المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسات علمية .. لعلاج بين أيدينا ونفغل عنه


أبو مصعب المكي
09-29-2004, 12:26 PM
الحقيقة في الحبة السوداء ( حبة البركة )


Nigella Sativa

الدكتور حسان شمسي باشا


لم يستحوذ على اهتمام الناس في السنين الأخيرة نبات طبي مثلما فعلت الحبة السوداء . وكان من الناس من اعتقد أن الحبة السوداء شفاء لكل داء ، ومنهم من أنكر فوائدها كلية ، وآخرون أيقنوا أن في الحبة السوداء شفاء لبعض الأمراض . صحيح أن رسول الله عليه السلام قال في حديث رواه البخاري : " في الحبة السوداء شفاء من كل داء " إلا أن هذا – كما قال ابن حجر وغيره من العلماء – من العام الذي يراد به الخاص . ومثال ذلك قوله تعالى عن ريح عاد : ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) فهي تدمر البشر والمساكن ولا تدمر الجبال ولا الأنهار ولا الشمس أو القمر

وللأسف الشديد انتشرت بين الناس وصفات زيت الحبة السوداء فما تركت مرضا إلا وجدت له في الحبة السوداء شفاء !! واستغل الأمر بعض التجار ممن أخذ يبيع زجاجات زيت الحبة السوداء بأسعار باهظة ، ويجني الأرباح ، غير مبال بما قد يصيب المريض من ضرر .

والحقيقة أن هناك عددا من الدراسات العلمية التي نشرت حديثا ( خلال السنتين الماضيتين ) عن الحبة السوداء .

ولكن معظم تلك الدراسات كانت دراسات بدائية أجريت على الفئران وكانت نتائجها مشجعة ، ولكن يقتضي الأمر إجراء المزيد من الدراسات لتوثيق النتائج واستخلاص التوصيات .

وكان من تلك الدراسات تجربة أجريت على الفئران ، وأشارت إلى فائدة الحبة السوداء في تخفيف أعراض الحساسية عند الفئران . وقد نشرت هذه الدراسة في إحدى أشهر المجلات العالمية Annals of Allergy عام 1993 .

وكانت هناك دراسة أخرى نشرتها مجلة " International Journal of Pharmacology " عام 1993 وأشارت إلى قدرة خلاصة الحبة السوداء على خفض سكر الدم عند الأرانب .

ونشرت أكثر من دراسة علمية في مجلات معترف بها عالميا حول فائدة خلاصة الحبة السوداء في قتل عدد من الجراثيم في أطباق المختبر ، أو في حيوانات التجربة .

وهناك ما يشير إلى أن للحبة السوداء خصائص مضادة للسرطان ، ومقوية للجهاز المناعي الذي يدافع عن الجسم ضد الجراثيم والفيروسات وغيرها .

ومنها دراسة الدكتور أحمد القاضي ، والدكتور أسامة قنديل في الولايات المتحدة ، والتي أظهرت أن تناول جرام واحد من الحبة السوداء مرتين يوميا قد ينشط الجهاز المناعي . ولكن الدراسة كانت على عدد قليل من الناس .

ومن أهم الدراسات التي أجريت حتى الآن دراسة أجرتها البحاثة ريما أنس مصطفى الزرقا في جامعة كينغ في لندن ، ونالت بهذا البحث شهادة الماجستير . وقد أجريت تلك التجارب على الحبة السوداء تحت إشراف أساتذة بريطانيين وفي مخابر جامعة لندن .

وقد أثبتت تلك الدراسة وجود خواص مضادة للجراثيم في زيت الحبة السوداء الطيار على عدد من الجراثيم . كما أجريت دراسات لمعرفة الخواص المضادة للالتهاب ( Anti Inflammatory ) في المادة الفعالة في الحبة السوداء والتي تدعى الثيموكينون .

وقد قدمت حديثا رسالة جامعية عالية في موضوع الحبة السوداء في جامعة الرياض . وكانت نتائجها إيجابية ، ونحن بانتظار المزيد من الدراسات .

أما من يدعي على صفحات الجرائد أن ليس في الحبة السوداء أية فائدة ، فهذا محض وهراء ولا يستند إلى أي دليل .

واكتشف العلماء أن الحبة السوداء تحتوي على نوعين من الزيت ، الأول زيت ثابت وقد لا يكون له تأثير يذكر ، والثاني زيت طيار يعزى إليه التأثير الدوائي للحبة السوداء .

يقول الدكتور جابر سالم – أستاذ ورئيس قسم العقاقير الطبية بكلية الصيدلة في جامعة الملك سعود بالرياض - :

" إن زيت الحبة السوداء الموجود بالأسواق السعودية ليس له قيمة علاجية تذكر " . وقال : " إن التجار والمصنعين لهذا الزيت يقومون بتحميص الحبة السوداء ، ثم يكبسون البذور ، فيحصلون على الزيت الثابت ، ونسبة بسيطة جدا من الزيت الطيار ، وذلك لأن الزيت الطيار يتبخر عند تحميص البذور " .

وينصح الدكتور جابر بعدم استخدام الزيت الثابت ، واستعمال الحبة السوداء كما هي ، حيث يمكن سحقها واستعمالها فورا بعد السحق مباشرة . وينصح كذلك بعدم سحقها وتركها ، لأن الزيت الطيار – وهو المادة الفعالة – يتطاير بعض السحق . ويمكن استخدام مسحوق الحبة السوداء مع العسل ، واستعمالها في حينه ، أو تسف مع الماء أو الحليب . وهذا هو الاستعمال الأمثل للحبة السوداء .

وأبسط طريقة لتناول الحبة السوداء تكون بوضع ملعقة من الحبة السوداء على صحن يحتوي على اللبن ( الزبادي ) ويغمر بزيت الزيتون . فذلك من أنفع أطباق الفطور في الصباح أو العشاء .

فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى تقمح كفا من شونيز ويشرب عليه ماء وعسلا .

وتقمح أي : استف ، والشونيز : هو الحبة السوداء .

وأما مقدار الحبة السوداء ، فليس هناك دليل علمي كاف يشير إلى ذلك ، إلا أن الدراسة التي أجريت في أمريكا وأشارت إلى فائدة الحبة السوداء في تنشيط الجهاز المناعي ، استخدمت جراما واحدا من الحبة السوداء مرتين كل يوم.

والحقيقة نحن بحاجة ماسة إلى إجراء المزيد من الدراسات العلمية على الحبة السوداء لمعرفة خصائصها وتأثيراتها . وحتى ذلك الحين تظل الحبة السوداء غذاء مفيدا استعمله الناس لآلاف السنين .

* * *



__________________

للمزيد من التفاصيل ، راجع كتابنا " الشفاء بالحبة السوداء " وهو من إصدار مكتبة السوادي بجدة ودار القلم بدمشق .

أبوجهاد
10-01-2004, 03:16 PM
الحبة السوداء هي بذور نبة عشبية سنوية تنتمي إلى عائلة Raun claccac و يوجد منها أكثر من عشرين صنفا إلا أن الأصناف الأكثر استعمالا في المجال الطبي هي:

1- الحبة السوداء المزروعة Nigella saliva ومن اسمائها الكمون الأسود .
2- الحبة السوداء الدمشقية N.Damascus او Wild Fennel
3- الحبة السوداء الحقلية N.Arvensis

فالحبة المزروعة تنمو في حوض البحر الأبيض المتوسط وايران والقفقاز وأول ما زرعت في الهند ثم نقلت إلى البلاد العربية ومنها إلى افريقيا , و تكثر زراعتها في سورية كتوابل معروفة تضاف إلى الأغذية وخاصة الجبن والكعك .

التركيب الكيميائي :

تحتوي الحبة السوداء المزروعة على 1.4% من وزنها الجاف على مادة الملانتين Meantin وهي غليكوزيد سام , وعلى 0.5-1.5 % من مادة النيغلين Nigellin وهو غليكوزيد مر , وعلى 1.4% زيت ايتري عطري يحتوي على التربين , وعلى 30-44% زيوت دسمة .
أما بذور الحبة الدمشقية فتحتوي على الميلانتين وعلى شبه قلوي أخر هو الدمشقين Damasin وعلى زيت دسم غني بالفيتامين E .
أما الحبة السوداء الحقلية فهي قريبة في تركيبها من الحبة المزروعة .

الفوائد الطبية :

تعتبر الحبة السوداء من أقدم النباتات الطبية استعمالا في طبنا العربي فمنذ أن دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى التداوي بها بقوله فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي (ص) : ما من داء إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السأم ( والسأم يعني الموت ) .

فقد ركز أطباؤنا اهتمامهم بها وجربوها وعرفوا الكثير عن فوائدها .

فقد وصفها ابن سينا لمعالجة ألام الرأس الصداع والشقيقة وفي شلل العصب الوجهي ومن أجل معالجة الساد cataract. وله وصفة يمزج فيها مسحوق الحبة السوداء مع العسل وتشرب بالماء الساخن لمداواة حصى الكلية والمثانة وإدرار البول . ويصف مسحوقها مع العسل والخل ضمادا لمعالجة الثأليل , كما يعتبرها مقشعة ومضادة للسعال .

وعالج بها الأنطاكي الاستسقاء واليرقان , ويضعها ابن الجوزية كمادة مدرة للحليب ومنشطة للجنس ومطمثة .
و تذكر ابحاث خالماتوف . صحابيدينوف . و أوغومفيتش أن الصبغة المستخلصة من بذورها لها خواص مسكنة توصف غرغرة لتسكين آلام الأسنان , وكمضادة للمغص المعدي المعوي , ولها خواص ملينة وطاردة للغازات , ولها خاصة منومة لطيفة كما تؤكد هذه الأبحاث فائدة الصبغة كدواء طارد للديدان وخاصة الشريطية منها بعد مزجها بالخل .

