المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشرون نصيحة للطلاب


المغترب
12-30-2004, 08:44 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد
فإنّ الطالب المسلم يتوكّل على الله تعالى في مواجهة اختبارات الدنيا ويستعين به آخذا بالأسباب الشرعية انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم : الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجَزْ . صحيح مسلم حديث رقم 2664.
ومن تلك الأسباب :
- الالتجاء إلى الله بالدعاء بأي صيغة مشروعة كأن يقول ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري .
- أن يستعدّ بالنوم المبكّر والذّهاب إلى الامتحان في الوقت المحدد .
- إحضار جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة .
- تذكّر دعاء الخروج من البيت : ( بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل ، أو أَزل أو أُزل ، أو أًظلم أو أُظلم ، أو أجهل أو يُجهل علي ) ولا تنس التماس رضا والديك فدعوتهما لك مستجابة .
- أن تسمي بالله قبل البدء لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عمل مباح وفيها بركة واستعانة بالله وهي من أسباب التوفيق .
- اتّق الله في زملائك فلا تُثر لديهم القلق ولا الفزع قبيل الاختبار فالقلق مرض معدٍ بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيبة المشروعة وقد تفاءل النبي صلى الله عليه وسلم باسم سهيل وقال : سهُل لكم من أمركم وكان يُعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع : يا راشد يا نجيح .
فتفاءل لنفسك ولإخوانك بأنكم ستقدمون امتحانا جيدا .
- ذكر الله يطرد القلق والتوتّر وإذا استغلقت عليك مسألة فادع الله أن يهوّنها عليك وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا استغلق عليه فهم شيء يقول : يا معلّم إبراهيم علمني ويا مفهّم سليمان فهمني .
- اختر مكاناً جيداً للجلوس أثناء الاختبار ما أمكنك ، وحافظ على استقامة ظهرك وأن تجلس على الكرسيّ جلسة صحيّة .
- تصفح الامتحان أولا ، والأبحاث توصي بتخصيص 10بالمائة من وقت الامتحان لقراءة الأسئلة بدقة وعمق وتحديد الكلمات المهمة وتوزيع الوقت على الأسئلة .
- خطط لحل الأسئلة السهلة أولاً والصعبة لاحقا ، وأثناء قراءة الأسئلة اكتب ملاحظات وأفكارا لتستخدمها لاحقاً في الإجابة .
- أجب على الأسئلة حسب الأهمية.
- ابتدئ بحلّ الأسئلة السهلة التي تعرفها . ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى وأخّر الأسئلة التي لا يحضرك جوابها أو ترى أنّها ستأخذ وقتا للتوصّل إلى نتيجة فيها أو التي خُصّص لها درجات اقلّ .
- تأنّ في الإجابة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " التأني من الله والعجلة من الشيطان . " حديث حسن : صحيح الجامع 3011
- فكّر جيدا في أسئلة اختيار الجواب الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة ، وتعامل معها وفق التالي : إذا كنت متأكّدا من الاختيار الصحيح فإياك والوسوسة ، وإذا لم تكن متأكّدا فابدأ بحذف الاحتمالات الخاطئة والمستبعدة ثمّ اختر الجواب الصحيح بناء على غلبة الظنّ وإذا خمّنت جوابا صحيحا فلا تغيّره إلا إذا تأكّدت أنّه خاطئ - خصوصا إذا كنت ستفقد نقاطا عند الإجابة الخاطئة - ، وقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح غالبا هو ما يقع في نفس الطالب أولا .
- في الامتحانات الكتابية ، اجمع ذهنك قبل أن تبدأ الإجابة ، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير إلى الأفكار التي تريد مناقشتها. ثمّ رقّم الأفكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه.
- أكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحح وقد لا يرى المطلوب إذا كان داخل العبارات والسطور وكان المصحح في عجلة .
- خصص 10 بالمائة من الوقت لمراجعة إجاباتك . وتأنّ في المراجعة وخصوصا في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام ، وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين فقد يكونون ممن استسلموا مبكّرا .
- إذا اكتشفت بعد الاختبار أنّك أخطأت في بعض الإجابات فخذ درسا في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلا أو عدم الاستعجال في الإجابة وارض بقضاء الله ولا تقع فريسة للإحباط واليأس وتذكّر حديث النبي صلى الله عليه وسلم : وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ . صحيح مسلم وقد تقدّم أوله .
- اعلم بأنّ الغشّ محرّم سواء في مادة اللغة الأجنبية أو غيرها وقد قال عليه الصلاة والسلام : من غشّ فليس منا ، وهو ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات وغيرها ، وأنّ الاتّفاق على الغشّ هو تعاون على الإثم والعدوان ، فاستغن عن الحرام يُغْنك الله من فضله وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه . وعليك بإنكار المنكر ومقاومته والإبلاغ عمّا تراه من ذلك أثناء الاختبار وقبله وبعده وليس هذا من النميمة المحرّمة بل من إنكار المنكر الواجب .
فانصح من يقوم ببيع الأسئلة أو شرائها أو يقوم بنشرها عبر شبكة الإنترنت وغيرها والذين يقومون بإعداد أوراق الغشّ ، وقل لهم أن يتقوا الله ، وأخبرهم بحكم فعلهم وحكم مكسبهم وأنّ هذا الوقت الذي يقضونه في الإعداد المحرّم لو أنفقوه في المذاكرة الشّرعيّة وحلّ الاختبارات السابقة والتعاون على تفهيم بعضهم بعضا قبل الاختبار لكان خيرا لهم وأقوم من الأعمال والاتفاقات المحرمة .
- تذكّر ما أعددت للآخرة وأسئلة الامتحان في القبر وسُبل النجاة يوم المعاد : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز .
نسأل الله أن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا والفائزين الناجين في الآخرة إنه سميع مجيب .


