المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اخترت لك جملة من الأخبار تفضل


(( محب الخير للغير ))
09-16-2004, 08:43 AM
أمريكا تزعم انتهاك الحريات الدينية في السعودية
الإسلام اليوم : الفرنسية
2/8/1425 1:46 ص
16/09/2004

زعمت الولايات المتحدة الأمريكية في تقرير لها أمس الأربعاء باستمرار الانتهاكات الكثيفة للحريات الدينية في السعودية .
وصنفت التقرير السنوي السادس الصادر عن وزارة الخارجية الخارجية الأمريكية ثماني دول في فئة "الدول التي تثير قدرا خاصا من القلق", خمس منها كانت في هذه الفئة عام 2003 وهي بورما والصين وإيران وكوريا الشمالية والسودان، وثلاثة أضيفت إليها حديثا وهي على حد زعمه السعودية وإريتريا وفيتنام.
وادعى التقرير أن "الحرية الدينية لا وجود لها" في السعودية, موضحا أن الحريات الدينية الأساسية محظورة على الجميع باستثناء أولئك الذين يعتنقون مبادئ المذهب الوهابي الذي تقره الدولة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء عرض التقرير إن هذا التدليل على المسألة الدينية لا يعني قطيعة مع الدول المعنية، مضيفا قوله "سنواصل الحديث مع الذين نملك علاقات معهم".
من جهته قال المسؤول عن التقرير السفير جون هانفورد إن الرياض حققت بعض التقدم في مجال الحوار مع الأقلية الشيعية وتنقيح الكتب المدرسية المناهضة للديانات الأخرى، إلا أنه – على حد قوله - رأى أن هذا لا يكفي.
وأضاف زاعما أن الطائفة الشيعية (10% من سكان السعودية) أكثر الفئات التي تعاني من التمييز الديني في المملكة, مشيرا إلى "الخطب المعادية لها الصادرة من بعض المساجد السعودية", إلى جانب "تصدير التطرف الديني إلى دول أخرى".
وذكر هانفورد أن تصنيف بلد على أنه مصدر "قلق خاص" يسمح للسلطات الأمريكية بفرض عقوبات, إلا أنه أشار إلى أن وزير الخارجية يمتلك "صلاحية واسعة" ليقرر ما إذا كان يجب اتخاذ إجراءات أم لا.
وتندرج فيتنام بحسب التقرير في فئة الدول التي تطبق "إجراءات شمولية أو متسلطة للسيطرة على المعتقدات والشعائر الدينية". وذكر التقرير أن مستوى الحرية الدينية في هذا البلد مازال "سيئا", بل تدهور بالنسبة لبعض الأقليات مثل البروتستانتية والبوذية.
وفي إريتريا ندد التقرير "بتفاقم" الوضع ولاسيما بالنسبة لأتباع الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية ولمجموعة شهود يهوه.
كما أشار التقرير إلى الاحتجاجات التي رافقت قانون حظر الرموز الدينية البارزة في المدارس العامة الفرنسية, كالحجاب مثلا.



http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2004/09/16/0741071.jpg


دبي – العربية.نت

قال الكاتب والباحث السعودي منصور النقيدان إنه لا يستبعد أن يعيش أو تمر عليه تحولات أخرى في حياته، مؤكدا أن لا أحد لديه الحقيقة المطلقة، مطالبا في ذات الوقت بإعادة النظر في "الوهابية" كفكر. وبالحياد وعدم تكفير الناس سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو يهودا.

وأوضح النقيدان في لقاء أجراه معه الزميل تركي الدخيل في برنامج إضاءات الذي بثته العربية (الأربعاء 15-9-2004) أن مفهوم "إخوان بريدة" (الجماعة التي كان ينتمي إليها) مصطلح التبس على كثير من الصحفيين، لكنه في النهاية يعبر عن الحركة الإسلامية في السعودية، وهي مجموعة تنتمي لحركة الإخوان (المطاوعة) الذين عرفوا في زمن الملك عبد العزيز، وليسوا تابعين لتنظيم "الإخوان المسلمين" المعروف في الخارج.

وقال إن أصحاب هذه الحركة هم المؤتمنون على المذهب الوهابي، وكانت معظم أفكارهم تتفق مع "الإخوان البدو"، فلم تكن لديهم أفكار تتعلق بالقتال، فهو تنظيم يحمل الولاء المطلق لآل سعود حكام ومؤسسي المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أنهم ليسوا تكفيريين، وأبعد ما يكون مذهبهم عن تبني أفكار العنف الرائجة اليوم.

