المارقال
04-28-2003, 07:53 PM
( الجهاديــــــــون ) و ( الدعويــــــون )... بين واقع الأمة الأليم ، والجدال العقيم
اللهم لك الحمد على نعمائك ، والشكر لك على توالي آلاءك ، وصل اللهم وسلم على صفوة أنبياءك ، وعلى آله والمتبعين له وجميع الملائك ،
سنتان أو ثلاث وربما أكثر من ذلك ؛ ولا زال هذا الحوار الأجوف على أشده في بعض مجالس الناس ومنتديان الانترنت ،فلو تصفحت أية شبكة من هذه الشبكات في أي يوم يروق لك ؛ فلن تخطئ عينك أن ترى موضوعا فأكثر تدرك فيه مستوى الحوار في هذا الموضوع وشدته وتناثر لهبه وشرره .
وكثير من هذه الحوارات يرتقي نوعية وطرحا ليتربع على عرشه الطبيعي المترفع عن السفاسف ، المنقح للعقول والفهوم ،الموصل إلى الحق المنشود ، وكثير منها ــ أن لم تكن عامتها ــ تنحدر قدرا ، وأسلوبا ، وأدبا ، في دركات تلو دركات ؛ لا تولد إلا الظغائن ، ولا يرضى عنها إلا كل مغرض شائن ،
إن ما أعنيه هنا ؛ هو ذلكم الصراع الحامي المتوقد بين مسائل الخلاف الذي يشعله بعض أنصار ( التيار الدعوي ) و ( التيار الجهادي ) أن صحت هذه التسميات
لقد كنت ــ ولا زلت ــ من المتابعين بكثرة لكتابات ومقالات الإخوة في الشبكات الإسلامية ، اتفيأ ظلالها ، واشرب من عذب ماءها ، وأنعش نفسي بطيب هواءها ، لكن هذه المتعة تتنغص علي وتتبدل ألما وحسرة حين ارى هذه الحوارات التي أثمرت لنا ثمارا مرة ، وأضرار واضحة ، كنت اتابعها فاتالم من حالها ، وأتمنى أن يقف الإخوة ، وان يستبدلوا المفضول بالفاضل ، ويتركوا الذي أدنى للذي هو خير ، وقد دعاني هذا إلى مشاركات متعددة اعتب فيها على الإخوة وأخاطب فيهم عقولهم وألبابهم بالكف عن هذا الشجار والخلاف ، بل وربما دعاني الحرص على إغلاق هذا الباب إلى أن أتمنى لو أغلق المشرف بابه وسد مسام الهواء منه ، أو حذفه وأراح البال ،
لماذا !؟ كل هذا ؟؟ على هذه الحوارات .. !!
1- أن حال هذه الحوارات لا يدعو إلى إصابة الصواب ولا يساعد الباحث عن الحق ، فالنفوس المشحونة ، والألفاظ الحادة ، والنبرة الحارة ، لا تسلم النفس معها من أن تخرج حظوظها ، وتنبش عن منكون أمراضها ، مما يقف حائلا في الطريق نحو الحق
2- وترى في ثنايا الخلاف ، مداخلات مريبة ومشاركات غريبة لا يخالجك شك في أنها مدبرة في ليل ومنسقة لشعل الفتيل ، لإشغال الشباب وشحن نفوس بعضهم ضد بعض ، فأصبحنا مضحكة للغرباء وشماتة للأعداء .
3- واشغلتنا هذه المهاترات عن ما هو منها قدرا ، وأولى زمنا ، وانفع واقعا ، فلم تكتف هذه المهاترات في إضاعة الوقت وإشعال فتيل النزاع فحسب ، بل وضيعت أمثالها من الواجبات التي قضي عليها في خضم هذه الحوارات ..
4- جدل ، وجدل ، وجدل ، ولا عمل !؟
لمن المؤسف حقا ، أن تكرر أمام أعيننا وفي مسمع آذاننا ، أصوات المختلفين بين مجتهد بان الجهاد فرض الأمة العيني ولا يسع احد تركه وذم الأمة والشباب في تركهم له ، وترى صاحبه يسعى لإقناعه بان مسلك الدعوة والتربية هو الأجدى والأولى وانه هو سبيل الإصلاح وتغيير الأوضاع .. وتتكرر هذه الصورة مرارا في مجالسنا ومنتدياتنا، ثم فلا صاحبنا الأول: ذهب مجاهدا في سبيل الله، ولا صاحبنا الثاني اعذر إلى الله في مشروعه الدعوى.. وبهذه الطريقة في الجدل العقيم المتجرد من العمل سنذكر بأجمل الذكر يوما من قد عاد بخفي حنين.. !
الخلاف.. والحالة المأساوية للمجتمع المسلم..
1- يشتد هذا الخلاف اللفظي في وقت تتجمع فيه قوى الكفر ومحور الشر للقضاء على الإسلام والإجهاز على مؤسساته، وتتبع أنشطته وحركاته، ومقدرات الأمة كلها غير مكافئة لعدوها مجتمعة، ناهيك مع تفرق الصفوة منهم ..
2- والعدو في ذلك، لا يفرق بين مشروع إسلامي ونشاط إسلامي مهما اختلف منهجه وطريقته، فالكل هدف أساسي للعدو، والجميع متعرض لنقمته وبطشته
3- وفي المجال الداخلي: تشهد البلاد تخطيطا محكما وعملا مدروسا لسلخ المجتمع من عقديته وهويته تماما، ولئن كان هدف الطابور الخامس في سنوات مضى يقتصر على إفساد المراة فقط، فان هذا الهدف غدا هدفا صغيرا من أهداف كبيرة وكثيرة تصل في نهايتها إلى سلخ المجتمع المحافظ من اسبابا قوته
4- ولا ننس محور الخيانة والغدر أهل الشقاق والنفاق، من عبدة القبور، من شيعة البلاد وروافضها، الذين طالما حلموا مثل هذه الحالة ليرفعوا من أذيالهم ويكشفوا عن مكنونان صدورهم
في هذه الأوضاع المتأزمة والمعقدة والخطيرة، التي جمعت العدو الخارجي وجميع طوابير الصف الخامس في خندق واحد، أترى أن هذا الوقت وقتا ملائما لقضاء المزيد من الاوقات في هذه الحوارات.. !
التياران الجهادي والدعوى .. حين يكون الخلاف رحمة..
أن الخلاف في حقيقته ليس خلافا جذريا، بقدر ما هو خلاف أسلوب وطريقة، وليس طريق التيارين متصادمين بحيث لا يمضي هذا إلا على أشلاء هذا، بل لكل واحد منهما طريق يوازي صاحبه ويصب في نهايته في معين نفع الأمة ونصرة قضاياها، نعم هناك القليل من المسائل التي قد تتقاطع فيها آراء التيارين ويمكن تحييدها وسد خللها من قبل العلماء الصادقين والناصحين، فبامكان كل تيار أن يمضي في سبيل تحقيق هدفه باذلا جهده مراعيا نيته ومقصده طالبا التوفيق له ولا خوانه .. بل أن الخلاف هذا قد يكون رحمة للأمة وسبيلا أوسع لنصرتها !
كيف !؟
1- التيار الدعوى : يعني بالوضع الداخلي للبلاد وإصلاح أمره ، وتطهير فاسده
والتيار الجهادي : يعتني بالوضع الخارجي للأمة بأسرها ونصرة قضاياها وإعانة إخوانهم في كل مكان .
فما أجمل هذا التكامل .. !
2- المشروعان الإصلاحيان كلاهما يصبان في مشروع إصلاح الأمة ونصرة قضاياها
3- لا يمكن حشد الأمة كلها تحت تيار واحد، وتوسيع نطاق العمل يضم عددا اكبرا وأنصارا جددا تنتفع بهم الأمة.
4- كما أن طاقات الأمة و قدراتهم مختلفة ومتفاوتة، وكذا مدى استعداداتهم للبذل والتضحية، واختلاف التيارات فيه فتح لدخول المزيد والمزيد من الطاقات والقدرات.
5- بل أن كلا التيارين في الحقيقة يخدم صاحبة ويحقق ما يريده،
فالتيار الجهادي يحقق التربية التي ينشدها المربون في تربية الشباب على التضحية والبذل وفي تعليم الأمة دروس العزة والكرامة والنصرة وغيرها من معاني التربية المجيدة في الجهاد، وكذلك فالتيار التربوي يحقق المجاهد أمنه على مجتمعه وأهله إذ يعلم أن وراءه من سيخلفهم في معيشتهم ودعوتهم ومن سيحفظ البلاد من عبث المفسدين، فيا لله يا لها من روح أخوية وعمل تكاملي .
