أبوجهاد
10-13-2004, 02:50 PM
مسلمو سويسرا ؟
تبلغ مساحة سويسرا 41288 كلم مربع، وتشترك في حدودها مع خمس دول، هي: إيطاليا -734 كلم-، وفرنسا -572 كلم-، وألمانيا -346 كلم-، والنمسا -165كلم-، وليستنشتاين -41 كلم-، ويبلغ مجموعها 1881كلم، تقع سويسرا في وسط أوروبا الغربية، وليس لها أي منافذ بحرية.
وسويسرا بلد فيدرالي، والفيديرالية الحالية تجمع 26 كانتونا، لكل كانتون دستوره وحكومته وبرلمانه ومحاكمه وقوانينه، التي تتوافق مع القوانين الفيديرالية للدولة، وتتميز سويسرا بالتعددية الثقافية، فهي تشكيلة من شعوب صغيرة، ولغات، وديانات، وعقليات، وعادات مختلفة -حسب إحصاء OFS سنة 2000<، ففيها الناطقون بالألمانية ويشكلون الأغلبية نحو 9.63% من مجموع السكان، والناطقون بالفرنسية 5.19%، والناطقون بالإيطالية 6.6%، وكذلك الرومانش 5.0%، ولغات أخرى 5.9%.
الإسلام في سويسرا
لم تعد أوروبا اليوم شرقية وغربية، بل بدأت في الاندفاع بشكل قوي تجاه الاتحاد الأوروبي وتنسيق المواقف ووضع استراتيجيات موحدة، والوجود الإسلامي في شرق أوروبا أكبر من غربها، ولا يستطيع أحد أن يصفه بالجسم الغريب، كما يصفونه أحياناً في غرب القارة، حيث إن معتنقيه جزء طبيعي من هذه الشعوب، ولهم امتداد تاريخي يرجع إلى عصر ما قبل الفتوحات الإسلامية لشرق أوروبا كشعوب البوماك في بلغاريا، والألبان في ألبانيا، وكوسوفو والطربس في مقدونيا، والتتر في بولندا، وشعب تراقيا الغربية في شمال شرق اليونان، وشعب البوسنة والهرسك، وشعب السنجق. وهناك اليوم قبور للمسلمين في مناطق اليوماك ببلغاريا تعود للقرن الثالث الهجري، وذلك يؤكد أن الإسلام لم يدخل إلى أوروبا عن طريق الجيوش الإسلامية الفاتحة إبان الدولة العثمانية، بل انتشر قبل الفتح بمئات السنين عن طريق الإشعاع الحضاري والتبادل التجاري، وأن للإسلام جذوراً تاريخية في أوروبا لا يستطيع أحد أن يتجاهلها أو يتغافل عنها، ولم يكن الوجود بعد الحرب العالمية الأولى أو الثانية كما يدعي البعض، بل ممتد عبر الزمان.
لقد لفت اللغويون الانتباه حول أسماء لأماكن في سويسرا لها أصل عربي، منها على سبيل المثال: جبال الله -لين هورن< Lalinhorn ، ويقع في جبال الألب في مقاطعة- الفالية< Va;ais تبلغ قمته 4030م وهو على مقربة من مدينة -زرمات<.
ومن الثابت اليوم أن مناطق مهمة من سويسرا كانت منذ ألفسنة في أيدي العرب المسلمين، الذين انتشروا حتى شمال جبال الألب، واستوطنوا في المناطق الجبلية المنيعة، حيث من السهل الاعتصام بها ووجد القسم الأكبر في منطقة -الفاليه< وقد استطاعوا لفترة طويلة من الزمن السيطرة على ممر -غراند سان برنار< وهو الممر الرئيس بين إيطاليا وسويسرا.
الوجود الإسلامي
وكانت أول هجرة للمسلمين الفاتحين إلى سويسرا سنة 889م من الدولة الفركسينية -دولة جبال القلال< التي كان مقرها جنوب شرقي فرنسا واستقروا بسويسرا في مدن سان برنارا، وسانموريس، وسيمون، وإيزيرايل، ومارتيني، وسنقال.
الجالية المسلمة
وجود الجالية المسلمة في سويسرا يعد حديث عهد، خلافاً للبعثات الدبلوماسية والتجارية القديمة، والتي تفد من بلدان مختلفة عدة، إلا أن تعداد الجالية أصبح في غضون السبعينات معتبراً، حيث بدأ إقبال المسلمين الأتراك على المناطق السويسرية الألمانية قادمين من ألمانيا الفيدرالية، ثم تبعهم اليوغسلاف والمغاربة قادمين من فرنسا للاستقرار في المقاطعات الفرنسية السويسرية.
وهناك من قدم بعد ذلك من بلاد الشرق الأوسط هرباً من الحروب الأهلية والاضطهادات السياسية لطلب اللجوء، ومن بينهم الأكراد، والإيرانيون، واللبنانيون، إضافة إلى مهاجرين مغامرين لكسب العيش جاؤوا من إفريقيا عبر إيطاليا.