وأوضح النقيدان أن مذهب "إخوان بريدة" الفكري، يميل إلى العزلة (البعد عن الفتن) بما يتفق مع منظور السلف الصالح. ولا يرون علما إلا علم السلف (ما قبل الإمام أحمد بن حنبل الذي عاش في القرن الثالث الهجري). كما أنهم لا يرون تلقي هذا العلم بواسطة التعليم الحديث، بل بواسطة مدارسهم الخاصة التي أنشأوها كردة فعل على التعليم الرسمي الذي وجدوا فيه مخالفات شرعية كثيرة حسب منظورهم. كما يأتي في نهاية ورود بعض الدول الغربية التي تشير المناهج السعودية فيها إلى أنها (هذه الدول) تربطها علاقات أخوية وطيدة مع المملكة، وهو ما لا يتفقون معه باعتبارها دول كافرة، ولا تجوز إقامة علاقات معها حسب مفهوم "الولاء والبراء" في الإسلام (موالاة المسلمين والبراء من المشركين).

لكن الباحث السعودي نفى ما يروج عن هذه الجماعة من مبالغات من أنهم يعيشون حياة بدائية، وأنهم لا يستخدمون السيارات، ولا يسكنون في مباني حديثة مزودة بكهرباء، وأوضح أن ثمة مبالغات في هذا مع اعترافه بوجود حالات فردية بين الإخوان الذين يتفاوت التشدد بين أفرادهم، وأشار في هذا الصدد إلى بعض التحولات التي عاشتها الجماعة قبل 3 عقود حينما ثار جدل بينهم في تقرير بعض الأمور والقضايا كدوران الأرض وكرويتها، وقضية فناء النار، وغيرها من القضايا التي أحدثت خلافا بينهم.

وذكر النقيدان في هذا الصدد الشيخ عبد الكريم الحميد الذي كان يحرم ركوب السيارات ولا يستخدم الكهرباء والمخترعات الحديثة باعتبارها من "صنع الكفار" وكان يقاطع حينها من يستخدم هذه الأشياء، إلى أن رجع عن موقفه ذلك.

وأكد الكاتب السعودي المثير للجدل أن عدد الإخوان اليوم لا يتجاوز عدد الأصابع، مشيرا إلى أن أبرز التحولات التي مر عليها هذا التيار كانت في بداية التسعينيات عقب حرب الخليج الثانية، وكان النقيدان حينها شابا لا يتجاوز الـ 15 عاما، وانكب حينها على التعليم "حسب المصادر السلفية" كما يشير، "كانت فترة تأسيس بالنسبة لي".




التحول للعنف

ويتحدث النقيدان الذي عرف بانتقاداته اللاذعة للتيار الإسلامي المتشدد في بلاده عن التحولات التي طرأت على المجتمع السعودي، وتمخضت عنها حركة العنف والإرهاب التي سادت مؤخرا، ويشير في هذا الصدد إلى أن البدايات كانت عبر فكرة "تغيير المنكر باليد" وهي كما يقول من أدبيات الحسبة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهي بدايات بزوغ الفكر الإرهابي الذي بدأت موجته كما يشير بعد حرب الخليج الثانية، حين بزغ "فكر تكفيري أساسه كتب الجماعات الإسلامية المقاتلة" بعد رجوعهم من أفغانستان، وكانت الفكرة "أن على الجميع (أفراد وجماعات) المشاركة في التغيير بعد أن بلغ الزمان فسادا كبيرا"، "حينها كنت بعيدا.. وفي لحظة اكتشفت أن هناك خطابا يوجب علي أن أتغير.. وأن يكون لنا موقف من التغيير".

ويشير منصور النقيدان في ذلك الوقت إلى "أننا وجدنا فتاوى تساندنا"، ويتحدث عن بداية تلك الفترة (التغيير) بأنه ومجموعة من معتنقي الأفكار المتشددة وجدوا في فتاوى تحريم التجارة بأفلام الفيديو سندا لهم، حيث لا يمكن أن يجرموا أمام قاض شرعي بأن إتلاف أفلام محرمة يمثل جرما، أو حتى يحكم عليهم بدفع التعويض لأي محل يتلفونه، لعدم جواز دفع التعويض في "المحرم".

يقول "اتفقنا وفجرنا محلا لبيع أشرطة الفيديو وأوقفنا سنة و8 أشهر.. ثم أطلق سراحنا بعفو ملكي.. لكن الحكم الذي صدر في حقنا دون أن نعلم هو السجن 16 عاما".




