(( محب الخير للغير ))
09-16-2004, 08:43 AM
أمريكا تزعم انتهاك الحريات الدينية في السعودية
الإسلام اليوم : الفرنسية
2/8/1425 1:46 ص
16/09/2004
زعمت الولايات المتحدة الأمريكية في تقرير لها أمس الأربعاء باستمرار الانتهاكات الكثيفة للحريات الدينية في السعودية .
وصنفت التقرير السنوي السادس الصادر عن وزارة الخارجية الخارجية الأمريكية ثماني دول في فئة "الدول التي تثير قدرا خاصا من القلق", خمس منها كانت في هذه الفئة عام 2003 وهي بورما والصين وإيران وكوريا الشمالية والسودان، وثلاثة أضيفت إليها حديثا وهي على حد زعمه السعودية وإريتريا وفيتنام.
وادعى التقرير أن "الحرية الدينية لا وجود لها" في السعودية, موضحا أن الحريات الدينية الأساسية محظورة على الجميع باستثناء أولئك الذين يعتنقون مبادئ المذهب الوهابي الذي تقره الدولة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء عرض التقرير إن هذا التدليل على المسألة الدينية لا يعني قطيعة مع الدول المعنية، مضيفا قوله "سنواصل الحديث مع الذين نملك علاقات معهم".
من جهته قال المسؤول عن التقرير السفير جون هانفورد إن الرياض حققت بعض التقدم في مجال الحوار مع الأقلية الشيعية وتنقيح الكتب المدرسية المناهضة للديانات الأخرى، إلا أنه – على حد قوله - رأى أن هذا لا يكفي.
وأضاف زاعما أن الطائفة الشيعية (10% من سكان السعودية) أكثر الفئات التي تعاني من التمييز الديني في المملكة, مشيرا إلى "الخطب المعادية لها الصادرة من بعض المساجد السعودية", إلى جانب "تصدير التطرف الديني إلى دول أخرى".
وذكر هانفورد أن تصنيف بلد على أنه مصدر "قلق خاص" يسمح للسلطات الأمريكية بفرض عقوبات, إلا أنه أشار إلى أن وزير الخارجية يمتلك "صلاحية واسعة" ليقرر ما إذا كان يجب اتخاذ إجراءات أم لا.
وتندرج فيتنام بحسب التقرير في فئة الدول التي تطبق "إجراءات شمولية أو متسلطة للسيطرة على المعتقدات والشعائر الدينية". وذكر التقرير أن مستوى الحرية الدينية في هذا البلد مازال "سيئا", بل تدهور بالنسبة لبعض الأقليات مثل البروتستانتية والبوذية.
وفي إريتريا ندد التقرير "بتفاقم" الوضع ولاسيما بالنسبة لأتباع الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية ولمجموعة شهود يهوه.
كما أشار التقرير إلى الاحتجاجات التي رافقت قانون حظر الرموز الدينية البارزة في المدارس العامة الفرنسية, كالحجاب مثلا.
http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2004/09/16/0741071.jpg
دبي – العربية.نت
قال الكاتب والباحث السعودي منصور النقيدان إنه لا يستبعد أن يعيش أو تمر عليه تحولات أخرى في حياته، مؤكدا أن لا أحد لديه الحقيقة المطلقة، مطالبا في ذات الوقت بإعادة النظر في "الوهابية" كفكر. وبالحياد وعدم تكفير الناس سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو يهودا.
وأوضح النقيدان في لقاء أجراه معه الزميل تركي الدخيل في برنامج إضاءات الذي بثته العربية (الأربعاء 15-9-2004) أن مفهوم "إخوان بريدة" (الجماعة التي كان ينتمي إليها) مصطلح التبس على كثير من الصحفيين، لكنه في النهاية يعبر عن الحركة الإسلامية في السعودية، وهي مجموعة تنتمي لحركة الإخوان (المطاوعة) الذين عرفوا في زمن الملك عبد العزيز، وليسوا تابعين لتنظيم "الإخوان المسلمين" المعروف في الخارج.