منقول من موقع الشيخ المنجد

المربي
12-31-2004, 05:01 PM
جزاك الله خيرا

مناسبة جدا هذه الايام

أقترح طباعتها كمطوية وتوزيعها على الطلاب

أو اقتطاف عبارات مركزة منها وكتابة لوحات مكبرة وتعليقها في المدرسة

أو

أو

وهكذا تفعل مثل هذه المقالات الرائعة ولا تبقى حبيسة الحاسوب .

المربي
12-31-2004, 07:16 PM
سئل فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي المدرس في المسجد النبوي الشريف - حفظه الله - في درس سنن الترمذي بجده :
كما تعلمون يا فضيلة الشيخ أننا على أعتاب الاختبارات النهائية فهلا ذكرتنا حفظك الله ماينبغي علينا فعله في هذه الأيام بارك الله فيكم ؟

فأجاب-حفظه الله- :
-أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن علينا وعليكم بالنجاة من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة و امتحان الدنيا وامتحان الآخرة وبلاء الدنيا والآخرة ونسأله بعزته وجلاله أن يسلمنا إلى كل خير وطاعة وبر إنه ولي ذلك والقادر عليه- .

أوصي بأمور :
أولها للطلاب :
أوصيهم أن يجعلوا الآخرة أكبر همهم ومبلغ علمهم وغاية رغبتهم وسؤلهم وأن يكون خوفهم من اختبار الآخرة أشد من خوفهم من اختبار الدنيا وأن يجعلوا اختبار الدنيا مذكراً لهم اختبار الآخرة فكم اهتمت النفوس وشحذت الهمم وأصبح الإنسان في قلق وكرب بهذه الاختبارت وما عند الله أولى بذلك كله بل أولى بما هو أعظم من هذا كله ، ولاشك أن الإنسان الموفق يتخذ من هذه المواقف زاداً يعينه على ذكر الآخرة ولا يزال قلب الإنسان حياً ما ذكر الآخرة بل لا يزال الإنسان موفقاً لكل خير ما عمر قلبه بامتحان الآخرة ، والله أثنى على من ذكر الآخرة وقام بحقها وأولاها ما ينبغي أن يوليها ونسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم ذلك الرجل ووالله ما دخل الخوف من الآخرة والخوف من امتحان الآخرة في قلب إنسان إلا أسهر عينه في طاعة الله وجعل جسده وجوارحه في محبة الله ومرضاة الله وتهذبت أخلاقه واستقامت أقواله وأفعاله على طاعة الله بذكر الآخرة وما وجد الناس ولاوجد الصلحاء والأتقياء والعلماء والفضلاء شيء يعينهم على طاعة الله- عز وجل - بعد كتاب الله مثل ذكر الآخرة فإنه ماعمر قلب بذكر امتحان الآخرة إلا وجدت صاحبه على أحسن وأكمل ما يكون عليه الحال ، وكان بعض العلماء يكون إنه يوضع الحب للإنسان بكثرة خوفه من الله-عز وجل - باستدامة ذكر الآخرة .