فترة السجن

وفي الفترة التي قضاها في السجن يكشف منصور عن بدايات تحوله عن الفكر المتشدد "كنت قلقا.. وكثير التساؤل.. لم يكن سجنا عاديا".

وكان منصور قد أوقف عدة مرات إثر خطب جمعة تحريضية، ولعلاقاته بمن وصفهم بشباب الجهاد، وهي الفترة التي كشفت له عدة أمور أسهمت في التحول الذي عاشه بعد ذلك.

يقول "انكببت على قراءة الصحف، وكتب الفلسفة والفكر.. وأهداني قريب لي كتاب للمفكر المغربي محمد عابد الجابري" ويشير في هذا "إنني أكره المناطق الرمادية في الفكر.. أحب الوضوح"، مؤكدا أن تكوينه جاء نتيجة كل ما مر عليه.

ويتوقف عند مشاهداته في فترة السجن من انتهاكات لأفراد في الأمن، وعدم إنصاف لبعض القضاة الذين يساق المتهم أمامهم، ثم يشتكي أنه اعترف نتيجة الضرب فلا ينصفونه كما يقول.

ورغم ما تعرض له النقيدان من سهام النقد والتكفير فإنه يشعر كما يقول بتسامح تجاه خصومه لكنه على حد قوله كان يتبنى فكرا متطرفا "وأطلب من الآخرين أن يقبلوني كما أنا الآن"، لكنه يؤكد أن تحولا آخر غير مستبعد في حياته كشخص يتشكل ويتعلم دائما، "لذلك يجب الإيمان بنسبية الحقيقة.. فلا أحد لديه الحقيقة المطلقة".




الوهابية

وفي اللقاء الذي تبثه العربية يعترف النقيدان أن "الوهابية" هي التي منحته هذا الكيان، لكنه يشير إلى أنها كحركة إصلاحية جاءت قبل قرن من الزمن يجب أن ينظر إليها مثل نظرة الأمريكيين إلى مؤسسي كيانهم. فالزمن كما يشير لا يتوقف عند المؤسس. ويرى في هذا الصدد وجوب إعادة النظر في الوهابية كفكر. فالمفكر المغربي محمد عابد الجابري (أحد الذين تأثر بهم النقيدان) يرى أن بداية النهضة العربية كانت مع مجئ الوهابية، التي يرى (الجابري) عدم صلاح كثير من أفكارها اليوم.

ويوضح أن الخطاب الديني يجب أن يتماشى مع الخطاب السياسي، وأن لا يناقضه فالوهابية "عقيدة ثورية تابعة لكيان سياسي"، ويرى النقيدان أن الملك عبد العزيز (مؤسس الدولة السعودية الحديثة) استطاع أن يتلافى كوارث هذا الفكر(..). ويرى أن نجاح كل كيان هو بتهيئة بيئة وأجواء من الحرية تساعد الآخرين على اتخاذ خياراتهم.




لا أحب لقب ليبرالي

ويختتم منصور النقيدان في اللقاء الذي سيعاد نشره على موقع العربية.نت بنصه الحرفي أنه لا يحبذ لقب "كاتب ليبرالي"، "اعتقادي أن الدين ضروري للإنسان.. لدي موقف محايد.. لا أكفر مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا" ويوضح أن شعاره "كثير من الإنسانية قليل من الرهبانية"، "الدين ما يحمله القلب من روحانية.. لا أعني الطقوس.. الحب والتفهم هما مفهوم الدين".

(( محب الخير للغير ))
09-16-2004, 08:45 AM
ألفٍ شُكرٍ للأستاذِ : تُركي الدّخيلِ ، وإن بدا مهزوزاً مُجاملاً مُختزلاً للكثيرِ من الأحداثِ والحقائقِ ، ألفُ شكرٍ لهُ على برنامجهِ " إضاءاتٍ " والتي استضافَ فيها الحنيّن أوي الزقرت : منصور النقيدانِ ، والذي كانَ وقِحاً بشكلٍ فجٍّ ممقوتٍ ، حيثُ جاهرَ بجملةٍ من الآراءِ المُنكرةِ المُنابذةِ صراحةً لأصلِ الدّينِ الإسلاميِّ ، والأقوالِ المُثيرةِ للشفقةِ ، وأعلنَ فيها صراحةً عن تخلّيهِ عن جميعِ الأديانِ بما فيها الإسلامُ ، جملةً وتفصيلاً ، وأنّهُ شخصٌ مُحايدٌ من جميعِ الدّياناتِ ، هكذا تلفّظَ بها وفاهَ .
لقد فرحتُ كثيراً بهذه المُقابلةِ ، حتّى يعلمَ النّاسُ أنَّ النقيدانَ وزُمرتهُ أشخاصٌ ممسوخونَ فكريّاً ودينيّاً ، ويستبينوا حقيقةَ فكرهم ومكرهم وخُبثهم .

