أبوخالد النجدي
06-02-2003, 01:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الرحمن الدريهم .
aad1@islamwey.net
التطوير والتجديد مطلبان ملحان لكل عمل يراد له التأثير والنجاح, ولا تخلوا أعمالنا الدعوية والتربوية وغيرها من الحاجة للتجديد فمثلها في ذلك مثل غيرها, ومن المؤسف جداً أن نرى عمر كثير من برامج المراكز الصيفية يساوي عمر وجود المراكز نفسها!, فهل جف ماء التجديد؟ وهل وقفت حاجة الشباب على ما مضى من برامج؟.
بقي على بداية أنشطة المراكز لهذا العام أربعة أشهر تقريباً, ويسرنا في موقع (المربي) أن نطرح هذه الورقة التطويرية للمراكز الصيفية, للأخ عبد الرحمن كما نرحب بمشاركة الإخوة في ذلك بالمداخلات والتعليقات, آملين أن يقدم الجميع إضافة مهمة تفيد الإخوة القائمين على هذا الصرح المبارك.
التحرير
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد دخل الصالحون للمراكز الصيفية منذ ما يقارب عشرين عاماً أو تزيد، وقاموا بجهود عظيمة في استغلال المجال المفتوح من خلال هذه المراكز وترتب على ذلك من الخير أمور عدة منها:
1. حفظ أوقات الشباب من الضياع في المحرمات أو من اللهو المجرد من الفائدة.
2. التأثير على فئات كثيرة من الشباب، واستقطابهم للبرامج التربوية واستيعابهم فيها.
3. استثمار قدرات وطاقات الشباب من خلال ما يتيحه المركز من فرص لتنميتها.
واستمرار قيام المراكز الصيفية على تحقيق هذه الأهداف وغيرها يستدعي من القائمين عليها إعادة النظر مرة أخرى في الطريقة التي تسير عليها المراكز الصيفية، فالتجديد والتطوير مطلبان مهمان للرقي بالعمل وزيادة فاعليته وتأثيره، والدعوة إلى تجديد عمل المراكز الصيفية وطرح مثل هذا الاقتراح مبررة بعدة أمور منها:
1. من المسلم به أن حاجات العصر ومتطلبات الصحوة الإسلامية اليوم ازدادت وتوسعت عن السابق والمجالات التي تحتاج إلى إعداد وتدريب مجالات كثيرة وليس من المفيد لنا أن تبقى المراكز الصيفية على ما هي عليه غير متواكبة مع المتطلبات الجديدة، ساعيةً في تحقيقها، ولنفترض مثلاً أننا بصدد القيام بإنشاء قناة إسلامية فهل سنجد في البرامج التي تقدم ما يهيئ الشباب للمشاركة في مثل هذا العمل، وقس على ذلك كثيراً من المجالات الأخرى التي أصبحت اليوم من المهام الواجب القيام بها.
2. كثير من الإخوة الذين استفادت منهم الصحوة كان لجهدهم الشخصي في تنمية أنفسهم دور كبير وهذا طيب لكن لو كان العمل أكثر تنظيماً وتطويراً لربما زاد عدد الأشخاص الذين يمكن أن نستفيد منهم واستطعنا أن نوجد أشخاصاً في ميادين شتى.
3. عامة التجديدات المدخلة على المركز تجديدات شكلية ويقل أن ترى شيئاً جوهرياً فيها، باستثناء بعض الأعمال التي تستحق الإشادة كالأعمال التي تقوم بها لجنة خدمة المجتمع أو المخيم الدعوي.
4. تبرم العديد من المشرفين من العمل في المركز وشعورهم بعدم جدوى المشاركة، بل إن بعضهم يجنح النظرة ويعد المشاركة في المركز ضياعاً للوقت، وقد حداني هذا التضايق في أحد المجالس إلى تناول موضوع (تطوير المراكز) بدلاً من الاكتفاء بتوجيه سهام النقد، وكذلك الحال بالنسبة للطلاب وبخاصة (المتميزين).
5. بهذه الطريقة يمكن أن يستغل المركز كثيراً من الطاقات التي خسرها سابقاً ويوظف ما لديها من الإمكانيات والمواهب لصالح إعداد وتدريب طلاب المركز بل ومشرفيه.