أما الأمر الثاني : أوصي به إخواني من الطلاب فهو أن يرفقوا بأنفسهم وألا يحملوها مالا تطيق فإن النفس أمانة في عنق الإنسان فلا يحملها من التعب والسهر والنصب مالا تتحمله .

الأمر الثالث : أن يحدد الطالب أوقات للمراجعة والمذاكرة وأوقات للنوم والراحة ويعطي الجسم حظه حتى لا يكون ظالماً ولا يبغي بهذا على هذا.

الأمر الرابع : الذي أوصي به طالب العلم في مثل هذه المواقف أن يكون دائم الذكر لله-عز وجل - كثير الاستغفار محافظاً على الفرائض كالصلوات فلا يقصر في الصلاة مع الجماعة ويسهر إلى ساعات متأخرة بحيث تضيع عليه صلاة الفجر وكذلك أيضاً يتقاعس عن الصلاة ويأتي حتى تفوته الجماعة أو يأتي متأخراً لا بل ينبغي في مثل هذه المواقف أن يكون أشد محافظة على الصلاة وكلما حافظت على الفرائض وجدت التوفيق من الله خاصة في أيام الشدائد وصدق الله إذ يقول : { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ}1 فقرن الله الصلاة مع الصبر وإذا وجدت المنكوب والمكروب في أيام كربته ونكبته كثير الصلاة كثير الإقبال على الله فاعلم أن الفرج أقرب إليه من حبل الوريد لأنها صلة بين العبد وربه ، ومن وفى لله في حقوقه وفى الله له والله مع العبد ما كان العبد معه ، ولذلك أوحى الله إلى حواري بني اسرائيل أنه معهم إذا أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وآمنوا برسله وعزروه ووقروه-عز وجل- ومن كان الله معه فنعم المولى ونعم النصير.

الأمر الخامس : أن تبرأ إلى الله من الحول والقوة فلا تعتمد على ذكائك ولا على فهمك ولا على جدك ولا على اجتهادك ولكن توكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفي به سبحانه ولياً ونصيراً ومن كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، لأنها كنـز من كنوز الجنة ومفتاح خير للإنسان إذا برأ لله من الخير والقوة كمل الله نقصه وجبر كسره وأقر بالعاقبة عينه إذا بريء الإنسان من حوله وقوته وأسلم الحول والقوة لله مع أنه حافظ وفاهم فإن الله يوفقه ويلهمه ويسدده .

الوصية الثانية :
في حال الاختبارات ينبغي على الإنسان أن يحمد الله على كل حال وأن يدخل وهو مطمئن واثق بالله - عز وجل - ولا يدخل في القلق والحيرة ولكن يدخل مطمئن عليه رباطة الجأش وثبات القلب فالأمور كائنة على ماقدر الله- عز وجل - فإن وجد خيراً حمد الله وإن وجد ماسره قال الفضل والملة لله واعترف لله - عز وجل - بالفضل ، والله تعالى- يقول :{ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}1 فإذا أجاب ووجد الشيء الطيب قال الحمد لله ولا يخرج يتباهى ولا يتعالى فإذا خرج لا يكسر قلوب إخوانه فإنه قد يكسر قلوب إخوانه بادعاء الإجابة وغير ذلك من التصرفات التي يكون فيها أذية لإخوانه فليتواضع لله ويحمد الله-عز وجل- على كل حال لازم ذلك إذا وجد الضد أن يحمد الله على كل حال فلعل الدرجة تفوتك بالدنيا يعوضك الله بها في الآخرة وما من إنسان يرضى عن مصائب الدنيا إلا أقر الله عينه في الآخرة فمن رضي فله الرضا ولا يغتاب ولا ينم ولا يسب ولايشتم فإن المسلم نقي اللسان بريء الجواراح والأركان عفيفاً عن أعراض المسلمين ، ومن اللؤم أن يذكر من له الفضل عليه من أساتذته ومعلميه يغتابهم ويسبهم حتى لو رأيت على معلمك عورة فإن من الوفاء والجميل أن تستره فضلاً عن أن يتبجح الإنسان بها ويسبه ويشتمه أمام قرنائه-نسأل الله السلامة والعافية - لا بل يستر فما كان من خير ستره وما كان منه من إساءة سأل الله له العفو والصفح كلما ذكر جميله وفضله وإحسانه انكسرت عينه مهما كان من بالغ الإساءة والله-تعالى- أوحى إلى نبيه-عليه الصلاة والسلام - لما كتب حاطب بن أبي بلتعه كتابه لقريش بعد صلح الحديبية حينما نقضوا العهد قال عمر-رضي الله عنه - لما كشف أمر كتابه يا رسول الله " دعني أضرب عنق هذا المنافق" فقال النبي-صلى الله عليه وسلم - : (( دعه يا عمر وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم)) فالذي يحسن يذكر بإحسانه ولا تنسى حسنات المحسن فلا ينبغي الغيبة والنميمة والسب والشتم والوقيعة في أعراض المدرسين وغير ذلك من الأمور التي يترفع عنها عامة المسلمين فضلاً عن طلاب العلم

