المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط في تلقي النصوص الشرعية وفهمها


المختار
04-24-2003, 06:34 AM
عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

لا شك أن لنصوص الوحيين (الكتاب والـسـنـة) المنزلة العظيمة اللائقة بهما ، كما أن لفهم تلك النصوص الأسلوب الملائم لحصول الـمقصود منها ، وسأورد لك أخي القارئ بعضاً من الضوابط التي يتعين تذكيرها إزاء النصوص الشرعية عند تلقيها وفهمها .
1- التسليم والتعظيم :
لا بد من التسليم التام والخضوع الكامل للنصوص الشرعية ، كما أنه يتعين التحاكم إليها وتقديمها على غيرها ، كما يجب تعظيم نصوص الوحيين وإجلالها وتوقيرها .
إن التسليم يعني خضوع القلب وانقياده لربه المتضمن لأعمال الجوارح، كما أن التسليم "هو الخلاص من شبهة تعارض الخبر ، أو شهوة تعارض الأمر ، أو إرادة تعارض الإخلاص ، أو اعتراض يعارض القدر والشرع، وصاحب هذا التوجه هو صاحب القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به ، فإن التسليم ضد المنازعة". (1)
إن صفة التسليم للنصوص الشرعية من أهم صفات أهل الإيمان ، فلا أحد أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله تعالى ، كما أنه ممن نال التمسك بالعروة الوثقى .
((ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ)) [النساء 125] ، وقال تعالى :
((ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلَى اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى)) [لقمان 22]
وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - أثناء حديثه عن السلف الصالح - "وكان من أعظم ما أنعم الله به عليهم اعتصامهم بالكتاب والسنة، فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن، لا بـرأيــه ، ولا ذوقه، ولا معقولة، ولا قياسه، ولا وجده . فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق ، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم"(2) .
ويوضح -رحمه الله- أهمية هذا الأمر فيقول: "جماع الفرقان بين الحق والباطل ، والهدى والضلال والرشاد والغي ، وطريق السعادة والنجــاة ، وطريق الشقاوة والهلاك ؛ أن يجعل ما بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو الحق الــذي يجـب اتـباعه ، وبه يحصل الفرقان والهدى والعلم والإيمان ، فيصدق بأنه حق وصدق ، وما سواه من كلام سائر الناس يعرض عليه ، فإن وافقه فهو حق ، وإن خالفه فهو باطل"(3).
واعلم - أخي القارئ - أن مبنى العبودية والإيمان بالله وكتبه ورسله على التسليم، وعدم الأسئلـــة عن تفاصيل الحكمة في الأوامر والنواهي والشرائع ، ولهذا لم يحك الله سبحانه عن أمـة نبي صدقت نبيها ، وآمنت بما جاء به أنها سألته عن تفاصيل الحكمة فما أمرها به ، أو نهـاهـا عنه ، أو بلّغها عن ربها ، بل انقادت ، وسلمت ، وأذعنت . وما عرفت من الحكمة عرفـتـه ، ومــا خفـي عـنـهـا لم تتوقف في انقيادها وإيمانها واستسلامها على معرفته ، وقد كانت هذه الأمة التي هي أكمل الأمم عقولاً ومعارفاً وعلوماً لا تسأل نبيها لمَ أمــر الله بذلـك؟ ولمَ نهى عن ذلك؟ ولَم فـعـل ذلـك؟ لعلـمـهـم أن ذلـك مـضـاد لـلإيـمـان والاستسلام". (4)
ولقد كان نبينا وحبيبنا محـمـد -صلى الله عليه وسلم- يربي أصحابه -رضي الله عنهم- على التسليم لله تعالى وآياته وإجلال النصوص الشرعية وتعظيمها ، ولقد خرج -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه وهم يقولون : ألم يقل الله كذا وكذا ، يرد بعضهم على بعض ، فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان من الغضب، ثم قال : "ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض ؟ بهذا هلك من كان قبلكم" . رواه أحمد والترمذي .
وقد ضرب الصحابة -رضي الله عنهم- أروع الأمـثـلــة فـي الـتـسـلـيم والإجلال للنصوص الشرعية ، فهذه امرأة تقدم على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وتسألها ، فتقول: "ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت عائشة : أحرورية أنت ؟ فقالت المرأة : لست حرورية ، ولكني أسأل . قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقـضــاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه مسلم .
ويحــدث عـمــران بن حصين -رضي الله عنه- فيقول : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الحياء كله خير. فيقول أحدهم : إنا لنجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقاراً لله ، ومنه ضعف . قال فغضب عمران حتى احمرت عيناه ، وقال : ألا أراني أحدثك عن رســول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعــارض فيه . قال فأعاد عمران الحديث، وأعــاد الرجل مقالته ، فغضب عمران ، حتى قال الحاضرون له : إنه منا يا أبا نجيد ، إنه لا بأس به" . أي ليس ممن يتهم بنفاق أو زندقة . رواه مسلم.
وقد التزم سلف هذه الأمة هذا المنهج ، واعتنوا أيما عناية بتحقيقه ، فها هو الأوزاعي -رحمه الله- يقول : "من الله تعالى التنزيل، وعـلـى رسـولـه التبليغ ، وعلينا التسليم"(5)

المختار
04-24-2003, 06:39 AM
المنهج العلمي للاستدلال
بين أهل السنة وأهل البدعة
(1)

أحمد بن عبد الرحمن الصويان
يعتمد المنهج العلمي للاستدلال عند أهل السنة والجماعة على كتاب الله (تعالى)، وسـنــة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإجماع السلف الصالح (رضي الله عنهم) .
قـــال الله تعالـى: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَـــــرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا)) [النساء: 59].
وقال الله تعالى: ((وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلَى اللَّهِ)) [الشورى: 10].
وقال الله تعالى: ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)) [الحشر: 7].
والاعتماد على الأصول الـثــلاثــة المعصومة هو أساس دين الإسلام ، ويرتكز على القواعد التالية:
القاعدة الأولى : تعظيم النصوص الشرعية والانقياد لها.
القاعدة الثانية: الاعتمـاد على الأحــاديـث الصحيحة.
القاعدة الثالثة: صــحــــة فـــهــــم الـنــصـــــــــوص.
وفي هذه المقالة سأتحدث عن هذه القواعد الثلاث بشيء من الإيجاز ، مبيناً منهاج أهل السنة في الاستدلال ، وفي الحلقة التالية سأتحدث عن منهج المبتدعة في الاستدلال ، وقواعدهم في التلقي.
قاعدة الأولى: تعظيم النصوص الشرعية:
إن أصـــل ديـــن الإســلام الذي ارتضاه الله (تعالى) لعباده المؤمنين الاستسلام والخضوع والانقياد ، قال الله (تعالى): ((وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ)) [الزمر: 54].
وحقيقة الاستسلام: تعظيم أمر الله (سبحانه وتعالى) ونهيه ، والوقوف عند حدود ما أنزله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، قال الله (تعالى): ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ)) [الحج: 32]. فكل ما أمر به الشارع أو نهى عنه ، فحقه التعظيم والإجلال والامتثال ، قال الله (تعالى): ((إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ)) [النور: 51]
فإذا جاء الأمر من الله فلا مجال للاختيار أو التردد ، قال الله (تعالى): ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)) [الأحزاب: 36]. وقد نفى الله (عز وجل) الإيمان بالكلية عمّن أعرض عن حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يرض به ، أو وجد في نفسه حرجاً من ذلك ، قال الله (تعالى): ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [النساء: 65].
وقد توعد الله سبحانه وتعالى المخالفين لأوامره بقوله: ((فَلْيَحْذَرِ الَذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابِ أليم))[النور: 63].
منهج السلف الصالح في تعظيم النصوص:
سطر السلف الصالح (رضي الله عنهم) أروع الأمثلة وأصدق الصفات في الالتزام بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وتعظيمه ، والوقوف عند حدوده بدون زيادة أ و نقصان ، ومن أمثلة ذلك:
* عن أبي قتادة قال: كنا عند عمران بن حصين في رهط منا ، وفينا بُشير بن كعب فحدّثنا عمران يومئذ فقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (الحياءُ خير كله) أو قال: (الحياء كله خير) ، قال بشير: إنّا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة: أنّ منه سكينة ووقاراً لله ، ومنه ضعفٌ! قال: فغضب عمران حتى احمرتا عيناه ، وقال أراني أحدثك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعارض فيه؟! قال: فأعاد عمران الحديث ، قال: فأعاد بشير ، فغضب عمران. قال: فمازلنا نقول فيه: إنّه منّا يا أبا نجيد ، إنّه لا بأس به!!(1) يعني: أنه ليس متهماً بالنفاق!!.
* وعن عبد الله بن مُغَفّل (رضي الله عنه): أنه رأى رجلاً من أصحابه يخذف. فقال له: لاتخذف ، فإنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره ـ أو قال ـ ينهى عن الخذف؛ فإنه لايُصطاد به الصيد ، ولا ينكأ به العدو ، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين ، ثم رآه بعد ذلك يخذف! فقال له: أخبرك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره أو ينهى عن الخذف ، ثم أراك تخذف ، لا أكلمك كذا وكذا..!(2).
* عن قبيصة الشامي: أن عبادة بن الصامت خرج مع رجل إلى أرض الروم ، فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسرة الذهب بالدنانير ، وكسرة الفضة بالدراهم ، فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا ، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا تَبايعوا الذهب إلا مثلاً بمثلٍ لازيادة بينهما ولا نَظِـرة). فقال رجل: لا أرى الربا يكون في هذا إلا ما كان من نظرة! فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتحدّثني عن رأيك؟! لئن أخرجني الله لا أُساكنك بأرض لك عليّ فيها إمرة ، فلمّا قفل لحق بالمدينة ، فقال له عمر: ما أقدمك يا أبا الوليد؟! فقص عليه القصة ، فقال: ارجع إلى أرضك وبلدك لا إمرة له عليك ، فقبّح الله أرضاً لست فيها وأمثالك(3).
* وحدّث أبو معاوية الضرير عند هارون الرشيد بحديث أبي هريرة: (احتج آدم وموسى) ، فقال أحد الحاضرين: كيف هذا ، وبين آدم وموسى ما بينهما؟! قال: فوثب هارون ، وقال: يُحدّثك عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-وتعارض بكيف؟! فما زال يقول حتى سكت عنه(4).
* وقال رجلٌ للزهري: يا أبا بكر: حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (يس منّا من لطم الخدود ، وليس منا من لم يوقر كبيرنا) ، وما أشبه هذا الحديث؟! فأطرق الزهري ساعة ، ثم رفع رأسه فقال: (من الله (عز وجل) العلم ، وعلى الرسول-صلى الله عليه وسلم- البلاغ ، وعلينا التسليم)(5).
* من أجل ذلك كله كان السلف الصالح (رضي الله عنهم) في أشد التثبت والتحري والتوقي في فعل السنة ، فلا يفعلون شيئاً إلا بعلم صحيح ، فها هو ذا رجلٌ يعطس إلى جنب عبد الله بن عمر ، فيقول: الحمد لله ، والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال له عبد الله بن عمر: (وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله ، وليس هكذا علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، علمنا أن نقول: الحمد لله على كلّ حال)(6).
* ونظير هذا أن سعيد بن المسيب رأى رجلاً يُصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين ، يُكثر فيهما الركوع والسجود ، فنهاه ، فقال: يا أبا محمد ، يعذبني الله على الصلاة؟! فقال: (لا.. ولكن يُعذبك على خلاف السنة)(7).
وأمثلة هذا الباب كثيرة جداً ، وفيما ذكر كفاية ـ إن شاء الله ـ لبيان المقصود. وبهذا يتبيّن أن الكتاب والسنة هما أصل الاستدلال ، وهما المعيار الذي توزن به الآراء والاجتهادات ، ولايستقيم إيمان المرء إلا بتعظيمهما وامتثال ما دلا عليه من القول والفعل والاعتقاد ، ويُلخّص الطحاوي منهج أهل السنة بقوله: (ولاتثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام علم ما حظر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد ، وصافي المعرفة ، وصحيح الإيمان)(8).
وقال البربهاريّ: (إذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ، أو يرد الآثار ، أو يريد غير الآثار: فاتهمه على الإسلام ، ولاتشك أنّه صاحب هوى مبتدع)(9).