6. يتركز في مركزنا مثلاً سبعون مشرفاً ينفقون من وقتهم أربع ساعات يومياً وهذا يعني أن مجموع عدد ساعات العمل خلال ستة أسابيع ثمانية آلاف وأربعمائة ساعة، ولا شك أن هذا جهد عظيم وثروة بشرية هائلة تحتم علينا إعادة النظر في توظيف هذه الطاقات الفاعلة، واستثمارها بشكل أفضل.
7. لو افترضنا أن أحد الطلاب شارك في دورة لحفظ القرآن مدتها تقارب مدة المركز وطالب آخر شارك في المركز الصيفي، وجاء الأول بعد الإجازة ليقول أنه حفظ القرآن كاملاً وأما الآخر فسيقول إنه شارك في المركز ولكن الأمر مختلف تماماً حتى من الناحية النفسية لأن الأول امسك شيئاً بيده أما الآخر فلم يحصل إلا على قضاء الوقت في أشياء مفيدة لكنها مبعثرةٌ من هنا وهناك.
8. من أبرز أهداف المركز فيما أعرف استقطاب الطلاب من خارج الحلقات ولكن الملاحظ مع وجود حرص الإدارة وكذلك بعض المشرفين على تحقيق هذا الهدف أن نسبة المستقطبين قليلة جداً وهذا عائد إلى كثرة الأعباء وتنوعها وتزاحم الأولويات، والطريقة الجديدة يمكن أن تساهم في حل هذا الإشكال.
9. من المبررات المهمة: أن المركز يستهلك طاقات المشرفين في العطاء ويثقلهم بالتكاليف، أما الاستفادة الذاتية لهم أو لصالح عملهم كمربين فهو قليلٌ جداً وفي بعض المراكز معدوم، مع أن أغلب المشرفين من الفئة التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من العطاء والتوجيه التربوي والدعوي والفكري، وتشكل فترة الصيف وقتاً مناسباً لإفادتهم خاصة أن بعض المشرفين ينشغلون أيام الدراسة بدراستهم .
10. نحن بحاجة إلى توفير جزء من الجهد الكبير الذي نقوم به لصالح الدعوة العامة، ولذلك لا بد من إيجاد الآليات المناسبة لتوفير هذا الجهد وتوزيعه بشكل جيد يضمن تغطية ما نستطيع من الأهداف.
11. من فوائد الطريقة الجديدة أنها تراعي ميول الشباب ورغباتهم بشكل أكبر خلافاً للوضع السابق فإنه يساهم في صهر الجميع على نسق واحد، مع أننا ندعو كثيراً لمراعاة الميول وتنوع القدرات.
هذه أبرز النقاط التي تستدعي أن نعيد نظرنا في الطريقة التي يدار بها مركزنا الصيفي وغيره وهي نقاط فيما أظن جديرة بالتأمل والمدارسة، ولعل فيما يأتي ما يساعد على ذلك إن شاء الله تعالى.
وظيفة المركز الصيفي:
تتركز وظيفة المركز الصيفي في نظري وتقوم على تحقيق أمرين أساسيين:
الأول: تربية طلاب الحلقات وزيادة قدراتهم ومعارفهم واكتشاف مواهبهم وصقلها وإعدادهم إعداداً أولياً في شتى المجالات التي تحتاجها الصحوة علمية ودعوية وفنية وإعلامية وتربوية وغير ذلك.
الأمر الثاني: دعوة الشباب الآخرين ومحاولة التأثير عليهم واحتوائهم في برامج تربوية وترفيهية ودعوية هادفة وجاذبة.
ومن خلال التجربة والملاحظة التي لحظتها ولحظها غيري أن كلاً من الأمرين مما يصعب الجمع بينهما في بوتقة واحدةٍ إذا أردنا أن يحقق كل واحد منهما أهدافه بشكل مرضٍ، والواقع أن كل واحد منهما قد ضيق على الآخر، وربما أننا نشعر اليوم بحالات انسحاب من بعض أصحاب الهدف الأول وحالات كثيرة من عدم الإقبال من أصحاب الهدف الثاني.
