المغترب
05-30-2005, 02:30 PM
مما يذكر فيشكر لكثير من المدرسين والإداريين استعمال الحكمة في التعامل مع الطلاب ، فلا إفراط ولا تفريط .
ويتأكد هذا عند موسم الامتحانات .
لكن بعضهم وهم قليل يقع في بعض الأخطاء لعلها عن حسن نية إن شاء الله تعالى فمن ذلك :
1. عدم المبالغة في التهويل من شأن الامتحانات :
بعض المدرسين في المدارس ويضاف إليهم بعض أصحاب الأقلام الصحفية ، يبالغون في شأن الامتحانات ويذهبون في ذلك شأواً بعيداً ، فيظهرون أمر الامتحان بأنه شبح مخيف ولا بد من الاستنفار الكامل ، وأنه نقطة تحول في حياة الطالب ، فإما مستقبل مشرق أو نفق مظلم وفشل ذريع ، وهذه المبالغة مجانبة لوجه الصواب ، وطرق التربية السليمة هي التي تحبب الطالب إلى دراسته ، وتتجنب ما يزهده فيها فضلاً عن ما ينفره عنها .
2. الحذر مما يعكر نفوس الطلاب ويزيدهم توتراً :
ما يقوم به بعض إداري المدارس وبعض مدرسيها من شحن نفسي للطلاب قبل امتحانهم ثم إطلاق التهديد وكثرة التفتيش ، بطريقة زائدة عن المطلوب .
كما يلحظ من بعض المدرسين والإداريين نظرات حادة ، أو القيام بأفعال فيها استفزاز أو تعمد إغاضة بعض الطلاب كطريقة تفتيش بقصد إهانة أولئك الطلاب وإذلالهم .
أو أن يتلفظ ـ المدرس أو الإداري ـ بعبارات فيها نوع قسوة وغلظة فهذا وما شاكله يؤثر سلبياً على أداء أولئك الطلاب بخاصة وغيرهم عامة ، بل قد ينعكس ذلك على نظر بعض الطلاب للتعليم عموماً ، ويورث بغض ذلك المدرس أو الإداري خصوصاً . كلما ذكر اسمه أو رأى شخصه .
فليتق الله تعالى من كان هذا شأنه .
وبكل حال المبالغة في التفتيش وكثرة التحذير مجانب للصواب في الجملة ، وإن كان لابد من ذلك فبضوابط مناسبة يُتحرى في جملتها وتفصيلها مراعاة مصلحة الطلاب وما يحبب إليهم دراستهم ويدخل في النفوس الأمل والتفاؤل ، وقبل ذلك وبعده يُرسخون في قلوبهم مخافة الله تعالى ومراقبته وأنه يراهم ويسمعهم ، وأن الغش معصية لله ويذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من غشنا فليس منا )) وأن معصية الطالب لربه ونبيه صلى الله عليه وسلم ، تعكر صفو حياته الدراسية بل والعملية ، وما شاكل هذا التوجيه الذي يعود على الطلاب بالنفع في دينهم ودنياهم .
3. بادر بالاعتذار ممن أخطأت عليه من زملائك :
إن محيط المدرسة مجال لحصول نوع من الخلاف وقد يزيد الشيطان هذا الأمر حتى يصل إلى القطيعة والتناحر ، وحري بك أيها المعلم أن تبادر إلى طلب العفو والمسامحة ممن أخطأت عليه من إخوانك ، فربما تكون أيام الامتحانات هي آخر اللقيا ممن أخطأت عليه ، فقد تفترقان فراقا لا لقاء بعده .
فاحرص على التحلل وطلب المسامحة من أخيك وسترى إن شاء الله من أخيك صدراً منشرحاً وقبولاً لاعتذارك منه ، ولو قدّر أنه رفض قبول اعتذارك ـ وهذا بعيد ـ فقد فعلت ما أمرت به شرعاً وهذا أمر محمود .
