المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفلوجة... مشروع اختطاف العرا ق


أبوجهاد
11-16-2004, 08:30 AM
الفلوجة... مشروع اختطاف العرا ق



أسامة العقيلي



ما تفعله الفلوجة ُ الان يعلن عن صورتها الحقيقية التي لطالما اراد الكذابون تزييفها وتلوينها لتخرج للعالم بصورة المدافع عن الوطن والمقاوم الذي تشده حبال الاسلام مرة والقومية والعروبة مرة اخرى,ماتفعله الفلوجة الان يمثل حلقة من سلسلة العبث والتخريب اليومي للعراق,فبعد ان وولوا على انفسهم اشرارهم ,الذيول الصدامية بدأوا من جديد حملاتهم التخريبية التي طالت البشر والحجر والشجر,وها هم اليوم بكل جداره يلعبون الدور الذي يتلائم بالضبط مع نفوسهم ذات الرائحة الكريهة ,تلك التي دأبت على تخريب العراق وقتل رموزه وتفجير احلامه ,انهم لما يزالوا يعانون من صدمة ما حصل ولا يصدقون ابدا ان عمرا مديدا من التسلط ينتهي في ليلة وضحاها,فكيف اذن يتركوا العراق يعبث به الاراذل على حد زعمهم ,والاراذل هنا هم كل العراقيين الذين وقفوا ضد مشاريعهم الاجرامية واستفاقوا من كابوس العوجة المزعج ليرموا الف حجارة خلف تلك الجثث النتنة التي عبثت بالحياة لقرون, ما تفعله الفلوجة اليوم هو خراب حقيقي لكل العراق, والذي يراقبهم يجد انهم يستهدفون كل ما من شأنه ان يؤدي الى الاستقرار, ولقد اصبحوا بحق عصابة لها اهدافها الكبيرة والتي لاتقتصر على مجرد تحقيق المكاسب السياسية التي حققوها بالفعل بل لهم في ذلك مخطط هو ابعد من ذلك بكثير ,مخططهم يستدعي اولا ان لاتظل شركة في العراق ممن تؤمن للناس الضروريات من الكهرباء والماء والخدمات, ولاجل ذلك بدأوا باختطاف الخبراء والمهندسين والعمال على حد سواء لمقايضتهم برحيل شركاتهم من العراق ,بالطبع هم لايستطيعون ان يعيشوا في الضوء فلقد تعودوا على ان يحققوا اهدافهم في الظلام ويقتنصوا معارضيهم تحت جنح الليل,وليس بعيدة تلك العمليات فنحن نراقبهم يوميا وهم يقومون بذلك ,مستغلين فرصة انشغال الجمع بشؤون اخرى ومادام الامر بين هرج ومرج وقذف بالاحذية التي ادام الله ظل رماتها بعد ان تحولت سنين الكبت والظلم الى صورة بائسة تستدعي الشفقة , فلم لا تنفتح القمامة على اخرها لتحقيق المرجو ورسم الخطوات المهمة لعودة السيادة المغتصبة من اهالي الفلوجة الاشاوس, وليس غريبا عدم تحرك الشرطة العراقية لوقف هجمات هذه العصابات على العمال والموظفين في الشركات الخدمية اذ ان حاميها حراميها فشرطتهم التي ادخلوها هي هي نفسها التي كانت تعمل وبنشاط في عهد الدكتاتور لتخريب العراق وتعذيب اهله وهي هي نفسها التي حمت الكلاب العرب الذين اجتمعوا ببركة رجالات هذه المدينة لقتل العراقيين وتفجير شرفائهم , وهي نفسها التي تلبس العمامات وتدعو من على منابر الجمعة لعودة حثالات الجيش الصدامي للنزول الى ساحة العمليات لتصفية البقية الباقية الغافلة الخائفة من العراقيين, هم نفسم الذين يقتلون المسؤولين ويختطفون كل من يقع في طريق نصرهم المؤزر,ولو ان