هنا يبرز تساؤلٌ مهم وهو:ألا يمكن الفصل بين هذين الأمرين وإفراد كل منهما ببرنامج مستقل يساعد على تحقيق الأهداف التي نطمح لها؟ وهل بالإمكان اقتراح طريقة نتمكن من خلالها الاستغلال الأمثل لوظائف المركز والقيام بها على أكمل وجه؟ وما هي هذه الطريقة؟
يمكن الإجابة على هذه التساؤلات من خلال اقتراح هذه الطريقة:
مركز صيفي بدون أسر:
أما الهدف الأول (المركز التربوي)فيتم تحقيقه بالطريقة الآتية:
1. أن يكون العمل في المركز عبارة عن دورات مكثفة في عدة مجالات( علمية ودعوية وتربوية وإعلامية)وغيرها(وسأذكر تفاصيل العناوين المقترحة لها بعد ذلك) الهدف منها المساهمة في إعداد الشباب إعداداً يؤهلهم بشكل جيد للمستقبل الدعوي الخصب الذي ينتظرهم، وتأخذ هذه الدورات نصيب الأسد من وقت المركز ولنقل 70%
2. هذا الاقتراح لا يلغي فكرة البرامج العامة التنافسية وغير التنافسية بل لابد منها سواء كانت محاضرات أو مسابقات أو برامج رياضية أو غير ذلك، ولتكن نسبتها20%
3. كما أنه لا يمنع من إقامة المعسكرات والرحلات وبعض الأنشطة الترفيهية بل إن وجودها مهم لكسر الرتابة والملل الذي يمكن أن ينتج عن هذه الدورات، لكن لتكن نسبتها 10%
4. العناية بالجانب التربوي والإيماني من أهم ما يجب القيام به في المركز و يمكن أن يتم ذلك عن طريق البرامج العامة كالمحاضرات وغيرها كما أنني اقترح أن يتركز تحقيق هذا الهدف من خلال الرحلة الختامية.
5. هذا العمل خاص بطلاب المرحلة الثانوية أما طلاب المرحلة المتوسطة فيبقى العمل على ماهو عليه.
6. يمكن تقسيم الدورات إلى دورات متقدمة ودورات مبدئية وإلى دورات أساسية وأخرى مساندة.
7. ينبغي مراعاة أنه قد تطول مدة بعض الدورات إلى استيعاب فترة المركز كاملة وقد يستغرق بعضها الآخر نصف المدة.
8. كذلك يمكن أن تخصص دورات للطلاب ودورات أخرى للمشرفين.
9. ستخدم الدورات عدة مجالات مهمة هيتربوية، علمية، دعوية، إعلامية، إدارية، تقنية، مهارية)
عبد الرحمن الدريهم .
aad1@islamwey.net
التطوير والتجديد مطلبان ملحان لكل عمل يراد له التأثير والنجاح, ولا تخلوا أعمالنا الدعوية والتربوية وغيرها من الحاجة للتجديد فمثلها في ذلك مثل غيرها, ومن المؤسف جداً أن نرى عمر كثير من برامج المراكز الصيفية يساوي عمر وجود المراكز نفسها!, فهل جف ماء التجديد؟ وهل وقفت حاجة الشباب على ما مضى من برامج؟.
بقي على بداية أنشطة المراكز لهذا العام أربعة أشهر تقريباً, ويسرنا في موقع (المربي) أن نطرح هذه الورقة التطويرية للمراكز الصيفية, للأخ عبد الرحمن كما نرحب بمشاركة الإخوة في ذلك بالمداخلات والتعليقات, آملين أن يقدم الجميع إضافة مهمة تفيد الإخوة القائمين على هذا الصرح المبارك.
التحرير
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد دخل الصالحون للمراكز الصيفية منذ ما يقارب عشرين عاماً أو تزيد، وقاموا بجهود عظيمة في استغلال المجال المفتوح من خلال هذه المراكز وترتب على ذلك من الخير أمور عدة منها:
1. حفظ أوقات الشباب من الضياع في المحرمات أو من اللهو المجرد من الفائدة.
2. التأثير على فئات كثيرة من الشباب، واستقطابهم للبرامج التربوية واستيعابهم فيها.
3. استثمار قدرات وطاقات الشباب من خلال ما يتيحه المركز من فرص لتنميتها.