منقول من كتاب : معالم في الامتحانات الدراسية
للشيخ عبدالعزيز السدحان
ويتأكد هذا عند موسم الامتحانات .
لكن بعضهم وهم قليل يقع في بعض الأخطاء لعلها عن حسن نية إن شاء الله تعالى فمن ذلك :
1. عدم المبالغة في التهويل من شأن الامتحانات :
بعض المدرسين في المدارس ويضاف إليهم بعض أصحاب الأقلام الصحفية ، يبالغون في شأن الامتحانات ويذهبون في ذلك شأواً بعيداً ، فيظهرون أمر الامتحان بأنه شبح مخيف ولا بد من الاستنفار الكامل ، وأنه نقطة تحول في حياة الطالب ، فإما مستقبل مشرق أو نفق مظلم وفشل ذريع ، وهذه المبالغة مجانبة لوجه الصواب ، وطرق التربية السليمة هي التي تحبب الطالب إلى دراسته ، وتتجنب ما يزهده فيها فضلاً عن ما ينفره عنها .
2. الحذر مما يعكر نفوس الطلاب ويزيدهم توتراً :
ما يقوم به بعض إداري المدارس وبعض مدرسيها من شحن نفسي للطلاب قبل امتحانهم ثم إطلاق التهديد وكثرة التفتيش ، بطريقة زائدة عن المطلوب .
كما يلحظ من بعض المدرسين والإداريين نظرات حادة ، أو القيام بأفعال فيها استفزاز أو تعمد إغاضة بعض الطلاب كطريقة تفتيش بقصد إهانة أولئك الطلاب وإذلالهم .
أو أن يتلفظ ـ المدرس أو الإداري ـ بعبارات فيها نوع قسوة وغلظة فهذا وما شاكله يؤثر سلبياً على أداء أولئك الطلاب بخاصة وغيرهم عامة ، بل قد ينعكس ذلك على نظر بعض الطلاب للتعليم عموماً ، ويورث بغض ذلك المدرس أو الإداري خصوصاً . كلما ذكر اسمه أو رأى شخصه .
فليتق الله تعالى من كان هذا شأنه .
وبكل حال المبالغة في التفتيش وكثرة التحذير مجانب للصواب في الجملة ، وإن كان لابد من ذلك فبضوابط مناسبة يُتحرى في جملتها وتفصيلها مراعاة مصلحة الطلاب وما يحبب إليهم دراستهم ويدخل في النفوس الأمل والتفاؤل ، وقبل ذلك وبعده يُرسخون في قلوبهم مخافة الله تعالى ومراقبته وأنه يراهم ويسمعهم ، وأن الغش معصية لله ويذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من غشنا فليس منا )) وأن معصية الطالب لربه ونبيه صلى الله عليه وسلم ، تعكر صفو حياته الدراسية بل والعملية ، وما شاكل هذا التوجيه الذي يعود على الطلاب بالنفع في دينهم ودنياهم .
3. بادر بالاعتذار ممن أخطأت عليه من زملائك :
إن محيط المدرسة مجال لحصول نوع من الخلاف وقد يزيد الشيطان هذا الأمر حتى يصل إلى القطيعة والتناحر ، وحري بك أيها المعلم أن تبادر إلى طلب العفو والمسامحة ممن أخطأت عليه من إخوانك ، فربما تكون أيام الامتحانات هي آخر اللقيا ممن أخطأت عليه ، فقد تفترقان فراقا لا لقاء بعده .
فاحرص على التحلل وطلب المسامحة من أخيك وسترى إن شاء الله من أخيك صدراً منشرحاً وقبولاً لاعتذارك منه ، ولو قدّر أنه رفض قبول اعتذارك ـ وهذا بعيد ـ فقد فعلت ما أمرت به شرعاً وهذا أمر محمود .
منقول من كتاب : معالم في الامتحانات الدراسية
للشيخ عبدالعزيز السدحان