وفي القرن العشرين، يوجد في سويسرا بعض المسلمين الجدد، الذين قدموا من البلدان العربية والإسلامية لأغراض مختلفة
ترتيب الديانات في سويسرا فهي كما يلي:
النصرانية ومنها الكاثوليكية 8.41%، ثم البروتستنتية بنسبة 3.35%، ثم الإسلام 3.4% على أن نسبة المسلمين في سويسرا قليلة جداً مقارنة بنسبتهم في عدد من دول أوروبا الغربية، إذ يبلغ مجموعهم في أوروبا الغربية نحو 16مليون مسلمة ومسلم.
وينتمي مسلمو سويسرا إلى جنسيات مختلفة من دول العالم الإسلامي، ولم تعرف سويسرا ما يسمى -بالقضية الاجتماعية للجالية المسلمة المهاجرة<، كما هو الحال في الدول الأوروبية المجاورة، وذلك راجع إلى أن عددهم يشكل أقلية في سويسرا، والسمة البارزة للمسلمين في سويسرا هي وجود عدد كبير من الدبلوماسيين والموظفين الدوليين ورجال الأعمال بين أفراد هذه الجالية.
والاقتصاد السويسري متطور وله علاقات تجارية واسعة مع دول العالم برغم افتقار سويسرا للمواد الأولية وعدم وجود منافذ بحرية لها، وناتج الدخل القومي الإجمالي لعام 1999 والذي قدر بـ 17.335 بليون فس، وهذه النسبة هي أعلى من أي دولة أوروبية أخرى، وتتركز قطاعات الصناعة على الهندسة والإلكترونيات والصناعة الكيمياوية والطبية وصناعة الأجهزة الدقيقة والساعات والنسيج والمواد الغذائية.
ويبلغ عدد السكان 10.288.7نسمة، من بينهم 5.20% من الأجانب، ونسبة النمو الديموغرافي هي 9.5%، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 6.1% في الفترة ما بين عامي 1970م و1980م، أما ما بين 1990و2000 فاستقرت النسبة 9.5%، ويرجع هذا المعدل الكبير للزيادة في سكان سويسرا وزيادة تدفق الأجانب وطالبي اللجوء.
والسؤال / متى تعترف الحكومة السويسريــــة بالإسلام؟
مجلة الفرقان العدد 314
تبلغ مساحة سويسرا 41288 كلم مربع، وتشترك في حدودها مع خمس دول، هي: إيطاليا -734 كلم-، وفرنسا -572 كلم-، وألمانيا -346 كلم-، والنمسا -165كلم-، وليستنشتاين -41 كلم-، ويبلغ مجموعها 1881كلم، تقع سويسرا في وسط أوروبا الغربية، وليس لها أي منافذ بحرية.
وسويسرا بلد فيدرالي، والفيديرالية الحالية تجمع 26 كانتونا، لكل كانتون دستوره وحكومته وبرلمانه ومحاكمه وقوانينه، التي تتوافق مع القوانين الفيديرالية للدولة، وتتميز سويسرا بالتعددية الثقافية، فهي تشكيلة من شعوب صغيرة، ولغات، وديانات، وعقليات، وعادات مختلفة -حسب إحصاء OFS سنة 2000<، ففيها الناطقون بالألمانية ويشكلون الأغلبية نحو 9.63% من مجموع السكان، والناطقون بالفرنسية 5.19%، والناطقون بالإيطالية 6.6%، وكذلك الرومانش 5.0%، ولغات أخرى 5.9%.
الإسلام في سويسرا
لم تعد أوروبا اليوم شرقية وغربية، بل بدأت في الاندفاع بشكل قوي تجاه الاتحاد الأوروبي وتنسيق المواقف ووضع استراتيجيات موحدة، والوجود الإسلامي في شرق أوروبا أكبر من غربها، ولا يستطيع أحد أن يصفه بالجسم الغريب، كما يصفونه أحياناً في غرب القارة، حيث إن معتنقيه جزء طبيعي من هذه الشعوب، ولهم امتداد تاريخي يرجع إلى عصر ما قبل الفتوحات الإسلامية لشرق أوروبا كشعوب البوماك في بلغاريا، والألبان في ألبانيا، وكوسوفو والطربس في مقدونيا، والتتر في بولندا، وشعب تراقيا الغربية في شمال شرق اليونان، وشعب البوسنة والهرسك، وشعب السنجق. وهناك اليوم قبور للمسلمين في مناطق اليوماك ببلغاريا تعود للقرن الثالث الهجري، وذلك يؤكد أن الإسلام لم يدخل إلى أوروبا عن طريق الجيوش الإسلامية الفاتحة إبان الدولة العثمانية، بل انتشر قبل الفتح بمئات السنين عن طريق الإشعاع الحضاري والتبادل التجاري، وأن للإسلام جذوراً تاريخية في أوروبا لا يستطيع أحد أن يتجاهلها أو يتغافل عنها، ولم يكن الوجود بعد الحرب العالمية الأولى أو الثانية كما يدعي البعض، بل ممتد عبر الزمان.
