المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البرنامج الصيفي لمركز التحفيظ النسائي


التبيان . كوم
06-19-2003, 05:11 PM
البرنامج الصيفي لمركز التحفيظ النسائي


الحمد لله والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فهذه كلمات أحببت أن أذكر بها نفسي وأخواتي الصالحات الراغبات في تصحيح المسار والفوز بجنة الأبرار .

فأقول مستعينا بالله عز وجل :
إن المرأة المسلمة قلعة من قلاع الإسلام وحصن من حصونه العظام . لها دور عظيم في صيانة الأمة وتربيتها وحمايتها من كل ألوان الفساد والرذيلة واستقامتها على الحق صيانة للمجتمع كله . وصلاحها وعفتها رعاية للأمة من الانحدار والتردي في دروب الهوى ومسالك الردى .

لذا حرص أعدا الله تعالى لإطفاء هذه السراج الوهاج بتغيير البنية الفكرية لها وأشغالها بمظاهر الحياة الزائفة وهذا ليس بغريب عليهم فهو ديدنهم وهمهم الأكبر . ولكن ألا يحق لنا أن نتساءل وبكل صد ق :
أين المرأة المسلمة الواعية التي تعلم ما يحاك وما يدار من أجل وئدها وهي حية تسعى ؟

أين المسلمة الصالحة التي تحرص على إنقاذ بنات جنسها ؟
أين العاملات لنصرة هذا الدين ؟ وإحياء ضمائر الأخوات الغافلات عن جادة الطريق .

أختي الواعية :
إن علينا أن نعترف بأن واقعنا الدعوي ( النسائي ) قد غلب عليه العجز والقعود . وأصبحن يتعذرن بمعاذير هي أوهى من بيت العنكبوت يُسوغن بها قصورهن وتفريطهن .
ومن باب الإنصاف . نقول نعم أن العوائق التي تواجه المرأة هي أضخم من تلك التي تواجه الرجل .
ولكن أيصح أن يكون ذلك حابسا للمرأة من الإقدام والنهوض ؟ أيصح أن تغفل المرأة الداعية وتصاب بالوهن والفتور ؟ فلا تحرك ساكنا في هذا الجانب ؟

أختي لمسلمة : سأعود بك إلى الوراء قليلا لأبين لك حقيقة ربما غابت عن أعين الكثيرات من نساءنا وهي تجسد لنا أمر في غاية الأهمية .
وهو ( أن الإنسان لا يعجزه شيء .. لكن متى ما صمم وأراد العمل بعد توفيق الله .

أختي المسلمة :
دعينا نتأمل هذا الخبر الذي رواه لنا الصحابي الجليل ( أبو هريرة ) حينما يحدثنا : ( أن امرأة سوداء غابت عن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففقدها النبي عليه الصلاة والسلام فسأل عنها بعد أيام فقيل له : إنها ماتت فقال هلا آذنتموني ؟ ( أبلغتموني ) قالوا ماتت من الليل ودفنت . وكرهنا أن نوقظك . فقال دلوني على قبرها فدلوه على قبرها . فصلى عليها ) الحديث رواه البخاري .

أختي المسلمة
تأملي معي حماك الله من كل سوء هذه الرواية .
( ففقدها / أليس في هذا دليل على أن لها وجود عملها محسوس وأن المجتمع يشعر بوجودها وبدورها لذا فقدت عند غيابها )
( هلا آذنتموني / أليس هذا عتاب من النبي صلى لله عليه وسلم لأصحابه فلماذا عاتب النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه ؟
ألا يدل على أهمية هذه المرأة وما تقوم به من دور بنّاء في حياتها ولو كان يسيرا في نظر البعض .
( فقال دلوني على قبرها / وبعد أن عاتب سأل عن قبرها ألا يدل هذا السؤال على رفعة قدرها وعظيم منزلتها عند رسولنا وشدة العناية والاهتمام بها )
( فأتى قبرها فصلى عليها / فأي منزلة لهذه المرأة بعد هذه . أما قال تعالى مبينا عظم هذه الصلاة ( إن صلاتك سكن لهم )

