أبوجهاد
04-12-2005, 06:40 AM
تحتل فكرة عودة المسيح الى الأرض، مكاناً رئيسياً في الفكر الأصولي المسيحي . وتقوم هذه الفكرة على أساس الاعتقاد بأن السيد المسيح سيعود الى الأرض ثانية (قبل بداية الالفية الثالثة للميلاد) ليقيم مملكة الله على الأرض والتي ستدوم ألف عام (العصر الألفي السعيد) حيث سيحكم العالم من مقره في مدينة القدس . ويعتقد المسيحيون الأصوليون أنه لابد من حدوث بعض الأمور كمقدمة لهذه العودة، وهى:
إقامة دولة إسرائيل بحدودها التوراتية من النيل الى الفرات وعودة اليهود اليها.
إقامة الهيكل اليهودي.
وقوع معركة فاصلة بين قوى الخير وقوى الشر تسمى هرمجدون .
لهذا فإن الأصولية المسيحية منذ نشأتها عملت بكل طاقاتها من أجل استعجال هذه العودة والتمهيد لها . وقد كانت الأصولية المسيحية واتباعها، في كلاً من بريطانيا وأمريكيا، أول من دعا الى إعادة اليهود الى فلسطين وإقامة دولة إسرائيل فيها. وقد قرن هؤلاء الأصوليون القول بالعمل، فسعوا الى تحقيق ذلك بشتى الوسائل سواء بإرسال الرسائل للملوك والحكام لحثهم على إنجاز هذا العمل أو عن طريق إنشاء الجمعيات والمنظمات التي قامت بالدراسات وجمع التبرعات لتوطين اليهود في فلسطين . كما أن بعض اتباع الحركة الأصولية المسيحية كانوا أول من أنشأ مستعمرات في فلسطين لتكون نواة أولى لتوطين اليهود فيها. وقد قام الأصوليون المسيحيون بهذه الأعمال في وقت لم يكن اليهود يفكرون أصلاً في العودة الى فلسطين، لأنهم كانوا يعتقدون أن عودتهم يجب أن تتم بمعجزة إلهية وليس بفعل بشرى . ولكن بظهور التيار المسيحي الأصولي أمكن تعديل هذه الفكرة بحيث أصبح للقوى البشرية دور في إعادة اليهود الى فلسطين، وهذا ما حدث عندما ظهرت الحركة الصهيونية على يد هرتزل، حيث أنه وجد الأرض أمامه ممهدة لإنشاء الدولة اليهودية، ووجد المساعدة والعون والتشجيع من الحركات الأصولية المسيحية واتباعها. وتمكنت الحركة الصهيونية من الحصول على وعد بلفور وتسهيل الهجرة الى فلسطين في ظل الانتداب، حتى قرار التقسيم عام 1947 وأخيراً الإعلان عن قيام دولة إسرائيل في عام 1948.
وللتعجيل بالعودة الثانية للمسيح,التي لن تتم حسب اعتقادهم إلا من خلال وجود بعض المقدمات
الضرورية التي تسبقها، تعتقد الصهيونية المسيحية أن ثلاث إشارات يجب أن تسبق عودة المسيح أهمها :
الإشارة الأولى:
هى قيام إسرائيل وقد قامت إسرائيل فى العام 1948م. ولذلك اعتبر الصهيونيون المسيحيون فى الولايات المتحدة هذا الحدث أعظم حدث فى التاريخ لأنه جاء مصدقًا للنبوءةالدينية.
الإشارة الثانية:
هى احتلال مدينة القدس, ولقد احتلت إسرائيل القدس فى العام 1967م. ويعتقد الانجيليون الصهيونيون أنها المدينة التى سيمارس المسيح منها حكم العالم بعد قدومه الثانى المنتظر، ولذلك تضغط الكنائس الصهيونية المسيحية فى الولايات المتحدة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، ولقد تجاوب مجلسا الشيوخ مع هذه الضغوط فى أبريل 1990م.
