أبوجهاد
11-24-2004, 12:14 AM
ندوة بعنوان:
«الجالية الإسلامية في أوروبا الغربية ر ايطاليا انموذجا»
د.عبد العزيز ابو صقر الجبارات
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
تشكل الجالية المسلمة اكبر مصدر بشري؛ حيث نسبة الإنتاج مرتفعة، فإذا ما نظرنا إلى الثقافة الايطالية والغربية عموما التي تسير نحو الانقراض نجد أن الجالية الإسلامية جالية شابة منتجة ذات مستقبل واعد، حتى أن بعض الصحف جعلت عنوانها «شكرا للمهاجرين الذين يزيدون عدد سكان ايطاليا». وهذا هو السبب الرئيس الذي يتخوف الغرب منه بان يصبح الإسلام الوريث لهذه البلاد، وهو ما دعى بعض الكرادلة النصارى ومن أعلى المستويات، إلى الصراخ بصوت مرتفع والدعوة إلى عدم جلب الايدي العاملة المسلمة وتعويضها بايد عاملة نصرانية (الكاردينال بييفي) من كنيسة مدينة بولونيا الكبيرة، وظهر بوضوح قبل سنتين نتائج هذه الدعوة حيث بلغت نسبة العمال الذين قبلت طلباتهم من المسلمين اقل من 10% بينما كانت الغالبية العظمى، 90% من النصارى القادمين من امريكا الجنوبية.
يبلغ عدد المسلمين في ايطاليا حوالي 000/000/1 نسمة غالبيتهم من المغرب العربي موزعين على المدن الايطالية، ويبلغ عدد المسلمين من الايطاليين وممن يحمل الجنسية الايطالية حوالي 000/80. وتتالف هذه الجالية من الشرائح الاجتماعية الاتية:
1 - الطلاب الذين اختاروا ايطاليا لتلقي دراساتهم فيها.
2 - بعض من تخرج من الجامعات الايطالية، استقر به المقام فيها سيما الذين تزوجوا من سيدات ايطاليات، ووجدوا فرص عمل مناسبة.
3 - الحرفيون وأصحاب المهن اليدوية البسيطة ممن ضاقت بهم سبل العيش، فهم يفتشون عن فرص عمل أفضل.
4 - اللاجئون السياسيون والمهاجرون من بلادهم لخلافاتهم السياسية مع أنظمة بلدانهم، وأكثر هذه الطبقة وكذلك الطبقة العاملة غالبا ما تجعل من ايطاليا ممرا ومعبرا لها إلى الدول لاسكندنافية ذات الدخل العالي والقوانين الراقية.
الوضع الديني للجالية
أن الدستور الايطالي لا يعترف بالدين الإسلامي رسميا. ولكنه لا يمانع في اقامة المراكز والمصليات، مع ان بعض البلديات تحاول اغلاقها، وقد تم ذلك في بعض المدن لاسباب تافهة، مثل عدم وجود مخارج كافية او قلة التهوية، وهناك رقابة امنية شديدة على المراكز والمساجد والمؤسسات الإسلامية، لكن في إطار القانون واحترام النظام وبإمكان اي مركز ان يرفع الدعوى ضد من يسيء إلى الإسلام او المسلمين او المؤسسات الإسلامية. وتقوم المراكز الإسلامية في اغلب المدن الايطالية بإيجاد مؤسسات تعليمية واجتماعية بديلة، او موازية للمؤسسات الرسمية وسنتحدث عن:
1 - المساجد: مع إن الدين الإسلامي غير معترف به رسميا لدى الحكومة الايطالية، الا انه يوجد في ايطاليا أكثر من 450 مسجدا ومصلى ومركزا إسلاميا.
2 - عدم تجانس الجالية عرقيا وقوميا: تتألف الجالية الإسلامية في ايطاليا من عرقيات مختلفة، من العالم الغربي والإسلامي، تغلب عليها الكثافة المغاربية، وهذا مما ينتج عنه في احيان كثيرة عدم الانسجام في الطباع والثقافة وطريقة الحياة.
3 - حمل الخلافات الدينية والعرقية الى الغرب والعناية بها والحرص عليها وغالبا ما تكون هذه الخلافات فرعية.
