أبوجهاد
11-30-2004, 06:51 AM
أماطت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية اللثام عن إخلاء قوات الاحتلال البريطانية لما يقرب من ثلاثة آلاف جندي من العراق لأسباب طبية منذ بداية أعمالها العسكرية عقب غزو العراق العام الماضي.
وأثارت هذه الأنباء قلقًا في الأوساط البريطانية حيث أعطت تصورًا مغايرًا حول التكلفة البشرية الحقيقية للتدخل البريطاني في العدوان على العراق، بعدما زعمت القوات البريطانية أن قتلاها لم يتجاوزوا أربعة وسبعين قتيلاً. ولكن بخلاف القوات الأمريكية فإن أعداد الجنود البريطانيين القتلى في أرض المعارك لم يتم الإشارة إليها، كما إنه من المفترض أن تؤدي التقنيات الطبية الحديثة والانتشار الواسع للقمصان الواقية إلى تقليل مقتل الجنود وتصل النسبة إلى أن ستة جنود يجرحون مقابل كل جندي يقتل.
وقالت الصحيفة: إن مجموع القوات البريطانية التي أخليت طبيًا من منطقة الخليج بلغ 2.754 جنديًا منذ شهر مارس 2003، علمًا بأن هذا العدد يتضمن فقط الجنود ذوو الإصابات البدنية البالغة والاضطرابات النفسية الحادة.
وأظهرت آخر بيانات وزارة الدفاع البريطانية أن أربعمائة وواحد وستين جنديًا من الذين تم نشرهم في العراق يعانون من أمراض عقلية ونفسية، وأن خمسين جنديًا منهم يعانون من الاضطرابات النفسية الناتجة عن الإصابات البدنية، وكان من بينهم اثنا عشر جنديًا على الأقل فقدوا طرفًا من أطرافهم أو أكثر [ذراعًا أو ساقًا أو كليهما].
بينما يعاني عشرات آخرون من العاهات المستديمة الناتجة عن الإصابات أو الجروح الدماغية التي تؤثر بدورها على العمود الفقري أو على عضو من الأعضاء على أقل تقدير. وفي سياق ذي صلة أضافت الصحيفة أن الجنود الذين لا يزالون قيد الخدمة في العراق يمنعون من التحدث إلى الصحافة، لكن والد أحد جنود المشاة المصابين بإصابة خطيرة أخبر الأوبزيرفر أن أمثال ولده المجند الذي فقد إحدى ساقيه في العراق، يذهبون إلى عالم النسيان ولا يكاد يذكرهم أحد.
وأضاف الوالد الذي فُجع في ولده: 'لا أحد يذكر أولئك الشباب الذين أُعيقوا مدى الحياة، وقضت الحروب على زهرة شبابهم الغض، أما نحن فلن ننسى ذلك'.
وفي غضون ذلك كشفت أرقام وزارة الدفاع البريطانية عن أن أكثر من ثمانين جنديًا تم تسريحهم من الجيش لاعتبارات طبية منذ بداية غزو العراق. وأكثر من ذلك العدد بكثير ما زالوا يخضعون لجدول زمني من العلاج حسب النظام الطبي للجيش وبعض هؤلاء وصفت إصاباتهم بالفظيعة، وهم في غالبيتهم من جنود المشاة في المجموعة القتالية 'بلاك ووتش' الذين دعموا الاقتحام العدواني الأمريكي الغاشم على مدينة الفلوجة.
وقد أدى أحد التفجيرات الفدائية التي فجر فيها فدائي نفسه إلى إصابة العديد من الجنود البريطانيين إصابات خطيرة اضطر الأطباء على أثرها إلى بتر سيقانهم في أكتوبر الماضي.
وفي أثناء انتشار إحدى الوحدات العسكرية خلال فصل الصيف من العام الماضي تعرضت إحدى الوحدات من الكتيبة الملكية الأولى إلى هجمات أسفرت عن جرح 110 جندي في ستة أشهر.