وقال ابن تيمية: (وكان من أعظم ما أنعم الله به عليهم ـ يعني أهل السنة ـ اعتصامهم بالكتاب والسنة ، فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان: أنه لايقبل من أحد قط أن يعارض القرآن برأيه ولاذوقه ، ولامعقوله ولاقياسه ، ولاوَجْدِهِ ، فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات: أنّ الرسول جاء بالهدى ودين الحق ، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم)(10).
وقال أيضاً: (فمن بنى الكلام في العلم (الأصول والفروع) على الكتاب والسنة والآثار المأثورة عن السابقين ، فقد أصاب طريق النبوة ، وكذلك من بنى الإرادة والعبادة والعمل والسماع المتعلق بأصول الأعمال وفروعها من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على الإيمان والسنة والهدى الذي كان عليه محمد وأصحابه فقد أصاب طريقة النبوة ، وهذه طريقة أئمة الهدى...)(11).
القاعدة الثانية: الاعتماد على السنة الصحيحة:
أمرالله (سبحانه وتعالى) بطاعة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- في آيات كثيرة ، منها قوله (تعالى): ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)) [الحشر: 7] ، وقوله تعالى: ((مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله)) [النساء: 80].
وثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إني أوتيتُ القرآن ومثله معه)(12) ، فكل ما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو حق وصدق لاريب فيه ، قال الله (تعالى): ((وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى (3) إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم: 3 ، 4].
وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- هي الموضحة والمبينة لكتاب الله (عز وجل) ، كما قال سبحانه وتعالى: ((وَأََنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ)) [النحل: 44].

المختار
04-24-2003, 06:55 AM
أرجو من المشرف حذف المشاركة

للبس

المختار
04-24-2003, 07:07 AM
وقال رجل للزهري : يا أبا بكر حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " ليس منا من لطم الخدود وليس منا من لم يوقر كبيرنا" وما أشبه هذا الحديث ؟ فأطرق الزهري ساعة ثم رفع رأسه فقال:من الله -عز وجل- العلم ، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم".(6)
ولما ذكر ابن المبارك حـديــث " لا يزني الزاني وهو مؤمن.." ، فقال فيه قائل : ما هذا ؟ على معنى الإنكار. فغضب ابن مبارك وقال : يمنعنا هؤلاء الأنان (كثير الكلام والشكوى) أن نحدث بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، كلما جهلنا معنى حديث تركناه! لا بل نرويه كما سمعنا ، ونلزم الجهل أنفسنا.(7)
وكان أبو معاوية الضرير يحـدث هارون الرشيد بحديث أبي هريرة : "احتج آدم وموسى" فقال أحد الحاضرين: كيف هذا وبين آدم وموسى ما بينهما؟ قال : فوثب هارون ، وقال: يحدثك عـن الرســول -صلى الله عليه وسلم- وتعــارض بكـيف ؟! فـمـا زال يقـول حتى سكت عنه .
يقول شـيخ الإسلام أبو إسماعيل الصابوني -رحمه الله- معلقاً على هذه القصة : "هـكــذا ينبغي لـلـمـرء أن يعظم أخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقابلها بالقبول والتسليم والتصديق، ويـنـكــر أشــد الإنكار على من يسلك فيها غير هذا الطريق الذي سلكه هارون الرشيد - رحمه الله - مــع من اعترض على الخبر الصحيح الذي سمعه بـ " كيف" على طريق الإنكار له والابتعاد عـنه ، ولم يتلقه بالقبول كما يجب أن يتلقى جميع ما يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-" .(8)
إن الناظر إلى واقع المسلمين الآن ، يرى ما يدمي القلب ، ويورث الحزن ، وذلك بسبب ما قد يقع فيه الكثير من المسلمين تجاه النصوص الشرعية ، من جفاء للنص ، وهجران للسنة ، بل ومعارضة النص الشرعي المـعصوم بمعقول أو ذوق أو قياس أو سياسة... ألا فليتق الله أولئك القوم ، فإنه والله يخشى على هؤلاء أن يكون لهم نصيب من هذا الوعيد الشديد في الآية الكريمة :
((فَلْيَحْذَرِ الَذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْـــرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) [النور 63]
يقول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: " عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلى رأي سفيان - أي الثوري - والله تعالى يقول :
((فَـلْـيَـحْـذَرِ الَـذِيـنَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ)) أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا ردّ بعض قوله ، أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .

2- الإيمان بجميع ما جاء عن الله تعالى وما صح عن رسوله-صلى الله عليه وسلم- :من سمات أهل الـسـنــة الإيـمــان بجميع ما جاء في الكتاب والسنة ، فلا يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض كحال أهل الكتاب ، ومن شابههم من أهل الأهواء ، فأهل الحق يؤمنون بالله وبما جاء عن الله على مراد الله كما يؤمنون بالرسول -صلى الله عليه وسلم- على مراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- .
يقول تعالى :
((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)) [البقرة 208]
أي فإن الله تعالى يأمر عباده والمؤمنين به أن يأخذوا بجميع شرائع الإسلام جملة وتفصيلاً ، وقال سبحانه :
((والرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا)) [آل عمران:7]
إن إيمان أهل السنة بجميع النصوص الثابتة في مسألة ما قد أورثهم الخيرية الوسطية بين الفرق ، كما كانت هذه الوسطية سبباً في هداية الله لهم فيما اختلف فيه من الحق بإذنه ، فإيمانهم - مثلاً - بنصوص الإثـبــات مــع التنزيه في باب صفات الله تعالى جعلهم وسطاً عدلاً بين المعطلة والمشبهة ، كما أن إيمانهـم بـنـصـوص الـوعد والوعيد جعلهم وسطاً بين الوعيدية والمرجئة ، وإيمانهم بالنصوص التي تضمنت إثبات قدرة الله وخلقه ومشيئته مع النصوص التي تثبت للعبد فعلاً ومشيئة.. أورثهم المسلك الـوسـط الخيَّر بين القدرية النفاة والجبرية ، وكذا إيمانهم بجميع النصوص الصحيحة في فضائل الـصـحـابة جعلهم وسطاً بين الروافض والخوارج .
وقـد حرص سلف الأمة على تطبيق هذا الأصل ، فكانوا أهل الوسطية والاعتدال ، ومثال ذلك أن الزهري - رحمه الله - حدّث بحديث الرجل المسرف على نفسه ، والذي أوصى بنيــه بأن يحرقوه بالنار - جهلاً منه بقدرة الله - فبعثه الله وسأله عن سبب صنيعه فقال هذا الرجل: خشيتك يا رب، فغفر له بذلك . ثم حدّث الزهري بحديث المرأة التي دخلت النار في هرة ، لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلاً . رواه مسلم .
ثم قال الزهري : لئلا يتكل رجل ولا ييأس رجل .
قال النووي : "معناه لما ذكــر الحــديث الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة وعظم الرجاء ، فضم إليه حــديث الهرة الذي فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء ، وهذا معنى قوله "لئلا يتكل ولا ييأس" وهكذا معظم آيات القرآن العزيز يجتمع فيها الخوف والرجاء لئلا يقنط أحد ولا يتكل."(9)
وجاء رجل إلى الحسن البصري -رحمــه الله- يسأله عن فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وكان ذلك في أيام فتن - فذكــر الـحـسـن حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " لا يمـنـعــن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه ، أو شهده ، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقال بحق".(10)
ثم أتبعه الحسن بحديث آخر فقال : قال الـنـبي -صلى الله عليه وسلم- : " ليس لمؤمن أن يذل نفسه ، قيل : يا رسول الله ، وما إذلالــه لنفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق".(11)
واعـلــم - يـا أخي - أن الإيمان بجميع النصوص يقتضي تحقيق البلاغ المبين لها ، فدين الله تعالى لجميع المكلفين ، يقول الشاطبي : "الشريعة بحسب المكلفين كلية عامة ، بمعنى أنه لا يختص بالخـطــاب بحـكـم من أحكامها الطلبية بعض دون بعض ، ولا يحاشى من الدخول تحت أحكامها مكلف البتة . كما في النصوص المتضافرة كقوله تعالى :
((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًاً))
وقوله :
((قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً))
وقوله عليه الصلاة والسلام : "بعثت إلى الأحمر والأسود..." (12)
ولكن لا يعني هذا الإخبار بكل نـص ولـكـل مكلف بإطلاق... بل لا بد من التنبيه إلى أمر مهم يبينه الضابط التالي :3- مراعاة أحوال المخاطبين :فمن المعلوم أن لكل مقام مقالاً ، وربما صح مقصد المكلف ، وحسنت نيته ، لكن قصر فهمه عن إدراك المقصود من النص ، فساء إدراكـــه والـتبس عليه الأمر ، ولقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- ممن جمعوا بين حسن القصد مع حـســن الفهم ، وقد يحرم البعض أحد الأمرين أو كلاهما.
