المارقال
06-16-2003, 10:03 PM
إشكالية المصطلحات في ( ثقافة التلبيس ) .. !!
اكبر ما يميز هذه الثقافة التلبيسية هو قيامها على ( شفا جرف هار ) ، واعتمادها في منطلقاتها على ( أي شي ) يمكن أن يوصلها إلى المطلوب ، فحرص القوم على وصولهم إلى الهدف ؛ اشد بكثير من حرصهم على كيفية وصولهم إلى الهدف ،
ولذا ، فان من الشاق عليهم كثيرا أن يتوقفهم المحقون عند طرائق الاستدلال ، وطرق الاستنباط ، وأساليب البيان ، لأنهم يرون هذه جزئيات ، والاهم دراسة الكليات ، وعجبا من كليات خرجت لهم من هذه الجزئيات المترهلة .. !
ومن بدع القوم ، ومحدثاتهم الجديدة ـ تمسكهم بمصطلحات جديدة جعلوها سيوفا شهيرة في نحر كل من يجرؤ على مخالفتهم في شي ، فما أن يروا من طالب حق ؛ تذكيرا لهم بدليل ، أو إنكارا عليهم في خطأ ، إلا وتنادوا من كل صوب ، وضجوا من كل فج ؛ بهذه المصطلحات المحدثة التي بلغت حد اليقين القطعي لدى أولئك الملبسين . !
ولو أن الأمر وقف عند مجرد استخدام جديد لبعض الألفاظ ، ومحاولة للتغيير في الأسلوب والطرح ، وحتى لو كثر ، لو أن الأمر وقف عند هذا الحد لهان الأمر كثيرا ، لكن الإشكالية أن هذه الألفاظ المحدثة غدت كالأدلة الشرعية التي لا تجوز مخالفتها ، بل وربما غدت كالمقاصد الشرعية التي قد يترك فهم شرعي من اجلها !
هذه المصطلحات مصطلحات تشمل حقا وباطلا ، وتضم خيرا وشرا ، وعباءة تلبس لبوس الإصلاح والإفساد ، فكيف جعلوها امتحانا وميزانا في تصنيف الناس وتمزيقهم ..
ومن اشد ما يضيق به الملبس ذرعا ، أن يطالب بتبين مراده وقصده من هذه الألفاظ ، لأنه يريد أن يدخل في هواءها الطلق ليدخل الباطل في صورة الحق ، فإذا طولب بالتفصيل ، ضاق به هذا الهواء بما رحب .. !
وسنتدارس هنا بعض هذه المصطلحات ، ونسعى أن نحرر ما فيها من صور حق وباطل ،
نريد أن نحرر القول فيها ، حتى لا نرد حقا لأجل باطل مخفي ، ولا نقبل باطلا لوجود حق بها ،
ومن جهة أخرى : حتى ندرك كم هي جناية القوم على أنفسهم ومجتمعاهم حين فتنوهم بمثل هذه المحدثات ، ليتضح من خلالها مستوى هذه الثقافة التلبيسية وكيفية تفكيرها ، ومدى نزاهة قصدها !
.
المصطلح الأول : التعددية ..
هذه الشعار البراق ، يحوي صورا عدة ، نطالب رواد ثقافة التلبيس أن يحددوا لنا أي صورة من هذه ا لصورة يريدون :-
1- يريدون بمعناه : أن يوجد أصحاب ديانات أخرى ، يعيشون في بلاد المسلمين ، مع التزامهم بالجزية أو وجودهم تحت أمان المسلمين وعهدهم ، مع التزامهم بحكم الإسلام في الظاهر عليهم و عدم تطاولهم على الشريعة ، فيكون عندنا تعددا من هذا الوجه
فهذه صورة لا غبار عليها .
2- هل يريدون بالتعددية وجود منافقين في المجتمع يخفون الكفر ويظهرون الإيمان ، فيعيشون كما يعيشه المسلمون ما لم يظهر كفرهم ونفاقهم ، فنكون مجتمعا تعدديا من هذا الوجه ،
فهذا صورة ثانية ولا إشكال فيها .
3- التعددية في الفروع الفقهية ، والمسائل الاجتهادية ، التي قد اختلف فيها السلف ، فنكون مجتمعا تعدديا تتعدد فيه هذه الآراء والاجتهادات الفرعية ،
وهذه تعددية شرعية ايضا.