بدأتِ المقالةُ وصاحبُنا يتمايعُ بشكلٍ غريبٍ ! ، ويشمخُ بأنفهِ ويُشيحُ بوجههِ ، في حالةٍ من الزهوِ والعنجهيّةِ ، ويرقّقُ كلامهُ بطريقةٍ تدلُّ على سخافةٍ في الأسلوبِ ، وساعدهُ على ذلكَ الدورُ الطفوليُّ البريءُ الذي لعبهُ تُركي الدّخيلُ ، إذ كانَ مهزوزاً ساذجاً غيرَ مُبادرٍ ، ولم يكشفْ كثيراً ممّا أخفاهُ النقيدانُ عمداً ، من ممارساتٍ منحرفةٍ في ماضيهِ وحاضرهِ .

لا أريدُ أن أعطيَ النقيدانَ أكثرَ من حجمهِ ، فالرّجلُ كمن بالَ في ماءِ زمزمَ ، باحثٌ عن الشهرةِ بيديهِ ورجليهِ وأنفهِ ومؤخرتهِ ! ، لا يُبالي في أيِّ أوديةِ الدّنيا هلكَ ، ما دامَ أنَّ ذلكَ سيأخذهُ إلى عالمِ الشهرةِ والمجدِ والأضواءِ ، بعدَ سنواتِ العِزبِ والأحراشِ والأوديةِ والسجونِ والمخازي التي يعلمُها عنهُ من يعرفهُ في تلكَ الفترةِ .

أعلنَ اليومَ اعتناقهُ لفكرةِ غُلاةِ العلمانيينَ ، وهي الحيادُ من جميعِ الأديانِ ، فقد صرّحَ بأنّهُ شخصٌ مُحايدٌ من جميعِ الأديانِ ، وهذا قولُ غلاةِ العلمانيّةِ ، ولازمُ هذا القولِ هو الإلحادُ الصريحُ ، ويئولُ إليهِ ، وإن كنتُ لا أقولُ أنّهُ صرّحَ بالإلحادِ ولازمُ المذهبِ ليسَ بمذهبٍ ما لم يلتزمهُ صاحبُهُ ، وهي طريقةُ الفلاسفةِ القدماءِ من الإسلاميينَ وغيرِهم ، وأضافَ على ذلكَ أنّهُ يؤمنُ بالروحانيّاتِ فقط ، وهذا أيضاً من مذهبِهم ، وأكملَ فصلَ المأساةِ بقولهِ : أنّهُ يؤمنُ بالإنسانيّةِ ديناً ولا دينَ غيرهُ ، وهذا ما كانَ ثلطَ بهِ في موقعِ الوسطيّةِ قبلَ عامٍ أو يزيدُ .

وصرّحَ أيضاً أنّهُ لا يكفّرُ أحداً من أهلِ الأديانِ ، لا وثنيّاً ولا بوذيّاً ولا يهوديّاً ولا نصرانيّاً ، وأنّهُ مُتسامحٌ مع جميعِ الأديانِ مُتقبّلٌ لها .

من خلالِ دراستي المحدودةِ في علمِ النفسِ ، ومعرفتي المتواضعةِ بالحيلِ النفسيّةِ ، أقولُ : إنَّ هذه الجرأةَ والجسارةَ التي اقتحمَ بها النقيدانُ اللقاءَ ، إنّما فعلها ليشتهرَ أمرهُ وتكثرَ حولهُ المعاركُ والمقالاتُ ، ليكسبَ فيما بعدُ حولهُ مؤيدينَ ومُتعاطفينَ من العالمِ الخارجيِّ ، والذي يفرحُ بشيءٍ كهذا ، لأنّهُ يعلمُ يقيناً أنَّ كلامهُ لن يمرَّ مرورَ الكِرامِ ، وسوفَ يُهاجمُ ، وربّما يُكفّرُ من قِبلِ البعضِ ، وهذا كلّهُ يعشقهُ النقيدانُ ، فهو مريضٌ بالمازوخيّةِ ، ويهوى الشتمَ والسبَّ ويبحثُ عن ذلكَ لاهثاً ، وليسَ لوجههِ ماءٌ يحفظهُ ويصونُ كرامتهِ بهِ .