4 - ظاهرة الغلو والتطرف التي يتصف بها بعض افراد الجالية.
5 - الممارسات الخاطئة لكثير من ابناء العرب والمسلمين، سواء المقيمين هناك او السواح الذين جعلوا صورة المسلم تتمثل في رجل مترف عابث لا يبحث الا عن الشهوة.
6 - عدم استيعاب الانحلال لحياة الغرب، ما يجعل كثيرا من الشباب صغار السن يذوب في مطحنة المجتمع الغربي.
7 - من ابرز المشكلات التي تواجه الجالية في الغرب ضياع الناشئة الذي يولدون في المجتمعات الغربية، فيتعلمون لغة القوم ويدرسون في مدارسهم ويتثقفون بثقافتهم، وخصوصا من تكن امهاتهم غير مسلمات، فهؤلاء في صراع نفسي،وازدواج ثقافي كبير غالبا ما تكون الغلبة فيه للمجتمع وثقافته.وان هذه المؤثرات وغيرها اوجدت انفصاما في مسلمات الاسرة المسلمة في الغرب، وبدات المشاكل العائلية في الظهور بين ديانتين وثقافتين متناقضتين.
8 - ضعف العلم الشرعي: معظم الجالية الإسلامية من غير المؤهلين شرعيا.
9 - غياب الدور الرسمي للدول الإسلامية: أن رعاية السفارات والقنصليات العربية والإسلامية محدود جدا في التاثيرعلى سلوك الجاليات وثقافتها.
10 - ولا يجوز ان ننسى شعور، بل اعتقاد لا يمكن إخفاؤه او تجاهله عند الغربيين بان الشرقيين عموما، والمسلمين خصوصا، لا ينتمون انتماء حقيقيا للدول التي استوطنوها وأقاموا فيها ويتمتعون بجنسيتها، انما ولاؤهم الحقيقي وانتماؤهم الفعلي لبلادهم الأصلية التي قدموا منها.
*سلسلة المحاضرات والندوات التي تعقدها كلية الإمام الاوزاعي للدراسات الإسلامية
«الجالية الإسلامية في أوروبا الغربية ر ايطاليا انموذجا»
د.عبد العزيز ابو صقر الجبارات
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
تشكل الجالية المسلمة اكبر مصدر بشري؛ حيث نسبة الإنتاج مرتفعة، فإذا ما نظرنا إلى الثقافة الايطالية والغربية عموما التي تسير نحو الانقراض نجد أن الجالية الإسلامية جالية شابة منتجة ذات مستقبل واعد، حتى أن بعض الصحف جعلت عنوانها «شكرا للمهاجرين الذين يزيدون عدد سكان ايطاليا». وهذا هو السبب الرئيس الذي يتخوف الغرب منه بان يصبح الإسلام الوريث لهذه البلاد، وهو ما دعى بعض الكرادلة النصارى ومن أعلى المستويات، إلى الصراخ بصوت مرتفع والدعوة إلى عدم جلب الايدي العاملة المسلمة وتعويضها بايد عاملة نصرانية (الكاردينال بييفي) من كنيسة مدينة بولونيا الكبيرة، وظهر بوضوح قبل سنتين نتائج هذه الدعوة حيث بلغت نسبة العمال الذين قبلت طلباتهم من المسلمين اقل من 10% بينما كانت الغالبية العظمى، 90% من النصارى القادمين من امريكا الجنوبية.
يبلغ عدد المسلمين في ايطاليا حوالي 000/000/1 نسمة غالبيتهم من المغرب العربي موزعين على المدن الايطالية، ويبلغ عدد المسلمين من الايطاليين وممن يحمل الجنسية الايطالية حوالي 000/80. وتتالف هذه الجالية من الشرائح الاجتماعية الاتية:
1 - الطلاب الذين اختاروا ايطاليا لتلقي دراساتهم فيها.
2 - بعض من تخرج من الجامعات الايطالية، استقر به المقام فيها سيما الذين تزوجوا من سيدات ايطاليات، ووجدوا فرص عمل مناسبة.