واستمرار قيام المراكز الصيفية على تحقيق هذه الأهداف وغيرها يستدعي من القائمين عليها إعادة النظر مرة أخرى في الطريقة التي تسير عليها المراكز الصيفية، فالتجديد والتطوير مطلبان مهمان للرقي بالعمل وزيادة فاعليته وتأثيره، والدعوة إلى تجديد عمل المراكز الصيفية وطرح مثل هذا الاقتراح مبررة بعدة أمور منها:
1. من المسلم به أن حاجات العصر ومتطلبات الصحوة الإسلامية اليوم ازدادت وتوسعت عن السابق والمجالات التي تحتاج إلى إعداد وتدريب مجالات كثيرة وليس من المفيد لنا أن تبقى المراكز الصيفية على ما هي عليه غير متواكبة مع المتطلبات الجديدة، ساعيةً في تحقيقها، ولنفترض مثلاً أننا بصدد القيام بإنشاء قناة إسلامية فهل سنجد في البرامج التي تقدم ما يهيئ الشباب للمشاركة في مثل هذا العمل، وقس على ذلك كثيراً من المجالات الأخرى التي أصبحت اليوم من المهام الواجب القيام بها.
2. كثير من الإخوة الذين استفادت منهم الصحوة كان لجهدهم الشخصي في تنمية أنفسهم دور كبير وهذا طيب لكن لو كان العمل أكثر تنظيماً وتطويراً لربما زاد عدد الأشخاص الذين يمكن أن نستفيد منهم واستطعنا أن نوجد أشخاصاً في ميادين شتى.
3. عامة التجديدات المدخلة على المركز تجديدات شكلية ويقل أن ترى شيئاً جوهرياً فيها، باستثناء بعض الأعمال التي تستحق الإشادة كالأعمال التي تقوم بها لجنة خدمة المجتمع أو المخيم الدعوي.
4. تبرم العديد من المشرفين من العمل في المركز وشعورهم بعدم جدوى المشاركة، بل إن بعضهم يجنح النظرة ويعد المشاركة في المركز ضياعاً للوقت، وقد حداني هذا التضايق في أحد المجالس إلى تناول موضوع (تطوير المراكز) بدلاً من الاكتفاء بتوجيه سهام النقد، وكذلك الحال بالنسبة للطلاب وبخاصة (المتميزين).
5. بهذه الطريقة يمكن أن يستغل المركز كثيراً من الطاقات التي خسرها سابقاً ويوظف ما لديها من الإمكانيات والمواهب لصالح إعداد وتدريب طلاب المركز بل ومشرفيه.
6. يتركز في مركزنا مثلاً سبعون مشرفاً ينفقون من وقتهم أربع ساعات يومياً وهذا يعني أن مجموع عدد ساعات العمل خلال ستة أسابيع ثمانية آلاف وأربعمائة ساعة، ولا شك أن هذا جهد عظيم وثروة بشرية هائلة تحتم علينا إعادة النظر في توظيف هذه الطاقات الفاعلة، واستثمارها بشكل أفضل.
7. لو افترضنا أن أحد الطلاب شارك في دورة لحفظ القرآن مدتها تقارب مدة المركز وطالب آخر شارك في المركز الصيفي، وجاء الأول بعد الإجازة ليقول أنه حفظ القرآن كاملاً وأما الآخر فسيقول إنه شارك في المركز ولكن الأمر مختلف تماماً حتى من الناحية النفسية لأن الأول امسك شيئاً بيده أما الآخر فلم يحصل إلا على قضاء الوقت في أشياء مفيدة لكنها مبعثرةٌ من هنا وهناك.
8. من أبرز أهداف المركز فيما أعرف استقطاب الطلاب من خارج الحلقات ولكن الملاحظ مع وجود حرص الإدارة وكذلك بعض المشرفين على تحقيق هذا الهدف أن نسبة المستقطبين قليلة جداً وهذا عائد إلى كثرة الأعباء وتنوعها وتزاحم الأولويات، والطريقة الجديدة يمكن أن تساهم في حل هذا الإشكال.
9. من المبررات المهمة: أن المركز يستهلك طاقات المشرفين في العطاء ويثقلهم بالتكاليف، أما الاستفادة الذاتية لهم أو لصالح عملهم كمربين فهو قليلٌ جداً وفي بعض المراكز معدوم، مع أن أغلب المشرفين من الفئة التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من العطاء والتوجيه التربوي والدعوي والفكري، وتشكل فترة الصيف وقتاً مناسباً لإفادتهم خاصة أن بعض المشرفين ينشغلون أيام الدراسة بدراستهم .
10. نحن بحاجة إلى توفير جزء من الجهد الكبير الذي نقوم به لصالح الدعوة العامة، ولذلك لا بد من إيجاد الآليات المناسبة لتوفير هذا الجهد وتوزيعه بشكل جيد يضمن تغطية ما نستطيع من الأهداف.