وقد تعرض الجندي آندي جولين من الكتيبة الملكية المدرعة إلى جراح خطيرة بعدما أصيبت دبابته بـ 'نيران صديقة' في البصرة العام الماضي، وقد سحقت قدماه وأصيب بجراح في المخ مما أسفر عن إصابته بالعمى وبعد سلسلة من العمليات الجراحية استعاد بعضًا من بصره ولكنه لم يستطع المشي حتى الآن.
وتقول أم 'أندي جولين' البالغ من العمر 19 عامًا: إنني أبكي بمرارة كلما نظرت إلى صورة ولدي وهو فاقد للوعي، إن الولد الذي كان لي أنا وزوجي في الماضي ليس هذا الذي أصبح لدينا الآن.
وأضافت الأم: في الماضي كان ولدي اجتماعيًا نشيطًا يحب الرياضة دائم الضحك والابتسامة والمزاح ، لكنه الآن لا يكاد يبتسم، وعندما يسمع كلمة [العراق] ينفجر في البكاء ويصبح في غاية العصبية.
وتنقل الأوبزيرفر عن المختصين البريطانيين قولهم: إن الأوضاع في العراق جعلت ارتفاع الإصابات النفسية في الذروة، وبسبب الظروف التي صاحبت بداية الحرب والتي كانت منذ البداية مثيرة للجدل في المملكة المتحدة فقد أدى ذلك إلى تقويض قناعة الجنود بمدى شرعية العمليات ضد العراقيين إضافة إلى أن العمليات من القوات البريطانية ضد المقاومة أضرت كثيرًا بمعنويات الجندي أكثر من إقناعه بالهدف من تلك الحرب، وذلك لأن المقاومة عادة لا يمكن تمييزها من المدنيين.
وأعرب المختصون في الدراسات الطبية الميدانية عن تجدد مخاوفهم من أن أعداد الإصابات العقلية والذهنية للجنود مرشحة للارتفاع بشكل متزايد خلال السنوات القادمة.
وصرح المسؤول 'توبي إليوت' الذي سجل أكثر من 500 حالة جديدة من حالات الإصابة بالاضطرابات النفسية الناتجة عن إصابات قتالية: 'إنني أرى بداية المشكلة تطل برأسها حيث إن البعض يعانون لفترات طويلة ولا أحد يعبأ بهم، وإن الكثير من أولئك الجنود يتم تسريحهم من الجيش بدون وصف لمرضهم، مما يعني أنهم سيتركون دون عناية أو دعم مادي ولن يهتم أي شخص بإصاباتهم. وبعض الإصابات تسجل بإجراءات قضائية مثل ما حدث مع إحدى المجندات البريطانيات، والتي أصيبت إصابات بالغة الخطورة عندما صدمت دبابة أمريكية عربتها في العراق، فقامت الشرطة العسكرية بمقاضاة الجيش الأمريكي وطالبوا بتعويضات قدرها 1.2 مليون جنيه إسترليني للعريفة 'جين مكلوخلين' البالغة من العمر 33 عامًا والتي عانت من كسور متعددة في الجمجمة والعنق، وثقب في الرئة، إضافةً إلى كسور مضاعفة في السيقان والأضلاع والحوض، وإصابة في الكبد.
وبعدما تعافت 'جين' من كل هذه الإصابات التي أصيبت بها في شهر مايو 2003 أصبحت لا تقوى على العمل كمجندة في الشرطة العسكرية فنقلت إلى وظيفة كتابية.
ويقول محامي 'جين' في مقابلة الأسبوع الماضي: إن نحو 1.669 جنديًا كانوا قد نقلوا بأوامر طبية من عملهم كمجندين في ساحة المعارك إلى وظائف أخرى لا علاقة لها بالقتال مثلما حدث مع 'جين مكلوخلين'.
ويقول جيروم شارش مدير رابطة الجنود البريطانيين المعاقين: إن الجنود الجرحى لا يتلقون أية اهتمام اليوم مقارنة بالسابق، مضيفًا: 'إذا ما جرح أي جندي في السابق في حروب بريطانيا في أيرلندا الشمالية أو جزر فوكلاند كان يتم إبرازه في نشرة الأخبار المسائية على الفور، والجيش له بيانات صحفية، ولكن في هذه الأيام لا نسمع مطلقًا عن الجرحى في العراق، في اعتقادي أن حرب العراق ليست من أولويات الحكومة البريطانية ووزارة الدفاع، وليست مثل مشكلة جزر فوكلاند بالنسبة لبريطانيا'.