وقال إن أصحاب هذه الحركة هم المؤتمنون على المذهب الوهابي، وكانت معظم أفكارهم تتفق مع "الإخوان البدو"، فلم تكن لديهم أفكار تتعلق بالقتال، فهو تنظيم يحمل الولاء المطلق لآل سعود حكام ومؤسسي المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أنهم ليسوا تكفيريين، وأبعد ما يكون مذهبهم عن تبني أفكار العنف الرائجة اليوم.
وأوضح النقيدان أن مذهب "إخوان بريدة" الفكري، يميل إلى العزلة (البعد عن الفتن) بما يتفق مع منظور السلف الصالح. ولا يرون علما إلا علم السلف (ما قبل الإمام أحمد بن حنبل الذي عاش في القرن الثالث الهجري). كما أنهم لا يرون تلقي هذا العلم بواسطة التعليم الحديث، بل بواسطة مدارسهم الخاصة التي أنشأوها كردة فعل على التعليم الرسمي الذي وجدوا فيه مخالفات شرعية كثيرة حسب منظورهم. كما يأتي في نهاية ورود بعض الدول الغربية التي تشير المناهج السعودية فيها إلى أنها (هذه الدول) تربطها علاقات أخوية وطيدة مع المملكة، وهو ما لا يتفقون معه باعتبارها دول كافرة، ولا تجوز إقامة علاقات معها حسب مفهوم "الولاء والبراء" في الإسلام (موالاة المسلمين والبراء من المشركين).
لكن الباحث السعودي نفى ما يروج عن هذه الجماعة من مبالغات من أنهم يعيشون حياة بدائية، وأنهم لا يستخدمون السيارات، ولا يسكنون في مباني حديثة مزودة بكهرباء، وأوضح أن ثمة مبالغات في هذا مع اعترافه بوجود حالات فردية بين الإخوان الذين يتفاوت التشدد بين أفرادهم، وأشار في هذا الصدد إلى بعض التحولات التي عاشتها الجماعة قبل 3 عقود حينما ثار جدل بينهم في تقرير بعض الأمور والقضايا كدوران الأرض وكرويتها، وقضية فناء النار، وغيرها من القضايا التي أحدثت خلافا بينهم.
وذكر النقيدان في هذا الصدد الشيخ عبد الكريم الحميد الذي كان يحرم ركوب السيارات ولا يستخدم الكهرباء والمخترعات الحديثة باعتبارها من "صنع الكفار" وكان يقاطع حينها من يستخدم هذه الأشياء، إلى أن رجع عن موقفه ذلك.
وأكد الكاتب السعودي المثير للجدل أن عدد الإخوان اليوم لا يتجاوز عدد الأصابع، مشيرا إلى أن أبرز التحولات التي مر عليها هذا التيار كانت في بداية التسعينيات عقب حرب الخليج الثانية، وكان النقيدان حينها شابا لا يتجاوز الـ 15 عاما، وانكب حينها على التعليم "حسب المصادر السلفية" كما يشير، "كانت فترة تأسيس بالنسبة لي".
التحول للعنف
ويتحدث النقيدان الذي عرف بانتقاداته اللاذعة للتيار الإسلامي المتشدد في بلاده عن التحولات التي طرأت على المجتمع السعودي، وتمخضت عنها حركة العنف والإرهاب التي سادت مؤخرا، ويشير في هذا الصدد إلى أن البدايات كانت عبر فكرة "تغيير المنكر باليد" وهي كما يقول من أدبيات الحسبة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهي بدايات بزوغ الفكر الإرهابي الذي بدأت موجته كما يشير بعد حرب الخليج الثانية، حين بزغ "فكر تكفيري أساسه كتب الجماعات الإسلامية المقاتلة" بعد رجوعهم من أفغانستان، وكانت الفكرة "أن على الجميع (أفراد وجماعات) المشاركة في التغيير بعد أن بلغ الزمان فسادا كبيرا"، "حينها كنت بعيدا.. وفي لحظة اكتشفت أن هناك خطابا يوجب علي أن أتغير.. وأن يكون لنا موقف من التغيير".
ويشير منصور النقيدان في ذلك الوقت إلى "أننا وجدنا فتاوى تساندنا"، ويتحدث عن بداية تلك الفترة (التغيير) بأنه ومجموعة من معتنقي الأفكار المتشددة وجدوا في فتاوى تحريم التجارة بأفلام الفيديو سندا لهم، حيث لا يمكن أن يجرموا أمام قاض شرعي بأن إتلاف أفلام محرمة يمثل جرما، أو حتى يحكم عليهم بدفع التعويض لأي محل يتلفونه، لعدم جواز دفع التعويض في "المحرم".
يقول "اتفقنا وفجرنا محلا لبيع أشرطة الفيديو وأوقفنا سنة و8 أشهر.. ثم أطلق سراحنا بعفو ملكي.. لكن الحكم الذي صدر في حقنا دون أن نعلم هو السجن 16 عاما".
فترة السجن
وفي الفترة التي قضاها في السجن يكشف منصور عن بدايات تحوله عن الفكر المتشدد "كنت قلقا.. وكثير التساؤل.. لم يكن سجنا عاديا".
وكان منصور قد أوقف عدة مرات إثر خطب جمعة تحريضية، ولعلاقاته بمن وصفهم بشباب الجهاد، وهي الفترة التي كشفت له عدة أمور أسهمت في التحول الذي عاشه بعد ذلك.
يقول "انكببت على قراءة الصحف، وكتب الفلسفة والفكر.. وأهداني قريب لي كتاب للمفكر المغربي محمد عابد الجابري" ويشير في هذا "إنني أكره المناطق الرمادية في الفكر.. أحب الوضوح"، مؤكدا أن تكوينه جاء نتيجة كل ما مر عليه.
ويتوقف عند مشاهداته في فترة السجن من انتهاكات لأفراد في الأمن، وعدم إنصاف لبعض القضاة الذين يساق المتهم أمامهم، ثم يشتكي أنه اعترف نتيجة الضرب فلا ينصفونه كما يقول.
ورغم ما تعرض له النقيدان من سهام النقد والتكفير فإنه يشعر كما يقول بتسامح تجاه خصومه لكنه على حد قوله كان يتبنى فكرا متطرفا "وأطلب من الآخرين أن يقبلوني كما أنا الآن"، لكنه يؤكد أن تحولا آخر غير مستبعد في حياته كشخص يتشكل ويتعلم دائما، "لذلك يجب الإيمان بنسبية الحقيقة.. فلا أحد لديه الحقيقة المطلقة".
الوهابية
وفي اللقاء الذي تبثه العربية يعترف النقيدان أن "الوهابية" هي التي منحته هذا الكيان، لكنه يشير إلى أنها كحركة إصلاحية جاءت قبل قرن من الزمن يجب أن ينظر إليها مثل نظرة الأمريكيين إلى مؤسسي كيانهم. فالزمن كما يشير لا يتوقف عند المؤسس. ويرى في هذا الصدد وجوب إعادة النظر في الوهابية كفكر. فالمفكر المغربي محمد عابد الجابري (أحد الذين تأثر بهم النقيدان) يرى أن بداية النهضة العربية كانت مع مجئ الوهابية، التي يرى (الجابري) عدم صلاح كثير من أفكارها اليوم.
ويوضح أن الخطاب الديني يجب أن يتماشى مع الخطاب السياسي، وأن لا يناقضه فالوهابية "عقيدة ثورية تابعة لكيان سياسي"، ويرى النقيدان أن الملك عبد العزيز (مؤسس الدولة السعودية الحديثة) استطاع أن يتلافى كوارث هذا الفكر(..). ويرى أن نجاح كل كيان هو بتهيئة بيئة وأجواء من الحرية تساعد الآخرين على اتخاذ خياراتهم.
لا أحب لقب ليبرالي
ويختتم منصور النقيدان في اللقاء الذي سيعاد نشره على موقع العربية.نت بنصه الحرفي أنه لا يحبذ لقب "كاتب ليبرالي"، "اعتقادي أن الدين ضروري للإنسان.. لدي موقف محايد.. لا أكفر مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا" ويوضح أن شعاره "كثير من الإنسانية قليل من الرهبانية"، "الدين ما يحمله القلب من روحانية.. لا أعني الطقوس.. الحب والتفهم هما مفهوم الدين".