4- تعددية بمعنى : أن تكون الأديان والاعتقادات سواء عندنا في الحكم ، فكلها اعتقادات واديان قابلة للحق والباطل ، وقد يكون عند كل ديانة حق ليس هو عند الديانة الأخرى .. !
فهذه تعددية شركية ، مناقضة لأصل دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام .
5- تعددية بمعنى أن يكون لكل واحد حريته في اختيار أي دين يريده ، والانتقال من أي دين إلى أي دين ،
فهذه تعددية عصرية مناقضة لإجماع المسلمين على قتل التارك لدينه الإسلام .. !
6- تعددية بمعنى : أن يطرح كل شخص رأيه وفكرته علانية ، ويأخذ حريته في طرح كل ما يجول في خاطره ولو كان مصادما لأصول الدين والشريعة ، بحيث يكون المجتمع تعدديا تكون فيه الغلبة للأقوى بيانا ، واكثر أنصارا ولو كان مخالفا للشريعة ؛
فهذه تعددية مصادمة لمن خلقنا ليكون الدين كله لله ، ولتكون كلمة الله هي العليا ، وكوننا نتركه على دينه ومعتقده ، لا يعني أن يصدع به ويجاهر به أمام الناس !
ومع هذا الخلط في حقا وباطلها ، لا يزال الكثير من أهل ( ثقافة التلبيس ) يحرصون على التمسك بهذه التعددية ، مع حرصهم على عدم التقسيم ولا التبيين ، ليكون الباطل اشد رواجا ،
فبئست ثقافتهم من ثقافة .. !
.
المصطلح الثاني :التعايش ،
إن تعايشهم هذا مع الكفار له صور عدة ، مختلط فيها حقها بباطلها ، نفك هذا المزيج في صور عديدة :-
1- التعايش مع الكفار : وذلك بترك حربهم والتعدي عليهم ، مادام بيننا وبين عهد وذمة ، ولم يتعرضوا لنا بأذى أو اعتداء ،
فهذا تعايش شرعي .
2- عدم التعرض للكافر المعاهد والمستأمن ، والذي قد التزم بوفاء عقده مع المسلمين ، فيجب على المسلمين الوفاء لهم بعهده ،
وهذه صورة شرعية ثانية .
3- التعايش بمعنى حب الكفار ، وموالاتهم ، والثناء عليهم ، وتطبيع العلاقات معهم ، والاستئناس بهم ،
فماذا بقي لعقيدة الولاء والبراء بعد هذا التعايش . !
4- التعايش بمعنى : قبول الاختلاف بيننا في المعتقد ، وجعله خلافا مقبولا ، وتقدير وجهة نظرهم في معتقدهم ،
5- تعايش بمعنى : عدم الإنكار عليهم ، أو القدح في باطلهم ، أو فضح معتقداتهم ، أو بيان الحق للناس فيهم ،
فتلك تعايشات ليست من دين الإسلام في شي .. !
هذا هو تعايشهم ، خلطوا به عملا صالحا وأكثر سيئا، فهل تظن أن ( بني تلبيس ) سيوضحون للناس مرادهم بالضبط
.
المصطلح الثالث :حرية الراي ،
وهذه صور الحق والباطلة الممزوجة في هذا المصطلح :-
1- حرية الرأي : بمعنى أن تعرض الآراء الفقهية الفرعية بكل حرية ، وانشراح صدر ،
2- حرية الرأي : للكافر الملتزم بعهده مع المسلمين ، غير المظهر لما يقدح في دين المسلمين ، فيترك على دينه كما يريد ، بدون أي يخدش مشاعر المسلمين
فتلك حريتان لا منازع فيها .
3- حرية الرأي : بان نترك كل من هب ودب بان يقدح في كل ما يريد القدح فيه من أصول الإسلام وثوابت الدين ، فنكون مجتمعا حرا يقول كل زنديق فيه ما أراد أن يقول !
ولا نقول في هذه الصورة إلا : رحمك الله يا ابن الخطاب .. !
4- حرية الرأي : بمعنى أن يكون المجال حرا لكل الاتجاهات والمعتقدات أن تنشر ما تشاء ، وتؤثر فيما تشاء ، و تكون السلطة العليا مفتوحة للجميع ل ايعارض أحدا فيه احد ،
فهذه حريتهم ، ولنا حريتنا ، ( لكم دينكم ولي دين )
.