ثمة حلما ببناء العراق فان الخراب المتربص قادم من هذه الحثالات الفلوجية المصابة بالندم لما اصاب عروشهم السالفة, والا فمن الذي جعل كهرباء العراق تنقطع بهذا الشكل في مثل هذا الحر غير هؤلاء الذين يختطفون الايدي العاملة في الشركات , وما الهدف من ذلك غير تخريب الحياة ودفع الناس للتذمر والسخط, ومن غيرهم يعلن صرحة دعوته لرجوع العسكريين القدماء في نظام المقبور للعمل في طريق اخر ليقلب كرسي الحكومة الجديدة , ومن غيرهم ينظم هذه العصابات التي تسرق المعدات والاسلاك والاموال لتهريبها الى خارج العراق, من غيرهم يعلنها صراحة ان كل ما يجري في العراق الان مرفوض جملة وتفصيلا ما لم يحددوا هم بانفسهم شكل القادم الجديد, ومن غيرهم يقطع الطرق ويسيطر على المسالك المؤدية الى خارج العراق لاختطاف الناس وسرقتهم وتلك قصص يستطيع أي عراقي ان يسال القادمين من العراق عن المكان الذي يشعرون فيه بالخوف فلسوف يشار حينها الى تقاطع الفلوجة, والان ما ذا سيقول حسن نصر الله لهؤلاء بعد ان شوهوا جثة اللبناني العامل في شركة هندسية مع اثنين من العراقيين , هل سيقول انهم الرعاع الذين لايفقهون ولا يمثلون هذه المدرسة المتأصلة في عمليات القمع والتعذيب والتخريب, وما الذي سيقوله فقهاؤهم عن جلدهم لعراقيين اخرين بتهمة العمل في شركة هندسية لبنانية, هل هم الرعاع ايضا فلماذا اذن لايلاحقونهم ان كانوا صادقين, ان ما يجري في العراق الان لهو حري بان يجعل كل من يدّعي الخوف على مصلحة العراق ان يشحذ قلمه ليقول كلمته الفصل فيما يجري وان يعلنها صراحة , ان ما يقوم به هؤلاء لهو تخريب للعراق وتدمير لكل حلم قريب, وها هي الشركات تشد الرحال لمغادرة العراق لتتركة اظلم يرقص على انطفاء مصابيحه المتربصون بنا من الكلاب..اما الاخرون فلقد شغلهم المتهور مقتدى بأرهاصاته وتقلباته والناس تموت يوما وتحيا يوما تحت ظل فتاويه المتخبطة, هذا الذي لايعرف الى اين يمضي ولماذا , والله لقد اتعبنا هذا الصبي وحان الوقت لنبذه تماما بعد ان بدا يقذف الاحذية في حضرة امير المؤمنين , وتحولت صلاة الجمعة الى مهزلة حقيقية جعلت كل الذين يخططون الى الدمار يشعرون بالانتعاش لما يحدث , وجعلت الشامتين يضحكون ويعيدون مقولاتهم التي كادت ان تغيب, انهم الان يقولون هاهم الشيعة يتراشقون بالاحذية في اقدس اماكنهم ويحولون اعظم شعيرة الى مسرح تتطاير فيه القنادر العنقودية التي من المفروض ان تقذف في وجه الجهل والظلام والعبودية والتاريخ الاسود والمجرمين

الذين اذاقوهم ويلات عقود من الموت والتعذيب,وان كان ما يحدث من جماعة هذا الصبي يشير الى الجهل والغباء والتعصب الاعمى فان ما تقوم به دولة الفلوجة هو شيئ اخر تماما انه عمل يشير الى ذكاء هؤلاء ومعرفتهم التامة بما يريدون ..

اننا نعلم ان ثمة نارا متأججة في نفوس هؤلاء لن تخمد ابدا , وستظل هذه المدينة مثلما يريدها اهلها رمزا يشير الى الاجرام والترهيب والتخويف, وسترينا قادمات الايام ذلك, فلنتربص اذن ولنرى.......