فإذا ثارتْ ثائرةُ النّاسِ عليهِ ، ورموهُ ونبذوهُ ، صاحَ بأعلى صوتهِ أنّني مثقفٌ ومُفكّرٌ مظلومٌ ومُضطهدٌ ، شأني شأنُ كِبارِ مُثقفي العالمِ ، الذين ظُلموا من مُجتمعاتِهم وأوطانِهم ، فهلمّوا لإغاثتي ، وافرشوا لي أرضَ الشهرةِ والمجدِ بالورودِ ، وخذوني بالأحضانِ ، واستقبلوني بالجواري والقيانِ .

هذا ما أظنّهُ سيحصلُ ، وإلا فإنَّ جرأةً سافرةً كتلكَ ، ووقاحةً مُنكرةً كالتي بثّها في البرنامجِ ، لا يمكنُ أن تصدرَ من شخصٍ سويٍّ ، في مُجتمعٍ مُتحرّرٍ ودولةٍ علمانيّةٍ ، فكيفَ يُمكنُ أن يتجاسرَ عليها شخصٌ في بيئةٍ مُحافظةٌ جدّاً ، ودولةٍ مُتمسّكةٍ بالإسلامِ ؟ .

ليسَ من المُنكرِ أو العيبِ أن توقفَ البرامجُ المُتحرّرةُ ، سواءً فكرياً أو أخلاقيّاً ، وأن يوقفَ من يخرجُ فيها ويُذيعُ شرّهُ وخُبثهُ هناكَ من الأشخاصِ ، هذا ليسَ بِدعاً من الفعلِ ، وقد حصلَ في مُجتمعاتٍ مُتحرّرةٍ ، حينَ يصلُ التمادي بالشخصِ إلى درجةٍ لا يُحتملُ الصبرُ عليها ، ويتلاعبُ فيها بمشاعرِ المُجتمعِ وقيَمهِ ومُقدّساتهِ .

عندما ألّفَ الشاعرُ الرومانيُّ الشهيرُ : أوفيد كتابُهُ " فنُّ الحُبِّ " ، رأى فيهِ القيصرُ أوغسطس إفساداً للنّاسِ ، فأمرَ بنفي المؤلفِ إلى مدينةِ " سرماسيا " ، وقالَ لطيباريوس حينَ سألهُ العفوَ عنهُ : " لا أنكرُ أن أوفيد شاعرٌ ميّزتهُ الآلهةُ بالذكاءِ البارعِ والقريحةِ النافذةِ ، ولكنّهُ أفسدَ بكِتابهِ شبابَ روما ، فحقَّ عليهِ أن يموتَ في سجنِ سرماسيا " .

وهذا شاعرُ فرنسا العظيمِ : بودلير نظمَ ديواناً أسماهُ " أزهارَ الشرِّ " ، تجرأ فيهِ كثيراً ، وخرجَ عن حدِّ الحِفاظِ والذوقِ ، فثارتْ ثائرةُ أهلِ النخوةِ والمُحافظةِ ، فساقوهُ إلى القضاءِ وحُكمَ عليهِ بغرامةٍ قدرُها 300 فرنك فرنسيٍّ ، وإعدامِ ست قصائدَ من مطوّلاتِ الكتابِ .

وهذا بلديّهُ القاصُّ الكبيرُ : فولبيير يكتبُ قصّتهُ " مدام نوقاري " ، ويلحظُ النّاسُ فيها خروجاً عن الذوقِ والطبيعةِ المُحافظةِ ، ويُرفعُ أمرهُ للقضاءِ ، ويُعاقبُ بالمنعِ من الكتابةِ في ذلك النّوعِ من الأدبِ والقصصِ .

وعندما صدرتْ روايةُ : غوايةِ المسيحِ ، قامتِ الدنيا ولا قعدتْ ، وانتفضتْ أوروبا وأمريكا ضدّ الكاتبِ ، وصودرَ الكتابُ ، ومنعَ من النشرِ في أمريكا ، وطالبوا بمحاكمةِ ومقاضاةِ المؤلفِ ، وذلكَ بسببِ تهجّمهِ على السيّدِ المسيحِ – عليهِ وعلى أمّهِ السلامُ - ، هذا مع ما عليهِ الغربُ من التحرّرِ من جميعِ الثوابتِ والقيمِ الدينيّةِ ، إلا أنّهم لم يستطيعوا تحمّلَ إهانةِ المسيحِ – عليهِ السلامُ - ، وأبتْ عليهم خصوصياتُ نبيّهم وإلههم إلا أن يدافعوا عنهُ ، ويمنعوا تلكَ الرّوايةَ ويُصادروها .

