المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة يمينية على المسلمين بسجون أسبانيا .


سعد الأحمد
11-01-2004, 10:35 PM
نقلاً عن موقع اسلام أون لاين نت :-

الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 31-10-2004
شنت السلطات الأسبانية عقب تفجيرات مدريد في مارس 2004 حملة اعتقالات واسعة بحق المشتبه بهم من المسلمين؛ لتصل نسبتهم حاليا إلى 70% من نزلاء بعض السجون الأسبانية التي يبلغ إجمالي سجنائها نحو 60 ألفا؛ وهو ما استغلته أوساط يمينية عرفت بمواقفها المناوئة للإسلام حيث اختلقت مؤخرا ادعاءات عن وجود ما أطلقت عليه "جمهوريات طالبان" في سجون أسبانيا.
ورغم تأكيد تقارير للشرطة الأسبانية أن "عددا كبيرا من السجون التي توجد بها أغلبية من المسلمين انخفضت فيها نسبة الانحراف بشكل كبير"، فإن هذا لا يروق للمناوئين للإسلام الذين يزعمون أن الأئمة صاروا يحكمون هذه السجون وليس الإدارة والحراس.
ويمثل هذا الجدل الدائر حول أوضاع المسلمين في السجون الأسبانية أحدث حلقة من حلقات الحروب الكلامية الدائرة منذ 6 أشهر بين الحزب الاشتراكي الحاكم وحزب الشعب (اليميني) الذي خسر الانتخابات العامة يوم 14-3-2004.
وشرعت عدة صحف مقربة من الحزب الشعبي في شن حملة قوية في الأيام الأخيرة على ما أسمته "جمهوريات طالبان" في السجون الأسبانية.
ويوضح متابعون للشأن الأسباني أن الحزب الشعبي لم ينس هزيمته في الانتخابات، واعتبر أن تنظيم القاعدة الذي نسبت إليه مسئولية تفجيرات قطارات مدريد كان عاملا حاسما في خسارته، بعد أن ثبت أن اتهام حكومة خوسيه ماريا أزنار السابقة لمنظمة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك بتدبير هذه التفجيرات لم يكن صحيحا.
ويقول هؤلاء المراقبون: إنه بعد القبض على العشرات الذين يشتبه بتورطهم في قضايا التفجيرات، وأغلبهم مغاربة، تحولت الحرب الكلامية حاليا إلى السجون. وفي هذا السياق، زعمت صحيفة "لاراثون" المقربة من المؤسسة العسكرية المحافظة والمحسوبة على الحزب الشعبي أن الكثير منها تحول إلى "جمهوريات مستقلة شبيهة بإمارة طالبان" في أفغانستان سابقا.
ثاباتيرو "متعاطف" مع المسلمين
وفي سياق "حرب السجون"، تهجمت الأوساط اليمينية الأسبانية في الأيام الأخيرة على الحكومة الاشتراكية، متهمة إياها بالتعاطف مع المسلمين.
وكتب الصحفي الأسباني "دافيد أمادو" في "لاراثون" مقالا سخر فيه من رئيس الحكومة خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو، قائلا: "إن تعاطفه مع المسلمين سيجعله يرتدي جبة في يوم من الأيام".
وتابع أمادو: "اشتراكيونا الذين كانوا يعشقون دائما كل ما يأتي من فرنسا، ليس من المستغرب أن نراهم اليوم يشعرون بالضعف أمام الإسلام، ما داموا يخافون المسيحية؛ لذلك يسعدنا أن نعرف إن كان ثاباتيرو يعتزم ارتداء جبة مستقبلا".
وأضاف ساخرا: "أما أنا فتقدمت بطلب للحصول على سبحة، فلا أحد يدري ما يمكن أن يقع؟!".
وتشير إحصاءات رسمية إلى أن السجناء الأجانب بسجون أسبانيا ينتمون إلى 180 جنسية، ويشكل السجناء القادمون من دول إسلامية أكثر من 70% في بعض السجون. وإذا أضيفت إلى هذه النسبة حالة الاكتظاظ في السجون الأسبانية التي وصلت إلى 160%؛ فإن عدد السجناء المسلمين صار يخيف بعض الأوساط.
وتقول صحيفة "لاراثون": "إن الأئمة صاروا يحكمون السجون، وهناك تنظيم داخلها يتميز بالصرامة والقوة حيث يقود الأئمة مع مجموعة من أتباعهم عددا من السجون، ويأمرون بحرق أجهزة التلفزيون والراديو والمجلات والصحف بحيث لا يبقى سوى القرآن الذي يقرؤه جميع السجناء المسلمين"، لافتة إلى أن كل السجون التي يوجد بها مسلمون أصبحت تتمتع الآن بوجود مسجد.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الأسبانية: إن كاتب المقال الذي اختلق هذه الرواية المزعومة، تجاهل حكم المسلمين لبلاد الأندلس لفترة تناهز 8 قرون، شهدت خلالها هذه البلاد ازدهارا أدبيا وعلميا لا مثيل له.
قوارب الموات
وقبل عام 1990 لم يكن السجناء المسلمون يشكلون سوى نسبة ضئيلة جدا بهذه السجون؛ إذ كان أغلبهم من صغار مهربي المخدرات أو ممن يتسللون نحو أسبانيا بانتظار العبور نحو دول أوربية أخرى، فلم يكن عددهم يصل الألف في كل السجون الأسبانية.
لكن مع ظهور ما أصبح يسمى بـ"قوارب الموت"، وارتفاع نسبة المهاجرين، امتلأت السجون بالمسلمين، وصار عددهم يتجاوز 6 آلاف، أغلبهم من المغرب والجزائر ودول أفريقيا جنوب حزام الصحراء الكبرى.
قيود بدعوى الخوف
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد 31-10-2004 إلى أن الحكومة الأسبانية أعلنت، ردا على تفجيرات مدريد التي راح ضحيتها 192 شخصا، مجموعة من الخطوات، من بينها تطبيق الحجز الانفرادي بحق السجناء المسلمين، وتوزيعهم على عدد أكبر من السجون؛ بدعوى منع أي تأثير لهم علي بقية النزلاء.
وقد أثار هذا الإجراء معارضة شديدة من جانب مسلمي أسبانيا. وقال منصور إسكوديرو، السكرتير العام للجنة الإسلامية بأسبانيا: "ربما يدفع هذا الإجراء المشكلة إلى الأسوأ. ربما يؤدي ذلك إلى ازدياد الأصولية بسبب توزيعهم ما يعرف باسم السجناء المتشددين على مزيد من السجون".
وأوضحت مسئولة بوزارة الخارجية الأسبانية لصحيفة نيويورك تايمز قائلة: "رغم أن نسبة السجناء المسلمين في أسبانيا تعد أقل من مثيلتها في دول أخرى مثل فرنسا، حيث يدين أكثر من نصف السجناء بالإسلام، فإنها تمثل زيادة حادة مقارنة بخمس سنوات مضت". وأشارت الصحيفة إلى وجود نحو 60 ألف نزيل في سجون أسبانيا، مقارنة بـ 45 ألفا عام 2000.

موقع اسلام أون لاين نت

أبوجهاد
11-24-2004, 04:52 PM
اسأل الله تعالى لك الأجر والمثوبة على اهتمامك بأحوال المسلمين .

فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم