المختار
05-19-2003, 12:24 AM
محمد عبد الله بن الشيباني - نواكشوط
06/05/2003
يزداد خطر وقوة الإمبراطورية الفاشية بدافع السيطرة على احتياطيات النفط العالمية جنبا إلى جنب مع ارتفاع حدة المعارضة لهذه الغطرسة كل يوم. إلا أن الإدراك والوعي بالمخاطر ينساب ببطئ جدا إلى أوساط الذين قد يكونون في موقع متقدم لتغيير طريق هذه "اللعبة الدامية". في أغسطس الماضي، كتب أحد المحللين الأمريكان مقالا مثيرا تحت عنوان : "العربية السعودية: سرايفو القرن الحادي والعشرون"، جاء فيه أنه من المحتمل أن تكون العربية السعودية المحطة القادمة على جولة الإمبراطورية العالمية بعد العراق. وبعض تفاصيل التفجيرات الأخيرة في الرياض تؤكد - إلى حد ما- مسار الوجهة القادمة، وأشار في مقاله إلى أن الولايات المتحدة كانت تعد وتطور خططا لزعزعة العربية السعودية، تقسيمها، واحتلال حقول النفط الأكبر في العالم بعد فترة قليلة من احتلال العراق بنجاح. وهذه التطورات تتوافق مع تصريح تشيني المشهور : "الحرب التي لن تنتهي خلال أوقاتنا"، إنها حرب للسيطرة على ما تبقى من الإحتياطيات النفطية على الكوكب.
لم يسبق للقاعدة أن أصدرت تحذيرات حول الهجمات المعلقة. ورغم ذلك وطبقا لقصة الأسوشيتد بريس في 13 مايو، فقط قبل أربع وعشرون ساعة الهجمات حدثت، أحد المنتسبين إلى القاعدة الذي عرف نفسه بـ"أبو محمد الأبلج" أرسل بريدا إلكترونيا إلى مجلة "المجلة" ومقرها لندن يذكر فيه أن الهجمات التي تستهدف النظام السعودي والمصالح الأمريكية كانا معلقين. هذا ما جعل بعض المتابعين يجزم بأن القاعدة ستضرب في المملكة قريبا. ومن خلال بعض الملاحظات، تبين أن أحد الأهداف كان مجمعا مأهولا بموظفي شركة فيننيل ( الآن هذه الشركة تابعة لنورثروب جرومان- Northrop Grumman). فيننيل لها تأريخ مثير وربما تعد أكثر الشركات المختصة في التدريب العسكري تطورا في العالم، و كانت تحظى لفترة طويلة بروابط وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية، إلى درجة أنها تزود الغطاء غير الرسمي (NOC) للضباط ووكلاء المخابرات.
لماذا شركة فيننيل؟
تمثل شركة فيننيل أحد الجوانب الراتباط الاستراتيجي بين واشنطن والرياض. الشركة، التي توظف جنودا سابقين في الجيش وموظفي وكالة المخابرات المركزية، لها ارتباط وثيق بسلسلة الإدارات الأمريكية، بما فيها الحالية. وكانت الشركة ذات دور فعّال منذ منتصف السبعينات وعمود راسخ لواشنطن في المنطقة. حتى قبل حرب الخليج الثانية، عندما أسّست الولايات المتحدة وجودا عسكريا رسميا في العربية السعودية، كان وجود فيننيل العسكري "خلسة" في المملكة. وقد دربت لفترات طويلة الحرس الوطني السعودي، ومن شأن هذا الهجوم أن يقوض القدرة الأمريكية لدعم الحرس الوطني السعودي. و يدرك المدبرون بأن الولايات المتحدة وافقت على سحب الجنود الـ5,000 المتمركزين في قاعدة الأمير سلطان الجوية، غير أن الإنسحاب لا يشمل الموظفي المتعاقدين مع شركة فيننيل، التي من المفترض أن تبقى في المملكة لإسناد النظام.
وفي كل الأحوال، فإن الرغبة الأمريكية الجامحة ستتعزز وتزداد اندفاعا وتصميما على خلط الأوراق في بلاد الجزيرة عقب التفجيرات الأخيرة، انطلاقا من عدم ثقتها بالأمن السعودي وقدراته في ردع الهجمات التي تستهدف مصالحها وإحباط الخطط المماثلة، ومن وراء أجهزة الأمن، النظام الحاكم في الرياض، إذ قد لا ترى فيه أنه مؤهل للصمود أمام هجمات مجموعات المواجهة المسلحة، فتسارع إلى العبث ببلاد الجزيرة، فهل أدرك هذه المعادلة المهاجمون؟ وأنهم – بشكل أو بآخر- يعينون على تنفيذ المخطط الإستراتيجي الأمريكي؟.