المصطلح الرابع : قبول الرأي الآخر ،
وربما لبسوه أكثر بقولهم ( تقبل الرأي الأخر ) :-
1- قبول الرأي الآخر : بمعنى نصحه ، وبيان الحق له ، والترفق معه في الإنكار ، لعل الله أن يهديه ،
2- قبول رأيه : بان نسمعه حتى يتم رأيه ، من اجل الرد عليه ، وبيان الحق للناس ، وتفنيد شبهه
3- قبول الرأي الأخر في المسائل الفرعية
فهذه صور شرعية لا نزاع فيها
4- قبول الرأي الآخر بمعنى : إقراره عليه ، وتبريرنا لرأيه ، وجعل قوله قول له اعتباره ولو كان مصادما لأصول الإسلام !
5- قبول الآخر وتقبله : بمعنى محبة الكافر ، والتعايش التام معه ، وإزالة كافة الحواجز بين المسلمين والكفار
6- قبول الراي الآخر : من اجل البحث عن الحق ، والاستماع إلى الجميع بغية ترجيح قول على قول ، ولو كان قوله خدشا في الإسلام بالكلية ،
..
هذه بعض مصطلحات القوم ، وما تبقى منها كمن ذهب ،
مصطلح عام يشمل حقا وباطلا ، يطرح هكذا فيدخل فيه الحق والباطل ، ويقوى سوق الباطل لامتزاجه مع الحق ،
فأينما رأيتم رواد هذه الثقافة يصيحون بهذه المصطلحات ؛ فامسكوهم من أذانيهم ، وطالبوهم بتوضيح مصطلحاتهم ، وستجدون الخوار والتهرب ، وأعجب ما عرفته البشرية من طرائق التنصل والهروب .. !
وجميع أدلتهم الشرعية التي يستندون بها في تسويق مصطلحاتهم ؛ هي أدلة شرعية على صور الحق في المصطلح ، لا الباطل الممزوج ، فجمع ( التلبسيون ) بينهما في عباءة واحدة مستوية الحكم ! ،
والحق أبلج ظاهر ، والباطل لجلج خاسر ،
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نهار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين * لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )
والله المسئول أن يعلي راية الإسلام والسنة ،
كتب أخوكم المارقال في 16 / 4 / 1424 هـ
اكبر ما يميز هذه الثقافة التلبيسية هو قيامها على ( شفا جرف هار ) ، واعتمادها في منطلقاتها على ( أي شي ) يمكن أن يوصلها إلى المطلوب ، فحرص القوم على وصولهم إلى الهدف ؛ اشد بكثير من حرصهم على كيفية وصولهم إلى الهدف ،
ولذا ، فان من الشاق عليهم كثيرا أن يتوقفهم المحقون عند طرائق الاستدلال ، وطرق الاستنباط ، وأساليب البيان ، لأنهم يرون هذه جزئيات ، والاهم دراسة الكليات ، وعجبا من كليات خرجت لهم من هذه الجزئيات المترهلة .. !
ومن بدع القوم ، ومحدثاتهم الجديدة ـ تمسكهم بمصطلحات جديدة جعلوها سيوفا شهيرة في نحر كل من يجرؤ على مخالفتهم في شي ، فما أن يروا من طالب حق ؛ تذكيرا لهم بدليل ، أو إنكارا عليهم في خطأ ، إلا وتنادوا من كل صوب ، وضجوا من كل فج ؛ بهذه المصطلحات المحدثة التي بلغت حد اليقين القطعي لدى أولئك الملبسين . !
ولو أن الأمر وقف عند مجرد استخدام جديد لبعض الألفاظ ، ومحاولة للتغيير في الأسلوب والطرح ، وحتى لو كثر ، لو أن الأمر وقف عند هذا الحد لهان الأمر كثيرا ، لكن الإشكالية أن هذه الألفاظ المحدثة غدت كالأدلة الشرعية التي لا تجوز مخالفتها ، بل وربما غدت كالمقاصد الشرعية التي قد يترك فهم شرعي من اجلها !
هذه المصطلحات مصطلحات تشمل حقا وباطلا ، وتضم خيرا وشرا ، وعباءة تلبس لبوس الإصلاح والإفساد ، فكيف جعلوها امتحانا وميزانا في تصنيف الناس وتمزيقهم ..