الإشارة الثالثة:
هى إعادة بناء "هيكل سليمان" على أنقاض المسجد الأقصى. لقد وضعت خريطة الهيكل الجديد، فيما تتواصل عمليات الحفر تحت المسجد بحجة البحث عن آثار يهودية مطمورة. وفى الوقت نفسه يتم إعداد وتدريب كهّان الهيكل فى معهد خاص بالقدس. أما الأموال اللازمة فقد جُمع معظمها وأودع فى حساب خاص باسم "مشروع بناء الهيكل".
************************************
توجد في مرتفعات الجليل في شمال فلسطين بلدة صغيرة تعرف باسم " زريفات " غروب شمس كل يوم جمعة يتجمع الأصوليون من رجال الدين اليهود المعروفون باسم " بريسلوف هاسيديم " في الكنس ويرددن أنشودة دينية يهودية عنوانها " ليكاد ولي " ومعناها " ليأت من نحب " و الذي يحبون أن يأتي وينتظرون مجيئه هو السيد المسيح. يقول الاعتماد الديني اليهودي أن المسيح الحقيقي؟ سيأتي بعد ظهر يوم جمعة،وأنه سيظهر في بلدة زريفات التي تقع في جبل ميرون في الجليل, وأنه سوف يتوجه من هناك سيراً على الأقدام إلى القدس ، والقدس تعني الهيكل ، أما الآن فلا يوجد في القدس سوى مبنى الكنيست (البرلمان) و المسيح يحمل دعوة إلهية لإنقاذ البشرية على يد بني “اسرائيل” ولذلك لا بد من بناء الهيكل الذي سيتوجه إليه المسيح مشياً على الأقدام من "زريفات " و الذي سيطلق منه دعوته الخلاصية للعالم.
محطة انتظار منذ العام 1900، أي – زريفات –من أجل ذلك أتخذ الأصوليون اليهود من هذه القرية منذ العهد العثماني وأقاموا فيها مركزاً للدراسات الدينية الأصولية يعتبر المرجع الأساس للفكر اليهودي الديني المعاصر. وإذا كانت مجمعات الكيبوتز تخرج المتطرفين اليهود في الجيش والإدارة والاقتصاد فإن مجمعات " باشيفا " تخرج رجال الدين الأصوليين الذين يستعدون لمرحلة ظهور المسيح, ففي هذه المدارس الدينية يتم أعداد " الكوهانيم " وهم فئة من رجال الدين المتخصصين في أعداد وتقديم الضحايا في مذبح الهيكل عندما ينجز بناؤه.
وقد تألفت في الولايات المتحدة منذ احتلال “اسرائيل” للقدس في عام 1967 هيئات دينية من اليهود ومن بعض الإنجيليين المتصهينين الخارجين عن الإطار العام للكنيسة الإنجيلية متخصصة في جمع الأموال اللازمة لتمويل بناء الهيكل, وقد جمعت بالفعل أموال طائلة ينفق بعضها على المدارس الدينية (باشيفا) وينفق بعضها الآخر على تمويل مشاريع الاستيطان في القدس، بما فيها مشروع الاستيطان الجديد في جبل أبو غنيم، وينفق بعضها الثالث على تمويل حركة غوش أيمونيم (أي جبهة العقيدة) وهي واحدة من الحركات الدينية الأصولية المسلحة التي تقود حركة الاستيطان في الضفة الغربية وتتولى تنفيذ المخططات –غير الرسمية– لتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومن ثم لإقامة الهيكل اليهودي.
يبقى أن بناء هيكل يهودي للتعبد شيء وتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة وبناء الهيكل على أنقاضه شيء آخر. فالذين يريدون بناء الهيكل فريقان، الفريق الأول من اليهود الذين يعتبرون إنجاز هذا المشروع بمثابة تكريس ليهودية “اسرائيل” ، وانطلاقه جديدة نحو تهويد بقية المناطق المحتلة من فلسطين، والفريق الثاني من غير اليهود ومن غير الإسرائيليين وتحديداً هم فئة من المسيحيين الأميركيين البروتستانت الذين يعتبرون بناء الهيكل شرطاً مسبقا لابد منه من أجل عودة المسيح.