والوصية الثانية للأباء والأمهات :
أن يحسنوا لأبناءهم وبناتهم وأن يقدروا ماهم فيه من الضيف والكرب وهم الاختبار وأن يعينوهم بالتي هي أحسن ويذكروهم بالله-عز وجل- ويثبتوا قلوبهم ويفرغوا عليهم السكينة وهذا من الرفق الذي مدحه النبي -صلى الله عليه وسلم - ومن الإحسان في الرعية ومن أحسن إلى أولاده وبناته أحسن الله إليه فهذا من الاحسان قال-عز وجل- : (( من ابتلي بشء من البنات فأدبهن وأحسن تأديبهن فأحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار)) فالاحسان إلى الأولاد ستراً من النار فيحسن الإنسان إليهم وينظر إلى أحوالهم وماهم فيه من القلق فيدخل عليهم السرور والثقة بالله-عز وجل- حتى يتعودوا في الشدائد أن يكونوا قريبين من الله-

- الوصية الأخيرة :
للمعلمين والمعلمات أن يتقوا الله في أبناء المسلمين وبناتهم وأن يحسنوا القيام على شؤونهم ورعايتهم وألا يضغطوا عليهم ويحملوهم مالا يطيقون ويضيقوا عليهم في الأسئلة ويضيقوا عليهم في الاختبارات فهذا من العنف الذي نهى عنه النبي- صلى الله عليه وسلم- وأخبر-صلوات الله وسلامه عليه- أن الإنسان مؤاخذ عليه إذا قصد الظلم والإساءة فمن الإساءة والظلم أن يأتي الطالب مشتت الذهن في هم وغم لكي يخاطبه المدرس بجفاء أو يطلب منه القراءة في الاختبار بقوة حتى يرتبك ويرتبش ويكون عنده عزوف عما في ذهنه وخاطره فهذا لا ينبغي بل هذا من الظلم والإساءة يتحمل إثم هذا بل ينبغي أخذهم بالحنان واللطف والرفق فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- : (( من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )) وخاصةً الصغار الضعفاء ولو صدر منهم الجهل والإساءة فإنهم يؤخذون باللطف ، وكذلك أيضاً ييسر عليهم في الاختبار ولا يشدد عليهم في الأسئلة ، وإنما تكون بين بين بحيث يأخذ الجيد حقه ويأخذ المتوسط حقه ويأخذ الضعيف حقه فلا يسئ مرة فلا يكون صلباً فيكسر ولا يكون ليناً فيعصى وإنما يكون بينهما والله- تعالى- يقول : { وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما}1 والعاقل الحكيم الموفق المدرس المعلم الملهم يستطيع أن يضع الأمور في نصابها إذا وفقه الله .

-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقنا لما فيه حبه ورضاه وأن يرزقنا الصلاح وتقواه إنه ولي ذلك والقادر عليه- .

علوش 22
01-02-2005, 08:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الامتحانات . . مالها وما عليهـا


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة من يُطع الله ورسوله فقد رشد ومن أعرض لن يضر الله شيئاً ولا يضرُّ إلا نفسه .

أخـي الطالب . . ما هي إلا أيام قليلة ونستقبل الامتحانات فإليك بعض النصائح والتوجيهات للمذاكرة والمراجعة .

وتذكر أن هذا الامتحان امتحان دُنيا ومن أخفق فيه فإن له فرصة أخرى للنجاح . . دور ثانٍ أو سنة أخرى ولـكن امتحان الآخرة رسوب نهائي ولا توجد فرصة أُخرى للنجـاح . . فأيهما تفضل ؟!