أما الباحث الألماني أوتو غيسنر فيؤكد فائدة البذرة لإدرار البول والصفراء والحليب وكمادة مطمثة .
تمتاز الحبة السوداء الدمشقية برجحان خواصها المنومة لفعلها المخدر المركزي . كما أن مادة الدمشقين تعتبر مادة كولينرجية تشبه بذلك البلوكاربين , فهي تدر اللعاب وتنبه نهاية الأعصاب .

الحبة السوداء وأمراض الحساسية :

هناك وصفة قديمة في طبنا الشعبي تعالج الربو بزيت الحبة السوداء حيث يعطى 5-15 نقطة من الزيت مع كأس من مغلي الزهورات ثلاث مرات في اليوم . وإن النتائج المشجعة لهذه الوصفة دفعت الباحثين المصريين دخاخني ومحفوظ إلى دراسة هذه النبتة والبحث عما يحتويه زيتها من مادة مؤثرة وتمكنا بعد جهود مضنية إلى فصل المادة المؤثرة على شكل بللورات استخلصت من الزيت سموها بالنيجللون Nigellon
حقنت حيوانات التجربة بهذه المادة ثم عرضت لرزاز الهستامين ( المولد للحساسية ثم التشنج عند المصابين بالربو ) فلم يظهر على تلك الحيوانات أي أعراض تشنجية , بينما تعرضت الحيوانات غير المحقونة بالنيجللون إلى التشنج منذ الدقائق الأولى , كما تبين أن النيجللون يوسع الأوعية الدموية اذا كانت منقبضة بحالة طفيفة , ويساعد على ازالة التشنجات المعدية وله فعل باسط على العضلات الرحمية , بل ويزيل انقباض الرحم , كما لم يظهر له أي أثر سمي أو مهيج وخاصة على القلب .

واعتمادا على نجاح معالجة المصابين بالربو بالنيجللون المستخرج من زيت حبة البركة فقد رأينا امكانية التجربة بالحبة السوداء لمعالجة بعض الأمراض الجلدية ذات المنشأ التحسسي حيث عالجنا حالات من الكزيمة النازة بذر مسحوق الحبة على الآفة . وتطبيق زيتها دهنا في عدد من حالات الأكزيمة الجافة . وفي الحقيقة فإن النتائج الأولية كانت ممتازة و إذا كنا لا نستطيع الحكم على نتائجها البعيد لعدم تمكننا من متابعة المرضى المعالجين إلا أن مشاهداتنا يمكن أن تكون مفتاحا لإجراء دراسة ميدانية أوسع يمكن بها أيضا اشراك المعالجة الموضعية مع تناول مقادير منها داخلا , وتحديد مجال استطباباتها في جميع الأشكال السريرية والتنازرات الجلدية التحسسية .

تأثير الحبة السوداء على المناعة :

يعتبر الجهاز المناعي خط الدفاع الرئيسي للجسم لألنه مسؤول عن محاربة الجراثيم والحمات الراشحة والفطور بالاضافة لدوره في مقاومة السرطان , وقد أجرى الدكتوران : أحمد القاضي وأسامه قنديل في معهد البحوث بفلوريدا أبحاثا على الحبة السوداء فوجدا أنتلك الحبةتلعب دورا هاما في تنشيط وتقوية المناعة في جسم الانسان ليدافع عن نفسه ضد الجراثيم وغيرها من العوامل الحية المؤذية .

وتم ذلك باعطاء مسحوق الحبة السوداء بمقدار 1 غرام يوميا لمدة 5 أسابيع , وتبين نتيجة لذلك أن الحبة السوداء تنشط الجهاز المناعي مما يفسح المجال للاستشفاء من جميع الأمراض الأنتانية والفيروسية بتقويتها للدفاع الذاتي للعضوية ومساعدتها في التغلب على العوامل المرضية القاهرة.

الحبة السوداء مضادة لنمو الجراثيم :

وجد الدكتور حافظ الجنيد في تجاربه على العصيات الرقيقة Basilus Subtilis أن هذه الأنواع من الجراثيم لا تسطيع النمو في وسط غذائي يحتوي على الحبة السوداء مما يدل أن هذه الحبة تحتوي على مواد لها صفة المضادات الحيوية أدت إلى ايقاف نمو هذه الجراثيم .

و أخيرا فإن تسخين بذور الحبة السوداء يفقدها زيتها الإتيري وتفقد بالتالي كثيرا من خصائصها الطبية كما أن تناولها دون طحن يقلل من فرص الاستفادة منها , لأنها إن لم تمضغ جيدا ودخلت الجهاز الهضمي بقشرتها الكاملة فإنها تمر وتخرج من القناة الهضمية دون أن تمتص أو يستفاد منها .
لذا ينصح بتناول الحبة السوداء مسحوقة وبدون تسخين حتى تحتفظ بكامل خواصها الطبية .

د.نبيل نذير الوتار