وقد صرح متحدث باسم الجيش أن 'الجيش حاليًا غير مهتم بإطلاق إحصاءات عن الجرحى لأن ذلك سيكون بلا معنى، وذلك لأنه من الصعوبة تصنيف جراح الجنود'.
ويشار إلى أن وكالة أنباء 'يونايتيد برس إنترناشيونال' كانت قد كشفت النقاب عن إخلاء سبعة عشر ألف جندي أمريكي أخلوا طبيًا من العراق وأفغانستان؛ وعلى الرغم من ذلك خلا من ذكرهم التقرير العام لخسائر الحرب الذي أعدته وزارة الدفاع الأمريكية.كما ذكر أن من بين هؤلاء الجنود الذين أخلوا من العراق 5375 جنديًا أصيبوا بأمراض عقلية ونفسية، وكانت الاضطرابات العقلية تحتل المركز الثالث بين الأمراض المشخصة، وقد أظهرت دراسة عسكرية نشرتها مجلة 'نيو إنجلاند' الطبية في شهر يوليو أن 16% من الجنود العائدين من العراق يعانون من الاكتئاب الشديد نتيجة للقلق أو الاضطراب النفسي الناجم عن الصدمة.كما أظهرت الدراسة أن 11% من الجنود العائدين من أفغانستان قد يكون لديهم نفس المشكلات.
كما يشير عدد الجرحى الكبير هذا إلى حدة المقاومة العراقية ضد الاحتلال البريطاني هو الآخر، كما أشارت مفكرة الإسلام في غير موضع عن استهداف المقاومة للقواعد البريطانية بالجنوب قبل انتقالها شمالاً، وأكد وقوع العديد من الإصابات في صفوفها، وهو ما كانت تكتم عليه المصادر البريطانية الرسمية، إضافة إلى عدم تصديق بعض العرب والمسلمين لما كانت تورده المفكرة آنذاك.
مفكرة الإسلام
وأثارت هذه الأنباء قلقًا في الأوساط البريطانية حيث أعطت تصورًا مغايرًا حول التكلفة البشرية الحقيقية للتدخل البريطاني في العدوان على العراق، بعدما زعمت القوات البريطانية أن قتلاها لم يتجاوزوا أربعة وسبعين قتيلاً. ولكن بخلاف القوات الأمريكية فإن أعداد الجنود البريطانيين القتلى في أرض المعارك لم يتم الإشارة إليها، كما إنه من المفترض أن تؤدي التقنيات الطبية الحديثة والانتشار الواسع للقمصان الواقية إلى تقليل مقتل الجنود وتصل النسبة إلى أن ستة جنود يجرحون مقابل كل جندي يقتل.
وقالت الصحيفة: إن مجموع القوات البريطانية التي أخليت طبيًا من منطقة الخليج بلغ 2.754 جنديًا منذ شهر مارس 2003، علمًا بأن هذا العدد يتضمن فقط الجنود ذوو الإصابات البدنية البالغة والاضطرابات النفسية الحادة.
وأظهرت آخر بيانات وزارة الدفاع البريطانية أن أربعمائة وواحد وستين جنديًا من الذين تم نشرهم في العراق يعانون من أمراض عقلية ونفسية، وأن خمسين جنديًا منهم يعانون من الاضطرابات النفسية الناتجة عن الإصابات البدنية، وكان من بينهم اثنا عشر جنديًا على الأقل فقدوا طرفًا من أطرافهم أو أكثر [ذراعًا أو ساقًا أو كليهما].