خالد المدربي


--------------------------------------------------------------------------------

* نصائح للمذاكرة والمراجعة قبل الامتحانات :

انتبه جيداً لجدول الامتحان ، وضع نسخة (صورة) منه على مكتبك – وكن واعياً تماما بترتيب المواعيد . . وراجع الجدول يومياً حتى لا تفاجأ باستعداد ومراجعتك لمادة ليست هي التي على جدول اليوم – بعض الطلاب وقع في هذا الخطأ الفادح للأسف الشديد . وهذه نصائح قبل الامتحانات . . .


أولاً : ضع لنفسك جدولاً زمنياً للمذاكرة و المراجعة وحدد أهدافاً يتوجب عليك تحقيقهـا وإنجازها يومياً ، فبذلك الجدول لن تُضيع الوقت . وأهم أهداف الجدول أن تنظم مواعيد الراحة والنوم والمذاكرة .

ثانياً : قم بإعداد مذكرات دقيقـة ومركزة ومحكمة ومتميزة ( التلخيص ) للإطلاع عليهـا عند المراجعة . ويجدر بنا أن نذكر أن المذكرات المطبوعة يصعب حفظها ؛ لأنها تتسم بنمط وشكل واحد ، وذلك على عكس المذكرات التي يعدها الطالب بنفسه ويحرص على جعلها متميزة في كل صفحة من صفحاتها من خلال استخدام أقلام ملونة والجداول والأشكال التوضيحية والرسومات ووضع الخطوط تحت الأفكار المهمة . ومن شأن هذه المذكرات أن تساعد الطالب على استدعاء المعلومة التي ترتبط في ذهنه بعدّة أشياء كمكانها وموقعها والخط الذي سُجلت به .

ثالثـاً : إذا استصعب عليك أمر في أثناء المذاكرة لا تنس هذا الدعـاء (( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحَزَنَ إذا شئت سهلاً )) (1) واسأل عن كل ما يصعب عليك معلم المادة أو أي أحد له خبرة في ذلك وبعد ذلك يمكنك اختيار كتاب آخر يشرح تلك المسألة بشكل أيسر وأبسط وأسهل . وإذا كان الوقت ضيقاً فسجل مسألتك لتعود إليها فيما بعد .

رابعـاً : ( اختبر قدراتك من خلال دعوة الآخرين إلى اختبارك ) من السهل على المرء أن يقنع نفسه بأنه يحفظ الأشياء جيداً رغم مخالفة ذلك للواقع . والمحك الحقيقي في هذا الأمر أن تتمكن من شرح ما تفهمـه لفرد آخر .

خامسـاً : تأكد من أن الجو المحيط بك مريح للغاية و يمتاز بالهدوء وعدم الانشغال بأمور أخرى وأفضل مكان للمذاكرة هو المسجد أو غرفتك الخاصة أو المجلس .

سادسـاً : لا تكثر من تناول الوجبات الخفيفة بشكل مستمر أو الاعتماد على السكريات فقط أو على الإكثار من تناول المنبهات كالكافيين (كالقهوة والشاي ) و فكل هذه الأمور تمنحك فورة من النشاط والطاقة سرعان ما يعقبهـا حالة من الخمول والارتخاء . أما الشيء الذي يحتاج إليه الطالب بشدة فيتمثل مواد الكربوهيدراتية التي تتوفر في الخبز والفطائر .

سابعـاً : لا تزاول أي نشاط يأخذ منك وقتاً ومجهوداً كبيراً إلا في أيام العطلة الأسبوعية مثل لعب كرة القدم لكونها تحتاج إلى مجهود جسمي إلى وقت طويل وتحتاج بعد المباراة إلى راحة طويلة .وكذلك ابتعد عما يشغلك أثناء وقت المذاكرة من قراءة الصحف و مشاهدة التلفزيون ..وغيرهـا .

ثامناً : وقت المذاكرة والمراجعة : أفضل وقت لذلك هي الساعات التي تعقب صلاة الفجر وصلاة العصر حيث يكون الجسم قد نال قسطـاً من الراحة من النوم .

- لا تذاكر وأنت مستلقٍ على الفراش خشية النوم .

- الجلسة التي تجلسها وأنت تذاكر لها أثر في درجة الفهم والتركيز ( اجلس الجلسة الصحيحة )

- استخدم القلم الشفاف لتُحدد به السطور المهمة و التعاريف والعناوين الكبيرة

- تجنب فعل المعاصي وتذكر قول الإمام الشافعي – رحمه الله _ :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي

تاسعاً : على الطالب التأكد من وجود الأدوات اللازمة للاختبار مثل : قلم أزرق – قلم رصاص – آلة حاسبة – مسطرة – أدوات الهندسة .