الإسلام اليوم : الفرنسية
2/8/1425 1:46 ص
16/09/2004
زعمت الولايات المتحدة الأمريكية في تقرير لها أمس الأربعاء باستمرار الانتهاكات الكثيفة للحريات الدينية في السعودية .
وصنفت التقرير السنوي السادس الصادر عن وزارة الخارجية الخارجية الأمريكية ثماني دول في فئة "الدول التي تثير قدرا خاصا من القلق", خمس منها كانت في هذه الفئة عام 2003 وهي بورما والصين وإيران وكوريا الشمالية والسودان، وثلاثة أضيفت إليها حديثا وهي على حد زعمه السعودية وإريتريا وفيتنام.
وادعى التقرير أن "الحرية الدينية لا وجود لها" في السعودية, موضحا أن الحريات الدينية الأساسية محظورة على الجميع باستثناء أولئك الذين يعتنقون مبادئ المذهب الوهابي الذي تقره الدولة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء عرض التقرير إن هذا التدليل على المسألة الدينية لا يعني قطيعة مع الدول المعنية، مضيفا قوله "سنواصل الحديث مع الذين نملك علاقات معهم".
من جهته قال المسؤول عن التقرير السفير جون هانفورد إن الرياض حققت بعض التقدم في مجال الحوار مع الأقلية الشيعية وتنقيح الكتب المدرسية المناهضة للديانات الأخرى، إلا أنه – على حد قوله - رأى أن هذا لا يكفي.
وأضاف زاعما أن الطائفة الشيعية (10% من سكان السعودية) أكثر الفئات التي تعاني من التمييز الديني في المملكة, مشيرا إلى "الخطب المعادية لها الصادرة من بعض المساجد السعودية", إلى جانب "تصدير التطرف الديني إلى دول أخرى".
وذكر هانفورد أن تصنيف بلد على أنه مصدر "قلق خاص" يسمح للسلطات الأمريكية بفرض عقوبات, إلا أنه أشار إلى أن وزير الخارجية يمتلك "صلاحية واسعة" ليقرر ما إذا كان يجب اتخاذ إجراءات أم لا.
وتندرج فيتنام بحسب التقرير في فئة الدول التي تطبق "إجراءات شمولية أو متسلطة للسيطرة على المعتقدات والشعائر الدينية". وذكر التقرير أن مستوى الحرية الدينية في هذا البلد مازال "سيئا", بل تدهور بالنسبة لبعض الأقليات مثل البروتستانتية والبوذية.
وفي إريتريا ندد التقرير "بتفاقم" الوضع ولاسيما بالنسبة لأتباع الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية ولمجموعة شهود يهوه.
كما أشار التقرير إلى الاحتجاجات التي رافقت قانون حظر الرموز الدينية البارزة في المدارس العامة الفرنسية, كالحجاب مثلا.
http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2004/09/16/0741071.jpg
دبي – العربية.نت
قال الكاتب والباحث السعودي منصور النقيدان إنه لا يستبعد أن يعيش أو تمر عليه تحولات أخرى في حياته، مؤكدا أن لا أحد لديه الحقيقة المطلقة، مطالبا في ذات الوقت بإعادة النظر في "الوهابية" كفكر. وبالحياد وعدم تكفير الناس سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو يهودا.
وأوضح النقيدان في لقاء أجراه معه الزميل تركي الدخيل في برنامج إضاءات الذي بثته العربية (الأربعاء 15-9-2004) أن مفهوم "إخوان بريدة" (الجماعة التي كان ينتمي إليها) مصطلح التبس على كثير من الصحفيين، لكنه في النهاية يعبر عن الحركة الإسلامية في السعودية، وهي مجموعة تنتمي لحركة الإخوان (المطاوعة) الذين عرفوا في زمن الملك عبد العزيز، وليسوا تابعين لتنظيم "الإخوان المسلمين" المعروف في الخارج.
وقال إن أصحاب هذه الحركة هم المؤتمنون على المذهب الوهابي، وكانت معظم أفكارهم تتفق مع "الإخوان البدو"، فلم تكن لديهم أفكار تتعلق بالقتال، فهو تنظيم يحمل الولاء المطلق لآل سعود حكام ومؤسسي المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أنهم ليسوا تكفيريين، وأبعد ما يكون مذهبهم عن تبني أفكار العنف الرائجة اليوم.
وأوضح النقيدان أن مذهب "إخوان بريدة" الفكري، يميل إلى العزلة (البعد عن الفتن) بما يتفق مع منظور السلف الصالح. ولا يرون علما إلا علم السلف (ما قبل الإمام أحمد بن حنبل الذي عاش في القرن الثالث الهجري). كما أنهم لا يرون تلقي هذا العلم بواسطة التعليم الحديث، بل بواسطة مدارسهم الخاصة التي أنشأوها كردة فعل على التعليم الرسمي الذي وجدوا فيه مخالفات شرعية كثيرة حسب منظورهم. كما يأتي في نهاية ورود بعض الدول الغربية التي تشير المناهج السعودية فيها إلى أنها (هذه الدول) تربطها علاقات أخوية وطيدة مع المملكة، وهو ما لا يتفقون معه باعتبارها دول كافرة، ولا تجوز إقامة علاقات معها حسب مفهوم "الولاء والبراء" في الإسلام (موالاة المسلمين والبراء من المشركين).
لكن الباحث السعودي نفى ما يروج عن هذه الجماعة من مبالغات من أنهم يعيشون حياة بدائية، وأنهم لا يستخدمون السيارات، ولا يسكنون في مباني حديثة مزودة بكهرباء، وأوضح أن ثمة مبالغات في هذا مع اعترافه بوجود حالات فردية بين الإخوان الذين يتفاوت التشدد بين أفرادهم، وأشار في هذا الصدد إلى بعض التحولات التي عاشتها الجماعة قبل 3 عقود حينما ثار جدل بينهم في تقرير بعض الأمور والقضايا كدوران الأرض وكرويتها، وقضية فناء النار، وغيرها من القضايا التي أحدثت خلافا بينهم.
وذكر النقيدان في هذا الصدد الشيخ عبد الكريم الحميد الذي كان يحرم ركوب السيارات ولا يستخدم الكهرباء والمخترعات الحديثة باعتبارها من "صنع الكفار" وكان يقاطع حينها من يستخدم هذه الأشياء، إلى أن رجع عن موقفه ذلك.
وأكد الكاتب السعودي المثير للجدل أن عدد الإخوان اليوم لا يتجاوز عدد الأصابع، مشيرا إلى أن أبرز التحولات التي مر عليها هذا التيار كانت في بداية التسعينيات عقب حرب الخليج الثانية، وكان النقيدان حينها شابا لا يتجاوز الـ 15 عاما، وانكب حينها على التعليم "حسب المصادر السلفية" كما يشير، "كانت فترة تأسيس بالنسبة لي".
التحول للعنف
ويتحدث النقيدان الذي عرف بانتقاداته اللاذعة للتيار الإسلامي المتشدد في بلاده عن التحولات التي طرأت على المجتمع السعودي، وتمخضت عنها حركة العنف والإرهاب التي سادت مؤخرا، ويشير في هذا الصدد إلى أن البدايات كانت عبر فكرة "تغيير المنكر باليد" وهي كما يقول من أدبيات الحسبة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهي بدايات بزوغ الفكر الإرهابي الذي بدأت موجته كما يشير بعد حرب الخليج الثانية، حين بزغ "فكر تكفيري أساسه كتب الجماعات الإسلامية المقاتلة" بعد رجوعهم من أفغانستان، وكانت الفكرة "أن على الجميع (أفراد وجماعات) المشاركة في التغيير بعد أن بلغ الزمان فسادا كبيرا"، "حينها كنت بعيدا.. وفي لحظة اكتشفت أن هناك خطابا يوجب علي أن أتغير.. وأن يكون لنا موقف من التغيير".
ويشير منصور النقيدان في ذلك الوقت إلى "أننا وجدنا فتاوى تساندنا"، ويتحدث عن بداية تلك الفترة (التغيير) بأنه ومجموعة من معتنقي الأفكار المتشددة وجدوا في فتاوى تحريم التجارة بأفلام الفيديو سندا لهم، حيث لا يمكن أن يجرموا أمام قاض شرعي بأن إتلاف أفلام محرمة يمثل جرما، أو حتى يحكم عليهم بدفع التعويض لأي محل يتلفونه، لعدم جواز دفع التعويض في "المحرم".
يقول "اتفقنا وفجرنا محلا لبيع أشرطة الفيديو وأوقفنا سنة و8 أشهر.. ثم أطلق سراحنا بعفو ملكي.. لكن الحكم الذي صدر في حقنا دون أن نعلم هو السجن 16 عاما".
فترة السجن
وفي الفترة التي قضاها في السجن يكشف منصور عن بدايات تحوله عن الفكر المتشدد "كنت قلقا.. وكثير التساؤل.. لم يكن سجنا عاديا".
وكان منصور قد أوقف عدة مرات إثر خطب جمعة تحريضية، ولعلاقاته بمن وصفهم بشباب الجهاد، وهي الفترة التي كشفت له عدة أمور أسهمت في التحول الذي عاشه بعد ذلك.
يقول "انكببت على قراءة الصحف، وكتب الفلسفة والفكر.. وأهداني قريب لي كتاب للمفكر المغربي محمد عابد الجابري" ويشير في هذا "إنني أكره المناطق الرمادية في الفكر.. أحب الوضوح"، مؤكدا أن تكوينه جاء نتيجة كل ما مر عليه.
ويتوقف عند مشاهداته في فترة السجن من انتهاكات لأفراد في الأمن، وعدم إنصاف لبعض القضاة الذين يساق المتهم أمامهم، ثم يشتكي أنه اعترف نتيجة الضرب فلا ينصفونه كما يقول.
ورغم ما تعرض له النقيدان من سهام النقد والتكفير فإنه يشعر كما يقول بتسامح تجاه خصومه لكنه على حد قوله كان يتبنى فكرا متطرفا "وأطلب من الآخرين أن يقبلوني كما أنا الآن"، لكنه يؤكد أن تحولا آخر غير مستبعد في حياته كشخص يتشكل ويتعلم دائما، "لذلك يجب الإيمان بنسبية الحقيقة.. فلا أحد لديه الحقيقة المطلقة".
الوهابية
وفي اللقاء الذي تبثه العربية يعترف النقيدان أن "الوهابية" هي التي منحته هذا الكيان، لكنه يشير إلى أنها كحركة إصلاحية جاءت قبل قرن من الزمن يجب أن ينظر إليها مثل نظرة الأمريكيين إلى مؤسسي كيانهم. فالزمن كما يشير لا يتوقف عند المؤسس. ويرى في هذا الصدد وجوب إعادة النظر في الوهابية كفكر. فالمفكر المغربي محمد عابد الجابري (أحد الذين تأثر بهم النقيدان) يرى أن بداية النهضة العربية كانت مع مجئ الوهابية، التي يرى (الجابري) عدم صلاح كثير من أفكارها اليوم.
ويوضح أن الخطاب الديني يجب أن يتماشى مع الخطاب السياسي، وأن لا يناقضه فالوهابية "عقيدة ثورية تابعة لكيان سياسي"، ويرى النقيدان أن الملك عبد العزيز (مؤسس الدولة السعودية الحديثة) استطاع أن يتلافى كوارث هذا الفكر(..). ويرى أن نجاح كل كيان هو بتهيئة بيئة وأجواء من الحرية تساعد الآخرين على اتخاذ خياراتهم.
لا أحب لقب ليبرالي
ويختتم منصور النقيدان في اللقاء الذي سيعاد نشره على موقع العربية.نت بنصه الحرفي أنه لا يحبذ لقب "كاتب ليبرالي"، "اعتقادي أن الدين ضروري للإنسان.. لدي موقف محايد.. لا أكفر مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا" ويوضح أن شعاره "كثير من الإنسانية قليل من الرهبانية"، "الدين ما يحمله القلب من روحانية.. لا أعني الطقوس.. الحب والتفهم هما مفهوم الدين".