المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهامبورجر والتفكك الأسري


الشيماء
05-17-2005, 07:54 AM
http://waldee.com/articles/images/articles/wgba-;.jpg

إن ثقافة الـ ( تيك أواي) هذه قد أدت إلى تقليص الفترة التي يجلس فيها الآباء مع الأبناء، لقد كان الأب قديماً يتناول فطوره في المنزل مع أهل بيته إلا من يبيت في العمل أو المسافر،


وكان البيت يرسل لمن في الخارج طعامه، وكان الأب في منتصف النهار يقيل في بيته وبعد القيلولة بتناول وجبة الغذاء مع أهله، ثم تكون وجبة المساء التي تجمع الجميع في دفء عائلي نفتقده هذه الأيام.



ومواعيد هذه الوجبات ارتبطت بمواقيت الصلاة، حتى إن لفظ وجبة: العَشاء لفظ مجانس للفظ صلاة: العِشاء، وخلال هذه الجلسات كان الأهل يتواصلون، فينقلون القيم الاجتماعية التي يريد المجتمع الحفاظ عليها بين بعضهم البعض، فيسمع الأب أو الأم المشكلات ويوجهونها، ثم يسمعون الاعتراضات ويردون عليها، ثم يعرفون موطن الخلل الذي لم تعالجه الجلسة فيسعون لزيادة مساحة الوقت المخصص لعلاجه.



أما اليوم، فالسهر الطويل أمام أجهزة التلفزة يعقبه نوم حتى الظهيرة، يعقبه صحو متعجل، بغرض الذهاب لأي مكان، والفطور يكون: ( تيك أواي) ويكون المحظوظ من عملت له أمه هذا الـ ( تيك أواي) بيديها، فلا يزال محملاً بمحبتها وحنانها، ونفسها في صناعة الغذاء المفيد أولاً واللذيذ ثانياً، بينما يكون الأب قد ذهب للعمل، وربما قام متأخراً فذهب للعمل رافضاً أن يحمل طعامه في يده، معتمداً على أن السوق به تيك أواي.



وتتناول الأم إفطارها وحيدة شاعرة بالعزلة، هذا إذا كانت ربة منزل، وعند الغداء قد يأتي الأب مبكراً لتناول الغداء أو لا يأتي لانشغاله، والابن يكون مع الرفاق أو في المدرسة يلهو أو في النادي، أو يحضر للبيت من دون التزام بموعد يجمع الأسرة كلها معاً، وفي المساء تجد الأولاد خارج البيت يتناولون طعام الـ ( تيك أواي)، بينما الأم والأب في المنزل وحدهما.. إن جمعهما عشاء.



هكذا ضاعت من بيوتنا قيمتان غاليتان: أولاهما انفض الارتباط بين مواعيد الصلاة ومواعيد الطعام، وثانيهما انفرط عقد جلسة تجمع الأسرة ثلاث مرات يومياً، تلك هي عواقب ثقافة الـ تيك أواي، ولنسميها العواقب الثقافية.


مجلة ولدي

المغترب
06-06-2005, 05:33 PM
مشكورة على النقل .