بلغتْ وقاحةُ النقيدانِ وصلفهُ حدّاً فظيعاً لا يُطاقُ ، إذ لم يُكلّفْ نفسهُ الصلاةَ على النبيِّ الحبيبِ الكريمِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ – حينَ ذكرِ اسمهِ ، وكانَ يُناديهِ ويلقّبهُ بالرسولِ ، هكذا جافّةً باردةً ، دونَ أن يُتبعها بالصلاةِ عليهِ ، إلا في آخرِ الحلّقةِ ، تكرّمَ وصلّى عليهِ على استحياءٍ وخجلٍ ! .

ليسَ بعد خلعهِ جلبابَ الإسلامِ عنهُ من ذنبٍ ، ومعاذَ اللهِ أن أقوّلهُ ما لم يقلْ ، ولكنَّ الرجلَ بكلِّ تيهٍ وفخرٍ قالَ : أنّهُ مُحايدٌ من الأديانِ كلّها ، وأنّهُ يعتنقُ دينَ الإنسانيّةِ ، ويؤمنُ بالروحانيّةِ ، ويعتدُّ بها ديناً ومنهجاً ، وبلغَ من ورعهِ وتواضعهُ – حمى اللهُ مؤخرتهُ من الجلدِ والرفسِ - أنّهُ نفى عن نفسهِ أن يكونَ ليبراليّاً ، فهي أقلُّ من قدرهِ ، فالليبراليّةُ وصفٌ أصبحَ النقيدانُ يرى نفسهُ أكبرَ منهُ وأفخمَ ! ، ويريدُ شيئاً يليقُ بهِ وبمكانتهِ ، وهو ما دندنَ حولهُ بقولهِ : أنا الآن شيءٌ آخرُ ! .

ما هو الشيءُ الآخرُ ! ، لا ندري ، ولكنَّ الأكيدَ القطعيَّ أنّهُ غيرُ الإسلامِ .

ونسفاً لكلامهِ حولَ الروحانيّةِ أنقلُ شيئاً قلتهُ قديماً في أحدِ ردودي :

تركي الحمدِ في كلامهِ عن الدينِ الإسلاميِّ ، يتحوّلُ إلى أشدِّ العلمانيينَ مغالاةً ، ويقفُ في صفِّ الذين يحصرونَ الدينَ – فقط – في الروحانيّاتِ ، وأنّهُ لا علاقةُ لهُ بالحياةِ ، بل هو روحانياتٌ بينَ العبدِ وربّهِ ، ولا تتعدّى قلبهُ ، وأنّ أي إقحامٍ للدينٍ في الواقعِ ، أو محاولةٍ لتحكّيمِ الشريعةِ ، فهو تسييسٌ للدينِ ، واستخدامٌ لهُ لنيلِ مآربِ السلطةِ والحكمِ ، يقولُ تركي الحمدُ في ذلكَ : " عندما يأتي تيّارٌ ويطرحُ نفسهُ كتيّارٍ إسلاميٍّ أو غيرهِ ، فالهدفُ هو التأثيرُ على السلطةِ لاتخاذِ قرارٍ معيّنٍ " .

ولا أدري ما هو الفرقُ بينَ الإسلامِ أو الشنتويّةِ والطّاويّةِ والجينيّةِ والكونفوشيوسيّةِ والبوذيّةِ ، وغيرها من الأديانِ الرّوحيّةِ ، إذا كانَ الإسلامُ – فقط – ديناً روحيّاً ، ولا علاقةَ لهُ بالوجودِ ، أو الحياةِ ، أو الواقعِ ؟ ، وهل هناكَ دليلٌ على فشلِ أي دينٍ ، أقوى من عدمِ قدرتهِ على حلِّ مشاكلِ الحياةِ ؟ وأي ميزةٍ في دينٍ لا يقدرُ على تسييرِ الواقعِ ، ولا ضبطِ أمورهِ ، ولا رسمِ معالمِ هدوءهِ واستقرارهِ ؟ .

إنّ أيّ دينٍ لا يُقيمُ للواقعِ وزناً ، ولا للحياةِ قيمةً ، ولا يقدمُ أي مشروعٍ حضاريٍّ ، ولا يقيمُ مملكةً سياسيةً عادلةً ، ونظاماً اجتماعياً قويّاً ، واقتصاداً متيناً ، فهو دينٌ فاشلٌ ، وسيخمدُ أو يموتُ في مهدهِ .

وبناءً على كلامِ النقيدانِ ، فليسَ بالضروريّ أن يختارَ الشخصُ الإسلامَ ديناً ، وإذا أرادَ تهذيبَ روحهِ ونفسهِ ، فلا بأسَ بساعاتٍ من رياضةِ اليوغا ، أو مجالسةِ شخصٍ هنديٍّ أو صينيٍّ خبيرٍ بالأرواحِ وعلاجها ، أو التحوّلُ إلى أي نحلةٍ مهدّأةٍ للأعصابِ ، أو زيارةُ أي عيادةٍ ، وما المانعُ من عبادةِ الموسيقى ، إذا كانتْ الموسيقى تعيدُ للرّوحِ توازنهُ ؟! ، ما دامَ أنّ الغرضَ من الأديانِ – فقط – تهذيبَ الرّوحِ ، ولا دخلَ لهُ بالواقعِ والحياةِ والمعاملاتِ !؟ .

ومن أصدقُ من اللهِ قيلاً : (( ومن يبتغِ غيرَ الإسلامِ ديناً فلن يُقبلَ منهُ وهو في الآخرةِ من الخاسرينَ ، كيفَ يهدي اللهُ قوماً كفروا بعدَ إيمانهِم وشهِدوا أنَّ الرسولَ حقٌّ وجاءهمُ البيّناتُ واللهُ لا يهدي القومَ الظالمينَ ، أولئكَ جزاؤهم أنَّ عليهم لعنةَ اللهِ والملائكةِ والنّاسِ أجمعينَ ، خالدينَ فيها لا يُخفّفُ عنهم العذابُ ولا هم يُنظرونَ ، إلا الذين تابوا من بعدِ ذلكَ وأصلحوا فإنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ ، إنَّ الذين كفروا بعدَ إيمانِهم ثُمَّ ازدادوا كُفراً لن تُقبلَ توبَتهم وأولئكَ همُ الضالّونَ ، إنَّ الذين كفروا وماتوا وهم كُفّارٌ فلن يُقبلَ من أحدِهم ملءُ الأرضِ ذهباً ولو افتدى بهِ أولئكَ لهم عذابٌ أليمٌ وما لهم من ناصرينَ )) .

لا تظنّوا بلعامَ بنَ باعوراءَ ميْتٌ ! ، لا واللهِ ، ماتَ شخصهُ ، وبقيتْ روحهُ ، بقيَ خُبثهُ ، بقيَ مكرهُ ، وهانحنُ نرى نظائرهُ كثُراً ، كانَ من قبلُ رِفاعة الطهطاويُّ ، وقاسم أمينُ ، والزّهاويُّ ، وعلي عبد الرزاقِ ، وعبدُ اللهِ القصيميِّ ، وهاهو الفرّوجُ الصغيرُ النقيدانُ يسلكُ طريقَهم على علمٍ بمصيرِهم ومهلكِهم .

همسةٌ في أذنِ الأستاذِ تُركي السديريِّ : هل سيبقى النقيدانُ عاملاً في صحيفةِ الرياضِ بعدَ كلِّ ما قالهُ وتفوّهَ بهِ ؟ .

دمتم بخيرٍ .

أخوكم : فتى .

(( محب الخير للغير ))
09-16-2004, 08:48 AM
دراسة أمريكية: استبعاد الخيار النووي الإيراني 'ربما لم يعد ممكنًا'