الميزان الشرعي، في أخطاء العلماء والمربين والمجاهدين،
لا باس من تعارض الآراء، ونقد الأخطاء وتفنيد الإشكالات، وليس هذه الدعوة إلى الاتفاق والاتحاد دعوة إلى نبذ ذلك كله، كلا فما زال السلف الكرام يرد بعضهم على بعض ويخطئ بعضهم بعضا، اذا أن هذا الخلاف يؤدي إلى تجرد الحق من شوائبه وقدر الحق أحق من قدر الرجال، ولازم على الأمة أن تتعلم كيف ترد على المخطئ مع الحفاظ على إخوته، وحقوقه
1- الرفق واللين في التعامل مع هذه الأخطاء خاصة مع أخطاء الصادقين من المجاهدين والعلماء العاملين
2- الالتزام بالبحث عن الحق المستند إلى الكتاب والسنة
3- سلامة المقصد وصحة النية
4- ترك التنقيب عن النوايا والخفايا القلبية التي لا يعلمها إلا الله
5- الحرص على نقد المنهج أكثر من الحرص على نقد الرجال بذواتهم
6- العدل والتوازن في التعامل مع أخطاء المخالف
7- التوزان في عرض المسائل الخلافية ، مع عرض الأصل المتفق عليه من الأصول
8- مراعاة الزمان والمكان..
هذه شي من خواطر كانت ولا تزال في تختلج في نفسي، وتتردد في فؤادي، قادها محبة رؤية الإخوة في صف واحد وتحت راية واحدة متمثلين لقول الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وتحاشيا في من التفرق المؤدي إلى الفشل ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) وكلي رجاء أن يثري الإخوة هذا الموضوع ويسدوا نقصه ويرقعوا خلله،
والله المسئول أن ينصر راية الإسلام والسنة في كل مكان
أخوكم المارقال في 26 / 2 / 1424 هـ
اللهم لك الحمد على نعمائك ، والشكر لك على توالي آلاءك ، وصل اللهم وسلم على صفوة أنبياءك ، وعلى آله والمتبعين له وجميع الملائك ،
سنتان أو ثلاث وربما أكثر من ذلك ؛ ولا زال هذا الحوار الأجوف على أشده في بعض مجالس الناس ومنتديان الانترنت ،فلو تصفحت أية شبكة من هذه الشبكات في أي يوم يروق لك ؛ فلن تخطئ عينك أن ترى موضوعا فأكثر تدرك فيه مستوى الحوار في هذا الموضوع وشدته وتناثر لهبه وشرره .
وكثير من هذه الحوارات يرتقي نوعية وطرحا ليتربع على عرشه الطبيعي المترفع عن السفاسف ، المنقح للعقول والفهوم ،الموصل إلى الحق المنشود ، وكثير منها ــ أن لم تكن عامتها ــ تنحدر قدرا ، وأسلوبا ، وأدبا ، في دركات تلو دركات ؛ لا تولد إلا الظغائن ، ولا يرضى عنها إلا كل مغرض شائن ،
إن ما أعنيه هنا ؛ هو ذلكم الصراع الحامي المتوقد بين مسائل الخلاف الذي يشعله بعض أنصار ( التيار الدعوي ) و ( التيار الجهادي ) أن صحت هذه التسميات
لقد كنت ــ ولا زلت ــ من المتابعين بكثرة لكتابات ومقالات الإخوة في الشبكات الإسلامية ، اتفيأ ظلالها ، واشرب من عذب ماءها ، وأنعش نفسي بطيب هواءها ، لكن هذه المتعة تتنغص علي وتتبدل ألما وحسرة حين ارى هذه الحوارات التي أثمرت لنا ثمارا مرة ، وأضرار واضحة ، كنت اتابعها فاتالم من حالها ، وأتمنى أن يقف الإخوة ، وان يستبدلوا المفضول بالفاضل ، ويتركوا الذي أدنى للذي هو خير ، وقد دعاني هذا إلى مشاركات متعددة اعتب فيها على الإخوة وأخاطب فيهم عقولهم وألبابهم بالكف عن هذا الشجار والخلاف ، بل وربما دعاني الحرص على إغلاق هذا الباب إلى أن أتمنى لو أغلق المشرف بابه وسد مسام الهواء منه ، أو حذفه وأراح البال ،
لماذا !؟ كل هذا ؟؟ على هذه الحوارات .. !!
1- أن حال هذه الحوارات لا يدعو إلى إصابة الصواب ولا يساعد الباحث عن الحق ، فالنفوس المشحونة ، والألفاظ الحادة ، والنبرة الحارة ، لا تسلم النفس معها من أن تخرج حظوظها ، وتنبش عن منكون أمراضها ، مما يقف حائلا في الطريق نحو الحق
2- وترى في ثنايا الخلاف ، مداخلات مريبة ومشاركات غريبة لا يخالجك شك في أنها مدبرة في ليل ومنسقة لشعل الفتيل ، لإشغال الشباب وشحن نفوس بعضهم ضد بعض ، فأصبحنا مضحكة للغرباء وشماتة للأعداء .
3- واشغلتنا هذه المهاترات عن ما هو منها قدرا ، وأولى زمنا ، وانفع واقعا ، فلم تكتف هذه المهاترات في إضاعة الوقت وإشعال فتيل النزاع فحسب ، بل وضيعت أمثالها من الواجبات التي قضي عليها في خضم هذه الحوارات ..
4- جدل ، وجدل ، وجدل ، ولا عمل !؟
لمن المؤسف حقا ، أن تكرر أمام أعيننا وفي مسمع آذاننا ، أصوات المختلفين بين مجتهد بان الجهاد فرض الأمة العيني ولا يسع احد تركه وذم الأمة والشباب في تركهم له ، وترى صاحبه يسعى لإقناعه بان مسلك الدعوة والتربية هو الأجدى والأولى وانه هو سبيل الإصلاح وتغيير الأوضاع .. وتتكرر هذه الصورة مرارا في مجالسنا ومنتدياتنا، ثم فلا صاحبنا الأول: ذهب مجاهدا في سبيل الله، ولا صاحبنا الثاني اعذر إلى الله في مشروعه الدعوى.. وبهذه الطريقة في الجدل العقيم المتجرد من العمل سنذكر بأجمل الذكر يوما من قد عاد بخفي حنين.. !
الخلاف.. والحالة المأساوية للمجتمع المسلم..
1- يشتد هذا الخلاف اللفظي في وقت تتجمع فيه قوى الكفر ومحور الشر للقضاء على الإسلام والإجهاز على مؤسساته، وتتبع أنشطته وحركاته، ومقدرات الأمة كلها غير مكافئة لعدوها مجتمعة، ناهيك مع تفرق الصفوة منهم ..
2- والعدو في ذلك، لا يفرق بين مشروع إسلامي ونشاط إسلامي مهما اختلف منهجه وطريقته، فالكل هدف أساسي للعدو، والجميع متعرض لنقمته وبطشته
3- وفي المجال الداخلي: تشهد البلاد تخطيطا محكما وعملا مدروسا لسلخ المجتمع من عقديته وهويته تماما، ولئن كان هدف الطابور الخامس في سنوات مضى يقتصر على إفساد المراة فقط، فان هذا الهدف غدا هدفا صغيرا من أهداف كبيرة وكثيرة تصل في نهايتها إلى سلخ المجتمع المحافظ من اسبابا قوته
4- ولا ننس محور الخيانة والغدر أهل الشقاق والنفاق، من عبدة القبور، من شيعة البلاد وروافضها، الذين طالما حلموا مثل هذه الحالة ليرفعوا من أذيالهم ويكشفوا عن مكنونان صدورهم
في هذه الأوضاع المتأزمة والمعقدة والخطيرة، التي جمعت العدو الخارجي وجميع طوابير الصف الخامس في خندق واحد، أترى أن هذا الوقت وقتا ملائما لقضاء المزيد من الاوقات في هذه الحوارات.. !
التياران الجهادي والدعوى .. حين يكون الخلاف رحمة..