يقول شيخ الإسلام : "إن المسائل الخبرية العلمية قد تكون واجبة الاعتقاد ، وقد تجب في حال دون حال، وعلى قوم دون قوم، وقد تكون مستحبة غير واجبة، وقد تستحب لطائفة أو في حال كالأعمال سواء..
وقد تكون معرفـتها مضرة لبعض الناس فلا يجوز تعريفه بها ، كما قال ابن عباس لما سأله أحدهم عن قولــه تعالى : ((اللَّهُ الَذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ...)) الآية. فقال : ما يؤمنك أني لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت ، وكفرك تكذيبك بها".(13)
ويوضح الشاطبي هذا الأمر فيقول :
"ومن هذا يعلم أنــه لـيـس كل ما يعلم مما هو حق يطلب نشره ، وإن كان من علم الشريعة ومما يفيد علماً بالأحكام، بـل ذلـك ينقـسـم ، فمنه ما هو مطلوب النشر ، وهو غالب علم الشريعة ، ومنه ما لا يطلب نشره بإطلاق ، أو لا يطلب نشره بالنسبة إلى حال أو وقت أو شخص".(14)
ثم يقول : "وضابطه أنك تعرض مـســألتك على الشريعة ، فإن صحت في ميزانها فانظر في مآلها بالنسبة إلى حال الزمان وأهله ، فإن لم يؤد ذكرها إلى مفسدة فاعرضها في ذهنك على العقول (*) فإن قبلتها فلك أن تتكلم فيها إما على العموم إن كانت مما تقبلها العقول على العموم وإما على الخصوص إن كانت غـيـر لائقة بالعموم ، وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ فالسكوت عنها هو الجاري على وفق المصلحة الشرعية والعقلية".(15)
وقد طبق الصحابة -رضي الله عنهم- هــذا الضابط ، فكانوا في دعوتهم وتبليغهم مراعين لأفهام الناس وأحوالهم ، فها هو عبادة بــن الصامت -رضي الله عنه - وهو يعالج مرض الموت - يقول : ما من حديث سمعته من رســول الله -صلى الله عليه وسلم- لكم فيه من الخير إلا حدثتكموه إلا حديثاً واحداً، وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي ، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقــول : "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرَّم الله عليه النار" رواه مسلم.
يقول القاضي عياض في شرح هذا الحديث : "فيه دليل على أنه كتم ما خشي الضرر فيه والفتنة مما لا يحتمله عقل كل واحد، وذلك فيما ليس تحته عمل ولا فيه حد من حدود الـشـريـعــة ، ومثل هذا عن الصحابة -رضي الله عنهم- كثير في ترك الحديث بما ليس تحته عمل ، ولا تدعو إليه ضرورة ، أو لا تحمله عقول العامة ، أو خشيت مضرته على قائله أو سامعه لا سيما ما يتعلق بأخبار المنافقين والإمارة وتعيين قوم وصفوا بأوصاف غير مستحسنة وذم آخرين ولعنهم ، والله أعلم". (16)
وجاء في حديث معاذ قوله -صلى الله عليه وسلم- "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عـبـده ورسـولــه إلا حــرم عليه النار . فقال معاذ: يا رسول الله أفلا أخبر الناس فيستبشروا ؟ قال : إذاً يتكلوا" فأخبر بها معاذ عند موته تأثماً .