الخميس 2 شعبان 1425هـ - 16 سبتمبر 2004 م آخر تحديث 6:40ص بتوقيت مكة



مفكرة الإسلام: حذرت وزارة الدفاع الأميريكية [البنتاجون] في دراسة من أن إيران ستمتلك القنبلة النووية في غضون 12 شهرًا إلى 48 شهرًا, واعترفت بصعوبة منعها من امتلاك هذه القنبلة، لكنها أوصت بضغوط لاحتواء القوة النووية الإيرانية لاحقًا عبر حوافز حددتها.
وجاء في الدراسة التي أعدها 'مركز تعليم سياسة عدم الانتشار' الذي تمول وزارة الدفاع الأمريكية جزءًا من ميزانيته 'أن إيران تبدو عازمة تمامًا على مسلكها'.
وقالت الدراسة, وفق ما نقلت رويترز, إنه إذا امتلكت إيران قنبلة نووية فإنها ستشكل خطرًا كبيرا في ثلاث مناطق رئيسية، وأن دولاً أخرى قد تتحرك لتطوير خياراتها النووية, إضافة إلى أن أسعار النفط ستزيد بشدة مع المخاطر التي ستشكلها إيران على حرية الحركة في البحار.
وأضافت أنه نظرًا لان استبعاد الخيار النووي الإيراني 'ربما لم يعد ممكنًا' فإنه يتعين على واشنطن وحلفائها اتخاذ خطوات أخرى لكبح جماح إيران بمجرد امتلاكها قنبلة نووية.
ومن بين هذه الخطوات التي اقترحتها الدراسة إقناع 'إسرائيل' ببدء مسعى لعدم الانتشار النووي يشمل إغلاق مفاعل ديمونة.
وأوصت الدراسة التي نوهت إلى معارضة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إجراء مباحثات مع إيران بهذا الصدد وتعتبرها بمثابة 'هزيمة للنفس', بأن تعرض الولايات المتحدة على روسيا نوعًا من التعويض مقابل إنهاء تعاونها النووي مع إيران.
وفي ظل التصميم الإيراني على المضي قدمًا في برنامجها النووي متذرعة بأنه برنامج سلمي تسعى الولايات المتحدة والدول الأوروبية سعيًا حثيثًا لرفع هذا الملف إلى مجلس الأمن تمهيدًا لفرض عقوبات, وذلك من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية,,.

حطين
09-16-2004, 11:09 AM
كم هي العلاقة وثيقة ومتينة بين الخبر الأول والثاني !


تعليقاً على إضاءات الدخيل:


النقيدان متسلق للشهرة كما كل المتسلقين .. مسكين ! إنه يحلم بأن يُطاول تركي الحمد ..

إنه زمن " أقصر طريق للشهرة التطاول على الدين والمسلَّمات "

إنها الدعوة لوحدة الأديان " الابراهيمية " أو الأخوة الإنسانية !

حتى يكون المسلم واليهودي والنصراني والبوذي والهندوسي ..إلخ في صف واحد !

لقد ذكّرني هذا " النقيدان " المبتدئ بنجم عبد الكريم عندما قال مرة :

اليهود والنصارى إخواننا وهم ليسوا كفاراً لأنهم أهل كتاب !! عجبي !

إنها الدعوة باختصار لحرية الكفر لا الفكر ..
طيّب الله ثراك يا صاحب الدُرَّة ورضي عنك ..
فإنّنا اليوم نفتقد أمثالك ..

فضلا لا أمرا استمع لهذه المادة .. (http://altebyan.com/vb/showthread.php?p=11068#post11068)

علوش 22
09-16-2004, 02:02 PM
السلام عليكم

وفي هذه الروابط تجد المزيد من البيان والتوضيح

النقيدان من التحريف إلى التخريف
http://www.altebyan.com/vb/showthre...s=&threadid=914

علوش 22
09-16-2004, 02:18 PM
واما تركي الحمد ..... فان كتاباته لم تتح لي مجالاً إلا أن أصف ما كتبه بالتضليل (العمد) أو بالجهل.

واليك هذا الرابط لتعرف عنه ما قد لا تعرفه

غزاة ٌ من الداخل ِ : قراءة ٌ في مخ ِ تركي الحمدِ - أحطَّ الأفكارِ -

http://www.khayma.com/kshf/R/turky.htm

وهذا الرابط

http://saaid.net/Doat/thaferi/2.htm

علوش 22
09-16-2004, 02:42 PM
أمريكا تنتهك الحريات الدينية فيها وفي العالم ...... وتزعم انتهاك الحريات الدينية في السعودية .
كيف تقولي هذا يا اميركا وهي تفتح المجال لكل المسلمين في ربوع الارض للقدوم اليها للحج والعمرة وتقدم لهم كل التسهيلات والرعاية ... هذا في العالم

كيف تقولي هذا يا اميركا وهي التي تسعى لتامين الحياة الكريمة لجميع مواطنيها وتحقق الامن لهم في اموالهم وارواحهم رغم اختلاف مذاهب مواطنيها . هذا في داخلها .
ام انكم تظنون الوهابية دعوة عنصرية كالامبريالية والصهيونية ...........
يا لنذالة ووقاحة وافتراء اميركا , فهي كما يقول المثل ... رمتني بدائها وانسلت ...

لا اريد ان افتح الان الملف الاسود الاميركي لمعاملة اميركا للمسلمين حتى ممن يحملون جنسيتها القذرة , والتهجم على دينهم ونبيهم - ص - وشريعتهم