بينما يعاني عشرات آخرون من العاهات المستديمة الناتجة عن الإصابات أو الجروح الدماغية التي تؤثر بدورها على العمود الفقري أو على عضو من الأعضاء على أقل تقدير. وفي سياق ذي صلة أضافت الصحيفة أن الجنود الذين لا يزالون قيد الخدمة في العراق يمنعون من التحدث إلى الصحافة، لكن والد أحد جنود المشاة المصابين بإصابة خطيرة أخبر الأوبزيرفر أن أمثال ولده المجند الذي فقد إحدى ساقيه في العراق، يذهبون إلى عالم النسيان ولا يكاد يذكرهم أحد.
وأضاف الوالد الذي فُجع في ولده: 'لا أحد يذكر أولئك الشباب الذين أُعيقوا مدى الحياة، وقضت الحروب على زهرة شبابهم الغض، أما نحن فلن ننسى ذلك'.
وفي غضون ذلك كشفت أرقام وزارة الدفاع البريطانية عن أن أكثر من ثمانين جنديًا تم تسريحهم من الجيش لاعتبارات طبية منذ بداية غزو العراق. وأكثر من ذلك العدد بكثير ما زالوا يخضعون لجدول زمني من العلاج حسب النظام الطبي للجيش وبعض هؤلاء وصفت إصاباتهم بالفظيعة، وهم في غالبيتهم من جنود المشاة في المجموعة القتالية 'بلاك ووتش' الذين دعموا الاقتحام العدواني الأمريكي الغاشم على مدينة الفلوجة.
وقد أدى أحد التفجيرات الفدائية التي فجر فيها فدائي نفسه إلى إصابة العديد من الجنود البريطانيين إصابات خطيرة اضطر الأطباء على أثرها إلى بتر سيقانهم في أكتوبر الماضي.
وفي أثناء انتشار إحدى الوحدات العسكرية خلال فصل الصيف من العام الماضي تعرضت إحدى الوحدات من الكتيبة الملكية الأولى إلى هجمات أسفرت عن جرح 110 جندي في ستة أشهر.
وقد تعرض الجندي آندي جولين من الكتيبة الملكية المدرعة إلى جراح خطيرة بعدما أصيبت دبابته بـ 'نيران صديقة' في البصرة العام الماضي، وقد سحقت قدماه وأصيب بجراح في المخ مما أسفر عن إصابته بالعمى وبعد سلسلة من العمليات الجراحية استعاد بعضًا من بصره ولكنه لم يستطع المشي حتى الآن.
وتقول أم 'أندي جولين' البالغ من العمر 19 عامًا: إنني أبكي بمرارة كلما نظرت إلى صورة ولدي وهو فاقد للوعي، إن الولد الذي كان لي أنا وزوجي في الماضي ليس هذا الذي أصبح لدينا الآن.
وأضافت الأم: في الماضي كان ولدي اجتماعيًا نشيطًا يحب الرياضة دائم الضحك والابتسامة والمزاح ، لكنه الآن لا يكاد يبتسم، وعندما يسمع كلمة [العراق] ينفجر في البكاء ويصبح في غاية العصبية.
وتنقل الأوبزيرفر عن المختصين البريطانيين قولهم: إن الأوضاع في العراق جعلت ارتفاع الإصابات النفسية في الذروة، وبسبب الظروف التي صاحبت بداية الحرب والتي كانت منذ البداية مثيرة للجدل في المملكة المتحدة فقد أدى ذلك إلى تقويض قناعة الجنود بمدى شرعية العمليات ضد العراقيين إضافة إلى أن العمليات من القوات البريطانية ضد المقاومة أضرت كثيرًا بمعنويات الجندي أكثر من إقناعه بالهدف من تلك الحرب، وذلك لأن المقاومة عادة لا يمكن تمييزها من المدنيين.
وأعرب المختصون في الدراسات الطبية الميدانية عن تجدد مخاوفهم من أن أعداد الإصابات العقلية والذهنية للجنود مرشحة للارتفاع بشكل متزايد خلال السنوات القادمة.