أختي المسلمة : أتدرين ما العمل الذي قامت به هذه المرأة حتى تنال هذه العناية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أسمعي لتتعلمي الدروس لنيرة من حياة الصادقات في سيرهن إلى الله :
إنها كانت ( تقم ) ( وفي رواية تلتقط الخرق والعيدان من مسجد رسول الله ) .
أختي المسلمة : لا تنظري إلى ظاهر العمل فتظنينه سهلا ويسيرا ولكن انظري إلى الشاهد من تلك الرواية وهي الفاعلية التي دفعت هذه المرأة لخدمة الإسلام والمسلمين فهي لا تملك مالا تبذله في جنب اله , ولم تكن عالمة فتبذل وقتها في تعليم الناس الخير , ولم تكن تملك إلا قلبا عامرا بطاعة الله حفزها على البذل والعطاء دون وهن أو ضعف إنها الفاعلية والتجارب لخدمة الدين التي اطمأنت بها النساء الصالحات ذوات القلوب الحية فقدمن ما يقوين عليه ابتغاء مرضاة الله دون أن يشعرن بالاتكالية والتكاسل والاعتماد على الأخريات دون أن تحتقر نفسها أو تنتقص من قدرها ودون أن ترمي باللوم والتبعية على الأخريات .

أخواتي المسلمات :
كم يحز في النفس أن نرى هذا التيار الجارف وهذه الأعاصير المدمرة بفتاة الإسلام ثم نجد من بعض الصالحات الخيرات المقتدرات عزوفاً وانشغالا عن خدمة هذا الدين ولو بأقل القليل وأيسر اليسير !!
فيا سبحان الله- لمن تتركن الساحة ؟ ومن تنتظرن أن يقمن بهذا الدور ؟ ألا يكتوي القلب ؟ ألا يتفطر الفؤاد كيف تقوى نفسك على القعود وأنت تملكين بفضل الله القدرة على تحصين أخواتك من حبائل المفسدين ؟ أيرقأ لك دمع ؟ أم هل يسكن لك قلب ؟
الله تعالى يرضى بذلك .؟ أينك من قول رسولنا صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية )

أختي في الله : أيتها الحصان الرزان :
أعلمي علم اليقين : إما تتقدمي أنت وإلا فإن أولئك لكِ بالمرصاد , وبقدرِ تقصيرك وقعودك يكون إقدامهم , ومن أيقنت بعظم مسؤولياتها هانت عليها العقبات التي تواجهها .
وأخيرا إن تصدقي الله يصدقك .

وإن لجنة الأسرة بمندوبية الزاهر يسرها أن تضع بين يديك هذا العمل ( برنامج المركز الصيفي )
والذي أعد لكن من باب إنارة الطريق والتبصرة من أجل الاستفادة والنهوض بالمراكز الصيفية إلى درجة أكبر ومقام أعلى وحمايتها من الخروج عن جادة الصواب .
وقبل أن نبدأ بعرض البرنامج لابد من التذكير بضوابط مهمة يحسن مراعاتها عند العمل في المراكز الصيفية كي لاتخرج مراكزنا عن أهدافها المؤملة وعن الإطار السليم :

1/ الحاجة :
فالمركز وسيلة إلى غاية وهي ربط الفتاة بكتاب الله , فإذا وجدت الحاجة إلى انشاء أو عمل نشاط جديد ( مبتكر ) في المركز فيراعى مدى الحاجة وتقدر بقدرها حتى لا تطغى الوسائل عن المقصد أو يطغى الترفيه عن الجدية فتخرج المراكز عن المنحى المنشود ومن ثم نفقد السيطرة عليها , لذا يراعى مدى الحاجة مراعاة جيدة

2/ الفائدة :
واقصد أن الفائدة مرجوة التحقيق لا محتملة التحقيق , ويراعى نوعية الفائدة ومدى حجم هذه الفوائد ..

3/ الإباحة :
أأن يكون هذا النشاط مباحا أي جائز لأن في المباح غنية عن غيره

4/ خلوها من المحاذير :
وهذا شرط مهم فلا يكفي ما سبق بل لابد من أن تكون غير مفضية لمحاذير فيمنع (من باب سد الذرائع ) ولا يكون ذلك إلا بعد الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص { فأسألو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }

أختي الكريمة
هذه بعض الضوابط حبذا لو رعيت في مراكزنا الصيفية حتى تسلم من الوقوع في الخطاء وتقوم بدورها المنشود دون انحراف أو تخبط في البرامج والتي تكون محل نقد أو موطن إساءة وطعن في أفكار القائمات عليها . والله الموفق




رئيس لجنة الأسرة التابعة لمندوبية الزاهر بمكة المكرمة
السبت 4/4/ 1423 هـ

التبيان . كوم
06-19-2003, 05:13 PM
لمتابعة الموضوع الجميل ةالطويل فهو على هذا الرابط


من موقع صيد الفوائد


http://www.saaid.net/Anshatah/mr/16.htm

المربي
06-21-2003, 05:46 AM
جزاك الله خيرا
على هذا الموضوع

المراكز الصيفية النسائية تحتاج إلى الكثير من العناية