11. من فوائد الطريقة الجديدة أنها تراعي ميول الشباب ورغباتهم بشكل أكبر خلافاً للوضع السابق فإنه يساهم في صهر الجميع على نسق واحد، مع أننا ندعو كثيراً لمراعاة الميول وتنوع القدرات.
هذه أبرز النقاط التي تستدعي أن نعيد نظرنا في الطريقة التي يدار بها مركزنا الصيفي وغيره وهي نقاط فيما أظن جديرة بالتأمل والمدارسة، ولعل فيما يأتي ما يساعد على ذلك إن شاء الله تعالى.
وظيفة المركز الصيفي:
تتركز وظيفة المركز الصيفي في نظري وتقوم على تحقيق أمرين أساسيين:
الأول: تربية طلاب الحلقات وزيادة قدراتهم ومعارفهم واكتشاف مواهبهم وصقلها وإعدادهم إعداداً أولياً في شتى المجالات التي تحتاجها الصحوة علمية ودعوية وفنية وإعلامية وتربوية وغير ذلك.
الأمر الثاني: دعوة الشباب الآخرين ومحاولة التأثير عليهم واحتوائهم في برامج تربوية وترفيهية ودعوية هادفة وجاذبة.
ومن خلال التجربة والملاحظة التي لحظتها ولحظها غيري أن كلاً من الأمرين مما يصعب الجمع بينهما في بوتقة واحدةٍ إذا أردنا أن يحقق كل واحد منهما أهدافه بشكل مرضٍ، والواقع أن كل واحد منهما قد ضيق على الآخر، وربما أننا نشعر اليوم بحالات انسحاب من بعض أصحاب الهدف الأول وحالات كثيرة من عدم الإقبال من أصحاب الهدف الثاني.
هنا يبرز تساؤلٌ مهم وهو:ألا يمكن الفصل بين هذين الأمرين وإفراد كل منهما ببرنامج مستقل يساعد على تحقيق الأهداف التي نطمح لها؟ وهل بالإمكان اقتراح طريقة نتمكن من خلالها الاستغلال الأمثل لوظائف المركز والقيام بها على أكمل وجه؟ وما هي هذه الطريقة؟
يمكن الإجابة على هذه التساؤلات من خلال اقتراح هذه الطريقة:
مركز صيفي بدون أسر:
أما الهدف الأول (المركز التربوي)فيتم تحقيقه بالطريقة الآتية:
1. أن يكون العمل في المركز عبارة عن دورات مكثفة في عدة مجالات( علمية ودعوية وتربوية وإعلامية)وغيرها(وسأذكر تفاصيل العناوين المقترحة لها بعد ذلك) الهدف منها المساهمة في إعداد الشباب إعداداً يؤهلهم بشكل جيد للمستقبل الدعوي الخصب الذي ينتظرهم، وتأخذ هذه الدورات نصيب الأسد من وقت المركز ولنقل 70%
2. هذا الاقتراح لا يلغي فكرة البرامج العامة التنافسية وغير التنافسية بل لابد منها سواء كانت محاضرات أو مسابقات أو برامج رياضية أو غير ذلك، ولتكن نسبتها20%
3. كما أنه لا يمنع من إقامة المعسكرات والرحلات وبعض الأنشطة الترفيهية بل إن وجودها مهم لكسر الرتابة والملل الذي يمكن أن ينتج عن هذه الدورات، لكن لتكن نسبتها 10%
4. العناية بالجانب التربوي والإيماني من أهم ما يجب القيام به في المركز و يمكن أن يتم ذلك عن طريق البرامج العامة كالمحاضرات وغيرها كما أنني اقترح أن يتركز تحقيق هذا الهدف من خلال الرحلة الختامية.
5. هذا العمل خاص بطلاب المرحلة الثانوية أما طلاب المرحلة المتوسطة فيبقى العمل على ماهو عليه.
6. يمكن تقسيم الدورات إلى دورات متقدمة ودورات مبدئية وإلى دورات أساسية وأخرى مساندة.
7. ينبغي مراعاة أنه قد تطول مدة بعض الدورات إلى استيعاب فترة المركز كاملة وقد يستغرق بعضها الآخر نصف المدة.
8. كذلك يمكن أن تخصص دورات للطلاب ودورات أخرى للمشرفين.
9. ستخدم الدورات عدة مجالات مهمة هيتربوية، علمية، دعوية، إعلامية، إدارية، تقنية، مهارية)