ومن اشد ما يضيق به الملبس ذرعا ، أن يطالب بتبين مراده وقصده من هذه الألفاظ ، لأنه يريد أن يدخل في هواءها الطلق ليدخل الباطل في صورة الحق ، فإذا طولب بالتفصيل ، ضاق به هذا الهواء بما رحب .. !
وسنتدارس هنا بعض هذه المصطلحات ، ونسعى أن نحرر ما فيها من صور حق وباطل ،
نريد أن نحرر القول فيها ، حتى لا نرد حقا لأجل باطل مخفي ، ولا نقبل باطلا لوجود حق بها ،
ومن جهة أخرى : حتى ندرك كم هي جناية القوم على أنفسهم ومجتمعاهم حين فتنوهم بمثل هذه المحدثات ، ليتضح من خلالها مستوى هذه الثقافة التلبيسية وكيفية تفكيرها ، ومدى نزاهة قصدها !
.
المصطلح الأول : التعددية ..
هذه الشعار البراق ، يحوي صورا عدة ، نطالب رواد ثقافة التلبيس أن يحددوا لنا أي صورة من هذه ا لصورة يريدون :-
1- يريدون بمعناه : أن يوجد أصحاب ديانات أخرى ، يعيشون في بلاد المسلمين ، مع التزامهم بالجزية أو وجودهم تحت أمان المسلمين وعهدهم ، مع التزامهم بحكم الإسلام في الظاهر عليهم و عدم تطاولهم على الشريعة ، فيكون عندنا تعددا من هذا الوجه
فهذه صورة لا غبار عليها .
2- هل يريدون بالتعددية وجود منافقين في المجتمع يخفون الكفر ويظهرون الإيمان ، فيعيشون كما يعيشه المسلمون ما لم يظهر كفرهم ونفاقهم ، فنكون مجتمعا تعدديا من هذا الوجه ،
فهذا صورة ثانية ولا إشكال فيها .
3- التعددية في الفروع الفقهية ، والمسائل الاجتهادية ، التي قد اختلف فيها السلف ، فنكون مجتمعا تعدديا تتعدد فيه هذه الآراء والاجتهادات الفرعية ،
وهذه تعددية شرعية ايضا.
4- تعددية بمعنى : أن تكون الأديان والاعتقادات سواء عندنا في الحكم ، فكلها اعتقادات واديان قابلة للحق والباطل ، وقد يكون عند كل ديانة حق ليس هو عند الديانة الأخرى .. !
فهذه تعددية شركية ، مناقضة لأصل دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام .
5- تعددية بمعنى أن يكون لكل واحد حريته في اختيار أي دين يريده ، والانتقال من أي دين إلى أي دين ،
فهذه تعددية عصرية مناقضة لإجماع المسلمين على قتل التارك لدينه الإسلام .. !
6- تعددية بمعنى : أن يطرح كل شخص رأيه وفكرته علانية ، ويأخذ حريته في طرح كل ما يجول في خاطره ولو كان مصادما لأصول الدين والشريعة ، بحيث يكون المجتمع تعدديا تكون فيه الغلبة للأقوى بيانا ، واكثر أنصارا ولو كان مخالفا للشريعة ؛
فهذه تعددية مصادمة لمن خلقنا ليكون الدين كله لله ، ولتكون كلمة الله هي العليا ، وكوننا نتركه على دينه ومعتقده ، لا يعني أن يصدع به ويجاهر به أمام الناس !
ومع هذا الخلط في حقا وباطلها ، لا يزال الكثير من أهل ( ثقافة التلبيس ) يحرصون على التمسك بهذه التعددية ، مع حرصهم على عدم التقسيم ولا التبيين ، ليكون الباطل اشد رواجا ،
فبئست ثقافتهم من ثقافة .. !
.
المصطلح الثاني :التعايش ،
إن تعايشهم هذا مع الكفار له صور عدة ، مختلط فيها حقها بباطلها ، نفك هذا المزيج في صور عديدة :-
1- التعايش مع الكفار : وذلك بترك حربهم والتعدي عليهم ، مادام بيننا وبين عهد وذمة ، ولم يتعرضوا لنا بأذى أو اعتداء ،
فهذا تعايش شرعي .
2- عدم التعرض للكافر المعاهد والمستأمن ، والذي قد التزم بوفاء عقده مع المسلمين ، فيجب على المسلمين الوفاء لهم بعهده ،
وهذه صورة شرعية ثانية .