عاشراً : في قاعة الاختبارات : لا تنسى قبل البداية في حل الأسئلة أن تُسمي الله وتتوكل عليه ؛ ثم اقرأ كل التعليمات والأسئلة الواردة في ورقة الأسئلة قبل الشروع في الإجابة ؛ [ ولطلاب المرحلة الجامعية ] إذا احتوت ورقة الامتحان ( أي مادة دراسية ) على أسئلة اختيارية فمن الأفضل قراءة جميع الأسئلة قبل الشروع في الـحـل .

وقد يندفع الطالب إلى الإجابة بسرعة وهي عادة قاتلة ؛ لأنه عادةً ما يخطئ في قراءة السؤال أو يسيء فهم التعليمات .

والواقع أن بعض المعلمين يدفع الطلاب إلى هذا الأمر دون أن يدري من خلال تعليماتهم الصريحة في لجنة الامتحان ومفادها [ أقلب ورقة الأسئلة على وجهها الصحيح واشرع في الإجابة في خلال دقيقتين ] !

عزيزي الطالب /
لا تخشى من أن تسجل أي ملاحظة على ورقة الأسئلة ، كوضع علامة على الأسئلة التي اخترت الإجابة عنها .

وبمقدورك الإجابة على الأسئلة حسب تفضيلك لهـا فتبدأ بالأسهل أولاً .

ضع دائرة حول الأسئلة أو أجزاء الأسئلة التي لم تتمكن من الإجابة عنها ، وبعد ذلك إذا كان هناك متسع من الوقت حاول فيها مرة أخرى . ومن شأن هذه العملية أن تيسر عليك تحديد النقاط الصعبة بمنتهى السرعة .

الحادية عشر : لا تتسمّر أمام سؤال ما ، وتظل عاجزاً عن التقدم للأمام فالوقت يمضي سريعاً والمحاولة أفضل من لا شيء .

يحسن بك أخي الطالب أن تحدد وقتاً لكل سؤال وتلتزم بهذا الوقت المحدد ، وذلك لتَتمكن من الحصول على أقصى الدرجات .وإذا كانت الإجابة تعتمد على السرد ( تعبير أو شرح فقرة ) فمن الأفضل أن تحدد النقاط الأساسية التي ترغب في تضمنها في إجابتك .

وهذه الطريقة تساعدك على عدم تجاهل أي نقطة في أثناء تدفق الكتابة ، ثم إنها طريقة جوهرية وضرورية للسؤال الأخير إذا كان الوقت بدأ ينفذ ، وإذا دونت النقاط الرئيسة بشكل مختصر أولاً فربما تحصل على درجات أكثر مما تحصل عليه من كتابة فقرتين تامتين في نقطتين فقط .

وإذا احتوت ورقة الاختبار على أسئلة ذات إجابات اختيارية متعددة وعجزت عن التعرف على الإجابة الصحيحة ، فحاول تخمين الإجابة فهذا أفضل من لاشيء ، وعلى ألا يكون هناك أي عقوبات جزئية على اختيار الإجابة الخاطئة .

النصيحة الأخيرة ( الثانية عشر ) : إذا لم يحالفك التوفيق و النجاح في أول مرة ، فكرر المحاولة ولا تيأس أو تصاب بخيبة أمل ، فالاختبارات ليست مسألة حياة أو موت . إن بمقدورك دائماً المقاومة . وإن التحلي بالقوة شيء يدعو إلى الإعجاب وهذه من نعم الله علينا .

وقفـة :

قد يستغرب الطالب وينكر انخفاض درجته لأنه مجتهد واستذكر المـادة جيداً ؛ وإذا به قد انقص من السؤال الأول فقرة ومن السؤال الثاني فقرة صغيرة ومن الثالث كذلك قد تجمعت عليه تلك الفقرات وأدت إلى إخفاقه أليس هذا يُذكرك بمحقرات الذنوب التي أخبر عنها صلى الله عليه وسلم إذا تجمعت على العبد أهلكته و العياذ بالله .

المغترب
01-06-2005, 08:47 AM
الأخوين المربي وعلوش 22
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته ؛؛؛
اشكركما على إضافتكما القيمة وعلى مروركما .