إقامة دولة إسرائيل بحدودها التوراتية من النيل الى الفرات وعودة اليهود اليها.
إقامة الهيكل اليهودي.
وقوع معركة فاصلة بين قوى الخير وقوى الشر تسمى هرمجدون .
لهذا فإن الأصولية المسيحية منذ نشأتها عملت بكل طاقاتها من أجل استعجال هذه العودة والتمهيد لها . وقد كانت الأصولية المسيحية واتباعها، في كلاً من بريطانيا وأمريكيا، أول من دعا الى إعادة اليهود الى فلسطين وإقامة دولة إسرائيل فيها. وقد قرن هؤلاء الأصوليون القول بالعمل، فسعوا الى تحقيق ذلك بشتى الوسائل سواء بإرسال الرسائل للملوك والحكام لحثهم على إنجاز هذا العمل أو عن طريق إنشاء الجمعيات والمنظمات التي قامت بالدراسات وجمع التبرعات لتوطين اليهود في فلسطين . كما أن بعض اتباع الحركة الأصولية المسيحية كانوا أول من أنشأ مستعمرات في فلسطين لتكون نواة أولى لتوطين اليهود فيها. وقد قام الأصوليون المسيحيون بهذه الأعمال في وقت لم يكن اليهود يفكرون أصلاً في العودة الى فلسطين، لأنهم كانوا يعتقدون أن عودتهم يجب أن تتم بمعجزة إلهية وليس بفعل بشرى . ولكن بظهور التيار المسيحي الأصولي أمكن تعديل هذه الفكرة بحيث أصبح للقوى البشرية دور في إعادة اليهود الى فلسطين، وهذا ما حدث عندما ظهرت الحركة الصهيونية على يد هرتزل، حيث أنه وجد الأرض أمامه ممهدة لإنشاء الدولة اليهودية، ووجد المساعدة والعون والتشجيع من الحركات الأصولية المسيحية واتباعها. وتمكنت الحركة الصهيونية من الحصول على وعد بلفور وتسهيل الهجرة الى فلسطين في ظل الانتداب، حتى قرار التقسيم عام 1947 وأخيراً الإعلان عن قيام دولة إسرائيل في عام 1948.
وللتعجيل بالعودة الثانية للمسيح,التي لن تتم حسب اعتقادهم إلا من خلال وجود بعض المقدمات
الضرورية التي تسبقها، تعتقد الصهيونية المسيحية أن ثلاث إشارات يجب أن تسبق عودة المسيح أهمها :
الإشارة الأولى:
هى قيام إسرائيل وقد قامت إسرائيل فى العام 1948م. ولذلك اعتبر الصهيونيون المسيحيون فى الولايات المتحدة هذا الحدث أعظم حدث فى التاريخ لأنه جاء مصدقًا للنبوءةالدينية.
الإشارة الثانية:
هى احتلال مدينة القدس, ولقد احتلت إسرائيل القدس فى العام 1967م. ويعتقد الانجيليون الصهيونيون أنها المدينة التى سيمارس المسيح منها حكم العالم بعد قدومه الثانى المنتظر، ولذلك تضغط الكنائس الصهيونية المسيحية فى الولايات المتحدة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، ولقد تجاوب مجلسا الشيوخ مع هذه الضغوط فى أبريل 1990م.
الإشارة الثالثة:
هى إعادة بناء "هيكل سليمان" على أنقاض المسجد الأقصى. لقد وضعت خريطة الهيكل الجديد، فيما تتواصل عمليات الحفر تحت المسجد بحجة البحث عن آثار يهودية مطمورة. وفى الوقت نفسه يتم إعداد وتدريب كهّان الهيكل فى معهد خاص بالقدس. أما الأموال اللازمة فقد جُمع معظمها وأودع فى حساب خاص باسم "مشروع بناء الهيكل".