3- التعايش بمعنى حب الكفار ، وموالاتهم ، والثناء عليهم ، وتطبيع العلاقات معهم ، والاستئناس بهم ،
فماذا بقي لعقيدة الولاء والبراء بعد هذا التعايش . !
4- التعايش بمعنى : قبول الاختلاف بيننا في المعتقد ، وجعله خلافا مقبولا ، وتقدير وجهة نظرهم في معتقدهم ،
5- تعايش بمعنى : عدم الإنكار عليهم ، أو القدح في باطلهم ، أو فضح معتقداتهم ، أو بيان الحق للناس فيهم ،
فتلك تعايشات ليست من دين الإسلام في شي .. !
هذا هو تعايشهم ، خلطوا به عملا صالحا وأكثر سيئا، فهل تظن أن ( بني تلبيس ) سيوضحون للناس مرادهم بالضبط
.
المصطلح الثالث :حرية الراي ،
وهذه صور الحق والباطلة الممزوجة في هذا المصطلح :-
1- حرية الرأي : بمعنى أن تعرض الآراء الفقهية الفرعية بكل حرية ، وانشراح صدر ،
2- حرية الرأي : للكافر الملتزم بعهده مع المسلمين ، غير المظهر لما يقدح في دين المسلمين ، فيترك على دينه كما يريد ، بدون أي يخدش مشاعر المسلمين
فتلك حريتان لا منازع فيها .
3- حرية الرأي : بان نترك كل من هب ودب بان يقدح في كل ما يريد القدح فيه من أصول الإسلام وثوابت الدين ، فنكون مجتمعا حرا يقول كل زنديق فيه ما أراد أن يقول !
ولا نقول في هذه الصورة إلا : رحمك الله يا ابن الخطاب .. !
4- حرية الرأي : بمعنى أن يكون المجال حرا لكل الاتجاهات والمعتقدات أن تنشر ما تشاء ، وتؤثر فيما تشاء ، و تكون السلطة العليا مفتوحة للجميع ل ايعارض أحدا فيه احد ،
فهذه حريتهم ، ولنا حريتنا ، ( لكم دينكم ولي دين )
.
المصطلح الرابع : قبول الرأي الآخر ،
وربما لبسوه أكثر بقولهم ( تقبل الرأي الأخر ) :-
1- قبول الرأي الآخر : بمعنى نصحه ، وبيان الحق له ، والترفق معه في الإنكار ، لعل الله أن يهديه ،
2- قبول رأيه : بان نسمعه حتى يتم رأيه ، من اجل الرد عليه ، وبيان الحق للناس ، وتفنيد شبهه
3- قبول الرأي الأخر في المسائل الفرعية
فهذه صور شرعية لا نزاع فيها
4- قبول الرأي الآخر بمعنى : إقراره عليه ، وتبريرنا لرأيه ، وجعل قوله قول له اعتباره ولو كان مصادما لأصول الإسلام !
5- قبول الآخر وتقبله : بمعنى محبة الكافر ، والتعايش التام معه ، وإزالة كافة الحواجز بين المسلمين والكفار
6- قبول الراي الآخر : من اجل البحث عن الحق ، والاستماع إلى الجميع بغية ترجيح قول على قول ، ولو كان قوله خدشا في الإسلام بالكلية ،
..
هذه بعض مصطلحات القوم ، وما تبقى منها كمن ذهب ،
مصطلح عام يشمل حقا وباطلا ، يطرح هكذا فيدخل فيه الحق والباطل ، ويقوى سوق الباطل لامتزاجه مع الحق ،
فأينما رأيتم رواد هذه الثقافة يصيحون بهذه المصطلحات ؛ فامسكوهم من أذانيهم ، وطالبوهم بتوضيح مصطلحاتهم ، وستجدون الخوار والتهرب ، وأعجب ما عرفته البشرية من طرائق التنصل والهروب .. !
وجميع أدلتهم الشرعية التي يستندون بها في تسويق مصطلحاتهم ؛ هي أدلة شرعية على صور الحق في المصطلح ، لا الباطل الممزوج ، فجمع ( التلبسيون ) بينهما في عباءة واحدة مستوية الحكم ! ،
والحق أبلج ظاهر ، والباطل لجلج خاسر ،
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نهار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين * لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )
والله المسئول أن يعلي راية الإسلام والسنة ،
كتب أخوكم المارقال في 16 / 4 / 1424 هـ