قال ابن الصلاح : "منعه من التبشير العام خوفاً من أن يسمع ذلك من لا خبرة له ولا علم فيغتر ويتكل ، وأخبر به -صلى الله عليه وسلم- على الخـصــوص مـن أمن عليه الاغترار والاتكال من أهل المعرفة ، فإنه أخبر به معاذاً ، فسلك معاذ هذا المسلك فـأخـبـر بـه مــن الخاصة من رآه أهلاً لذلك". (17)
وقال ابن رجب في شرحه لأوائل صحيح البخاري : " قال العلماء يؤخذ من منع معاذ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرخص لا تشاع في عموم الناس لئلا يقصر فهمهم عن الـمــراد بها ، وقد سمعها معاذ فلم يزدد إلا اجتهاداً في العمل وخشية الله -عز وجل- ، فأما من لم يبلغ منزلته فلا يؤمن أن يقصر اتكالاً على ظاهر هذا الخبر". (18)
ولما أخبـر أبـو هـريــرة عـمـر - رضي الله عنهما - بحديث : "من شهد أن لا إله إلا الله مستيقناً به قلبه دخل الجنة ، فقام عمر وضرب بيده بين ثديي أبى هريرة حتى أسقطه ، وقال ارجع يا أبا هريرة، فـرجـع أبو هريرة إلى رسول الله ، وأخبره بما فعل عمر ، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: مـا حملـك على مــا فـعـلـت؟ قال عمر: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ، فخلهم يعملون . قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: خلهم". رواه مسلم.
قال النووي : "وفيه جواز إمساك بعض العلوم التي لا حــاجــة إلـيها للمصلحة أو خوف المفسدة". (19)
وقد عقد الإمام البخاري باباً فقال : "باب من خص بالعلم قوماً دون قــوم كـراهـيـة أن لا يفهموا، وأورد قول علي -رضي الله عنه- : حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟
وللحافظ ابن حجر كلام نفيس في هذا المقام حيث يقول : " وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة، ومثله قول ابن مسعود "ما أنت محدثاً قوماً حديثاً لا تـبـلـغـه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" رواه مسلم.
وعن الحسن البصري أنه أنكر تحديث أنس بن مالك للحجاج بن يوسف بقصة العُرَنييَّن ، لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمــده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي ، وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخش عليه الأخذ بظاهره مطلوب (**)"(20)
وســاق مـسـلم بسنده إلى منصور بن عـبد الرحمن الأشل البصري عن الشعبي عن جرير أنه سمعــه يقــول : أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم. قال منصور: قد والله روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة. (21)
والسبب فـي ذلك كما ذكر النووي - أن البـصـرة كانت مملوءة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون بتخلـيد العصاه في النار، ويسلبون عنهم جمـيـع الإيمان ، فخشي منصور أن يتأول هؤلاء المبتدعة هذا الحديث على حسب أهوائهم .
نسأل الله تعالى لجميع المسلمين الفقه في الدين وبالله التوفيق .

المختار
04-24-2003, 07:11 AM
الهوامش:
(*) لا يصح أن يـقــال : إن بعـض مسائل الشرع مما لا تقبله العقول لأن العقل والنقل من الله تعالى ويستحيل اختلافهما وإن حصل فلعل هناك أسباباً تعود لعدم فهم النصوص على الوجه المطلوب . ولشيخ الإسلام كتاب هام في ببان موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول وهو المعروف بـ (درء تعارض النقل والعقل).
- البيان -
(**) وبالطـبـع لـيـس مــن هذا الباب ما تزعمه بعض الفرق المبتدعة من أن الرسول حبس بعض العلوم عن النـاس وقصرها على بعض ، فهذا ادعاء باطل واتهام للرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخـيـانــة - حاشــاه - وإنما قصدهم إضاعة ما يدعونه من دعاوى باطلة ، وتعضيدها بالنصوص المزعومة ، وحسبك بيان العلماء لهذا الباب.

المصادر :
1- مدراج السالكين 2/147
2- الفتاوى 13/28
3- الفتاوى 3 1 / 35 1 ، 36 1
4- الصواعق المرسلة 4/1560 ، 1561 باختصار
5- التمهيد 6/14
6- السنة للخلال 3/579
7- تعظيم قدر الصلاة 1/504،505
8- عقيدة السلف ص 117
9- شرح النووي على مسلم 17/372
10- واخرجه احمد وإسناده صحيح
11- وأخرجه أحمد والترمذي وهو صحيح . انظر صحيح الجامع الصغير 6/253
12 - الموافقات 2/2ب4
13- الفتاوى 6/ 59
14 - الموافقات 4 / 189
15 - الموافقات 4/ 191
16-شرح النووى على مسلم 1/229
17- شرح النووي على مسلم 1/241
18- الفتح 11/340
19- شرح النووي على مسلم 1/240
20- الفتح 1/225
21- شرح النووي على مسلم 2/57

CD مجلة البيان