************************************
توجد في مرتفعات الجليل في شمال فلسطين بلدة صغيرة تعرف باسم " زريفات " غروب شمس كل يوم جمعة يتجمع الأصوليون من رجال الدين اليهود المعروفون باسم " بريسلوف هاسيديم " في الكنس ويرددن أنشودة دينية يهودية عنوانها " ليكاد ولي " ومعناها " ليأت من نحب " و الذي يحبون أن يأتي وينتظرون مجيئه هو السيد المسيح. يقول الاعتماد الديني اليهودي أن المسيح الحقيقي؟ سيأتي بعد ظهر يوم جمعة،وأنه سيظهر في بلدة زريفات التي تقع في جبل ميرون في الجليل, وأنه سوف يتوجه من هناك سيراً على الأقدام إلى القدس ، والقدس تعني الهيكل ، أما الآن فلا يوجد في القدس سوى مبنى الكنيست (البرلمان) و المسيح يحمل دعوة إلهية لإنقاذ البشرية على يد بني “اسرائيل” ولذلك لا بد من بناء الهيكل الذي سيتوجه إليه المسيح مشياً على الأقدام من "زريفات " و الذي سيطلق منه دعوته الخلاصية للعالم.
محطة انتظار منذ العام 1900، أي – زريفات –من أجل ذلك أتخذ الأصوليون اليهود من هذه القرية منذ العهد العثماني وأقاموا فيها مركزاً للدراسات الدينية الأصولية يعتبر المرجع الأساس للفكر اليهودي الديني المعاصر. وإذا كانت مجمعات الكيبوتز تخرج المتطرفين اليهود في الجيش والإدارة والاقتصاد فإن مجمعات " باشيفا " تخرج رجال الدين الأصوليين الذين يستعدون لمرحلة ظهور المسيح, ففي هذه المدارس الدينية يتم أعداد " الكوهانيم " وهم فئة من رجال الدين المتخصصين في أعداد وتقديم الضحايا في مذبح الهيكل عندما ينجز بناؤه.
وقد تألفت في الولايات المتحدة منذ احتلال “اسرائيل” للقدس في عام 1967 هيئات دينية من اليهود ومن بعض الإنجيليين المتصهينين الخارجين عن الإطار العام للكنيسة الإنجيلية متخصصة في جمع الأموال اللازمة لتمويل بناء الهيكل, وقد جمعت بالفعل أموال طائلة ينفق بعضها على المدارس الدينية (باشيفا) وينفق بعضها الآخر على تمويل مشاريع الاستيطان في القدس، بما فيها مشروع الاستيطان الجديد في جبل أبو غنيم، وينفق بعضها الثالث على تمويل حركة غوش أيمونيم (أي جبهة العقيدة) وهي واحدة من الحركات الدينية الأصولية المسلحة التي تقود حركة الاستيطان في الضفة الغربية وتتولى تنفيذ المخططات –غير الرسمية– لتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة ومن ثم لإقامة الهيكل اليهودي.
يبقى أن بناء هيكل يهودي للتعبد شيء وتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة وبناء الهيكل على أنقاضه شيء آخر. فالذين يريدون بناء الهيكل فريقان، الفريق الأول من اليهود الذين يعتبرون إنجاز هذا المشروع بمثابة تكريس ليهودية “اسرائيل” ، وانطلاقه جديدة نحو تهويد بقية المناطق المحتلة من فلسطين، والفريق الثاني من غير اليهود ومن غير الإسرائيليين وتحديداً هم فئة من المسيحيين الأميركيين البروتستانت الذين يعتبرون بناء الهيكل شرطاً مسبقا لابد منه من أجل عودة المسيح.