وصرح المسؤول 'توبي إليوت' الذي سجل أكثر من 500 حالة جديدة من حالات الإصابة بالاضطرابات النفسية الناتجة عن إصابات قتالية: 'إنني أرى بداية المشكلة تطل برأسها حيث إن البعض يعانون لفترات طويلة ولا أحد يعبأ بهم، وإن الكثير من أولئك الجنود يتم تسريحهم من الجيش بدون وصف لمرضهم، مما يعني أنهم سيتركون دون عناية أو دعم مادي ولن يهتم أي شخص بإصاباتهم. وبعض الإصابات تسجل بإجراءات قضائية مثل ما حدث مع إحدى المجندات البريطانيات، والتي أصيبت إصابات بالغة الخطورة عندما صدمت دبابة أمريكية عربتها في العراق، فقامت الشرطة العسكرية بمقاضاة الجيش الأمريكي وطالبوا بتعويضات قدرها 1.2 مليون جنيه إسترليني للعريفة 'جين مكلوخلين' البالغة من العمر 33 عامًا والتي عانت من كسور متعددة في الجمجمة والعنق، وثقب في الرئة، إضافةً إلى كسور مضاعفة في السيقان والأضلاع والحوض، وإصابة في الكبد.
وبعدما تعافت 'جين' من كل هذه الإصابات التي أصيبت بها في شهر مايو 2003 أصبحت لا تقوى على العمل كمجندة في الشرطة العسكرية فنقلت إلى وظيفة كتابية.
ويقول محامي 'جين' في مقابلة الأسبوع الماضي: إن نحو 1.669 جنديًا كانوا قد نقلوا بأوامر طبية من عملهم كمجندين في ساحة المعارك إلى وظائف أخرى لا علاقة لها بالقتال مثلما حدث مع 'جين مكلوخلين'.
ويقول جيروم شارش مدير رابطة الجنود البريطانيين المعاقين: إن الجنود الجرحى لا يتلقون أية اهتمام اليوم مقارنة بالسابق، مضيفًا: 'إذا ما جرح أي جندي في السابق في حروب بريطانيا في أيرلندا الشمالية أو جزر فوكلاند كان يتم إبرازه في نشرة الأخبار المسائية على الفور، والجيش له بيانات صحفية، ولكن في هذه الأيام لا نسمع مطلقًا عن الجرحى في العراق، في اعتقادي أن حرب العراق ليست من أولويات الحكومة البريطانية ووزارة الدفاع، وليست مثل مشكلة جزر فوكلاند بالنسبة لبريطانيا'.
وقد صرح متحدث باسم الجيش أن 'الجيش حاليًا غير مهتم بإطلاق إحصاءات عن الجرحى لأن ذلك سيكون بلا معنى، وذلك لأنه من الصعوبة تصنيف جراح الجنود'.
ويشار إلى أن وكالة أنباء 'يونايتيد برس إنترناشيونال' كانت قد كشفت النقاب عن إخلاء سبعة عشر ألف جندي أمريكي أخلوا طبيًا من العراق وأفغانستان؛ وعلى الرغم من ذلك خلا من ذكرهم التقرير العام لخسائر الحرب الذي أعدته وزارة الدفاع الأمريكية.كما ذكر أن من بين هؤلاء الجنود الذين أخلوا من العراق 5375 جنديًا أصيبوا بأمراض عقلية ونفسية، وكانت الاضطرابات العقلية تحتل المركز الثالث بين الأمراض المشخصة، وقد أظهرت دراسة عسكرية نشرتها مجلة 'نيو إنجلاند' الطبية في شهر يوليو أن 16% من الجنود العائدين من العراق يعانون من الاكتئاب الشديد نتيجة للقلق أو الاضطراب النفسي الناجم عن الصدمة.كما أظهرت الدراسة أن 11% من الجنود العائدين من أفغانستان قد يكون لديهم نفس المشكلات.
كما يشير عدد الجرحى الكبير هذا إلى حدة المقاومة العراقية ضد الاحتلال البريطاني هو الآخر، كما أشارت مفكرة الإسلام في غير موضع عن استهداف المقاومة للقواعد البريطانية بالجنوب قبل انتقالها شمالاً، وأكد وقوع العديد من الإصابات في صفوفها، وهو ما كانت تكتم عليه المصادر البريطانية الرسمية، إضافة إلى عدم تصديق بعض العرب والمسلمين لما كانت تورده المفكرة آنذاك.
مفكرة الإسلام