3 - الحرفيون وأصحاب المهن اليدوية البسيطة ممن ضاقت بهم سبل العيش، فهم يفتشون عن فرص عمل أفضل.
4 - اللاجئون السياسيون والمهاجرون من بلادهم لخلافاتهم السياسية مع أنظمة بلدانهم، وأكثر هذه الطبقة وكذلك الطبقة العاملة غالبا ما تجعل من ايطاليا ممرا ومعبرا لها إلى الدول لاسكندنافية ذات الدخل العالي والقوانين الراقية.
الوضع الديني للجالية
أن الدستور الايطالي لا يعترف بالدين الإسلامي رسميا. ولكنه لا يمانع في اقامة المراكز والمصليات، مع ان بعض البلديات تحاول اغلاقها، وقد تم ذلك في بعض المدن لاسباب تافهة، مثل عدم وجود مخارج كافية او قلة التهوية، وهناك رقابة امنية شديدة على المراكز والمساجد والمؤسسات الإسلامية، لكن في إطار القانون واحترام النظام وبإمكان اي مركز ان يرفع الدعوى ضد من يسيء إلى الإسلام او المسلمين او المؤسسات الإسلامية. وتقوم المراكز الإسلامية في اغلب المدن الايطالية بإيجاد مؤسسات تعليمية واجتماعية بديلة، او موازية للمؤسسات الرسمية وسنتحدث عن:
1 - المساجد: مع إن الدين الإسلامي غير معترف به رسميا لدى الحكومة الايطالية، الا انه يوجد في ايطاليا أكثر من 450 مسجدا ومصلى ومركزا إسلاميا.
2 - عدم تجانس الجالية عرقيا وقوميا: تتألف الجالية الإسلامية في ايطاليا من عرقيات مختلفة، من العالم الغربي والإسلامي، تغلب عليها الكثافة المغاربية، وهذا مما ينتج عنه في احيان كثيرة عدم الانسجام في الطباع والثقافة وطريقة الحياة.
3 - حمل الخلافات الدينية والعرقية الى الغرب والعناية بها والحرص عليها وغالبا ما تكون هذه الخلافات فرعية.
4 - ظاهرة الغلو والتطرف التي يتصف بها بعض افراد الجالية.
5 - الممارسات الخاطئة لكثير من ابناء العرب والمسلمين، سواء المقيمين هناك او السواح الذين جعلوا صورة المسلم تتمثل في رجل مترف عابث لا يبحث الا عن الشهوة.
6 - عدم استيعاب الانحلال لحياة الغرب، ما يجعل كثيرا من الشباب صغار السن يذوب في مطحنة المجتمع الغربي.
7 - من ابرز المشكلات التي تواجه الجالية في الغرب ضياع الناشئة الذي يولدون في المجتمعات الغربية، فيتعلمون لغة القوم ويدرسون في مدارسهم ويتثقفون بثقافتهم، وخصوصا من تكن امهاتهم غير مسلمات، فهؤلاء في صراع نفسي،وازدواج ثقافي كبير غالبا ما تكون الغلبة فيه للمجتمع وثقافته.وان هذه المؤثرات وغيرها اوجدت انفصاما في مسلمات الاسرة المسلمة في الغرب، وبدات المشاكل العائلية في الظهور بين ديانتين وثقافتين متناقضتين.
8 - ضعف العلم الشرعي: معظم الجالية الإسلامية من غير المؤهلين شرعيا.
9 - غياب الدور الرسمي للدول الإسلامية: أن رعاية السفارات والقنصليات العربية والإسلامية محدود جدا في التاثيرعلى سلوك الجاليات وثقافتها.
10 - ولا يجوز ان ننسى شعور، بل اعتقاد لا يمكن إخفاؤه او تجاهله عند الغربيين بان الشرقيين عموما، والمسلمين خصوصا، لا ينتمون انتماء حقيقيا للدول التي استوطنوها وأقاموا فيها ويتمتعون بجنسيتها، انما ولاؤهم الحقيقي وانتماؤهم الفعلي لبلادهم الأصلية التي قدموا منها.
*سلسلة المحاضرات والندوات التي تعقدها كلية الإمام الاوزاعي للدراسات الإسلامية