http://www.alasr.ws/index.cfm?fuseaction=content&contentid=4038&categoryID=16
06/05/2003
يزداد خطر وقوة الإمبراطورية الفاشية بدافع السيطرة على احتياطيات النفط العالمية جنبا إلى جنب مع ارتفاع حدة المعارضة لهذه الغطرسة كل يوم. إلا أن الإدراك والوعي بالمخاطر ينساب ببطئ جدا إلى أوساط الذين قد يكونون في موقع متقدم لتغيير طريق هذه "اللعبة الدامية". في أغسطس الماضي، كتب أحد المحللين الأمريكان مقالا مثيرا تحت عنوان : "العربية السعودية: سرايفو القرن الحادي والعشرون"، جاء فيه أنه من المحتمل أن تكون العربية السعودية المحطة القادمة على جولة الإمبراطورية العالمية بعد العراق. وبعض تفاصيل التفجيرات الأخيرة في الرياض تؤكد - إلى حد ما- مسار الوجهة القادمة، وأشار في مقاله إلى أن الولايات المتحدة كانت تعد وتطور خططا لزعزعة العربية السعودية، تقسيمها، واحتلال حقول النفط الأكبر في العالم بعد فترة قليلة من احتلال العراق بنجاح. وهذه التطورات تتوافق مع تصريح تشيني المشهور : "الحرب التي لن تنتهي خلال أوقاتنا"، إنها حرب للسيطرة على ما تبقى من الإحتياطيات النفطية على الكوكب.
لم يسبق للقاعدة أن أصدرت تحذيرات حول الهجمات المعلقة. ورغم ذلك وطبقا لقصة الأسوشيتد بريس في 13 مايو، فقط قبل أربع وعشرون ساعة الهجمات حدثت، أحد المنتسبين إلى القاعدة الذي عرف نفسه بـ"أبو محمد الأبلج" أرسل بريدا إلكترونيا إلى مجلة "المجلة" ومقرها لندن يذكر فيه أن الهجمات التي تستهدف النظام السعودي والمصالح الأمريكية كانا معلقين. هذا ما جعل بعض المتابعين يجزم بأن القاعدة ستضرب في المملكة قريبا. ومن خلال بعض الملاحظات، تبين أن أحد الأهداف كان مجمعا مأهولا بموظفي شركة فيننيل ( الآن هذه الشركة تابعة لنورثروب جرومان- Northrop Grumman). فيننيل لها تأريخ مثير وربما تعد أكثر الشركات المختصة في التدريب العسكري تطورا في العالم، و كانت تحظى لفترة طويلة بروابط وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية، إلى درجة أنها تزود الغطاء غير الرسمي (NOC) للضباط ووكلاء المخابرات.
لماذا شركة فيننيل؟
تمثل شركة فيننيل أحد الجوانب الراتباط الاستراتيجي بين واشنطن والرياض. الشركة، التي توظف جنودا سابقين في الجيش وموظفي وكالة المخابرات المركزية، لها ارتباط وثيق بسلسلة الإدارات الأمريكية، بما فيها الحالية. وكانت الشركة ذات دور فعّال منذ منتصف السبعينات وعمود راسخ لواشنطن في المنطقة. حتى قبل حرب الخليج الثانية، عندما أسّست الولايات المتحدة وجودا عسكريا رسميا في العربية السعودية، كان وجود فيننيل العسكري "خلسة" في المملكة. وقد دربت لفترات طويلة الحرس الوطني السعودي، ومن شأن هذا الهجوم أن يقوض القدرة الأمريكية لدعم الحرس الوطني السعودي. و يدرك المدبرون بأن الولايات المتحدة وافقت على سحب الجنود الـ5,000 المتمركزين في قاعدة الأمير سلطان الجوية، غير أن الإنسحاب لا يشمل الموظفي المتعاقدين مع شركة فيننيل، التي من المفترض أن تبقى في المملكة لإسناد النظام.
وفي كل الأحوال، فإن الرغبة الأمريكية الجامحة ستتعزز وتزداد اندفاعا وتصميما على خلط الأوراق في بلاد الجزيرة عقب التفجيرات الأخيرة، انطلاقا من عدم ثقتها بالأمن السعودي وقدراته في ردع الهجمات التي تستهدف مصالحها وإحباط الخطط المماثلة، ومن وراء أجهزة الأمن، النظام الحاكم في الرياض، إذ قد لا ترى فيه أنه مؤهل للصمود أمام هجمات مجموعات المواجهة المسلحة، فتسارع إلى العبث ببلاد الجزيرة، فهل أدرك هذه المعادلة المهاجمون؟ وأنهم – بشكل أو بآخر- يعينون على تنفيذ المخطط الإستراتيجي الأمريكي؟.
http://www.alasr.ws/index.cfm?fuseaction=content&contentid=4038&categoryID=16