المشتهرون في باطلهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك .
** قلت : فجدير بمن طُلبت منه شفاعة أن لايبخل بها ,بل يشفع ولا يتردد وإن ظن أن شفاعته سترد فهو مأجور على كل حال إن شاء الله .
**قلت : ومن أبواب الشفاعة التوسط لشخص لكي يعمل في عمل أو يوظف في وظيفة من الوظائف , فهذه الوساطة محمودة والوسيط ماجور إذا كان يشفع في وظيفة غير مشبوهة ولا محرمة , وكذلك إذا لم يكن المشفع فيه لن يأخذ حق أحد ولن يتقلد منصباً ليس له بكفؤ , وأن ترجع الشفاعة بضرر على احد من المسلمين .
ــــــــــــــــــــ
( من فقة الأخلاق والمعاملات بين المسلمين)
جمع وترتيب
أختكم
أم اشرقت