لقد لفت اللغويون الانتباه حول أسماء لأماكن في سويسرا لها أصل عربي، منها على سبيل المثال: جبال الله -لين هورن< Lalinhorn ، ويقع في جبال الألب في مقاطعة- الفالية< Va;ais تبلغ قمته 4030م وهو على مقربة من مدينة -زرمات<.
ومن الثابت اليوم أن مناطق مهمة من سويسرا كانت منذ ألفسنة في أيدي العرب المسلمين، الذين انتشروا حتى شمال جبال الألب، واستوطنوا في المناطق الجبلية المنيعة، حيث من السهل الاعتصام بها ووجد القسم الأكبر في منطقة -الفاليه< وقد استطاعوا لفترة طويلة من الزمن السيطرة على ممر -غراند سان برنار< وهو الممر الرئيس بين إيطاليا وسويسرا.
الوجود الإسلامي
وكانت أول هجرة للمسلمين الفاتحين إلى سويسرا سنة 889م من الدولة الفركسينية -دولة جبال القلال< التي كان مقرها جنوب شرقي فرنسا واستقروا بسويسرا في مدن سان برنارا، وسانموريس، وسيمون، وإيزيرايل، ومارتيني، وسنقال.
الجالية المسلمة
وجود الجالية المسلمة في سويسرا يعد حديث عهد، خلافاً للبعثات الدبلوماسية والتجارية القديمة، والتي تفد من بلدان مختلفة عدة، إلا أن تعداد الجالية أصبح في غضون السبعينات معتبراً، حيث بدأ إقبال المسلمين الأتراك على المناطق السويسرية الألمانية قادمين من ألمانيا الفيدرالية، ثم تبعهم اليوغسلاف والمغاربة قادمين من فرنسا للاستقرار في المقاطعات الفرنسية السويسرية.
وهناك من قدم بعد ذلك من بلاد الشرق الأوسط هرباً من الحروب الأهلية والاضطهادات السياسية لطلب اللجوء، ومن بينهم الأكراد، والإيرانيون، واللبنانيون، إضافة إلى مهاجرين مغامرين لكسب العيش جاؤوا من إفريقيا عبر إيطاليا.
وفي القرن العشرين، يوجد في سويسرا بعض المسلمين الجدد، الذين قدموا من البلدان العربية والإسلامية لأغراض مختلفة
ترتيب الديانات في سويسرا فهي كما يلي:
النصرانية ومنها الكاثوليكية 8.41%، ثم البروتستنتية بنسبة 3.35%، ثم الإسلام 3.4% على أن نسبة المسلمين في سويسرا قليلة جداً مقارنة بنسبتهم في عدد من دول أوروبا الغربية، إذ يبلغ مجموعهم في أوروبا الغربية نحو 16مليون مسلمة ومسلم.
وينتمي مسلمو سويسرا إلى جنسيات مختلفة من دول العالم الإسلامي، ولم تعرف سويسرا ما يسمى -بالقضية الاجتماعية للجالية المسلمة المهاجرة<، كما هو الحال في الدول الأوروبية المجاورة، وذلك راجع إلى أن عددهم يشكل أقلية في سويسرا، والسمة البارزة للمسلمين في سويسرا هي وجود عدد كبير من الدبلوماسيين والموظفين الدوليين ورجال الأعمال بين أفراد هذه الجالية.
والاقتصاد السويسري متطور وله علاقات تجارية واسعة مع دول العالم برغم افتقار سويسرا للمواد الأولية وعدم وجود منافذ بحرية لها، وناتج الدخل القومي الإجمالي لعام 1999 والذي قدر بـ 17.335 بليون فس، وهذه النسبة هي أعلى من أي دولة أوروبية أخرى، وتتركز قطاعات الصناعة على الهندسة والإلكترونيات والصناعة الكيمياوية والطبية وصناعة الأجهزة الدقيقة والساعات والنسيج والمواد الغذائية.
ويبلغ عدد السكان 10.288.7نسمة، من بينهم 5.20% من الأجانب، ونسبة النمو الديموغرافي هي 9.5%، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 6.1% في الفترة ما بين عامي 1970م و1980م، أما ما بين 1990و2000 فاستقرت النسبة 9.5%، ويرجع هذا المعدل الكبير للزيادة في سكان سويسرا وزيادة تدفق الأجانب وطالبي اللجوء.
والسؤال / متى تعترف الحكومة السويسريــــة بالإسلام؟
مجلة الفرقان العدد 314