اليقظان
04-21-2003, 01:17 AM
كانت الإجتماعات الأخيرة المنعقدة في طهران لشيعة العراق مع المسؤولين الإيرانيين استباعا للتداعيات التي يُتوقع حدوثها بعد سقوط نظام صدام حسين بفعل التحالف الأمريكي البريطاني، حيث درس المجتمعون انعكاسات مستقبل الوضع العراقي في ظل الظروف الحرجة التي تحيط بالعراق وشعبه، والشيعة جزء كبير وحيوي من ذلك النسيج، وكيفية التعامل مع الحقائق العراقية بكل تناقضاتها وتعقيداتها.
في الواقع، هناك العديد من الأسئلة التي تبحث عن مغزى ودوافع التحرك الإيراني بعد عقود من الصد والهجرات والهيمنة وتناسي همومهم، وذلك بعد انخرط الإيرانيون في اللعبة السياسية مع النظام العراقي، وخاصة بعد حرب الخليج الثانية لتلاقي مصالحهما في في "مواجهة" الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
شعرت إيران بصعوبة الهيمنة على القرار الشيعي العراقي السياسي، ما يعني صعوبة السيطرة على بقية الاتجاهات السياسية العراقية مستقبلا وفقا للمصالح والرؤى والتوجهات الإستراتيجية الإيرانية...فإيران تسيطر بشكل كبير على المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقيادة محمد باقر الحكيم والذي يتخذ من طهران مقرا له، والذي يشكل القوة السياسية المسلحة المعارضة الأولى عند الشيعة، لكن نظرا لعلاقته المتميزة مع إيران، والنفوذ الكبير للإيرانيين السياسيين والعسكريين على المجلس وقيادة فيلق بدر العسكري، فإن جماعات شيعية كثيرة عراقية وذات نفوذ كحزب الدعوة ( من أقدم الأحزاب "الإسلامية" العراقية، أسسه آية الله باقر الصدر سنة 1968) يرون بعيون الشك والريبة لهذا الارتباط، لاعتقادهم بأن السياسة الإيرانية شأنها شأن أي سياسة، تظل حبيسة المصالح الوطنية والقومية الإيرانية، وهي مصالح تعلو على كل الشعارات الثورية التي لم يبق منها سوى الذكريات الأليمة لمرحلة تاريخية انقضت ولن تعود!. وفي ذلك تناقض واضح مع المصلحة الوطنية والقومية العراقية – كما يرى حزب الدعوة – والتي يشكل الشيعة جزءا حيويا منها، فلا يمكن بحال فصل الشيعة عن الهم الوطني العراقي في التغيير.
ومن ثمة، فإن إيران قلقة من تنامي التيار الشيعي العراقي البعيد عن الوصاية الإيرانية المباشرة، وتراه نذير خطر يهدد المصالح الوطنية الإيرانية والزعامة الشيعية لإيران في العالم الإسلامي، مع كل ما تعنيه عودة الروح للمرجعية الشيعية العليا العراقية في النجف من تهديد مباشر لمرجعية قم الإيرانية، با والزعامة الإيرانية للمذهب الشيعي. وكما يقول أحد الكتاب المتابعين للشأن العراقي : " إنه ليس سرا أن شيعة العراق في 2003م ليس هم ذاتهم الذين كانوا في أعوام 1979م و1991م؟ فالمتغيرات جذرية وشاملة، والتجربة الشيعية العراقية المرة في إيران قد خلقت أوضاعا خاصة لشيعة العراق، وستكون الفيصل في تحديد اتجاهات المستقبل".
http://198.169.127.207/index.cfm?fuseaction=content&contentid=3889&categoryID=16
في الواقع، هناك العديد من الأسئلة التي تبحث عن مغزى ودوافع التحرك الإيراني بعد عقود من الصد والهجرات والهيمنة وتناسي همومهم، وذلك بعد انخرط الإيرانيون في اللعبة السياسية مع النظام العراقي، وخاصة بعد حرب الخليج الثانية لتلاقي مصالحهما في في "مواجهة" الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
شعرت إيران بصعوبة الهيمنة على القرار الشيعي العراقي السياسي، ما يعني صعوبة السيطرة على بقية الاتجاهات السياسية العراقية مستقبلا وفقا للمصالح والرؤى والتوجهات الإستراتيجية الإيرانية...فإيران تسيطر بشكل كبير على المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقيادة محمد باقر الحكيم والذي يتخذ من طهران مقرا له، والذي يشكل القوة السياسية المسلحة المعارضة الأولى عند الشيعة، لكن نظرا لعلاقته المتميزة مع إيران، والنفوذ الكبير للإيرانيين السياسيين والعسكريين على المجلس وقيادة فيلق بدر العسكري، فإن جماعات شيعية كثيرة عراقية وذات نفوذ كحزب الدعوة ( من أقدم الأحزاب "الإسلامية" العراقية، أسسه آية الله باقر الصدر سنة 1968) يرون بعيون الشك والريبة لهذا الارتباط، لاعتقادهم بأن السياسة الإيرانية شأنها شأن أي سياسة، تظل حبيسة المصالح الوطنية والقومية الإيرانية، وهي مصالح تعلو على كل الشعارات الثورية التي لم يبق منها سوى الذكريات الأليمة لمرحلة تاريخية انقضت ولن تعود!. وفي ذلك تناقض واضح مع المصلحة الوطنية والقومية العراقية – كما يرى حزب الدعوة – والتي يشكل الشيعة جزءا حيويا منها، فلا يمكن بحال فصل الشيعة عن الهم الوطني العراقي في التغيير.
ومن ثمة، فإن إيران قلقة من تنامي التيار الشيعي العراقي البعيد عن الوصاية الإيرانية المباشرة، وتراه نذير خطر يهدد المصالح الوطنية الإيرانية والزعامة الشيعية لإيران في العالم الإسلامي، مع كل ما تعنيه عودة الروح للمرجعية الشيعية العليا العراقية في النجف من تهديد مباشر لمرجعية قم الإيرانية، با والزعامة الإيرانية للمذهب الشيعي. وكما يقول أحد الكتاب المتابعين للشأن العراقي : " إنه ليس سرا أن شيعة العراق في 2003م ليس هم ذاتهم الذين كانوا في أعوام 1979م و1991م؟ فالمتغيرات جذرية وشاملة، والتجربة الشيعية العراقية المرة في إيران قد خلقت أوضاعا خاصة لشيعة العراق، وستكون الفيصل في تحديد اتجاهات المستقبل".
http://198.169.127.207/index.cfm?fuseaction=content&contentid=3889&categoryID=16