أن الخلاف في حقيقته ليس خلافا جذريا، بقدر ما هو خلاف أسلوب وطريقة، وليس طريق التيارين متصادمين بحيث لا يمضي هذا إلا على أشلاء هذا، بل لكل واحد منهما طريق يوازي صاحبه ويصب في نهايته في معين نفع الأمة ونصرة قضاياها، نعم هناك القليل من المسائل التي قد تتقاطع فيها آراء التيارين ويمكن تحييدها وسد خللها من قبل العلماء الصادقين والناصحين، فبامكان كل تيار أن يمضي في سبيل تحقيق هدفه باذلا جهده مراعيا نيته ومقصده طالبا التوفيق له ولا خوانه .. بل أن الخلاف هذا قد يكون رحمة للأمة وسبيلا أوسع لنصرتها !
كيف !؟
1- التيار الدعوى : يعني بالوضع الداخلي للبلاد وإصلاح أمره ، وتطهير فاسده
والتيار الجهادي : يعتني بالوضع الخارجي للأمة بأسرها ونصرة قضاياها وإعانة إخوانهم في كل مكان .
فما أجمل هذا التكامل .. !
2- المشروعان الإصلاحيان كلاهما يصبان في مشروع إصلاح الأمة ونصرة قضاياها
3- لا يمكن حشد الأمة كلها تحت تيار واحد، وتوسيع نطاق العمل يضم عددا اكبرا وأنصارا جددا تنتفع بهم الأمة.
4- كما أن طاقات الأمة و قدراتهم مختلفة ومتفاوتة، وكذا مدى استعداداتهم للبذل والتضحية، واختلاف التيارات فيه فتح لدخول المزيد والمزيد من الطاقات والقدرات.
5- بل أن كلا التيارين في الحقيقة يخدم صاحبة ويحقق ما يريده،
فالتيار الجهادي يحقق التربية التي ينشدها المربون في تربية الشباب على التضحية والبذل وفي تعليم الأمة دروس العزة والكرامة والنصرة وغيرها من معاني التربية المجيدة في الجهاد، وكذلك فالتيار التربوي يحقق المجاهد أمنه على مجتمعه وأهله إذ يعلم أن وراءه من سيخلفهم في معيشتهم ودعوتهم ومن سيحفظ البلاد من عبث المفسدين، فيا لله يا لها من روح أخوية وعمل تكاملي .
الميزان الشرعي، في أخطاء العلماء والمربين والمجاهدين،
لا باس من تعارض الآراء، ونقد الأخطاء وتفنيد الإشكالات، وليس هذه الدعوة إلى الاتفاق والاتحاد دعوة إلى نبذ ذلك كله، كلا فما زال السلف الكرام يرد بعضهم على بعض ويخطئ بعضهم بعضا، اذا أن هذا الخلاف يؤدي إلى تجرد الحق من شوائبه وقدر الحق أحق من قدر الرجال، ولازم على الأمة أن تتعلم كيف ترد على المخطئ مع الحفاظ على إخوته، وحقوقه
1- الرفق واللين في التعامل مع هذه الأخطاء خاصة مع أخطاء الصادقين من المجاهدين والعلماء العاملين
2- الالتزام بالبحث عن الحق المستند إلى الكتاب والسنة
3- سلامة المقصد وصحة النية
4- ترك التنقيب عن النوايا والخفايا القلبية التي لا يعلمها إلا الله
5- الحرص على نقد المنهج أكثر من الحرص على نقد الرجال بذواتهم
6- العدل والتوازن في التعامل مع أخطاء المخالف
7- التوزان في عرض المسائل الخلافية ، مع عرض الأصل المتفق عليه من الأصول
8- مراعاة الزمان والمكان..
هذه شي من خواطر كانت ولا تزال في تختلج في نفسي، وتتردد في فؤادي، قادها محبة رؤية الإخوة في صف واحد وتحت راية واحدة متمثلين لقول الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وتحاشيا في من التفرق المؤدي إلى الفشل ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) وكلي رجاء أن يثري الإخوة هذا الموضوع ويسدوا نقصه ويرقعوا خلله،
والله المسئول أن ينصر راية الإسلام والسنة في كل مكان
أخوكم المارقال في 26 / 2 / 1424 هـ